ماذا سوف يحدث اني احبني عبدي - الفصل الرابع - بقلم moom | روايتك

اسم الرواية: ماذا سوف يحدث اني احبني عبدي
المؤلف / الكاتب: moom
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

لم يكن يهمّ إيلي شيئًا مما يقوله والدها. كانت معتادة على ذلك. وسط تلك الفوضى، لم تكن ترجُو سوى السلام… لا تريد شيئًا من هذا العالم، لا مجدًا ولا حبًا ولا مكانة… فقط الراحة. قاطعها صوته الغليظ: — «إيلي، هذا تحذير أخير. إن أعدتِ هذا الفعل فلن أكتفي بصفعك… سأقتلكِ، أيتها عديمة الفائدة.» رفعت رأسها ببطء، ثم انحنت قائلة بهدوءٍ خالٍ من الحياة: — «أجل يا والدي، سأفعل ما تأمر.» تسك. — «عديمة الفائدة.» خرج من الغرفة تحت نظرات الخدم المليئة بالازدراء والشفقة. — «حتى والدها لا يريدها.» — «مجرد دمية فارغة.» — «حتى وجهها قبيح.» — «سمعت أن أمها كانت راقصة في الأصل… ويقال إن السيد وقع في حبها بسبب سحر.» كان الحديث كله يدور حول إيلي… الطفلة التي لم ترَ أمها منذ ولادتها. الأب الذي كان مهووسًا بزوجته حدّ الجنون، وعندما ماتت بعد إنجاب إيلي، تدهورت صحته ولم يسمح حتى بأن تُذكر أمامه. كان يلومها… يؤذيها… يعاقبها على ذنب لم ترتكبه. لماذا يحدث لي كل هذا…؟ تنهدت وخرجت من قاعة الرقص، تمشي بلا هدف، حتى قادتها قدماها إلى الحديقة. هناك رأت فتى يقف بعيدًا… جسده مغطى بالكدمات. نظرت إليه وضحكت بمرارة: — «ما الفرق بيني وبينك؟ أنا أتعذب بطريقة أنيقة فقط.» — «إيلي القبيحة!» التفتت. إنها أختها الكبرى، كاثي بيرمنت. مرشحة لخطبة ولي العهد. امرأة يكسوها الغرور، لا ترى في الناس سوى من هم أدنى منها. — «أتيتِ لتلوثي الحديقة أيضًا؟» — «جئت لأستنشق الهواء يا أختي.» أشارت كاثي ببرود إلى خادمتها: — «أحضري دلو ماء.» سُكب الماء فوق إيلي. — «لننظف الحديقة من النجاسة.» ضحكت ضحكة عالية: — «كم يليق بكِ الذل يا أختي الصغيرة.» رحلت، تاركة إيلي مبللة، واقفة بصمت. لم تعد تتأثر… أهو اعتياد؟ أم تقبّل للواقع؟ أم تبلّد؟ رفعت شعرها الحريري المبتل وتمتمت: — «يا لكِ من تافهة، كاثي.» ثم التفتت فجأة… ذلك الفتى ما زال يحدق بها. — «من أنت؟ ولماذا تنظر إليّ هكذا؟» لم يجب. — «هل أنت عبد لأختي؟» لا رد. فقط عينان ثابتتان عليها. اقتربت بحذر… لكنّه ابتعد بسرعة مفاجئة. تجمدت مكانها. — «هل أنت حيوان بري أم ماذا؟» قبل أن تقترب أكثر، جاءت خادمتها راكضة: — «سيدتي! من فعل هذا بكِ؟» نظرت الخادمة إلى وجهها المحمر وملابسها المبللة، وانهارت باكية: — «أنا عديمة الفائدة… لم أستطع حمايتك.» مسحت إيلي على شعرها بلطف: — «لا بأس. أنا بخير.» غطّتها الخادمة بلحاف وقادتها إلى غرفتها… وكل ذلك تحت نظرات ذلك الفتى. من يكون؟ ولماذا كان يحدق بها هككذا وماذا يرد منها لا تنسو أن تعلقو وتخبروني ماريكم با الفصل ريكم يهمني