الفصل 14
الجزء الـ|[14]|ـرابع عشر
فتحت عيونها بكل إهمال ..
صورته و هو يقرب منه .. يحاول يحضنها .. محاولة يأسه للصد ..
رجعت تغمض عيونها بقوة و كلها أمل تختفي هالذكريات من بالها .. تتمنى لو يرجع به الزمن يوم واحد بس و تنهي علاقتها بـ مياف ..
نزلت رجولها على الأرض .. ظلمة الغرفة مخليتها عايشة بظلمة هالذكريات السوداء ..
مشت بخطوات ثقيلة لـ الصالة ..
..
جالسة قبال التلفزيون الصغير و تلف فـ ورق العنب بكل تركيز ..
..
ناظرتها غزل بعيون ذبلانة:كم الساعة ..؟!
رفعت رأسها .. و بنظرة أقرب للصدمة:صحيتي ..!!
غزل و هي تفرك جبينها بأطراف أصابعه:سألتك كم الساعة ..؟!
نزلت كل شيء من يدها .. مشت بخطوات سريعة لـ عند أختها:غزول .. حاااسة بشيء ..!!
هزت رأسها بالنفي:لااء ..
فجر بكل خوف:وجهك مصفر و عيونك ذبلانة .. غزل إذا حاسة بشيء خلينا نوديك للمستشفى .. عشان ما يصير لك مثل ذيك المرة ..!!
غزل بكل عصبية:إذا تعبت بتعب بسبب كلامك .. على طول مخليتني التعبانة وعلى طول أنا اللي ما أكل و لا أشرب .. – سكتت و هي تحس برجفة أصابعها ..
الموضوع أبدا ما يستاهل كل هالعصبية و التوتر .. بس هي من غير شيء أعصابها تعبانة ..
.
بصوتها الحنون:غزول حبيبتي وش فيك .. – بنبرة أقرب لليأس:طيب تبيني أصلح لك شيء .. أو أجيب لك كأس موية ..؟!
لمعة الدموع بعيونها:أبي أعرف كم الساعة ..؟!
زفرت بكل ضيق:2 الفجر ..!! وش عندك مع الوقت ..؟!
تنهدت بكل ضيق .. هزت رأسها بالنفي:ولا شيء .. برجع أنوم ..- لفت و رجعت لغرفتها و هي تجر رجولها ..
رمت نفسها بأحضان سريرها .. بكت بصوت مكتوم .. و هي تمنى من أعماق قلبها أنها تنوم و ما تصحى ..
..
رجعت لـ عند الصينية و هي تجر رجولها .. غزل رجعت مثل ما كانت و أسوء .. بعد ما تحسنت بهالأسبوع ..!! .. حست فجر نفسها رجعت تغرق بدوامة غزل اللي شكلها ما لها نهاية ابد ..
.._.._.._.._.._..
من فترة طويلة ما مسكت لاب توبها .. حتى بحوث الجامعة أهملتها ..
و غرقت بهمّ بسام و أول ما صحى رجعت للحياة معه ..
..
قربت ريتاج بكل فضول .. و هي تشوف ابتسامة على وجهه أختها التعبان من الزكمة ..
طلت فـ الشاشة .. ناظرتها بكل لوم و بعدت عنها ..
..
لفت ريناد بكل حماس .. مع صوتها المبحوح:رتووج .. تعالي تعالي .. شوفي فساتين الزواج اللي طلعتهم تأخذ العقل .. تعـ..- رفعت عيونها و التقت بعيون ريتاج اللي عطتها نظرة حادة ..!!
زفرت بكل ضيق:رتوج .. حرام عليك أنا أختك .. المفروض تدورين على سعادتي موب تنكدين علي ..!!
رفعت ريتاج جوالها و طنشت كلام ريناد ..
نزلت الاب من على رجولها .. مشت لعند أختها بخطوات عشوائية .. مو قادرة تضبط توازنها بسبب الصداع ..
قربت و حطت يدها على كتفها:رتووج ..
قاطعتها و هي تنزل يدها:ريناد .. قلت لك زواجك هذا أنا موب راضية عنه .. خلاص خليني بعيدة عنه ..
ريناد و لمعة الدموع بعيونها:طيب ليش .. تدرين إنك كذا تقتلين فرحتي ..؟!
زفرت بكل ضيق:أنتي أصلا قتلتي نفسك بموافقتك على هالزواج من البداية ..
قاطعتها:ريتاج خلاص .. أنا استسلمت ليش ما تستسلمين أنتي بعد ..؟!
ابتسمت باستهزاء:هذا أنتي قلتيها .. استسلمتي يعني موب رضاء .. بتأخذينه بس لأنه يحبك و كأن هالحب هو اللي بيعيشكم و ..
قاطعتها:بقدر أعيش مع بسام لأني أحبه .. بس إذا خذيت أي واحد لأنه سليم مستحيل أكمل معه ..
مشت بعيد عنها .. ما تبي تشوف نظرات الحزن بعيون أختها أكثر:عادي .. من كانت الدنيا و البنات يتزوجون و ما يعرفون أزواجهم إلا ليلة العرس ...!!
بلعت ريقها تضيع عبراتها:هذولي اللي ما حبوا قبل لا يتزوجون ..!
ريتاج وهي تجلس:موب صحيح ..!
جلست قبالها و بكل إصرار:إلا صحيح ..
قاطعتها:ريناد .. أنا قلت لك إذا بتتزوجين بسام .. ما راح أتبرى منك أو أسوي لك أفلام .. بس موضوع زواجك بكبرة طلعيني منه .. – دفنت نفسها بسريرها و غطت رأسها .. ما تبي تسمع أكثر ..
..
تنهدت بكل ضيق .. "يا ربي ليش يصير معي كذا .. يوم قدرت أخذ الإنسان اللي أحبه .. يطلعون لي أخواني فـ وجهي ..- رفعت عيونها ع الباب .."أكيد ريان للحين زعلان ..؟!"
.._.._.._.._.._..
أشرقت شمس يوم الخميس ..
نزلت بكل حماس للدور الأرضي .. هدت من خطواتها وهي مستغربة من جلوس زوجة أخوها بين أمها و أبوها ..
وعد و نظرة الاستغراب بعيونها:السلام عليكم ..
الكل بصوت واحد ..:وعليكم السلام ..
أم راكان:أقربي يمة .. وش فيك واقفة بعيد ..
انضمت لـ أهلها:شـ أخبارك نورة ..؟!
ابتسمت:الحمد لله تمام .. أنتي وشـ أخبارك ..؟!
وعد:الحمد لله بخير .. إلا اليوم راضية علينا و نازلة ..- عطتها أمها نظرة حادة ..
نسرين .. زوجة أخوها حمد:لا رضى و لا هم يحزنون .. بس ذيك الأيام كنت مشغولة .. خبرك زواج ولد أختي و عقبها زواج أخوي .. و آخرها زواج ولد عمي .. أتعبتنا هالزواجات ..!!
ناظرتها بنص عين:الله يوفق الجميع ..
تنحنح بصوته الخشن:احم .. احم .. ياا ولد ..
رفعت جلال الصلاة من على حضنها و غطت نفسها ..
وعد بصوتها الناعم:حياااك راكان ..
نزل من الدرج:السلام عليكم ..
رد الكل.. :و عليكم السلام ..
قرب منهم و جلس:أجل حمد ما نزل ...!!
نسرين من تحت الغطاء:لاا .. حمد طلع بدري ..
خزتها وعد .."تمووون.!!! " ..
أم راكان:أصب لك قهوة ..؟!
و هو يطلع جواله من جيب ثوبه:ايه يمة .. - نزل عيونه على الجوال ..
نسرين و بصوتها نبرة استهزاء:أقول راكان ..
رفع رأسه مستغرب .. بس رجع يوطيه .. و بنبرة حادة:خير يا مرت أخوي ..؟!
تنحت أروى فـ نسرين ..
بالعادة من تزل نسرين وعد تترك المكان .. تعرف وش قد هي ملسونة .. و لسانها زي السم ما تحب تحتك معها لأن وجودها معها بيولد انفجار ..
لكن ما توقعتها بهالجراءة .."حتلى لو راكان أخو زوجها المفروض ما تكلمه كذا.. من جد ما عندها دم ..!!"
نسرين:سمعنا أنك خطبت ..؟!
رفع عينه على وعد و ناظرها بكل حدة ..
ناظرته بكل خوف و حست بلسانها ينعقد ...
كملت نسرين:على البركة .. بس من هي بنته ..؟!
ما قدر يرد .. هو السلام لحاله بالموت يطلع منه و هي موجودة .. وشلون فـ الأخذ و العطاء بالكلام ..!!
وعد .. تلاشى إحساس الصدمة منها و بكل غيض:اللي وصل لك خبر الخطبة ما وصل لك من هي بنته ..؟!
ناظرتها بنص عين:أنتي وش دخلك أنا أتكلم مع أخوك موب معك .!..
قاطعتهم أم راكان:خلاص أنتي معها .. راكان ما خطبنا له .. ارتحتي ..
خزتها من تحت الغطاء و بنبرة غرور:أنا قايلته من البداية .. راكان وجه موب وجه زواج ..
رفع عينه مصدووووم .."يا قواااة عينك والله" ..
ناظرتها بكل غيض .. وقفت .. وعد:أنا رايحة أشوف الفطور ..!!
وقف وراها:أنا طالع عندي كم مشوار ..
أبو راكان ..:وين يا أبوك .. أنت حتى قهوتك ما كملتها ..؟!
راكان و هو يبعد:ما عليه شغل مهم ..- طلع وسكر الباب وراه بكل قوته .. و طلع كل العصبية اللي كبتها داخله فـ الباب .. زفر بكل ضيق .."قلة تربية و ..
قطع تفكيره:حيااا الله راكان ..
رفع راسه و ابتسم لـ اخوه الصغير:هلا حمد .. شـ أخبارك ..؟!
حمد بنبرة أقرب للوم:الله يا الدنيا فـ بيت واحد و ما نشوف بعض إلا كل ثلاث أيام ..!!
ابتسم .."أنت اللي مسنتر فـ جانحك تقول أحد حالف عليك ما تطلع منه" .. بكل تردد:الدنيا مشاغل و بعد أنت اللي يهديك ما نشوفك إلا كل أسبوع ..
زفر بكل ضيق:اسكت بس أنا أخلص من الشغل و همه تطلع لي هالحرمة و مناسبات أهلها اللي ما تخلص ..!!
ابتسم و هو يبعد عنه:كان الله بعونك ..
لف عليه بعد ما تعداه:على وين ..؟!
راكان:عندي كم مشوار .. بخلصهم و أرجع ..!
حمد:طيب .. بس ترا اليوم بتغداء تحت بنتظرك نتغدا سوا . هاا ..؟!
ابتسم:ان شاء الله .. – ركب سيارته و حرك .. "قصدك ما أنزل أتغدا زوجتك تخلي أحد يتغدا براحة ..؟! ..- تنهد بكل ضيق"من تزوج حمد و هو ما عاد ينشاف .. – رجع يعقد حواجبه و هو يذكر كلمات مرت أخوه .. اللي ضايقته .." قايلته من البداية .. راكان وجه موب وجه زواج" .. همس بكل ضيق:طايح من عينها و أنا مدري ..!!
.._.._.._.._.._..
فتحت عيونها بكل ضيق .. من الساعة .. 2 تالي الليل لحد 1 الظهر .. و هي مرتاحة فـ المستشفى بعد ما انهارت للمرة الثانية ..
..
لكن من رجعت لـ بيت جدها ما ارتاحت .. قمة .. الإزعاج و القلق ..
علت ألمى .. صوتها اللي كله تعب:بناااااااات و الله تعبانة .. ممكن توطون صوتكم ..؟!
أسماء بكل عصبية:أنا قايله لكم من البداية ما له داعي تتجمعون .. تراه عزاء موب عزيمة ..؟!
سمر بنت خالة نهى و نوف .. بكل عصبية:الناس فـ العزاء ما تنوم موب مثل بنت عمكم الحمد لله و الشكر ..
نوف بكل ضيق .. ما تحب ألمى صح بس الحق حق و ألمى تعبانة .. :أقول سماروووه .. احترمي نفسك و انقلعي لـ برا ..
سمر و ملامح الصدمة على وجهها:تطرديني يا نووويفة ..؟!
نوف تخصرت و صوته يخشن زيادة:أطردك و اللي جابك .. بعد والله البيت بيت أبونا و الغُرب ..
قاطعتها أختها نهى:نوووف .. سمممممر .. خير بزران ..؟!
سمر و هي تطلع لبرا:أنا الغلطانة يوم أجي عزااكم .. مالت بس ..
نوف:فارقي و هوووينا .. توسعين مكان ..
لفت عليها نهى و بكل عصبية:بنت خلااااااااص .. فضحتينا الله يفضح عدوينك ..
وقفت أميرة بنت عمهم:يا الله بنات خلونا نطلع بنت عمي تعبانة ..
أسماء:ايه والله المسكينة توها راجعة من المستشفى ..
همست واحد من البنات وهي تطلع:اييه و الله المسكينة ..
غطت نفسها .. هي من غير شيء راحمة نفسها .. وشلون وهي تسمع كلمات الشفقة من الناس .. كتمت عبارتها ..
أول ما سمعت صوت الباب يتسكر .. تركت لنفسها المجال .. و طلع صوت شهقاتها ..
..
ما طلعت من الغرفة .. لأنها و بكل اختصار تكره تجمعات البنات و تكره سوالفهم الغبية أكثر ..
تجمدت نوف فـ مكانها و هي تسمع صوت شهقات ألمى الأليمة من تحت الغطاء ..
قربت بخطوات ثقيلة و هي تحس بتفكيرها مشلول .. وشلون تواسيها أو ع الأقل تسألها وش فيها .. بحياتها ما صار معها شيء مثل كذا ..!!
جلست نوف مقابله ألمى و همست:ألمى ..
سمعت همس غريب .. صوت ما قد سمعته .. حست بقلبها ينقبض ..
نوف .. بلعت ريقها و استرجعت نبرة صوتها الخشنة .. طول عمرها فاشلة بكل شيء مستحيل تنجح بهالشيء:ما يكفينا الدلوعة جويجوو .. بعد أنتي طلعتي رخمه=جبانة" ..
زفرت بكل ضيق .. بعد ما استوعبت نبرة صوتها .. شدت المفرش عليها أكثر:فاااارقي عني نووويفة ..
مددت رجولها ع السرير بكل راحة .. بطريقة ما .. حست أنها نجت من هالموقف:و الله لي صارت الغرفة مكتوبة باسمك اطرديني منها ..!!
لفت وجهها للجهة الثانية .. تبي تكشف عن وجهها و تتنفس لكن ما تبي تشوفها نوف ..
خذت نفس بكل عمق .."أموت و أعرف هالانسانة وش تبي من الحياة ..!!"..
..
.
..
من وراء الجدار ..
جنى و عيونها ع البنات اللي طلعوا من الغرفة:يا حليلهم بنات عمك تركوا الغرفة لـ ألمى ..
ابتسمت لمى:أكيد نهى أو أسماء اللي طردتهم و إلا الباقي ما منهم رجااء ..
جوري:خلك منهم الحين .. أخبار الجو بينكم و بين أبوكم و زوجته ..؟!
اتسعت ابتسامة لمى:صراحة حبيت القعدة هنا .. أبوي ما يقصر .. و أخواني أحس إني تعلقت فيهم أما مرة أبوي .. رسميات ..
جنى بكل اهتمام:تحسينها تكرهكم ..؟!
هزت رأسها بالنفي:ما حس بأي مشاعر لا منها و لا إتجهها ..!!
جوري:وطبعا .. ألمى للحين ..!!!
زفرت بكل ضيق:ما تحب أبوي يقرب منها .. حتى بنات عماني موب مرة معهم ..
جنى:كان الله بعـ ..- قطع عليه رنة جوال جوري ..
رفعته على طول وهمست:هلا ..
من وراء السماعة:تعبان بمشي .. يالله اطلعي ..
الف سؤال و سؤال فـ بالها بس كبريائها منعها:طيب ..- نزلت الجوال .. ووقفت ..
لمى:على وين .. بدري ..؟!
جوري .. و هي تحط يدها على ظهرها بعد ما حست بألم خفيف:نواف يقول تعبان ..!!
جنى مع ابتسامة:حتى إنتي شكلك تعبتي من الجلسة ..
زفرت بكل ضيق:والله موب الجلسة لحالها لو أوقف خمس دقايق أتعب .. ما توقعت الحمل كذا صعب ..
لمى:هاذي سنة الحياة ..
جوري ضحكت بكل عفوية:هههههه .. أخبرها تنقال فـ الزواج موب الحمل ..!!
..
.
عدد بسيط من الكنب يفصلهم عنهم ..
زفرت أروى بكل ضيق:يا ليتني ما جيت بس .. !!
ناظرتها غزل بطرف عيونها الذبلانة:يعني أنا اللي ودي ..؟!
أروى:أنا و أنتي هنا عشان ألمى .. و ألمى نايمة وش رايك نسحب ..؟!
غزل و هي تعقد حواجبها:لا يا عمري موب ناقصة محاضرات من فجر ..!!
..
.. سكتت و هي تبلع مليون غصة و غصة .. هي من دون شيء تحس إنها بتنفجر شلون فـ هالجو الكئيب .. رمشت أروى بعيونها تضيع دموع .. دموعها اللي خانتها أول ما طاحت عينها على ريناد اللي ما وقفت تبسم و ضحك من دخلت ..
"ليش ما تستانس و هي بعد كم أسبوع بتكون عنده .." – مسحت طرف دمعة عاندتها ..
وقفت:بروح الحمام .. – مشت بخطوات هادية بس أو ما دخلت عن دورة المياه ركضت و قفلت أقرب باب لها .. حطت يدها على فمها .. تمنع شهقاتها .."لا يا أروى لا المكان و لا الوقت صح .." ..
..
راقبت بنت عمها و هي تبعد عنها .. تنهدت بكل ألم .."أدري يا أروى قلبك يحترق و يتقطع مليون قطعة .. بس والله موب بيدي أنا حتى نفسي بالموت أتحمل اللي أنا فيه ..- غطت غزل عيونها .. تعرف دموعها غدارة .. حست برجفة بأطراف أصابعها .. "موب وقت الانهيار يا غزل" ..
..
من دخلوا و هي تراقبها .. من رجعت أمس و هي مو طبيعية .. أول ما شافتها مغطية عيونها و أصابعها ترتجف .. قامت و راحت لها ركض ..
جلست فجر جنب أختها بكل خوف ..:غزل فيك شيء ..؟!
بلعت ريقها .. و رجعت تنزل يدها .. همست بصوت كلها ألم:تعبانة يا فجر .. أبي أطلع من هنا ..!!
قربت أكثر:تحسين بنفس اللي جاك المرة الماضية و الا غير ..؟!
خذت نفس:فجر .. مكتومة .. متضايقة القعدة هنا تخنقني ...!!!
سحبت جوالها .. :خلاص بدق على عبد العزيز يجي يأخذنا ..
..
.
راقبوها منصدمين .. فجأة قامت من عندهم و جلست جنب أختها ..
ليان:الله يهديها فجر .. لو تقول غزل أأ طارت لها ...!؟
ريناد و عيونها على غزل:لا و الله شكلها تعبانة .. الله يستر لا يرجع لها اللي كانت فيه ..
ليان:ايه .. والله محد بـ يأكلها غير فجر المسكينة ..!!
ريحة ريناد ظهرها ع الكرسي:الله يكون بعونها .. إلا ما أشوف جوري ..!!
ليان .. لفت عليها:شفتها طلعت .. يمكن ظرف طارئ ..!!
ارتسمت نظرة تفكير بعيونها .."الله يستر لا يتكرر اللي صار ذيك المرة" ..
ليان:أقول رنوو ..؟!
لفت عليها:آآمري ..!
ليان بكل تردد:ودي ترجعين تفكرين ..؟!
عقدت حواجبها:بإيش ..؟!
ليان:موضوع بسام ..؟!
ريناد و بعيونها نظرة تهديد:إذا رجعت أفكر يعني برفض بسام ..!!
ليان:افا .. ليييش ..؟!
تنهدت بكل ضيق:لو تشوفين أخواني تقولين عدوين موب أخوان ..!!
ليان:بدر و ريان ..؟!
هزت رأسها بالنفي:لاء .. ريتاج و ريان ..!!
ليان:ريتاج ما عليك منها .. بس ريان غريبة ..!!؟
خذت نفس:توقعته أول واحد بيفرح لي .. بس طلع أكثر واحد ضيق صدري و حسسني إني مجرمة ..!!
ليان و هي تناظر الناس بـ تأمل:و الله مدري وش أقولك يا رنود ..
زفرت بكل ضيق .. رفعت عيونها تدور على جنى .. لمحتها مندمجة فـ السوالف مع لمى ..
"ياليتك جنبي ..!!"
.._.._.._.._.._..
من نص ساعة دخلت بيتها .. نواف دخل لغرفته "السر" و هي ظلت فـ الصالة ..
و كالعادة .. متمددة على الكنبة و جالسة تتصفح مجلة الأطفال نفسها للمرة الخمسين .. تحس بالفرحة بداخلها كل يوم تكبر ..
بدون أي مقدمات نزل سواد على عيونها رفعة يدها تتحسس قطعة القماش اللي غطت عيونها:نواااف ..؟!!!
نواف و هو يربط القماش على عيون جوري:اووششش .. اسمعي الكلام و امشي معي عشان بس ما تتطيحين أو يصير لك شيء ..!!
جوري بكل خوف:نواف وش السالفة؟!
نواف و هو مركز فـ الربط:مفاجأة ..
جوري بكل تعجب:مفاجأة!!
مسك يدها و قومها .. مشى معها كم خطوة لحد ما وصلوا باب الغرفة "السر"..
فتح الباب بكل هدوء و تأني .. دخلها بكل حذر و هو يداري على بطنها لا يجيه شيء ومركز فـ طريقها حتى ما تطيح .. نزل القماش من على عيونها ..
..
انصدمت من اللي شافته و حست بلسانها ينربط:و .. و .. وش هذا؟!
ابتسم نواف:كلك نظر ..
تقدمت جوري كم خطوة قدام .. و ابدا مو مستوعبة اللي تشوفة ..
غرفة أطفال لونها أزرق .. أروع من الرووعة .. و كلها أغراض أطفال واضح أنها ولادية .. و مرتبة بشكل أنيق و جذاب ..
بس رسمت منظر البحر وقت الغروب .. اللي بجدار يمين الغرفة أكثر شيء ابهرها ..!
جوري بربكة:ممممـ .. متى سويت كل هذا؟!
نواف و هو يأخذ لفة على الغرفة:أول ما طلع أبوي و دلال رحت لأقرب دهّان هنا و جبته يصبغ الغرفة و جبت واحد من اللي يقال عليهم فنانين تشكليين و خليته يرسم لي هالرسمة ..
قربت من الجدار و تحسسته بأطراف أصابعها .. شيء فوق الإبداع .. شيء خيالي ما تشوفه غير بالصور:سبحان الله .. كأن هالبحر حقيقي!!
نواف و هو يجلس على طرف السرير:صار لي سنين أنتظره .. أكيد يستاهل كل شيء ..
حست من طريقة كلامه .. يبي يرجع الأمور لوضعها الطبيعية ..
جتها فرصتها اللي تتحرها من يومين .. ما عاد فيه وقت للمشاكل و الهموم .. أشياء حلوه كثيرة تنتظرهم فـ المستقبل ما تدري وشلون جتها لحظة غباء و ضيعت من بين يدها وقت كثير ما تضمن يرجع و تقضيه مع نواف بعد ..!!! ..
لفت عليه و رفعت حاجب:وش يضمنك يطلع ولد؟!
نواف بكل غرور:حاستي السادسة قالت لي .. و إذا جت بنت أكيد ما عندي اعتراض عليه بس بشرط تكون حلوة مثل أمها ..
قربت منه بخطوات هادية الوقفة صارت تتعبها كثير و جلست جنبه.. ناظرته بطرف عينها:هاذي رضاوه و الا شلون..؟!
لف كله عليها .. أخيرا بس رضت تجلس جنبه بعد ما كان هالشيء محرم.. مسك يدها:تدرين كل اللي أسوية عشانك بس ..
ابتسمت و قررت تمشي الأمور دامها جت منه:طيب وش بتسميه؟!
نواف بحماس:أكيد على أبوي .._رجع يسكت:إلا إذا كان عندك اعتراض ..؟!
هزت رأسها:أبدا .. بس إذا طلعت بنت أنا اللي بسميها ..!!
قرب منها أكثر و ابتسم:البنت و أبوها تحت أمرك ..
ردت له الابتسامة ... و إحساس فرحة يتملكها .. مستحيل ينوصف ..
.._.._.._.._.._..
دخلت لبيتهم بخطوات هادية .. تمشي وهي تتأمل حركة رجولها ..
و تفكيرها رايح لبعييد .."يااا الله تعبت خلاص .. حاسة إني أبنفجر ..!!" ..
حطت أروى يدها على رقبتها و هي تحس بتوترها يزيد ..
غمضت عيونها بكل قوة .."خلاص بعد كم أسبوع .. انسيه حتى لو كان هو اللي يبيك موب أنتي.." .. حست بالدموع تتجمع بعيونها .. مشت بخطوات سريعة للـ القبو .. و نزلت تحت ..
حطت يدها على صدرها تحاول تضبط أنفاسها وهي تحبس عبارتها اللي ما عادت تطيق كتمها ..
نزلت عبايتها .. يمكن هي بعد تكون مضيقة عليها .. حست بالدموع تخونها و تنزل ..
جلست على ركبها حتى رجولها ما عاد فيها حيل تشيلها ..
غمضت عيونها و هي تتسمع صوت شهقاتها الواطي .. الكبت يذبح أكثر من الجروح نفسها ..
بكت بأعلى صوت لها .. ما تبي تموت و هي مقهورة ..
هذا الشيء الوحيد اللي تفكر فيه هاللحظة ..علا صوت شهقاتها أكثر و أكثر ..
"ليه يا بسام .. ليه أنا ..!! .. كان عندك ريتاج .. و غزل وش معنى أنا من بينهم ..!! .. ليش جريتني لعندك .. ليه قضيت أغلب وقتك معي مع أنك موب طايق أحد من العايلة ..
لعبت معي و درست معي وضحكنا سواا .. و أحيانا بيكينا سواا .. و فـ الأخير تقول لي أختك ..!!! ليييييييييييييه ..؟!!"..
علا صوت بكاها أكثر و أكثر ..
..
.
دخل البيت و هو طفشان من نفسه .. أمه عطته محاضرة فـ السيارة بس عشانه يبي يتزوج ..!!
و اللي قهره أكثر لما دقت خالته عليها .. تسولف و تضحك معها .."يعني وجهي مكتوب عليه مشااكل و صراخ ..!!" ..
..
حط رجله على أول درجة بيطلع لغرفته .. سمع صوت .. كان خافت بالنسبة له .. بس لو كان خافت ما وصل له ..!!
رجع ينزل للـ القبو و هو يتسمع بكل تركيز يبي يعرف مصدر الصوت ..
نزل آخر درجة وقف فـ مكانه مصدوووم ..
همس:أروى ..
رفعت عيونها المغرقة بالدموع .. ما ركزت فـ ملامحه لكنها عرفته من بنية جسمه .."سلطاان ..!" ..
قرب منها و بنبرة كلها خوف:بسم الله عليك وش فيك تصيحين بالظلمة ..؟!
حاولت تكتم أنفاسها و تحط حد لعبراتها .. لكنها للأسف ما طاوعتها ..
صرخت بصوت مبحوح من كثر البكي و طلعت هالكلمة من غير تفكير:أكرهكم كلكم ..
وقفت و هي تحس بجسمها يترنح .. بس استجمعت قوها و طلعت من القبو ركض ..
..
تنح فـ مكانه لثواني .."أروى تبكي ..!!" .. حس بذاكرته تتوه أكثر .."بحياتي ما شفت دموعها ..!! " .. وقف و طلع لفوق ركض ..
..
قابل أمه فـ طريقه ..
أم تركي مع ابتسامة و الجوال بإذنها:خلاص بكرة عن شاء الله عندكم .. يا الله مع السلامة ..
نزلت جوالها .. لمحت سلطان اللي قاعد يناظر فيها بنظرات ما لقت لها معنى:خير وش فيك ..؟!
سلطان و الصدمة على وجهه:يمة أروى ..!!
أم تركي و هي تدخل الجوال بشنطتها و بنبرة كلها عصبية:وش فيها ا العلة .. فشلتني و طلعتني من العزاء بدري عشان بس بنت عمتك طلعت و كأنها رايحة عشان غزل موب عشان العزاء ..!!
سلطان بكل خوف:لقيتها بالقبو .. قاعدة تصيح بالظلمة و أول ما شافتني طلعت لفووق ..
أم تركي بكل ضيق:أختك جنية .. ما فيها إلا العـ..
قاطعها والضيق يخنق صوته:طيب ليه ما تروحين و تشوفين وش فيها ..؟!
زفرت بكل ضيق:ليه شايفها بزر ..!!
سلطان و نبرة صوته كلها عصبية:ايه بزرين .. البنت توها صغيرة و أنت أمها أكيد محتاجتك ..!؟
ناظرته بلوم وتوجهت للدرج ..:خلاص بروح لها عشان ترتاح ..!!
مشت بخطوات سريعة لغرفة بنتها .. موب عشانها بس عشان تفتك من قلق سلطان .. وقفت قدام بابها .. مدت يدها بتفتح الباب ..
..
سمعت صوت شهقتها .. حست بقلبها ينقبض و شيء غريب ما حسته من زماان ..
نفس الخوف وقت ما طاحت أروى من الدرج و هي صغيرة بعمر الخمس سنين ..
غمضت عيونها و ذكريات كثيرة تتزاحم فـ فكرها ..
"آخر مرة ضميت أروى فيها وقت ما دخلت المدرسة لأنها كانت خايفة ..
و آخر مرة نومتها بحضني .. و هي بعمر الست سنين لأنها شافت كابوس ..
و آخر مرة ركضت لها لما طاحت من الدرج .. بعمر الخمس سنين ..!!
وآخر مرة شفتها تبكي بعمر الثمان سنوات وقت ما سرق عامر ألوانها ..
وش بسوي لها .. وش أسألها عنه .. وشلون بتصرف معها الحين .. "
و كل ثانية تمر تكثر الأسئلة .. بس عواطفها ما انتظرت تسمع الرد على هالأسئلة فتحت الباب لا إراديا ..
رفعت أروى رأسها من أحضان السرير ... عيونها غرقانة دموعها و أنفها على خدودها محمرين ..
دخلت و سكرت الباب ..
ناظرت أمها بكل استغراب .."وش تبي .. جاية تكمل الناقص ..!!"
قربت منها و جلست جنبها و همست بصوت كل حنان قلب المواجع داخل أروى:يمة أروى وش فيك ..؟!
ناظرتها بكل ألم و هي تصارع بقايا العبرات داخلها ..
قربت منها و جرتها لحضنها:بسم الله عليك .. يا يمة ..!!
لثواني حست بالصدمة مو مخليتها تستوعب أي شيء .. بس من تداركت أنها بحضن أمها حوطت يدها على خصرها و شدت عليها ..
ما تحب تكون ضعيفة قدام أحد حتى نفسها .. بس هاللحظة مستحيل تتكرر ..
مسحت على شعرها بكل خفة:بسم الله عليك يا يمة توك وش زينك ...!! .. قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس ...- و بدت تقرا المعوذات و كل آية تحصن بها بنتها .. و كلها أمل أنها تهديها ولو لثواني ..
هدت .. سماع الآيات لحالها كفيل بأنه يهديها .. بس اللي قضى على توترها و خوفها الحضن اللي ما تذكر متى آخر مرة ارتمت فيه ..
.._.._.._.._.._..
سندت رأسها للجدار و هي ترفع عيونها للنجوم ..
ناظرتهم بعيون ذبلانة كلها يأس .."كم مر وقت من آخر مرة سمعت صوته ..! يا الله وش قد فقدته" ..
صرخت من بعيد:غزززززززززل ..
لفت عليها و هي تشد جاكيتها على جسمها أكثر:نعم ..؟!
فجر:أدخلي الجو بااارد ..!!
مشت بخطوات بطيئة لجوا .."يا ترى فكرك مشغول فيني مثل ما أنا أفكر فيك" ..
..
.
..
مرخي جسمه ع الكنبة .. يوم كامل مر بس يحس نفسه عايش بدوامتها ..
صوتها المرتجف و أصابعها الضعيفة المنتفضة من الخوف .."مياف الله يخيلك لاااء"
ضرب طرف الطاولة بقبضة يده بكل غيض:الله يلـ ** يا البتول .. بس هين ..
نزل قبضت يده للأرض .. جسمه أضعف من أنه يرفع أصبع وشلون يضرب الطاولة بكل بقايا الطاقة اللي عنده ..
نزل عيونه الذبلانة لتحت .. خمس غرش من السم اللي يشربه .. بس للحين مو قادر ينسى اللي صار ..!!
رجع يرفع عيونه على الطاولة .. أكياس الأكل الجاهز .. اللي بدا تطلع ريحته ما تحركت ..
فكره معترض و جسمه أكثر .. مو قادر يحط لقمة في فمه إحساس فظيع بالذنب يقتله ..
.._.._.._.._.._..
رايحة جاية فـ الحديقة عيونها ع المسيح المنعكس عليه صورت القمر و الابتسامة ما فارقت وجهها ..
ريتاج بكل حماس:اهاا وبعدين ..؟!
فيصل بكل حماس:رقصوا مع بعض تقولين فرقة مدربة .. بس شوي و يسمع صوت الدوريات و الكل حط رجله .. ههههههههههه ..
ريتاج:ههههههههههه .. عاد حرام عليهم .. وش فايدة البحر من غير هالحركات و الهبال ..
فيصل و هو مبتسم:ايه والله .. أحس شوي و يدقون لوحة ع البحر يكتبون عليها .."للعوائل فقط" ..
ريتاج ما قدرت تمسك ضحكتها:ههههههههههههههههه .. الله يرجك يا فصول ..
فيصل بكل حالمية:فديت اسمي يا ناس و هو مدلع أول مرة أحبه ..
انحرجت من كلامه و بنبرة تهديد:هااا بدينا ..!!
فيصل و هو يزفر:والله مو بيدي غصبن علي ..!
ريتاج بنبرة تحذيرية رغم وجهها المبتسم:قلت لك كلام حب و غزل .. بسكر الخط ..
فيصل:و بعدين بنتكلم عن فلان و علان و أهلي و أهلك والله طفش ..
ريتاج تتصنع الزعل بصوتها:يعني سوالفي تتطفش ..!!
فيصل:لااا والله .. بالعكس و الله بحياتي ما فكرت إني لما أحكي عن موقف صاير معي مع أحد .. بستانس ؟؟!! .. بس حتى ولو محتاجين نتكلم مع بعض عن بعض ..
همست و بعيونها نظرت ترقب:فصول أكلمك بعدين باي .. – نزلت الجوال و هي تملح بدر جااي من بعيد ..
قرب منه و بنظرها كله شرود:ريتاج وش تسوين ..؟!
رفعت جوالها:طفشانة وطلعت أتكلم مع صديقاتي برا ..
ناظرها بنص عين:و إذا تكلمتي جوا بتموتين ..؟!
ريتاج بنبرة غرور:موب ميته .. بس ما راح أستانس لأن كل اللي داخل ناس تجيب الهم و المرض ..
ناظرها مستغرب .. "معقولة عندنا ضيوف هالحزة ..؟!":ليش من داخل ..؟!!
ريتاج:جنى و ريناد ..
ناظرها و هو يزفر بكل ضيق:من يومك ما عندك سالفة ..- مشى عنها و دخل ..
..
.
ريناد بكل خوف:ما دقيتي تشوفين وش صار معها أخاف قطها بالفندق مرة ثانية ..؟!
هزت رأسها بالنفي:لااء .. هي قالت أنه تعبان و يبي يطلع ..!!
قطع كلامهم بصوته الخافت:السلام عليكم ..
همسوا ثنتينهم:وعليكم السلام ..
قرب بدر و بعيونه نظرة لها الف معنى .. من زمان ما قط على جنى كلام و فـ نفس الوقت متردد .. حس بالإحراج من نفسه ..
..
ارتسمت نظرة خوف بعيونها .. الأيام الأخيرة ما كانت سهلة عليها .. بس بدر طلع الحين صاحب فضل لما سكت ورحمها شوي ..
وقفت قبل لا ينفتح الموال من أول وجديد:عن أذنكم ..!!
ريناد بكل لوم:على وين ..؟!
ابتسمت بإحراج:وعدت ليان أكلمها تبي مني شيء مهم .. بالأذن ..- مشت بسرعة و طلعت لفوووق و عيونها تسبقها ..
جلس قبال أخته و هو يزفر ..
ناظرته بكل بخوف:وش فيك ..؟؟! لا تكون أنت بعد ..!!
رفع عيونه:أنا بعد ..!!
ناظرته بكل حزن:ريان و رتوج ما يكلموني عشاني وافقت على بسام ..!!
ابتسم بكل تعب:تبين الصراحة .. !
هزت رأسها بالتأكيد .. و ما قدرت تخفي خوفها اللي ارتسم على وجهها ..
.. :بسام صديق عمري وأقرب ولد عم لي .. بس تمنيت لك واحد أحسن منه ..
ريناد بنبرة يأس:حتى أنت ..!!
خذا نفس بكل راحة:و الله بسام رجال و النعم فيه .. بس هو ما يشوف و لا يقدر يمشي ..!! وشلون بيأمن وضعكم ..؟!
ابتسمت بكل أمل:لا تستعجل الأمور بكرة ربك يحلها ..
ابتسمت غصبن عنه .. هذا حال أخته على طول متفائلة حتى لو ما يعنيها الأمر .. ابتسامة الأمل ما تفارقها ..
..
.
..
فـ غرفتها .. مشت بخطوات متوترة:اوووف .. أنت الحين وش مخوفك يا جنوو ..
جلست بكل ضيق:أدق على ليون أحسن ..!!
..
رنة .. ثنتين .. ثلاث .. ردت بكل حماس:هلا و الله غلا ..
ابتسمت:فرحانة أجل توك جاية من عند حبيب القلب ..
.. :ههههههه .. هذا اللي يقولون عنهم ما يحسد المال الا أصحابة ..!!
جنى بكل براءة:أنا حسود ..!!
ليان:ترا توني ماخذة لي شاور و مرووقة ..
ابتسمت:ايه قولي كذا ..
نزلت الفوطة و هي تنشف شعرها المبلول:وش عندك داقة ..؟!
جنى و نظرة تفكير بعيونها .. "وش تهذرين معها فيه يا جنوو.؟! .. ايه لقيتها:هاا فكرتي ..؟!
ليان:عندي مليون شيء أفكر فيه ..!!
جنى:الا هالشيء ما بنخلط مع المليون ..؟!
ليان:قصدك راكان ..؟!
جنى بكل حماس:عليك لمبة ..!!
ليان:فكرت بس نفس الشيء ..
جنى بكل خوف:وشووو ..؟!
ليان:برفضه ..!
جنى بكل ترجي:ليوون بلا هبال ..!!
ضحكت:ههههههه .. اتخيل شكلك أنتي و وعد و الله تنرحمون ..
جنى بكل غيض:ليانووه ..؟!
ليان بنبرة جدية:لا والله ما فكرت فيه .. خبرك لاهية مع بسام وعقب طلع العزاء و غير الشغل اللي على رأسي ..
زفرت بكل راحة:طمنتيني ..؟!
ليان بنبرة شك:لا يكون المعرس أخوك ..؟!
جنى:أقول ترا حدي مالي خلق مزح .. لا تقعدين تستهبلين زي أرو ..- رجعت تسكت ..
ليان:زي أروى ..!! وش فيك سكتي ..؟!
جنى:تصدقين اليوم كانت ساكتة و ما لها حس ..؟!
ليان:تأثرت بألمى و غزل اللي 24 ساعة تعبانة ..!!
جنى:لا لا ... من جد غريبة .. غزل من زمان تعبانة و ما تأثرت أروى .. و ألمى موب ذيك الصداقة معها ..!!
ليان:تلقينها متهاوشة مع أحد ..!!
جنى بكل حماس:يا الله باي باي بدق عليهااا ..
ليان:يا الخيانة .. تبيعيني عشان أروى ..؟!
جنى تصرفها:ليووون روحي نومي أحسن ..!!
ليان:طيب بروح أنوم غصبن عنك .. بس لاتنسين بكرة ..؟!
جنى .. وقف مخها عن التفكير:وش فيه بكرة ..؟!
ليان:أنا ما اتفقت وياكم تجتمعون بكرة الصبح عندنا .. عشان ريناد و بسام ..
جنى:ايييييه .. تذكرت خلاص أوكي .. يا الله باي ..– قفلت الخط قبل لا تسمع سالفة جديدة من ليان ..
دقت على أروى .. مرة ثنتين ثلاثة .. لكن ما ردت ..
.._.._.._.._.._..
حطت رأسها بكل تعب ع المخدة .. يوم متعب و طويل مثل كل يوم .. دقيقة بس حست نفسها استغرقت فـ النوم ..
لكن بهالبيت مستحيل تتهنى بالنوم .. حست بشيء قوي يحرك رجولها .. طنشت ..
لكن رجع نفس الشيء يضربها بقو أكبر ..
جلست بكل خوف .. و شافت رجوله .. رفعت البتول رأسها .. و تنهدت بكل ألم:نايف وش تبي ..؟!
يترنح يمين ويسار و ريحة الخمر تفوح منه ..:قومي حطي لي شيء أكله ..
وقفت .. همست:زقوم إن شاء الله-علت صوتها:طيب ..
شدها مع شعرها:وش قلتي ..؟!
عقدت حواجبها .. و بنبرة كلها ترجي:ما قلت شيء .. نايف حرام عليك شعري ..؟!
شدها أكثر:أنتي الطق فيك ما يجيب فايدة .. لازم تنحرقين عشان تعرفين إن الله حق ...
حست بالخوف ينفض قلبها .."مجنون و يسوي أي شيء" .. بترجي أكبر:نايف الله يخليـ..
ما عطاها مجال تكمل .. شدها من شعرها أكثر .. و جرها برا غرفتهم .. رماها بكل قوته على عتبة المطبخ ..
طاحت و هي تحس بعظم فخذها يتكسر .. جرت نفسها للداخل و الخوف مرسوم بعيونها:نايف وش بتسوي ..؟!
دخل المطبخ .. و رجع يشدها مع ياقة قميصها .. و يوقفها ..
حست بجسمها يرتجف أكثر صرخت بخوف:نايف ...!!!!
قربها لعند الفرن .. و طلع كرتون الكبريت الصغير من جيبه .. دايم يستخدمه للدخان بس هالمر .. حب يستخدمه لشيء غير .. مسك مقابض الفرن ... و بدا يلفها واحد واحد ..
ايه يبي .. يفتحها و يفجر المطبخ بها .. و نسى أنه معها ..
لا إراديا .. دفته بكل قوتها بعيد عن الفرن .. تبي تنقذ نفسها .. ما انتبهت أنها رمته على تخشيبة المطبخ ..
"التخشيبة=مثل المكتبة مفرغة و كلها حديد .. يستخدمونها فـ تخزين الأواني و الأكل"
بلحظة .. أقل من الثانية .. خبط رأسه بطرف من أطرافها الحديديه المصدية .. و طاح جسمه على أرض .. و انهارت كومة القدور على جسمه ..
غاب عن الوعي بعد ما طلع آهات .. من ألم رأسه و جسمه .. و غرق رأسه بالدم ..
..
رفعت أصابعها المرتجفة و غطت فمها .. و ناظرته بعيون غرقانة دموع ..
سمعت صوت عائشة من بعيد:بتووول .. أنتي فـ المطبخ ..؟!
طلعت منه ركض ..
ناظرتها عائشة بكل خوف:بتول وش فيك ..؟!
تلفتت يمين و يسار .. "وش أسوي .. وين أروح .. وش أقول لأخته .. أخاف يكون مات ...؟!"
قربت عائشة أكثر:بتول .. خوفتيني ..؟!
دفتها بعيد عنها و طلعت من البيت ركض .. من غير تفكير .. ما فكرت وين تروح و لا وش بتكون نهايتها .. المهم تهرب .. حتى لبسها ما فكرت فيه ..؟!"
..
خافت عائشة من منظر البتول و تصرفاتها .. دخلت للمطبخ .. تشوف وش اللي صار فيه و خوفها .. انصدمت من منظر أخوها و هو غرقان بدمه ..
صرخت بكل خوف:نااااااااايف ..
..
رجلها اللي توجعها و جسمها المرتجف ما خلوها تبعد كثير .. سمعت صرخت عائشة و حاولت تسرع حتى تبعد أكثر ..
..
..
طلعت من الأحياء القديمة اللي عايشة وسطها .. قربت لوسط الرياض و الأنوار و المباني .. وضح نورها فـ ظلمة الليل .. خافت تفضحها ..
تراجعت و خبت نفسها بين مواقف السيارات .. سندت جسمها على اقرب سيارة
و جلست حتى تأخذ أنفاسها و تحاول تهدي رجفت جسمها ..
..
داخل السيارة .. من دقيقة بس ولع سيجارته الأجنبية الغالية ..
مع أنه ما عنده مشكلة يولعها بأي مكان بس أجواء السيارة تذكره بأيام لندن و متعتها ..!
اللي هو الشيء الوحيد اللي خذاه من هناك ..
حس بصوت .. شيء يخبط فـ سيارته .. ما عطه أي بال و توقع أنها قطوة ..
ثواني بسيطة و رجع نفس الصوت .. فتح باب سيارته بكل ضيق ..
نزل و العصبية مرتسمة على وجهه .. لف لمصدر الصوت ..
..
مو قادرة تضبط نفسها و الرجفة تسيطر عليها .. حست بقلبها ينقبض و هي تسمع صوت باب سيارة قريب يتسكر ..
..
ناظر الكتلة الغريبة القريبة من سيارته .. رفع جواله و حطه بوجهها ..
رغم حالتها و شكلها المأساوي ..
ابتسم .. فـ الأخير بنت .. تعمقت ابتسامة الخبث على وجهه .."كمل المزاج" ..
نزل لعندها و بصوت كله حنان:وش فيك ..؟! أنتي من هنا ..؟!
ارتجفت أكثر و هي تبعد عيونها عنه ..
قرب منها أكثر و هو يدقق بحالتها الصعبة .. "واضح أنها منحاشة من شيء .. كنز و نزل عليك من سماء .. جاك من يعوضك عن بنات لندن" ..
مسح على رأسها بكل حنان:يوجعك شيء ..؟!..
.
خذت نفس عميق .. و هي ترجع لواقعها .. لكن هالمرة الوحدة اللي عايشتها هالأيام .. هي اللي رجعتها لماضيها الأسود ..
ابتسمت بألم و هي تنقل نظرها بين صورها مع مبارك .."الفارس المنقذ بالنسبة لها" ..
برج ايفيل فـ باريس .. برج بيزا المائل بـ روما .. الساعة بـ لندن .."
همست فـ خاطرها .."هو اللي حطك على هالطريق .. بس أنقذك من نايف و عذابه .. وخلاك تشوفين الدنيا و تعيشين مثل الناس" ..
نزلت عيونها على جوالها .. "هذا اللي بتسويه يا مياف لـ غزل غصبن عنك" ..
زفرت بتوتر .. مو قادرة تتحمل أكثر .. تبي تعرف وش نتيجة تخطيطها و تعبها ..؟!
.._.._.._.._.._..
دفن رأسه بالمخده و للحين كلام مرت أخوه يزن برأسه .."أنا قايلته راكان وجهه موب موجه زواج" ..
زفر بكل ضيق ..تمنى لو يقدر يطلع هالأفكار مع زفرته ..!!
"أنا جربت حظي و الله ما كتب لي التوفيق .. المرة الأولى مع أني ما كنت السبب.. بس أخاف لو جربت مرة ثانية أنا اللي أخرب زواجي بيدي .."
..
انقلب للجهة الثانية .. و كله رجاء بالنوم يسرقه ..
"أخاف لو خذتها .. أظلمها و أظلم نفسي .. – خذا نفس و همس:و إذا ما واقفت علي ..!! – رفع حاجب:بس هي موب صغيرة عشان تدلع و تتشرط .. – سحب المفرش و غطا وجهه ... همس بصوت مكتوم من المفرش:هبل بك هالزواج يا راكان ..
.._.._.._.._.._..
نزلت الفنجال القهوة و وقفت ..
أبو تركي:على وين ..؟!
أم تركي:وش فيك يا أبو تركي أمداك تنسى توني قايلة لك إن خواتي مجتمعات ..؟!
سلطان:جمعة من الصبح ..!
ناظرته بضيق:أمي ما عاد تتحمل السهر بنجتمع عندها الصبح عشان يمدينا ع الجلسة معها .. – صرخت:سونياااااااا ..!!
جتها ركض:نعم ماما ..
أم تركي:جيبي عبايتي ..
نزلت بخطوات هادية و عبايتها بيدها ..
رفع سلطان عيونه و مع ابتسامة:نزلت الدلوووعة ..!
ناظرته أمة بكل حدة .. و نفس النظرة شافها بعيون أروى و هي تقرب منهم ..
باست رأس أبوه:السلام عليكم ..
همس الكل:و عليكم السلام ..
رفع أبو تركي عيونه:وش فيها عيونك يا أبوك ..؟!
سلطان بكل حماس:أمـ..
قاطعته بنبرة حادة:ما نمت زين أمس ..
أم تركي و هي تلبس عبايتها:بتروحين معي بيت جدك ..؟!
لفت عليها و بدت فـ لبس العباية:لا بروح بيت عمي أبو بسام .. البنات بيجتمعون هناك ..!!
حاولت تبتسم لأمها لكنها حست بالغصة .. و هي تتذكر وشلون نامت أمس بحضنها .. شيء غريب ما سوته من أكثر من عشر سنين ..!! ..
همست بكل استسلامية:براحتك ..
.._.._.._.._.._..
تجمع أغراضهم بكل بطء .. حتى هي نفسها ما تبي تطلع من عندهم ..
نهى بنبرة ترجي:طيب خلكم يومين .. ؟؟!!
ابتسمت لها و تركيزها بالشنطة:ما يصير لازم نرجع للبيت .. صار لنا أسبوع تاركينه ..؟!
أسماء:أي أسبوع هم ثلاث أيام العزاء و يومين حتى اليوم الثاني موب مكلملينه و تبون ترجعون بيتكم ..!!
أميرة بكل ترجي:اليوم بس ..!!!
لفت لمى على ألمى و ناظرتها بكل حيرة ..
ألمى بنبرة حادة:وراي دروس و امتحانات كثيرة فاتتني .. هالسنة ثانوية عامة موي أي شيء ..!!
زفرت أسماء بكل ضيق:والله البنت صادقة ..
ابتسمت نهى:بس هااا .. نبي منكم وعد تزوروننا كل أسبوع ..
ابتسمت لمى بإحراج:لا وين كل أسبوع .. !!
أميرة:ما فيها شيء لو اجتمعتوا معنا إنا أهل .. و أنتوا وش وراكم ..؟!
أسماء:لا تنسون عندهم خالات يجتمعون معهم ..!!
ابتسمت لمى و نظرة السرحان بعيونها .."أي خالات يا حسرة .. نشوفهم كل عيد و وجودنا ينرفزهم .. منبوذين لأن أختهم أمنا .!!" ..
ألمى و هي تسحب عبايتها:أنا ما راح أجي هنا ثانية ..
سكتوا كلهم .. يعرفون ألمى وش قد تكرهه أبوها .. وشلون بنات عمها ..؟ أكيد ما تطيقهم ..!!
لمى و هي تلبس عبايتها:خلاص وعد مني كل نهاية شهر أكون معكم في جمعتكم ..
..
ما وقف كلام البنات لحد هنا .. كملوا طريقهم لـ عند الباب و سوالفهم و صوت ضحكاتهم العالي يسبقهم ..
.._.._.._.._.._..
فتحت الباب و الابتسامة على وجهها:اهلااااا مدام أروى ..
ردت لها أروى الابتسامة و هي تنزل عبايتها:أخبارك ماريا ..؟!
مدت يدها تأخذ العباية:الحمد لله ... أنت وين يروح من زمااااااااااااااان ما يجي هنا ..!!
ابتسمت لها:عاد وش نسوي الظرف ..- خذت لفة تفقدية بعيونها:وين ماما ليان ..
طلعت من غرفة أخوها:حيااا الله أرووو ..!!
ابتسمت:الله يحيك .. شكلي أول الواصلين ..؟!
ابتسمت:ايه و الله .. امس أزعجوني و هم كل شوي يدقون و يأكدون أنهم بيجون وشوفت عينك ..!!
أروى و هي تقرب و تجلس:لا تخافين .. ربع ساعة و يجون يقلبون البيت فوق رأسك ..
ابتسمت و هي تجلس قدامها:هم يجون بس .. – كملت بعيون كلها تردد:أقول أروى .. البيت ما فيه أحد لوجين و سطام طالعين مع أصدقائهم و أمي رايحة مشوار للمشغل .. ما في البيت غير أنا و بسام وشـ رايك نجلس عنده ..؟!
ارتبكت:بس أخاف ما يرتاح بوجودي ..
قاطعتها:تنكتين ..!! .. أنت من يومك و أنتي معنا ..!! يعني بسام مأخذ عليك و بعدين على قولتك كلها ربع ساعة و يجون البنات ..- وقفت:يا الله قومي ..
وقفت معها ومشت وراها .. كل العايلة زارت بسام عقب ما طلع ما عاد هي تعمدت ما تحضر .. عشان بس ما تشوف نظرات الشوق و الحب بعيونه .. بس الظاهر أنها مكتوب عليها ..!!
ليان بكل حماس:بسام ... توقع من فـ البيت ..؟!
ابتسم:أنتي عازمة البنات كلهم .. أكيد أنهم وصلوا ..!!
ليان:ايه طيب توقع من وصل قبلهم كلهم ..؟!
زفر .. ما يبي ينطق باسم و يطلع اسم ثاني .. ما شم ريحة عطرها و لا حس بصوت أنفاسها .. بس يحس بنفس همس أنفاسها بس متأكد أنها موب ريناد ..
همست وهي تشوف نظرة الحيرة بعيونه:شـ أخبارك بسا م ...؟!
ابتسم حتى لو كان ما يركز بصوتها بذاك الوقت مستحيل ينساه .. :أروى ..!
ابتسمت ليان و هي تجر أروى اللي تسمرت عند الباب:يا عيني محد قدك بسام عرفك ..!!
ارتسمت ابتسامة باهتة على وجهها وعيونها عليه:شـ أخبارك بسام .. عساك أحسن ..؟!
ابتسم و بكل ميانة متعودة يحكي بها قدام أروى:أحد بيكون عنده وحدة غثيثة مثل ليان و لا يصير بخير ..!!
ناظرته بكل حدة:يا الجاحد هذا جازي ..؟!
ابتسم:ولااا .. تزعل بسرعة بعد ..!!
رجعت تبتسم و بنبرة غرور:ما عليه بسامحك هالمرة عشان أروى ..؟!
ارتسمت نظرة استغراب بعيونه .. يعرف أروى من تدخل لحد ما تطلع ما توقف كلام و إذا ما تكلمت حركتها تشغل الكل:أرووووى ..!!
ناظرته و الشرود واضح عليها:نعم ..!!
بسام:وين رحتي ..؟!
ليان و هي تجلسها:مدري وش بلاها .. من دخلت مع الباب و هي سرحان و صوتها مختفي لا يكون بس مستحية ..؟!
ابتسم:وين تستحي .. في بنت تستحي من أخوها ..!!
ناظرته مصدومة .. مع أنها موب أول مرة تسمعها .. بس تحس بنفس وقعها على نفسها ..
..
ابتسم سلطان و هو يضم أروى وهي بعمر الـ 14سنة .. لحضنه:أقول بسام لا يكون تحب أختي و ملزقها عندك .. تدرسها و تلعب معها ..!!
بادله الابتسامة و هو يسكر كتاب الانجليزي:وش تقول يا سلطانووه .. أروى مثل أختي ..
تلاشت الابتسامة من على وجهها و ملامح الصدمة تتعمق بوجهها أكثر و أكثر ..
سلطان:خلاص أجل بنقطها عندك 24 ساعة .. في البيت مطفشتنا و بس ..
بسام بنبرة كلها حنان:لا تقول عنها كذا .. أروى هي الكل فـ الكل ..
..
قطع حبل أفكارها ..
جنى بكل حماس:السلام عليكم ..
همس الكل:وعليكم السلام ..
جنى و هي تنزل عبايتها:أخباركم ...؟!
ليان:بخير بشوفتك ..
جنى مع ابتسامة:يا فديت قلبك ..!
لفت على بسام:هاا أخبارك اليوم بسام ..؟!
ابتسم و هو يتحسس أطراف الجبس اللي مغطي رجله كلها تقريبا:الحمد لله أحسن ..
رجعت تلف على ليان:اسمعي تراني جريت ريناد من بيتنا لحد هنا دورك عاد تجرينها للغرفة .. مو راضية تدخل ..!!
وقفت ليان:بروح أجرها مع شعرها ..!!
..
مجرد ما سمع اسمها بس حس بالدنيا تضحك بوجة من جديد ..
بس خاف .. ما يدري ليه حس بالخوف الحين ..
فجأءة خطر على باله هالسؤال .. "وش هي مشاعر ريناد اتجاهي الحين .. ؟! حتى لو وافقت على زواجها مني هذا مو معناها أنها سامحتني ..؟!"
..
ناظرته بألم و هي تحس بعبراتها تختنق .."اعقلي يا أروى ما يكفيك أمس .. وش تبين يصير بعد" ..
لفت جنى على أروى و هي تنزل المرايا و الكحل من يدها:كلمت فجر قالت بتجي .. بس مدري غزل بتجي أو لاء .. ما كلمتيها أنتي ..؟!
هزت رأسها بالنفي:لاء .. مدري عنها ..
ناظرتها جنى مستغربة:أروى وش فيك ..؟!
وقفت:بروح للمطبخ شكلي جعت طلعت من البيت من غير ما أفطر ..
بسام بكل لوم:الله يهديك بس من يومك مهملة بنفسك ..!! أهم شيء فـ يوم .. الواحد الفطور ..!!
ضحكت جنى:ههههههههههه .. ليان مأثرة فيك و بقوة ..
ابتسم:غصبن علي والله ..
جمعت جنى أغراضها:امشي نروح للمطبخ حتى أنا جوعانة ..
تقدمتها أروى:يا الله سابقتك ..!
طلعت و هي تجر رجولها .. حاسة بجسمها موب شايلها ..!! .. تنهدت بكل ألم و هي تشوف ليان تقرب و ريناد جنبها ..
ابتسمت ريناد:اهلين أروى أخبارك ..؟!
ابتسمت بكل برود:الحمد لله .. أخبارك أنتي ..؟!
جرتها ليان:بعدين أنتي معها .. امشي نروح لأخوي قبل لا يحترق من الشوق ..
ناظرتها ريناد بكل لوم و ما قدرت تخفي حياها اللي ورد خدها:ليوووون ..!!
ابتسمت ليان و هي تبعدها عن أروى:خير يا مرت أخوي ..!!
ريناد تتصنع العصبية:ليان و بعدين معك ..؟!
.. طلعت جنى من الغرفة:بدري ..!!
رفعت ليان عيونها على جنى:على وين ..؟!
جنى و هي تبعد عنهم:بروح مع أروى للمطبخ كلنا جواعانات .. يا الله قدامك خمس دقايق بس وقت النظرة الشرعية ..!!
ابتسمت ليان و هي تغمز:قدامنا خمس ساعات ..!
ضحكت و هي تشوف ريناد شوي و تذوب من الحياء:هههههههههه .. روحي دخليها قبل لا تختفي من الحياء ..
رجعت تلف جنى قدام بعد ما تأكدت أن ريناد و ليان دخلوا .. استغربت من وقفت أروى:وش فيك ما رحتي ..؟!
ابتسمت بكل تعب:أنتظرك ..
حطت يدها على كتفها:يا لله .. مشـ ..- رجعت تسكت و هي تتحس حرارة أروى بعد ما رفعت يدها من على كتفها و حطتها على جبينها:أروى حرارتك مرتفعة ..!!
أروى بكل ضيق:بروح أكل تبين تعالي ..
لحقتها جنى:هيي بنننننت ..!!
..
.
..
دخلت و هي تحس بالحياء يقطع فيها تقطيع .. جلست على أقرب كرسي للباب ..
ليان تمثل عليهم .. ضرب جبينها بكل خفة:يوووه .. وشلون نسيت ..؟!
رفعت ريناد عينها عليها و بصوت هامس:وش فيك ..؟!
ليان و هي تطلع:نسيت شيء مهم .. – سكرت الباب و ابتسامة الخبث ترتسم على وجهها ..
زفرت بكل راحة ..:الله يوفقكم يا رب ..
..
زفرت بكل ضيق .."السخيفة على بالها أني ما عرفت قصدها ..!!"
نطق بعد تردد كبير و واضح:أخبارك ريناد ..؟!
خذت نفس تكلمت بكل راحة ما تدري وش مصدرها:الحمد لله بخير .. أنت شـ أخبارك ..؟!
ابتسم و هو يسمع صوتها اللي اشتاق له كثييييير:أنا بخير دامك قريبة مني ..
ناظرته بكل حيرة .."دام وجودي يريحك ليش طلقتني من البداية ليش تركتني .."
اسئلة كثير شغلت بال ريناد بس عارفة أنها موب وقته ..
همس بعد صمت طويل:أخبارك مع الدراسة .. المفروض تكونين فـ المستوى الثاني ..!!
خذت نفس أكبر تحس الأوكسجين كل ما له و ينقص فـ الغرفة .. سواليفهم عادية و روتينية لأبعد حد .. بس مشاعرهم قمة فـ التخبط ..
أشواق و .. وله .. يفوق عدد أنفاس المخاليق .. و فـ نفس الوقت .. خوف و قلق من اللي ينتظرهم ..!!
.._.._.._.._.._..
فتحت عيونها بكل تعب .. ناظرت فـ الساعة المكسورة قزازتها .. "أوووف 10 الصبح .."
بعدت جمان المفرش عن جسمه النحيل .. فـ أيام الخميس و الجمعة متعودة على القومة بدري نفس أيام الدراسة .. بس اليوم غلبها التعب ونامت لحد 10 ..
..
طلعت من الغرفة ووقفت مصدومة ..
ابتسمت أمها:صبحتس الله بالنور ..
ردت و الصدمة مربكتها:صباح الخير يمة .. – قربت منها و بكل حيرة:وش هالأكياس يمة ..؟! من وين جت ..؟!
أمها بكل تردد:عمتس كان هنا ..
ناظرت فـ الأكياس بكل حزن .. :ليه ما قومتيني من النوم ..؟!
تنهدت أم جمان بكل ضيق:يا يمة عمتس جاء فجأة و ما حب يزعجتس و هو بعد مشغول و ما عنده وقت ينتظر لحد ما تصحين ..
بكل ألم:بس حتى ولو من عرفته ما شفته غير مرة وحدة .. يا الله الحين متى بيجي ثانية إلا لما يحل المشاكل اللي بيننا و بين أهلي هذا إذا انحلت ..؟!
تنهدت بحزن أكبر:يا يمة هذا حظنا و نصيبنا من هالدنيا .. احمدي ربك إنك بترجعين لأهلتس قريب إن شاء الله ..
ناظرتها بلوم:أنتي تعرفين إن أهل أبوي مستحيل يعترفون فيني ..!!
ناظرتها بكل أسى .."كله كان غلطتي من البداية" ..:ما عليه يمة .. أنت بنتهم و بكرة بيرضون بتس غصبن عنهم ..
خذت نفس و هي تجر الأكياس لعندها:وش هالأغراض اللي جايبها ..
أم جمان و هي تناظر الأكياس بترقب:علمي علمتس يا يمة ..!!
فتحت الأكياس و ارتسمت على وجهها ابتسامة مصطنعة:ملابس .. زين على الأقل لي جانا أحد ما أضطر أخذ من أحد ..!! .. – زفرت و هي تحاول تمنع عبراتها .."أنا ما أبيهم أبي أهل .. أبي عزوة و سند ..!!! .."
.._.._.._..
نهآآية الجزء ..