الفصل 9
الجزء الـ|[9]|ـتاسع
سحب فجر وراه ..
فجر بعيون كلها خوف من وراء النقاب:عبد العزيز وين رايح من هنا الباب ..؟!
عبد العزيز:تستهبلين أكيد موب مدخلينا .. بندخل مع قسم الطوارئ ..
ناظرته بكل استغراب .."اللي يشوفك هدوئك يقول موب داري عن الدنيا ..!!!" ..
قدروا يدخلون قسم الطوارئ و من غير ما يحس بهم أحد طلعوا من الدرج ..
فجر و هي تتلفت يمين ويسار .. :رقم غرفتهااا ..
قاطعها:أنا حافظ مكانها .. – خذا جولة بعيونها:هاذي هي .. – فتحو الباب و دخلوا ..
..
انفتح باب اللفت .. وشاف ظلهم .. مياف .. ونظرة الاستغراب مرسومة بعيونه"من هذولا ..!" ..
..
دخلت فجر بسرعة عند أختها بعد ما ركزت بـ ملامح وجهها و شافت التعب ..
فجر و هي تحط يدها على جبينها:بسم الله عليك غزل ..-لفت على عبد العزيز:حرارتها مرتفعة ..!!
عبد العزيز بتردد وحيرة كبيرة:وش نسوي ..؟!
فجر:بنص المستشفى و لا تعرف وش تسوي:رح ناد لنا أي دكتور ..؟!
عبد العزيز بكل خوف:تستهبلين ونفضح عمرنا ..
فجر بكل ضيق:زيارة المريض بـ وقت غير الزيارة موب جريمة رح ناد أي سستر ..- سكتت لحظة و كأنها تذكرت شيء:الا أقول لك .. اصبر .. – ضغطت على جهاز النداء .. حق السسترات ..
..
وقف قريب عند اللفت .. حس بصوته و بعد عنه لمسافة كبيرة .. شاف السستر تنزل منه و تركض لغرفة غزل ..
ناظرها بكل يأس .. و رجع ينزل عيونه على يده اللي شايل بها "كيس الصيدلية و بداخله كرتون البندول" .. الشيء الوحيد اللي فلح فيه .. – تنهد بكل ضيق"موب مكتوب لي أعطيها العلاج" .. رمى الكيس على كرسي قريب منه و نزل عن طريق الدرج أأمن له و حتى ما يعرض واسطته للمشاكل ..
..
السستر و هي تغطي غزل:كلاس=خلاص, أنا يعطي علاج .. هو ساعة ثنتين يصير جين=زين ..
فجر بابتسامة راحة:الله يطمنك قولي آمين ..
ابتسمت السستر و بثواني اختفت ابتسامتها:أنت كيف يدخل هنا ..؟!
فجر مع ابتسامة إحراج:أنا ما في يطلع اصلا .. – بكل تردد:وقت زيارة أنا يدخل حمام بعدين الزيارة خلصت و أنا ما أدري و جلست هنا ..
ناظرت فـ عبد العزيز بتشكيك ..
فجر:جاي يأخذني .. يا الله مع السلامة .. أنا بروح بس ما عليه أتصل عشان أتطمن ..؟
ابتسمت لها الستتر:ما في مشكلة .. اتصل بأي وقت ..
ابتسمت فجر وجرت عبد العزيز و طلعوا ..
..
.
..
على بعد دورين .. مكان ما دخل عبد العزيز و فجر ..
رايحة جاية بـ الممر بكل توتر ..
يراقبها و بكل برود:معقولة صديقتك هاذي ما عندها أهل ..؟!
جنى بكل توتر:لا .. يتيمة و مقطوعة من شجرة ..
بدر بكل تشكيك:مستحيل لا أهل أم ولا أهل أب ..!
بنبرة كلها لووم ممزوجة بالعصبية:يعني أخترع لها أهل ..؟!
بدر:طيب هي وش مسكنها بفندق ..؟!
جنى:سالفة طويلة ..
بدر:و زوجها ذا وينه فيه ..؟!
جنى أعصابها بدت تفلت منها:بدر و الله العظيم .. موب وقتك ..
وقف و حاول يطل بغرفة الطوارئ:حشى لو أنها عملية قضت من زمان ..
حست بخوفها يزيد و دقات قلبها تتسارع .."عملية ..؟! .. لو يسون لها عملية بتروح فيها العملية الوحيدة اللي تقدر تسويها تنظيف يعني تخسر اللي فـ بطنها .." .. جلست تريح رجولها بعد ما حست بالتعب اخيرا ..
طلعت الدكتورة .. قرب منها بدر و خوفه وضح على وجهه ..
الدكتورة:أنت زوجها ..؟!
تغيرت ملامح وجهه للإحراج ..
رجعت توقف جنى و قربت بكل لهفة:لا يا دكتورة أنا صديقتها زوجها مسافر و أنا جبتها .. خير طمنيني ..؟!
الدكتورة:لا الحمد لله وضعها مستقر ..
جنى بكل خوف:و الجنين ..؟!
ابتسمت:لا الحمد لله وضعه مستقر ..
ابتسمت بكل راحة من وراء البرقع:طيب أقدر أشوفها ..
الدكتورة:ايه طبعا .. بس محتاجة تشرفنا كم يوم حتى نتطمن عليها و نضمن ما يصير للـ الجنين شيء ..
جنى بكل فرحة:الله يطمن قلبك يا دكتورة ..
ابتسمت:بس الحين بينقلونها لغرفتها أفضّل تطلين عليها هناك .. و لا تنسون البيانات ..!
هزت رأسها بالموافقة ..:يعطيك العافية دكتورة ..
أول ما بعدت الدكتورة عنهم .. نطق بكل عصبية:حامل بعد ..!
جنى:وش فيك .. بتقعد ترفع لي ضغطي و تذلني عشان جبتني لهنا ..؟!
بدر:أنتي اللي وش فيك .. من حقي أسأل لو يصير فـ الحرمة شيء برقبتي أنا اللي جبتها لـ هنا ..
كانت بترد بس شافت السسترات يجرون سرير .. صحيح أنها ما شافت وجهها بس جوري هي الوحيدة اللي بقسم الطوارئ بـ هالوقت .. و لحقتهم ..
.._.._.._.._.._..
ناظر فـ ساعته و اخيرا جت اللحظة المتتظرة لحظة طلعته من شقته للدوام ..
استوقفته:نواف وين رايح ..؟!
نواف و نصه برا الشقة:الدوام ..
دلال:كذا على لحم بطنك .. اشرب لك قهو على الأقل ..
نواف و الاستعجال بصوته:لا لا لا .. و راي شغل لازم أكون هناك بدري .. مع السلامة – طلع و سكر الباب وراه و ما عطاها أي فرصة للنقاش ..
طلع أبو نواف من الحمام:أصبحنا و أصبح الملك لله ..- جلس على أقرب كنبه ..:وين نواف ما صحى للحين ..؟!
دلال بكل زعل:إلا بس طلع للدوام ..
أبو نواف:دوام .. أي دوام يبداء أربع الفجر ..
دلال:مدري عنه .. أمس جواله دق يجي خمس مرات ..
أبو نواف بكل لوم:تلقينه واحدن من ربعه نواف من يومه راعي فزاعات ..
همست فـ خاطرها .."الا يبي الفكة مني شكله متضايق من جيتي" ..
..
حس بالوقت مر بسرعة و الطريق قصر .. ما يدري هو مسرع أو تفكيره خلاه ما يحس بنفسه ..
دخل الفندق و ركب أقرب لفت=مصعد" .. وصل لغرفتها .. وقف مصدوم .. "باب غرفتها مفتوح" .. دف الباب بأطراف أصابعه .. دخل و انصدم أكثر موب موجودة .. طلع جواله من جيبه .. دق عليها و رن جوالها بس صوت النغمة عنده .. تلفت يمين و يسار حس بالصوت جاي من وراء السرير .. قرب لعنده و رفع الجوال ..
و انصدم أكثر و أكثر و هو يشوف قطرات الدم على طرف السرير .. لا شعوريا جلس ع الكرسي اللي وراه .. غمض عيونه لثواني يستوعب الوضع و يفكر بحل ..
رجع بفتحهم و بكل حماس:سحب جوالها .. و فتح على سجل المكالمات .. آخر مكالمة .."جنووو" ..
رجع يدق عليها ..
..
حست بهزت جوالها بين يدها .. رفعته تشوفها .. "الجوري" .. ناظرت بصدمة .."وشلون تدق وهي قدامي .. – وقفت .. وهمست:هذا أكيد نو ..-قطعت كلامها بنفسها و طلعت برا الغرف بسرعة و بكل لهفة:بدر .. – مدت الجوال له ..
ناظرها بصدمة و الاستغراب بعيونه ..
جنى بكل تردد:أكيد زوجها ..
سحب الجوال:وش أقوله ..؟!
جنى:قله عن المستشفى و أكيد بيسأل من جابها لـ هنا ..؟!
رد:السلام عليكم ..
نواف و هو مصدوم:وعليكم السلام .. عفوا موب هذا جوال الأخت جنى ..
بدر بناظرها بكل حيرة:الا هو .. – بصعوبة طلعت منه:أنا ولد أخوها ..
نواف بكل ترد:زوجتي ...- سكت موب عارف وشلون يكمل ..
تكلم بدر:زوجتك دقت على الأهل .. و قالت أنها تعبان جيت أنا وياهم .. و جبنها للمستشفى ..
وقف من الخوف:مستشفى .. أي مستشفى وش صار فيها ..؟! عسى ما ..
قاطعها:لا تخاف .. هي بخير و الحين نقلوها لغرفة عادية .. بيتطمنون عليها الأهل و نمشي ..
نواف .. تردد كثير يسأله عن ولده .. الولد اللي انتظره عشر سنين بـ فارغ الصبر بس حس بالفشيلة .. :طيب هي بأي مستشفى وكم رقم غرفتها ..
بدر:مستشفى *** .. رقم غرفتها ..- رفع عينه يشوف الرقم:**** .. الدور الأول ..
نواف:مشكور أخوي و ما تقصر .. أنا مدري وشلون أشكرك ..!!
بدر حس بالفخر .. شيء غريب يحس به بالنسبة له:العفو .. الناس لبعضها ..
نواف:طيب مسافة الطريق و بكون عندكم ..
بدر:أشوفك على خير .. – سكر الخط و رجع الجوال لـ جنى ..
"و لا ابتسامة .. حشى لو أن تشقق وجهي من كثر التبسم .." .. كلمته بكل إحراج:تعبتك معي ..؟!
رفع عينه بعيونها .. حس بغرابة كبير .. سنوات طويلة ما سمع صوتها الهادي ..
أنواع .. الصراخ و التهديدات و أحيانا توصل للسب .. هذا اللي تعود يسمعه من عشر سنين منها ..
بكل برود متصنع عكس موجة المشاعر المتلخبطة بداخله:إنا أهل و الأهل لبعض ..-مشى لبعيد .. و علا صوته:أنا تحت لي خلصتي أنزلي ..
ناظرته بكل تعجب .. "وش الأهل لبعض توها كانت الناس" .. ضربت جبينها على خفيف"جنوو اهجدي" .. هسترة ريناد أثرت فيك ..!!
رجعت تدخل عند جوري تطمن عليها للمرة الأخيرة ..
مد يده المرتجفة يضغط على زر اللفت .. تنهد بكل ضيق و هو يحس بزحمة مشاعر داخله و انفعالات لا إرادية تطلع منه .. .."الله يسهل هالعشر دقايق اللي بكون فيها معها .. في الطريق للبيت" ..
.._.._.._.._.._..
ناظرت فـ ساعتها للمرة الخامسة .. لمى بكل ضيق:شكلها موب جاية ..؟!
ليان:أمس قطعت مكالمتي معها و عقبها لا حس و لا خبر ..
لفوا على ريناد .. ناظرتهم بكل خوف:صحيت متأخر .. ما لقيتها فـ غرفتها قلت يمكن سبقتني ..
تثاوبت بكل كسل .. فجر:الله يهديك بس هذا و أنتي معها فـ بيت واحد ..؟!
ريناد بكل طفش:معها فـ بيت واحد موب ولية أمرها ..!!
ليان زفرت بكل ضيق:خلاص بنات أنا رايحة لمكتبي عندي شغل كثير ..
لمى:محاضرتي بتبدا بعد ربع ساعة ولا جنى و لا جوري جوو ..؟!
ليان:مكتوب عليك تحضرينها لحالك .. يا الله أشوفكم بوقت ثاني .. – مشت خطوتين لقدام .. و رجعت توقف .. لفت ع البنات:أقول رنود ..
ناظرتها بطرف عين:وش بغيتي ..؟!
ليان مع ابتسامة:متى ما صرتي فاضية دقي عليك أبيك بموضوع ..-رجعت تلف و تكمل طريقها ..
لمى طلع منها الكلام لا شعوريا:تبي تقول شيء كان عطتني اشارة و تركتكم .. محد غريب غيري ..
فجر و النعاس مسيطر عليها:ما الغريب الا الشيطان ..
لفت ريناد عليها:يوم أنك ما نمتي زين وش اللي جابك من الاساس ..؟!
فجر بكل تعب:سهرانة على البحث و يوم أخلصه أغيب .. وش الفايدة ..!!
لمى:سلميه بكرة موب صاير شيء ..!
فجر:لالا .. لو كنت أبي اسلمه بكرة كان خلصته اليوم و ما ضغط على نفسي ..
ريناد بكل غيض مصطنع:دافوره من يومها ..
ابتسمت لمى .. فجر .. تتثاوب للمرة العشرين من جلست:اسكتي بس أمس صارت لي سالفة ..؟!
لمى بكل حماس .. تطلع من جو الكآبة من دون وجود جنى:وش صار ..؟!
فجر:وحدة بنت حرام على قولتهم دقت على أخوي عبد العزيز ..
ريناد بكل استغراب:عبد العزيز .. و بنت .. – تحمست:استعجلي محاضرتي ما عاد بقي عليها شيء و موب ماشية الا لما اسمعها كلها ..
فجر بنبرة تحذيرية:لا أحد يقاطعني .. طيب ..!!
لمى و ريناد بكل اهتمام:اووكي ..
فجر:قالت له رح شف أختك مع من قاعد فـ المستشفى .. قاعدة مع واحد ..!
ريناد:و عبد العزيز صدق ..!!
ناظرتها فجر بلوم:شيء طبيعي ..
لمى بكل سخرية:حطي بين قوسين رجال و تحتها خط أحمر سعودي ..
ريناد:ايه و عقب ..؟!
فجر:طلع من غرفته متحمس وقفته .. و حاولت اقنعه .. بس أصر و لزم يروح على الأقل يتطمن عليها على قولته .. المهم .. رحنا و دخلنا عليها ..
لمى:وشلون على كيفكم هي ..؟!
ضحكت فجر:لو تشوفون عبد العزيز أول مرة أشوفه ذكي لهالدرجة ..
ريناد بكل حماس:دخلتوا مثل الحرامية ..
فجر:بالضبط .. و أكيد ما لقينا عندها أحد .. بس رحمة من ربي يوم رحنا ..
لمى:ليه وش صار ..؟!
فجر:لقيتها غرقانة فـ عرقها بعد عمري حرارتها مرتفعة .. نادينا لها السستر و عطتها العلاج و الحمد لله ..
ريناد:وسكتت لكم ..
فجر:ايه .. حبوبة ذا السستر من قبل و الله كل ما زرت غزل تسولف معي و تفلها عشان كذا مشت الموضوع و خلتنا نطلع ..
ضحكت لمى من كل قلبها:الحمد لله ما طحتي فـ نفس اللي أطيح دايم ..
ريناد:لا تذكريني بس كل ما رحت مستشفى أشوف ذيك المعاملة السنعة بس يوم رحت معك كلهم قامت شياطينهم ..
فجر بعيونها الناعسة من النوم:استغفر الله .. و لا تتطيروا ..
لمى و هي تضحك:موب تطير و لا تشاؤم بس و الله دايم يصير معي كذا ..
وقفت ريناد:أقول المحاضرة بتبدا و تخلص و أنتوا ما قضت سوالفكم .. بااااااااااي – بعدت عنهم من غير ما تسمع وداعهم ..
لمى بكل عتب:و الله مدري وشلون بيمر هاليوم علي لحالي ..
ابتسمت فجر:بيسهلها ربك .. – وقفت وهي تحس بالتعب يكسر جسمها:شكلي بسلم البحث و أطلع .. خلاص ما أقدر ..
لمى بكل حزن:و أنتي بعد ..؟!
ابتسمت بإحراج:موب بيدي و الله ..
ابتسمت لها أكثر:مسامحتك بس اذا شفتي جنو قولي لها إني موب مسامحتها ابد على حركتها هي و جوري ..
فجر:لا تشيلين بخاطرك .. الغايب عذره معه ..
ابتسمت و هي توقف:لا تخافين إلا جنو ما اقدر ازعل عليها .. – ناظرت فـ ساعتها:يا الله أجل بروح محاضرتي ما عاد بقي عليها شيء ..
فجر:مع السلامة ..
مشت عنها لمى و هي تأشر لها بـ مع السلامة .. زفرت بكل ضيق .."يوم قررت أقولها عن سلطان .. تغيب ..!!! .."
.._.._.._.._.._..
ناظر في ساعته للمرة المية إذا مو أكثر ..
من الساعة خمس لحد ثمان إلا ... و هو عندها ينتظرها تصحى أو حتى تهمس عشان يتطمن عليها ..
بس للاسف جوري ما حركت رمش .. رفع جواله اللي صار له فوق النص ساع يهز .. :اففف موب وقتهم ابد ..- رد عليهم:الو ..... السلام عليكم ..... .الحمد لله بخير ........ ظروف و الله موب بيدي ....... طيب طيب خمس دقايق و أكون عندكم ..
سكر الخط ووقف على طول .. انحنى لها و باسها على جبينها .. "سامحيني و الله ما كان بيدي " ..
و طلع من غرفتها و هو كله أمل يرجع يشوفها العصر ..
..
فتحت عيونها بكل تعب .. من نص ساعة تقريبا و هي صاحية بس ما حبت تتواجه معه لأنه و بكل اختصار تعبانة .. ضغطت على زر النداء .. على طول ركضت لها السستر ..
جوري بكل تعب و ريق ناشف:أنا حامل .. وش اخبار الجنين ..؟!
ابتسم بكل فرحة ..:ماما حمد لله ع السلامة أنتي يدخل وقت متأخر بس ما شاء الله حبايب أنتي وااجد ..
جوري بكل ضيق:سالتك عن بيبي انا اللي في بطني ..؟!
السستر مع ابتسامة عريضة:لا الحمد لله بيبي أنتي ما شاء الله قوي .. و أنت فـ صحة مرة زينه ..
ابتسمت بملامح وجه أصفر:الله يطمنك ..
السستر:يا الله ماما شدي حيلي أنتي و جيبي ولد ناس واجد يبغى يفرح ..
ابتسمت .."تمون بزيادة" .. غمضت عيونها بكل تعب و رجعت تغط فـ النوم بكل راح بعد ما ريحت بالها و طمنت قلبها ..
.._.._.._.._.._..
حطت راسها ع المخدة وغمضت عيونها لكن رنة الجوال .. قطعت عليها راحتها ..
سحبته من ع الكامدينة .."اووف ليان وش تبي ... بحطة ع الصامت و أنوم ...-ارتسمت ملامح التردد على وجهها التعبان"بس ليون ما تهون علي" .. ردت رغم تعبها:الوو ..
نزلت الأوراق اللي بيدها:ما تقولين يا الخاينة وينك فيه ..؟!
جنى بصوته كله تعب:ظرف و الله ..
ليان:وش ظرفه .. هالكلام ما يمشيء معي .. التفاصيل بسرعة ..
ابتسمت و هي تنقلب و تغير جهة الجوال:جوري .. تعبت و رحت أوديها المستشفى ..
ليان:و زوجها وينه .... لا يكون سافر لأهله ..؟!
جنى و عيونها مسكرة:لا و أنتي الصادقة أهله اللي جو لعنده ..
ليان بكل صدمة:و هي وين كانت ..؟!
جنى بالموت تتكلم:حطها في فندق ..
ليان:عشان كذا رحتي لها ..
جنى:دقت عليه بس ما رد عليها عشان كذا دقت علي ورحت انا لها ..
ليان:من وداك ..؟!
جنى:بدر ..
ليان بصدمة أكبر:وشو ..؟!
جنى:مثل ما سمعتي ..
ليان:وشلون و كيف ..؟!
جنى:ليان اسئلة تفصيلية خليها بعدين ..
ليان:طيب هي وش أخبارها ..؟!
جنى:الحمد لله وضعها مستقر و الجنين ما جاه شيء ..
ليان:الحمد لله .. – بكل تردد:أقول جنوو ..
جنى و هي تنقلب على ظهرها:قولي و لا تكثرين ..
ليان تتصنع الضيق:مع وجهك .. الشرهة على اللي يستشيرك ..؟!
جنى:ليووووووووون اخلصي ..
ليان .. بعد تردد كبير نطقت بكل تسرع:بخطب ريناد .. لبسام ..
فتحت عيونها ع الآخر .. ما قدرت تستوعب .. جلست بكل سرعتها .. همست:ليان ..
ليان بكل استغراب:هلا ..
جنى و هي ترتب شعرها:لا موب حلم ..
ليان بكل ضيق:جنوووو ..
جنى بكل عصبية:تستهبلين انتي .. ريناد بالموت نست اللي صار لها .. تجين تزيدنها ..؟!
قاطعتها:وش أزيد .. أنا أبي أصلح اللي انكسر ..
جنى بكل عصبية:وش تصلحين .. اللي ينكسر عمره ما راح يرجع زي ما كان و بعدين ريناد خذت وقت على بال ما عدت أزمتها عقب اخوك تبينها ترجع مثل ..
قاطعتها:أنا متأكدة أنها للحين تحبه بس تسوي نفسها موب مهتمة ..
طلعت نفس:سوت نفسها أو لاء .. هي فـ الاخير عانت و حرام تعيش الالم مرتين ..
ليان:لا تحكمين قبل ..
جنى تحاول تقنعها بكل هدوء:ليان فكري فيها وش بيجي على بالها غير أن بسام حس بالعجز و يبها تكون جنبه يعني قطعه ناقصة و يبي يحطها بمكان عنده ..
ليان:وش ذا الكلام جنى .. لا بسام و لا ريناد يفكرون كذا ..
جنى:لا تغرك مناظرهم البريئة بس كل واحد شايل بقلبه على الثاني ..
ليان:أنا بجرب .. و بشوف ..
جنى بنبرة ترجي:لا ليان تكفييين ..
ليان:وشو اللي لاء .. أنا عزّمت خلاص ..
جنى:طيب أمانة عليك إذا قالت لاء تنسين الموضوع على طول ..
ليان:أكيد .. و بعدين أنا تعمدت ما أقول لبسام حتى ما يسوي ضغط عليها ..
تنهدت بكل ضيق:زين سويتي ..
ليان:يا الله قلبو .. أحلام سعيدة ..
جنى:بااي – سكرت الخط و رمت الجوال بعيد .. همست:الحين أنا وين بيجيني النوم بعد ذا السيرة .. قال أحلام سعيدة ..!!
رمت نفسها ع المخدة .. و هي تكرر هالدعاء بداخلها .. "يارب عديها على خير .. يارب عديها على خير .. يارب عديها على خير .. يارب عديها على خير ..
.._.._.._.._.._..
طقو الباب عليه وعيونهم تتبادل نظرة الخوووف .. والتوتر مسيطر على أعصابهم .. مع أنهم حاطينه آخر أمل .. بس فجأة قرروا يخلونه أول خطوة ..
..
جالس بـ مكتبة يقلب الأوراق فـ يده .. صوت الباب خوفه لأنه كان لاهي .. نطق بصوته الجهوري:ادخل ...؟!
فتح ريان الباب:السلام عليكم ..
ناظرهم تركي بكل غرابة:و عليكم السلام ..
دخل عامر وراه:سلام ..
رفع تركي حاجب:و عليكم السلام .. وش مجيبكم هنا و أنتوا وراكم جامعة ..؟!
ابتسم عامر و هو يقرب:جينا نسلم فيها شيء ..
تركي بكل استهزاء:أحب أعلمك إن بعد كم يوم .. بيكون الخميس ..
ناظر ريان فـ عامر بكل خوف و عامر بادله هالنظرة ..
انطق الباب يقطع صمتهم ..
تركي بكل حدة:أدخل ..
دخل نواف و التعب واضح على وجهه:السلام عليكم و الرحمة ..
ناظره تركي بنص عين:و عليكم السلام .. توك تجي .. بدري ..؟!
نواف و هو يطلع نفس:صارت لي ظروف و اضطريت أتأخر ..
تركي:ما تعرف ترفع سماعة التلفون .. و تتكلم ..!!!
نواف بكل ربكة:اللي صار معي ما خلاني أفكر .. أنا حتى الفطور ما كليت ..
تركي بكل عصبية:ظروف .. راحت عليك نومة .. توفى أحد .. هاذي مشكلتك .. أقلها تتصل و تعطينا خبر أنك بتتأخر ..!!
نواف بكل آسف:والله ما جا على بالي عقلي ما كان معي ..
تركي:لا المرة الجاية احرص أنه يكون معك .. و اليوم مخصوم عليك و تفضل كملت و لا ما كملت شغلك .. اليوم بينحسب لك غياب ..
تنهد بكل ضيق:عن أذنكم .. – طلع و نظرة الحزن فـ عيونه .."من وين الاقيها بس .. يااارب" ..
لف عامر و بكل ربكة:يا الله تركي .. إنا طالعين .. مع السلامة ..
نزل عيونه بالورق و لا عطاهم أي بال ..
ناظروا فـ بعض و طلعوا .. فـ الممر ..
..
ريان بكل عصبية:أنت ما تعرف أخوك .. لو إنا رايحين لـ سلطان أبرك ..
عامر:لا سلطان ولا غيره كل واحد فينا يتكلم مع أبوه و بس .. هم مدراء هالشركة .. لا تركي و لا سلطان بيوظفونا ..
ريان:شفت المسكين حسيته تفشل منا ..
عامر:ايه و الله .. ادع ربك ما نكون تحت يد تركي ..
ريان:يااااااااا الله يا رب ما تحطني تحت رحمته ..
عامر و هو يركب اللفت:يا الله يا كريم ..
..
على بعد كم دور ..
يهز نفسه بالكرسي ..:يعني لو صديقاتك حاضرين ما كلمتيني ..
لمى بكل إحراج:ايه .. بس موب عشان ما أبي أكلمك عشانهم بس ما راح يخلوني أكلمك ..
سلطان بكل تردد:ليه .. يعني هم يعرفون عني ..؟!
لمى بكل اندفاع:طبعا لاء .. – رجعت تهدا نبرة صوتها:مهما كان هذا شيء محد يفتخر فيه ..
سحب القلم و بدا يلعب به:عاد غريبة أنتو يا هالبنات تحبون تتنافسون فـ هالشيء .. يعنننننني كل وحدة تحب تعلم كم واحد قاعدة تكلمه ..!!
لمى بكل ضيق:هذولا بنات .. عديمات التربية .. أنا ما أمدح نفسي .. بس أنا قاعدة أسوي هالشيء عشان أتسلى موب عشان أعيش بهالأحلام الخيالية و أضيع سمعتي على شيء ما يسوى ..
سلطان و هو رافع حاجب:يعني معتبرة علاقتي معك حلم ..
لمى:أكيد حلم بس أنت اللي تقدر تخليه غير ..
ابتسم بكل راحة:يعني أضمن موافقتك من الحين ..
لمى بكل ربكة:سلطان وش قاعد تقول .. يعني أنت موب عارف قدرك عندي و الا تستهبل علي ..!!
سلطان بصوت هامس حرك السكون اللي بداخل لمى:أنتي تحبين زي ما أنا أحبك ..؟!
انحرجت .. مع أنها قد قالتها .. بس من سألها عن الزواج و هي ترتبك من أقل كلمة يقولها ..
سلطان بكل استغراب لكن بنفس الهمس:الووو ..
لمى بنبرة كل خجل:معك ..
ابتسم ابتسامة عريضة:يقولون السكوت علامة الرضا .. – يمثل الحزن بصوته:بس الحين صار العكس ..
لمى بكل اندفاع:لااا .. موب كذا .. – رجعت تسكت لثواني وكملت:أنت عارف أنه في أشياء كثيرة أنا سويتها لك غير عن الباقي كلهم ..
سلطان بكل عتب:ما أشوف شيء ميزني ..؟!
لمى:لو كنت مثل غيرك كان من ثلاث شهور ما سمعت صوتي .. و لا عمرك عرفت عن رقمي هذا .. و لا حتى بتعرف اسمي ..
ابتسم بكل حب:و الله عارف يا عمري .. بس أنا صراحة خلاص ما أبي نطول كذا ودي أجي أخطبك وتصيرين حلالي ..
تنهدت بكل ضيق:حتى أنا ما تعودت أطول بأي علاقة لهالوقت كله .. و أبي الأمور تستقر .. بس أنت تعرف وضعي .. وضع أمي و أبوي ..
سلطان و هو يرمي القلم بعيد:بس و الله هاذي موب حالة .. أنا و أنتي وش ذنبنا .. لا تخلين طلاق أمك أبوك يأثر علينا ..
لمى:أنا محتاجة لوقت طويل حتى أقدر أوصل لأبوي .. – بكل تردد:وبعدين فكر فيها أنت وش بيكون موقف أمك و أبوك من طلاق ..
قاطعها:يا الله عليك يا لمى تحبين تعقدين الأمور ..
لمى:موب تعقيد .. بس واقعية ..
تنهد بكل ضيق:طيب أنا بروح لأبوك و أطلبك منه .. و عقبها بيفتح الموضوع معك .. يعني كأنه صدفة ..
لمى بكل اندفاع:لاء .. مستحيل ..
سلطان بخيبة أمل:ليش مستحيل ..؟!
لمى:إذا جيت من طرف أبوي أمي بترفضك و بتتعقد المسائل أكثر ..
سلطان زفر بكل ضيق:طيب وش الحل بنظرك ..؟!
لمى:أنت فكر و أنا بفكر و عقبها نشوف ..-ناظرت فـ ساعتها:حبيبي أنا بروح الحين .. محاضرتي بتبداء .. باي ..- ما سمعت رده بسرعة و سكرت الخط ..
..
كان يسمعها بس فرحته الجمته .."حبيبي" .. ثاني مرة يسمعها منها بعفوية ..!!
سمعها من بنات كثير بس منها غير .. كان دايم يترجاها عشان هالكلمة و الحين تنطقها بكل عفوية .. نزل الجوال .. وهمس:لاااء أنا لازم أفكر و بسرعة ..
.._.._.._.._.._..
رمى الأكياس من يده على الطاولة اللي بنص الصالة .. و رمى نفسه على أقرب كرسي ..
سند رأسه على ظهر الكرسي بكل راحة .. و رفع عينه على الساعة اللي بالجدار .. "أمس راح الوقت و أنا عندها و الصبح كله راح فـ الانتظار و بالأخير ما دخلت عندها .. صار لي فترة ما سويت حفلات و لا عزمت الشباب و البنات .. – حك راسه .. "من قابلتها ذاك اليوم ..- غمض عيونه بكل راحة و رجع يفتحهم بسرعة ..
سحب الجوال و طلب الرقم الـ قبل الأخير ..
رد عليه:يوووووء .. تصدق حسيت الغبار طلع من الشاشة أول ما دقيت ..
ابتسم:أخبارك نصووور ..؟!
ناصر بكل فرحة:الحمد لله تمام والله .. وينك يا رجال وين أرضك من زمان ما شفناك ..؟
مياف بكل لوم:يعني ما تعرف عنوان شقتي ..؟!
ناصر:جيتك قبل أمس الفجر طاحت يدي و أنا أرن و أطق فـ ذا الباب و أنت ما تفتح ..
مياف:ايه وقتها ما كنت فـ الشقة أصلا ..
ناصر وهو يغمز:ما تنسانا الا اذا صار عندك قمر ملهيك عنا ..؟!
مياف:لا وين هالايام السوق واقف ..
انفجر ضحك:هههههههههه .. كل أسواق الدنيا توقف .. – وبنبره كلها خبث:الا سوق البنات ما يوقف ابد ..
ابتسم:خلك من البنات .. أخبار الشباب ..؟!
ناصر:و الله كلهم توهم طالعين من عندي .. أمس سهرنا سهرة موب صاحية .. بتول كانت معنا ما قالت لك ..!!
مياف:أمس مكلمتني ما جابت لي طاري .. بس ما عليه بدا شغل الخيانة و النذالة ..
ضحك ناصر:ههههه حرام عليك و الله أنك على بالي .. بس تخبر لي شفت البنات يضيع باقي العقل اللي فيني ..
ضحك مياف:الله يخلي لك الباقي .. يا الله انا بطلع وراي كم شغلة بقضيهم ..
ناصر:طيب بس ترا سهرة اليوم عند الدحمي .. موب تقول محد قال لي ..
ابتسم:طيب طيب .. سلم على اللي عندك .. سلام ..- سكر الخط .. و حاس بالطفش يخنقه أكثر و أكثر .. "بروح اليوم فقدت جو جمعة الشباب و أغير جوو مع الـ .. – قطعه صوت رن الجوال ..
رفعة لعنده و استغرب من اللي داق عليه:الوو ..
غزل بصوت كله تعب:صباح الخير ..
ابتسم لا شعوريا:صباحك سكر ..
غزل:شكلك صادق ..
مياف بكل استغراب:فـ وشو ..؟!
غزل:ما دقيت تنتظرني أدق ..؟!
مياف بكل تردد:السالفة موب كذا بس قلت تعبانة و أخليك ترتاحين ..
غزل انطقتها عفويا:راحتي فـ وجودك .. – ابتسمت بإحراج:ما جيت أمس ..؟!
مياف .."معقولة ما شافتني بس هي فتحت عيونها ..؟!"
غزل بكل تعجب:تصدق .. شفتك أمس فـ الحلم ..
مياف:صدق .. وش كنت أسوي ..؟!
غزل:كنت واقف تناظرني بس .. حتى توقعت أنها حقيقة بس صحيت و عرفت أنه حلم ..
.. "ما كان حلم بس أنتي اللي كنت تعبانة" ..
غزل:شكلك ما لك نفس بالسوالف أو أنا دقيت بوقت غلط ..
بكل اندفاع:لالالا .. بالعكس أصلا أنا كنت بدق بس مثل ما قلت ما حبيت أزعجك ..
ابتسمت بكل راحة:طيب تكلم ..
مياف:وش رايك أجي لعندك ..؟!
ترددت كثير .. مشتاقة لشوفته .. و مشتاقة أكثر لـ سواليفه معها .. بس خايفة يجيها أحد من أهلها ..
مياف:ترا بدري على طلعت الدوامات .. بس تدرين بجيك فـ الليل بعد نهاية الزيارات و نعوض عن اليوم ..
ابتسمت براحة .. فهمها قبل لا تتكلم:خلاص براحتك ..
مياف:أشوفك بعدين أجل ..
غزل:إن شاء الله .. يا الله باي ..
مياف وهو ما وده يسكر:باي ..
زفر بكل راحة .. صحيح لما يكون عنده مشروع أو على قولت ناصر خوييه قمر .. يعطيها كل وقته .. بس بحياته كله محد أشغله قد غزل ..
.. صار له يومين ينوم و يقوم و هو بس يفكر فيها و فـ لحظة لقاها .. بعد ما حس بفرصة قربهم تزيد بوجودها بالمستشفى ..
صح أنه لعبة و تعود يلعبها بس هالمرة مشاعره ما سكتت له و تحركت .. غصبن عليه ..
بس تردد كبير بداخله .. مو عارف يمشي وراء قلبه أو يطنشه ..
..
مـ إنت بـ مُجرد / حلم وأبيه يتحقق
إنتَ
العمر | حزنه و ضحكه و طيشه |
في شَي
إسمه " حـب " ما?نت أصدق !!
ل?ن
عيون? / علمتني أعيشه ..
..
حس بفكره يستوقفه .. "ما كأن اللي صار شيء غريب ..!!! .. قبل أمس رحت لها و محد جاء عندها و أمس ..!! – تعمقت ملامح الاستغراب على وجهه أكثر ..
محد يدري إني عندها غير البتول .. معقولة تكون .. – نفض رأسه يبعد هالأفكار .. لكن فكره ما طاوعه .."إلا أكيد .. هي مزعجتني تبي تعرف متى أروح لها ..! ..
زفر بكل ضيق و همس:أنا ليش أتعب عمري ..- رجع يسحب الجوال و يتصل برقمها ..
رن ..مرة .. ثنتين و ثلاث .. رجع ينزله .. :أكيد فـ مدرستها .. – ارتسمت على وجهه ابتسامة سخرية:مدري وش بتستفيد من هالمدرسة ..!!
..
.
..
نزلت جوالها و هي تتأمل الشاشة .. حتى هي ما عاد تطيق بعده .. تحس بمشاعرها تنساق له غصبن عنها ..
من دون شيء هو متملكها وشلون بعد ما نطق بهالكلمة لها .."أحبك" ..
انفتح الباب بسرعة .. رفعت غزل عيونها و ناظرته بكل خوف ..
دخلت فجر .. و هي تنزل نقابها:السلام عليكم ..
ابتسمت:و عليكم السلام ..
قربت منها و هي تحط ظهر كفها على جبين أختها ..:شكلك تعبانة .. بس الحمد لله حرارتك طبيعية ..
غزل:ما فيني شيء ..
فجر و هي تسحب الكرسي و تجلس عليه:اليوم الفجر جيت مع عبد العزيز نتطمن عليك لقينا حرارتك شابة نار ..
ناظرتها بلوم:ما نمتي من أمس صح .. واضح عليك ..
ابتسمت:هذا أنا سحبت على الكلية بس قلت أتطمن عليك و أرجع للبيت ..
غزل:و من جابك .. و من بيوديك ...؟!
فجر:السواق .. سواق بيت عمي أبو بسام .. ليان خلتني أروح معه ..
انسدحت .. و ريحت ظهرها على السرير .. و كأنها تذكرت شيء:وش مجيبك أنتي و عبد العزيز الفجر هنا ..!!
فجر:اسكتي بس بغى يوقف قلبي ..
لفت عليها:وش صار ..؟!
فجر بكل غيض:دقت وحدة الله لا يوفقها على أخوك و قاالت له إن في واحد معك ..؟!
غزل .. رجعت تجلس:وشو ..؟!
قامت من الكرسي و جلست جنبها:بس ما عليك عبد العزيز قال لي كذا ..
بس جلست يجي عشر دقايق و ما رضيت اخليه يجي هنا .. لكنه قال يبي يتطمن عليك و خيره ..
غزل عقدت حواجبها بـ عصبية:وين الخيره فـ إن أخوي يشك فيني ..؟!
فجر:جينا لقيناك تعبانة و حرارتك مرتفعة .. نادينا لك السسترات لولا الله ثم جيتنا كان الله العالم وش كان بيصير لك ..!!
رجعت تريح ملامح وجهها.."الحمد لله أنه ما جاء أمس .. و الا كان أنا في خبر كان" ...
فجر .. رجعت توقف:يا الله بروح يا الله يمديني أنوم ساعتين و أقوم أسوي الغداء ..
غزل و نظرة السرحان بعيونها:طيب ..
فجر و هي تلبس نقابها:أجيب لك معي شيء فـ طريقي و أنا جاية العصر ..
ابتسمت:سلامتك ..
قربت منها و باستها:الله يطلعك بالسلامة ياااااا رب ..
غزل:آمين ..
..
على بعد دورين من غرفة غزل ..
عيونه بالسقف بس كل تركيزه بكلام الدكتور ..
الدكتور: .. و بكذا نتطمن عليك تماما .. و نقدر نطلعك ..
بسام مع ابتسامة شكر:تعبتك معي يا دكتور .. بس انا أحب أعرف كل شء يصير لي ..
الدكتور بكل امتنان:لا بالعكس .. أنا أحب فيك تقبلك لحالتك و تجاوبك مع العلاج ..
بسام .. بعد تردد كبير و واضح:طيب يا دكتور .. حادث مثل كذا موب المفروض حادث مثل كذا يأثر على مريض القلب و يخليه يموت ..
ناظره الدكتور و علامة استفهام كبيرة تنرسم على وجهه:وش قصدك ..؟!
بسام:أنا معي القلب و طول ما أنت قاعد تشرح حالتي ما سمعتك تجيب طاري القلب ..!!
الدكتور مع ابتسامة كلها تعجب:ما أنكر إن قلبك تأثر بس شيء بسيط ردة فعل طبيعية لهالحادث ..
بسام:بس أنا مريض بالقلب من قبل ..
الدكتور بثقة عمياء:لا موب صحيح ..
بسام و وجه قاعد يتغير من لون لـ ثاني:وشلون يا دكتور .. أنا عندي ثلاث تقارير كلها تقول إني مريض بالقلب و عندي تضخم .. حتى كنت بسوي عملية بس تراجعت ..
الدكتور:مستحيل يا بسام لو كان عندك ضعف فـ صمام القلب كان الحين أنت .. بعد الشر طبعا .. ميت من زماان ..
بسام بكل صدمة:بس هاذي ثلاث تقارير من طبيبين ..!
الدكتور:أنت جب لي هالتقاير و أنا مستعد أسوي لك فحوصات و تحاليل شاملة موب بس للقلب .. و بوريك أنك غلطان ..
بسام:أنا موب غلطان هذا كلام دكاترة ..
الدكتور بكل استسلام:خلاص قلت جبها .. و عقبها نشوف ..
.._.._.._.._.._..
يتمشون بكل هدوء و سكينة عكس حوراهم الناري ..
ريتاج:من جد مجنونة ..؟!
لوجين بكل حالمية:مجنونة بحبه يا عيوني ..
ريتاج و هي تبعد مزاز العصير عن فمها:يا خبلة كم مرة أقول لك لا تأمنين لهم ..
لوجين و هي تلعب بأطراف شعرها الأسود:أصلا صوري عنده .. ما فيها شيء لو صورلي فيديو و أنا أكل بعد يعني موب قاعدة أسوي شيء شبهة ..
هزت رأسها بالنفي .. و بكل عصبية:عقلك عليه السلام ..
زفرت بكل راحة:يا فديت قلبه .. متى بس بيجي الوقت اللي أروح فيه للخبر ..
ريتاج شرقت فـ العصير:كح .. كح .. وش بتسوين ..؟!
لوجين بكل دلع:وعدته المرة الجاية نتقابل فـ الخبر يعني بسافر لـ هناك ..
كحت متعمدة تعدل صوتها اللي بح بسبب الشرقة:هذا إذا رحتي ..؟!
لوجين و بعيونها نظرة تفكير:يا الله فكري معي .. أبي عذر عشان أروح لهناك ..
ريتاج:سهلة اقترحي عليهم نسافر كلنا ..
لوجين وقفت و هي تتخصر:لا تستهبلين .. أبي أروح لحالي عشان أشوفه على راحتي ..
ناظرتها بكل احتقار:قابليني إذا رحتي لحالك ..؟! – سبقتها بخطوات .. مو مستعدة تسمع كلامها السفيه أكثر ..
لوجين وهي تمشي بسرعة لعندها:هيييييييي رتوووو ..!!
..
.
..
على بعد دور بالضبط .. بـ فصل بالزاوية .. الهدوء يعم المكان الكل نزل لـ تحت عشان يتفسح .. أما هم حبوا اليوم يغيرون جو و يجلسون فـ الفصل ..
أروى و رأسها على الطاولة:طفففففش ..!!!
جمان و هي مقابلتها و مسندة ظهرها للجدار:الدبة غزل على أنها فـ الأيام الأخيرة ما لها حس بس من جد لها فقدة ..
رفعت أروى رأسها:من جد ..
جمان:وشـ أخبارها الحين ..؟!
أروى و هي تغير جلستها سندت ظهرها على الطاولة و سندت رجولها على ظهر الكرسي:أمس ما رحت لها .. لهيت مع عزيمة أمي .. بس دقيت عليها فـ وقت متأخر .. حسيت بصوتها متغير ..!!
جمان و هي تسحب مقلمتها و تنثر الأقلام:تعبانة يعني ..؟!
أروى و هي تراقب حركة جمان:ايه بس ما بغيت أسألها لأنها بكل الأحوال بتقول أنها بخير ..
جمان و عيونها على طاولة غزل ..:اهااا ..- بدت ترسم .. و تلون بأقلام الحبر على طاولة غزل ..
تنهدت أروى بكل ضيق .."الحين صحى من الغيبوبة المفروض استغل هالشيء و أروح له .. بس أخاف أحد يحس علي ..!! .. وش المشكلة إذا الوحدة زارت ولد عمها المريض ..!!
قطع تفكيرها صوت جمان:أرووو .. وين رحتي ..؟!
أروى و هي تعدل جلستها:و لا مكان هنا ..
جمان و هي مندمجة مع الرسم:شفتي ألمى اليوم ..؟!
أروى:لا ما شفتها .. بس تلقينها قاعدة تحضر لها شيء .. خبرك الدفارة فـ المدرسة و منها على قولتهم ..
جمان مع ابتسامة:هـ الإنسانة من جد غريبة .. على أنها ما تحب الدراسة و تخلص واجباتها فـ المدرسة بس ما شاء الله عليها من الأوائل ..
أروى:الله يوفق الجميع ..
استغربت جمان من رد أروى العادة إذا انفتحت سالفة مستحيل تسكرها أروى بهالسهولة ..!!
تنهدت بضيق أكبر:أقول جموون ..!
جمان:آمري ..
أروى بكل تردد:بسألك سؤال بس تجاوبين بصراحة ..؟!
جمان:وش عندي يا الذوق .. اسألي خلنا نشوف وش عندك ..؟!
أروى:يالليل التحطيم ..!!
ضحكت جمان:ههههه .. خلاص اسألي ..!!
أروى و نظرة الترقب فـ عيونها:أنتي تحبين أو قد حبيتي ..؟؟!
انفجرت جمان ضحك بكل عفوية:ههههههههههههههههههه� �ههههههههههه ..
ناظرتها بكل ضيق ..!
جمان و هي تأخذ نفس:أحب راعي البقالة و الا سواق الباص ..؟!
أروى:يعني بحياتك ما قابلتي واحد و حبيتيه ..؟!
جمان و ابتسامتها تتلاشى بشكل تدريجي:لاء .. بس وش مناسبة هالسؤال ..؟!
أروى تصرف:و لا شيء بس استغربت .. أم جيرانكم هاذي فوق الست آلآف مرة تخطبك لولدها و أنتي ترفضين ..
جمان و هي تجمع أقلامها:رفضت لعدة أسباب أولها لأني منشغلة بدراستي فعلا .. و ثانيا عبد الرحمن رجال بما معنى الكلمة .. – مع ابتسامة استهزاء:يمشي ورا أمه بس استغفر الله لو تحلل شيء حرام بيطيعها فيه ..
أروى بكل اهتمام:يعني خروف ..
جمان:بالضبط .. و آخر شيء و هو الأهم .. لو بتزوج بأخذ واحد بحياته ما عرفني حتى أسلم من شر أهله .. على قولت أمي .."من عرفك صغير حقرك كبير" ..
أروى بكل حماس:هههههههآآآي .. حلو المثل و الله أمك خطيرة ..
ابتسمت:و صادقة بعد .. لو تشوفين أم عبد الرحمن وشلون تناظرين بكل احتقار موب عاجبتها ..!!
أروى:و ليش تخطبك أجل ..!! دامك موب عاجبتها ..؟!
جمان:وحدة تعرفها من يومها صغيرة تعرف كل صغيرة و كبيرة عنها .. تبيها زي العجينة بيدها ..
زفرت:أهااا .. عشان كذا ..
جمان:ايه عشان كذا .. و أنتي الحين طلعي كتابك و أغراضك لأننا بننزل للـ معمل ..؟!
أروى و هي ترفع شنطتها:ايه صح بغيت أنسى ..!!
.._.._.._.._.._..
جلست و هي كلها حماس:يا الله ليان اخلصي علي أبي أرجع للبيت ..
ليان و تنزل كوب الكافي:بتتهربين من محاضراتك الباقية ..
ريناد:لا وين .. خلصت ..- بكل فرحة:اليوم عندي محاضرة وحدة ..
ليان وهي تقلب فـ الاوراق:تستهبلين علي .. اليوم عندك محاضرتين ..
ريناد مع ابتسامة عريضة:دكتورة سارة غايبة اليوم ..
ليان بكل استغراب:سارة ..- تذكرتها:ايه صح ..
ريناد:يا الله عاد اخلصي ..
ليان:موضوعي يبي له روقان ..؟!
طلعت نفس و بهدوء مصطنع:يا الله قولي وش عندك ...؟!
ليان:بصراحة و بدون مقدمات .. أنا أبي أخطبك ..
ضحك من قلبها:هههههههههههههههههه على آخر عمرك بتصيرين خطابة ..
ليان:ما فيها شيء الوحدة تخطب لأخوها ..
اختفت الابتسامة من على وجهها و ارتسمت ملامح الصدمة .. و بـ عيون كلها تساؤل ..
ليان و هي تسحب كرسيها لقدام .. و بصوت أقرب للهمس:هذا أكثر وقت بيحتاجك فيه بسام ..
ناظرتها بصدمة أكبر ..
ليان:لا تناظريني كذا .. أنا متأكدة مليون بالمية إن بسام يحبك و يوم يطلقك أكيد غصبن عنه موب بيده ..
بكل ترد:بـ..بـس ..
قاطعتها:ما أبي تتكلمين الحين و رأيك أبي أسمعه بعدين .. – بعد لحظة صمت:بسام أخوي فـ مرحلة بالنسبة له عجز و ما راح يرضى إن الكل يشوفه كذا و أنا متأكدة أنه بيسمح بوجودك بحياته حتى أكثر مني ..
بانت لمعة الدموع بعيون ريناد ..
ليان:أدري موب سهل عليك بس أنتي خذي وقتك و فكري بعقلك .. – بنبرة أقرب للتحذير:بس ترا محد يعرف بسالفة الخطبة غيرك و أنا و جنى ...
ناظرتها و بعيونها ارتسمت علامات استفهام .. كان ودها تسأل .."وهو ..؟!".. بس الصدمة خلتها تقوم من غير ما تودع ليان حتى ..
راقبتها ليان وهي تطلع و الصدمة واضحة على وجهها .. تنهدت بكل ضيق ..
ريناد تشبه لها فـ أشياء كثير .. تذكرها بنفسها بوقت المراهق من ناحية الطيش ..
بس الشيء اللي فرقت فيه عن ريناد .. ريناد استمر هبالها و شخصيتها المرحة بعد ما انجرحت من بسام ..
أما ليان .. حست بالانهيار مثلها بس بنت بينها و بين الناس حواجز متينه بحياتهم ما راح يخترقونها ..
هزت رأسها تحاول تبعد هـ الأفكار عنها .. نزلت عيونها على الأوراق تدور أي شيء تلهى فيه .. كل شيء خلصته ..
فتحت دروج مكتبها تدور على ملفات يمكن محتاجة تعيد فيهم ..
..
نفس الاندفاع بفتح الدرج .. و نفس الملف الأسود قادم عيونها ..
..
رجعها لذكرى سوداء ما مر عليها غير شهرين بس .. عاشت معاناتها و كأنها صايرة لها من سنين ..
..
فـ بيت عمها أبو تركي .. تلفتت يمين و يسار رغم أنها مرت فترة طويلة من آخر مرة اجتمعت مع أهلها فـ بيت عمها أبو تركي بس تحس أنها ما غابت عنه كثير ..
دايما تتحاشى الاجتماع فـ هالبيت بأعذار واهية و سخيفة أغلب الأحيان لأنها ما تبي تتواجد فـ مكان يذكرها بألامها و جروحها المستحيل تندمل ..
صوت ازعاج الحريم الكبار و سوالفهم صدع رأسها وقفت و اخترعت لها حجة فـ ثواني:بروح أشوف أروى وش تسوي ..؟!
جنى:طيب لا تتأخرين .. فجور عندها سالفة ما راح تنعاد عشانك ..
ابتسمت و هي تبعد لبرا المجلس .. تلفتت يمين و يسار هدوء .. عكس داخل مجلس الحريم ..
ابتسمت لا شعوريا و هي تتفقد المكان .. اللي كل يوم يأكل و يمشي و يعصب و يتكلم فيه .. محد غيره مسيطر على فكرها بهاللحظة ..
تخيلته قدامها يسوي كل شيء روتيني و اعتيادي ممكن يسويه .. تعرف ملامح وجهة بجميع التعبير كان تخيله بالنسبة لها من أسهل الأمور ..
كملت طريقها بخطوات هادية .. و جذبها درج البيت .."وين رايحة ليون .. تستهبلين ..!!! .. – رجعت تبتسم بخبث"بتكون آخر مرة .." ..
تلفت يمين و يسار حتى تتأكد محد يناظرها طلعت لفوق بسرعة .. حست بنشوة انتصار و هي تعدي المرحلة الأولى بسلام ..
مشت بخطوات ثابته لـ جهة غرفته .. حطت يدها على الباب و همست:بسم الله ..
فتحته و دخلت و سكرته بسرعة حتى محد ينتبه لها ..
ابتسمت وهي تشوف غرفتها .. نفس شخصيته بالضبط .. مرتب و منظم و كل شيء بمكانه ..
مشت بخطوات ثابته لقدام مو عارفة وين تتجه بس ترك الخيار لرجولها وين ما توديها راضية .. مجرد وجودها بغرفته أكثر من سعادة بالنسبة لها ..
غمضت عيونه و هي تشم ريحة عطره .."خمس سنين نفس الريحة ما تغيرت" ..
صدمة رجولها بشيء قاسي .. فتحت عيونه و تفاجأت بمكتبه ..
ابتسمت قبل شوي كان بعيد عنها بس الظاهر تمشي بسرعة و ما حست بنفسها غير وهي قدامه ..
تحسست كل شبر فيه .. تخيلته يحط يده ع الأوراق هنا .. يرمي الأقلام بكل ضيق هنا ..
و يحط الملف اللي تعب عليه بكل رقة و كأنه يخاف من ضياعة ..
حست بالفضول يتسرب لها أكثر و أكثر بدت تفتش فـ دروجه من غير ما تحط حدود لنفسها ..
فتحت الدرج الأخير بكل اندفاع و تحرك الملف الأسود .. الملف اليتيم بهالدرجة ..
رفعته بفضول أكبر .. و فتحته و تمنت أنها ما فتحته ..
كانت مستانسة بوجودها فـ غرفتها تحس بنفسها بين أحضانه ..
بس أوراق التحاليل رجعتها لأكثر مواقف حياتها ألم ..
..
فتح الباب بسرعة .. وقف مستغرب .. "أوه صح اليوم خميس و الاجتماع عندنا" ..
كمل طريقه لفوق من غير ما يعطي بال للحريم الموجودين لأن مجلس الحريم فـ مكان صاد عن الطريق ..
طلع بسرعة .. و هو يلوم نفسه .."ما نمت أمس بسببها و يوم قمت أنساها .. وش هالغباء فيني" ..
فتح باب غرفته بكل سرعة و سكره وراه بنفس السرعة .. لف بعد ما سكر الباب .. و حس بالصدمة تشله ..
ما يشوف غير ظهرها و شعرها الأسود مغطي ظهرها .. مو محتاج يشوف وجهها يكفي ريحة عطرها و صوت نفسها ..
يعرفها من همس وحدة .. همس بصوت خافت:ليان ..
صعقة كهربائية سرت فـ جسمها و أرعشته .. حست بالخوف يتملكها و هي تسمع صوته المهموس ..
قفل الباب .. مرة ثنتين ما ركز .. بس الصدمة أو المفاجأة عاميته حتى عن دقات قلبها اللي تتزايد بشكل جنوني ..
ما خافت منه بالعكس هو أكثر واحد يحسسها بالأمان .. بس خافت من شيء واحد .. يزيد يأسها بشوفته مثل كل مرة تلمحه عند باب أو تشوفه و هو طالع .. ارتجفت أصابع يدها و طاح الملف .. تناثرت الأوراق ع الأرض ..
قرب و رفع الاوراق و هو يحس بفرحته تموت قدامه .. جلس على طرف السرير و عيونه ع الورق .. همس بعد صمت طويل:شـ أخبارك ليان ..؟!
اختنق صوتها و لمعت الدموع بعيونها:تسألني و أنت أدرى مني عن أخباري ..؟!
بلع ريقه .. فرحته انقتلت بس يبي يعيش هاللحظة اللي عطاه اياها القدر على طبق من ذهب:ما توقعت أشوفك أبد ..
ليان و هي تبلع ريقها حتى تضيع عبراتها:لأنك تتحاشى شوفتي ..
تركي بكل يأس:شوفتنا لـ بعض ما راح تغير شيء ..
ليان بصوت مخنوق:شفتك أو ما شفتك .. أنا أتعذب و متأكدة أنك مثلي ..
همست بعد ما بلعت ريقها تضيع عبراتها اللي تخنقها أكثر و أكثر:تركي أنا تعبت خلااااص ..
تركي:تكلميني و كأن الحل بيدي ..
ليان:كان بيدك قبل خمس سنين ..
تركي:أنتي فكرتي بكلام الدكتور .. كان معه ..
قاطعته:يعني مٌصر تنهي اللي بيننا للأبد ..
تركي:ما باليد حيلة ..
ليان و هي تقاوم نفسها .. و بنبرة كلها جدية:خلاص أنا بعتبر أنك من هاللحظة عطيتني الاشارة الخضراء ..
تركي بكل خوف:وش قصدك ..؟!
ليان:كنت أرفضهم عشانك .. بس دامك مو مستعد تضحي عشاني انا مو مستعدة أنتظر أكثر..
وقف بكل اندفاع و لفها له .. زحمة الكلام ملا فمه .. لكنه رجع مكانه بعد ما لتقت عيونه بعيونها المدمعة ..
نزلت يده من على كتفها و مسحت دموعها .. ابتسمت رغم الحزن الواضح على وجهها:الله يوقفك يا تركي ..
مشت و تركته .. طلعت بسرعة قبل لا يلمحها أحد و دخلت غرفة أروى .. أحمدت ربها إن محد فيها .. يشوفها و هي تسمح لنفسها بالانهيار لأنها خلاااص ما عاد تتحمل ..
..
فتحت عيونها و هي تمسح دموعها .. تلفتت حولها .."الحمد لله محد فيه من الموظفات" .. وقفت و مشت بخطوات سريعة لدورات المياه .. تغسل وجهها و تعدل مكياجها ..
.._.._.._.._.._..
مغمضة عيونها .. و مرخية جسمها داخل بانيو حمامها الواسع ..
ريحة الزيوت المعطرة و ملمس الرغوة اللي يدغدغ خدودها .. معيشتها بعالم ثاني .. العالم المثالي بالنسبة لها ..
خذت نفس عميق .. و طلعته بكل هدوء ..
ارتسمت ابتسامة على وجهها و هي تتذكر غزل وش ممكن يكون صار معها ..
مياف دق عليها ثلاث مرات أكيد صار شيء و إلا كان ما دق من غير ما يفكر إني ما راح أكون فترة الصبح في البيت .. و هو ما يضيع فكره الا لما يكون مرتبك ..!!
رخت جسمها أكثر و نشوة الانتصار تسيطر عليها .. و فجأة تلاشت الابتسامة من على وجهها .. لا ظنونها و لا توقعتها خابت .. لكن خانتها ذكرياتها و سيطرت على فكرها ..
..
.
سواد العباية مغطي جسمها الضعيف .. لكن سواد المكان من الظلمة زاد رهبتها أكثر .. تلفتت يمين و يسار تدور على وميض نور لكن للأسف ما حصلت ..
بدا اليأس يتسرب لداخلها .. ارتجفت يد البتول أكثر و هي تتخيل الذيابة تهجم عليها بوسط الصحراء .. لكنها تفاجأة بالذيابة البشرية تطلع لها فجأة ..
..
لعنت نفسها ألف لعنة .. لأنها وافقت تطلع البر رغم أنها ما تحبه .. آخر شيء تذكره طلعت من خيمة الحريم تتمشى مع بنت عمها .. ما تدري كم مسافة قطعوا بس فجأة حست أنهم تاهو و الأسوء من كذا أنها ما عاد شافت بنت عمها .. ما تدري هي ضيعتها و إلا بنت عمها تعمدت تضيعها ..
..
وقفة سيارة شباب قريبة منها .. نزل واحد منهم و هو يتبادل نظرات الخبث مع أخوياه ..
قرب منها و بنبرة أقرب للسخرية:الأخت من وين ..؟!
ارتجف جسمها و هي تحس بنبرته كلها شر .. وزعت نظرات الخوف على الشاب اللي واقف قدامها و الأربعة اللي فـ السيارة ..
حست بعبراتها تخنقها .. وين تروح ما في أي فرصة للهرب أو حتى للدفاع .. اللي واقف قدامها لحاله يقدر عليها وشلون إذا صاروا خمسة ..
..
صرخ واحد من اللي في السيارة:سعد .. تعاااااااااال شكل اللي جاي من أهلها ..
رفع عينه بعد ما كان يحرقها بنظرته الشيطانية لها .. لمح نور سيارة جاي من بعيد .. تراجع بسرعة و ركب .. و بظرف ثواني ما عاد بقي فـ مكان سيارتهم غير الغبار ..
..
حست براحة نسيبة .. لكن قلبها رجع ينقبض و هي تسمع صوت نفسها .."وإذا كانوا شباب ثانين" ..
..
نزل من السيارة و خبط بالباب بكل قوته .. قرب منها و سحبها مع يدها ..
صرخ بوجهها:تستهبلين أنتي وين بتروحين هاااا ..
رفعت عيونها المدمعة و التقت بعيون أخوها الكبير سليمان .. أحاسيس غريبة اختلطت بداخلها .. فرحة لقاه و الخوف من تفكيره .. و الرعب من ردة فعلها الهجومية كعادته ..
..
الشيء الوحيد اللي حست أنها محتاجه له تسمع صوت بكاها .. لأنها للحظة حست أنها ما عادت ف العالم .. بسبب خوفها و رعبها .. بدت تبكي بصوت خافت .. ثواني بسيطة و علا صوت شهقاتها أكثر و أكثر ..
..
كعادته جاف و هجومي ما رحم صوت بكاها .. و لا سمع منها أي كلمة .. بدا بهجومه السامة عليها ..
بصوت كلها تحقير:من اللي كان واقف معك هااا .. بنص البر وشرك فيك ..!!!
أنتي ما تستحين ما في دمك ذرة حياء .. الله **** و **** .. – بدا مشوار السب و الشتايم و التشكيك .. اللي ما له نهاية ..
هي لو تدخل المطبخ و تتأخر بيشك فيها وشلون بنص البر .. ندبت حظها و بدت مخيلتها تسبقها بالأحداث اللي راح تصير بعد ما ترجع لأهلها ..!! ..
..
.
رمت نفسها على سريرها الواسع .. سحبت المخده بأطراف أصابعها و غطت وجهها محاولة يأسه تبعد هالذكريات السوداء اللي انتهت من حياتها .. و مستحيل ترجع ..
رن الجوال .. جلست بسرعة .. تبي أي شيء يوقف فكرها .. شدت على روبها و هي تحس بالبرد يدخل بعظامها .. و مدت يدها المرتجفة ..
و ردت من غير ما تشوف الرقم ..
من وراء السماعة بكل عصبية:بتووول ..!!!
ردت بصوت هادي واضح عليه الحزن:هلا ..
موجة من العصبية و الغضب كانت تتملكه بس من سمع ردها الهادي و الواضح فيه حزنها تراجع .. هدا مياف نبرة صوته:وينك ما تردين .. من الظهر و أنا أدق عليك ..؟!
البتول و هي ترجع تنسدح:وصلت للبيت متأخر و خذيت لي شاور عقب تعب المدرسة .. بغيت شيء ..؟!
مياف بكل تردد:اليوم صار شيء غريب ..؟!
رجعت تجلس بكل حماس:وش هو ..؟!
مياف:الفجر لما كنت عند غزل .. لقيتها تعبانة و رحت أجيب لها علاج و يوم رجعت لقيت عندها ناس ..
البتول بحماس كبير:و شفتهم ..؟!
مياف و التوتر بصوته:ايه شفتهم و هم يدخلون لعندها .. بس ما كنت بغرفتها الحمد لله .. ما شافوني .. لو كانوا أهلها كان ما سمعتي صوتي الحين ..
ضربت على فخذها بكل قوة و بانت العصبية بصوتها:وأنا وش المطلوب مني ..!!
رفع حاجب و بنرة كلها تشكيك:وش بيجيب أهلها عندها بهالوقت .. و خاصتن و أنا موجود .. و محد يدري إني عندها غيرك ..؟!
حست بوجهها تتغير ألوانه و دقاقات قلبها تتسارع .. بلعت ريقها و بكل تردد:وأنا وش دراني ..!! – خذت نفس و سيطرت على أعصابها و كالعادة فكرها أنقذها:ما تدري يمكن واحد ثاني مواعدته غيرك ..!!
مياف و الشك يتسرب له:وشلون ..؟!
حطت رجل على رجل و بصوت كله ثقة:قلت لك تعرف غيرك .. أمس شافتك يمكن حبت تغير و دقت على غيرك يجي لعندها .. بعدت جلستها في المستشفى فرصة ما تتعوض ..!!
حك رأسه بكل إحراج .. هالشيء تصرف طبيعي من إنسانة من هالنوع الرخيص ..!!
قاطعته:أقول حبيبي أنا بنوم .. الليلة عندنا سهرة في بيت عبدالرحمن .. تراك معزوم أوكي ..
زفر بكل ضيق:باي .. – سكر السماعة و رمى الجوال بكل قوته على الطاولة ..
همس بكل ضيق:غبي .. و الله أنك غبي و حمار بعد .. و شلون صدقت أنه في وحدة بهالعالم شريفة و طاهرة ..!! – سحب كاس المشروب و شربه و الغيض يلعب بأعصابة ..
كيف وحدة مثلها قدرة عليه .. !!
.._.._.._.._.._..
فتحت عيونها بعد نوم عميق .. ناظرت فـ دريشة غرفتها .. و جلست مصدومة .. "معقولة نمت لليل" .. ناظرت فـ ساعتها .. تسع .."يوووء .. تسع معقولة محد فكر يصحيني" .. قامت من فرشها بسرعة توجهت للحمام تتوضأ .. طلعت من الحمام ووقفت مستغربة .. هدوء قاتل مسيطر ع المكان ..
فتحت الباب و طلعت .. و لا حتى همس فـ الدور .."معقول يكونون ناموا" ..
سمعت صوت خافت جاي من تحت .. نزلت بكل سرعتها و لقت بدر جالس قبال التلفزيون ..
جنى ابتسمت براحة وهي تتذكر موقف بدر معها اليوم الصبح .. حتى لو صرخ فيها لـ دقايق و رفع ضغطها بأسئلته اللي ما تخلص بس بعد سوا لها معروف بحياتها ما راح تنسه ..
تذكرت نفسها و الهدوء الغريب بكل تردد:وينهم ..؟!
ناظرها بكل احتقار و طنشها ..
قربت منه بكل ضيق .."عادت حليمة لعادتها القديمة" .. :بدر موب وقتك .. وينهم طالعين ..؟!
وقف و قرب منها بخطوات هادية .. مسك ذراعها بكل قوته:اطلعي من بيتنا ..
ناظرته مصدومة ..
وين تطلع وين تروح ..!! .. محد فـ البيت محد هنا يدافع عنها ..
لمعت الدموع بعيونها .."أكيد كان يتحرى هاللحظة من زمان" ..!!
.._.._.._..
نهاية الجزء ..