سعد بن الربيع
💟 *خَيـــــر القُــــــرُّون* 💟
🔺 *سَعْـدُ بن الرَّبيْـع* 🔺
((4⃣))
🔹كان سعد بن الربيع رضي الله عنه حريصاً على نيـل الشهادة في سبيل الله ، فلمّا خرج النبي ﷺ إلى بدر في السنة الثانية من الهجرة ، كان سعد في ركب الخارجين مع رسول الله ﷺ لمقابلة قاقلة قريش المتوجهة من الشام إلى مكة وقطع الطريق عليها ومن ثم الإستيلاء عليها.
ولكن أراد الله تعالى غير ذلك ، فنجى أبوسفيان بالقافلة وخرجت قريش في جيشٍ قوامُه ألف وثلاثمائة مقاتل وذلك لمّا سمعت بخروج النبي ﷺ وأصحابه ومحاولتهم الإستيلاء عى القافلة.
فكانت غزوة بدر الكبرى من أعظم المعارك الإسلامية ، ولقد أبلى فيها *سعد بن الربيع* رضي الله عنه بـلاءً حسناً ، فظل يُقاتل مع المسلمين حتى رزقهم الله النصر ، وفرتْ جُموع قريش من أرض المعركة نحو الوديان والشعاب واتجهوا صوبَ مكة مذعورين لا يـدرون كيف يدخلونها خجلاً.
🔸وبعد مقدم النبي ﷺ من بدر كان سعد بن الربيع مرافقاً له في كل الأحداث ، فقد شهد سعد بن الربيع رضي الله عنه مع النبي ﷺ إجلاء يهود بني قينقاع من المدينة النبـوية وذلك لمّا بغوا وأفسدوا.
وبعد مُضَيّ سنة كاملة على نصر المسلمين الذي تحقق في بدر ، خرجت قريش في ثلاثة آلاف مقاتل يريدون أن يثأروا ممّا حصل لهم يوم بـدر ، ووصل خبر خروجهم إلى النبي ﷺ.
فتحولت المدينة إلى حالة إستنفار عام لا يُفارق رجالها السلاح حتى وهم في الصلاة إستعداداً للطوارئ ،
🔹خرج رسول الله ﷺ ومعه أصحابه وفيهم *سعد بن الربيع* رضي الله عنه حتى نزلوا أُحُد ، خرج سعد وهو يبحث عن الشهادة التي لم ينالها يوم بـدر ، وتعبأ الجيشانِ للقتال
وبدأتْ معركة تاريخية أخرى بين كبـار خير القرون من المهاجرين والأنصار وكفار قريش ، وحصل ما حصل في تلك المعركة بعد خطأ الرمـاة ومخالفتهم للأمر النبوي.
احتدم القتالُ جداً ، فقُتِل أسد الله حمزة ، ثم قام خالد بن الوليد وهو يومئذٍ على الشرك بتطويق المسلمين من الخلف ، فحصلتْ الفوضى والإضطراب في الجيش الإسلامي ، وممّا زاد في الإرتباك خروج شائعة في وسط المعركة مفادها أنّ رسول الله ﷺ قُتِل.
كل هذه العوامل أثرتْ على معنويات المسلمين ، حتى أنّ بعض المسلمين لمّا سمعوا بمقتل رسول الله ﷺ وضعوا أسلحتهم وتركوا القتال ، فجاء أنس بن النضر وبث الثقة فيهم من جديد.
🔸وبعد إنتهـاء المعركة ومغادرة قريش فرغ الناس لتفقد القتلى والجرحى من المسلمين ، وافتقد النبي ﷺ سعد بن الربيع فبعث في طلبه ، يقول زيد بن ثابت رضي الله عنه :
بعثي رسول الله ﷺ يوم أُحُد أطلب سعد بن الربيع ، فقال لي : *إن رأيته فأقـرئه مني السـّلام وقل له :*
*يقول لك رسول الله ﷺ كيف تجِدك..??*
قال : فجعلت أطوف بين القتلى ، فأتيته وهو بآخر رمق ، *وفيه سبعون ضربة* ، ما بين طعنة برمح ،وضربة بسيف ، ورمية بسهم
فقلت : يا سعد ، إنّ رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول لك : أخبـرني كيف تجدك..??
فقال : وعلى رسول الله ﷺ السـلام ، قل له : *يا رسـول الله أجدُ ريــح الجنّـة*
وقل لقوميَ الأنصار : لا عُذر لكم عند الله إن خَلُصَ إلى رسول الله ﷺ وفيكم عينٌ تطرف
وفــاضت نفسـه من وقتـه.
🔹نال سعدُ مبتغـاه ، وقُتِل شهيداً في سبيل الله ، وبه سبعين ضربة في جسده
وبعد موته جـاءت إمرأة سعد إلى رسول الله ﷺ بإبنتيهـا من سعد فقالت : يا رسول الله هاتـان بنتـا سعد ، *قُتِل أبُوهما معك يوم أُحُد شهيداً* ، وإنّ عمهما أخذ مالهمـا فلم يدعْ لهما مالاً ، ولا تُنكحان إلا ولهما مال
قال ﷺ : *يقضي الله في ذلك*
فأُنزلتْ آية المواريث فبعث النبي ﷺ إلى عمهما فقال :
*أعط بنتي سعد الثلثيـن ، وأعط أمّهما الثُمن ، وما بقي فهو لك.*
ما أجملها من سيرة ، وما أحسنها من خاتمة ، لرجُلٍ بذلَ ما بذل من أجل هذا الدين ، فرضي الله عنك يا سعد بن الربيع ورزقنا الله مرافقتك في الجنّة مع حبيبنا ﷺ.
☘🌸☘🌸☘🌸☘🌸☘🌸☘🌸