الفصل 3
*•~💗~ في طي الكتمان~💗~•*
*الجزء7✿︎*
*الجزء8✿︎*
*الجزء9✿︎*
تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w
•_______🎀•🎀_______• قامت الكاميرا بالتركيز على عيون قدس وهى تحاورها
_مين
_الشيخ على، شيخ الجامع، حياتى بعدها إتغيرت.. مكنتش أعرف ان هيحصل كدا والله م كنت أعرف
هدرت قدس بها مع سؤالها
_اومال ليه قتلتِ جوزك ي حياة!
أعادت الذكرى حياة إلى هذا اليوم وهذه القصة المأسوية التى لن تنساها ماحييت!
*منذ سنوات*
كانت عائده قبيل الفجر، وجهها مرهق وترتدى ملابسها الكاشفه واضعه شالاً قطيفى على أكتافها، تجر ساقيها جرّ من شدة التعب.
وكان الشيخ على فى طريقه إلى الجامع لتأدية صلاة الفجر ورآها!
كان يود أن يحدثها ولو لمرة واحدة، فحياة تستقر جزءاً فيه لايعلمه هل قلبه أم عقله، يرق لحالها كثيراً وفى ذات الوقت تشغل حيز كبيراً من قلبه.
ياللهول! فتاة ليل يقع بشباك غرامها شيخ الجامع! يالها من أعجوبة حقاً ولكنها حدثت فهو مشغول بها وبحالها معظم الوقت.
شرع ف ايقافها ليتحدث معها لأول مرة وينهاها عن أفعالها هذه التى يعلمها أهل الشارع ب أكمله.
_إزيك ي حياة
قالها وهو يغض الطرف عنها فقالت هى بوهن بالغ
_الحمدلله يا شيخ على
_ينفع آخد منك دقيقتين
تنهدت حياة بتعب واضح وأومأت بالإيجاب ف أردف على
_أنا عارف انتِ بتشتغلى إيه وكل الشارع عارف، بس انا مستخسرك ف النار ي حياة
انتِ بنت طيبة وكويسه وبنت ناس كويسين واجب عليا انبهك
تحركت أهدابها برعشه خفيفه وقالت ب نبرات الأسى
_وهو انا لاقيت شوغلانه تانيه ومشتغلتهاش ياشيخ على، امى واخواتى مين يأكلهم ويجيبلهم الدوا
انا لا معايا شهادة ولا اعرف واسطه تشغلنى فمكان بمرتب كبير
ممعيش غير جسمى، هو الل له تمن ابيعه عشان أكل كوم اللحم الل فرقبتى بعد موت أبويا
إعتصر قلبه، يريد إنقاذها ولا يدرى كيف السبيل، أردف لها ومازال يغض الطرف عنها
_انا هبقى اتكفل بيكِ وب اخواتك ي حياة والل يقدرنى عليه ربنا
_تتكفل ليه ياشيخ على، أنا ابقالك إيه؟
صمت الاثنين فقالت هى بنبرتها الحزينه التى لم تتغير يختلجها الوجع
_عن اذنك، وقفتى معاك تشبهك ياشيخ على
تركته وذهبت فى طريقها إلى منزلها، نعود إلى برنامج قدس”بحبرهن السرى” إلا وقد أرادت قدس أن تقتسم الحلقة إلى جزأين ف توقفت إلى هذا الحد وعلى وعد ب تكملة القصة بالحلقه القادمة.
التمويل والاعلانات مدفوعة الأجر، هاشتاجات السوشيال ميديا، إحتلت أول حلقة من الجزء الاول من برنامج قدس الجديد الصدارة وأصبح رائجاً وحديث كل من رآه وهذا أرضى غرور قدس المهنى كثيراً وفى الوقت ذاته إبتعدت عن الإحتكاك بالمسؤلين.
______________
أتظن يؤرقني الحنين؟، الذي تآمر مع وطأة خذلانك على تسهيدي وتغريبي؟!
منذ تلك اللحظة التي أقلعت فيها سفن روحي عن مرساتك،
نعم،
غادرتني روحي حين غربتني؛ فوجهت وجه قلبي صوب الفراق دون التفات.
_ايه دا حراسة! انت مين؟
قالها هانى موجهاً حديثه إلى أحد طاقم حراسة قدس، وقبل ان يتفوه الشرطى تقدم قاسم من الداخل يشير له انه سيجيبه هو
_حضرتك مين
تعجب هانى وأردف ساخراً منهم
_هى قدس جابتكم عشان مدخلش البيت ولا إيه
أردف قاسم مرة ثانية بصرامه
_حضرتك مين
_أنا جوزها ياسيدى
تعجب قاسم وقام ب الإشارة له أن يقف مكانه واتصل ب قدس من داخل منزلها يسألها عن هذا الغريب هل هو زوجها بالفعل لتخرج قدس تسب اللحظة التى جمعتها بهذا الكائن.
_يا اخى هى رخامه وخلاص، انت مش جوزى انا خلعتك فالمحكمه
_بس انا مطلقتكيش ي قدس ولو سمحت دخلينى خلينا نتكلم
بذراع قاسم الضخم قام ب إبعاد هانى قليلاً مع قوله
_لا طالما حضرتك مش جوزها يبقى مش هتدخل غير لما الاستاذة تأذن
_وانا مش عاوزاه يدخل ي قاسم، حِل عنى بقا ي اخى هى لزقه وخلاص
تركتهم قدس تترجل وشياطين الارض كلها تتراقص أمام عيناها من شدة غضبها، أما عن قاسم فقد أمر بعدم دخول هانى الذى انزعج كثيراً وظلّ يتفوه بكثير من الاحاديث التافهه وأنه سيعود ثانية وسيلقنها درساً لن تنساه.
لاحظ قاسم إنزعاجها ف تقدم بالإستئذان للدخول لها وأذنت له، كانت تشرع فى صنع كوب من النسكافيه، سألته أن كان يريد ووافقها فصنعت له كوباً هو الآخر.
تناول منها الكوب وأردف متردداً
_أنا آسف مش بتدخل فخصوصياتك بس من حقى أعرف الناس المحيطه بيكِ عشان دا شغلى ويهمنى حمايتك
زفرت قُدس زفرة حارة وقالت وهى ترتشف من كوبها القليل
_دا ياسيدى أكبر عمل أسود عملته فحياتى، دا المخرج المعروف هانى الخضير وكنا متجوزين وانفصلنا أو بمعنى أصح انا خلعته
إرتشف قاسم من كوبه وبعدها تحدث لها
_بس واضح ان حضرتك مش طيقاه نهائى
ضحكت قدس وقالت مبتسمه
_والله مش عارفه كنت عايشه معاه إزاى، الكائن دا مجرد سماع اسمه بيعصبنى
_هو أذاكِ للدرجه دى؟
شردت قدس وتنفست بصعوبة وكأنه جثم على صدرها جاثوم الذكريات السيئه كلها جعلها تغرق فى حزن دفين كانت تزعم أنها قد نسيته يوماً.
بدأت قدس فى سرد القصه إليه، كانت مذيعه ف بداية حياتها المهنيه وكان هانى مخرج برنامجها..
حدث تجاذب بينهما وكان هذا الشئ واضحاً لكثير ممن حولهم ف تقدم هانى بطلب يدها لتقبل قدس على الفور.
تم تلبيس خاتم الخطبة وبداية تجهيز عِش الزوجية ومن ثم تزوجا، وكانا لايفترقان ابداً فى المنزل معاً وبالعمل معاً، وبعد مرور عامين رزقهما الله بطفل جميل “زياد”
ومنذ هذا اليوم وانقلبت الحياة رأساً، قد لاحظت قدس اشياء غريبة فى جسد زياد إبنها..
تضخم ملحوظ فى منطقه البطن، وبالطبع ك اى ام فحصته عدة فحوصات ليخبرها الاطباء ب أن عليها الذهاب إلى معهد الاورام ولابد من وقع الكشف عليه حتماً، وهناك علمت قدس ب أن طفلها مريض سرطان الامعاء!
_يا الله!! لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
قالها قاسم بمزيد من الأسي ولاحظ ذرف دمعة حارة على وجنتي قدس فقال ب أسف
_أنا أسف والله مكنتش أعرف
بللت قدس شفتيها وهى تتحدث بصوت متهدج
_كل واحد منا عنده القصه الل بعدها بقا واحد تانى ياقاسم
تنهد هو بدوره ليهتف لها
_إحنا شكلنا مشتركين فالجرح، محدش فعلاً خالِ
إذا كنت ستواجه عالما آخرا غير عالمك لا بد من قوة و حكمة فلا مواجهة بالخوف و الجبن، فمهما كان الارنب الذي بداخلك لا بد أن تنتحل شخصية الأسد للربح المعركة!
__________
كانت تجلس مريم إلى طاولة الطعام صامته حزينة وبجانبها إسلام زوجها يشاركها الطعام هى و أطفاله.
منذ أيام قليلة قد لاحظ إسلام شحوب مريم زوجته وصمتها المطبق، لم يعهدها هكذا ابداً
_حبيبتى مبتاكليش
لم ترفع بصرها عن صحنها وقالت
_باكل أهو
_مريم انتِ عيانه؟ حاسه بحاجه
أومأت برأسها نافيه، فترك إسلام الملعقه من يده وتحرك ليجلس بحانبها وأردف وهو يمسح على شعرها برفق
_أومال مالك يا حبيبتي
رفعت مريم بصرها إليه وقالت بنبرة يختلجها الوجع
_مفيش حاجه يا إسلام، انا اكلت كملوا أنتو، مبقاش ليا نفس لحاجه
نهضت مريم وتركت الطاولة، ومازال إسلام على نظرته ناحيتها تتلاعب الشكوك بصدرها
تُرى مابها إذن؟!
يؤرقهإن يرى عيناها تصافحهما “الدمع” بعد أن قذفت كلماتها التى تتحشرج في قاع “الألم ”
داخلها.
#نورإسماعيل
________________
هناك إحتفال بمنزل مارسيلينو ولينزى، تحتفل لينزى بعيد زواجهم وكعهد مارسيلينو لايتذكر من الأساس!
صنعت هى الكيك والحلوى وقامت بتزيين الردهه ب أكملها، وحضرت هديتها وقامت بدعوة المقربين والاصدقاء والعائلة.
حضرت قدس ايضاً، دلف مارسيلينو ليجد كل هذا الإحتفال ليردف متعجباً
_هو إنهاردة العيد وللا إيه
ضحك الحاضرون، ف ترجلت لينزى ناحيته لتتأبط ذراعه هاتفه بحماس زائد
_ايوة إنهاردة عيد، حذر فذر يالينو عيد إيه
_عيد الفصح!
_لييينو
_عيد القمح
زمجرت لينزى وهتفت
_لييينو
_عيد تحرير سينا
كزت على أسنانها أكثر وقالت
_لييييينو
_فيه إيه لينو لينو لينو بتتعملى إسمى جديد م تقولى فيه إيه ع طول
مطت لينزى شفتيها وتقدمت قدس قائلة
_عيد جوازكم ي مارسلينو فوق شوية
ضحك الجميع ف أردف مارسيلينو
_ياااااه ع دا يوم ياااه، انا عاوز اولع فيه مش احتفل بيه
_نعم!
هتفت بها لينزى بصوت عالِ ليردف مارسلينو يمتص غضبها
_لاء برضو دا كلام، دا حتى اليوم دا كلنا فرحنا ماعدا أنا
اشارت قدس إلى لينزى كى تقدم هديتها
_بُص يالينو جبتلك إيه
اعطته علبه ملفوفه بشريط الهدايا وورق السوليفان، ف إبتسم مارسيلينو لها إبتسامة مفتعله
أمام كاميرات الهواتف التى قاموا المدعوين بتصويرهم ف هتفت به لينزى
_إفتحها
_طب بعدين لاتكونى حطالى عفريت العلبة ينط ف وشى
كشرت لينزى عن انيابها وقالت بنبرة تحذيرية
_إفتحها
_حاضر أنا أصلاً كنت بفتحها بس هى مش بتتفتح
قام بفتح ورق السوليفان ليجد علبه ببداخلها خاتم فضى جميل وأنيق فهتف فى سرة
_جيبالى فضة! هو أنا طالع التانى الأولمبياد!
نظر لها يفتعل الفرحه مع قوله
_الله، والمسيح الحى انتِ عبقرية حبييتى ي ليلو
عانقها ب افتعال وضحك جميع الحاضرين وذهبا معاً يقتسمان قالب الكيك وكل من حولهم يقومون بتصوريرهم حتى يبروزا تلك اللحظات السعيده فى الذاكرة.
_____________
بالجزء الثانى من حلقة “حياة” فى برنامج”بحبرهن السرى”، كان الجميع متأهب ليعلم ماهية الحكاية.
الكل مترقب لحظة إذاعة البرنامج ومعرفه بقية القصة!
قصة فتاة الليل وشيخ المسجد..!!
_كان كل يوم يلاقينى راجعة يعرض عليا عرض المهم مشتغلش الشوغلانه دى
مرة يقولى بتاخدى كام وانا أديهولك، ممكن اوجه المقتدرين فخطبة الجمعه بجمع مبلغ عشانك
ولما سألته انه لو عاوزنى انا تحت امره من غير فلوس
عنيه دمعت وقالى ان حد الله بينه وبين الحرام هو بس حاسس ناحيتى ب إحساس مستغربه
لحد اليوم الل وقفنى فيه وقالى انه عاوز يتجوزنى!
*منذ سنوات*
دعك من الأحلام الوردية، فالحب ليس بترف أو رفاهية خالصة كما تظن، هو قيد إختياري، حلاوته مقترنة بندبات لا تنمحي آثارها إلى أن يواريك الثرى، أحياناً تكون اختيارتنا ب إيدينا.. وأحيان اخرى تكون بقلوبنا، فشد وثاق قلبك ولاتبالى.. ياعزيزى ليس كل ما يلمع ذهباً!
_هو إنت سامع انت بتقولى إيه؟
رفرف ب أهدابه عدة، وبلل شفتيه…عقله المتردد يرُجح أن لاينطق ب أى شئ أو أى وعد الآن.. بينما قلبه الغارق فى حُسنها وعشقها يُحتم عليه أن يتخذ الخطوة فى الحال..
_ايوة عارف انا قلت إيه ومُصمم.. قولتِ إيه؟
_هو انا الل هقول، هو أنا أصلاً ليّا حق اوافق او لاء؟! هو انا كنت احلم يا شيخ على بس إزاى.. من إمتى نجوم السما بتلطخ روحها ف وحل الأرض!
_نجوم السما معرفتش الحب غير لما حبتك، ومتقوليش على نفسك كدا.. كل إنسان خطّاء.. كلنا بنغلط محدش مننا معصوم
_غلط عن غلط يفرق، أنا بعمل الغلط وبصمم عليه.. واخده الغلط حِرفه.. واخده سبيلى يابن الناس وعشان كدا بقولك طريقك غير طريقى
تنهد على واردف لها حاسماً أمره
_بُصى مهما هتقولى أو غيرك يقول، هتجوزك يعنى هتجوزك..
_اهلك يا شيخ على والشارع والناس
_مش مهم، المهم انتِ موافقه!
ووافقت حياة، وعزفت عن عملها القديم، تابت إلى الله توبة نصوح.. هى كانت تعمل لإعالة أشقاؤها
وعلاج والدتها المريضه طريحة الفراش.
وأصبح هذا بمقدور الشيخ على، تركت حياة السيدة فُلة ذات السُمعة السيئة وأصبحت فى منزل جديد ولها حياة جديدة ولكن هناك من رفض هذه الزيجه بشدة، كل من حول الشيخ على رآوه قد جُن عندما اتخذ خطوة كهذة، يتزوج من فتاة لعوب!
ولكنه لم يأبه لمن حوله، فهو يعشقها منذ الصِغر ولم يتفوه بمافى قلبه ابداً لأى شخص أى أن كان منزلته!
تزوجها واصبحت حياة شخصاً آخر، والبعضُ أينما حلوا بأى أرضٍ يزهروها،ربما بكلمةٍ طيبة ٍ، أو ابتسامةٍ صادقة..سلامُ نفوسهم يُعدى، ونقاءُ قلوبهم ينعكس على الوجوه..يرممون صدوع غيرهم ..وإن كانوا كذلك ..ثم يسيرون فى طريقهم تاركينَ أثراً فى القلوبِ لا يزول..
كانا يعيشان حياة هادئة فى البداية إلى أن اشعلت والدة الشيخ على وشقيقته النار فى علاقته بزوجته، بالحديث السئ والمعاملة السيئة حتى ذات يوم حدثت بين والدة الشيخ علي وحياة مشادة كلامية أدت إلى ضرب السيدة والدة على لحياة وحدث مالم يُحمد عقباه!
_إنتِ عاوزة منى إيه حرام عليكِ، انا عايشه فحالى ومش عاوزة غير أن اكون فحالى
_ماهو انا مش هسيب بنت السكك تتمتع فحياتها مع إبنى انتِ لازم تغورى من هنا
_حرام عليكِ انتِ بتعملى معايا كدا ليه
قامت السيدة بجرّ حياة إلى خارج المنزل بملابس النوم فسحبت حياة سكيناً كان بجانب صحن الفاكهه موضوعاً وقالت وهى تهتف وشياطين الارض قد ألتبستها
_بقولك إيه ياست انتِ ابعدى عنى سامعة
لوحت بالسكين أمام عين السيدة، وفى هذه اللحظه أتى الشيخ على مهرولاً بعدما سمع صوتهما العالِ
والمشاجرة الضارية بينهما، وقف بالمتتصف بحاول تخليصهما وأخذ السكين من حياة، وأثناء الجذب والشد
بدون قصد غرس السكين بصدره!
ليقع جثة هامده أمام عينى والدته وزوجته!
_قتل خطأ يعنى راح فيها جوزك ياحياة
رفعت حياة عيناها والدموع تنهمر كشلالات قائلة
_راح هو واتحكم عليا بخمسه وعشرين سنه سجن، وطلعت عرفت ان امى ماتت واخواتى سابو الشارع ومعرفش ليهم طريق ولا عارفه اشتغل فين ولا اعمل إيه
نظرت لها قدس بحيرة وأردفت
_كان نفسك حياتك متكونش كدا يا حياة؟
تنهدت حياة وأردفت بنفس نبرتها الحزينة
_أنا إسمى حياة، ومعشتش اى حياة كويسة طول حياتى، وأبويا عايش كنا عايشين عالكفاف
ولما مات بِعت جسمى للى يسوى والل ميسواش
ولما ربنا أراد اعيش زى الناس، واتجوز ويبقالى زوج بيحبنى ومريحنى وخد بإيدى لطريق يرضى عنه ربنا
من غير م اقصد إستكترته الدنيا عليا..
ودخلت السجن، وعيشت اصعب سنين حياتى ظُلم وخرجت يا مولاى كما خلقتنى
مفيش شغل، ولابيت ولا أهل
_قصتك وجعت قلبي ي حياة، إشربي مية
نظرت قدس إلى الكاميرات تُنهى اللقاء على وعد بفتح ملف إحداهن الاسبوع القادم.
واثناء خروجها من الإستديو عرضت عرض على حياة امام ناظرى قاسم
_حياة تشتغلى عندى؟!
عقد قاسم حاجبيه وأردف..
واثناء خروجها من الإستديو عرضت عرض على حياة امام ناظرى قاسم
_حياة تشتغلى عندى؟!
عقد قاسم حاجبيه وأردف..
_أستاذة قُدس، ممكن كلمتين على إنفراد
تنحت قدس جانباً وأصغت إلى قاسم وهو يهمس لها دون أن يتسبب فى إحراج حياة
_استاذة قدس، إزاى قتاله قتله ورد سجون وقبلها كانت بنت ليل تشغليها عندك، انتِ عارفه خطورة دا إيه؟
عقدت قدس ساعديها امام صدرها وقالت بكبريائها المعهود
_دى ست اتظلمت واتحطت ف مواقف لو حد مننا اتحط فيها هيعمل اكتر منها، الست دى مجنى عليها وضحية حرام المجتمع جلدها والقانون ونيجى كمان بعد كل دا نعاملها بوصمة العار الل ملازماها
زفر قاسم زفرة ضيق وهو ينظر ناحية حياة ومن ثم نظر إلى قدس
_صدقينى مش من دواعى أمانك وحمايتك تشتغل عندك ست زى دى
_صدقنى انت ياقاسم، الست دى مفيش منها خوف، انا ست زيها وبكلمك من المنطلق دا
_العواطف مالهاش مكان حضرتك لو هتكون محفوفة بالمخاطر
_وانا بأكدلك الست دى مفيش منهاقلق
أومأ قاسم برأسه نفياً مع قوله
_بعد اذنك هتبقى تحت مراقبتى ليها لو حضرتك مصممه على إنها تشتغل عندك
_إعمل الل شايفه صح، لكن فعلا انا مصدقاها وهتشتغل عندى
إبتسمت قدس علامه على إنهاء الموقف، وشرعت ف إصطحاب حياة إلى مسكنها كى تجلب أشيائها الخاصه وتعود إلى منزل قدس لتعمل به..
____________
صوت أجراس المنبه تدق بجانب مارسيلينو الذى يغط فى سباتٍ عميق، نهض يتثائب بيوم عطلته يوم الأحد ويترجل ببطئ وهو مازال فى مرحلة إستيعاب التيقظ.
كان يسير يبحث عن لينزى وأولاده كاراس وميلا ولم يجد احداً منهم، ف اعتقد انهم بالكنيسة بالتأكيد
يحضرون القداس الإسبوعى.
ترجل إلى المطبخ، وأوصل الغلاية الكهربائيه بالكهرباء وبداخلها الماء، وجهز كوب النسكافيه الخالِ من السكر وبدء يدندن ويتغنى كعادته الهزلية
_أوووه يييس، مشيو الحلوين وسابونى زى التيييس
جهز كوب النسكافيه خاصته، وجلس يحتسيه أمام التلفاز وهو ممسكاً بجهاز التحكم عن بعد يبدل بين القنوات بلا جدوى، حتى سمع صوت مفتاح المنزل ودلفت لينزى مصطحبه أولادها
_انت صحيت؟
مط مارسيلينو شفتيه دون النظر إليها مع قوله
_لاء لسه نايم
_طبعا نايم ولا ع بالك
نهض مارسيلينو من مكانه وقبّل كف يد لينزى عدة قبلات وهو يهتف
_أبوس إيدك بلاش مش فاكر انهاردة عيد جوازنا وعيد ميلادى وعيد زراعه القطن، انا راجل شرقى والراجل الشرقى لايهتم لهذه التراهات
سحبت لينزى كف يدها منه بعنف وقالت وهى تنهره
_لاياسيدى مش هقولك كدا، بس المفروض تكون عارف ان انهاردة ميعاد متابعه ميلا مع دكتور الأورام
ضم شفتيه، شعر بالإحراج فترجل يضم إبنته ميلا إلى صدره مع قوله
_حقيقي آسف
_آسف على إيه ولا إيه يا مارسيلينو، انت مش فاكر اى حاجه فالدنيا غير نفسك
بتيجى من الشغل قدام التليفزيون ياقاعد عالفون يانايم
لا البيت ولا أصحاب البيت ولا اى حاجه بتشغل حيز صغير أد كدا من تفكيرك، وانا بصراحه تعبت وزهقت
ياسيدى ناسينى وقلت ماشى، عارفه انك بتخونى بس ممسكتش حاجه مادية عليك لكن والمسيح الحى لو عرفت حاجه محدش هيخلصك من أيدى
عاد مارسيلينو بظهره للخلف يصتنع الخوف قائلاً
_اوعا المرأة الحديدية، لينزى انا راجل زى أى راجل بينسي و
_و متخلف وبلا مسؤلية، طهقتنى فعيشتى اوعى كدا
تركته ودلفت إلى غرفتها تبدل ثيابها، فنظر مارسيلينو إلى أولاده و إبتسم لهما علامة على أن كل شئ على مايرام..
_______
وأمّا عن صديقي لا تسلني، فما لي صاحبٌ غير نفسي!
_حياة، حضريلنا اتنين شاى أخضر وهاتيهم برة فالجنينه
سارت قدس بمحاذاة قاسم يتحدثا سوياً، ف أردفت قدس
_بحس عندك كلام كتيير بس بتفضل السكوت، انا بقى انهاردة قررت للى قصادى اسمعه أى ان كان مين وانا كمان اتكلم بقا كفاية صحوبية لنفسي اكتر من كدا
تبسم قاسم ف اكملت قدس
_لسه كنت بدردش مع حياة وحكتلى على طبيعة حياتها مع جوزها الشيخ على الله يرحمه
كان لين وهين معاها وطيب وعشرته حلوة، ودلوقت بقا الدور عليك
_حضرتك عاوزة اكون انا ضيف الحلقة الجاية وللا إيه
ضحكت قدس ضحكة جميله تبسم على إثر ها قاسم وقالت الأولى
_انا مش بستضيف غير ستات وقضاياهم هزت الرأى العام، لكن حضرتك ظابط إذاً لايوجد مجال ف استضافتك فالبرنامج، لكن ممكن اقولك تستضفنى انت وانا اتكلم
جلسا الاثنين وأردف قاسم
_اتفضلى كلى آذان صاغية لحضرتك
_إرفع التكليف ياقاسم انا بقولك ياقاسم عادى اهو، مش لازم البس بورنيطه ع لسانى
صمتا الاثنين ف هتفت قدس
_مراتك متوفيه من امتى؟
_يعنى داخلين فسنتين
_من وقتها وانت حياتك واقفه
_ايوة طبعا، ومن وقتها وهى وابنى فبالى وقلبى
_ينفع تحكيلى ايه الل حصل
تنهد قاسم وتذكر ذكرى من ابشع ذكريات حياته، فقد كان قاسم رائداً بإدارة المخدرات، وذات مرة تم ضبط جبل من الهيروين لأحد التجارالكبار وحكم عليه بالمؤبد، فقرر رجاله الذين بخارج السجن الإنتقام.
وكانوا يراقبون خط سير الرائد قاسم هو وعائلته يومياً، حتى أتى اليوم الموعود وأطلقوا عليه النيران هو وزوجته وإبنه الوحيد باهر، لتنقلب السيارة بهم ويحاول قاسم الخلاص منها وما أن ابتعد لتنفجر السيارة بزوجته وإبنه أمام عينيه!!
تأثرت قدس بقصه قاسم كثيراً، وهتفت فى خفوت
_الله يرحمهم
رفع قاسم بصره إليها مع قوله
_عارفه ياقدس، طول الوقت كنت باجى عليهم بسبب شغلى، وحتى حياتهم إنتهت بسبب شغلى
حاسس ان دا جبل فوق صدرى، حِمل شايله ومش أده نهائى
نظرت قدس إليه فى تعاطف وقالت فى هدوء
_دا قدرهم من يوم م اتولدوا، ربنا كاتب كل شئ ياقاسم.. هون على نفسك
رن هاتفها برقم غريب، ف اجابت لتجده طليقها هانى، ارسلت له الكثير من السباب والشتائم واغلقت الخط فى وجهه ف اردف قاسم
_دورك تحكيلى إيه قصة البنى آدم دا فحياتك
_مانا حكتلك
_لاء انتِ وقفتِ لحد تعب زياد إبنك
_ايوة فعلاً، عارف ياقاسم جروبات الستات الل بيقعدوا ينزلوا مشاكلهم عالملأ كدا والستات تقعد تكتبلها اتطلقي اتطلقي
_مش عارف اوى بس كملى
_ماعلينا، أهو هانى بقا كان هيخلينى فمرة انزل بوست بإسم عضو مجهول الهوية واقولهم حد عنده حل
قُطع الحديث و رن هاتفها ب إسم المُعدة نهى، لتجيبها قدس على الفور، تخبرها ب أن هناك ضيفه للحلقة القادمة وهناك موضوع ساخن كما أعتادوا، حتى إستأذنت قدس من قاسم وترجلت نحو الڤيلا كى تبدل ثيابها وتلحق بنهى ذاهبة إلى المكان التى ارسلته الاخيرة لها ليكونا ف إستقبال قصة جديدة مثيرة.
#نورإسماعيل
__________
وفى كل وقت بداخلنا نتمنى أن نملك من الأنسانية ما يكفي لأن يصبح ما حولنا عالم يُحتمل
على الأقل!
ب منزل المدعوة إسراء، ضيفه الحلقة الجديدة_فى حال ان وافقت_كانت قدس ونهى معاً ينتظراها بعدما قدمت لهم كوبان من المشروبات الغازية وجلست امامهم.
سيدة فى عمر الخمسينات، تكاد تجزم ان هذه فى صِغرها كانت اجمل من بشارعها وعائلتها ومجموعة صديقاتها، تمتلك من الحُست مايبدو واضحاً على قسمات وجهها..
انفرجت شفتيها لتردف
_منورين
_بصى ي إسراء، انا عاوزة أستضيفك ف برنامجى الحلقة الل جاية وهدفع الل تطلبيه
_الحوار مش فلوس حضرتك
هتفت نهى قائله
_أومال
_انا عاوزة قصتى تعرفها كل الناس عشان البنات تتعظ وأى واحده تفكر تعمل زى م عملت نيڤين فيا، تعرف ان لها نهاية تشبهها بالظبط
_طب ممكن تحكيلى بعض تفاصيل دلوقت وفالحلقه تكملى ب أريحيه
*منذ سنوات *
ثم رحلوا ولم يبالوا بأنهم كانوا السبب في نزيف جرحي.. وتركوني في منتصف الطريق عصفورًا مكسور الجناح!
ولكني لم أنتظر عودتهم لقد ضمدتُ جرحي بنفسي وأزهرتُ بخطاي وكأنني لم أنزف قط.
فكرة شيطانية!
هذا م أدعت نيفين حينما اخبرت اسراء بفكرتها كى تضغط على والد الاخيرة بالموافقه على زيجة إبنته والشاب التى تحبه الذى يدعى عدنان.
_بُصى دا مخزن الزيت الل بابا بيخزن فيه حاجته، فيوم هنتفق فيه وهاخد المفتاح زى انهاردة كدا من ورا بابا وتيجى وييجى عدنان وتتصوروا ويتقدم عدنان ولما ميوافقش يطلع الصور ب انه هيفضحك لو مرضيش
وباباكِ يوافق..ايه رأيك!
شردت إسراء فى خوف وقالت بنبرة خائفه
_ممكن بابا يقتلنى بسبب الحركه دى ولا اتجوز عدنان ولا يحزنون
_لاء طبعا، مين هيحب يروح لعشماوى برجليه، هو هيزعقلك زعقتين على كام قلم وخلاص
وتبقى مع عدنان للأبد.. إيه رأيك!.
عودة إلى الحاضر، اردفت قدس بلهفه
_وبعدين
اكملت اسراء القصه ب ان بالفعل تمت الخطة ب أن تجلب نيڤين المفتاح دون علم والدها وان تخبر اسراء عدنان بتواجدها هناك وما ان يدلف تخبره عن الخطة ب اكملها.
ولكن وقعت اسراء ضحية خبث نيفين التى تعشق عدنان حد النخاع وتراه كثيراً هو وقلبه على صديقتها اسراء ترى انه بالاحرى يحبها هى، فهى تعشقه منذ الصغر وتترك غصات قلبها تؤلمها حينما تستمع إلى قصة حبه الكبيرة مع اسراء وليس هى!
فقد دسّت السّم برأس عدنان وأخبرته ب أن اسراء دائمة التواجد بهذا المخزن تقابل شباب عدة، وأن هو ليس وحده حبيبها فهى فتاة سيئة السمعة تخفى هذا خلف براءتها ونقاءها المزعوم..
ذهب عدنان والشياطين تتقافز فى وجهه، دلف إليها وما ان دلف حتى صفعها عدة صفعات وسبّها ب أقذع الشتائم ومن بعيد احضرت نيفين الكاميرا الفوتوغرافيه لدى شقيقتها وقامت بتصويرهم سوياً وخرجت مهرولة تنادى والدها وكأنها تفاجئت بوجودهما.
فضيحه كبيرة، جعلت والد اسراء يحبسها لأعوام لاترى فيهم ضوء الشمس ومُنعت من الذهاب إلى مدرستها وتوقفت عند هذا الحد، حتى الطعام والشراب كان يدلف إليها من اسفل الباب دون أن ترى ضوء الشمس أو يراها أحد!
____________
الكاميرات تتحضر وتدور ، مهندس الديكور يضع لمساته الأخيرة على المكان..
تجلس قُدس تنظر لأوراق الإعداد، تجلس اسراء فى المقعد المقابل لها يتم تركيب لها مكبرات الصوت..
صوت المخرج ينادى إستعداداً للهواء.. تنظر قدس إلى الكاميرا وتقول ب إبتسامة مُشرقه
_مساء الخير، فى بحبرهن السرى.. بنلتقِ مع بطلة حكاية جديدة، بطلة القصة المرة دى قدرت تاخد حقها من الدنيا غصب عنها
بطلة إتحدت ظروف ظلمتها، وإنهاردة عندى قصة منفردة من نوعها
بطلة من بطلاتى قررت تاخد حقها بطريقتها الخاصة، قتلت صاحبة عمرها واخدت عقابها 25سنة سجن
ومع ذلك مش ندمانه، إسراء ازيك
أومأت إسراء برأسها مُرحبه ف أردفت قدس
_أنا مبسوطه إنك معايا هنا دلوقت
سكتت إسراء لبرهه وقالت بنبرة تحمل الكثير من الأسي
_طبعاً لازم تكونى مبسوطه، بيا وب الل حكاياتهم زيي بتطلعى ترند كل إسبوع
تبسمت قُدس وقالت بثقه
_ممكن عشان الل بتقوليه دا، وممكن كمان عشان اعرف ليه عملتِ كدا
_عشان كانت تستاهل
_وشايفه انك تستاهلى عقابك
_انا ميفرقش معايا العقاب طالما خدت حقى
_وإفرض كنتِ خدتِ إعـ.. ـدام، كان هيبقى إيه شعورك ووانتِ خلاص على حافة الموت
_مش مهم شعورى، المهم انى أخيراً حسيت ب إنتصار عليها
_قلبك موجعكيش وانتِ بتعملى فيها كدا؟
ضحكت إسراء بهيستريا وقالت بنبرات يختلجها الضحك
_وهى قلبها موجعهاش على عشرة 15 سنة ضيعتهم! أنا خدت حقى ومش ندمانه ولو رجع بيا الزمن هعمله تانى
_لو رجع بيكِ الزمن هتعمليها تانى ويضيع من عمرك 25سنه!
_انتِ عاوزة توصلى لأيه
انقضت قُدس للإمام وقالت وكأنها قامت بحصارها فى خانة اليك
_إزاى هانت عليكِ صاحبة عمرك
تبسمت إسراء وقالت وهى تحكّ بذقنها علامة على إنتصارها الذى تفتخر به
_هرجع واقولك نفس الكلام، عشان كانت تستاهل!
_طب م تقوليلى بالظبط هى عملت إيه..
بدأت تروى إسراء حكايتها المؤلمة، وصلنا إلى حبسها بالمنزل والمرض النفسي الذى إحتلها وجعلها تفقد النطق، حتى رق والدها لحالها وبدء فى تخفيف العقاب عليها.
كان على الطرف الآخر من النهر، قد تزوجت نيڤين من عدنان،اكملت خطتها ب أنها الفتاة التى تحبه فى صمت منذ سنوات لأجل عِشقه لصديقتها، هى الفتاة التى حافظت على قلبها ونفسها من أجله، فظفر هو بها وصنع حفل زفاف قد حضره كل اهل بلدتهم وظلّ يتحدثون به لأيام ، وهذا م أحدث شرخاً كبيراً بقلب إسراء!
وكأن المصائب لاتأتى فُرادا، تم حبسها وتشويه سُمعتها بالباطل وتزوج حبيبها من الأفعى صديقتها وتعامل معاملة المنبوذين ويبقى سؤالها، الا يوجد سوى صديقة طفولتها وشبابها أن يتزوجها؟!
زاعماً انه تزوج العفيفه وترك سيئه السُمعة..
كانت تأتى عمة إسراء لتصطحبها خارجاً فى بعض الأوقات كى تتحسن نفسيتها وتنفك عقدة لسانها!
مضى الكثير من الوقت، ظن الجميع ان الجُرح قد إلتئم!
قلبها معقُودٌ به، ككُل الأشياء القديمة، الصغيرة، الثمينة في عيناهاّ المسكينتَين على اتساعِهما، التي لا تساوي كثيرًا في عُرفِ الباقين..حُب طفولتها وشبابها فكيف السبيل إلى النسيان!
توقفت قُدس إلى هذا الحد المشوق من القصة على وعد ب إكمالها الحلقة القادمة..
_______
أصبحت مريم جسداً بلا روح، كخيوط متشابكة معقوده بعقده كبيرة! وخلف علامة إلإستفهام يجلس إسلام لايعرف مابها؟
دعاها للذهاب إلى السينما يستمتعون بمشاهدة فيلم ويتناولون الذرة المقرمشه والمياة الغازية.
فعلت مريم هذا كجماد، وكأنها آله عليه هو تحريكها، أصبح هذا الأمر يُرهقه كثيراً، وما ان انتهى الفيلم واستقلا السيارة ليردف لها إسلام ب نفاذ صبر
_مريم فيه إيه، بقالك فترة كدا وانا بصراحه بقول يمكن الولاد تاعبينها يمكن انا قصرت فحاجه..
نظرت مريم إلى نافذه السيارة وأردفت بهدوء يسبق العاصفه
_مفيش حاجه يا إسلام
_يعنى إيه مفيش انتِ متغيرة معايا جدا ومع الولاد ومن اقل حاجه بتتعصبي فيه إيه
أدارت رأسها له وقالت وهى تشخص بصرها على عيناه من الداخل
_هو مش احنا عازمين قاسم بكرة عالغدا
_ايوة
_يبقى بكرة هتعرف يا إسلام
هدر بها
قائلاً بنفاذ صبر
_هو إيه علاقة قاسم بيا وبالل بقوله فيه ايه ي مريم
_انا عاوزة اتطلق ي إسلام
ضيق إسلام عيناه ف إستفهام قائلاً
_إيه!!
أدارت رأسها له وقالت وهى تشخص بصرها على عيناه من الداخل
_هو مش احنا عازمين قاسم بكرة عالغدا
_ايوة
_يبقى بكرة هتعرف يا إسلام
هدر بها قائلاً بنفاذ صبر
_هو إيه علاقة قاسم بيا وبالل بقوله فيه ايه ي مريم
_انا عاوزة اتطلق ي إسلام
ضيق إسلام عيناه ف إستفهام قائلاً
_إيه!!
_زى م سمعت.. وللا اقولك أجلها لبكره، ساعتها هتبقى المفجأة مفجأتين
عاد إسلام إلى المنزل متوتراً، تُرى ماذا أصاب زوجته إذاً؟!
تحسس مكان _الفلاشه_ ووجدها كما هى، الكثير من الافكار ضربت رأسه عن سبب تغيير مريم بل والأحرى طلب الطلاق والإنفصال بهذا الشكل وماعلاقه قاسم بكل هذا؟
اما عن مريم، فنامت فى فراشها ككل ليلة تشخص بصرها بالفضاء تدير ظهرها لزوجها، تهبط من أحدى عيناها دمعة حارة فتهم بمسحها على الفور وتزفر فى أسي زفرة تحمل الكثير من الألم.
وكأن الاثنان على إستعداد لمعركة ما، وغداً لناظره.. قريب!
___________
_حرقتيها بالنار حيّه!!!
هتفت قدس بدهشة عندما أخبرتها إسراء بفعلتها التى بسببها ولجت إلى السجن ومكثت به خمسة وعشرون عاماً..
الكاميرات ترصد كل حركه سواء للضيفه او المذيعه، المشاهدات فى تزايد وهاشتاج البرنامج أصبح يتصدر قائمة الأخبار الرائجه، تنهدت إسراء تنهيده طويله ومن ثم أردفت
_زى ماهى خططت ونفذت وانا بلعت الطُعم ودفعت تمن غبائى حبس وضرب وتشويه سًمعه، أنا كمان خططت وإنتقمت ومش ندمانه..
*منذ سنوات*
قامت إسراء بغلق باب غرفتها ب إحكام وجلست على مقعد وثير بغرفتها وفى مقابلها جلست عمتها، ففرق السن بينهما ليس بكبير، دنت إسراء من العمة وهمست بصوت مسموع لها فقط
_دلوقت بابا مش بيثق فخروجى الا معاكِ، وأنا بصراحه عاوزة اطلب منك طلب
_قولى يا حبيبتي خير
_انتِ مصدقانى ان نيفين لفقت لى كل التهم دى وكمان ف الاخر اتجوزت الل المفروض خطيبي مش كدا؟
أومأت العمة برأسها إيجاباً، ف اكملت إسراء
_هنتقم ي عمتى، وهتساعدينى اخد حقى
ضربت العمة على صدرها قائلة بهتاف يبدو مسموع لمن بالخارج
_يالاهوى! تنتقمى يعنى إيه! ابوكِ صعب ي اسراء.. هو مش أخويا بس انا بخاف منه وبعمل الف حساب لكلامه
خلينا يابنتى فحالنا
أجهشت اسراء فى بكاء مرير مع قولها بنبرات تختلجها الحزن
_ماهو حرام يرضو ياعمتى الل بيحصل، انا لازم ارفع راسى وسط الناس واخد حقى، لازم عدنان يعرف انى مش بنت مش كويسة وان مراته حرباية
رقّت العمه لحال إسراء، فضمتها بحنان إلى صدرها وهتفت متسائلة
_عاوزة تعملى إيه؟
بدأت سراء تطرح فكرتها على عمتها، ف أخبرتها ب ان تذهب هى إلى مخزن الغلال الكى يملكه والدها وتذهب الاخيره لمناداة عدنان وبعدها بنصف ساعه تخبر نيفين ب رسالة نصية من هاتفها بان عدنان يلتقِ ب اسراء فى هذا المكان وهى ستأتى على الفور لأن ستحركها الغيره وتدفعها للمجئ دون تردد وبعدها ستكمل إسراء خطتها وستنتقم لحبها وشرفها.
وبالفعل، هاتفت العمة عدنان من تليفون فى محل العاب، واخبرته ب ان اسراء تريد رؤيته لو لمرة أخيرة تريد أن تخبره حقيقه لايعلمها عن زوجته، فالبداية لم يكترث عدنان ولكن عندما اخبرته العمه ب ان هناك امراً مهما فى حضوره وان لم يحضر ف س تضطر إسراء الذهاب إلى منزله وتحدثه هناك وجهاً لوجه
بمخزن الغلال كانت إسراء تستعد ومعها وعاء مملوء بالسولار، وقفت أمام عدنان تقص عليه القصه ب أكملها وان تم خداعها وان نيفين هذه غير محقه وانه تزوج من افعى على هيئة إنسان..
لم يصدقها فى بداية الأمر ولكن اخبرته ب ان يتخبئ ب أى مكان ف نيڤين فى طريقها إلى هنا وستجعله يسمع بنفسه حقيقه الأمر.
أتت نيڤين مهرولة وم ان أتت حتى تشاجرت وهتفت بصوت عالِ مع إسراء وظلت تبحث عن عدنان ف أردفت لها اسراء بهدوء
_ع فكره هو مش هنا، الل مبلغك كداب
_كداب ازاى، عدنان اطلع بقولك
عقدت اسراء ساعديها أمام صدرها وقالت بثبات.
_وانتِ خايفه ليه، مش خلاص اتجوزتيه بعدما شوهتى سمعتى وخلتينى فعينه بنت مش كويسة
ومتشرفش اى حد، وانتِ البريئة القطه المغمضه خونتى صاحبة عمرك
نظرت نيفين إلى عينا إسراء نظرة جحود ونكران جميل مع قولها بصوت يشبه الفحيح
_أيوة بوظتلك كل حاجه، عشان انا الاحق بيه، أنا الل لازم كان يحبنى من زمان ويتجوزنى مش انتِ
ايوة قلت كلام غلط عنك وكنت مرتبه لكل دا ووقعتى فالفخ زى الغبيه، وهو صدقنى وحبنى من قلبه واتجوزنى.. ومهما هتعملى هو وكل الناس هيشوفوكِ بنت مش كويسة وحبسه ابوكِ ليكِ اكبر دليل
هنا أمسكت اسراء ب وعاء السولار وألقته فى وجه نيڤين لتغرق به بالكامل وفى ثوان اشعلت أسراء عود الثقاب وألقته عليها لتشب النار بها ف دقائق غير مستوعبه نيفين مايحدث، اخذت تصرخ وتصرخ حتى خرج عدنان يحاول تخليصها وإطفائها وهرولت الناس من الخارج والعمة التى كانت لاتعلم ان اسراء فى نيتها ستقتل نيفين.
ماتت نيفين بعدما تم نقلها إلى المشفى بثلاث أيام، وتم القبض على إسراء وحكمت المحكمة عليها بالمؤبد، دلفت بسن العشرينات وخرجت منه فى منتصف الاربعينات.
اخر اخبار حبيب عمرها عدنان انه سافر يعيش ويعمل خارج البلاد، ارسلت له رسالة فور خروجها وف انتظار ردّه.. مازال بداخلها أمل مازال بداخلها حلم يجمعها بحبيب عمرها وان طالت المسافات.. وان طالت!
________
“مُستحيل تعرف تحدد شخصيتي وهل أنا شخص إجتماعي ولا إنطوائي؛ لإن أنا أحيانًا ببقى إجتماعي جدًا وفريندلي لدرجة إن صوت ضحكتي بيسمّع لأخر الشارع، ومرة واحدة الحالة تيجي ووشي ياخُد وضعية الصرامة والجدية واللي هو إحنا هنهزر ولا إيه؟ وإنتو مين أصلًا عشان تهزروا معايا؟.”
ضغط مارسيلنو على كلمة منشور جديد ليضيف ماسبق على صفحته الشخصية بالفايس بوك، دلفت لينزى تتواثب الشياطين امام عينيها وقالت له بلهجه تحاول أن تكون هادئة
ممكن تسيب الفيس بوك والقرف دا ي سعادة الفيلسوف وتيجى تعمل معايا حاجه!
مط مارسيلينو شفتيه مع قوله
_عاوزة ايه، عاوزة ايه هو انا مينفعش اقعد مستكنيص حبتين
امسكته لينزى من ياقه قميصه ودنت منه بعدما صنعت بوجهها شكل مخيف وهى تحذره
_مستكنيص دا هناك عند الست الوالده، لكن هنا انا مش الفلبنيه ال بتكرمشلها الل فيه النصيب
قوم زعف معايا الحيطان ي تقعد مع الولاد لحد م أخلص
نهض مارسيلينو متأففاً وهو يهدر بها بصوت عالِ
_هو انا كل اسبوع هبقى فالموال دا، م قولنا نجيب واحده تنضف البيت
_جبنا اتنين واحده سرقتنا والتانيه بطئية وطلبت فلوس كتير
_وايه المطلوب منى
قالها بعدما وضع يمينه فوق يساره امام صدره، فقالت لينزى
_تساعدنى وتعمل بوجودك هنا لاحسن انا خلاص ع اخرى
قامت بتسديد لكمه ب فك مارسيلينو جعلته يتأوه مع قوله
_آآآه ي سنانى، حاضر هو انا قلت حاجه حاضر حاضر
_ورايا
_ربنا يهدك، ربنا عالمفترى ي شيخه
ترجلت أمامه وسار خلفها يطيع كل اوامرها، قبل أن تكشف عن أنيابها ثانية ففى المرة السابقه لكمه ي أسنانه توقع المزيد من مفاجأت لينزى وليس ببعيد أن تقتله فالمرة القادمه!
____________
ها أنا ذا، روح طمست هويتها كلماتهم ، حتي تاهت في عتمه الايام
تسير حامله أسفار وآثام غيرها، تظن بما لقنوها أن الحياه ليست إلا علي دربهم
و لا تدري انهم بأنانياتهم دافنيها.!
ككل مرة، هاتفت نهى قدس لتخبرها بالضيفه الجديدة وموضوع الحلقة المثير والشائك.
“كاميليا”
هى بطلة الحلقة القادمه، فتاة فى اول الثلاثين، سُجنت خمس سنوات بالسجن المشدد نتيجة لجريمه قتل
وبعد خروجها، نبذتها والدتها فجعلتها فى الشارع يكون لها حمايتها الوحيده، فقررت العمل
لتعمل نادلة بمقهى ما، وآخر الليل تنام به ويوصدون الباب عليها حتى الصباح إلا أن تجد حتى ولو غرفه واحده تعيش بها!
_لو سمحت عاوزة اقابل كاميليا
قالتها قدس حينما جلست هى ونهى بالمقهى التى تعمل به كاميليا، هزّت الفتاة رأسها إيجاباً وذهبت تناديها، دقائق وأتت كاميليا ووقفت إلى جانبهم وهتفت وصوتها يرتجف
_افندم أى خدمه
لاحظت قدس خوفها ف تركت الساحه إلى نهى التى دعتها للجلوس ومن ثم قالت
_احنا برنامج “بحبرهن السرى” وعاوزين نعمل معاكِ حلقه
_حلقه عشان إيه، انا بقول ياحيط دارينى مش بتاعت تليفزيون
قالتها كاميليا فيما استفز قدس لتقول لها فى جدية
_حلقة عن جريمه القتل ي كاميليا، عن الخمس سنين اخدتيهم ليه
ياترى زى م اتقال فالمحكمه والشهود الل شهدوا فحقك وخففوا عقوبتك من اعدام ل خمس سنين
ولافيه قصة تانيه
ظلّت كاميليا تحدق بقدس، وقد تعرقت جبهتها، ف اردفت نهى
_الموضوع بسيط ي كاميليا هتقولى بس تجربتك وليه والدتك طردتك ومش قبلاكى
_وليه قتلتِ اختك الكبيرة ي كاميليا!.
إبتلعت كاميليا ريقها كأنها ابتلعت غصه ونظرت حولها بخوف وقالت بهمس
_انا هعمل كل الل عاوزينه، بس ممكن تمشوا دا مكان شغلى ومحدش عارف حاجه وبكدا ممكن تقطعوا عيشى
إبتسمت قدس ساخره مع قولها
_ولما هيتذاع البرنامج هيتعرف كل حاجه، انتِ عاوزة تفهمينى ان صاحب الكافيه قبل م يشغلك مكانش عارف حكايتك كلها
نكست كاميليا رأسها لأسفل ف أردفت نهى
_وأكيد بتقدميله حاجه قصاد انه يسيبك تباتى فالكافيه وتشتغلى وانت رد سجون!
_قصدك إيه؟
هتفت بها كاميلها هادرة فى وجه نهى، لتغلق قدس النقاش مردفه
_عاوزين نسمع حكايتك كامله، هقابلك الساعه 7 فالمكان دا وبعدها نشوف هنعمل ايه فالحلقه
والمبلغ الل تطلبيه هديهولك، سلام
تركوها ورحلوا، فوقفت هى ممسكه بورقة العنوان تتلفت يميناً ويساراً وقد دق قلبها ذعراً بمجرد فتح ملف قضيتها يعيدها هذا إلى ذكرى من أسوء ماقد يمر على إنسان مثلها ضعيف الحيلة!
#نورإسماعيل
____________
بات كل شيءٍ بداخلي خراب، تحولت جنات قلبي إلى قبوٍ معتم ملئت خيوط العنكبوت أرجائه منذ وداعك يا فلذة كبدى.
اصطبغت دمائي باللون الأسود الحالك لتتماشى مع أيامي، وصارت روحي شبحًا حكموا عليها بلعنة، تتخبط في الظلمات بضياع، تبحث عن مخرج ولكن ما من سبيل .
بحديقة منزلها تجلس قدس ممسكه بهاتفها، تعمل على تكبير صورة إبنها زياد وتتفحص ملامحه ب إشتياق، دنى منها قاسم وإستأذن فالجلوس ف اذنت له
حدق هو بصورة زياد وأردف
_من وقت م قابلتِ ضيفة حلقتك الجاية وانتِ ساكته وقاعده هنا وماسكه صورة زياد
إيه الحكاية؟!
إبتسمت قدس فى خفوت، ف اكمل قاسم
_هو اه انا الحارس الشخصي ليكِ، بس بعتبر نفسي صديقك برضو احنا بقالنا فترة حلوة
وحكينا مع بعض حكايات كتير
نظرت له قدس نظره جانبيه ف اكمل هو
_واظن آن الاوان تحكى، انتِ ع طول بتسمعى وبس
_عارف ي قاسم، الحكاية الجديده فكرتنى بذكرى من أسوء مايكون، تعتبر اسوء ذكريات حياتى
قالتها قدس وهى تحدق بصورة لها مع زياد، حاول قاسم ان يستشف موضوع الحلقه
_هى عن طفل إتوفى ب كانسر؟
صمتت قدس ف اكمل قاسم
_لو عاوزة تتكلمى انا حابب اسمعك
_عارف ي قاسم، زياد لما كان يتألم يشاورلى على بطنه بيتألم ومش عارف يوصف، كنا محجوزين فى مستشفي 57357 مبنلحقش نطلع، من عملية لعملية لجلسه كيماوى
هناك إتعرفت على لينزى ومارسيلنو ال انت بتشوفهم دول، كانت بنتهم ميلا بتتعالج مع زياد إبنى الغرفه الل جمبي، كان عندها وررم على الغده، واستئصلوه ومع جلسات الكيماوى رينا شفاها لكن زياد مناعته كانت اضعف وربنا خد أمانته
تعجب قاسم وأردف
_رينا يرحمه، وهانى جوزك كان فين، انتِ بتقولى ان مارسيلينو مكانش بيسيب مراته وبنته
بابا زياد فين بقا فكل دا
إبتسمت قدس إبتسامة جانبية ساخره مع ردها
_اهو عشان هانى كان فين، قصة الضيفه الل جاية فكرتنى بيه هو وبالل حصل منه
_شكل الموضوع مشوق
_إستنى الحلقه وانت تعرف
صمتا الاثنين، ل يردف قاسم
_بستأذنك انهاردة انا معزوم على العشا، بس طاقم الحراسه هيفضل موجود، واعتقد انك مش خارجه الليلة
أومأت قدس برأسها متفهمه الأمر مع قولها
_مفيش مشكلة روح لعزومتك
عادا لصمتهما ف اردف قاسم مداعباً إياها
_مش سهل تتكلمى انتِ، مهما حاولت بتفضلى مُبهمه بالنسبة لى وانا عاوز اعرف عمل ايه هانى عشان يتحول الحب الكبير ل لعنة كدا، خايف يكون زيي وكان بيفضل شغله على بيته وابنه
رفعت قدس بصرها إلى قاسم وأردفت بنبرة جديه
_اى حاجه سيئة ممكن تكون عملتها انت او غيرك ي قاسم، مش هتوصل لعُشر الل عمله هانى
ألقت بكلماتها ونهضت تترجل ناحيه الڤيلا تتركه فى حيرته ككل مرة، يقول الفليسوف اليونانى سقراط تكلم حتى أراك، وحتى الآن لاتتحدث قدس كى يراها غيرها، فهى تظن ان الصدر اوسع للاسرار وان بمجرد خروجها تكون بمثابة دليل لاى شئ يتخذ ضدها.
هى الشخص الذى لايطمئن بسهولة، ولايحب ولايحتاج ولايثق!
___________
سفرة العشاء مُعدة ب أنواع اكلات شهية، كانت ترص مريم الاطباق بنصف روح تحاول حبس دموعها، وما ان دلف قاسم حتى رحبت به هى واسلام زوجها والاولاد.
تناول الجميع العشاء فى صمت مطبق، إسلام يراقب مريم وردات افعالها وشرودها وعيناها الحمراوتين، قاسم متعجب منهما لأول مرة يشعر ب أن هناك شيئاً ما.
إنتهوا من تناول العشاء، صافح الاولاد قاسم وذهبوا الل غرفتهم ليغطوا فى سبات عميق، وجلست مريم تسكب الشاى وتقطع الكيك بجانب إسلام الذى تغير عهده هذه الأمسية، فلم يلق ِ نكاته كالسابق ولايداعب قاسم او مريم، فقط صمت!
_فيه إيه ياجماعه هو انتو متخانقين؟
قالها قاسم ف اردف اسلام محاولاً ان يلطف الاجواء
_لاء طبعاً هو انا اقدر ازعل مريومه
_لاء قدرت، انت مش بس زعلتنى انت كسرت قلبي
نهض اسلام فزعاـ فتعجب قاسم من جملة مريم لتنظر مريم إلى قاسم قائلة
_إحنا هنتطلق ياقاسم
_ايه التخريف دا، انا سايبك براحتك وبقول أعصابك تعبانه لكن اكتر من كدا مش هستحمل ي مريم
هدر ب الاخيرة إسلام فى وجه مريم، ليحاول قاسم ان يتفهم الأمر
_فيه إيه يامريم
ألقت مريم يجهاز تخزين البيانات_الفلاشه_الى قاسم مع قولها
_هو انت مش كنت حزين على رويدا وحاسس انك مدتهاش حقها وانها ماتت ظلم
_أيوة
_شوف الفلاشه دى وانت تعرف، انك مكنتش ظالمها ولا حاجه
تعرق اسلام وبدا عليه الارتباك وحاول ان يمسك بالفلاشه ف تناولها قبله قاسم فى دهشه ليردف
_فيها ايه الفلاشه دى
انهمرت دمعه من عين مريم وأردف بصوت متهدج
_فيها الل يعرفك انك مش ظالم، ويعرفك انك ملكش صاحب
اسلام صاحب عمرك كان بيخونك مع مراتك
ولا اقولها بطريقه اشيك، اسلام ورويدا إستغفلونا وكانوا بيعيشوا اجمل قصة حب سوا
ودا الدليل!!
________
*..يتبع..*
> *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥🌹*