رجل المافيا خاصتي - البارت5 - بقلم اماني مراد | روايتك

اسم الرواية: رجل المافيا خاصتي
المؤلف / الكاتب: اماني مراد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البارت5

البارت5

يبدا ................. بعد يومين، كانت كلَّ يوم تحاول الهرب لكنها لم تستطع. في كل مرة تهرب، يمسكها الحراس ويعيدونها. في الصباح: كانت هارين جالسة في الحديقة تنظر إلى السماء الزرقاء، والرياح الباردة تداعب وجهها وشعرها يتطاير. بدأت هارين تفقد الأمل؛ لا تستطيع أن تهرب من هذا المكان. كان دانيال يواصل الاعتناء بها، لكنها لا تشعر بذلك. كانت تنظر إلى الحديقة بأمل أن تلتقي بمهرب. التفتت حين سمعت صوت حركة، وكان جون سو، أخ دانيال، طويلًا ووسيمًا، ملامحه جذابة وأنيقًا. جون سو بصوت هادئ: صباح الخير. هارين بهدوء: صباح النور. اقترب جون سو. جون سو: أنا أخ دانيال. هارين: أنا هارين، تشرفت بمعرفتك. جون سو: هل أنتِ بمفردك هنا؟ هارين: أجل. نظرت إليه وكان يحمل قطة في يده. هارين: هل هذه قطتك؟ نظر إليها جون سو وابتسم. جون سو: أجل. ابتسمت هارين: إنها جميلة. جاء دانيال بخطوات هادئة. دانيال: مرحبًا. جون سو: مرحبًا، أنا سأذهب إلى العمل. نظر إليه دانيال: حسنًا. دانيال: ما الذي تفعلينه وحدك هنا؟ هارين: أستنشق الهواء. سحب دانيال الكرسي وجلس. هارين: أنا أريد هاتفي. دانيال: لماذا؟ هارين: سأطمئن على عائلتي. نظر دانيال إليها بغضب: هل تتوقعين أنني غبي؟ تريدين أن تبلغي الشرطة، أليس كذلك؟ هارين: لا، لم أقصد هذا، فقط أريد أن أذهب إلى المستشفى لأعمل. دانيال: أنا لن أجعلك تذهبين إلى أي مكان. دانيال بغضب مخيف: سيكون زفافنا في الأسبوع الثاني. اتسعت عينا هارين بخوف: سنتزوج!!! هارين (صرخت): أنا لا أريد الزواج بك! أمسك دانيال رأسه وهو غاضب، نهض وذهب مسرعًا دون أن يتفوه بأي شيء. ............. في المساء كانت هارين تجلس على السرير بضعف، وكانت عيناها مليئتين بالدموع، تنظر إلى الحالة التي وصلت إليها، وأنها ستتزوج بشخص لا تعرفه ولا تحبه. حائرة في التفكير، تحاول أن تجد الحرية، وأن تتخلص منه.... ........ دخل دانيال إلى المكتب الخاص به. سي يون: أووه، لقد مرّ وقت طويل يا رجل. دانيال: أين كنت؟ سي يون: كنت في اليابان. دانيال: هل لديك مخدرات لتبيعها في اليابان؟ نظر السيد سي يون إلى دانيال وضحك. دانيال: حسنًا، ما الذي لديك؟ سي يون: تفضل هذا المال، إنه لك. دانيال: من أين؟ سي يون: لقد نفذنا طلبك. سي يون: هل تسمح لحراسك أن يكونوا في الخارج؟ دانيال: يا حراس، اخرجوا. خرج الحراس. فتح دانيال الحقيبة ووجد فيها أوراقًا عادية. ضحك دانيال بسخرية: هل تظنني غبيًا؟ أخرج سي يون المسدس ووجّهه إليه. سي يون: توقف مكانك. دانيال ببرود: ما الذي تفعله؟ ضع المسدس جانبًا. سي يون: أنت أخذت مالي قبل سنتين وتلاعبت بي، ولن أنسى ذلك. اقترب دانيال واخد المسدس بقوه ووجهه اليه وضرب...... .......... سمعت هارين صوت المسدس، فخافت. نهضت من السرير وذهبت إلى الخزانة لتبحث عن شيء حاد، فرأت أداة حادة صغيرة مخصصة للطهي. أمسكت بها، وتنفست بعمق،اقربت السكين الى يدها بتوتر وقطعت الوريد الذي بيدها وبدا الدم بالنزيف واغمى عليها. ...... دخل الحراس بسرعة إلى الغرفة، ووجدوا دانيال جالسًا يمسك بالمسدس بحذر، وسي يون على الأرض ملغي الحراس: هل أنت بخير، سيد دانيال؟ دانيال كان يتنفس بعمق: أجل، أنا بخير. دانيال: خذوه من هنا. ...... خرج دانيال إلى الصالة الكبرى، فرأى والدته وأخته يجلسان على الأريكة. السيدة جوو وون: ما الذي حدث؟ ما هذا الضجيج؟ دانيال: كان يحاول قتلي، فانا قتلته. ذهب إلى الغرفة تاركًا والدته وأخته مستغربتين. ذهب إلى الحمام، غسل يديه ووجهه، بلل شعره، ونظر إلى نفسه في المرآة. ثم خرج إلى السرير، أخذ اللابتوب وبدأ يراقب هارين عبر الكاميرا، فرأى هارين ملغيه على الارض وضع الاب توب على السرير وركض نحو الغرفة. وكان جون سو يمشي. جون سو: ما الذي يحدث؟ دانيال بخوف: هارين! ذهب جون سو يركض خلفه. فتحوا الباب، اقترب منها دانيال ينظر اليها بصدمه اخدها بسرعه وركض الى الخارج، وامه واخته يركضان خلفه جون سو بخوف: خذها إلى المستشفى سرييع!! صعدوا إلى السيارة، وانطلق الحراس معهم إلى المستشفى. ...... في المستشفى، جلست هارين، محاطة بالهدوء، وعيناها تتفقدان محيطها. دانيال جلس بجانبها،بهدوء. دانيال: هارين، هل أنتِ بخير؟ هارين بتعب: أجل. دانيال مسك يدها الأخرى: لقد شعرت بالقلق عليك كثيرًا. هارين صمتت. دانيال بحزن: لماذا فعلتي هكذا بنفس؟هل تريدي الموت بدل ان تعيشي معي؟ دانيال:لهدا الحد تكرهينني؟! هارين ابعدت النظر عنه بكراهيه. دانيال بهدوء: حسنًا، سأذهب اذ كنتِ تحتاجين ذلك. جلست هارين وحدها،وفورا ان ذهب دانيال أزالت الأجهزة من يديها بقوه، ثم خرجت بسرعه إلى الممر لتتنفس بحرية بعيدًا عن التوتر. ...... خرجت هارين إلى الخارج، الهواء البارد يلامس وجهها، وشعرت بالحرية لأول مرة منذ أيام. ركضت بسرعة نحو الشوارع الخلفية، كل خطوة تعكس إرادتها وعزمها على السلامة. ...... في نفس الوقت، دانيال شعر بالفراغ، وأخذ كوب قهوته، لكنه لاحظ أن هناك شيء غريب ترك القهوه وذهب الى غرفتها وفتح الباب بهدوء وكانت غير موجوده توسعت عيناه بصدمه، وبدأ يركض ويبحث في الممرات منادياً: دانيال: هارين! هااارين خرج الى الحراس دانيال:هارين هربت الحقو بها ركب الحراس الى السيارات السوداء وذهبو وكان المطر يتصبب على شعره وجسمه وجلس في الكرسي بحزن وكان شيء غاالياً ذهب ولن يعود ابدا. ...... استخدمت هارين الزوايا الضيقة، اختفت بين الأزقة، تخفّت بين الناس، حتى وصلت أخيرًا إلى سوق ليلي مزدحم. شعرت للحظة أنها حرّة… لكنها تعرف أن هذه الحرية مؤقتة. كل خطوة تقرّبها من الأمان، كل نفس يملأ صدرها شعورًا بالراحة. وأخيرًا، وصلت إلى شقتها، دقت الباب بسرعة وخوف، ففتحت سويون الباب، وعيناها مليئتان بالقلق: — هارين! أين كنتِ؟ لقد كنا قلقين جدًا! لقد بحثت الشرطة عنك ولم يجدك! — أمي… أختي… أنا بخير. احتضنت هارين أختها يوري، شعرت بلحظة من الطمأنينة لم تعشها منذ أيام. جلست على الأريكة، أخذت نفسًا عميقًا، شعرت بشعور غريب في قلبها… إحساس لم تفهمه بعد. هارين (في نفسها): — لقد ظننت أنني حرّة… — لكن شعورًا غريبًا يخبرني أن القصة لم تنتهِ بعد. سويون: ما الذي حدث لك؟ هارين: أمي، لقد اختطفت لكنني نجوت الآن. سويون ضمت ابنتها بخوف:من هم؟ وما الذي فعلوه بك؟ هارين:هم عصابه مافيا سويون: حسنًا، لنبلغ الشرطة عنهم. هارين:لا يا امي هذا لن ينفع انهم اقوياء. هارين: سأذهب إلى مكان آمن الآن، بعيدًا. سويون:الى اين ستذهبي هارين:ساذهب لوحدي الى بوسان بالقطار الان سويون:ليذهب معك والدك. هارين:لا ساذهب لوحدي سويون:حسنا سريعاً ذهبت هارين الى غرفتها ورتبت ملابسها ومستلزماتها في الحقيبه واعطتها امها هاتف اخر سويون:هذا الهاتف لك، لتتصلي بنا حسنا هارين:حسنا اخدت حقيبتها وضمت ابوها وامها واختها الصغيره وخرجت استاجرت تاكسي وذهبت ............ عند دانيال عاد الحراس إلى دانيال. الحراس: آسف يا سيد دانيال، لم نستطع اللحاق بها، لقد اختفت. دانيال بغضب: كيف ذهبت؟ اذهبوا إلى منزلها بسرعة وتحققوا من كل شيء. الحراس: أوامرك أيها الزعيم. عند هارين وصلت هارين إلى موقف القطار، وبدأ الناس في الركوب. ركبت القطار وجلست على أحد المقاعد، وهي تضم حقيبتها بخوف، وبدأ القطار يتحرك ببطء. مين جو: اتصلي بهارين وتأكد من أنها وصلت للمحطة. سويون أخذت الهاتف: هارين، أين أنت الآن؟ هل أنت بخير؟ هارين: أجل، أنا الآن في القطار، ولم يتمكنوا من العثور علي. تنفست سويون بارتياح: آه، حسنًا. بدا الباب يقرع بقوة، فخافت سويون: حسنًا، هارين، سأتصل بك لاحقًا. هارين: ما الذي يحدث؟ وقُطع الاتصال فجأة. هارين: أمي… أمي… انكسر الباب بقوه دخل الحراس وهم مقنعون لأسود ووجهه المسدس عليهم صرخت يوري بخوف منهم وركضت الى امها امسكت سويون بابنتها بخوف سويون:ماالذي تريدون دخلو الحراس بانتظام الى الغرف وبحثو ولم يجدوها احد الحراس:اين هي هارين سويون بخوف:لا نعرف لقد كانت مختفيه لايام مين جو:ما الذي تريدوه منها وجهه احد الحراس المسدس الى والدها الحارس:اخبرنا بالحقيقيه الان مين جو بصراخ:نحنا لا نعرف ضرب بالمسدس للأعلى صرخت سويون وهي ممسكه بابنتها بقوه الحراس:هيا لنذهب خرجو كل الحراس للخارج بانتطام لسيارات السوداء وذهبو. ......... خرجت هارين من القطار عند محطة بوسان، وأخذت حقيبتها معها، واستأجرت تاكسي. السائق: إلى أين؟ هارين: إلى أقرب فندق في المدينة، لو سمحت. السائق: حسنًا. جلست هارين على المقعد بجانب النافذة، تنظر إلى أضواء بوسان وشوارعها، وأخيرًا شعرت بالراحة والطمأنينة. بعد مسافة قصيرة، توقف التاكسي. هارين: شكرًا. أعطته المال: العفو. مشت هارين نحو الفندق، تحمل حقيبتها، وأخذت مفتاح الشقة. دخلت وأقفلت الباب بإحكام، تركت الحقيبة على الأرض واستلقت على الفراش بتعب. نظرت إلى يدها، التي كانت تؤلمها قليلًا، وأعادت ترتيب الضمادة برفق، ثم نامت لتستعيد قواها. .............. عند دانيال الحراس: أيها الزعيم، للأسف لم نعثر عليها حتى في منزلهم. دانيال بعصبية: كيف لم تعثروا عليها؟ ألقى الكوب الزجاجي جانبًا، وانكسر. وقف وسط الصالة، أنفاسه متقطعة، شظايا الزجاج متناثرة حول قدميه. ساد الصمت لثوانٍ، ثم رفع رأسه ببطء، وملامحه تحولت من الغضب إلى برود غامض. دانيال (بصوت منخفض): — لا… هي لم تختفِ. — هارين لا تهرب بلا أثر. اقترب منه أحد الحراس بحذر: — ماذا تأمرنا يا زعيم؟ استدار دانيال، نظر إليهم نظرة واحدة كانت كافية لإسكات الجميع: — أوقفوا المداهمات. — لا أريد ضجيجًا بعد الآن. تفاجأ الحراس: — لكن… كيف سنعثر عليها؟ ابتسم دانيال ابتسامة خفيفة، لا تحمل أي دفء: — عندما تهرب، تعتقد أنها نجت. — وعندما تشعر بالأمان… عندها ستظهر. في بوسان استيقظت هارين مع ضوء الصباح، جسدها متعب، وقلبها مثقل. الغرفة صامتة، لا أصوات، لا مطاردة، لا طرق على الأبواب. جلست على السرير، نظرت حولها: — أنا هنا… — وحدي. نهضت ببطء، اقتربت من النافذة، رأت المدينة تمتد أمامها، بحر بوسان الأزرق، والناس يمشون بشكل طبيعي… وكأن عالمها لم ينقلب رأسًا على عقب. لكن شيئًا في داخلها لم يهدأ، شعور غريب… ليس خوفًا فقط، بل فراغ. هارين (في نفسها): — لماذا لا أشعر بالراحة؟ — أليس هذا ما أردته؟ جلست على الأرض، أسندت ظهرها إلى السرير: — لقد هربت… — لكن لماذا أشعر أنني تركت شيئًا خلفي؟ ............... في سيول – قصر دانيال دخلت أخته يون الغرفة بهدوء: — أخي… لم تنم منذ يومين. دانيال دون أن ينظر إليها: — هي عنيدة… لكنها متعبة… وستتوقف عن الركض. اقتربت يون منه: — وهل تجبرها على العودة؟ صمت للحظة، ثم قال: — لا. — هذه المرة… ستعود وحدها. التفت إليها أخيرًا: — هارين ليست ضعيفة. — ولهذا… لا أريدها مكسورة. نظرت يون إليه بشفقة، لأول مرة ترى أخاها ضعيفًا لهذه الدرجة. ذهب دانيال إلى خزانته وأخرج خاتمًا مصنوعًا من الألماس، كان يفكر في تقديمه لهارين تلك الليلة كعلامة على شيء خاص بينهما. .............. يتبع...