الفصل 4
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
_*بإدارة 📚قصص||روايات||منوعة📚*_🧡
*❴📖❵↵حور* 👱🏻♀️
*❴🔢❵الـــبـــــــــــ❴الرابع والاخير❵ــــــــــــارت*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:قناة:*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
*❴📚❵↵القناة:خـاص لـنـشـر ٲحـدث الـروايـات بـكـل الانـواع والـلـهـجـات 🧡🖇️*
*|✒️|↜لـلإشـت͜ـࢪاڪ بـ قناة*
*https://whatsapp.com/channel/0029VaNMcGuHFxP9VtPQOm2A*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
.
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴🧡❵↵ *يمان سعيد* 🧡
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:قناة:*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
https://whatsapp.com/channel/0029VaNMcGuHFxP9VtPQOm2A
*{😍}قــرا۽ة ممتعــه للجميــع*
*{🪷}شڪرآ لــڪم لانضــمامڪم اتمنــى مشــارڪۿٖہِ رابــط قنــاتــي لکيۡ نستمــر بنشــر اجمــل الــروايــات الممتعــة*
📚كتب ||روايات|| منوعة📚:
#الجزء_الرابع 🌿
شمس عنده ٢٥ سنة، وعائشة عندها ٢٦ سنة كل الي يتقدم لها كانت تحطه تحت المجهر وتشوف هو دا ال هتكمل معاه الدعوة ويساعدها تربي دعاة وعلماء ولا لا، وكانت بترفضهم كلهم:"))
قبل ما أسافر اجى شمس يسلم علي وقالي: أمي، خلي بالك من نفسك، أم فلان وأم فلان وأم فلان هنا من البلد رايحين عمرة هما كمان، خليك معهم عشان يونسوكي.
ـ يا بني طول السنين الي فاتت دي، كان مؤنسي الله، وهيفضل مؤنسي الله إلى أن ألقاه.
_ طيب عايز أفاتحك في موضوع قبل ما تسافري.
وبدأ يتوتر ويتحاشى نظراتي له.
- اتفضل قول يا شمس، مع إني عارفة عايز تقول إي
_ طب ما تقولي وتوفري عليا أحسن لأن الكلام مش راضي يطلع.
- متقدمتش لي الفترة الي فاتت؟
_ كنت بجهز نفسي والله وغير كدا كنت أربي قلبي إنه ميتعلقش بالعباد، وينسى رب العباد، فمكنتش عايز يتعلق غير بالله، أنا كنت عايز أتقدم لعائشة وأنا عندي ١٥ سنة، بس مكنش ينفع وقتها.
- طب وفرق السن؟
_ مش هيفرق طبعا، ولو كانت أكبر مني ب ٢٠ سنة، أنا مش هلاقي زوجة صالحة والله حسيبها، زي عائشة تساعدني في مسيرتي الدعوية.
بس في مشكلة....
- خير إن شاء الله يا شمس.
_ في واحد اسمه محمد أحمد، حاطط عينه عليها مع إنها أكبر منه بسنتين، والولد دا أنا أعرفه سيء الخلق وبذيء وسليط اللسان، من شهرين بدأت أشوفه في المسجد وبيصلي خلفي كل فرض في وقته وبدأ يلتزم يعني، ولما سألت حد من صحابه عن السبب خاصة إني ملاحظ تعامله مع أبو الأستاذة عائشة، فقالي إنه عايز يتقدملها.
وأنا خايف يكون اتقدم بالفعل بس لسه في البداية ومحدش قال حاجة قدامك وعائشة توافق عليه خاصة إنه التزم وتاب.
- مين محمد أحمد دا؟ أعرفه؟
_ محمد دا يكون ابن طليقك.
من الصدمة مقدرتش أقف وقعدت على الكرسي لأني دوخت لما سمعت كلمة طليقك!
_ أمي أنت كويسة؟
- كويسة كويسة، أنا مش هسمحله يعيش بنتي نفس العذاب الي عيشهولي، نفس الي عمله معايا عايز يخلي ابنه يعمله مع بنتي، متابش ولا اتعظ! ، حسبي الله ونعم الوكيل.
_ مش فاهم حاجة.
- راح يخلي ابنه يلتزم شهرين تلاتة لغاية ما الناس تفكر إنه التزم بجد وتاب، عشان عيشة توافق عليه وتوقع في فخه.
_ طيب بطلي عياط وامسحي دموعك أرجوك، الانفعال دا مش كويس على صحتك، فهميني بس! هو أنا الي أعرفه إن سبب طلاقك هو إنك ما ..ما ..
-ما بخلفش، دا السبب الي أهل البلد عارفينه لكن السبب الحقيقي يا بني محدش يعرفه حتى أبويا وأمي، رفضت أحكي لهم الي حصلي مع زوجي عشان قلبهم ميتفطرش عليا، كفاية عليهم خبر إني عقيم وعمري ما هخلف.
وحكيت لشمس الي محكيتهوش لمخلوق، وإزاي كان زوجي معيشني خدامة رغم تواجد الورم فيا والمرض، وإزاي كان بيهني ويذلني ويضربنى أحيانا.
شمس طلب ليا الدكتورة وراح كلم صاحبه أخو عائشة وقاله: ابعت الأنسة عائشة عند أمها حور لأنها تعبانة وأنا اتصلت بالدكتورة الي متابعة معاها وهتيجي تشوفها.
٥٧ سنة مش كبيرة للدرجة، ولكن جسمي كان ضعيف وصحتي ضعيفة، كنت بمشي على عصا اشتراها لي شمس وبتعكز عليها بسبب خشونة المفاصل الي كانت عندي، وتوقفت عن الخروج للمساجد من ٧ سنين، وصرت أدي دروس واكتفيت بمجالس البيت عندي والدروس الي بعملها فيه
وكانت عائشة بتساعدني في فرش البيت وتوضيبه للطالبات الي بتيجي مكنش عندي حاجة غير بس ضغطي وطي وحصلي هبوط.
أما شمس فراح مباشرة لأبو عائشة يطلب إيدها، أبوها وافق على طول لأنه كان بيتمناه لبنته من زمان.
بعد كدا خرج وراح لأحمد طليقي!
شوف يا أبو محمد، فاكر من حوالي ٣٠ سنة والي عملته مع أمي حور؟
يا بني الكلام دا فات عليه سنين ومش وقته دلوقتي.
لا دا وقته يا أبو محمد، دا وقته أوي، لأن ابنك بيعمل نفس الأسطوانة بتاعتك ونفس الخدعة بتاعتك عشان يعرف يتجوز عائشة الي هو حاطط عينه عليها، بعد الجواز يرجع زي ما كان لا بيصلي ولا يعرف ربنا.
وبعد كدا يتجوز عليها ويعيشها خدامة ليه هو ومراته الجديدة أنت لسه متوبتش من الظلم الي ظلمته ليها؟ الشيب فى راسك غطاها كلها، يعني الموت قريب منك، مستني إي عشان تتوب قبل ما تقابل ربنا!
توب وأدي واجبك ولو لمرة واحدة اتجاه ابنك وربيه كويس بدل ما هو عامل زي التعبان بيتمسكن لغاية ما يتمكن.
أنا مش هسمح للعته دا إن يتكرر تاني، وقول لابنك يتعدل ويبعد عن بنات الناس سواء عيشة أو غيرها وإلا و الله خطبة الجمعة الجاية هتكون عليك وعليه، ووريني مين من البلد هيرضى يجوزه بنته.
والست الي أنت ظلمتها، بعد السنين دي كلها، كنت أنا أول واحد يعرف بظلمك ليها!
أنت ظلمت وقهرت واحدة نحسبها من أولياء الله الصالحين.
لأخر مرة، قول لابنك يتوب بجد، ويقرب من ربنا بجد، مش يعبده على حرف! يقرب ويصلى لغاية ما ياخد مراده بعد كدا يرجع لعادته!
خرجت وسبته يفكر في كلامي، لقيت ابنه واقف على الباب وسامع كل حاجة والغضب ظاهر على وشه.مسكني عشان يضربني، تحكمت في غضبي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه واقف أمامي ويقول لي: "لا تغضب"، فلت إيده من هدومي وسبته ونزلت السلم عشان أمشي.
دخل لأبوه وبعد كدا خرج بسرعة يجري ورايا وكنت أنا عديت الشارع، ومن غضبه مشي خلفي بدون ما ينظر على العربيات، فخبطته عربية!
وقتها تذكرت الأخوة في الله وكنت أول واحد بجري عليه وبطلبله الإسعاف، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
محمد وصل للموت، وأبوه كان هيموت عليه، ودا كان سبب توبتهم هما الاثنين.
أحمد عرف ربنا ولجأله عشان يشفى ابنه وتاب، ومحمد تاب بعد ما فاق من غيبوبته وأول ما فاق قال عايز أصلي!
معرفش إي حصله، بس سمعت إنه كان بيشوف النار كل ما يغمض عينه وإن العذاب مستنيه عشان كان بيلعب ببنات الناس.
ورق السفر بتاع أمي حور جهزن، واتخطبت لشمس الحمد لله ودعوتي استجابت، ولكنه بعد أسبوع قال لوالدي إنه عايز يعقد ومش عايز فترة خطوبة.
روحت أجري على معلمتي حور أبلغها، وحزنت عليها، كل ما تكبر وأشوف تجاعيد وشها وشعر رأسها الأبيض، قلبي يتقبض بس هي علمتني إن قلبي مينفعش يتعلق بالدنيا وناسها، وأن اللقاء في الجنة.
كان عقد قراني بعد سفرها، لكني أصريت يكون قبل ما تسافر عشان تحضره، والحمد لله استجابوا لرغبتي وكتب كتابي كان في نفس يوم سفر معلمتي حور
بعد عقد القران جمعتني أنا وشمس وحضتني وقبلت رأسي، ونهض شمس لها واكتفت بالإشارة إليه من بعيد. بالرغم من أن معلمتي هي التي علمت شمس، وربته، وأطلقت عليه اسم "شمس الدين" ولكن، منذ أن أصبح شابا وهي تعامله معاملة الرجل الأجنبي عنها من أجل هذه اللحظة علمت، لماذا كانت تحتضنه وهو صغير عندما كان في الخامسة والسادسة من عمره وكأنها تريد أن تكتفي منه، الآن وهي تقف بعيدة عنه تشير له بيدها وتلقى عليه السلام، وأنا أنظر له وأرى لمعة عينه وهو نشأ على يديها وكان ينام على حجرها وهو يقرأ عليها حزبه اليومي.
بعد سفرها سألته لماذا هذه النظرة؟ قال لي: وددت لو أنني قبلت يديها يا عائشة، لها فضل عليا كبير بعد الله، هي مربيتي وشيختي التي أفتخر بها.
وقتها نصحتنا وقالت لنا " نحن في زمن الغربة الثالثة، أنتما أمناء هذا الدين، ومن بعدكما ذريتكما، أنجبوا لنا خالدا بن الوليد في الشجاعة والقيادة، والشافعي في علمه وتقواه"
ثم تركتنا وغادرت هي وشقيقها، وارتميت في حضنها فاحتضتني كما لم تفعل من قبل، شعرت بشيء غريب فى نظرتها وسيرها، هذه أمي التي ربتني منذ أشهر وهي تمشي على عصا، والآن تهرول لكي تسافر شعرت أنها تودعنا":((
تركتنا أمي للأبد!
ماتت وهي تعتمر وتطوف بالكعبة، حلقت بصرها للسماء ثم ابتسمت وفاضت روحها، هكذا أخبرنا شقيقها، دفنت في بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت تحبه وكلما جاء ذكره فاضت عيناها شوقا له.
ماتت أمي وتركتنا ولم أستطع أن أودعها.
عندما سمعت الخبر رددت بثبات كما علمتني "إنا لله وإنا إليه راجعون"
ثم بكيت كثيرا وشعرت أن قلبي خرج من بين ضلوعي يبكي معي.
أما شمس، فاسترجع وحوقل ورأيته يمسح دمعه ويذهب للمسجد في محرابه، ولم يخرج إلا بعد ثلاثة أيام، هكذا كان يفعل عند تذكره للموت وعندما يدعو لأحد مات عزيز على قلبه.
كان الرجال يتقدمون للزواج منها، وكانوا كثر وجميعهم يعلم أنها لا تنجب، ولكن كانوا يقولون: لا نريد أطفالا يكفي أن تكون لنا زوجة صالحة نحسبها على خير مثلك.
لكنها كانت ترفض مكتفية بتجربتها الأولى وتقول: مالي والدنيا؟ لا أريد من حطامها شيئا، إنما أعد نفسي للرحيل منها، فكيف أتعلق بها؟
تركت معلمتي فينا شيئا لا ينسى أبدا، أصبح شمس زوجي كما رجت من الله، عالما فقيها، وأصبحت أنا كذلك، أعلم النساء أمور دينهن حتى ما عادت امرأة في قريتي تجهل كيفية الصلاة و الدعاء!
أصبحت أعلم وأربي آلاف النساء، ورزقني الله وشمس، بخالدا، والزبير، والشافعي ومالك وسفيان، وحفصة وأم كلثوم، وفاطمة وزينب وخديجة.
كان يقول لي شمس، أريد أن أنجب أولادا كثر، أعلمهم ليكونوا صالحين وينفعوا دينهم، ذكورا وإناثا.
رحم الله أمنا يا شمس، رحم الله ملعمتنا ومعلمة الناس الخير.
"الحمد لله الذي أبدلني خيرا وأخلف علي في مصابي خيرا".
هذه كانت آخر جملة قالتها معلمتي حور في مذكراتها التي نقلت منها ..
*الـــــــــ͢ـོ͓ـــنهـــــــايـــــــོـ͓ـــ͢ــة*و