الفصل 28
الجزء الـ|[28]|ـثامن و العشرون ..
..
.
حرك السيارة .. و بنظرة كلها كره و غيض لـ غزل:بحط نهاية لـ هالموضوع ..
خذت أنفاسها و راقبت الطريق بكل هدوء ..
دقيقة .. ثنتين .. ثلاث .. بدا الجو يهداء بينهم ..
ناظرت الطريق بكل استغراب .. "وين بيوديني .. حتى ما في أثر لأي مستشفى ..!" ..
زفر بكل ضيق .. و هو يستعيد توازنه و عقله ..
"لو وديتها المستشفى نتيجة التحليل بتطول ... وين أروح معها عقبها ..
وإذا طلعت حامل وش بيدي أسوي .. مستحيل أفضحها .. بس سهل أأدبها ..
أصلا إذا طلعت كذا زواجي منها باطل ..!!! ..- تنهد بكل ضيق وتفكره بضيق به ..
.._.._.._.._.._..
همست ريتاج بكل غيض:اسمعني .. إذا أنت شاك فيني ترانا للحين أنا وياك ع البر ..
قاطعها:ريتاج لا تقلبين السالفة علي و تسـ ..
قاطعته:أنت اللي لا تلعب بالسالفة .. أنا واثقة بنفسي .. بس المشكلة الحين عندك .. أنت اللي موب واثق فيني ..!! .. و إذا فـ قلبك ذرة شك .. أنا مستعدة أنهي السالفة ..
أو أنت تراجع عن قرارك .. أنا قاعدة فـ بيت أهلي بكرامتي و عزت نفسي .. و عن أذنك لأني موب مستعدة أجيب لنفسي الشبهة ..! ..-سكرت الخط قبل لا تسمع رده ..
..
طلع بدر من المطبخ و بكل عصبية:ريتاجوه من كنتي تكلمين ..!
زفرت بكل ضيق:وش تبي أنت بعد ..!
بدر و دمه يفور زيادة:تستهبلين معي ..؟!
خذت نفسي:واحد داق بالغلط .. –بعدت عن التلفون:مو مصدقني أرجع دق عليه تأكد ...!
ناظرها بنص عين:طالبك بالأسم ..؟!
ريتاج بكل هدوء أعصاب:موب صحيح قال يبي أي وحدة من اللي فـ البيت .. على أساس أنه البيت اللي يبيه ..!
زفر بكل ضيق .. هدت نبرة صوته .. لكن نبرة الشك ما زالت واضحة بـ صوته:و إذا دقيت ..
زفرت بكل ضيق و هي تتوجه للمطبخ:قلت لك دق تأكد ..
لف عليها:تعالي هنا ..
لفت عليه:أي أوامر بعد ..!!
بدر:ريان وينه ..؟!
ريتاج:طلع من العصر قال بيروح مع عامر لأنه كاشت مع أخوياه فـ البر .. !!
بدر:و أبوي ..؟!
ريتاج:مدري .. بس الظاهر طلع مع ربعه بعد ..!
بدر:طيب استعجلي بالعشاء لأني ما تغديت ..
زفرت بكل راحة و هي تتوجه للمطبخ:إن شاء الله ..-ابتسمت بانتصار ..
"الحمد لله أنه صدقني و ما رجع يدق ..!"
.._.._.._.._.._..
نطق أخيرا بعد ما كان مجرد مستمع:وش هالكلام التافه اللي قاعدة تقولينه ..
لمى بكل ترجي:أنا كنت حاسة أنك بتقول كذا لأنك متسرع و ..
قاطعها:متأكدة إني بقول كذا لأن كلامك فعلا تافه و ما له أي معنى ..
لمى بكل لوم:سلطان الله يخليك أفهمني ..
سلطان:وش أفهم بالضبط .. مستقبل و شك .. و ماضي .. وش هالخرابيط أساسا ..
وقفت:سلطان أنا بررت لك و قلت كل اللي عندي .. موب مستعدة أكرر كلامي و صدقني رآح يكون الصح ..
و أنا مضطرة أسكر .. الكل ينتظرني تحت ..
زفر بكل ضيق:طيب يا لمى .. سكري بس تحملي نتيجة قرارك لحالك ..!
لمى بكل خوف:سلطان ..!!
زفر بكل ضيق و عجز يلاقي كلمة أخيرة يقولها لها .. سكر الخط فـ وجهها ..
و تمنى لو يقدر يغرق نفسه فـ المسبح اللي قدامه .. حتى يرتاح من اللي هو فيه ..
لكنه يدري وش نهاية هالشيء ..!
.._.._.._.._.._..
*صرخ من وراء السماعة بكل ضيق:هل أنت مجنون ..؟!
..
*جميس:و ما الجنون في فعل ذالك ..؟!
..
*مبارك:إذا فعلت هذا بـ هذا الوقت سـ يشك الجميع بك فـ أنت آخر من خرج معها ..!
..
*جميس:ذهبنا إلى البار و ضيعتها ..!
..
*ابتسم باستهزاء:و هل تعتقد أن الشرطة الجنائية سـ تنقتنع بحجتك ..!
..
*زفر بكل ضيق:حسنا .. سأعيدها حالا ..
..
*مبارك بنبرة تحذيرية:لا تفعل ذالك مجددا .. انتظر مني الأشارة فقط ..
..
*جيمس بخيبة أمل:حسنا ..
..
.._.._.._.._.._..
من دخلت من نص ساعة على أختها و مو قادرة تناقشها بأي شيء ..!!
عدلت بلوزتها بكل تعب .. همست نوف بصوت مبحوح:متى بيطلعوني ..؟!
زفرت نهى بكل ضيق:الدكتور قال متى ما حس أنك مرتاحة و مستحيل تنهارين من جديد راح يطلعك ..
نوف بقلة صبر:يعني بعد كم يوم ..؟!
نهى:أي يوم قصدك بعد كم أسبوع ..!
زفرت بكل ضيق:طيب أنا خلاص وافقت على الزواج وش يبون مني ..!
بكل عصبية:وش دخل الزواج فـ جلست المستشفى و إلا أنتي وافقتي عشان تطلعين من هنا بس ..!
تنهدت بكل ضيق:موب قصدي بس حسبت عمي هو اللي يبيني أجلس هنا ..
نهى:موب على كيفه الدكاترة هم اللي يحددون جلستك من طلعتك ..!
زفرت بكل ضيق وفضلت الصمت على كل شيء ..
..
تكلمت بعد دقايق صمت و علامات الاستفهام بعيونها:ليش وافقتي ..؟!
نوف بكل برود:موب هذا اللي تبغونه ..؟!
نهى:أنتي تعرفين أننا كنا بنسوي أي شيء عشانك ما تبينه ..
ابتسمت باستهزاء:عمي كان بيسفرني مع ولده غصبن عني و أنتوا تتفرجون ..؟!
نهى:من قال .. أصلا عمي وافق على تأجيل الزواج .. عشاننا رفضنا ..
تعمقت ابتسامة الاستهزاء بـ وجهها:هذا أنتي قلتيها يأجل موب يلغي ..!
زفرت بكل ضيق:اليوم يتأجل بكرة يتكنسل ..
نوف بكل يأس:أحلام مستحيل تتحقق ..!
نهى:مو حلم وا ..
قاطعتها:خلاص النقاش فـ هالموضوع انتهى ..
نهى:ما أنتهى دامك مو مقتنعة بقرارك ..؟!
نوف:و من قال كذا ..؟!
نهى بكل لوم:أنتي .. قاعد تلوميننا و كأننا اللي أجبرناك توافقين ..!
"سكوتكم .. و رضاكم لحاله أكبر دليل على أنكم تجبروني .."تنهدت بكل ضيق .. و فضلت الصمت .. على نقاش عقيم بالنسبة لها ..
.._.._.._.._.._..
صرخ عامر بكل عصبية:مجنون أنت ..؟!
سلطان بكل ضيق:عويمر حل عن سماي أحسن لك ..؟!
عامر:قسم باله مخك و لا مخ مبزره ...!
دخلت أمهم عليهم بكل ضيق:و بعدين أنت وياه ..؟!
عامر بكل عصبية:شوفي ولدك وش مسوي كاسر المرايا .. و معصب ليش أسأله بعد ..!!
أم تركي:خير .. خير إن شاء الله .. ليش كاسر المرايا ..
زفر بكل ضيق:كسرتها من غير ما انتبه ..!
عامر:لا يا شيخ .. مرايا طول بعرض ..
سحب مفاتيح سيارته و جواله:تدرون أنا الغلطان جالس لكم فـ هالبيت و إلا على آخر عمري أتشارك مع هالبزر بغرفة ..؟!
أم تركي و هي تراقب ولدها يطلع:سلطاان . سلطااان أرجع .. سلطااان ..
طلعت أروى من المطبخ .. و توجهت ركض لغرفة أخوانها:خير يمة وش صاير ..؟!
أم تركي بكل لوم:أخوك استخف و ما عاد بقي فيه ذرة عقل ..!!
عامر بكل ضيق:من نزلنا لتحت و هو مستقوي و قاعد يفرد عضلاته علي ..!
أروى:إلا و أنت الصادق .. من درى عن رفض لمى و هو يمشي مثل المجنون ..
أم تركي بكل عصبية:بس أنت وياها .. كل واحد ينثبر فـ غرفته و ما أبي اسمع أي حس فـ هالبيت ..
ناظرت أمها بطرف عينها .."تطلع حرتها فينا ..!" ..
عامر يحاول يكتم غيضه .. بكل هدوء:طيب أنا أبي أرتاح ..
طلعت بكل هدوء .. و قررت ترجع لـ غرفتها .."الجلسة مع جنى أبرك" ..
استوقفتها أمها و هي بنص الدرج ..:أروووى ..
لفت عليها و بكل برود:نعم ..؟!
أم تركي:شوفي تركي و زوجته .. صحوا و إلا توهم ..
أروى:أمس ولدك و زوجته ما ناموا فـ البيت ..
أم تركي بكل صدمة:نعم ..؟!
أروى:لما رجعنا .. لقيت باب غرفتهم مفتوح .. سهرت أنا و جنى للفجر ما رجعوا ..
أم تركي:سألتي جنى عنهم ..؟!
أروى:جنى وش دخلها ..؟!
أم تركي:هي ما كنت فـ البيت يوم كنا رايحين لـ استقبال بنت خالتك ..!
أروى:لاء .. أول ما طلعنا هي طلعت راحت لفجر ..
أم تركي بكل لوم:و ليش ما تستاذن أو تعلمنا على الأقل ..
أروى:هي قالت لي قبل لا نطلع بس ما جت مناسبة حتى أقول لك ..!
أم تركي:طيب .. طيب خلاص فارقي ..
زفرت بكل ضيق و كملت طريقها لـ غرفتها ..
..
.
تنهدت .."يا ربي ذا الولد بيشيب بي .. حتى عقب ما تزوج ما ارتحت ..!
معقولة يكون سافر ..-نفضت رأسها .."مستحيل .. بس هو قال لي قبل أمس أنه بيروح يحجز .. أمدااه .. !!
زفرت بكل ضيق و هي تجلس على أقرب كرسي لها .."الناس تكبر عيالها و ترتاح و أنا كل ما كبروا زاد همهم ..!" ..
.._.._.._.._.._..
صرخت و هي توقف على فراش سعاد:لااااااااء ..
لحقته سعاد بكل سرعته و بضربة وحدة بـ الشبشب قضت على الصرصور ..
عقدت جمان وجهها بكل قرف:وين طلع منه ..؟!
ريحة جسمها على الفراش:الله يهديك بس هم عايشين بيننا ..
جمان و هي تجلس قريب منها و عيونها تشتغل ردار ع المكان:لا بيتنا ما فيه زي كذا ..
ناظرتها سعاد بكل استغراب:عاد أنتوا عايشين فـ حي ** .. حينا أحسن من حيكم ..!
زفرت بكل ضيق .."حيكم أحسن من حينا بس بيتنا أنظف من بيتكم .." ..
سعاد بكل لوم:خسارة و الله كل ما جت أمي بتزوركم أزنّ عليهم تأخذني بس ما يصير نـترك البيت فاضي ..
جمان و نظرة الاشمئزاز بعيونها:طيب ما ترشون مبيدات ..؟!
سعاد:وين نرشها ..؟!
جمان:فـ بيتكم ..؟!
سعاد بكل ضيق:لا وين أولا غالية .. و ثانيا ما تشوفين بيتنا .. جهة ملابس و جهة خضرة و جهة المطبخ يعني مو من كبرة لو رشينا كل شيء بيصير طعمه مبيد ..!
جمان:طيب من يومين ما كانت فيه هالحشرات ..
سعاد:ايه امي كانت شارية عجينة مدري وش ينقال لها تحطه فـ الزوايا و الجدران .. حتى يختفون .. خبرك عزاء و الناس تطلع و تدخل فشلة ..
جمان و هي تحس بكبدها تقلب عليها:طيب ليش ما تشتريها مرة ثانية ..
ضحكت بكل استهزاء:أنتي على بالك كل شيء سهل .. يا الله ادفعي و أمي تجيبها ..
زفرت بكل ضيق:لو ما ضاع جوالي كان الحين موسعه عليكم ..!
سعاد بكل ضيق:وش هالكلام .. الضيق فـ الأنفس و بعدين لو ما شالك البيت تشيلك عيوننا ..
فتحت الباب بكل قوتها و بكل عصبية .. أم عبد الرحمن:مطولين عماتي و انتوا تسدحون رجولكم ..!
قومي أنتي وياها .. نظفوا البيت ..
وقفت سعاد بكل سرعتها:يا الله جايين .. جايين ..
همست لـ جمان:قومي يا الله ..
ناظرتها بكل غيض .."حشى لو إني بنتهم يتأمرون علي ..!" ..
وقفت و نظرة الاشمئزاز و القرف بعيونها ..
.._.._.._.._.._..
من سافر بسام ليلة البارحة .. و الطفش و الوحدة متملكين ريناد ..
وشلون ما تطفش و بـ هالبيت الكبير .. ما عندها أحد يرد لها الصوت فيه ..!
قلبت فـ صفحات المجلة بكل طفش .. :اووووووووووووف ..
رمت المجلة .. على الكنبة القريبة منها ..
أم بسام و هي نازلة مع الدرج:ريناد طالعة من غرفتها .. وش عندك ..؟!
ريناد بكل ضيق:طفشت من الجلسة لحالي ..؟!
أم بسام و هي تجلس و تحط رجل على رجل:أنتي الله يهديك حابستن نفسم بالغرفة تقولين مخلوقة لـ بسام و بس ..!
ناظرتها بكل لوم:الرسول وصى برعاية الزوج وشلون عاد لـ صار فـ وضع بسام ..
ناظرتها بطرف عينها:عاد موب لدرجة أنك تحبسين نفسك معه فـ الغرفة .. حتى لما أسوي عزيمة هنا ما تطلعين ..
ريناد:مقدر أخلي بسام دقيقة من غير ما يكون أحد عنده ..
ناظرتها بكل غيض:أمس رحتي لـ بيت أهلك معنا و جلس لحاله ..
ريناد:بس هو اللي أصرّ علي أروح ..
نزلت بكل سرعتها و هي تعدل عبايتها ..
استوقفتها أمها:لوووجين على وين ..؟!
لفت على أمها:ماماي موووعد مهمممم .. بليييز خليني أطلع ..
أم بسام:طيب لا تتأخرين ..
قربت منها و باستها على خدها .. ناظرت ريناد بكل احتقار ..:باي ..
ناظرت فـ خالتها بكل استغراب .."حتى ما سألتها على وين رايحة" ..
وقفت و هي تسحب جوالها .. فتحته و طلبت الرقم ..
.._.._.._.._.._..
زفرت أروى بكل ضيق:البيت يطفش ..
جنى و عيونها على الاب توب:قلت لك خلينا نزور ريناد .. بس ما طعتيني ..!!
أروى:وش معنى ريناد خلينا نروح لـ بيت عمي أبو بدر ..
جنى:تونا قبل أمس عندهم ..؟!
اروى:بس أمس ريتاج ما حضرت العزيمة ..!
جنى:ليش واجب تشوفينها كل يوم ..
أروى:عشان أحس إني غيرت جو .. فـ بيت عمي أبو بسام موب شايفة غير وجه النحس لوجين ..
تنهدت:و أنتي الصادقة .. بس رنود بعد ما شفتها أمس ..
ناظرتها بنص عين .. كل وحدة فيهم تفكر بنفسها ..!
جنى .. طيب وش رايك ..-قطع كلامها رنة جوال أروى ..
زفرت بكل ضيق ..:و بعدين معه ما يطفش ..!
جنى بكل اهتمام:من ..؟!
أروى:مدري رقم غريب .. رديت مرة و سمعت صوت واحد سكرتها فـ وجهه على طول ..
مدت يدها:عطيني أشوف ..
وقفت أروى و مشت لعندها .. لكن استوقفتها رنة جوال جنى ..
ابتسمت جنى:رنوود ..
ناظرتها بكل ضيق و رجعت تجلس مكانها ..
جنى بكل حماس:هلا و الله و غلا بـ رنود ..
زفرت أروى بكل ضيق .. "سكرتها بوجهه خمس مرات و يرجع يدق .. برد و أمري لله" ..
ضغطت على زر الرد ..!
.._.._.._.._.._..
واقف عن باب الشقة التعب اللي على وجهه كبره عشرين سنة فوق عمره ..
حاس بالضياع .. الغيض .. الكره .. مو قادر يضبط مشاعره بهاللحظة ..
زفر و هو ينزل شماغه على كتفه .. حتى باب الشقة قاعد يعانده ..!!
واقفة جنبه .. إحساسها .. أفعالها حتى تفكيرها قاعد يخونها .. موب عارفة وش تسوي بالضبط ..!
غير انها تكمل استسلامها لـ تركي بدون حتى ما تراجع عقلها ..
فتح باب الشقة بكل هدوء .. كان وده يجرجرها و يعذبها فـ الطريق .. لكن هالعمارة واضح انها هادية و ما يبي يتسبب بالمشاكل فيها .. عشان خوية اللي وثق فيه و سلمه مفتاح شقته .. اللي قاعد يجهزه حتى يدخل القفص الذهبي .. مثل تركي ..!
دفها بك قوته و دخل وراها .. لمت جسمها وهي تحس بكل عظمة فـ جسمها تتفكك عن الثانية من التعب ..!
تكلمت غزل و عيونها تحوم فـ المكان:وين جايبني ..؟!
تركي و هو يحاول يمسك أعصابه:وشو بعد زوجك و محد له الحق يحاسبني وين أوديك وين أجيبك ..؟!
اختنق صوتها:بس أبي أعرف وين أنا فيه ..؟!
قرب منها بخطوات هادية عكس أعصابه اللي تحترق على نار:ليش عشان حبيب القلب يعرف ..؟!
همست بكل خوف:تركي أنت فاهم كل شيء غلط ..
مسكها مع كتوفها بكل قوته:خلاص أجل خليني أتأكد ينفسي أجل ..؟!
دفته عنها بكل خوف .. طاقة غريبة تسربت لداخلها رغم ضعفها .. صرخت:لاااااااا ..
اختنق صوتها:تركي خلنا نتفاهم ..
قمة الاحساس بالاهانة .. من ثواني هو اللي كان يجرجرها و يدفها و الحين بـ مجرد ما قرب منها تدفه كل هالبعد ..!!
تطايرت شرارة الشر من عيونه .. رجع يقرب منها بكل سرعته ..
ارتجف جسمها أكثر .. طلعت صوت شهقاتها اللي كتمتها من أمس ..:تركي حرام عليك اللي تسويه فيني ..
لف وجهها للجدار .. و بكل تلقائية من دون تفكير .. جمع يدها و ربطها بشماغه ..
غزل بكل خوف .. و صوتها مثل أطرافها يرتجف:تركي وش تسوي ..؟!
تركي بكل غيض و هو يشد الشماغ:تدرين وحدة نجسة مثلك ما تستاهل أدنس نفسي معها ..
صرخت:تركي لاااااء ..-بلعت ريقها بكل خوف:خلاص أنا مستعدة أقول على كل شيء .. بس الله يخليك عطني فرصة ..
تلفت يمين و يسار ما لقى غير الطرحة الملتفه على رقبتها سحبها و لفها حول فمها لأنه خلاص تعب من كثر ما يسمع و تعب من الكلام و الحين وقت الفعل وبس ..
زفر بكل ضيق:يوم .. اثنين و ثلاثة .. عطيتك فرص أكثر من الازم .. بس إذا أنتي ما تقّدّرين هاذي مشكلتك ..
حاولت تتكلم و تعلي صوتها .. لكن كل اللي يطلع منها صوت مزعج .. يزيد صداع تركي .. و يزيد حسرتها على نفسها ..
رماها بكل اشمئزاز .. على الارض .. أنتي حتى القتل فيك حرام .. !!
دمعت عيونها و ناظرته بكل ترجي لعل و عسى النظرة توصل اللي بداخلها ..
لف وجه بعيد عنها .. مو قادر يشوف فيها شيء .. غير كتلة من الأخطاء ..
دفنها تحت الأرض شيء قليل ..!!
.._.._.._.._.._..
نزل بكل سرعته من الدرج ..
استوقفته . الجازي:على وين ..؟!
عادل و هو يعدل ياقة ثوبه:الله يهديك بس يا يمة .. الحين متأخر و بـ تعطليني بعد ..
الجازي بكل لوم و عيونها على نوف اللي جالسة على الكنب بكل أدب:أنا قايلة لـ نويفه تصحيك .. بس هي نست ..
عادل و هو يقرب و يبوس رأسها:خلاص الطيارة الأولى فاتتني ما أبي الثاني بعد تروح علي و الرجال ينتظرني .. يا الله سلام ..
مسكته مع ذراعه:أنت ما حجزت مرة ثانية ..؟!
عادل بكل استغراب:ايه و بتقلع بعد ساعة و شوي .. !!
الجازي:دام بقي عليك كثير .. اجلس عندي كلام لازم تسمعونة ..
عادل بكل ترجي:يعني ما ينفع يتأجل لحد ما أرجع ترا كلها يومين ..!
الجازي بكل إصرار:ابد ..
عادل: الله يخليك بعدين ..
قاطعته:قلت لك اجلس ..
استسلم و علامات عدم الرضا على وجهه:هذا أنا بجلس ..!
جلس جنب أخته .. و الاستغراب يتملكه من هدوئها المفاجئ ...
همس:تعرفين شيء ..
ناظرته بكل برود:لاء .. بس أمي مُصره نسمعها ..
جلست قبالهم بكل هدوء:اسمعوني أنتو الاثنين .. أبيكم تركزون معي ..
عادل:كلنا معك .. يا الله تكلمي ..
الجازي بعد تردد واضح:بقولكم وين رحت أمس ..
نوف بكل حماس بعد موجة الهدوء الغريبة:صدق و الله ..
ناظر فـ أخته بكل لوم ..
نوف:وين رحتي .. هااه ..!
زفرت بكل ضيق:رحت لـ بيت خالي ..
عادل:أنتي ما قلتي أنك مقطوعة من شجرة ..!
لفت على أخوها .. بانت بعيونها نظرة تفكير:يمكن خالها بالرضاعة و إلا قريب لها ..؟!
الجازي:لاء أخو أمي ..؟!
عادل و الفضول يتملكه:من وين طلع لك خال ..؟!
زفرت الجازي:عندي خوال .. و حتى أبو..!!
نوف بكل صدمة:أبوك ..! كان ميت لا تقولين حي بعد ..
الجازي:أنا الوحيدة من بين خواتي اللي أعرفه ..
عادل بصدمة أكبر:خواتك ..؟!
الجازي و توترها يزيد:هذا اللي أبي أتكلم فيه ..
تبادل عادل مع نوف نظرة الاستغراب .. اللي سيطرت على كل شيء فيهم ..
كملت الجازي:قدرت أوصل لوحدة من خواتي و الباقي .. للحين ما أعرف طريقهم .. بس ..
قاطعتها:لي هم كم وحدة ..؟!
الجازي:أربع ..
عادل:طيب و بعدين ..
الجازي:أختي اللي لقيتها .. أبي أجيبها تعيش معنا ..
نوف و عادل بصوت واحد كلها صدمة:تعيش معنا ..! ..
..
.
..
زفر بكل ضيق و هو يذكر آخر موقف صار له قبل لا يطلع من بيته ..
جالس جنبه فـ التاكسي .. همس بسام:عادل ..!!
لف عليه:خير يا اخوي بغيت شيء ..؟!
بسام بكل إحراج:أدري أني مثقل عليك و مشغلك .. حتى كنت أبي أخوي هو اللي يجيبني بسس ..
قاطعه:وش هالكلام يا بسام .. الله يهديك .. !!
بسام بتردد:أنا من أمس لما تأخرت .. عرفت إن فيك شيء و سفرتي مو جايك منها غير .. القلق ..
عادل:لاااا والله .. ذكرتني أعتذر منك عن التأخير بس الوالدة الله يهديها قالت لأختي تصحيني و العمة لهت .. و عقبها صحيت و حجزت من جديد .. بس كان فيه سالفة و ما تنفع تتأجل .. قالتها لي أمي و مشيت ..
بسام بكل ضيق:أجل لهيتك عن أهلك ..
عادل بكل ضيق:الله يهديك بس وراك .. صدقني موب ملهيني و لا شيء .. بس الأهل ما يعرفون يضبطون وقتهم ..
بسام:طيب أبي منك خدمة صغيرة ..
عادل:آمر ..
مد لها بسام الجوال:هذا جوالي أبيك تشتري لي استكر أشكال و تحط على كل رقم شكل حتى أعرف أستخدمه ..
عادل و على وجهه ابتسامة تعجب:تصدق فكرة حلوة ..!!
ابتسم بسام:الشيء الوحيد اللي أعرف به الأشياء اللمس ..
عادل بكل تفاؤل:إن شاء الله قريب يرجع لك نظرك .. و تصـ ..
قاطعها:لا تتفائل كثير الدكتور قال نسبة نجاحها قليلة ما أبي أبني أحلام على خيال ..!
عادل:بس حتى ولو تفاءلوا بالخير تجدوه ..
وقف صاحب التاكسي قدام المستشفى بالضبط ..
بسام:وصلنا ..!
ابتسم عادل:ايه وصلنا ..
.._.._.._.._.._..
.._.._.._.._.._..
عدلت حزام الروب و رمت جسمها الهلكان بكل تعب بعد ما طلعت من الحمام ..
ناظرها مبارك بكل لوم:هذا اللي يسهر و يسرف فـ الشرب ..
انقلبت على ظهرها و هي تشد على بطنها بذراعها:بطنننننننننننني ..
ابتسم باستهزاء:قلت لك الأنواع اللي يبيعونها هنا أقوى بكثير من اللي توصلك هناك .. عجزت و أنا انبهك لا تكثرين ..
جلست بكل هدوء:آآخ .. بس تصدق كذا الواحد يعدل مزاجه أو يا بلاش ..!
تعمقت الابتسامة بوجهه:و للحين ما شفتي شيء ..!
ابتسمت بكل تعب:بطنننني للحين يوجعني ..
مبارك و عيونه تتنقل بين الورق و الاب توب:لازم تأكلين ..
البتول:طيب اطلب لي أي شيء ..!
مد يده للتلفون:أوووك ..
رجعت تنسدح على ظهرها و هي تتأمل فيه .."جد شكله ما يقول أنه عربي ..!" ..
طاحت عينها على الاب توب و تذكرت .. المهمة اللي وكلتها لـ سالم ..
نزل مبارك السماعة بعد ما طلب ..
جلست بكل حماس:بروك ممكن لابك خمس دقايق ..
مبارك و بعيونه نظرة توهان:الاب توب .. ليش ..؟!
البتول:بس بشيك ع الايميل ..!
زفر بكل ضيق:مو الحين أنا قاعد أشتغل ..
ناظرته بخيبة أمل:أووك ..
مبارك:ما في أحد فـ أمريكا يعيش من غير كمبيوتر ..!!
البتول:ما جاء على بالي أجيب جهازي ..
مبارك:خلاص بدق على جيمس يشتري لك واحد ..
البتول و بعيونها نظرة تفكير:شكلك تعتمد على هـالـ جيمس كثير ..
ابتسم:تقدرين تقولين أنه ذراعي اليمين ..
البتول:طيب دق على ذراعك اليمين قبل لا تنسى ..
رجع يرفع السماعة حتى يدق عليه ..
خمس دقايق .. تكلم مبارك بكل طلاقة بـ اللغة الانجليزية مع حيمس ..
و انطق باب الجناح و أشر لها تقوم تفتح ..
شدت الروب على جسمها و طلعت تدخل الأكل ..!
.._.._.._.._.._..
نزلت للقبو بخطوات هادية و هي تراقب المكان بعيونها .. زفرت بكل راحة و هي تنزل آخر درجه ..
و تتأكد من خلو المكان .. دقت على ريتاج بنت عمها .. رنة ثنتين ..
ردت بكل حماس:هلا و الله و غلا بـ أروآآي بنت عموو ..
همست بكل ضيق:لا هلا و لا مرحبا ..
ريتاج و هي مصدومة:أفااا .. ليش هالكلام ..؟!
أروى بكل عصبية لكن بنفس الهمس:أجل أستأمنك على جوالي تقومين تدقين به على شباب ..!
ريتاج بكل استغراب:شباب ..!
أروى:و لا بعد طالبك بالأسم و يعرفني بعد .. كنتي راح تنفضحين و تفضحيني معك .. تدرين أني كنت بعطيه جنى لو الله ستر و دقت عليها ريناد قبل لا ترد ع الرقم ..!
زفرت بكل ضيق:أروى اسمعيني قبل كل شيء ..
أروى و صوتها يختنق من العصبية:و أنا وش بسوي غير كذا .. بس صدقيني رتوج لو يرجع يدق لا تلومين إلا نفسك ..
ريتاج:لا تخافين هذا فيصل اللي جاء قبل أمس يخطبني ..
أروى بنفس العصبية:يخطبك يتزوجك .. مشكلتك أنتي وياه ..
ريتاج و هي تأخذ نفس:هذا كنت أعرفه من قبل و هو يبي يتزوجني بس لوجين الحقيرة خربت علي و فتنت عند أخوي بدر عقبها حرمني من الجوال ..
أروى و بعيونها نظرة تفكير:تقصدين ذيك الأيام ..
ريتاج:ايه ذيك الأيام اللي كنت محبوسة فـ البيت و الجوال ما ألمسه و اللي أنتي عارفته كله ..
أروى:و أنتي وش عرفك فيه من الأساس .. أنتي تكلمين ..؟!
ريتاج بكل خوف:طبعا لاء بس لوجين عرفتني عليه و أنا حبيته مثل ما حبني ..
أروى:طيب ليش يدق علي ..!!
ريتاج:هو ما قال لك شيء ..
أروى:ترجاني أقنعك تردين عليه .. أنتوا ما انخطبتوا ..!!
الحين قبل تكلمينه و الحين لاء ..!
ريتاج:الموضوع للحين موب رسمي هذا أولا و ثانيا .. السالفة غير عن كذا ..
أروى و بصوتها نبرة اهتمام:وش السالفة أجل ..؟!
ريتاج و هي تجلس على طرف سريرها:هاذي شكلها لوجين بعد ..
جلست على أقرب كرسي لها:وش سوت بعد ..؟!
ريتاج:مدري بس ذيك الأيام لما كنت صداقة وياها كانت تعرف واحد اسمه عيسى .. مدري وش سوت هي وياه خلت فيصل يشك فيني ..
أروى:ما فهمت ..!
ريتاج:أمس العِشاء دق علي و سألني من هو عيسى ..!
أروى:وش جاوبتيه ..؟!
ريتاج:ما شرحت له .. بس قلت له إذا هو شاك فيني يكنسل سالفة ارتباطنا من الحين ..
أروى:اللي قلتيه عين العقل .. بس دام الرجال شاريك لا تخلينه على عماه ..
زفرت بكل ضيق:عقب كل اللي سويته .. لازم أخذ جزاي يمكن اللي قاعد يصير لي مع عادل عقوبة خيانتي لأهلي و جنى ..
أروى:أهلك فهمناها .. بس جنى وش دخلها ..؟!
ارتبكت:هاه شلون .. بس حاسة بالذنب ..
أروى:طيب اسمعي برسل له رسالة بكرة العصر بجي لعندكم و اخليه يدق يكلمك .. و تفاهموا على كل شيء ..
ريتاج بكل اندفااع:لاااء لا تسوين كذا ..
أروى بنبرة خبث:موب على كيفك .. الموضوع صار بيدي .. و بعدين يا بخت من جمع راسين بالحلال ..- بكل غيض:تبين تحرميني الأجر ..
ريتاج و بصوتها نبرة مزح:لاا صدق .. تراه ما جا لأبوي يخطبني تكفين اقنعيه ..
ضحكت عليها:ههههههههههههههه .. دوباااااا ..
.._.._.._.._.._..
نزلت بيالة الشاي من يدها ..
..:ها وش قلتي ..؟!
ناظرت فـ خالتها أم عبد الرحمن بكل صدمة .."ما جابتني عندها هنا لوجه الله" ..
ناظرتها بكل غيض:وش فيتس صرتي طرمة مرة وحدة ..!
جمان بكل ربكة:بسس .. سسس ..
أم جمان بكل غيض:لا بس و لا هم يحزنون .. أجل تبينا نجلستس فـ بيتنا و بين عيالنا و أنتي ما تقربين لنا وش تبين الناس تقول عنا ..!
سعاد بكل ترجي:يمة خلي البنت فـ حالها توها ما بعد طلعت من صدمة موت أمها ..
أم عبد الرحمن:اتركي عنتس ذا الخرابيط .. لو كل واحد يموت و جلسنا زعلانين عليه عز الله توقف حالنا ..
جمان بكل هجومية:أنا قلت لك بس القى جوالي أدق على عمي و أترك هالبيت ..
أم عبد الرحمن بكل عصبية:وش فيه هالبيت هااه .. موب هو اللي ضافتس من الشارع الحين ..!
جمان و لمعة الدموع بعيونها:بالعكس يوم المُنى لما أكون بينكم .. بس دام وجودي بيضايقكم و يجيب لكم الكلام أنا بسوي اللي أقدر عليه حتى أوصل لعمي ..
أم عبد الرحمن:فـ الأخير منتي بلاقيته .. هو من البداية باعيتس .. اختصر هاللفة و اعرسي على ولدي .. إلا دحيم وش فيه هااه .. كامل و الكامل الله ..
زفرت بكل راحة .. و بنبرة هادية تماطل فيها أم عبد الرحمن:خلاص اوعدك أفكر بالموضوع ..
ام عبد الرحمن:أبي الموافقة ..!
سعاد:خلاص يمة .. لا تضغطين ع البنت أكثر ..
ناظرت فـ بنتها بكل حدة ..
و خيم الصمت ع المكان .. و كل وحدة فكرها يبعد به لـ مكان ثاني ..
..
جمان .."أنا لازم أطلع رقم عمي .. أصلا هو الرقم الوحيد اللي حافظته بس من وين أدق و لو دقيت .. صار له يومين مقفل جواله .. معقولة يكون فتحه الحين ..!" ..
..
أم عبد الرحمن .."ذا الجمان حية من تحت التبن .. ما لها أمان .. هدوئها ذا اللي ينقال عنه ما قبل العاصفة .. أنا لازم أتصرف قبل لا تلعب بي .. و تطير من بين يدي" ..
..
زفرت سعاد بكل ضيق و هي تشوف نظرة التفكير بعيون جمان و أمها ..!! ..
.._.._.._.._.._..
راقب الأرض من تحته .. "سبحان الله كل شيء حقير و كلنا كذا عند رب العالمين .." ..
رفع رأسه لسقف الطيارة .."يارب رحمتك و عفوك و النجاة من النار" ..
لفت ليان و بكل لوم:أبي أعرف البندقية وش اللي مو عاجبك فيها عشان نتركها ..؟!
راكان:ما ارتحت و بعدين أنا ما أحب البحر ..
ليان بكل استغراب:بس موب هذا اللي سمعته عنك ..!
راكان:وشلون يعني ..؟!
ليان بكل ثقة:أنا سمعت أنك كل شهر فـ الشرقية و تحب البحر موت ..
زفر بكل ضيق:أول لكن الحين كرهته ..
ليان:اللي يشوفك الحين ما يقول أنك أنت اللي أمس كانت متحمس لمنظر الغروب ..
تنهد:خلك من البندقية الحين .. إنا رايحين لـ روما يعني كذا و إلا كذا فـ إيطاليا ..
ليان و بصوتها نبرة حسرة:خسارة كان ودي أقعد فـ البندقية أكثر و اتمشى فيها أكثر ..
راكان بكل لوم:بس أنتي قلتي ودني على مزاجك ..!!
ليان:بس بعد ما طلعت حبيت البندقية .. لو كنت سألني قبل لا تحجز كان قلت لك نقعد كم يوم زيادة فيها ..
زفر بكل ضيق:خلاص نزورها بوقت ثاني ..
حست بصوته رغبة بـ إنهاء الموضوع .. قررت تسكت و تستمتع بالوقت المتبقي لها .. فـ شهر العسل .. لأنها ما عاد صارت تظمن يظل راكان مثل ما هو ..
أو يرجع مثل قبل ..!
.._.._.._.._.._..
حرك سيارته بكل بطء .. من أول ما طلع من البيت من خمس ساعات ..
نفس السرعة نفس الشوارع يلفها .. و نفس الأفكار اللي تحوم حواليه ..
"معقولة تكون تلعب علي طول هالوقت ..!
هي من البداية كذبت علي و قالت لي أنها سارة ..!
بس ما قدرت تتخلى عني مثل ما أنا الحين مو قادر أتخلى عنها .. معقولة فعلا ..
تكون ذكريات الحب القديم رجعت لها و طموحها الحين ترجع له ...!
نفض سلطان راسه بكل ضيق .."مستحيل لمى أكبر من كذا ..
طيب لييش .. سالفة أن حياتنا ممكن تكون كلها شك .. مو قادر أقتنع بها ..!
ضرب الدركسون بكل قوته .."أأخخخخخخخخخخخخخخخ" ..
.._.._.._.._.._..
جالسين بنص الصالة يتهامسون .. قربت منهم أم بدر ..
:حطي هنا سليمة ..
نزلت صينية العصير ..
ابتسمت أم بدر:حيا الله أروى .. وينها أمك عسى ما شر
..؟!
أروى:ما شر يا خالتي .. بس اليوم متفقه مع خالتي ..!
أم بدر:ما كانت معهم أمس فـ عزيمة خالاتك ..
ابتسمت باحراج:تعرفين يا خالتي العزايم غير عن الجمّعات ..
أم بدر:و جنى وينها ما جت تغير جو معك ..؟!
أروى:إلا بس قالت بتمر ريناد و تجيبها معها لهنا ..
اتسعت ابتسامتها:صدق .. الله يبشرك بالخير .. يا الله أنا بطلع لغرفتي أرتاح شوي .. لـ وصلت ريناد مع جنى عطوني خبر ..
ريتاج:إن شاء الله يمة ..-راقبت أمها لحد ما بعدت عنهم و بدا بتلاشى ظلها من أعلى الدرج ..
لفت ريتاج:مجنونة تبين أكلمه فـ الصالة .. ننفضح ..
أروى بكل ضيق .. :من بيسمع الحين ..؟!
ريتاج:بدر و ريان مثل الجن يطلعون من أي مكان ..!
أروى:ريان أضمن لك ع العشرة أنه موب جاي ..
ريتاج:يا شيخة لايكون مديرة أعماله ..
أروى:لاء .. لأن عمور هو اللي وصلني و قال أنه طالع مع ريان لـ كوفي شوب ماخذين اجازة اليوم بما أنهم اشتغلوا يوم الجمعة ..
ريتاج:عاد بدر هو الطامة الكبرى .. قومي نروح لغرفتي بس ..
وقفت و لحقتها:يا الله ..
.._.._.._.._.._..
ريح ظهره ع الكرسي ..:الله يذكر أيام الفضاوة بالخير ..
ابتسم عامر و هو ينزل أكواب الكافي:ايه والله كنا من كافي للثاني .. تقول أحد حالف علينا نعلّم كل الكافيهات ..!
مد يده يأخذ كوبه:بس تصدق كذا الواحد يحس أنها عايش .. يقوم من النوم و هو عنده هدف .. موب مثل قبل نخمد ما نحسب لـ بكرة فـ أي شيء ..
عامر:و أنت الصادق ..
لحظة صمت تلذذ كل واحد منهم بكل رشف من كوب الكافي حقه .. متعة من لحظات بس حسوا بقيمتها ..
ريان و بعيونه نظرة تفكير:أقول عمور ..
عامر و هو يبعد الكوب عن فمه:خير ..
ريان:وش رايك بما أننا صرنا رجاجيل جيبها مليان .. نعزم جنى كذا فـ يوم و نطلّعها نمشيها ..
عامر و نبرة حزن طغت على صوته:ايه و الله .. المسكينة أكيد متأثرة باللي صار لها بس كاتمة فـ نفسها ..
ريان:ايه و الله حتى أروى أزعجتني تقول بس هو أول يوم تأثرت فيه عقبها تتعامل مع السالفة كأنها شيء طبيعي ..
عامر:و الله ما بيدها شيء بس هي الرابحة ..
ريان و علامات التعجب بوجهه:رابحة ..!
عامر:ايه .. عقب عين جدتي الله يرحمها أكيد أبوي و أبوك بيتقاسمون مسئوليتها و يوم بتصير فـ بيتنا و يوم فـ بيتكم و يوم فـ بيت عمي أبو بسام .. كذا بتتعب أكثر ..
ريان:من هالناحية جبتها .. بس مستحيل تتأقلم معهم على طول .. قصدي أهلها يعني ..
عامر:بتتأقلم و غصبن عنها بعد ... و خاصتن أنها عندها أبو ..
ريان:ظنك لـ عرف بها بيأخذها عنده ..
عامر:تلقاه شايب رجله و القبر و أكيد يبي يكفر ذنوبه بأي شكل ..
ريان:أنا سمعت أنها لها ثلاث خوات ..
عامر:هذا اللي من أمها بس ..
ريان:وش قصدك يعني ..؟!
عامر:شكلك ما كنت مركز ذاك اليوم .. أنا اللي فهمته أن أبوها كان متزوج قبل خالتي يعني أكيد عنده أولاد و بنات قبلها ..
تنهد بكل ضيق:الله يعينها ..
عامر:اللهم آمين ..
لحظة صمت خيمت ع المكان كل وآحد زادت نظرة التأمل فـ عيونه ..
ابتسم ريان:صحيح ما قلت لك ..
عامر و هو يرفع الكوب:خير ..
ريان:رتوج انخطبت الجمعة اللي راحت ..
شرق بالكافي .. رفع كأس الموية يشرب و وجهه يتقلب من لون لـ الثاني ..
ريان:بسم الله وش فيك ..؟!
عامر و الاحراج بصوته:حسبتك تقول ريناد ..
ابتسم ريان:وش تحس به ريناد أعرست وخلصت ..!!
ناظره بطرف عين و هو يمسح الكافي اللي تناثر على التيشيرت .. :وش قالوا لك فاقد الذاكرة ..
ناظره بكل لوم:يمكن نسيت مع هاللجة و الحوسة ..!!
زفر بكل ضيق ..
ابتسم ريان بكل أمل .."لـ شفت جنى بفاتحها بالموضوع .. فرصة يوم أنها معها فـ بيت واحد .. ما يندرى بكرة تروح لـ بيت أبوها و ما عاد نشوفها إلا بالحسرة .."
تنهد بكل ضيق .. و هو مستصعب .. تخيل حياتهم من غير جنى ..!
.._.._.._.._.._..
لبست عبايتها .. و طلعت من غرفتها و هي تجر شنطتها ..
من ثواني طلعت من المطبخ استوقفت ريناد بكل استغراب .. أم بسام:ريناد على وين ..!
ابتسمت لها:سوري خالتي ما قلت لك ..
أم بسام و عيونها ع الشنطة بكل فضول:وين رايحة بـ شنطتك ..؟!
ريناد:بروح أجلس لي يومين فـ بيت أهلي ..
أم بسام بكل خوف:خير عسى ما شر .. عسى ما صار شيء بينك و بين بسام ..
اتسعت ابتسامته:لا خالتي ما فيه إلا كل خير .. بس بسام ما قال لك ..؟!
أم بسام بكل توتر:على ايش يقول لي ..!
ريناد بكل استغراب:ما قال لك انه مسافر ..!
نظرة توهان ارتسمت فـ عيون أم بدر و فـ ثواني تحولت للعصبية:هو ما قال لي بس أنتي أمس كنتي معي طول الوقت ليش ما قلتي لي ..!
ريناد بكل ربكة:أنا توقعتك تعرفين قلت ما له داعي أقول ..
أم بسام بكل ضيق:و كل واحد فـ هالبيت يسوي اللي على مزاجه من غير ما يقول ..
زفرت بكل ضيق:آسفه خالتي و الله توقعت أنه قال لك ..!
أم بسام بكل تردد:و أنتي قلتي له عن روحتك ..؟!
ريناد:ايه توني مسكرة منه .. و قال لي عادي ..
ناظرتها بكل لوم:مرة ثانية علموني بكل شيء قبل موب تسون عمايلكم و أنا آخر من يعلم ..
هزت رأسها بالتأكيد:إن شاء الله خالتي ..
أم بسام:يا الله .. الله يحفظك و سلمي على أمك ...
بعدت عنها و هي تغطي وجهها:يوصل إن شاء الله ..-زفرت بكل ضيق .."أنتي أول شوفي بنتك وين تروح ووين تجي عقب حاسبني .. الله يحلل ريتاج عندها .. استغفر الله" ..
..
.
ركبت السيارة ..:السلام عليكم ..
جنى بكل لوم:وينك سنة ..!
ريناد بكل ضيق:خالتي أم بسام ..! تخيلي ما تدري إن بسام مسافر و عطتني محاضرة عشان هالشيء ..
جنى بكل لوم:كل الناس تتغير إلا هي .. –علت صوتها:زهيد حرررك ..-رجعت تلف على ريناد:وش رايك نمر فجر قبل لا نروح بيت أبو بدر ..
ريناد:يا ليت تحلو الجمعة ..
جنى:تلقيناها طفشانة من الجلسة لحالها ..!!
ريناد:ايه والله .. إلا وش صار على غزل و تركي ..؟!
جنى:علمي علمك .. أمس رجعت للبيت و قالت لي أروى أنهم موب فيه ..
أم تركي تقول أن تركي قايل لها أنه بيسافر ..
ريناد:غريبة ما علمونا و لا خلوا فجر تودع أختها ..!!
جنى:تركي من يومه ما يحب الأشياء اللي ما لها داعي .. تلقينه لقى حجز .. حجز و رجع يأخذ غزل ..
ريناد:الله يعننا بس فجر بتقعد تقلقنا .. ما شافتها عقب سالفة التعب و الحين سافرت ..
جنى:ايه أمس كنت عندها .. و اليوم الظهر كلمتها شكلها ما تدري عن السفرة بعد ..!
ريناد:الله يهدي ذا التركي بس ..
زفر زهيد بكل ضيق:ماما الحين أنا وين يروح بيت بابا ابو بدر و إلا بيت بابا أبو عبد العزيز ..
رفعت جنى حاجب:ما كذبت أروى يوم قالت أنك ملسون ..!!!
.._.._.._.._.._..
نزلت صحون الغداء على الطاولة و علامات عدم الرضا واضحة على وجهها ..
زفرت جوري بكل ضيق و هي تجلس ..
ناظر فيها بكل لوم:كلمت المدير اليوم ..!
جوري و عيونها على الأكل:بخصوص ..؟!
نواف:الاجازة اللي لازم أخذها .. عشان نروح للشرقية ..
رفعت عيونها اللي ارتسمت عليها علامات الاستفهام ..!
كمل نواف:وافق .. من الثلاثاء للخميس ..
جوري بكل ضيق:و من متى مديرك متساهل معك ..!
نواف:المدير مأخذ إجازة و أخوه مأخذ مكانه ..
زفرت بكل ضيق .."يا ربي وش هالحظ .." ..
نواف بكل تركيز:اسمعي جوري .. نظرة الحزن و حركات الكآبة هاذي .. ما أبيها عند أهلي .. أنتي من تجلسين لحد ما تقومين من الجلسة معهم ما راح تشوفين غير كاميرات مراقبة ..!
زفرت بكل ضيق:بتكرّهني فـ أهلك من قبل لا أشوفهم ..
نواف:أنا أتكلم عن الجماعة موب أمي و خواتي ..!
زفرت براحة:طيب فهمت ..
نواف:بس أغلب الوقت بتكونين مع حريم الجماعة .. أكيد بيجتمعون و يقعدون يحللون و يفصلون بموضوعنا ..!
جوري بكل ضيق:وشو جريمة هي ..؟!
نواف:ايه .. بعيونهم جريمة ..
زفرت بكل ضيق:خلاص أجل رح أنت و رشود .. أنا نفسيتي زفت و موب فاضية لـ ..
قاطعها:تستهبلين .. أنتي أهم شيء فـ الموضوع ..؟!
علت صوتها بكل عصبي:نواف أنت تدري إني ما لي خلق لـ هالسالفة ..؟!
نواف:بس أنتي لازم تضغطين على عمرك ... ما عليه تحملي أربع أيام عشان ترتاحين باقي العمر ..
سكتت لثواني و هي تحس بالعبرة تخنق فيها .. بلعت ريقها حتى تضيعها ..
لكن صوتها أخنتق:من قال إني برتاح و أناااا .. –سكتت و هي حاسة نفسها تضيع الكلام ..
تنهد بكل أسى:خلاص يا جوري .. حتى لو أمك و أبوك ما كانوا هم .. لابد يكون لك أهل يعني بتكونين نازلة من السماء مثلنا ..!!!
جوري:بس لازم أحط كل الاحتمالات ..!!
تنهد:طيب انسي هالموضوع مؤقتا بس كم يوم .. لحد ما نستقر و نحدد موقفنا مع الأهل ..
..
زفرت بكل ضيق ..
سواء رضت أو لا .. أكتئبت أو لا .. بكل الأحوال .. نواف مصر و قدم ع الاجازة و ما بيدها غير انها تواجه أهله ..
وتأجل مواجهة خالتها لـ وقت ثاني .. يمكن هالوقت يطول .. أو ما يجي .. !!
.._.._.._.._.._..
جالسين بنص السرير .. و كل وحدة حاطة سماعة فـ أذنها ..
زفرت ريتاج بكل ضيق:يعني عاجبك بغيت تورط بنت عمي ..!!
فيصل بضيق أكبر منها:و عاجبك أني موب قادر أنوم من سكرت السماعة أمس ..
ريتاج بكل لوم:لو كنت مكلمتك ثانية زيادة كان سمعني بدر و فضحني فـ البيت كله ..
فيصل:بس حتى ولو .. كان رديتي علي بـ جوالك ..!
ريتاج بكل ربكة:ما كنت قادرة أرد .. أخاف بدر للحين يراقبني .... و غير كذا صدمتني بسؤالك ..!!
فيصل:يا عمري أنا متأكد .. أنه واحد من طرف لوجين بس أول ما سمعته يحكي عنك فار دمي و لا عرفت وش أسوي ..!
زفرت بكل ضيق:خلاص اللي صار صار و انتهى و أنا بتغاضى ..-بنبرة تحذيرية:بس هالمرة ..
فيصل:صدقيني ما أعيدها .. بس أنتي استعجلي و عطي موافقتك لأهلك .. خلينا نخلص من هالموضوع ..
ريتاج:على فكر تراك مستسهل الموضوع بزيادة ...؟!
فيصل:وشلون ..؟!
ريتاج:السالفة ما راح تكون سهلة كذا و خاصتن أنك من منطقة ثانية و فوق هذا بدر عرف أنك أنت اللي كنت أكلم قبل يمكن يسوي لنا مشاكل ..
فيصل:لا تخافين بدر أخوك دواه عندي ..
ريتاج بكل حماس:وش بتسوي يـ ..
قطع كلامها الباب ينفتح .. لحظة صمت ترقب .. خوف .. حست ريتاج و أروى تشاركها نفس الاحساس .. بدقات قلبها راح توقف ..
دخلت سليمة:ماما .. ماما ريناد يقول يا الله تعال انزل ..
خذت نفس و بكل عصبية .. أروى:يا **** و يا ** الله يأخذك .. الله **** ..
ما تعرفين تطقين الباب ..!!!!
ناظرتها سليمة بكل خوف:سوري ماما سوري ..
ريتاج و هي تنزل يدها على صدرها:خلاص سليمة روحي ..
أروى بكل عصبية:وشلون تخليها تطلع كذا المفروض تعلمينها الأدب ذا اللي ..
قاطعتها بهدوء:خلاص أروييي ..
زفرت بكل ضيق:أنا بروح أأدبها ..-مشت لـ برا و العصبية واضحة بوجهها ..
ضحك من وراء السماعة:ههههههههههههههههه� �ههههههههههههههههههههه ..
ههههههههههههههههههههههه .. بنت عمك مما ينداس لها على طرف ..
همست و الابتسامة مرسومة على وجهها:اللي سمعته و لا شيء .. يا الله قلبي بنزل معهم قبل لا أحد يفقدني و بليز لا تدق على هالرقم بلييييز ..
فيصل:والله ما كنت أبي ادق بس أنتي أجبرتيني ..!!
ريتاج:خلاص يا عمري المعلومة وصلت باي قبل لا يطب علي الجني الأزرق صدق ..!
فيصل:باي حياتي ..-قفلت الخط .. سحبت السماعات و رمتها فـ درج الكامدينة و رمت جوال أروى ع السرير و نزلت لـ تحت ركض..
.._.._.._.._.._..
فتح عيونه بعد ما استغرق فـ نومته .. عقب ثلاث أيام و ليالي متتالية من السهر ..
طاحت عين تركي على الساعة .. "ثلاث بالليل ..!" ..
معقولة ما نمت غير ساعتين .. مد يده و حرك الستارة بأطراف أصابعه ..
انصدم و هو يشوف نور الشمس يتسلل لـ داخل المجلس ..
جلس و هو مفزوع .. أمس ثمان وصلت لـ هنا .. يعني أكثر من عشرين ساعة ..
وقف و مشى ركض للصالة يتطمن عليها و يشوف حالها ..
..
مسندة جسمها المتكسر على الجدار .. يدها و فمها مربوطين مثل ما تركها بالضبط ..
وواضح عليها إنها نايمة بكل تعب ..
قرب و إحساس الذنب يكبر بداخله .. همس:غزل ..
فتحت عيونها بكل كسل .. بالنسبة لها معلقة بين عالمين .. مو قاردة تبقى صاحية ..
و لا قادرة تتعمق فـ النوم مع هالجلسة ..
حست بلوعة .. من قلة الأكل .. و قوة جوعها انقلبت عليها ..
تلفت حوله و تذكر غرشة الموية اللي شراها من يومين و تركها فـ سيارته ..
نزل بكل سرعته لـ تحت .. تلفتت حوله .. "الله يهديك يا حمد في أحد يسكن بـ الجزيرة=اسم حي" و هي للحين فاضية ..!" ..
فتح باب سيارته و استغرب لأنه تركها مفتوحه من غير تركيز ليلة البارحة ..
سحب غرشة الموية .. و رجع يسكر الباب بعد ما قفله ..
رجع لها بنفس السرعة .. نزل الطرحة من على فمها ..
سالته و نبرة حنان طغت بصوته نابعه من إحساس بالذنب:أكيد عطشانة ..
لمعة الدموع فـ عيونها .. إحساس غريب الزعل و الصدمة ..
و الكآبة و حتى الفرح .. هزت رأسها بالنفي ما أبي أشرب و لا أبي أكل لأني ..
قاطعها و هو يقرب فتحت الغرشه لفمها و يرفعها حتى تشرب ..
رغبتها فـ الشرب منعدمة .. لكن من لامست الموية طرف شفايفها إحساس العطش ..
خلاها تشرب من غير وعي .. لفت وجهها لليمين علامة على الشبع ..
زفر بكل ضيق .. و هو يمد يده حتى يفك يدها ..
همست:وخر عني ..
رخى الشماغ من على يده و ما كمل فكه و هو يحس بكلمتها تصدمه ..
همست تركي:غزل أدري أنك ..
هزت رأسها بالنفي .. و علت صوتها:ابعد ..-طعم الدم فـ فمها قرفها كالعادة ..
كل مرة كانت تضعف قدامه و تضطر ترجع كل اللي فـ بطنها بسبب لوعتها ..
حتى لو شربت الموية ..
بانت عليها علامات اللوعة .. تراجع خطوتين لوراء .. و بين العقل و الشيطان ..
"معقولة تكون ..! أنا شلون صدقت نظرتها و صوتها ..
لهالدرجة أنا غبي .. يعني ليان بتكذب علي و غزل ما راح تكون أحسن منها .. أكيـ ..
ماقدر يكمل تفكيره و حس بشلل كامل بـ كل أجزاء جسمه ..
و حتى عقله و لسانه ..
انصدم و هو يشوف الموية اللي شربتها ترجعها .. لكنها ما رجعتها لحالها ..
رجعتها .. موية اختلطت بدمها ..
إحساس بالضيق و الحزن .. إحساس طبيعي بعد ما رجّعت ..
حست بدموعها تخونها غصبن عنها و هي تحس نفسها انكشفت ..
الحقيقة اطلعت .. لكنها بعين نفسها تظل مذنبة ..
.._.._.._.._.._..
نهاية الجزء .. ^^