الفصل 2
*•~💗~ في طي الكتمان~💗~•*
*الجزء4✿︎*
*الجزء5✿︎*
*الجزء6✿︎*
تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w
•_______🎀•🎀_______• لاثة أشهر مضت..
و قُدس تقبع خلف أسلاك أجهزة العناية الفائقه بالمشفى، فقد أصابها العيار النارى إصابه بالغه حتى افقدها الوعى تماماً وجعلها على حافة الموت لولا إنقاذ أصدقائها لها فى الوقت المناسب!
تعيش على الأجهزة بغير حراك، أنفاس تدلف إلى رئتيهاوتخرج منها دون جدوى..
لم تتركها لينزى طوال الأشهر السابقة، حتى حساب المشفى قامت هى بدفعه من حسابها الشخصى حتى تنهض قدس وتعود إلى حياتها مجدداً..
أما عن قاسم، فبعد مُضى وقت من التفكير خلال هذه الاشهر قرر أن يعود إلى العمل ثانية راجياً من اللواء أشرف الصناديلى أن يوظفه ب إدارة مناسبة له فى أعمالها على الأقل الآن..
أشار له اللواء ب أن يكون ضمن ضباط الحراسات الخاصه، وقد تم تعيينه ب طاقم حراسات أحد الوزراء ومن ثم بدء قاسم عمله بكل جدّ وجهد مبذول حتى يخفف وطأة التفكير فيما مضى والرجوع للخلف.
_____________
*منذ سنوات*
تجمع كبير من الأهل وحشد من الناس يجلسون ب صالون منزل متواضع الحال ويبدو انها مناسبة سعيدة!
_يا اهلاً وسهلاً شرفتونا وآنستونا
دلفت فتاة بعمر التاسعه عشر وبيدها صنية معدنيه تحمل فوقها مشروبات غازية تبتسم إبتسامة بدا منها صفين أسنانها البيضاء، من ااواضح انها مناسبة سعيدة تخص هذه الفتاة.
وضعت الفتاة الصنية وجلست إلى سيدة ربتت على ظهرها مع قولها
_كريمة بتعمل كل حاجه فالبيت، بتساعدنى فكل قشاية
ضحكت سيدة تجلس بين شاب ورجل بعمر الخمسين، وهتفت وهى تربت على كف يد الشاب
_ماهو حمادة جى وناوى بإذن الله على قراية الفاتحه على طول، إحنا سألنا يا أم كريمة وعرفنا كل التفاصيل
نهضت كريمه تقدم المشروبات، حتى رن جرس الباب لتسرع الطفلة چنى بفتح الباب شقيقه كريمة الصغرى لتجد عمها يدلف ووجهه عابس.
ألقى التحية على الجالسين، وأشار إلى والد كريمه أن يلحق به ببهو المنزل خارجاً، إستأذن الرجل ولحق ب أخيه وجلسا على المقاعد حتى بادر عم كريمة بالقول
_قريتوا الفاتحه ولا لسه؟
_لاء لسه ي ماهر، خير فيه إيه
نظر ماهر خلسه إلى الداخل وأردف هامساً
_متوافقش عالجوازة دى، الواد سمعته زى الزفت بيضرب مخدرات وبرشام، والتُكتُك دا مش بتاعه دا سارقه بالإكراه من واحد ومش قادرين يفتحوا بوقهم معاه عشان بلطجى
تعجب والد كريمه وهو يحكّ بذقنه مُفكراً مع قوله
_بس البت قالتلى انه كويس وانها تعرف مامته عشان بتشتغل معاها فالمصنع
_جايز كريمة متعرفش، لكن انا بقولك عالصح
إزدرد والد كريمه ريقه ونهض واقفاً يشبك كلتا يديه خلف ظهره، فقطع تفكيره شقيقه بهتافه
_مافيهاش تفكير يا اخويا، الواد دا مينفعناش
ترجل والد كريمه إلى الصالون، وقطع حديث الحاضرين وتسامرهم قائلاً
_معلش بس إتأخرت عليكم، أنا بقول أدونا فرصه نسأل على حمادة وان شاء الله ف اقرب فرصه هنبلغكم بالرد
نظرت السيدة والدة حمادة إلى زوجها ف هتف حمادة بعفوية
_بس ياعمى انا عامل حسابي اننا هنقرا الفاتحه إنهاردة
تحشرج صوت والد كريمه ف ادرك عمها الموقف واسرع بقوله
_معلش ادونا فرصه نسأل وانتو تسألوا وان شاء الله خير.
نهض الجميع وصافحوا بعضهم البعض وهمّوا بالرحيل، ومن بعيد كريمه تترقب الموقف بعبوس وجه
حزينة على عدم إتمام قراءة الفاتحه اليوم، بالنسبة لها حمادة لم يكن شاباً عادياً تقدم لخطبتها، هى تحبه ويحبها وبينهما الكثير من المحادثات الهاتفيه والخروج فى الحدائق والمنتزهات دون علم والداها وكانت تترقب هذا اليوم بفروغ صبر، تُرى ما الذى غير وجهه نظر والدها وجعله يؤجل الرد؟!
#نورإسماعيل
______________
خابت رصاصتهم السابقة عن قصد، لكن المرة القادمة سيضعون الرصاصة فى قلبي حتماً!
بحمد الله وعونه، فاقت قدس من غيبوبتها وشيئاً ف شيئاً بدأت تعود إلى الحياه، التعب والإعياء كاد ينهك مابقى منها، ولكن قدس المناضلة التى لايهزمها موت أو تهديد كل مافيها يحاول النهوض يحاول الوقوف ثانية كما كانت بل وأفضل!
كانت تقوم لينزى ب إطعامها فى فمها ومن ثم ابعدت الطعام عنها وهى تهتف لها ساخرة
_اظن بقا بعد الموتة الاخيرة دى تتلمى وتقدمى برامج طبخ
ضحكت قدس كثيراً بما بقى منها من قوة وقالت بصوت نبراته مُتعَبه
_المصيبة انهم بعد عملتهم الاخيرة دى، وتبجحهم وجرأتهم جايين لحد بيتى يحاولوا يقتلونى إنى فعلاً خوفت!
_ايوة يا قدس العُمر مش بعزقه، خلاص هاجمتيهم وفضحتيهم سوشيال ميديا وإعلام لا مش كدا بس وأول م قومتِ بالسلامة وفوقتِ قولتِ على اسم الل بتتهميه وانت عارفه ان عنده حصانه بس برضو اتهمتيه فالمحضر
قدس هتفضل قدس
إعتدلت قدس فى جلستها وقالت وهى تفكر
_بس بجد انا خدت ع وضع إنى بهاجم وبفتح ملفات وحقايق هعمل إيه بعد كدا
_قدمى اى حاجه إلا جرّ الشكل بتاعك دا
تنهدت قدس شاردة ومن ثم إبتسمت ف أردفت لها لينزى
_إبتسمتِ ليه، إفتكرتِ حاجه؟
نظرت قدس نحو النافذة المفتوحه التى يدلف من خلالها شعاع الشمس الذهبي الذى ينير الغرفه ب أكملها
_وانا فالغيبوبة شوفت زياد وكان نفسي احضنه أوى، يمكن دى كانت احلى حاجه فالتلت شهور الل غبت فيهم عن الدنيا
عبست لينزى مع تنهيدة حارة مليئه بالحزن وربتت على كف يد قدس قائله
_متزعليش يا قدس، هو فمكان حلو أوى واحسن من هنا بكتير.. ربنا يرحمه ويعزى قلبك
إبتسمت قدس لها رغماً عنها وعادت ثانية بنظرها إلى السماء ناحية النافذه.
________
دلف مارسيلينو مهرولاً إلى مكتبه صباحاً، ووضع حاسوبه اللاسلكى وأشار إلى عامل المطبخ بالشركة أن يحضر له قهوته مع الكثير من الشطائر.
ومالبث أن يبدء عمله حتى هرولت زميلته ناحيته وجلست تتحدث إليه بمياعه ودلال
_سينوو، هنتقابل إنهاردة بليل
_بلاش بليل.. انا برجع من هنا ببقا هلكان بيبقى الواحد هيموت وينام
حملقت به الفتاه وقالت له بصوت غاضب
_نعم! الواحد ماله؟!
_الواحد واقف مبسوط والاتنين بتبص عليه والتلاته بسنتين والاربعه إتنين وإتنين
_آآه بحسب
ضحك مارسيلينو ببلاهه كى ينقذ الموقف بعدما كشفت صديقته عن أنيابها، عاد ثانية إلى حاسوبه ف اكملت زميلته قائله
_طبعاً مراتك فنوباتشيه مع صاحبتهافالمستشفى ومش فضيالك
_اه من الواضح كدا
_يعنى هنسهر للفجر يامعلم
تصنع مارسيلينو الموافقه فتركته وهى تضحك، ليتمتم هو الى نفسه
_هو مفيش مخرج، يا لينزى شلاليت يا مارينا بوكسات.. بس ارجع واقول أنا الل عملت كدا فنفسي
أنا استاهل، انا لو بس اطفش من هنا وأسمى نفسي مُحسن الدنيا هتبقى عنب!
____________
*منذ سنوات*
تقابلت كريمه هى وحبيبها حماده ب أحد الحدائق يفكران فيما حدث، فقد قام والدها بالرد على طلبه بالرفض وهذا أزعجه كثيراً، ولم يقف الموضوع عند هذا الحد، فقد صاحت كريمه ب والديها تريد الإرتباط به وتكذب كل ما قيل عنه وسمعوه ولكن والدتها قامت بمعاقبتها وأخذ هاتفها منها حتى لاتقوم بالإتصال بحماده والتواصل معه.
ولكن هيهات، اتصلت به من هاتف والدتها وحددت ميعاد المقابلة وها هى معه
_كريمه أنا مش هسيبك، ذوق عافيه ابوكِ لازم يوافق
_طب هنعمل ايه ي حماده فكر معايا، انا زعقت فالبيت واخدوا منى الموبايل وعاقبونى
امسك حماده بكلتا يديها وهو يهز جسدها ويهتف بعصبيه
_ابوكِ مالوش حق يرفضنى دى حياتك انتِ وانتِ موافقه عليا ، لو حكمت هعمل عمايل الشياطين المهم نتجوز…،
______________
_الله الله الله ياست مريم عالريحه الحلوة، عليكِ تحبيشة سمك انما إيه
ضحكت مريم وهى تضع صوانى السمك البلطى المقليه والمشوية على الطاولة أمام زوجها إسلام وقاسم صديقه الذى أضحى يوماً من بعد يوم عندهم حتى لاتقتله وحدته.
_تسلم ايدك ي مريم
_على إيه ياقاسم، اسلام مش بياكل بنفس مفتوحه إلا وانت هنا
تبسم قاسم فقال إسلام
_اه والله ياجدع تقول مكتوب على بطاقتى ياراجل
ضحك الجميع واخذوا يتمازحون وهم يتناولون الطعام، يتناسى قاسم معهم همه، العمل وصُحبتهم كلها أشياء يحاول بها قاسم أن ينهض من جديد، يعود إلى دُنياه ولكن كلها محاولات.
كان يتحدث معهم ب أن عمله ك حارس مع هذا الوزير لم يكن العمل الجيد الذى يوده ولذنه اخف وطأه مما سبق،
انتهوا من تناول طعامهم، ونهضوا جميعاً يحتسون الشاى معاً، ف اردف إسلام إلى مريم
_ايه ياروما مش هتقولى الموضوع الل عاملة عشانه وليمه السمك دى كلها
ضحكت مريم وهى تسكب الشاى وتقلبه بالفناجين مع قولها
_طب إصبر يشرب شايّه الأول
عقد قاسم حاجبيه وأردف متسائلاً
_فيه إيه موضوع إيه قلقتونى
_هتقولى وللا اقول أنا
_ماتقول ي اسلام فيه إيه
جلست مريم بجانب زوجها وإستندت ب ذراعها على فخذه قائله ب إبتسام
_انا جايبالك عروسه!
،،،،،،،،،
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
_هتقولى وللا اقول أنا
_ماتقول ي اسلام فيه إيه
جلست مريم بجانب زوجها وإستندت ب ذراعها على فخذه قائله ب إبتسام
_انا جايبالك عروسه!
عبس وجه قاسم، لا نخفيكم سراً هذا هو المتوقع من ردة فعله على موضوع كهذا!
إعتقد إسلام وزوجته انه قد تخطى الأمر حقاً، فقد مضى الكثير على حادثته المشؤمه هذه الأيام كفيله ب أن ينسى المرء دهراً كاملاً من العذاب.
لكنه لن ينسى، قولاً واحداً لا رجعه فيه، وأردف إليهم قاسم بجدية
_ياجماعه انا حابب احافظ على علاقتى بيكم بس بلاش الموضوع دا بالذات عشان منخسرش بعض
_ليه يا قاسم هتعيش كدا يعنى
هتفت مريم بها ف اردف قاسم ينظر لأسفل وهو يفرك بكلتا يديه
_اه هعيش كدا معنديش مشكلة وهما معايا ع فكره ومفارقونيش
نظر إسلام إلى زوجته نظرة تعجب ف أردف قاسم لهما
_لو سمحتم آخر مرة تتكلموا معايا فموضوع زى دا، قعدتوا تزنوا فحكاية الشغل وإقتنعت
بس دا مش زى دا، انا مستحيل اتجوز بعد رويدا..
مش عشان الاخلاص بس، لكن بجد هى تستاهل أن أفضل العمر على ذكراها
لم يتحدث أى منهم ببنس شفه، سكت الجميع وكان الصمت يسود الأجواء، فقد اغلق قاسم الموضوع بمفتاح من حديد.
________________
*منذ سنوات *
سيدة بدينة تجلس بالحمام أمام حوض الإستحمام الكبير_البانيو_تقطع شيئاً ما بسلاح أبيض كبير_الساطور_ والدماء تغرقها كلما قطعت كلما طار رذاذ الدماء فى وجهها.
كان الباب موصداً من الداخل، فسمعت نداء طفلتها الصغيرة من الخارج
_ياماما… ياماما بتعملى إيه كل دا
_روحى دلوقت يا منار، روحى العبي ف أوضتك
_طب انا عاوزة ادخل الحمام
نفثت الام بغضب وهى تمسح على جبينها فيلطخها الدماء وقالت
_يووووه، روحى عند الجيران
دقت الفتاة برجلها الأرض عدة مرات وهى تقول
_يوووه الوقت متأخر ي ماما وانا كنت هناك اصلا ورجعت عشان قولتيلى مينفعش الوقت يتأخر عليا
وانا بلعب وارجع البيت
زفرت سناء زفرة حارة وقامت بشد الستار على حوض الإستحمام بالكامل وغسلت يداها ووجهها
بينما كانت ملابسها تتلطخ بالدماء كلياً
فتحت لها الباب فجلست منار إلى مقعد الحمام سريعاً وهى تردف إلى والدتها
_ليه فيكِ دم ي ماما
إرتبكت سناء قليلاً وقالت محاولة السيطرة على نفسها
_كنت بقطع لحمة يا منار ويلا خلصى
نهضت منار فدلفت سناء سريعاً تلملم لحم الجثه المقطع إرباً فى أكياس سوداء كثيرة
وقامت بتغيير ملابسها وإرتدت ملابس سوداء وغطاء الوجه_النقاب_والرأس
وخرجت بسرعه تقذف كل كيس من الأكياس ب سلة قمامة كبيرة بالشارع.
اكملت مهمتها وعادت المنزل لتجد إبنتها منار قد غطت ف سبات عميق، اما عن إبنتها الكبرى جهاد
كانت تبكِ فى الزاوية لم تكف عن البكاء فنهرتها والدتها قائلة
_إخرسي بقا، وأنسى الليله دى بالل فيها، سامعه!
#نورإسماعيل
_________________________
و كأن عيناي لم تُبصر يوما ، و لا أقتنص أنفي شيئا من الهواء،و ما دارت بهذا العقل فكره، و ما زارت الأذن حتي الطنات، فكل ما بي و ما حولي قد تغير!
فى جلسة تسامر بين قدس ومُعدة البرنامج فى أحد المقاهى كانا يتحدثا حول البرنامج وموضوعه، مازال رأس قدس يابس ومازالت المُعدة نهى تحاول..
_مش لازم تخبيط فالمسؤولين ي قدس، ممكن نشوف موضوعات جديده وشيقه بس بعيد عن طريق الأذى دا
إحتست قدس القليل من كوب العصير وقالت
_انا إتعودت ان أنا وبرنامجى نكون حديث الساعه، تريند السوشيال ميديا، عاوزانى دلوقت اقدم ايه مثلا
برنامج للاطفال!
ضحكت نهى وقالت وهى تشعل سيجارتها وتضعها بفمها
_طبعاً لاء، بس بصّى على نفسك كدا، ماشية بكيس علاج وكانوا هيموتوكِ مرة وإتنين
ولا انتِ إستسلمتِ ولا هما إستسلموا.. فكرى ي قدس
زفرت قدس بقلة صبر مع قولها
_انا مش هنكر انى قلقانه وعمرى مش رخيص بالنسبة لى عشان اضحى بنفسى والحمدلله كل مرة رينا بيقف معايا وبقوم منها
_بس مش كل مرة تسلم الجرّه، فكرى وقبل أى خطوة انتِ محتاجه تعينى حراسه
تعحبت قدس من فكرة الحراسه، أكملت نهى حديثها ب أنها فى حاجه شديده لوجود حراسه تلازمها اينما كانت وتحرس منزلها، ففى المرة الاخيرة أردوا قتلها فى عُقر دارها ولم يهابوا شيئاً.
المرة القادمه بموتها لامحالة!
_يعنى همشى ومعايا بودى جارد
احتست نهى القليل من قهوتها وقالت بعدما إنتهت
_سميهم بودى جارد سميهم ظباط حراسات خاصه المهم يبقى فيه حارس معاك ِ وملازمك
وقبل كل دا هنغير فكره البرنامج بفكره مطرقعه وهتعمل ضجه زى مواضيعك الل فاتت من غير مانحتك بالمسؤلين.
_____________
_هاى بالفلفل الألوان
نظرت الفتاة ناحيته بعينان تتحدث أسى وقالت له
_جاى تهزر يا سينو بقالى أد إيه مستنياك، ليه إتأخرت كل دا انا تعبت بقا من الإسلوب دا
مطمارسيلينو شفتيه وقال ممتعضاً بنبرة تحمل السخرية
_ تعبتِ من إيه يا سيلڤيا، دنا لو مضاد حيوى اختفائى مش هيكون متعب كدا!
_وليك نفس تهرج
_لا هقعد ساعتين اعيط عشان حضرتك عاوزانى بائس
نفثت هى بحرارة وقالت وكأنها تلفظ آخر مابها من صبر
_يعنى متجوز وسكتت وقولتلى إنكم هتنفصلوا خلاص ومتفقين على كدا وكل واحد فحته، مبتردش عليا فالفون
مبتتصلش بيا
ببعت لك 100مسج ومش بتعبرنى
_ماهو ياسيلڤى ي أمى مفيش حد بيبعت 15مسج عالصبح يسأل التانى صباح الخير هتفطر ايه.. كدا محضر مش سؤال عليا!
_سينو هو انت زهقت
طرق مارسيلينو بأنامله المنضده عدة مرات وهو ينظر حوله يمينه تاره ويساره تاره أخرى وأردف زامتاً شفتيه
_مش معقول أبداً، مش معقول ياربي مفيش مرة نقعد سوا ونكمل القعده مبسوطين، دا حتى كلمه مبسوطين آخرها طين!
_قصدك إيه، نكدية أنا متعاشرش
_متعاشرش إيه هو انتِ على ذمتى؟ متقرفنيش بقا أنا أساساً قرفان
نظرت سيلفيا إلى أسفل وهى تصطنع البُكاء ووضعت المنديل على فمها وأنفها كى تعلو شهقاتها المزيفه ويرق قلبه القاسِ لها، نظر لها مارسيلينو وأردف وهو يقوم بجمع أشياؤه من فوق الطاولة
_أنا حاليًا في أقصي درجات الـ “ميدو.. ميدو أنا عايز أهرب” بجد مش هزار.
نهض مسرعاً فنهضت خلفه تناديه ب أعلى صوتها
_مارسيلينو إستنى!
______________
في داخلي نور لا يكتمل إلا بقربك، وفي داخلك عتمة لا تضيئ سوى بقربي، فدعني أضيئ عتمتك.. وضُمني ليكتمل نوري.
كان يجلس قاسم بسيارة المسؤول الذى يحرسه ممسكاً بصورة جماعيه له هو وزوجته وإبنه، ومن ثم اتت له إشارة ي إن المسؤول سيهبط الآن متوجه إلى مقر عمله ف إنتبه ووضع الصورة بجيب كنزته وأعطى إشارات لباقِ طقم الحراسة كى يكونوا على إستعداد
وما أن هبط المسؤول حتى تم اطلاق النار عليه من مكان مجهول من أعلى، لينهض سريعاً قاسم يقوم بحمايته وإطلاق النار
على المكان الذى اتت منه الرصاصه هو وزملاءه..
أصيب قاسم بذراعه ولكنه لم يتوانِ، أكمل اطلاق النار بل ذهب يجرى إلى مكان إطلاق النار حتى عثر على الشخص لتصيب الرجل الملثم حتى وقع أرضاً وماحدث إلى المسؤول سوى خدوش أثار الإنبطاح المفاجئ أرضاً لكن لم يمسسه سوء!
________________
*منذ سنوات*
صحناً من الارز وصحناً آخر من البطاطا المطبوخه وصحناً من السلطه، كانت تضعهم سناء على السفره امام إبنتيها جهاد ومنار
بدأت مناار بتناول طعامها بنهم فهى جائعة للغاية، بينما كانت جهاد تنظر إلى الطعام صامته دون حراك وكأن غشى عليها الموت، فنهرتها سناء قائلة
_كُلى يا جهاد، مالك!
إنتبهت جهاد مفزوعه فقالت لوالدتها
_ماليش نفس
قالتها ونهضت من مكانها تقصد غرفتها وما إن لفت حتى أوصدت الباب تبكِ من خلفه.
اما الصغيرة منار، كانت تلتهم الطعام بشراهه وسألت والدتها سؤالاً بديهياً أشعل النار بداخل سناء
_هو بابا فين يا ماما، بقالى يوم ويوم مشوفتوش
إرتبكت سناء وهى تأكل وقالت دون النظر إلى إبنتها
_بابا مسافر.. وكلى وانتِ ساكته
_حاضر.. بس هو مش بيسافر ابدا ولا بيشتغل يبقى راح فين
طرقت سناء بالملعقه فى الصحن ف أصدر صوتاً مزعجاً وقالت بنبرة عصبيه
_سافر لعمتك تعبانه وإخرسي بقا وكلى
سكتت منار واكلت فى صمت دون أن ترفع وجهها عن الصحن أمامها بينما تحاول سناء ان تسيطر على نفسها قدر الامكان ولكن جهاد من الواضح أنها ستفضح فعلة والدتها وتودى بها إلى الجحيم.
____________________
لكمه قوية سددتها لينزى فى وجه مارسيلينو جعلت رأسه يترنح فهتف بها هو يصرخ
_آآه عينى عينى هتعمينى
_بتتكلم مع بنات يا مارس من غير لينو، دنا هنفخك
نهض مارسيلينو ممسكاً بعينه المضروبه وهو يهتف متصنعاً البكاء
_دى زميلتى فالشغل، هو حرموه كلام الزميلات فالشغل يا قدرى
إقتربت لينزى من وجهه وأخذت تتحدث إليه بصوت يشبه فحيح الثعبان
_وهو كلام الشغل فيه هئ ومئ، وإيه جمال الچيبة الحمرا ومش عارفه شعرك كان احلى إنهاردة
_چيبة عجبتنى كنت هجبهالك بسألها جايباها منين
_اه ياعينى انا ظالماك ي حرام
_شوفتِ بقا
امسكته من تلا بيبه وأخذت ترنح جسده للإمام وللخلف وهى تقول محذرة إياه
_إسمع! انا شاكة فيك بقالى فتره، الفون ميتعملش له باسوورد ولا اللاب ومتقوليش الشغل مش رئيس الهيئة حضرتك، وكل شوية همسكه واشوف وعلى الله ي لينو الاقى حاجه كدا ولا كدا
ناولته ركله فى ساقه بعدما أنهت حديثها جعلته يتأوه بشده مع قوله
_أدعى عليكِ ب إيه يا شيخه ربنا ياخدك
ذهب سريعاً إلى المرآه ليتفحص وجهه، فوجد بداية علامه زرقاء تحت عينه فتحدث بحسرة
_إيه الايشادو الربانى الل عملتيه دا ي مخفية ان شاء الله تتخفى من ع وجه البسيطه
اروح الشغل إزاى انا بقا؟! اقولهم إيه كنت فحفلة تنكريه!
___________________
بحفل تكريم كبير، كان يتكرم قاسم على مافعل لأجل المسؤول الذى كان يقوم بحراسته على أكمل وجه وضحى بنفسه لأجل أمانه وسلامته.
بجزيل الشكر والعرفان كان يصافح قاسم زملاؤه ورؤسائه بحفاوة حتى أقبل عليه اللواء أشرف الصناديلى
_سياده الوزير متمسك بيك جدا تفضل فحراسته خصوصاً بعد الل عملته ياحضرة الظابط
إبتسم قاسم وأردف ممتناً
_دا واجبي ي سيادة اللواء انا معملتش حاجه
ربت اللواء على كتف قاسم وأردف لها مُبتسماً
_إحنا بقا هنعفيك عن مهمه حراسات المسؤول، وهنسند ليك مهمه حراسة خفيفه شوية احنا برضو مش مستغنين عنك
ضحكا الاثنين من دعابة اللواء فقال قاسم متسائلاً
_هبقى ضمن طاقم حراسة مين يافندم
_بكرة تشرب القهوة فمكتبى وتعرف كل حاجه!
،،،،،،،،
ببهو منزلها الواسع، كانت تجلس قدس تستمع إلى التلفاز.. بدأت تتعافى شيئاً ف شيئاً من آثار حادثتها الأخيرة
تحتسي الشاى الأخضر وكلها آذان صاغية لهذا اللقاء المُذاع أمامها لأحد الصفحات الاليكترونية..
_هتعملى إيه ياحياة بعد ما خرجتِ وللاسف فقدتِ والدتك رحمه الله عليها ومش لاقيه إخواتك
كانت تذرف حياة الدموع وهى تتحدث إلى المراسلة
_هشتغل فالبيوت او عاملة فمستشفى، أى حاجه تقومنى من الل انا فيه
اى حاجة تخلينى افتح صفحه بيضا مع نفسي، ولو أن كان نفسي اخد إعدام عشان أرتاح من الدنيا وبلاويها
إبتسمت قدس وأمسكت الهاتف مسرعة لتتصل ب مُعدة البرنامج نهى لتقول مهلله
_نهى عرفت برنامجى هيبقى عن إيه.. وبرضو هنبقى تريند!
ضحكت نهى بخفه لتقول
_إتحفينى يالا
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
جلهم يستغلون لحظات عوزنا إلى مجرد حياة، نعيش حياة طبيعيه مثل البشر،
عوزنا لتبديد الوحشة التي تأكل قلوبنا، ثم ماذا؟
فلتأكلنا نار الخطيئة،ماذا لو كنت رجلاًيمجده المجتمع لا تلتصق بذيل ثوبه خطيئة ولا يُشارله بفضيحة!
“حياة” منذ ما سمعت قصتها قدس مُذاعه بالتلفاز عزمت على أن تخوض تجربة جديدة وموضوع مثير لبرنامجها دون الإحتكاك بالمسؤلين.
ظلت خلف الموضوع، قامت بالتواصل مع الصفحة الاليكترونية التى قامت بعمل حوار صحفى مع هذه السيدة ذات الموضوع الشائك وعلمت مكانها وذهبت إليها..
غرفة تحت الدرج بها حمام شكله مزرى، تقطن بها حياة بعدما خرجت من السجن، فى طريقها قدس إليها، شارع ضيق وملئ بالكلاب الضاله والباعه الجائلين.
حتى وصلت، طرقت الباب عدة مرات ففتحت حياة
_إزيك
نظرت حياة بخضراوتيها إلى قدس، من هذه ياتُرى! حياة ذكية بالقدر الكافِ فقد استنتجت أنها بالتأكيد صحفية وتريد التحدث والتحاور معها كالسابقين.
_أفندم أى خدمة
_ممكن ندخل ومش هناخد من وقتك كتير
دلفت قدس ومشطت بعيناها الغرفة، غرفة حقيرة لا تُرضى حيواناً اليفاً يعيش بها، فكيف هى!
هتفت قدس كى لاتهدر الكثير من الوقت، فقد بدا على وجه حياة الريبة
_انا قدس المدهون، مذيعة تلفزيونية وجاية عشان عاوزة اعمل معاكِ لقاء عن تجربتك
جوا السجن والحادثة الل حصلت وابدء بيكِ موسم جديد.. وهدفعلك الل تطلبيه
صمتت حياة ونهضت من مكانها وامسكت الغلاية ذاهبه لتضع فيها الماء مع قولها
_تشربوا شاى؟
نظرت نهى المُعدة الى قدس ف هتفت قدس
_لالا متتعبيش نفسك، ليكِ حرية الاختيار ترفضى، بس ياريت تفكرى
ومتستعجليش الرد
_هتجيبوا وشى؟
_آه
_هتدفعولى كام
_الل تطلبيه
صمتت حياة وجلست لتقول ب إنكسار
_انا موافقه، يمكن اخواتى يشوفوا اللقاء دا واعتر فيهم
فرحت نهى وابتسمت قدس بثقه وصافحت حياة مع قولها
_إتفقنا، هاخد نمرة تليفونك وهقولك عالميعاد
_____________
_هوبااا، ازيك يابرنس الليالى واحشنى انت وعِطرك الفرنسي والمسيح الحى
كان مارسيلينو منبطح على بطنه فى غرفة نومه يتحدث مع صديقه ال طيار إيهاب، يطمئن إلى حاله ويقص عليه اخباره، وما ان لبث يغرق فى حديث جذاب إلا قامت إحداهن يالإتصال به مرة واثنين، ف خرج مارسيلينو يسير على أطراف أنامله خارج غرفته يبحث أين لينزى، تلفت يميناً ويساراً ولم يجدها فعاد إلى غرفته وأوصد الباب وقام بالرد عليها
_سينووو هنتقابل انهاردة
تصنع مارسيلينو الهيام بصوتها وقال فى دلال
_هنتقابل ياقلب سينو هو انا أقدر منتقابلش
ضحكت الفتاة بميوعه مع قولها فى غنج
_طب تحب البس إيه فالخروجه؟ ولا اقولك تعالى نتكلم كاميرا وأفرجك وتقولى البس ايه
عشان بحب ألبس على ذوقك
ضحك مارسيلينو وقال لها بعفويته المعهوده
_انا أحب البسك مصيبه يا حياتى
ضحكت الفتاة بصوت عالِ وإذ ب لينزى بالخارج تقوم بمناداته
_مارسيلينوووو، إنت فين يا زفت!
تقافز مارسيلينو من مكانه كاد أن يقع الهاتف منه مع قوله للفتاه اللعوب التى يتحدث إليها
_الحيزبونه جت الحيزبونه وصلت سلام بقا دلوقت
دلفت لينزى إلى الغرفه ب اندفاع بينما كان مارسيلينو يلقِ بالهاتف بعيداً بحركة مضحكه كعهده
فقالت له لينزى وهى تضيق عيناها وتعقد ساعديها أمام صدرها
_كنت بتعمل ايه يا هبابي الاسود
_كنت قاعد هنا ياروحى بسمع اغنية العو جه العو حضر وبفكر فيكِ يا قلبي
كزت لينزى على أسنانها وقامت بإمساكه من ياقته مع قولها بتحذير أنه أن فكر فى خيانتها ثانية ستقوم بتعليق رأسه على باب المنزل ك رمز ل إستشهاده على يداها
تبسم مارسيلينو بخوف وصنع لها تعظيم سلام أى انه يؤيد فكرتها وسيسير بعد ذلك ملاصقاً للحائط!
#نورإسماعيل
____________
من أنا!
بضع حروف ضائعة لا تصلح بأن تصبح قصيدة مُحملة بمشاعر ثائرة، عدة خطوط طفولية عابثة تصرخ برسمة لا تهنئ لأن تُضع بجوار لوحات فان جوخ، تداخلات قلم مبريء حتى منتصفه تصيح بك بأنها أختلاجات نفسك المُلتاعة فتلتقط بعدها أنفاس لاهثة تتسارع بداخل صدرك لتتحرر من سجن رئتاك… هل أدركت أخيرًا من تكون!
وصل قاسم وطاقم الحراسة إلى منزل قُدس، قام بتعريفها إليه والتعرف إليها، صافحا بعضهما البعض بجدية
وأردف لها ب انه سيكون فى خدمتها الاربع وعشرون ساعة، ف أشارت له ب أن هناك غرفة مجهزة منفصله عن المنزل بداخل الحديقة الصغيرة المحيطه بالمنزل يمكنهم المكوث بها طوال فترة حراستهم لها..
كان أول لقاء بينهم، كوبان ساخنان من النسكافيه
_أنا كنت بشوف لقاءاتك وكان بيعجبنى الجسارة الل بتتمتعى بيهاحضرتك وان مش بيهمك حاجه
قالها قاسم ف ناولته قدس كوبه الساخن وهتفت هى
_بس بقيت بعمل حساب دلوقت وإلا مكناش إتقابلنا
تبسم قاسم من دعابتها الخفيفه هذه، ف وأردف إليها
_هو حضرتك مش مصرية، فلسطنيه مش كدا
تبسمت قدس لأنها ستحكِ قصتها التى تهواها مجدداً لأحدهم، وقصة الحب الجميلة التى جمعت بين والدتها مصرية الأصل ووالدها الفلسطينى..
ونشأتها بفلسطين ومن ثم إستشهاد والدها وعودتها إلى مصر فى فتره المراهقه مع والدتها التى وافتها المنية ايضاً ف اصبحت بعدها وحيدة..
_حتى لما حبيت يبقالى عيلة، مشيوا ورجعت تانى وحيدة
قالتها بنبرة حزن عميقه وهى شاردة النظرات، ف أردف لها قاسم
_كل واحد جواه الل تاعبه، كل واحد عنده حكاية هو بطل درامتها وهو البداية والنهاية.. إتأكدى إنك مش لوحدك!
إنتبهت قدس إليه مع قولها له ب إهتمام
_شكلها كدا انتَ كمان عندك حكاية!
تنهد قاسم بحرارة وحسم امره السكوت.. وخيم عليهما الصمت كلاً منهم يتذكر مابه من الآلام دفينه تحت ثرى الذكريات.
_________
_مامى أنا لاقيت دى وانا بجيب البلايستيشن
كان هتاف هاشم إبن اسلام ومريم عالياً، فهرولت ناحيته مريم لتلقط منه جهاز لتخزين البيانات_فلاشه_ وتنهره على مافعله
_انا مش قلت مليون مرة متشبش وتجيب انت البلايستيشن والمفروض تستأذن الأول
تأفف الصغير وأردف لها
_يامامى زهقان، وورد بتلعب بعرايسها يعنى أعمل إيه
_طب روح دلوقتي
امسكت مريم الجهاز ووصلته بالحاسوب لعل وعسي يكون بها شيئاً خطير يتعلق بعمل إسلام.
وما ان ظهرت أمامها البيانات إتسعت حدقه عين مريم ولطمت وجنتيها فى ذهول!
_____________
_ستاند باى كاميرات!
صوت المخرج يهتف عالياً، فى مكان التصوير.. حركه جلبه المُعدين وفريق التصوير وفريق الديكور
وجلست قدس فى مكانها تعدل هندامها ويقوموا بتركيب مكبرات الصوت الصغيرة بملابسها هى وضيفتها الجديدة ب أولى حلقات برنامجها الجديد “بحبِرهن السرى”
_جاهزة ي قدس
_جاهزة
_دقايق ونبقى هوا
وبعد دقائق انطلقت قدس، قامت أولا بالترحيب بالجمهور وطمأنتهم على حالها وصحتها وأنها عادت إليهم من جديد بفكرة جديده وبرنامج جديد سيشعل مواقع التواصل الاجتماعي كما إعتادت وسيكون حديث الساعة أيضاً.
فجوهر برنامجها الآن الجديد “بحبرهن السرى” مناقشة قضايا شائكة بطلاتها نساء!
وأولى ضيوفها هى “حياة” _إزيك ي حياة
_الحمدلله
_إحكيلى ي حياة، إزاى وصلت لمحطة زى دى انهاردة.. إنى أستضيفك عشان تحكى حكايتك
نكست حياة رأسها لأسفل، وبدأت بسرد قصتها بعينان تتحدث بدموع تأبي النزول
فقالت
_كنت صغيرة، كان عندى 17سنة، بابا اتوفى كان بيشتغل عامل بنايات ووقع من فوق السقالة
كانت والدتى ست مريضة فشل كلوى، وكانت بتغسل كلى كل اسبوع فالمستشفى وكانت تعبانه جداً
وكان عندى 3إخوات صغيرين، خرجت اشتغل زى اى بنت فسنى
مكانش معايا شهادة، واحدة جارتنا قالتلى على مصنع ملابس عاوزين عاملات فيه يجهزوا الحجات فكراتين ويرصوها قلت وماله..
روحت واشتغلت بس كانوا بيتأمرو وبيزعقوا، إستحملت وقلت عشان اخواتى وأمى الل فرقبتى
لحد م فيوم واحد من العمال..
سكتت فجأة ف هتفت قدس
_إتحرش بيكِ
_ألعن، كان عاوز يغتصبنى وف آخر وقت قدرت أهرب منه وسيبت الشغل بسببه وبعدها
نظرت قدس إلى عينا حياة بعمق وقالت
_وبعدها إيه
قصّت حياة بداية سقوطها فى الهاوية، كانت لهم جارة بسيدة لها سمعة سيئة بشارعهم كله والكل يعرفها،
قامت بزيارة والدة حياة بحجه انها تطمئن إلى حالها رغم عدم معرفتهم ببعضهم البعض من قبل.
وما ان دلفت حياة إلى مجلسهم تفحصتها السيدة بعينان لفريسة امامها تنضح أنوثة طاغيه..
فكانت حياة برغم صغر سنها تتمتع ب أنوثه وجمال وروح، فتاة ذات مواصفات قياسيه حقاً.
العينان الملونتان والقوام الممشوق، شعر ذا سلاسل ذهبيه والبشرة البيضاء..
تفحصتها السيدة فى هذه الزيارة، ومن يومها وأصبحت تتردد هذا السيدة على منزل حياة كثيراً حتى فاتحت حياة فى موضوع خطير لم يكن بالحسبان..
_ها.. إيه رأيك، هتاخدى فلوس وتلبسي وتاكلى وتأكلى إخواتك وتعالجى أمك
هدرت حياة بها بصراخ قائلة
_عاوزة تمشينى فالبطّال ياست فُله؟!
قامت السيدة فُلة بمصمصت شفتيها وقالت ساخرة منها
_ولما مشيتِ فالحلال يابت نفعك؟!
لم تنطق حياة ببنس شفه، فنهضت السيدة وتركت لها مبلغاً مالياً كبيراً وورقة بها رقم الهاتف
واخبرتها إن فكرت فهى تنتظرها لتهاتفها او تأتى إليها الى المنزل فهو معلوم لها..
نظرت حياة إلى حفنة الاوراق الماليه التى تركتها السيدة، وهرول أخواتها إليها مع قولهم
_إيه كل الفلوس دى يا حياة، هتشتريلنا أكل إحنا جعانين أوى
إثر سماعها لحديث إشقاؤها، سمعت هتاف والدتها من الداخل تتحدث بتعب مُردفه لها أن أدويتها قد إنتهت وماذا سيفعلون حينها فهى تكاد ان تتمزق وجعاً..
إنصاعت حياة خلف طلب السيدة فلة، وذهبت إليها ترد ب الموافقه على طلبها.
كادت تتقافز فلة من الفرحه، وقامت بتلبيس حياة ملابس كاشفه مثيرة مع تصفيفه شعر ووضع الكثير من نساحيق التجميل فى وجهها جعل برائتها فى خبر كان..
بعد مرور أول ليلة على حياة، لم يكن فى مخيلتها كم الوجع النفسي الذى لحق بها! عادت تحمل الطعام والأدوية إلى المنزل، وما ان دلفت حتى تقدموا اشقاؤها يأخذون منها ماتحمل من طعام وشراب ودلفت إلى والدتها قبل ان تبدل ملابسها المزرية هذه واعطتها الدواء وهرولت إلى الحمام تحت صنبور ساخن
أرادت أن تغسل قذاره الإثم الذى لحق بها، ظلت تبكِ وتشق ملابسها وتضرب وجهها مرة واثنين وعدة، ندماً
على هذه الخطوة التى لا رجعه فيها، فمن دس قدمه بالوحل لايعود أبداً كما كان فى السابق ولو بثانية واحده!
_وبقيتِ بنت ليل
_آه
_مامتك كانت عارفه؟!
ذرفت دمعة من عيناها وأردفت ب إنكسار
_مكانتش بتحب تواجهنى، بتاخد منى الدوا والفلوس وتسكت
_وبعدين
زفرت حياة وقالت وهى تسرد قصتها بنبرات مليئه بالحزن
_كملت فطريقى وعشان صغيرة وحلوة كان الطلب كتير ودا كان بيرهقنى جداً
والفلوس الحرام بتكتر، لحد م قابلته
قامت الكاميرا بالتركيز على عيون قدس وهى تحاورها
_مين
_الشيخ على، شيخ الجامع، حياتى بعدها إتغيرت.. مكنتش أعرف ان هيحصل كدا والله م كنت أعرف
هدرت قدس بها مع سؤالها
_اومال ليه قتلتِ جوزك ي حياة!
*..يتبع..*
> *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥🌹*