الفصل 5
البارت 5
في الليل في بيت ابو فهد
كان عزاء الرجال .. و في بيت ابو وليد عزاء الحريـم .. في بيت ابو فهد .. كان بالاستقبال
راكان ، فهد ، ابو وليد ابو فهد ، ابو محمد .. فهد حط يده ورا ظهر راكان :
اذا تعبت يا اخوي ، تعال لغرفتي
ارتاح و
قاطعه راكـان بهـدوء :
انا بخير كذا .. فهد تنهد و سكتت وهو يدعي من كل
قلبه ان يصبر قلب راكان ..
صح انه حتى فهد فقدها ، بس راكان
هي امه و ابوه و كل اهلـة .
مستحيل اقارن شعوري بـشعوره .. مستحيل اقدر اتخيّل حتى
شـ ممُكن يحس فية .. دخل سيـّف و اتجهه لـ راكان وبهدوء :
عظم الله اجركم واحسن الله عزاكم
راكان :
الله يجزاك خيـر .. سيف بـ اخويّه حط يده على كتف راكان
لانه قبل خمس سنوات فقد والده
و عارف شعور الفقد كيف مؤلم ...
و بهدوء :
اعرف ان بهاللحظة تشوف الدنيا ولا
شي و بـمراره :
تحس انك ضايع ومتشّتت بس
صدقني يا راكان ان كل هذا يبي يمّر .. صح انك بتفقد جزء من قلبك للإبد
بس الحياه مستمره ، وانت مجبور
تستمر .. راكان هز راسـه بـ ايجاب وتنهد .. وكمل سيف سلامه للموجودين .. فهد ركز بسيف وبنفسه :
مين هذا ؟ اول مره اشوووفه
اكيد من اصحاب الجامعة ... في بيت ابو وليد .. امال كانت تبكي بصوت مسموع
بحضن بنت عمها لمى .. رنا بهمس :
بنتها هذي ؟
نجود بنفس الهمس :
لا ما عندها الا راكان ، بس هذي بنت
ام فهد الي عمتي عايشه عندهم
رنا بحزن :
شكلها مره متعلقه فيها
نجود تنهدت :
اييييييه مره
ابتسام كانت تحاول تستجمع نفسها
وتدعي لـ عمتها بصمت .. اما ام وليد فـ كانت رده فعلها بارده
جداً .. كانت تقوم بالواجب لان العزاء في
بيتها ، بس ابداً ما كانت حزينه على
حماتها ، لان علاقتهم كانت جداً
سيئة ... الساعه ٩ مساءاً .. داليا بهمس : انا بـ ارجع للبيت ..
ام سيف : اجلسي شوي مع البنات
داليا ببرود : خلاص يمه لي ساعتين
جالسـة .. تنهدت : كيفـك .. بنفس الوقت .. ام فهد بهمس : فهد عند الباب
امال : طيب
لمى : انا بـ اتصل على محمد
امال : لا تروحين معنا ، لا تتصلين
ام فهد اتجهت لـ ابتسام و جلست
تسولف معها و تهون عليها لانها
اكثـر وحده متأثره .. داليا واقفه بالحديقة نزلت
شنطتها على الطاولة
وعدلت حجابها واتجهت للبوابة
وما لاحظت وجود الشخص الي
بالسيارة ابداً .. فهد ما حسّ بنفسه وهو يناظر له
وبنفسه لا اله الا الله شهالجمال !
وبتسارع : استغفرالله بس .. وحاول ينسى شكلها من باله او
بمعنى اصح يتناسـى .. !
اما داليا كملت طريقها وما انتبهت
ابداً للعيون الي كانت تراقبهـا بذهول ..
في الليل بعد ما راح الكـل .. فهد بتردد : راكان شرايك تنام بغرفتي ؟
راكان رفع راسـه ونبره غريبه :
امي عايشيه فيني يا فهد فيني .. ما يهمني المكان .. فهد تنهد و بتردد : ما اضغط عليك
بس اذا ما تبي تطلع للملحق
لحالك ، غرفتي لك .
راكان وقف و بهدوء : ما تقصر .
بعد العزاء ب اطلع كل اغراضنا
فهد اللتف له ومسكة مع يده :
راكان
راكان سحب يده بهدوء :
فهدددد
و كمل طريقه للملحق الي كان
يعيش فيه هو و امـه .. وقف عند الباب ما قدر يفتحه
نزلت دمعتها بالم .. كيـف كيـف انام هناك من غيرك .. كيف انام وانا اعرف ان خلاص
مستحيل ترجعين ابداً .. كل زاوية كل جزء كانت لنا فيه
ذكريات .. هنا كبرت و هنا تعلمت وهنا عشت
اسواء و افضل ايامي .. بس بكل الاوقات انتي كنتي معـي !
بس هالحيـن ، وسكتت بتردد ... بنفس المكان كان جالس بعيد كان
ينتظر خروجة من مجلس الرجال
يبي يتطمن عليه
لانه كان موجود بالعزاء من اول
ساعة
و كان يعرف انه طول الجلسة كان
يتظاهر بالقوه و الصبـر .. وانا ادري ان حتى قلبه يبكي من حزنه
على امـه !! و الله يا راكان حتى انا حزين على فراقاه
بس ما اقدر اعيش حزني مثلك .. ما اقدر .. شافه وهو يجلس عند الباب و منزل
راسـه و واضح انه كان يبـكي .. !
تمنى انه يروح له و يضمّه لصدره !
تمنى انه يواسيه
تنهدت و بهمس : سامحيني يا وليدي !
سامحيني يا راكان
اخفيت نفسي عنك ٣٠ سنه .
ما عندي القوه و الجراءه اطلع قدام
بمثل هاليوم
لاني اعرف انك مستحيل تسامحني !
تنهد و وقف بصعوبه و هو يسحب
رجوله لازم اطلع من هنا قبل لا
احد يشوفني بحديقه بيتهم جالس
لهالوقت لحالي !
سامحني يا راكان .. سامحيني يا نوره سامحيني يا الغاليّة
انا الي شتتّكم من سنين
انا الي ضيعت حياتكم .. ركب سيارته و قرر يروح للشرقيـة !
لـ بيتهم الي كانو عايشين فيه .. يمكن هناك اقدر اعيش حزني على
وفاه زوجتي و بعد ولدي عني من
٣٠ سنـه .. على حياتي الي ضيعتها بجنوني
من سنين وما زلت اعيش شعور الندم !
في بيت ابو محمد .. محمد نزل شماغه و جلس وهو ضايق
صـدره .. مازن بتردد :
امـي ؟
محمد : والله ان طيفّها ما فارق بالي
ولا ليلّة ..
مازن : الله يرحمها ويغفرلهاا
على دخول ابو محمد :
امييين واتجهه لـ اقرب كنب وجلس .. و بحنين : كانت لا اخر لحظة
قبل وفاتها وهي توصيني فيكم .. وتنهد : ما كان على لسانها الا انتو
و اختكم
الله يرحمها ويغفرلها محمد و مازن / اميييييييين يارب ..
في بيت ابو فهد .. كانت واقفه عند شباك غرفتها
و لمحتّ راكان جالس عند الباب
الملحق
فتحت الشباك و اتسعت عيونها
بذهول وهي تشوفه ساند راسه
ع الباب ونايم !
لبست روبها واتجهت لغرفه اخوها
فـهد .. طقت الباب بعجلة .. وما هي الا ثواني الا فتح الباب
فهد بخوف : شفييك
امال بتوتر : راكان
فهد تقدم منها وبخوف :
شفيييه راكان ؟؟ امال : نايم عند الباب
فهد رفع ساعته وانصدم من الوقت !
اتجهه ركض مع الدرج
وبنفسه غبي غبي كيف تتركه
بهالحاله .. !!! في نفس الوقت في بيت ناصـر .. تنهدت وهي سانده راسها و تفكر
بكلام خالتها .. نوف بخبث : انتي وكلي ناصر وهو
ما يقصر معك ومع اخوانك ابداً .. وشوفة عينك ناصر لا شغل ولا
مشغلـة .. اذا وكلتيه بيصير مسوؤل عن
حلالكم .. و هو بحسبة خالك و اكيد بيعرف
مصلحتك و مصلحة اخوانك .. غمضت عيونها وتنهدت بعمق
يارب ساعدني !! و ناظرت لـ اخوانها الصغار ، فـكري
يا طيف فكـري
هذا مو بس مستقبلك ، مستقبلك
ومستقبل اخوانك و امك .. عماتي ما جابو طاري فلوس ابداً
بالعكس كل مره يزورونا
معهم هدايا لنا ، و يحاولون يغيرون
جونا و نفسياتنا .. و يطلعون الصغار .. لكن خالتي من نجلس وهي تسولف
بالفلوس .. تنهدت : يارب قوم لي اميمتي
بالسلامة وهي تقرر .. يارب ما ابي اتخذ قرار واندم .. في بيت ابو فهدد .. فهد بهمس : راكان
راكان بجزع : امـي امـ .... ــي
و ناظر لفهد و للبيت
وكانه يبي يستوعب الي صار
حط يده على وجهه
فهد جلس بجنبه من غير ولا كلمة
لانه يعرف راكان مستحيل يقوم
ولا يبي يجبره يدخل
فـ اكتفو بالصمت .. ما يقارب ٤٥ دقيقه تقريباً .. و اعتلت اصوات اذان الفـجر .. و بسرعه قام راكان وكانه يبي يهرب
من هالمكان
اتجهه للمسجد بخطوات سريعـه .. اللّهم لا اعتراض على قدرك
اللهم لا اعتررراض .. فهد تنهدت ورفع يدينه :
ياااااااارب أخوووي !
و اكتفى بهالكلمتين لانه مؤمن ان الله
ارحم و اللّطف بعباده .. ⚜️ في بيت ابو سيّف .. وهو راجع من المسجد ناظر لـ بيتها
و تنهدت وهو يتذكر حوار
امه و اختـه رنا .. و كيف ان ابتسام متأثره جداً بوفاة
عمتها .. والله لولا خواتي يا ابتسام خطبتّك
اليوم قبل بكرا .. و كنت لك سند و زوج و صديـق !
لكن ... قاطع حبل افكاره صوت ابو وليد :
صبحك الله بالخير
سيف : هلا صباحك الله بالنور .. ابو وليد :
شلونك وشلون الوالده و خواتك
سيف : الحمدلله كلنا بخير
طمني عنك ؟
ابو وليد : بخير يا وليدي بخيـر ..
بعد صلاه الظهر .. ⚜️ .. بالمستشفى بغرفـة ام طيف
كانت ماسكه يدها و تسولف
عليها بصوت مسموع
على ان ام طّيف بغيبوبة !
لـكن كانت تهون على نفسـها .. ما حست بدخول الدكتور يزيد .. يزيد وقف للحظة يناظر لها
بعدين تقدمت خطواته بسرعه .. طيف بعدت عن امها و مسحت
دموعها بعشوائية .. طيف : متى بتصحى يا دكتور ؟ د.يزيد : العلم عند الله ، لكن الي علينا
سويناه و بنتابع حالتها اول بـ اول
اذا لاحظتي اي حركـة منها
بلغيني حالاً
هزت راسها بـ ايجاب وهي تناظر
لـ امها .. في بيت ابو محمد .. نزلت على وجبة الغداء و ما كان
فيه احدد
استغربت وينهم .. اتصلت على مازن و بلغها ان
ابوه و محمد بالشركـة و هو عند
راكان و فهـد .. لمى تحلطمت بصوت مسموع :
اف يعني بـ اكل لحالي
و جلست على الطاولـة وجا في
بالها كلام صاحبتها بالكلية .. لمى : شسوي يعني ؟
ساره : انتي معطيتهم وجهه علفكرة
لمى : ابوي و اخوي !
ساره بعدم اهتمام :
واذا ابوك و اخوك ؟
كذا يتدخلون بحياتك !
لمى بتوتر : عادي يعني ما تكلمو
الا من خوفهم علي
ضحكت بسخرية : ايه ايه
يا حليّلك يا لمـى .. المهم انا مليت وانا اكلمك بنفس
الموضوع
اذا تبين تطلعين وتنبسطين معنا
اتصلي علي وانا اجي اخذك
ومو لازم ابوك يعرف بكل شي !
نزلت الملعقـة وتنهدت :
اف ياربي !
شـ اسوووووي اناا هالحين !
في بيت ابو وليد .. نجود : طيب كولي بس شوي
عشاني !
ابتسام بتعب : تكفين نجود
ام وليد بصوت قاطع :
نجود تعالي هناااا
ابتسام ابتسمت بخفه :
روحي لا تهاوشك هالحين .. نجود : بـ اروح لكن بـ ارجع لك
واتجهت لـ امها الي ما كانت تبي شي
بس لما شافت اهتمامها و اصرارها
على ابتسام
حبت تنهـي هالحوار السخيف
مثل ما تشوفـه !! في بيت ناصـر .. ناصر وهو يدور : طيب شقالت لك ؟؟ نوف : ما ردت علي لسى
ناصر قرب منها :
ترا ما عندي كله هالصبر تعرفيني !
خليها توقع وخلاص
نوف : والله احاول فيها من كم يوم
بس ش اسوي ما اقدر اجبرهااا
ناصر : مهلة يومين اذا ما جت بنفسها
وقالت لك تمسك الباب هي واخوانهااا
في بيت ابو فهد .. بالليّل بوقت العزاء .
كان طالع جاه اتصل ضروري من
الشركـة .. ولاحظ ان السواق جداً متوتر
و متجهه للسياره بخوف .. حط جواله بجيبه و اتجهه للباب .. و كان الباب مفتوح
و سمع صوت زوجة عمه وهي
تصارخ خايفه على بنتها .. !! ام فهد للشغالة: تعالي سااااعديني شفيك
واقفه تنااااظرين كذذذذا
يمممه امال تحملي .. محمد لا شعورياً دف الباب و دخل
و شاف زوجة عمه قريب من الباب
وهي شايله بنتها بمساعده الشغاله .. ام فهد بصراخ :
بسرررعـ
وسكتت وهي تشوف محمد متجهه لها
ومن غير اي كلمـة
مد يدينه و شالها بحضنه بخفة
و اتجهه للباب
و ام فهد بخوف :
ما ادري شفيها يا وليدي جت
كنا نبي نروح للعزاء وهي تسولف
طاحت من طولهااا علينا
محمد : ان شاء الله ما فيها الا الخير
واتجهه لسيارتهم القريبه من الباب
و نزلها وراء
واتجهه للسواق : انا اوصلهم خلاص
و ركب بسرررعه و ناظر لزوجة عمه
وهي تسكر الباب
وعلطول اتجهه لـ اقرب مستشفى .. ام فهد طول الطريق كانت تبكي
و تدعـي لـ بنتها .. وصلو للمستشفى بوقت قياسي جداً
و نزل وفتح الباب الي ورا
و بتوتر : ساعديني يا عمّه .. و بعدت عنه و رفع امال بخفـه بين
يدينه
واتجهه للطوارئ .. بهالوقت فهد كان يبي يتطمن
على امال قبل لا تروح للعزاء .. لان الدكتور قال لهم انها فيها
فقر دم حاد ، و سوء تغذيـة
فـ انتبهو لها كويس .. فهد بصوت عالي : يممممه .. اممممال .... يممممه
ما وصله رد !
وبنفسه اكيد راحو للعزاء .. !
يلااه الله يحفظها يارب .
ورجع لمجلس الرجال .. بالمستشفى .. ام فهد : ما قصرت يا وليدي اذا عندك
شغل ما نعطلك اكثر .. محمد : اكيد ما تحتاجون شي ؟
ام فهد : لاه عسى عمرك طويل
محمد : يلا عن اذنك .. واتجهه للشركة لان عنده شغل ضروري .. في بيت ابو وليد .. ام سيّف : شلونك يا قلبي ؟
ابتسام : بخير يا خـاله
ام سيف : ادعي لها يا بنيتي هي
هالحين ما تحتاج الا دعواتكم
ابتسام تنهدت بتعب :
ان شاء الله ، وبتساول :
وين رنا
ام سيف : راحت هي و نجود
فوق
داليا بهمس : افُ امي ما ادري
ليش تحبها لهدرجة
مي بتوتر : من ؟ ابتسام
داليا بتملل : ايييه ومن فيه غيرهاا
مي تخزها بـ استحقار .. داليا بهمس : قومي بس خلينا نروح
لبيتنا مليت هنا
مـي بتسرع : لالاه خلينا شوي
وبكذب : عشان خالتي ما تزعل منّا
جيرانها من ٢٠ سنه لازم توقف معهم .. وطول الجلسة كانت تخز ابتسام
وتفكر بكلام داليا
و جا في بالها سيّف .. معقوله خالتي تفكر فيها لسيف ؟
لالا مستحيل انا بنت اختها و اولى ..
نتوقف هنا