الفصل 5
ليلى كانت واقفه وعينها على سند وورد إلى ان ركبوا السيّاره
وإختفت عن نظرها ، تنّهدت والضيق ينتشر داخلها
صدق إنها كانت رافضه تصير ورد خادمه عند بنت أخوها، لكن كانت مجبوره، خافت عليها لإنها عارفة ومتأكدة أنه راح يجي اليوم
وتبقى ورد لحالها ، بدون ليلى وبدون سند ، فـ قررت تخليها تعتمد
على نفسها من بدري قبل لاتضيع بزحمة الدنيا وقسوة أهلها
سمعت خطوات قريبه منها وألتفتت لمصدر الخطوات
شافت جواهر وبملامح ترسم إبتسامه هاديه : وش موقفك عند الباب ؟
حياك ادخلي
ليلى ماقدرت تخفي ربكتها من جواهر اللي صارت تتحاشى النظر بعيونها والحديث معاها بعد ماعرفت إن ليلى وسند وراهم سـر كبير
ردّت بتوتر : كنت قاعده اسولف مع سند، توه مشى.
جواهر : يافشلتنا كيف سولفتي معاه وهو واقف مع صديقه ابو خالد
لا واضح انك تمونين على ابو خالد هههه
ليلى أنقبض قلبها من تلميحات جواهر وضحكتها
وكأنها عارفه من يكون " أبو خالد"
دخلت قبلها وجواهر إستغربت من هدوئها وقلّة كلامها.
ليلى دخلت وكانت ذكرى بوجهها أبتسمت وسلمت عليها
وبادلتها ليلى الإبتسامه وهمست لها : ليت جواهر طلعت عليك
ذكرى بضحكه : ماتدرين إنها تكره طبعي وتحاول تخليني مثلها
ليلى بتحذير : أنتبهي ! انتبهي تصيرين مثلها ، يادفع البلا حشريّه وتفكيرها مدري شلون قايل ، وعليها لسان الله يكفيك شره !
جواهر : ماعليه تمونين بس شدعوه كل هذا فيني ؟
ولا لإني صادقه وعندي نظره ثاقبه ؟
ليلى : لا حول ولاقوة الا بالله ، انتي ماتحاسبين لكلامك ؟
ماتخافين احد يسمعك ؟
جواهر : اللي فيه شوكه تنخزه ، وفهمك كفايه ياعمتي الحلوه
ذكرى وهي تخزّ جواهر : ماعليك منها هذي بزر ماعندها سالفه ، تعالي
مشت معاها ليلى لين جلسوا جنب بعض وجواهر قدامهم تقهويهم
قالت ليلى بهدوء : ابوك ما جاكم ؟
ذكرى سرحت ثواني وردّت بصوت خافت : لا ، ليش يجي ؟ وش له عندنا؟
ليلى : له زوجته وعياله!
ذكرى وهي تحاول تكون طبيعيهّ : ماجاء لما كنّا بحاجته
بيجي الحين يعني ؟
ليلى : الله يسامحه
جواهر: الله لايسامحه ، ويكون بعلمك لو جاء راح اطرده
ذكرى : لاياجواهر مايصير الكلام هذا ، اذا هو أذنب معانا ماراح ينحرم من الجنّه ، لكن اذا حنا أذنبنا معه ذنبنا عظيم .
جواهر : من قال لك ان ذنبه مايحرمه من الجنه ؟
كلكم راع وكلكم مسؤولٌ عن رعيّته !
ذكرى : الله يسامحه، يبقى ابونا وحنا مسامحينه
جواهر عصّبت وقالت بحده : سامحيه لحالك وبطلي تسوين حالك مثاليّه !
تبيني اذكرك كم مره نمتي ودموعك على خدك؟
تبيني اذكرك كم مره تعبتي ولا لقيتيه ؟ تبيني اذكرك بأفراحنا اللي صارت أحزان لإننا مو لاقين أب يفرح معانا ؟
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
اكتشاف المزيد
كتاب
عبير القديمة
رفوف كتب
سلات هدايا
لكتـّاب
الكتب
كتب
الـكـتــب
sira sira likes this.
27-01-20, 09:08 PM #2
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت 40❤❤.
تبيني اذكرك بأفراحنا اللي صارت أحزان
لإننا مو لاقين أب يفرح معانا ؟
ذكرى بغصّه : لكن الحياه مستمره
شوفيني صار لي شيء من فراقه ؟عادي تكفيني أمي
جواهر بعيون ملاها الدمع : أمي راح تموت ، امي مريضه ، راح يجي يوم ونبقى لحالنا انا وانتي ، لاتشدين حيلك بأبوك واخوانك وتاخذينهم على محمل طيبتك ، ترا طيبتك محد يستاهلها الا أنا ، لإني الوحيده اللي شاركتك كل شيء بحياتك ، حتى مزاجك الغبي ونفسيتك التعبانه ياتعبانه .
مشت من عندهم وليلى منكسر قلبها عليهم وخاطرها تبكي
لكن الوضع مايسمح ، ربتت على كتف ذكرى وهمست لها بحنان : ماعليه حبيبتي ، يزيّنها الله ، مابعد الصبر الا الفرج .
دخل راجـح وهو سامع كلامهم ومستغرب منه ، سلّم على عمته وجلس وقال بتعجّب : وش هالكلام اللي سمعته من جواهر ؟
وش هالدراما اللي فيكم ؟
ليلى : سامع معاناتهم وتقول دراما ؟
راجح : اي بالله دراما ، كل الناس حياتها مشاكل وهموم وعادي
ليلى : كنت بعاتبك بس تذكرت انك مو نافع روحك ، بتنفع خواتك يعني ؟
راجح وصل الضغط لراسه وقال بحده : مو لإنك عمتي تاخذين راحتك ، حشمي أهل البيت ياعمه
ليلى ببرود : حشمهم انت اول ، انت تدري امك وش فيها وش مافيها ؟ تدخل عليها تسلم عليها تسأل عنها ؟
راجح أعتلى صوته ورفع يده بتهديد : وانتي وش دخل أهلك بالموضوع ، ترا محترمك للحين لاتخليني أغلط عليك
ليلى وقفت وقالت صوت مشابه لصوته : الحشيمه لأمك وخواتك
ولا أنت مو وجه حشيمه ، طالع على ابوك ملعون !
اخذت شنطتها وطلعت وراجح نفسه يقتلها ، طلع لغرفته
وذكرى حاولت تتصل بليلى تعتذر لها عن وقاحة أخوانها
لكن ليلى ماردت وتجاهلت إتصالاتها وإتجهت لبيت نوف .
كان الباب مفتوح ودخلت بسرعه ، وكانت نوف على جلستها
من لما طلعت ورد ، وعيونها مدمعه وملامحها شاحبة ومُنهكه
لدرجة أن ليلى نست عصبيتها ورقّ قلبها عليها ، جلست جنبها
وقالت بخوف : نوف !
ناظرت فيها نوف بعيون ذابله وهمست : أنا وش سويت
علشان يصير كل شيء ضدي ؟
ليلى : بسم الله عليك، وش فيك ياقلبي
نوف : أنتي تذكرين كم مره انخطبت، تذكرين ؟
ليلى : اي اذكر ، اربع او خمس مرات ، ليه؟
نوف : اللي خطبوني فيهم الدكتور والطيّار ، وفيهم خير الرجال
وأفضلهم خلق واخلاق ، لكن رفضتهم كلهم ، تدرين ليش ؟
ليلى بضيق : لـيش ،قولي اللي بقلبك
نوف بصوت راجف : عشان ولد اخوك الحقير ، اللي لاخلق ولا اخلاق
لكني حبيته ، شوفي كم صار عمري وانا انتظره ، وآخر شيء يطلع يحب له بزر ، والمصيبه الأعظم انه لايعرف اصلها ولا فصلها ، أنا شسوي بعمري اللي راح ، من يرجع لي أيـّام وليالي سهرتها عشانه !
•
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
sira sira likes this.
27-01-20, 09:16 PM #3
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت 41❤❤.
ليلى ماقدرت تواسيها ولا تتكلّم ، خانها التعبير رغم أن نوف غلطت على سـنَد ولاقدرت تدافع عنّه.
نوف كملت وهي تمسح دموعها : وش لقى فيها ورد ، وش فيها زود عني ، ليش يعني
ليلى : حبيبتي مايصير انتي على ذمة بتال و..
قاطعتها نوف بقهر : بتال انا وافقت عشان أقهر سند ، انا صدق احب سند لكن ابيه يشوف ان اللي مايبيني مابـيه
سكتت شوي وكمّلت بحرقه : انا احبه بس ماعاد ابيه ، انا أبي عمري اللي راح وانا انتظره ، من يرد لي عمري؟
ليلى مسحت على شعرها وهمست بضيق : انتي فاهمه غلط ، سند مايحبها ، انا وسند ربينا ورد ونعرف تفكيرها وانا متأكده انه مايحبها !
نوف : لإنك ماتدرين، مادخلتي غرفتها وماشفتي اللي شفته ، سند يحبها ياعمه والله يحبها .
ليلى حسّت الصدمه تطغى على أحاسيسها ، رجف قلبها وقالت بصوت خافت : ماعليه ، أمسحي دموعك ، هذا النصيب ، واللي مايبيك لاتبينه .
نوف مسحت دموعها بقسوّه وناظرت فيها نظرات حاده وقالت بصوت حازم : والله ما ابيه ، لكن والله لأرد له الصاع صاعين ، مثل ماحرمني منه راح أحرمه من ورد ، مثل ماراح عمري بإنتظاره راح اخلي عمره بإنتظارها يروح .. ليلى بخوف : هو يتوعد فيك وانتي تتوعدين فيه ، يوم كبرتوا انهبلتوا ؟ تعوذي من ابليس بس وارتاحي ، سند حتى لو يحبها ماراح يتزوجها .
نوف : ماعلي منه لو تزوج غيرها مايهمني ، لكن ماراح يتزوج ورد ! بخليه يحترق بنار الفراق مثل ماأحرقني فيه !
ليلى : ما أنصحك ، لاتلعبين مع سند يانوف !
نوف : أنتي ماتدرين وش اللي مريت فيه علشان كذا مو حاسّه فيني ، لذلك لاتلوميني على اللي بسويه !
•
•
بسيّارة سند
كانت ورد جالسه وتنتظره يرجع من المطعم ، وتفكيرها باللي صار معاها اليوم ، كيف نوف تقدر تحط راسها عالمخدّه وتنام وهي تقدر تظلم وتترك برقبتها ناس محتاجينها .
سندت راسها عالمخدّه وهمست بضيق : ماعلي بموضوع الشخص اللي محتاج تبرّع ، انا أستغرب من تعاملها معاي وإهتمامها الغريب ، ونظراتها لي تقول إني ماكله حلالها ؟
ليش نوف كذا ؟ وليش أنا ارحمها أحياناً ؟ ممكن لإنها حالتها قريبه من حالتي ؟ ابوها مات وهي ماشافته ؟
لالا ورد مو كذا ، الفرق كبير ، هي ماشافت ابوها صح لكنها تعرف من يكون ، وعاشت حياتها مع امها وهذا فرق شاسع بينكم ، لكن إنتي قلبك رهيّف ياورد وتحنين على ناس ماتستاهل الحنان.. مدري اذا اللي أسويه صح ولا غلط لكن انا متأكده من إحساسي ، نوف عندها سالفة كبيـره مخليتها بكلّ هالقسوه .
ما إنتبهت لسند لما طلع ، ماحسّت الا بالباب ينفتح ، ناظرت فيه لما ركب وحط الوجبه بحضنها وقال بهدوء : بالعافيه
ورد : الله يعافيك ، بسألك
سند : اسألي ؟
•
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
sira sira likes this.
27-01-20, 09:17 PM #4
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت42❤❤.
سند : اسألي ؟
ورد : احياناً تنقطع عني ، تاخذ لك ايام ماتجيني ، ليش ؟
سند سكـت ، وسرح بالطريق قدّامه ، ورد تمنّت تشيل نظاراته وتشوف عيونه ،طال صمـته وتنهّدت ورد بملل : اذا ماتبي تجاوب قول
بس لاتسكت وترفع ضغطي
سند : مافي سبب ، بس ماله داعي اجيك كل يوم ، أنتي كبرتي و.. سكت شوي وكمل : يعني صدق إني مربيك ، وبمقام ابوك
لكن صعب اجيك دايم .
ورد حسّت العبره تخنقها من كلامه لمّا فهمت قصده
صار عمرها 18 وشافها كبرت وحاول يبعد عنها ، يعني لو تكبر سنتين بعد يمكن ماعاد تشوفه أبد ، بلعت غصّتها واومئت راسها بالقبول
وقالت بهدوء : صح كلامك
ناظر فيها ورجع يناظر للطريق ، حسّ عيونها فيها كلام
وقال بصوت يحاول يكون طبيعي : لايصير بخاطرك.
سكت ماعرف وش يقول أكثر ،وردت ورد وهي
مو قادره تخفي حزنها : يعني لو اكبر سنتين بعد ماراح أشوفك
يعني لازم من الحين اتعود على غيابك واعتمد على نفسي !
سند : أنتي زودتيها مع كلمة أعتمد على نفسي
يعني كيف تعتمدين على نفسك فهميني ؟
ورد بقهر : يعني بشتغل واشوف حياتي ، لاتتدخل فيني حتى لو تشوفني خادمه عند نوف ، اخرتك بتمشي وتخليني لحالي !
سند : المشكلة الحين مالي مزاج اناقشك بموضوع تدرين ومايخفى عليك إنه تافه .
ورد : وأنا بعد ماحب اتكلم كثير، أحب افعل التفاهات
شالت الوجبه وحطتها بحضنه بقوه وقالت بقهر : خلها لك، مستحيل اطلب شيء منك بعد !
سند مارد عليها وكمّل طريقه ، أما ورد صدت عنه وحاولت تشغل تفكيرها علشان ماتبكي لإنها لو بكت بيغير رأيه وهي ماتبي تجبره على شيء مايـبيه، دقايق مرت والصمت سيّد الموقف الى أن وصل بيتها ونزلت ، تنّهد سند بقلّة حيلة وشيء بداخله يقول له انزل وراها وفهمّها
وشيء يقول له لاتنزل وتهدم اللي بنـيته، تذكّر حركات نوف معاهم
وشال بصدره همّ كبر الجبال ، هو يدري أن نوف ماترتاح لين
تجيب مصيبه لها ولـه ، خـاف ، خاف يروح ويرجع مايلـقاها
فتح السيّاره ونزل بسرعه ، فتح الباب ودخل، ماشافها بالصاله وناظر لغرفتها وكانت واقفه وتناظر مفزوعه من دخلته وراها لإنها ماتوقعت
ثواني ونزلت عيونها ورفعت ايدينها تربط شعرها .
وقالت بكل هدوء : مايمديك تنسى كلامك
مو قلت انك ماتقدر تجي لأنه حرام !
مشى بخطوات هاديّه سببت الربكه بنبضات قلبها
وقف جنبها وعينه عليها بتمّعن وتأمل همس : الحقيـقه ، ما أقدر أدوس على رغبتي إتجاهك ، ورد !
ناظرت فيه بربكه ، قلب موازينها بكلامه ولا عرفت تنطق !
سند تمالك أعصابه وقال بنبرة صارمه : شيلي من راسك الأفكار اللي ماتوّرد الا الخساره ، ولا تحسبيني لاهي وساج عنك
تراني مع الناس شكلياً وكل مافيني معك !
•
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
27-01-20, 09:37 PM #5
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت 43 ❤❤.
بعد يومين ؛ في بيت أبو سند ؛
ذكرى كانت بغرفة أمها ، جالسه جنبها وسرحانه فيها ، مو عارفه كيف تواجهها وتقول لها اليوم عندك موعد علاج بالكيماوي ،انفتح الباب وألتفتت ، شافت سند يدخل وعينه على أمه
وقف جنبها وقال بصوت هادي : ليش ماصحيتيها ، لازم ناخذها بدري
ذكرى : أمي تعبانه ، كيف تروح وتاخذ العلاج وتتعب أكثر !
سند : ماعليه ، تاخذ العلاج وتتعب منه أفضل من أنها تتعب بدون علاج .
أمه فاجئتهم انها صاحيه وقالت بتعب : مالي حيله عليه
ذكرى : يمه تكفين لاتـ.
قاطعتها بتعب : انا راحتي اني اوقف عن العلاج ، لاتضغطون علي يايمه
سند أخذ نفس عميق وناظر لذكرى : اللي يريحك !
فهمت عليه ذكرى وقامت ، وطلعت وهي تداري دموعها وخوفها ، طلع وراها سند وهو مايقلّ عن شعورها ، مايعرف كيف يطلعها من الكئابه اللي عايشه فيها بعد مرض امها وخوفها من فقدانها ، طلعوا للصاله وكانت جالسه جواهر بملامح مذعوره لكنّ لما شافهم رسمت إبتسامه كاذبه .
سند كان عارف إن لها من إحساسهم وخوفهم على امهم نصيب لكن مستحيل توّضح لهم .
جلس بصدر المجلس وقال بمحاوله لتلطيف جوهم : وليش ماتطلعون تغيرون جو ؟
جواهر : اي بصراحه ودي أطلع استانس
سند : خلاص بوديكم لأي مكان تبونه
جواهر : من قدنا سند حاس فينا
ذكرى : عقبال مايحسّ بأمي ويتزوج ويفرح قلبها !
سند حسّ كلامها يعتصر قلبه وقراراته القديمه ترتطم بالأرض .
جواهر : اخوك يحب وهذي مو مشكله ، لكن المشكله ليش مايتزوجها ؟
سند : واثقه من كلامك ؟
جواهر حطّت عينها بعينه وقالت بقوّه : مثل ماني واثقه إنك قدامي الحين، اتحداك تقول لأ ، انت تحـب ؟
سند نزل راسه وأبتسم ، سرح ثواني ورجع ناظر فيها بهدوء : على ماقال ابن جدلان ، أنا أحب والحب مابه باس ، سكةً كل الأجيال تمشيها .
جواهر ضحكت لمّا تأكدت من شكوكها وأثبتت لذكرى هالشيء اللي ماكانت تصدقه أبد ، وبادلتها ذكرى الضحكه وقالت بصوت واضحه فيه الفرحه : طيب ليش ماتتزوجها ؟ اذا تبينا نضبطك ترا بالخدمه
جواهر وهي تترقب ملامحه الساكنه قالت بخبث : مايقدر يتزوجها لأن في عرقله بعلاقتهم ، يعني أحس الرفض جاي من ناحيتها ، او من اهلها مثلاً، مادري أحس وراكم قصّه طويله !
سند وقف وقال ببرود : قفلي هالموضوع ، ولسانك لايطول فيه، علميها ياذكرى السنع، مو كل ماسمعت خبر راحت تحلله وتفصفصه ،هذي والله البلشة!
طلع وهو متضايق ، وذكرى عصبت على جواهر اللي مستحيل تستمر على هدوئها ولازم تنرفز اللي قدامها وتطلعه من طوره .
قالت بحده : وبعدين معك انتي ؟
جواهر بندم : خلاص بعتذر له ، كل الناس لسانهم حصانهم الا انا لساني حماري !
ذكرى : زين انك عارفه .
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
27-01-20, 09:44 PM #6
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت 44 ❤❤.
سـند :
دخل غرفة أمه وهو ناوي يكسر حاجز خوفه وضعفه ، دخل بعد تغلّبه على صراعه الداخلي بين عقله وقلـبه، وبين يريد ويرفـض ، وبعد تعب امه وحسرتها على زواجه
قراره صار بيدّ امـه ، نوى يصارحها بالحقـيقه ، ان وافقت وافقت ، واذا رفـضت راح يمشي على مبتـغاها .
كان بيدّ امه حبوب ولما شافته نزلتها وابتسمت : هلا يمه حياك
سند جلس جنبها وتنحنح : يمه اذا فيك حيل للسوالف بسولف لك
كابرت على أوجاعها وقـالت بحب : اسمعك ، تكلم
سند سرح بهمّه ثواني وقال بهدوء : ابي اعلمّك بكل شيء ، ابيك تعرفين اللي بقلبي ، تشوفينها فضفضه ، تشوفينها عذر لتقصيري معك ، بس انا اشوفها سالفه عظيمه ، شي من كبره ماخطر على بال بني ادم يايمه ، سالفـه قلبت حياتي راس على عقب .
امه والخوف بدأ يدق بقلبها : قول يمه ، والله اني شاكه فيك من زمان.
سند سرح فيها ، ماهو عارف كيف يبدأ ويتكلم ويسترسل ، عمره ماتوّقع انه في طرف ثالث يعرف ورد ، وبعد ماعرفتها نوف حسّ السر بدأ ينكشف، كل ماخطى خطوه للأمام يرجع ألف خطوه للخلف ، كل ما قرّر يبعد يقرب أكثر ورغم إن الفكره كانت كبيره براسه الا إنه رافـضها ، وبعد إشتداد مرض أمه وتوّسلها له بإنه يفرح قلبها ، وبعد ردة فعلها وفعل خواته بعد معرفتهم بإنه يحب، قرّر يعتـرف بالبنت اللي يحبّها، ويكشف سـرهّا لأمه ، وهذي الساعه بالنسبه له أهم سـاعه بحياته ، إما توافق يتزوّجها ، إما ترفض وتنتهي قصّة "حب ضعيف" .
أخذ نفس عمـيق وقال بصوت هادي : بدت السالفه قبل 18 سنه ، ومحد يعرف فيها غير الله وعمّتي ليلى !
•
•
نـوف ؛
كانت تتمشّى في بيتها ومرتبكه وخوف الدنيا كلها مجتمع في صدرها مع ذلك ماتراجعت عن اللي بتسويه، إنتقامها من سند صار هدف من أهدافها اللي ماتتنازل عنّها ابد وملزمه توصل له مهما ساءت أسبابها ، طردت من بالها كلّ شيء ، خوفها من ربها وخوفها من اللي بتسويه وخوفها على نفسها من عواقب فعلتـها الشنيعه ، وقفت ورفعت بيدّها قصديرة صغيره فيها حبوب ، اللي يشوفها يحسبها مسكّن ، او علاج كأي علاج ثاني
لكـن الحقيقة أعمق، كان شرّ الحبوب يختفي خلف شكلها الطبيعي ، مثل مايخفي بعض البـشر شرّه ويظهر طيبته وبداخله من الخبث والحقد ما الله بهِ عليم..
( حبوب سامّه ) كان إسم الحبوب اللي بيدّها الراجفة
رفعت جوالها ، اتصلت رقم ورد وهي تدعي من قلبها إنها توافق تجي، ماتدري إيش تقول لها علشان تجي ولا فكّرت
لإن فكرتها بإيذاء ورد أكبر من انها تخليها تفكر كيف تجيبها
ثـواني وردت ورد بصوت هادي : الو
نوف بلعت غصّتها وردت بصوت مهزوز : ورد
ورد أستغربت : مين
نوف : انا نوف ، كيف حالك حبيبتي ؟
•
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
27-01-20, 09:51 PM #7
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت45❤❤.
سند : كان وقتها عمري 15 سنه، كنت طالع أصلي الفجر بالمسجد، وأول ماوصلت سمعت صوت طفل يصيح، عجزت أدخل أصلي من قوة صياحه، وكأنه يناديني! مشيت على مصدر الصوت الين شفت منظر يايمه يهدّ جبال، شفت شيء ماتوقعت اني بشوفه بحياتي، كنت أسمع عنه بقصص أشبه بالخيال ، شفت طفله صغيره عمرها مايتجاوز الأيّام ، كانت مرميّه وشكلها مع صوت بكاها يصعب عالكافر، ماعرفت وش أسوي وقتها ، ضاقت بي الدنيا وألهمني الله رجعت للبيت بسرعه ، وطحت على سجادة عمتي ليلى مفجوع وقلبي ماهو معي ، طلبتها تجي معي بالغصب ، طلعنا ورجعت لمكان الجريمه ، بغت تموت ليلى من الحزن والقهر ، شالتها بحضنها وضعنا بين إيـه ولأ ، كنا محتارين ناخذها ولا نتركها للناس يتصرفون فيها ، زاد بكاها من البرد والجوع وماتحمّلت ليلى وأخذناها للبيت ،حطيناها بالملحق اطمعناها وسقيناها ، ودفّيناها من البرد ، ونامـت.
همست أمه بحرقه ودموعها بعينها : حسبي الله ونعم الوكيل
سند : وطلعت ليلى خافت يفقدونها، لكن انا بقيت عند ورد
أمه : سميتوها ورد ؟
سند سرح شوي وإبتسم : أنا سميتها ورد ، يايمه لو عينك تشوفها ماتنام الليل من زينها !
أمه : الله حسيب اللي مايخافونه ، وبعدين وش صار
سند كمّل يسرد وهو سرحان بتفاصيل هذيك الليلة : نمت جنبها والى الآن ماغاب عن بالي شكلها وهي نايمه مرتاحه بعد ماكانت تصارع الموت بالجوّ البارد، صحيت الصبح على بكاها وقمت، كنت مجبور أسكتها علشان ماحد يسمع ، وهنا أنجبرت أشيلها رغم اني ماعرف لها، شلتها بحضني وحسّيت اني شايل كنز عظيم ، مادري ليش جاني شعور أنها ملك لي ، وبتظل طول عمرها بين يديني انا ، حضنتها وهدَى بكاها ، مادري وقتها كانت متضايقه من إيش، لكن مجرد ماحضنتها رجعت نامت ، وخليتها نايمه بحضني وانا صاحي اتأمل صنعة الله في جمالها وبراءتها ، والأسئله ماليه يومي وتفكيري ، من بنته هذي ؟ ومن اللي مايخاف الله فيها وتاركها ؟ معقولة تكون مخطوفه ؟
كانت النيّه اننا ناخذها اليوم الثاني ونسلمها للجهات المختصّه ، لكن يمه ماقدرت ، ورب البيت حسيت اني مسؤول عنها ، تحمّلت كل الصعايب واخذتها انا، ورغم رفض ليلى مبدئياً الا انها وافقت نربيها ، وفعلاً يمه ربيناها لين كبرت ، وكانت ورد وجه الخير بحياتنا بس أنتم ماحسيتوا ، من يوم دخلت بيتنا دخلته البـركه ، وانتشر الفرح فيه ، تذكرين يوم تسدد دين ابوي اللي يهد جبال ؟
صدت عنه كارهه لهذا الطاري وكمّل سند : انتي كارهه الحين لكن هذاك اليوم كنتي مستانسه ، تراه تسدد باليوم اللي لقيت فيه ورد وجبتها لبيتنا.. ربّيتها وكبرتها الين اليوم ، اليوم ورد عمرها 18 سنه ،و لازالت بحياتي !
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
27-01-20, 09:57 PM #8
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت 46❤❤.
اليوم ورد عمرها 18 سنه ،و لازالت بحياتي !
بانت الصدمه بملامح أمه : تقوله صادق يا سند ؟
18 سنه وانت تربي بنت ماهي بنتك ؟ وش حادّك ؟
وين راحت دور الأيتام والناس اللي تبي الخير ؟وقفت عليك ؟
سند : يمه كل مانويت ابعد عنها يردني ألف شيء
احسها من روحي ، احسها بنتي ورفيقة دربي
رغم انها اصغر مني بكثير لكنّ حياتي ضاعت معاها
وماني ندمان، لإنه اجمل ضياع دامه معـاها
الحين هي كبرت ، وكبر بداخلي شيء لها .
أمه سكتت شويّ وتجاوزت صدمتها العميقة من القصّه المفاجئة ، واللي كان صادمها ان كل هالعمر مرّ ولا وضح على سند وليلى أي شيء
وقالت بجمود : تغيّرت أحداث قصتك ، حبيتها ؟
سند بعد تنهـيده : ماهو بيدي ، عجزت أشوفها انسانه عاديه
سكت شويّ وهو يمرر أصابعه بشعره ، صدع راسه
من زحمة افكاره والسوالف اللي مابعد سولف فيها
قال بصوت مبحوح : يمه ترا الحبّ مثل الموت
مايعرف صغير ولاكبير وماله مقياس ومقدار وزمن
صدقيني كنت أجاهد نفسي جهاد على إنكاره ! لكن كان أقوى مننا
الحب هو الشيء الوحيد اللي يهزمك.. ماتهزمه!
سكت شوي وهو يحسّ بضيق بصدره
رغم انه أخرج كل مابقلبه وإرتاح من هم كاتم أنفاسه
الا انه متضايق لإن باقي الجزء الأهم
الجزء اللي يحسم حيـاته .
قال بإستسلام : بتزوجها !
•
•
نوف : انا متصله اقول لك ان ليلى تبي تشوفك الحين!
ورد بتعجّب : وليلى ليش ماتكلمني انا، او تجيني
نوف : تعبانه ومافحالها تكلمك ، وماتقدر تجيك للبيت
لإن زوجها مراقبها ، شك فيها بسببك
فياليت تجين عندها كلام بتقوله لك!
ورد نغزها قلـبها وقالت بضيق : طيب راح اجي، باي.
نـوف دخلت نوف المطبخ وجهّزت القهوه والحلا
وحاسّه قلبها بيطلع من مكانها من قوة خوفه
رجفة ايدينها ماتركتها تسوي شيء ودموعها نزلت بدون شعور منها ،
واللي يشوف وضعها راح يعرف تلقائي ان وراها مصيبه.
مرت عشرين دقيـقه ورنّ جرس بيتها وفزّت فزه مو طبيعيه
وزادت رجفتها ، مسحت على قلبها ووقفت
وهي تحاول تكون طبيعيه رغم ان اللي بقلبها واضح بملامحها
طلعت بسرعه وفتحت الباب وطاحت عينها بعين ورد الحزيـنه.
دخلت ورد ونوف لازالت تناظر فيها بملامح ساكنه وخاليـه من المشاعر..
ورد والحزن متوّسد ملامحها : وينها ليلى؟ تكفين نوف
قوليلها اني ماقصدت أضرها ، اصلاً انا دايماً اقول لها
لاتتصلين فيني ولاتجيني اذا زوجك موجود بس مـ.
قاطعتها نوف بهدوء : حيّاك !
•
•
حساب الكاتبة:rwaya_roz
حسابي:gala_917
27-01-20, 09:58 PM #9
لامارا
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
? العضوٌ??? » 216
? التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 87,661
? نُقآطِيْ »
البارت 47❤❤.
سيّاف :
وصل للمستشفى وهو شايل هموم الدنيا على ظهره
وحالته تصعب على الكافـر، تعب وهو يحاول يساعد أخوه
بكل الوسايل والطرق، أتعبته المشاكل من كل ناحيه
دين وفقر ومرض اخوه وأمـه ، ولاهو عارف وين يتجّه
حاس حاله ضايع بالحياه وكل مايملك واللي وراه ودونه أعطاه نوف
علشان تتبرع ولكـن نوف إستهانت بالموضوع
وأرخصت روح شـاب في بداية عمره وأرخصت الدنيا بعين سيّاف
لدرجة إنه ماعنده مشكله يصـير قاتل.. المهم ينتقـم منّهـا .
وصل غرفة اخوه ، دخل وهو يدعي أنه يستقبله خبـر يثلج صدره
ولكن اللي أستقبله منظر مدمي للقلب
كان اخوه مستلقي ع الفراش جسد بلا روح
ومشيوله عنه كل الأجهـزه ، حتى جهاز النبض كان واقف ماينبض.
رجع بخطواته وطلع من الغرفه وهو يحاول قدر الإمكان