سَلَبَنِي سَلَامِي - الفصل 22 - بقلم ســوريــــا | روايتك

اسم الرواية: سَلَبَنِي سَلَامِي
المؤلف / الكاتب: ســوريــــا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 22

الفصل 22

بعد مدة.. طرق خفيف على الباب ثم فتح دخلت سما بخطوات مترددة للحظة توقفت عند الباب عيناها التقطتاه جالس على طرف السرير شاحب قليلا لكن ملامحه ما زالت كما هي قوية رغم الضعف رفع رأسه فور سماع صوتها و كأن جسده استجاب قبل وعيه "سما" اقتربت منه وقفت امامه تماما لم تجلس نظراتها كانت تمسح وجهه صدره الضماد الاسلاك القلق كان واضحا في شد فكيها "حاسس بوجع؟" قبل ان يجيب مد يده ببطء و لمس فخذها لمسة خفيفة لكنها حازمة جعلتها تشهق بصمت اقتربت تلقائيا دون وعي منها انحنت و لفت ذراعيها حول عنقه بحذر شديد كأنها تخاف ان تؤلمه ذقنها استقر قرب اذنيه انفاسها كانت دافئة متقطعة رفع ذراعيه ببطء و لفهما حول خصرها شدها نحوه قليلا كأنه يستمد منها الثبات بقي العناق صامتا طويلا اكثر مما يجب و كأن الزمن توقف عند تلك اللحظة الى ان طرق الباب فجأة و فتح ابتعدت سما بسرعة خطوة للخلف عيناها اتسعتا و هي تحاول ترتيب نفسها الممرضة دخلت دون ان تلاحظ شي اقتربت من سما "لو سمحتي بتقدري توقعيلي هون" اخذت الاوراق بيد ثابتة رغم الارتباك "شو هدول" "بخصو المريض بالغرفة 604 دكتور هشام نسي يوقع عليهم" قلبت الملف بسرعة و وقعت و اعادت الاوراق ثم خرجت الممرضة بقي الصمت معلقا بينهما نظرت سما اليه مرة اخرى سحبت الكرسي من بعيد و جلست امامه تماما قريبة اكثر مما ينبغي مدت يدنا و اخذت ملفه من فوق الطاولة نظرت له و همست "ليش بدك تطلع؟ لسا اليوم اجيت" قال بهدوء "كان.. بدي اطلع" عقدت حاجبيها "ما فهمت" نظر اليها مباشرة "ما كنت بعرف انك المسؤولة عني" توقفت للحظة ثم قالت بنبرة اخف "هاد سبب يخليك تبقى مو هيك" ابتسامة مكر مرت على شفتيه و لم يرد ارتبكت فغيرت الموضوع بسرعة "ضماد جرحك لازم يتغير.. بتحب غيره هلق و لا بكرا" "ياريت الاتنين" ابتسمت بخجل و وقفت متوجهة للخزانة فتحتها و اخرجت الادوات وقفت سما أمامه بعد أن أخرجت الضماد الجديد و اقتربت بخطوات هادئة حتى ضاقت المسافة بينهما رفعت يدها ببطء و بدأت تفك الضماد القديم بحذر شديد كانت عيناها ثابتتين على الجرح لكن نظره لم يغادر ملامحها كان يراقب انحناءة رأسها و تركيزها الصامت و كل حركة تصدر عنها حين لامست أصابعها صدره شد جسده دون قصد و شعر بنبضه يتسارع أما هي فتوقفت للحظة قصيرة عندما انكشف الجرح و ارتسم القلق في عينيها قبل أن ترفعهما نحوه تلاقت نظراتهما لثوانٍ ساكنة مشحونة بصمت ثقيل لم يتحرك خلالها أيٌّ منهما ثم خفضت عينيها سريعًا و أكملت عملها اقتربت أكثر لتثبت الضماد الجديد فصار قربها واضحًا و أنفاسهما متقاربة شعر بثقل حضورها و بالاهتمام الذي حاولت إخفاءه بينما كانت هي تحافظ على ثبات يديها رغم ارتباكها الخفي فحاولت ان تشغل نفسها بالكلام "الشرطة اجت اليوم و استجوبو جواد" اومأ دون اهتمام "بس ما رح يستجوبوك" سألت بهدوء "بتعرف شو السبب؟" نظر له بتمعن هل يخبرها ان سلطته انقظته كمان تنقظه دائما من الاستجواب هذا؟.. لم يخبرها بل قال فقط "ما بعرف" توقفت للحظة ثم قالت و هي تعقد حاجبيها " بدك تقنعني ان الشرطة تخلت عن فرصة التحقيق مع قيس آل عزام بدون سبب؟" لم يهتم لما قالت بل اهتم بانها تعرف اسمه الكامل "من وين عرفتي اسمي الكامل" "بقدر لاقيه وين ما كان.. يعني حضرتك معروف بما فيه الكفاية لاقدر شوف اسمك على كل مجلة حتى لو ما الها علاقة فيك و بعدين اسم عيلتك مش قليل" قريبا جدا..ستحصل هي ايضا على هذا الاسم و ستنضم لهذه العائلة.. هذا ما كان يفكر فيه.. ما إن انتهت من تثبيت الضماد حتى بقيت يداها معلقتين في الهواء لثانية كأنها نسيت سحبهما ثم رفعت نظرها إليه فوجدته يحدق بها بصمت نظرة هادئة عميقة أربكتها أكثر من أي كلمة أطلقت زفرة خفيفة و اقتربت خطوة إضافية دون وعي منها و مالت نحوه ببطء كأن الجسد سبق العقل لفَّت ذراعيها حول عنقه بحذر شديد تخشى أن تؤلمه بينما كان هو أسرع منها حين أحاط خصرها بذراعيه و جذبها إليه برفق يناقض قوته المعتادة استقرت رأسها قرب كتفه و شعرت بأنفاسه الدافئة عند عنقها فارتعش جسدها بخفة اغمضت عينيها تستمع لدقات قلبه القريبة كأنها تطمئن نفسها أنه ما زال هنا شدها إليه أكثر دون ضغط و.كأن العناق وعد صامت بالحماية و البقاء همست بصوت منخفض متكسر "انتبه عحالك اكتر من هيك" قال بهدوء مسلي "ليش.. خفتي علي ليكون؟" صوتها خرج مكسور "ايه لما شفتك بالعمليات حسيت رح يغمى علي ما بحب شوف الناس اللي بحبهم بهالوضع ياريت ما تحطني بهيك موقف مرة تانية"