لك في خفوقي حب ما يمحيه الزمن - الفصل 6 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لك في خفوقي حب ما يمحيه الزمن
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

: شي حلو نحكي معها منشان تتنازل الله لا يوفقها ريلام : طيب بابا اذا م وافقت و حبت انه القضية تطول وش بيصير ؟ صالح : من هالناحية لا تخافو انا بديت اوصل ل اهلها ب لبنان ، اتركو الباقي لي انا حلا : وين العنوان نروح لها الحين ! صالح : بشرط خذو اثنين من الحراس. . . عند راما .. كانت ممدده ع الكنبة وبيدها جوالها وتشوف صور سيف و تضحك بصوت يلي يشوفها يقول مجنونة ، كانت مبسوطة انها انتصرت عليه و نفذت يلي كان ببالها هو تدميره لانه اختار غيرها ، سمعت صوت الجرس و قامت بسرعة فتحت الباب بدون لا تقول مين ، فتحت عيونها بصدمة وهي تشوف حلا و ريلام و جود قدامها حاولت تسكر لكن م قدرت دفو الباب و دخلو البيت . راما : شو بدكن مني ؟ حلا تكتفت وتقدمت لها بخطوات هاديه : جايه اقولك كلمتين وبس اسحبي الشكوى على سيف راما ابتسمت بسخريه : مستحيل اسحبها لو شو م يصير م بسحبها ريلام : كلنا نعرف انه سيف بريئ راما : م بتعرفو شو بيعرفكن جود : راما بلا هالحركات السخيفه يلي عم تساويه غلط راما : بما انه جاين لوسط بيتي وقلتو يلي عندكن يلا امشو بسرعة حلا رصت ع اسنانها : مثل م خططتي ونفذتي التهمه ع سيف و انتِ م تسوي شي اقدر اتهمك بشي اكبر و ادخلك السجن و اخليك تقضي كل عمرك فيه فاهمه ولالا راما ضحكت بصوت للدرجة شكو انها طبيعية حلا : ترا اتكلم جد راما حطت يدها ع خصرها : شو بدك تتهميني ست حلا و مين انتِ عشان لتخليني قضي كل عمري بالسجن ؟ حلا ابتسمت بسخريه : مثل م عرفت مكانك وبديت اوصل ل اهلك بلبنان رح اقدر اعمل كل شي تمام راما اختفت ابتسامتها : اهلي ؟ جود : ايه اهلك ليش خايفة كل هالقد ؟ راما بعصبيه : شو دخل اهلي بالموضوع ، بعد م اخذتي سيف مني بدك تحاربيني ب اهلي كمان حلا رفعت صوتها : انا م اخذت سيف منك فاهمه ، سيف هو اختارني انا بالاصح الحب هو يلي اختارنا وجمعنا مع بعض سيف م كان حبيبك من البداية اساسا انتِ يلي اوهمتي نفسك بهذا الشي راما : انتِ بنت حقيرة بكرهك حلا بكرهك حلا : مو اكثر مني .. لفت بتطلع من البيت هي و جود و ريلام لكن وقفت ورجعت ل راما : بقولك شي ترا انتِ م تسوين شي ، و اتنازلي عن القضيه ب اسرع وقت فاهمه راما بعناد : م راح اتنازل خلي حبيبك يعفن بالسجون حلا مسكت كتفها بقوه : انتِ يلي بتعفني مو حبيبي، لا تنسي انه انا عندي جواز الماني دوبلماسي والله ل اخليك تعفني بالسجن .. تركتها ومشت بسرعه ، راما كان تنفسها سريع م قدرت تستوعب يلي صار خلال دقايق مسكت شعرها بقوه وصرخت ب أعلى صوت . . . بعد مرور ساعة .. راما وقفت امام السجن وهي تحس داخلها نار بسبب كلامها مع حلا ، م بيدها غير انها تنتقم من سيف قررت انها تشوفه و تتشمت فيه ولو اخر يوم تشوفه فيها لانها مقرره اذا م وافق ع شرطها تسافر نهائي من لندن وشهاده م تبيها بتطلع الف عذر ل اهلها ، اخذت نفس و دخلت وطلبت انها تقابل سيف ، عشان محاميها وافقو انها تدخل ، دخلت صالة الزيارة يلي كانت عباره عن كراسي و طاولات حديد وبارده جدا رغم التدفئة الموجوده الا انها بارده ، جلست وهي تحس جسمها قشعر بسبب المكان والبرد و الإضاءة الخفيفة . خمس دقايق ودخل سيف وقف بصدمه وهو يشوفها قدامه اشتعلت نار بداخله لكن بين العكس تقدم بهدؤ و سحب كرسي : هلا والله وضع سيف و حالته وشكله المتغير كسر قلبها و حست انه يلي عملته غلط كبير لكن بتفكيرها الرديئ انها سوت هالشي عشان حبها ! سيف : وين الغيبة ؟ راما : كيفك سيف ؟ سيف فتح يدينه و ابتسم بسخريه : واحد متهم بقضية اغتصاب ببلد اجنبي وش تتوقعي تكون حالته ؟ راما : عندي شرط واحد و انا بتنازل ؟ سيف : اكيد شرطك دنيئ مثلك راما بهدؤ : تتجوزني سيف ؟ سيف بهتت ملامحه لكن ضحك بصوت عالي و راما ضحكت لضحكته : موافق ؟ سف قرب وجهه لها : راما تدري انه العيشه بالسجن اهون من العيشة معاكي راما عصبت : يعني مو موافق ؟ سيف : قسماً بالله لو تكوني اخر مره بالعالم م رح اتزوجك ارمي نفسي للجحيم ترا انا عندي عقل مو مثلك مريض راما حست ب اهانه بحياتها م حستها : لو حلا توافق بدون م تفكر م هيك ؟ سيف رفع كتوفه وكتف يداته : تدري مجرد م ينذكر اسمها قدامي يومي يحلا اكثر و اكثر ، اسمها حلا وهي فعلا حلا راما وقفت وخبطت ع الطاولة بقوة : اذا عفن بالسجن ي سيف سيف وقف : م فكرتي انه بس اطلع انتِ وش بيصير فيك ، خليني اقولك بتصيري مكاني لكن الفرق انك مؤبد و احلامك رح تنتهي بين اربع جدران و محد رح يزورك ولا احد بيسأل عليك لانك م تركتي لك صديق بهالدنيا ! حتى الشمس رح تتمني تشوفيها و الأيام بينا ي راما ! . بعد مرور يومين.. جود و حلا رجعو لبيتهم و ريلام رجعت معاهم عشان وضع حلا .. كانو الثلاثة بالمطبخ يجهزو الغداء و كل وحده ماسكه شغله .. جود : انا رح انزل جيب شي نشربه مع الأكل حلا : جيبي كولا ريلام : لا تتأخري جود وهي طالعه من المطبخ : تمام .. وقفت عند مراية المدخل فكت شعرها ولبست جاكيتها وطلعت بسرعة ، دخلت السوبر ماركت اشترت الأغراض يلي ناقصها و رجعت وهي داخله المبنى شافت جاسر جاي وقفت و ابتسمت : هاي جاسر جاسر ابتسم : هلا والله جود : شو وين طلعت بهالبرد ؟ جاسر : رحت المكتبة جبت اغراض ناقصتني عشان مشروع التخرج جود بهتت ملامحها : قرب تخرجنا جاسر استغرب من شكلها : وليش زعلانه مو لازم تكوني مبسوطه انه يوم تخرجك ؟ جود : بشو افرح ؟ رح اتخرج لحالي م عندي اهل يفرحو معاي جاسر اخذ نفس : نحنا معاكي وين رحنا ؟ جود : حتى انتو بعد التخرج بكم يوم راجعين للسعودية و انا رح ضل هون لحالي .. رفعت كتوفها وكملت وهي تحاول تخفي خنقتها : يعني بكل الأحوال بيجي يوم و اكون لحالي م عندي حدا جاسر : و ليش م بترجعي ع السعودية انتِ و ريلام و جود ؟ جود بحزن : م عندي اقامه و م بقدر فوتها حتى لو زيارة م عندي أب يساوي لي استقدام ، فعلا لما بفكر انا وحيده ! جاسر تنهد م توقع موضوعها صعب لها الدرجة حس انه مخنوق مثلها .. جود مسحت دموعها و مشت بسرعه ناحية المصعد وضغطت ع الزر و دخلت ، جاسر لحقها ب اخر لحظه و دخل معاها كانت معطيته ظهرها م تبيه يشوف دموعها ، قرب لها اكثر و نزل راسه لمستوى كتفها استنشق ريحة شعرها يلي حس وصلت ل اقصى نقطه بدماغه غمض عيونه و همس : دام انا معاكي معناته انتِ مو وحيده جود بلعت ريقها و حست بحرارة انفاسه وقلبها صار طبول م تدري وش تقول بهالحظه ولا مشاعرها يلي حست انها تتطاير مثل اوراق الشجر و م تقدر تجمعها .. رفعت عيونها وناظرته بالمراية ، جاسر رفع راسه وناظر عيونها الحمراء وخشمها الاحمر من دموعها ابتسم لها بحب و بمشاعر دافية : حتى و انتِ عم تبكي حليانه اكتر. . . بالقصر كان صالح يلبس و يتجهز عشان اخذ موعد بالسجن انه يقابل سيف و عشانه رجل أعمال مشهور وعنده و اسطات وافقو له .. بعد نص ساعة وصل السجن ودخل غرفة المدير وبعد السلام و الترحيب نادو ل سيف وطلع المدير عشان ياخذو راحتهم ، بالبداية سيف استغرب مين هذا يلي سمحو له بالزيارة و بغرفة المدير بعد ! دخل المكتب بعيون ذابلة و وجهه شاحب وجسم مُنهك اول م شاف صالح ابتسم وحس انه له عز وسند بهالبلد تقدم له بسرعه وباس جبينه : هلا عمي صالح : هلا ي ولدي اقعد و انا أبوك سيف : عمي ليش متعب نفسك وجاي للسجن هذا مو مستواك صالح ابتسم : ولا مستواك انت ، لكن م اقدر انه اتركك و م اشوفك بعيوني و اطمن عليك سيف ابتسم : تسلم ي عمي والله انه جيتك هذي غاليه و م رح انساها ابدا صالح : قولي ي ولدي شخبارك ؟ سيف تنهد : م ادري شخباري حالي ماهو حال ، اشتقت لحياتي اشتقت لبيتي وجامعتي اشتقت للشمس والقمر اشتقت للمطر و الهواء، هذا سجن ي عمي . صالح كسر خاطره سيف وحس بالغبنه : م عليه تحمل م بقى الا القليل و ان شاء الله الجلسة الجاية تطلع باذن الله ، انا لقيت مكان راما تطمن سيف ابتسم بفرح : رح تتنازل غيرت رايها ؟ طلبت مني الزواج مقابل التنازل صالح : مو راضيه ابدا و راسها يابس ، انتبه انك توافق على قرارها انت ببلد فيه قانون و انا سندك سيف شد ع يده : انا لو اشوفها بذبحها صالح : م عليه بتنال عقابها بكل الأحوال ، انا وصلت ل اهلها ب لبنان سيف بصدمه : اهلها ؟ صالح : ايه اهلها و عرفت كل شي عنهم وخليت واحد يراقب اهلها ويعرف عنهم كل شي ، بهالطريقة المحامي رح يضغط على راما و اكيد رح نبلغ عنها الشرطه و رح تخضع للكشف الطبي عشان يتبين انها سليمه او لا سيف مسح ع وجهه : عمي لو نفترض مو سليمه يعني راما بنت مدري عنها كيف ، حياتها كلها لعب صالح : تطمن من هالناحية بالكشف رح يبين اذا كانت تعرضت للاغتصاب او لا . سيف اخذ نفس : ان شاء الله متى اطلع و اخلص من هالمصيبه صالح ابتسم بحب و مسك يده و شد عليها : ي ولدي ربي اذا احب شخص ابتلاه ، اعتبر هذا ابتلاء و اختبار من الله عزوجل لصبرك خليك صبور ، مهما ضاقت ستفرج باذن الله وكلما شد الصعاب كان الفرج أقرب سيف ابتسم براحه : اول مره بحياتي احس عندي ابو ثاني ، رغم انىِ م اعرفك كثير لكن يشهد الله انك صرت بمقام الوالد صالح بادله الابتسامة : دايماً تذكر قوله تعالى "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ. . . بعد المغرب ،عند عناد كان قاعد بالبلكونه و ريحة الدخان اختلطت مع ريحة القهوه والمطر ، كان رافع رجله للكرسي الثاني وتفكيره كله عند ريلام لكن بالأصح التفكير الحقيقي وش بيسوي بعد التخرج ! وقف وهو ياخذ نفس نزل عيونه وناظر ريلام تطلع من المبنى ، بسرعه اخذ جواله ولبس جاكيته عند المدخل و نزل بخطوات سريعة .. ريلام كنت تتمشى بخطوات هادية تحت المطر رغم البرد يلي ينخر العظم الا انها مرتاحه، لانه من طبعها تحب تمشي تحت المطر رغم شدة البرد ، حست بشي دافي انحط ع ظهرها شهقت وناظرت وراها و كان عناد يغطيها بجاكيته وقفت وهي تناظره بهدؤ عناد ابتسم بحب : اخاف عليك من المطر ، و اخاف انه جلدك الناعم يبرد أكثر ريلام : من وين طلعت انت ؟ عناد : كنت بالبلكونة وشفتك طالعه لحقتك ، وبعدين ليش م تلبسين شي ثقيل ؟ ريلام : احب البرد والمطر خف مافي الا قطرات خفيفه عناد : بس اخاف تمرضين ريلام : يهمك لو مرضت ؟ عناد اخذ نفس : اكيد في احد يبي قلبه يتألم ؟ ريلام رجعت شعرها وراء اذونها : ايه انت اكثر شخص تخلي قلبك يتألم و بيدك بعد عناد : انا رجال والغيرة مغروزه فيني ريلام : لكن م تثق فيني ؟ عناد : اوثق فيك اكثر من نفسي و اكثر من اي شي بالدنيا .. قرب منها أكثر وضم الجاكيت عليها : رغم الحواجز يلي بينا يشهد الله انىِ أحبك ريلام رفعت عيونها بصدمه من كلمته وكمل عناد : أحبك أكثر من اي شي بالدنيا و مستعد احارب الكل عشانك و اولهم اهلي لكن انتِ لا تتركي يدي ريلام حست الكلمات اختفت و م قدرت تقول كلمه وحده غير انه دموعها نزلت وكانت تعبير عن مشاعرها عناد : ريلام انا بحياتي م حبيت احد ولا عشت هالمشاعر الجياشة الا معاكي انتِ لا تحرميني ريلام : بس نحنا مختلفين بكل شي عناد : الا الحب م نختلف فيه ، تعالي وضُمي هالضلوع و طيبي الخاطر و اوعدك م يفرقنا غير الموت ريلام ابتسمت من بين دموعها وحطت راسها ع صدره ويدينها لفتها حوالينه ، عناد ضمها بقوه للدرجة ريلام حست انها بوسط ضلوعه غمضت عيونها وهي حاسة براحه عجيبه ، اشتد المطر اكثر و بللهم الأثنين لكن م اهتمو حضن بعض كان دفئ لهم الأثنين . تعال حبيبي ضم الضلوع وطيب الخاطر ، ترا الشوق يذبحني ذبح. . . بالجامعة .. جود كانت جالسة و ترتب الأوراق و منتظره ريلام وحلا يجوها راحو يشترو قهوه وطولو ، جاسر كان ماشي وشافها بسرعة تقدم لها وسحب كرسي و جلس : مرحبا جود رفعت راسها : جاسر جاسر ابتسم : ايه شو في مستغربه ؟ جود تذكرت امس وهزت راسها بالنفي : لا مافي شي جاسر : ليش متضايقه هالقد ؟ صاير شي ؟ جود هزت راسها بالنفي ورجعت تناظر للورق : مافيني شي امنيحه جاسر : انا اعرفك لا تكذبي جود رفعت راسها : لا م بتعرفني و لا بتعرف شي عني جاسر استغرب من ردة فعلها : اووف ليش معصبه لكن ؟ جود تنهدت : لانه قررت م اجلس مع حدا كتير دام كلكن مسافرين لازم اتعود من هلئ ولا انا غلطانه ! جاسر بهالحظه كسرت خاطره فعلاً هي م عندها اهل ولا احد وش ممكن يصير معاها بعد كم شهر جود وقفت وهي تجمع الورق: شفت معي حق جاسر وقف : لا ابدا جود : لازم روح باي جاسر لحقها و مسك يدها : ليش فاقده الأمل ليش يائسة من الحياه هالقد ؟ جود : م رح تفهمني ابدا ولا رح تعرف شعوري ، انت عارف شو يعني ريلام وحلا رح يمشو و يتركوني ويمكن شوفهم ويمكن لا ! جاسر : تقدري تسافري معهم وتعيشي قريبه منهم جود ابتسمت بحزن : جربنا طرق كثيرة و م ظبطت ولا طريقه جاسر : الا طريقه وحده م جربتيها ! جود ب استغراب : شو هي ؟ جاسر : تزوجيني جود حست كل الدم بجسمها توقف م توقعت جاسر يعرض عليها الزواج بهالسهوله جاسر : بتصيري زوجتي وكذا اقدر اطلع لك إقامه بما انه انا مقيم الأمور بتكون سهله كثير وخلال كم شهر المعاملات كلها تكون جاهزه جود هزت راسها بالنفي : لا مستحيل ساوي هالشي جاسر : ع الورق فقط ، كذا انتِ بتكوني مع الناس يلي تحبيهم و مرتاحه بحياتك ، فكري و استخيري القرار لك . . . الساعة الرابعة عصراً .. راما نزلت من التاكسي وقفت وهي تتأمل جدران السجن الطويلة كانت هذي اخر زيارة لها لسيف لانها مقررة انها تشوفه و تودعه لانها مسافره اليوم الثاني لبنان وسفر نهائي ، وقفت بصدمه وتخبت وراء السيارة وهي تشوف حلا نازله من السيارة ومعاها اكياس كثيره والمحامي معاها ، رصت ع اسنانها بقهر وهمست : عنجد حقيره جايه تشوفه وجايبه له هدايا بعد ماشي ي سيف الليلة بتشوف وش يصير فيك ! انفتح الباب وحلا دخلت صالة الزيارة ، قشعر جسمها ودمعت عيونها من كثر وحشة المكان، هذي صالة الزيارة اجل المكان يلي ينام فيه سيف كيف هو ؟ همست بضيق وهي تمسح دموعها : حسبي الله عليك ي راما الله يوريني فيك يوم أسود تقدمت وجلست فوق الكرسي وكان بارد لفت يدينها على جسمها عشان تتدفي ، سمعت صوت خطوات تقترب من الباب وقفت وهي تحس قلبها طبول لانها لاول مره تزور سيف بالسجن ، انفتح الباب و دخل سيف انصدم وهو يشوفها واقفه وتنتظرة م توقع ابدا انها تزوره ، حلا ابتسمت وهمست : سيف سيف تقدم لها وبادلها الابتسامة : حلا ليش جيتي ؟ حلا : جيت ازورك ؟ م تبي تشوفني ؟ سيف : مو كذا قصدي المكان م يناسبك حلا ابتسمت : يكفي انك موجود م يهمني المكان ابدا سيف جلس : أخبارك حلا : منتظره متى تطلع ؟ سيف تنهد بحزن : سامحيني لاني خليتك تدخلي هالمكان حلا خنقتها العبرة وهي تناظر عيونه شكثر ذبلو وشكثر تغير وشعر راسه و وجهه طولان حتى نحف كثير ، نزلت دموعها وهمست : اشتقت لك كثير سيف مد يده وشد ع يدها : مو اكثر مني حلا : انت بخير ؟ سيف ابتسم عشان يطمنها : انا بخير والله بخير لا تخافين علىِ حلا : اشلون م اخاف ، تغيرت كثير ي سيف سيف : اكيد بتغير هذا سجن لكن صدقيني مافيني الا العافية ، طمنيني عنكم أخباركم؟ حلا : كلهم يسلمو عليك ، عناد و جاسر كان يبو يدخلو لكن م سمحو لهم سيف : حلا اوعديني هذي اخر مره تجين السجن حلا : ليش ؟ سيف : م ابيك تدخلين هالأماكن حلا : طيب ابي اشوفك و اطمن عليك وش اسوي ؟ سيف رفع يدها وحطها ع قلبه : انا أشوفك هنا وانتِ شوفيني بقلبك ، يكفي ولالا ؟ حلا حست احد يخنقها بلعت غصتها ، سيف وقف وسحب الكرسي لجنبها ناظر عيونها المدمعه عن قُرب يلي كان فيها الف كلمه و كلمه مسك راسها بحب وحطه ع صدره وهو يمسح ع ظهرها ، كانت عيونهم تفيض من الكلام لكن فضلو السكوت والسماع لدقات قلوبهم . يأكل الصدأ الحديد وتأكل الأحزان الفؤاد. . . كانت ريلام واقفه و تسوي ماسك بشرة لوجهها وكانت مبسوطه كثير انه علاقتها مع عناد مافي أجمل منها ، دخلت الصالة وهي تغني حلا ابتسمت : الله و الروقان يلي فيك ريلام جلست وسندت ظهرها : ع اساس انتِ مو مروقه بعد شوفة حبيب القلب ؟ حلا ابتسمت : صح شوفته كسرت قلبي لكن ارتحت كثير ، و ي رب الاسبوع الجاي يطلع ريلام : ان شاء الله حلا اخذت نفس : تصدقي ريلام لولاكي يمكن سيف م يطلع من السجن ابدا ريلام : انا م سويت شي لا تنسي انه نحنا اهل بلد حلا : الا قولي كل واحد من دوله ريلام ضحكت : م يفرق من اي بلد نحنا لكن المهم انه نحنا عرب ، و اصدقاء و حسبة اهل اكيد م رح اترك سيف دام انا قادره اسوي اي شي . جود كانت جنبهم جالسة بالزاوية و سرحانه للبعيد مو منتبهه لهم ولا سواليفهم ابدا حلا عقدت حواجبها وهي تشوفها : جود ريلام : جوووود وين وصلتي بالتفكير ؟ جود ناظرتهم بهدؤ : شو ؟ حلا : شو شو وين رحتي ؟ جود تربعت وتنهدت : م ادري ريلام : شصاير معاكي مو طبيعيه اليوم ابدا جود بهدؤ : جاسر عرض علىِ الزواج حلا ناظرت ريلام بصدمة وبنفس الوقت ابتسمو و وقفو وجلسو جنبها . حلا : وش هالخبر الحلو ريلام : اكيد وافقتي ؟ جود رفعت عيونها : طبعا لا اختفت ابتسامتهم وجود كملت : طلب عشان يقدر يعامل لي اوراق و ارجع السعوديه معاكم لانه يعتبر زوجي ويقدر يدخلني حلا : فكره حلوه و انتي تحبي جاسر ليش رافضه ؟ ريلام : جد ليه رافضه ؟ جود : انا م بدي اتجوز لا جاسر ولا غيره حلا : طيب ليه ؟ لحستي مخي والله جود :م بدي فوت تجربة الزواج و انا مو قده ، انا م بعرف جاسر م بعرف شي عنه وعن اهله بكرا بس يشوفوني اهله بيعتبروني لاجئه رح يشوفوني بنظرة شفقه انه م عندي لا اهل و لا احد وبعدين انا م بدي اتزوج وكون عائله م بدي جيب اولاد وبكرا بس يصير فيني شي اولادي يتعذبو بالحياة ! . عند عناد .. كان يلبس عشان طالع كافي هو و جاسر شاف جواله يرن واستغرب انه رقم مميز رد بهدؤ و كان صالح يلي طلب انه يجيه للقر يبيه بموضوع مهم ، استغرب عناد من الموضوع يلي يبيه صالح فيه بسرعه اخذ مفاتيحه و دخانه و طلع متوجهه للقصر، بعد ربع ساعة عناد وصل القصر وكان ب استقباله صالح بعد السلام و السؤال عن الحال ، تنحنح صالح : ادري الحين براسك مية سؤال ليش طلبت انه تجي عناد : ايه والله ي عمي ، عسى م شر صاير شي ؟ صالح : شوف ي ولدي انا م احب المقدمات ، ادري انك و ريلام تحبو بعض عناد ناظره بصدمة كيف عرف وطيب وش يبي الحين ؟ صالح : ابي اسالك بنفسي و اسمع الجواب ب اذني ، انت تحب ريلام ؟ عناد ابتسم : ايه ي عمي أحبها صالح ابتسم : سبحان الله الحب شي يخلق المعجزات ، رغم انكم مختلفين الا انكم حبيتو بعض ، اسمع ي عناد ريلام امانه برقبتك ، صونها و زيد حبك لها و دللها يمكن م اكون موجود يوم عرسكم و اكون عند ربي ، ريلام هي شي كبير بحياتي رغم كل انجازاتي ونجاحي بشغل الا انىِ فعلا احس بالانجاز لما اناظر ريلام ، افتخر بنفسي انه جبت بنت مثلها ، صح ريلام مو متحجبه وتلبس يلي تبيه لكن انا واثق فيها ثقه عمياء واثق فيها أكثر من نفسي .. حبها ك حب الأم وخاف عليها ك الأب و كون سندها ك الأخ ، وهي بتكون لك كل شي . عناد حس العبرة خنقته وهو يوصي ع ريلام سبحان من خلق الحب بقلبه وهي مو من دمه ابتسم : اوعدك انه اصونها و احطها بين رموش عيوني ، هذا عهد علىِ ي عمي . عند البنات .. كلام جود كان بالنسبة ل حلا و ريلام غريب لكن فيه لمسة حزن و ألم ل يلي عشته بحياتها خايفه تتزوج من تجربتها هي بالحياة ريلام مسكت يدها و شدت عليها : اصابعك الخمسه مو مثل بعض ، و دام جاسر عرض عليك الزواج فهو يحبك ويفكر فيك ، قطع حوارهم جوال ريلام يلي رن ، اخذت جوالها وناظرت لهم ب استغراب : عمو عبدالله يتصل الحين وش يبي ؟ حلا نغز قلبها : المحامي ! ريلام ردت بسرعه : هلا عمو عبدالله ، قول خير وش صاير ؟ تغيرت ملامح ريلام للصدمة و فتحت فمها من شهقتها و عيونها تناظر حلا حلا بخوف : شصاير ؟ ريلام : يلا جاين الحين سكرت و م تدري وش تقول جود : شو صاير حلا : سيف فيه شي تكلمي ريلام : سيف حلا اعتلي صوتها و زاد خوفها : وش فيه سيف تكلمي ريلام بخوف : سيف طعنوه بالسجن و الحين هو بالمستشفى ! مرت ستين ثانية و حلا تحاول تستوعب يلي قالته ريلام ، تذكرت كل شي عن سيف و كانه سيدي ينعاد قدامها تبلل خدها من دموعها و همست : عايش ؟ ريلام : بالعمليات بين الحياة والموت! 💜 . . بعد مرور ساعة .. كانو كلهم بالمستشفى وبالتحديد عند قسم العمليات ، كانو خايفين و متوترين من يلي صار ، كيف صار وليش سيف ينطعن ؟ حلا كانت رايحه جايه بالممر و دموعها م جفت منتظره اي احد يطلع ويطمنهم انه عايش ، انفتح باب العمليات وطلعت الممرضة والكل تقدم لها بسرعة حلا بصوت راجف : عايش ؟ الممرضة : محتاجين دم بسرعه وعشان يعيش لازم متبرع ، فصلية دمه O- حلا : انا انا ريلام : بتتبرعي له ؟ حلا : ايه زمرة دمي تطابق زمرة دمه الممرضة : محتاجين دم كثير حلا مسحت دموعها : خذو كل دمي المهم سيف يعيش الممرضة هزت براسها : تعالي معاي .. مشت هي وياها و ريلام و جود لحقوها ، دخلت الغرفة ونامت ع السرير و الممرضة بدت تسحب دم وفعلا سحبت منها كثير .. حلا جت توقف وطاحت ع الأرض من الدوخه يلي صارت لها ريلام و جود صرخو و رفعوها مع بعض ، ريلام غطتها : حلاوي لازم تنامي شوي حلا : لازم اروح و انتظر سيف ريلام : لسه مطولين بس يطلع بيجي عناد ولا جاسر يطمنونا جود : لازم ترتاحي و انا رح روح ع الكافتيريا وجيب لك عصير وساندويشه لازم تعوضي يلي خسرتيه . عند عناد و جاسر .. ماكان حالهم افضل من حلا ، كانو هادين وعايشين بصدمه من الشي يلي صار جاسر مسح ع وجهه : كيف صار هالشي وليش سيف ينطعن شو صاير ي زلمه ؟ عناد اخذ نفس : م ادري بس يلي طعنه م كان يبيه يعيش لانه الدكتور قال تاذى كثير جاسر سرح وهو يفكر : معقوله راما لها يد بالقصة ؟ عناد لف علية بصدمة : لا مستحيل تعملها جاسر : انا متوقع تعمل اي شي خصوصا انه الجلسة قربت وحست انه وقعت بالفخ يلي عملته ل سيف ! عناد مسح ع وجهه : م ادري مخي انلحس والله ، بس قسماً بالله لو تطلع هي ل اذبحها . . بعد انتهاء العملية طلع الدكتور و طمنهم انه سيف بخير و نقلوه للعيانه حاولت حلا انها تشوفه بس ممنوع تشوفه قبل ال ٢٤ ساعة .. ريلام مسكت يدها : يلا ي قلبي نروح . حلا بعد اقناعهم لها طلعت معاهم وهي تحس انه عقلها و قلبها مع سيف بالمستشفى ، اول م دخلت البيت رمت نفسها ع سريرها و نامت من كثر التعب و الدوخه يلي فيها ، جود تسطحت بالسرير يلي جنبها و نامت و ماكان وضعها احسن كان بالها و تفكيرها عند جاسر توافق ولا ترفض ! ريلام جلست ع الكنبة وهي تحس راسها بينفجر م تدري مين تواسي جود ولا حلا حالتهم صعبه وتكسر الخاطر تذكرت عناد اخذت جوالها و رسلت له : كيف حالك ؟ رد عليها بسرعه : تعبان ريلام قرأت الكلمه وحست بوجع بقلبها هو بعد حالته صعبه بسبب سيف ناظرت الساعه وكانت ٢ م تدري وش تسوي رسلت له رساله : تعال السطح .. تركت الجوال و قامت بسرعه سوت نسكافيه و اخذت جاكيتها وطلعت السطح ، كان واقف و معطيها ظهره شمّ ريحه عطرها يلي حسها بوسط دماغه لف عليها و ابتسم ، حطت الصحن ع الأرض و تقدمت له : ي ليت عندي قوه واحط مكان التعب راحه عناد مسك يدها جلسها ع الأرض وشابك اصابعه ب اصابعها اخذ نفس : انا مجرد م اشوفك اوجاعي تطيب و همومي تنزاح ريلام ابتسمت بحب : الله يقوم سيف بالسلامه و نرجع ونجلس كلنا مع بعض عناد تنهد : ي رب الله يسمع منك ، بعدين مو برد عليك ؟ ريلام : احب البرد عناد : لا عاد هذا مو برد هذا شي ينخر العظم ريلام ضحكت : يكفيني وجودك م يهمني المكان اهم شي انت ي عناد عناد حضنها من كتفها وضمها لحضنه : كذا افضل عشان ندفي نحنا الأثنين ريلام سرحت بالسماء والنجوم : مافي اسعد من هاللحظه .. جلسة بالسطح بهالبرد و معاك واناظر انا وياك النجوم عناد ضمها أكثر : الله يقدرني و اسعدك كل العمر ريلام همست : عناد عناد : ي قلب عناد ريلام ابتسمت من الكلمة : حبيت قبلي ؟ عناد انصدم من سؤالها ورد بهدؤ : ليش ريلام : فضول ابي اعرف عناد : لا م حبيت ولا انحبيت ريلام : يعني كل هالجمال ومافي بنت حبتك ؟ عناد ضحك : اي جمال ترا حالي حال اي رجال ريلام بعدت عن حضنه : من وين ابدا بالغمازه يلي تذبح ولا بالعيون ولا بالضحكه يلي تاخذ القلب ؟ عناد ضحك و حط يده عن خصرها وسحبها بقوه م عطاها فرصه تبعد عنه : تكلمي عن اي شي تبيه لكن بقولك ويلي خلق سبع سموات انه انتي مالك شبيه لا بالجمال ولا بالحب ، انتِ اخذتي عناد وقلبه وش تبين بعد ؟ ريلام رجعت شعرها ورا اذونها : م ابي اطلع من قلبك ابدا هذا مُناي الوحيد . 💜 نتوقف هنا تفاعلوا لطفاً.... لامارا غير متواجد حالياً رد مع اقتباس قديم 03-04-22, 03:29 PM #4 لامارا مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق