وسأبقى عذراء - ورق بلا تاريخ - بقلم اريج - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وسأبقى عذراء
المؤلف / الكاتب: اريج
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ورق بلا تاريخ

ورق بلا تاريخ

--- اليوم أعطوني جعبة اخرى ابتسمتُ لهم. دائمًا أبتسم. المرضى الذين يبتسمون… لا يخاف منهم أحد. وضعتها في فمي. شربت الماء. ثم أخفيتها بهدوء… في المنديل. المنديل تحت الوسادة. والوسادة لا يسألها أحد. الأطباء أذكياء… لكنهم لا يلاحظون التفاصيل الصغيرة. وأنا… أحب التفاصيل. --- الغرفة هادئة. هادئة أكثر مما يجب. الصمت هنا له صوت. الجدران تسمع. الأبواب تتنفس. والمصباح لا ينطفئ… لأنه يراقب. أضحك أحيانًا. ليس لأن شيئًا مضحكًا حدث… بل لأن الأفكار حين تتكدّس… تحتاج إلى مخرج. --- قال الطبيب صباحًا: "تحسُّن واضح." أومأتُ له. لم أقل له أن الهدوء لا يعني السلام. ولا أن الصمت لا يعني الشفاء. أنا فقط… أجمع الحبوب. واحدة كل يوم. في المنديل. في مكانٍ لا يراه أحد. --- اليوم جاءتني الأسماء. بصوتٍ خافت أولًا… أسعد… لا… سعد. أحمد… بل حمودي. شيما. كوثر. هيام. زيان. حسام. تقي… ثم أسماء أخرى… كثيرة… كأنهم جميعًا يقفون خلف الباب. ناديتهم. مرة بهدوء. ثم بصوت أعلى. ثم صرت أصرخ… ربما يسمعون. ربما أحدهم ينتظرني. --- سمعتُ خطوات في الممر. سريعة. مترددة. أحب هذا الصوت. صوت الخوف… حين يقترب. فتحتُ المنديل قليلًا… فقط لأتأكد. كلها هناك. مرتبة. صامتة مثلي. ثم خبأته بسرعة. الباب فُتح. دخل الطبيب وهو يقول: "اهدئي… لا شيء يستدعي—" توقف. نظر إليّ. ضحكتُ. ضحكة خفيفة… ثم أعلى… ثم صرخت فجأة. اهتزتُ. كم أكره تلك الحقن… تجعلني عنيفة. سأصرخ… سأحطم… ابتعد… لا تقترب. ابتعد… لن اسمح لك… توقفي… مهلا… لا… انتظري… كفي. لم أعي غير هذا من صراخه… ثم ختم حديثه بلفظ اسمي. أكرهه… أكرهه… لست أنا… ليس اسمي هذا… توقفي… حسنا… ونمت. وتركتهم يتكلمون وبين حديثهم اسم لا اطيقه ولا اعلم سبب تسميتهم لي به آية ---