سيطرة ناعمة - الفصل 16 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيطرة ناعمة
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 16

الفصل 16

*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *الجزء46✿︎* *الجزء47✿︎* *الجزء48✿︎* ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______🎀•🎀_______• مرور الأيام كان صعباً في الفراق، يمر ببطء رهيب على العاشقين. كان عزام يجلس وحيد في لندن حزين ونادم، نسرين سعت للطلاق و وافقت عليه بعدما كانت ترفضه جملة وتفصيلاً، أسبل جفناه بحزن شديد، يشعر بخسارة فادحه وهو مشرف على سنوات عمره الستون، خروجه من بيته مضطراً كان أول الخسارات، لم يكن بعمره يتخيل أن يترك بيت الوراقي الذي كان لوالدته من الأساس والأن حصلت عليه تلك الحشرة “لونا” هو للأن غير نادم مطلقاً على أفعاله معها ومع شقيقته.. رفع هاتفه يتصل بماهر الذي فتّح المكالمة ورد بصوت متردد: -ألو…بابا -أزيك يا ابن الكلب. عض ماهر شفتيه وهو يمرر سبته وحاول التحلي بالهدوء يردد: -أنا مش هرد عليك انت دي أبويا بردو. -وهو انت لك عين ترد. -وماليش عين ليه يعني! -بقا بتطلق أمك مني يا ابن الكلب! -ابن الكلب ابن الكلب، مافيش شتيمه غيرها طيب، وبعدين انا ماغصبتهاش ولو بغصب او تكون مفكر انط بزن كنت عملت كده من زمان، بابا حاول تستوعب، ماما عملت كده بمزاجها. -انت الي جيت وخطفتها. -لا رجعتها ، الخطف بيتسمى على الي انت عملته. -طب خليني أكلمها. -نايمة -يابن الكلب، نايمة بردو؟؟ انت مين وصاك عليا عشان تعمل معايا كده؟ هو انا الي مخلفك ولا انت الي مخلفني؟! وبعدين انا شايفك عامل فيها الزناتي خليفه وعمال تجوز وتطلق! حلووو، ماطلقتش ليه انت كمان؟! ولا هو حلال في غيرك وبس؟؟ زم ماهر شفتيه بغضب ثم ردد: -الخلافات الي بيني وبين لونا أنا قادر أداويها وعرفت غلطتي وهصلحها ومهما كانت عمرها ما هتكون بحجم الي عملته مع امي، ده انت عرفت عليها ستات أد كده وروحت اتجوزت بت اكبر من ابنك بكام سنه وأصغر منها هي بعشرين سنه وهي مريضه! كنت عايز تحسسها بأيه؟! انها عاجزه ومريضه وراحت عليها؟! -قولت لك جواز مصلحه. تعب ماهر من الجدال معه فردد بتنهيدة مرهقه: -طيب يا بابا هو كان جواز مصلحه والي بينك وبين ماما خلص، اقولك حاجه. قالها ماهر بمهادنة ربما حل عنه والده قليلاً فسأله عزام: -قول. -سيبها للوقت و للظروف حتى تكون هديت، إيه رأيك ؟! وانا بنفسي هكلمها لك. -بجد ياض؟ -بجد، عشان تعرف اني مش ابن كلب ولا حاجة، أو الي تشوفه انت الحوار ده انت أدرى بيه. -ماشي يابن الكلب. ضحك ماهر مجدداً وهو يغلق الهاتف مع والده ثم ينظر لوالدته الغافية على سريرها بجواره في السيارة وقد وصل القاهرة. __________سوما العربي_______ خرجت من أحد البنايات الفخمة سعيدة بل تكاد تطير من الفرحة، لقد قبلت أخيراً وبدون وسيط. تحركت بخفة الفراشة لتذهب سيراً على الأقدام للبيت، الشركة قريبة من الميدان الذي يتفرع منه شارع بنايتها…أنها حقاً محظوظة. لا تدري شيئاً عن زوجي العيون التي تتابعها من بعيد داخل سيارته، يبتسم وهو يراها تكاد تقفز من الفرحه. لم يجرؤ على الإقتراب منها، عقله كان واعي، رغم تعلق عيناه بها وصوت هاتفه أخرجه من شروده. نظر للهاتف كانت رسالة على البريد الإلكتروني من العمل، تنهد بتعب وحيرة وهو يرى صورة زوجته مرام التي يضعها خلفيه للشاشة، كانت أول صورة التقطها لها وهي لا تدري في الفترة التي سبقت فترة تعارفهما، كانت كلها تشابك والتحامات، ما كان يفصل بينهما غير الشديد القوي هو يراها متكبرة وسليطة اللسان وهي تراه متعجرف وطباعه سيئة يظن انه إبن ملك العالم…الى ان أدى العراك بينهما الى رفع الأيادي ويومها لم يتواجد الشديد القوي كي يفصل بينهما فأصاب كل منهما الآخر. ضحك مقهقها وهو يتذكر كلامه الذي كان يردده وهو يمنع نفسه عن ضربها (يابنتي انا راجل محترم، مش عايز أمد أيدي على بت) ولم يدري انه قد أشعل لهيب براكينها أكثر وأكثر وصرخت محتجة على كلمة (بت) فزاد الأمر بينهما سوءاً إلى أن أصاب كل منهما الأخر فجلسا على الرصيف متأوهان ومن هنا حلت دقيقة الصمت التي لو كانا أخذاها منذ البداية لوفرت عليهما كل العراك والجدال . علاقتهم كانت مختلفة ومرام كانت مختلفة، لمعت عيناه بحنين ثم أسبلهما نادماً. نظر على لونا وقريبة من السيارة متخذة طريقها، أغلق زجاج السيارة المعتم ثم دعس على البنزين، هاتف مكتب السياحة الذي يتعامل معه وطلب منه بهدوء: -عايز أول طيارة على القاهرة ثم غادر….غادر وترك المدينة بشوارعها واعتكف في المطار حتى حان ميعاد طيارته التي ستذهب به لأحضان أسرته. _______سوما العربي_______ تحرك بسرير بعجلات يجر عليه والدته داخل قصرهم من جديد، ذهب بها حيث غرفة جده في الطابق الأول كي لا تصعد السلم وردد: -حمد لله على السلامة يا سيدة القصر، البيت نور. -الله يسلمك يا حبيبي، بس عايزاك تطلعني اوضتي جايبني هنا ليه؟ -بصراحة مش انا، ده كان اقتراح جنا، قالت عشان يبقى سهل تاخدي كورس العلاج الطبيعي بتاعك خصوصا انه هيطول حبتين وعشان تخرجي للشمس وتبقي معانا على الفطار بلاش حبستك فوق دي. -ماشي يا حبيبي، فكرة بردو، بس هي فين جنا. وعلى سيرة چنا دلف المخلوع يردد: -چنا! لااا جنا خلاص بقت بزنس ومن، معاها ملايين وبتعمل برندات وبتقابل عارضين أزياء. -جرى ايه يا كمال داخل علينا بزعابيبك كده، هو ده وقته. -اه وقته، انا دمي بيغلي، ازيك يا طنط. خص بها نسرين بنبرة صوت محايده كأن عليه جني ثم عاد يشاجر ماهر: -اختك القادرة خلعتني وماقعدتش يوم واحد حزينه، خدت الفلوس وهاتك يا مصاريف، وبتقابل في عارضين أزياء، جايبه رجاله من تركياااا، انت متخيل انا وضعي ايه؟؟ -شششش ..وطي صوتك، تعالا معايا…تعالا برا..اخرج يالا سحبه معه للخارج واغلق الباب على والدته ثم التف لكمال وجده صامت وحزين يقف ينظر للأرض وهو يحرك قدمه ثم بدأ يردد بصوت خرج منه حزين نادم جداً : -من غير ما تسمعني، عارف اني كنت مقضيها، وبتاع ستات، مش هنكر، انا من كتر ما انا زبالة وعملت الي مايعمل كنت بخاف وأقلق من اي راجل يقرب من البيت او من جنا وحتى لونا، عشان انا عكيت كتير، بس هو يعني مافيش توبه خلاص؟! ده ربنا بيسامح. -بس هي مش ربنا عشان تقدر تغفر زيه. انفعل عليه كمال ورد بغضب: -تغفر ايه؟!! انتو هتشتغلوا نفسكم وتشتغلوني!!! هو انا كنت خنتها مع حد ولا عكيت مع حد وهي ومعايا، طب ورحمة أمي ورحمة أمي الي مش بحلف بيها باطل ابداً انا من ساعة ما نزلت مصر وانا ماشي عدل، وزاد كل ده لما بدأت أتعلق بجنا. -تتعلق بمين يا كمال! انت كده الي عايز تشتغلني انا، جنا مين اللي اتعلقت بيها؟! هو انت أتلفتت ليها غير عشان الوصية ومن بعدها تقريباً حليت لك اللعبة و ولعت نار بقا لما قالت خلع، ازاي كمال الوراقي يترفض وكمان يتخلع مش كده. -كده. -كويس انك صريح مع نفسك ومعايا. -بس الحكاية ماوقفتش هنا، انا لما اتجوزت جنا حسيت إحساس غريب وانا بكتب كتابي عليها وانا بقول للمأذن أطلبها بنفسي ولنفسي ومن بعد الجمله دي كل حاجه اتغيرت، ساعتها عرفت انا كنت بحس ناحيتها ايه ومش راضي افسره، انا بحبها وتقريباً كده من فتره، يا ماهر انت عارف ان حتى كقرايب و ولاد عم جنا أقرب لي منك مع إننا رجالة زي بعض وسننا قريب مت بعض، والوصية مش هي الي لفتت انتباهي لجنا، أنا عيني عليها من بدري بس ماكنتش عارف اجيبها ازاي، وكون انها خلعتني ده قصه تانيه هتتحاسب عليها بعدين بس أرجعها -ترجع مين؟! أنت شكلك عبيط، انت طينت الدنيا بالي عملته ولو في حد المفروض يتحاسب فهو انت وانا الي اقف لك، هي مالهاش رجالة ولا ايه!!! صرخ ماهر بعنف ليرد كمال: -يعني انت عملت كده في لونا بقا عشان مالهاش رجالة -انا ما اعتصبتهاش. صرخ مجدداً لكن بحده أعلى فقال كمال: -بجد؟ أمال كل الزعيق والقصص الي كنت بتعملها وطريقة جوازك منها؟! ايه كان برضاها!!! سب من بين انيابه، كمال دوماً هو جلاده وعقابه. اقترب كمال منه يحاول التحدث بنبرة تجلب التعاطف وردد: -انا بس عايزك تفتكر اني كمال الي ياما دافعت عنك وياما وقفت جنبك وكنت بقولك تعمل ايه مع لونا وايه ممكن يقربها منك عشان تكسب قلبها. صمت دقيقه ثم نظر داخل أعين ماهر وطلب منه برجاء: -لأول مره هقولها لحد بس أرجوك أقف جنبي عشان ارجعها. صرخت عينا ماهر برفض وهم ليتحدث فأقطتعه كمال يكمل: -بمزاجها، بمزاجها ومش عايز غير كده. أسبل ماهر جفناه، كل شئ يُعاد بحذافيره، تنهد بتعب قم قال: -ماشي يا كمال. تهلل وجه كمال فرحاً يسأل: -بجد؟!!! -اه، اصلا جوازتكم دي كانت تعتبر باطله لانها مبنيه على شرط وميعاد مش إيجاب وقبول ونية بنى أسرة فكريس ان ده حصل. -كويس اني اتخلعت؟! وبحجه زي دي؟! الهانم اختك فضحتني. -هي مجرد رد فعل ، انت كنت هتتنيل تغتصبها. -ماتستعبطش يا ماهر هي رافعة القضيه من قبلها، انا الي كنت رد فعل. -هو رد الفعل ده زي ده؟! أغمض عنياه ورد منفعلاً بها: -ماقدرتش امسك نفسي، مانت راجل وعارف، البنت الي بحبها، لابسه كده وقدامي وهي حلال و.. أخرسه ماهر وهو يقطتع حديثه مردداً: -شششء اخرس انت بتبرر ايه؟؟ انا غلطت، قول غلطت. -غلطت، ماشي، هااا وبعدين؟ ارمي نفسي تحت عربية؟؟ هتعملوا فيا ايه يعني؟! هو قطم رقبة؟ انت ترضى ان لونا تبعد عنك؟ -ماهي بعيد أهي. -مش قصتي…انت وعدتني هتساعدني. -ماقدرش أديك وعد بكده، البت خايفه منك أصلا، بس سيب كل حاجة للوقت. -وقت ايه؟! هو انا لسه هستنى -لم نفسك يا كمال. -طب عايز ارجع أعيش معاها هنا -مش هينفع . -ماشي يا ماهر…عموماً كنت عارف انك هتقول كده، في بيت هيفضى هنا قريب وانا هأجره مفروش بس توعدني انك هتقف معايا. تنهد ماهر بتعب محتار مابين شقيقته ورفضها وابن عمه المتضرع يطلب فرصه. جلس على أرضية الحديقة يشعر بثقل كاهله من تعاقب الأحداث والمشاكل، يشعر أنه بحاجة شديدة لأحضانها. فتح هاتفه المحمول يتفحص صورها، لقد نشرت صوراً جديدة لها بروما مع والدها، يمنى لو كان هو شريكها بتلك الصور والذكريات السعيدة. ورغما عنه ابتسم وهو يطالع جمال حبيبته، بسمتها كانت من القلب تشع حيويه وحياه زادت وجهها إشراق، ألهذه الدرجة هي سعيدة في البعد عنه. مسح بيده على صورتها مشتاق ورغم شوقه الجارف إلا انه امتنع و قاوم اتصاله بها، عزة نفسه منعته لأول مرة . رفع رأسه للسماء يشكوها حزنه ببعدها وانه يريدها بجواره تسانده وتأخذه بأحضانها. نظر للصور من جديد مشتاق ومن شدة الشوق يريد أن يبكي وهو يسأل ألم تخبره انها ستعود وحدها؟ لما طال البعاد أذا؟ أهذا يعني أنها ما أشتاقت ولن تعود؟! انه يموت بدونها، لكنه لا يقدر على مواصلة ملاحقته لها، قالتها صريحة، دعني أعود إليك وحدي ثم ذهبت ولم تعد، ويبدو أنها أزهرت في البعاد. أغمض عيناه يرفض دموعهما، الوجع نال منه باختيارها البعاد وكان أقسى عقاب. فتح عينيه على صوت رنين هاتفه إسمها “لونا حبيبتي” يتراقص على شاشة هاتفه فيرقص قلبه معه. لم يفكر مرتين وفتح المكالمة على الفور: -ألو -ألو. سمعت صوته الحزين ونبرته الهامدة فسألت بقلق: -ماهر؟! انت كويس؟ أسبل جفناه بتعب، كلمة ماهر منها فقط تذيبه ثم ردد: -الحمدلله -لا، صوتك مش بيقول كده. -كويس يا لونا، كويس….حمحمت بحرج ثم سألت: -شكلك كويس من غيري ومرتاح. -انتي الي شكلك مرتاحة قوي في بعدي، واحلويتي. قالها بقلب مشروخ مابين الإعجاب بحبيبته والحسره انها مختارة البعد. ردت مندفعة بخط مستقيم كما عودته: -انا بردو، ماجتش تاخدني ليه غصب عني وتألف قصص وتعمل حكايات زي زمان، أنا شكلي خلاص مابقتش لازماك، انت بقيت مستغني عني، تلاقيك شايف لك شوفه، صحيح تلاقي الست رؤى مسلياك، إنت ضحكت عليا وفهمتني انك مهووس بيا ومش بتعرف تشوف غيري، انا كنت متأكدة، كل يوم أقول هييجي دلوقتي يكسر رقبتي ويشيلني غصب عني يرجعني معاه او يفضل لازق فيا مانا خدت على بجاحتك وقدرك وانت دايماً بجح و وقح و جبروت، بس انت ماعملتش كده، ايه استغنيت ولا زهقت مني يا سي ماهر، خلاص؟! قصة الحب خلصة كده يعني!!! كان يسمعها وعيناه تتسع شيئاً فشيئاً ويكاد يجن، ارتفع الأدرينالين في جسمه للميلون، بما تهذي تلك البلهاء، هو معتاد على جنونها وردات فعلها الغير متوقعه والعينفه أحياناً من شدة مباشرتها لكنه لم يتوقع أن تنفجر فيه وتخبره بكل هذا الكلام وتلك الأحاسيس . هو خائف الأن على دقات قلبه من فزعة خفقانه… فهل تلك المحنونة كانت تنتطره كل تلك المدة أن يأتيها ويأخذها عنوة كما كان يفعل دوماً….هل جسلت بلياليها تنتظره وهو من ظنها جافته. هل ترغبه وتريده كما يريدها لكنها أعتادت الدلال، أهي متعذبه في البعاد مثله؟ هل باتت ممدمنة ألتصاقه الإجباري بها ولم يعد يخنقها؟ هل وهل وهل…ألف هل جننت شعوره وأفقدته صوابه…صوته مختنق من غمر المشاعر. وقف عن الأرض بتمهل، لا يصدق نفسه ولا ما سمعه منها ثم سألها: -لونا…أنتي…الي سمعته صح؟! انتي عايزاني اخدك..عايزه ترجعي لي بمزاجك؟! -لا. عادت ترد بدلال…جننته…وأستطردت تقول: -واصلا انا لاقيت شغل وهشتغل. استوى في وقفته وردد بإقتدار: -مش عايز اسمع نفس…خلاص خلص وقت الدلع، انتي الي اتصلتي وانتي الي رجعتي جنون ماهر من تاني، مش كان وحشك؟ سألها بفخر وانتصار فردت: -لأ… -أخدتي على الدلع. -تصبح على خير. قالتها وأغلقت الهاتف في وجهه ثم رمته على الفراش و أرتمت فوقه، على من ستنكر، لقد أشتاقت حب ماهر البربري الهمجي. كل يوم في البعاد كانت تتوقع مجيئه ليحملها كشوال أرز ويعود بها قسراً لكنه لم يفعل وتركها على حريتها التي كانت بالسابق تتمنها. أحتضنت نفسها بذراعيها كما كان يضمها ماهر دوما وهي لا تعلم متى تسلل لروحها . هي بالفعل أعتادت الدلال عليه مذ علمت مدى تعلقه بها ومكانتها عنده وباتت تتصرف على هذا الأساس دون أن تدري. ربما اكتشفت حبه من بعد قرأتها رإطلاعها وتعرفها على نفسها، لقد طورت من شخصيتها الكثير وعلمت انه يمكنها تحويل كل نقاط الضعف لقوة وحب ماهر لطاقة قوية تدعمها بدلاً من التقييد. وقد بدأتها وهي لا تدري مذ استقوت به وهددت عمها ومن بعدها زادت قوتها وردات فعلها و وقفت أمام رؤى الكيلاني تجابهها كلمة بكلمة والفضل كله لماهر. أسبلت جفناها بتعب وغفت وهي لا تعلم. لتستيقظ نهار اليوم التالي على صوت دقات جرس الباب المتتاليه والمتعالية، نظرت للهاتف لترى كم الساعه،أيعقل إنها السادسه صباحاً!من سيترك البيت الأن. هل هذا هو؟!!! تمنت وهي تذهب للباب لكن المنطق يقول لا بالتأكيد لن يستطيع اللحاق. لكن مع ماهر ينعدم المنطق وتصبح الإجابه نعم، هو ماهر.. وقفت بأعين حاجظه تنظر له وهر ينظر لها، أنفاسهما متسارعة من شدة تضخم شعورهما ودقات قلبهما. ولم يستطع البقاء واقف هكذا بل جذبها من ذراعها ينتزعها داخل أحضانه حتى تهند مرتاح، هي الأن بين أحضانه، أطبق ذراعيه عليها ثم أعتصرها بين أحضانه وهو يردد: -وحشتيني وحشتيني …وحشتيني قوي. -ازاي جيت بالسرعه دي؟ ابعدها عن أحضانه كي يتثنى له مطالعة ملامحها التي أشتاق لها بجنون ثم ردد: -ماقدرتش اصبر، أخدت طيارة الفجر و وصلت من المطار عليكي، كنت مستني بس اي إشارة منك وهجي لك واخدك غصب وارجعك بس تقولي. ضربته في صدره وقد عادت لها نوبات جنونها: -بعد ايه، ثم ان انا مش موافقة. -مش بمزاجك، انت خلاص بتاعتي…وهترجعي معايا غصب عنك.. اقترب خطوة وعيناه تلمع يكمل: -ورجلك فوق رقبتك. كان يقترب وهي تبتعد، نظراتها عليه وعلى ثيابه الفخمة وشياكته الغير عاديه، ماهر دوماً جذاب ودوماً متأنق. نظراتها أوشت له بشوقها الجارف، فاقترب منها وانتزعها مجدداً بين أحضانه يردد: -تعبتيني…تعبتيني وغلبتيني معاكي….و وحشتيني. قالها بأعين لامعه ثم ردد: -فرحنا ميعاده قرب. ابعدته تردد: -فرح ايه، انا هرفع عليك قضية خلع زي جنا. -الله!! انتو بتتكلموا وبتتفقوا عليا؟! طب اعملك فرح الأول وبعدها اتطلقي حتى عشانك. نظرت له بجانب عينها فلاحظته وهو يخرج من جيب بدلته علبة زرقاء مخملية فسألته: -ايه ده؟! -أحنا اتجوزنا من غير شبكة ولا حتى دبلة خطوبة. فتح العلبه ليظهر خاتم ماسي راقي مطعم بفص كبير أخضر زاد من فخامته فسألته: -ده شكله غالي قوي، ده الماظ؟ -طبعاً، أقل حاجة تليق بيكي، لحد ما نرجع مصر انا أشتريت لك باقي الطقم. نظرت للخاتم بفرحه كبيرة وهو يلبسها إياه ثم قالت: -انا كنت مفكراك. -ايه بخيل؟! -لا بس، شايف اني مش مستاهله . -انتي تستاهلي تقلك ماس، انا الي طروبش وبتفوتني تفاصيل مهمة. رفع كفها لفمه يقبله ثم زاد من ضمها لجسمه يردد: -وحشتيني قوي، هترجعي معايا؟! سأل محدداً بأدب لكنه لم ينتظر الجواب بل زد: -هترجعي…مش بمزاجك مش هسيبك خلاص. قال الاخيره وهو يضمها لأحضانه بجنون كأنه لا يصدق أنها وأخيراً معه. رفعت يداها شيئاً فشيئاً وضمته لها وهي تبتسم فها قد عاد ماهرها الهمجي المتملك . شعر بضمتها له تبادله الحضن فجنّ جنونه وتجرأت يداه يرفع شعرها عن عنقها و يقبلها قبلات مجنونة يطبع علامات ملكيته عليها. يعود بها للخلف فدلفت قدماها لغرفتها، أغلق الباب بقدمه وهو ينزع عنها بلوزتها البيتيه وهي تحاول منعه : -بتعمل ايه يا ماهر. -بعمل الي نفسي فيه بقالي شهر وانتي هجراني…هطلع على جتتك القديم والجديد يا عيون ماهر. اتسعت عيناها برعب من العزم بعيناه لكنه فجأها وهو يقبلها بحنان ودفء…تعامل معها بكل رومانسية وهدوء ولذاذة. عزف سيمفونية عشقه على جسدها بلمسات حنونه على غير عهده وكأنه هكذا اطمأن وما عاد هنالك داعي للعنف والغضب. مر وقت طويل عليهما أكتشف فيه انها إشتاقته بجنون كما إشتاقها. أخذ منها عهد ثقة دون كلمات، ابتسم وهو يراها غافيه على ذراعيه دون ستار تنظر له بعيناها راضيه عنه وفيهما الخجل. قرص جلد كتفها الناعم وردد: -ينفع توحشيني كده؟! ماتبعديش عني تاني -حاضر. -تعالي في حضني. التحمت في حضنه ملبية طلبه تغمض عيناها فسمعته يقول: -لونا. -نعم. -أنا نفسي في بيبي منك. صار يطلب بأدب، يبدو ان البعاد غيره، نبرته كانت سخينه وطلبه مثير. رفعت عنياها بصمت تلاحظ التغيير الكبير الذي صنعته فيه، ماهر الذي يطلب منها بتمني الأن مخالف لماهر المتجبر الذي أقتحم حياتها منذ عام. نظر لها بعشق ثم سأل: -موافقه ياروحي؟! نكسست رأسها بخجل ثم هزت رأسها موافقه. _________سوما العربي________ وقفت بغضب شديد تصرخ في مساعديها: -يعني ايه مش موجودين؟ راحوا فين العارضين الرجاله، انا سيباهم الفندق امبارح. -مش عارفين والله يافندم، الفندق بيقول لموا حاجتهم وعملوا تشك أوت الصبح. -ازاي الكلام ده؟؟ ايه الي حصل؟؟ هو لعب عيال؟!! في عقود مابينا. دلف بخطى واثقة نافشاً ريشه يردد: -ايه في مشكله هنا ولا ايه؟! قالها ببراءة مميته وكأنها ليس المتسبب في ترهيب العارضين الأتراك وتسبب في سفرهم سريعاً -انت ايه جابك هنا؟! قالتها بضيق وبعض التوتر رغم مرور أسابيع على على ما جرى. نظر لها بهدوء يداري شوقه ثم ردد: -الحق عليا، قولت اجي الحق مراتي سابقاً وبنت عمي حالياً في كارثتها. -ماتقولش مراتي. صرخت فيه فردد: -سابقاً…سابقاً وبعدين هنسيب المصيبة اللي وراكي ونبص انا بقول ايه، مش ممكن، أول عرض أزياء هيشارك فيه البراند بتاعك يفشل والعارضين يمشوا؟!! دي كارثه. -ايوه قالتها برعب وهر يكمل: -دي مصيبة -ايوة. -ايه التسيب والأهمال ده…بس ماتقلقيش…انا اعرف شوية رجالة من نزلة السمان إنما ايه…عتره. نظرت له بجنون وهو نظر لها بإبتسامة عريضه. في الليل. وصل ماهر مع جنا و والدها لقصر الوراقين وقد أخذته معها تردد بنصر: -تعالا يا بابا…أدخل…القصر ده نصه بتاعي …بتاع بنتك قالتها بفخر شديد تشعر انها انتصرت على عزام وفاخر حتى بدون مجهود يذكر هو فقط ترتيب القدر وأخدت أبنهم فرق البيعة كذلك يحبها ويدللها مما يثير جنون عزام. بينما وقف كمال بحب وأهتمام يرى جنا وهي تتحرك هنا وهناك تتابع عن كثب وبتعب ادق أدق التفاصيل ، رأها قويه وماهرة، تأمر بحسم وتتخذ قرارات في أوقات صعبة، يتابعها مبتسماً بفخر واعتزاز. الى أن انتهى العرض، رفعت عيناها له كي تشكره: -شكراً -العفو. قالها يمنع نفسه من طلب السماح، كان يعلم ان غلطته يلزمها وقت لتذوب. ابتعد عنها يردد: -لو احتاجتي اي حاجة افتكري ان دايما كمال موجود عشان جنا، جنا وبس. أعطاها نظرة ساحره مغلف بنظراته الساحره الخاصة جداً لها وقد لفها بعينه يرسل لها رسالة ضمنيه بأنها تعجبه. _______سوما العربي________ تقدمت رؤى من مكتب شقيقها تراه يلملم أغراضه فتحدثت بغضب مستنكرة: -انت بتلم مكتبك! يعني الي بيتقال صح بقا؟! انت نقلت مكتبك فرع العاصمة الإدارية الجديدة؟ -مش لوحدي، وأنتي معايا. -نعم؟! ده ليه ده ان شاء الله -من غير ليه؟! -اقف يا محمد وكلمني زي ما بكلمك. التف يقف وقال: -هناك الشركة اكبر وكل المصالح الحكومية نقلت الأولى و الأذكى إننا ننقل . -بس أنا مش هسيب هنا. القى مابيده أرضاً فأرعبها قم زاد وهو يردد: -ليه؟؟ عشان تفضلي شركتك جارة شركة ماهر الوراقي، ولونا. صمتت مصدومه فقال: -ماتردي -ايوه. صرخت بقهر واصرار ثم اكلمت: -ومش هسكت غير لما اخرب لها حياتها زي ما…. قاطعها بحسم: -زي ما ايه؟؟ امها ماجتش ناحية ابوكي ولا حتى اتخطبت له، سابت كل حاجه وهربت مع الراجل الي بتحبه. -بس هو فضل يحبها. -غصب عنه. -ازاي. -صدقيني في حاجات كتير مش بيبقى لينا يد فيها وام لونا مش ذنبها ان أبوكي حبها، انتي نفسك ميلتي لماهر ولا فكراني مش واخد بالي ابتعدت عنه بقهر فردد : -واخد بالي…حاولت أمنعك بس كنتي كل يوم بتغرزي، بس من هنا ورايح همنعك ولو بالقوة، الراجل ده مش شايف غير مراته، وعمره ما بص لك ولا عشمك، انتي انجذبتي له غصب عنك. إغرورقت عينا رؤى بالدموع، شعر بها حين حس بميله للونا لكن أسرته وزوجته كانا ملاذ آمن له، فقد عاد لهما يلقي نفسه في أحضانهما ينعزل بهما عن أي مغريات خارجيه حتى نسى وانسجم من جديد مع أسرته. اقترب منها بأخذها في حضنه بحنان ثم ردد: -ششششش…اهدي..بلاش أشوفك بتعيطي…ربنا مش بيعمل حاجة وحشه، هو بس يمكن حطك في موقف بابا زمان عشان تعيشي الي كان بيحسه وتبطلي تلوميه. قالها بتأثر فقد اخبر تفسه بحديثه هذا قبلما يخبرها ثم كمل: -لازم نتصالح مع عقدة الماضي يا رؤى، مش بتفكري تروحي لبابا تزوريه في المقابر؟ انتي مش بتروحي خالص! نظرت له بتردد وهو بعيناه يحسها مشجعاً وهي بين التردد واقتراب الموافقة. ___________سوما العربي__________ عرس مهيب وضخم صنعه ماهر لقطعة الأيس كريم بالفانيليا خاصته. شعور رائع كان يتسلل داخله وهو يراها تجلس بفستان أبيض ملكي منفوش لجواره على الأريكه الفخمة. تبتسم له برضا ثم اقتربت منه هامسه بأخر كلام من المفترض أن يقال في ليلة كهذه: -أنا سبت وظيفة جامدة قوي في شركة برا، عيني مديرة التصاميم في شركتك بقا. ابتعد عنها يهز غير مصدق ثم انفجر ضاحكاً بجنون عليها وهي لا تفوت الفرص مطلقاً. بينما جلس كمال على طرف الكرسي خاصته متأهب يراقب تلك الكارثه التي تأنقت في قوب أرجواني من جديد. الأرجواني وراءه وراءه…يراقب بعيناه أي ذكر قد يقترب منها. بنفس الوقت تقدمت جميلة متأنقة في فستان أخضر رائع ناسبها ولجوارها خطيبها شهاب. عينا لونا كانت عليها لا تفارقها، لازالت تغار منها وتراها غريمتها. تقدم شهاب يسلم على ماهر ولونا ومن بعده جميلة ثم قال شهاب: -مبروك. -عقبالكم -كمان ست شهور إن شاءالله. -مبروك. ابتعدت جميلة ومعها شهاب فنظرت لونا لماهر ورددت بإصرار: -هتشغلني في الشركه ابقى مديرة مش كده؟؟ هز رأسه بجنون وردد: -لسه في حاجات ماتعرفيهاش عن الإداره. -وماهر راح فين؟؟ ماهر يعلمني…ربنا يخلي ماهر. قالتها وهي تتمسح فيه ليبتسم مردداً بجنون منها وعليها: -بقيتي خطيرة يا لونا…بقيتي خطيرة > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* دقات مؤدبة لطيفة جداً كانت ترف على باب غرفة نسرين، فتحت الممرضة وابتسم للذائر اليومي الذي تبسم بتهذيب يردد: -صباح الخير -صباح الخير يا أستاذ محمد -زمان نسرين هانم بتشرب قهوتها دلوقتي. حاولت الممرضة كبت ضحكتها على ذلك الرجل المؤدب جداً، يغازل السيدة نسرين غزل خلوق للغاية و عيناه بالأرض. رفعت عيناها له وردت: -أكيد، ما حضرتك بقيت حافظ مواعيدها اكتر مني.. أكيد دلوقتي جايب لها الورد بتاع القهوة مش كده. حمحم محمد بحرج وهو ينظر أرضاً ثم ردد: -أيوه..ممكن لو سمحتي تديهولها عشان… قاطعته تكمل: -تشرب قهوتها والورد قدامها يفتح نفسها مش كده..حفظتكم خلاص. ضحك محمد فقالت: -حاضر من عينيا…طب مش حابب تدخل لها. -لا ..وقت تاني..بعد أذنك. قالها وتحرك مغادراً والممرضة تنظر عليه بتحسر ثم للورد وهي تردد: -ياختي هو في رجاله مؤدبة كده لسه! حسره عليا وعلى حالي. ييجي المنيل على عينه يشوف. -مين يا رحاب. قالتها نسرين من الداخل وبقرارتها تعلم الجواب، قتقدمت رحاب وهي تهز الورد وحاجبيها تردد: -الزائر بتاع كل يوم، الأستاذ محمد أبو الست لونا. أبتسمت نسرين، ووضح عليها انها كانت تنتظر وروده كما عودها كل صباح وقالت: -كل يوم يجيب ورد؟! -مش بيزهق…شكله عاشق ولهان يا ست هانم. -بس عيب اختشي. -هو الحب عيب؟! #حب ايه الي بتتكلموا عنه. نطق بها ماهر وهو يدلف للداخل ليطمئن على والدته ولاحظ ارتباك كلاها، راح نظره للورد وسأل: -ورد تاني؟!!! مين بقا الس بيجيب الورد ده؟؟ قالها مستجوباً ويداه في جيوب سرواله لتجيبه رحاب متسرعة: -ده الأستاذ محمد ابو الست لو… قطمت حديثها مع نظرات نسرين المحذرة. زم ماهر لشفتيه ورفع احدى حاجبيه يردد: -ده بجد؟!! زاغت نظرات نسرين، لأول مره تشعر بالحرج من ابنها، حاولت الجلد وردت ببعض الحده شابها التوتر: -أييه، ايه الي بتعملوه ده، فس ايه! شوية ورد، هتعملوا عليهم حوار؟! ضيق عيناه وهو يحاول الصبر وردد: -هممم..شوية ورد! ماشي يا ماما، لا ياحبيبتي مش هنعمل حوار على شوية ورد.. نازل رايح الشغل، عايزه حاجة؟؟ -لا يا حبيبي. خرج من عندها لتتفس الصعداء أخيراً قم قالت لرحاب: -هاتيلي الورد ده كده أشوفه. قضحكت رحاب وتقدمت تجلب لها الورود. _______سوما العربي_________ خرج من غرفة والدته بغضب يتقدم بخطى واسعه تجاه غرفته مع لونا يفتحها بغضب مردداً: -وبعدين في ابوكي ده……يانهار أبوكي أسوووود. قالها بغضب متفاجئ وهو يراها متأنقة في ثياب عمليه للخروج فردد: -كنتي رايحه فين؟؟ -نازله معاك الشغل ، شهر العسل خلص. -شغل ايه؟ -الي انت وعدتني بيه -أنا ماقولتش، انتي الي الي قولتي -و انا ايه وانت ايه يا روحي. قالتها بدلال تغويه وهي تقترب منه تتعلق بيديها متشابكه على رقبته، ظهر محاربته لتأثيرها عليه لكنه كان قوي جدا ولم يقدر، هو سريع الإشتعال بها ومنها لكنه جمد صوته وهو يحمحم من شدة تأثيرها عليه: -لا يا لونا خليكي هنا، انتي منين ما بتحطي بتعملي مصيبة. تعلمت وما عادت تعاند، اللين والحيلة يؤتيان بثمارهما معه أكثر فأخذت تردد: -عشان خاطري، انت وعدتني، و وعد الحر ايه؟! -… -شكلك كنت فاكرني هنسى، عشان خاطري، ده انا بقيت شاطرة قوي وكرييتف وهنفعك. -لا، هو انا هلاقيها منك ولا من ابوكي…بقا ابوكي بيجيب لامي ورد؟! قالوا له ايه؟ مختوم على قفايا؟ أبوكي بيحاول يشقط أمي. حمحمت بخوف، هل اكتشف القصه؟ حاولت إخراج صوتها وهي تقول: -شقط ايه بس، بقا ده بتاع شقط؟ ده بيكلمها وعينه في الأرض، وبيشجعها على جلسات العلاج الطبيعي بورد، بكتاب، يشتري لها روايه رومانسية، كده…وبعدين بالراحه، الراجل مش حملك، قالت جملتها ألأخيرة بعنف وتجبر جعلته يرفع احدى حاجبيه مردداً: -إستقريتي وإتجبرتي يابنت محمد فريد لدرجة بقيتي بتزعقي في ماهر الوراقي، دلعي ليكي عوجك حمحمت بخوف ورددت: -لا عوجني ايه بس، ده أنا همشي على الصراط المستقيم..هاا هتشغلني معاك؟! مشيها بالحب، أنا أصلاً ليه نصيب في الشركة دي. -بتهدديني يابت؟! زمت شفيتها بعند وكأنها هكذا تعطيه الجواب، لم يتحمل وانقض على شفتيها يعضها ويمصها مقيلاً إياها بوحشية، لانت بين يديه من بعد التفاجئ، بدأا تنسجم مع قبلاته وبتجاوبها طّوعت وحشيته للين مبدلة الأدوار. وبعدما كان متأنقاً في الثياب للخروج خلعها عنه وعنها قطعه قطعه وليذهب عمل اليوم للجحيم. سحبها للفراش بهوادة، لمساته بين القوة من شدة الولع واللين لإحساسه السخين بها ومعها. دقائقهم معاً طويلة، غرامه لها لا ينتهي بل هو في إزدياد. انتهى منها يتصبب عرقاً لولا ملاحظته انها متغيرة اليوم لما تركها من بين يديه، سحبها لتتوسد أحضانه المتعرقه وهو يردد: -مالك يا روحي، شكلك تعبانه النهارده. -لا انا تمام، ليه قولت كده؟! -متأكدة؟! ولا نروح لدكتور؟! -متأكده؟! هممم شكلك بتحور عشان ما توفيش بوعدك ليا. ضحك بغلب منها وردد بجنون: -يابنتي انا مااوعدتش والله. -ماهر. -همممم. -هتاخدني اشتغل. نظر على حدتها وتصميمها في نطق الكلام ليضحك بإستسلام مردداً: -هاخدك طبعاً. لم تسعها الفرحه واقتربت منه تتمسح في أحضانه كقطة وديعه وهي تصرخ: -يعيش ماااهر يعييييش. فضمها لأحضانه العاريه مقهقهاً يردد من بين قهقهاته: -بحبك يامجنونة. ______سوما العربي_____ دلف لمكتبه بخطى واثقة بعدما وفى بوعده وعرفها على مكتبها الجديد، واذ به يتفاجأ برجل يقف منتصباً في غرفة السكرتيرة التي قالت له: -اهو مستر ماهر وصل اهو -في ايه؟! مين ده يا دينا؟! زمت شفتيها بحرج ثم تقدمت تهمس: -ده صاحب الاستوديو الي كان فيه تصوير الكولكشن الجديد بتاع أستاذة جنا. -وايه المشكلة؟!! -كسرررره يا باشا…كسره. نطقها الرجل بهلع ليتقرب ماهر منه متسائلاً: -كسروا ايه -الاستوديو بتاعي يا باشا. -وانا مالي؟! -مالي كسره كمال بيه ابن عم حضرتك. اغمض عينيه متأوهاً….ها هي مصيبة جديدة من مصائب كمال التي بات يفتعلها ويطورها كل يوم. عض شفتيه يحاول كظم غضبه ثم سأل الرجل: -وجايلي عايز تعويض! -ايوه يا باشا ان يرضيك الي حصل ده؟! -يرضيني اه. -هاااااه؟! نطقها الرجل وعلامات للاستفهام تكاد تقفز من وجهه، لقد ظنه رجل كريم وسخي يعطي ويغدق من وسع، في حين ان رد ماهر صدمه وزاد حين كمل : -بعد كده لما تجيلك اختي ما توافقلهاش ولا تأجرلها ولو كمال حاول يدخل امنعه، دي عاشر مشكله في شهر انا مش قاعد على بنك، وبعدين كمال كسر، انا مالي؟! -هااااه؟؟ بس… مازال الرجل تحت تأثير الصدمه من ردة فعل ماهر الوراقي وماهر قاطعه بنفاذ صبر: -مابسش…بقولك ايه، كمال عنده مركز اسنان في التجمع الاول خد عنوانه من دينا وروحله، يالا …يالا مستني ايه؟! قالها ثم دلف لغرفته ونادى دينا بغضب فدلفت خلفه مهروله تردد: -نعم يا مستر. -تكملي كمال و جنا، ييجوا حالاً…فاهمه. -حاضر. بعد ساعتين ونصف كان يجلس ينقر بقلمه على سطح المكتب وهو ينظر لهما بحده وصمت، وكل منهما متوتر لا ينظر للأخر ونظرهم على ماهر ونقرات قلمه، الى أن قذفه على سطح المكتب وردد بحده: -ايه؟! عيال صغيره انتوا؟؟ اتطلقتوا ومش عازين ترجعوا وقولت ماشي…لكن بتكسروا للناس مكان أكل عيشهم ليه؟! -انا عايز ارجع هي الي مخشبة دماغها، شكلها شايفه لها شوفه. -لم نفسك واحفظ أدبك. -ده انتي لسانك طول ومحتاجه تتربي. -يالا قوموا أضربوا بعض. نطقها ماهر ببرود بعدما نفذ صبره واعتاد شجارهم…فعاد كل منهما يجلس؛ هدوء ماهر دوماً مخيف ويسبق العاصفة. -كسرتوا للراجل مكان اكل عيشه ليه؟! -عشان همجي ومتخلف. -لا يا حبيبتي عشان مش مركب قرون، ايه مابتعرفيش تصوري موديلاتك غير على رجاله اتراك وايطاليين؟! -انا اعمل الي انا عايزاه، انا حره. -حرة مين يابت، اظبطي احسن لك، انتي روحتي ولا جيتي فانتي مراتي. -فوووق، احنا اتطلقنا. -نتجوز تاني، عادي. نطق ببرود، يراه شيء ولابد وسيحدث ، تنهد ماهر يردد: -جنا. كمال بقاله شهر كل يوم يعتذر. -مش كفايه، وانا اصلاً مش موافقه. -مش بمزاجك. هتف كمال بعنف فصرخت: -شايف؟! قالتها ثم وقفت وتحركت مغادرة،نظر كمال لماهر يردد: -عاجبك كده؟؟ ماتعمل حاجه. -يا برضاها يا مش هقدر اعمل حاجه. تنهد كمال و زفر على مهل وقف من مكانه وغارد خلفها. دلفت للمصعد فدلف قبلما ينغلق و تهتف: -ايه الي جايبك ورايا، اطلع يالا. ضغط بأصابعه على الازرار فتوقف المصعد بين السماء والأرض لتصرخ جنّا برعب: -يخربيييتك عملت ايه؟ -بقالي شهر رايح جاي وراكي من هنا لهنا لحد ما برمت مصر كلها من شرقها لغربها، خلاص مابقاش بقا في مجال للدلع واحنا مش هنخرج من هنا غير واحنا متفاهمين. قرّبهما معاً هكذا خوفها واعاد لها ذكرى ذلك اليوم، وابتعدت تردد: -ابعد عني يا كمال. -مش عارف، والله ما عارف، طب أديني فرصه عشان خاطري. -لا اسبل جفناه بتعب ثن فتحهمها وردد بلوع وتعب: -طب ايه يرضيكي وانا اعمله. -مافيش حاجة ترضيني، انا مش عايزاك. -وانا مش عايز غيرك، ليه مش قادرة تفهمي اني بحبك، مش شايف غيرك ومش عارف اشوف غيرك، والله حاولت….ماعرفتش. صمتت بصدمه وهي ترى الدموع غلبت قوته وقهرته،شهقت بصدمه ويداها على شفتيها تسأل: -كمال، انت هتعيط؟! اغمض عيناه بضيق من الحب الذي عجزّه، هز رأسه يغالب بكائه، صمتت لثواني تنظر ارضاً ثم رفعت عيناها تردد: -موافقه. -بجد؟!!! تهللت ملامحه بفرحه وصدمه لتكمل بكبر: -فترة خطوبه الأول. -ماشي مواقق. التمعت عيناه بدموع الفرحه التي ظهرت على صوته وهي تكمل: -سنتين. -سنه ونص. -انت هتفاصلني، سنتين. -يا ستي موافق. -وخلي بالك. أنا عيوني هتبقى عليك وبراقبك وهراقبك. ضحك بخفه، وسحبها داخل أحضانه يسحقها مرددا: -راقبيني يا روحي، راقبيني موافق . بعدها حرك المصعد الذي وصل بهم للجراج وخرجا منه متفقان لأول مرة. _______سوما العربي________ جلس رشيد في مكتبه يتابع تقارير العمل الذي كان يحاول أن يجعله مستمراً أربعه وعشرين ساعة في الأربعة وعشرين ساعة. خسارته كانت كبيره تحتاج ثلاث أعوام عمل كي يعوضها خصوصاً وقد خسر وعادى عائلة كبيرة كعائلة علياء وجميع معارفهم. ولكن من بين التقارير كان هنالك تقرير مفصل عن خط سير جميلة و شهاب وخصوصاً شهاب. رقع هاتقه واتصل بأحد الأرقام المصريه و جاءه الرد سريعاً: -صباحك فل يا باشا. -صباحك زفت وقطران. -فيه ايه بس يا باشا.. عملت ايه؟ -ماعملتش…ماهو المشكله انك مش بتعمل مش شايف شغلك -والله ياباشا الواد اللي مسرحه وراه ناقص يدخل معاه الحمام ولا ينط له في منامه. -يعني ايه، شاب في سنه مابيعطش مابيسهرش ما بهببش اي حاجه غلط؟؟ ايه مش شايف شغلك. صمت الرجل بهلع ليصرخ فيه رشيد: -هو انا مش بكلمك…ايه الدرشه دي..ماترد. تغيرت ملامح شهاب وتفاجأ وهو يستمع لصوت مختلف يحدثه: -مش هيعرف يرد عليك دلوقتي عشان مصدوم، اصلي ضربت له الزاجل الي كان ممشيه ورايا وكسعمته وجبتهولوا في شوال. ايه ما زهقتش من اللف ورايا؟! مش عندك دم؟؟ مش عايزاك هي، عايزاني انا، خلي عندك دم واخلع، وانصحك تركز في حياتك الي باظت وفلوسك الي خسرتها. -الله، دي حاكيه لك عني بقا. -ما تاخدش في نفسك مقلب كده؟؟ خالك الي حكى هي مش تفتكرك أصلاً، أنصحك بص في ورقتك بدل ما تبوظ منك هي كمان. قالها ثم أغلق الهاتق في وجه وشيد الذي وقف يقلب المكتب رأساً على عقب من شدة غضبه وهو يغلي وكلمات شهاب تتردد في أذنه حين ذكره بحياته التي أضاعها بيده. _______سوما العربي_______ بعد مرور أسبوعين. دلف بغضب وجنون يناديها: -لووووناااا. تركت كوب العصير من يدها وخرجت من المطبخ مهروله تصرخ: -بيدوووور عليااا. كادت ان تتجاوز المطبخ لتصعد السلم لكنه كمشها يردد: -بتبعيني، بتبيعي جوزك، بيعتيني بكام يا لونا. -١١ الف جنيه. جن جنونه وضربها على رأسها يردد: -بتبيعي جوزك بحداشر الف؟ -وفيها ايه بس؟؟ ده شغل، ومافيش شركه بتقف على موظف. ضرب الحائط بيده لجواره يفرغ فيه غضبه وصرخ: -بعد ايييه. تقدمت نسرين تخرج من غرفتها بخطى متثاقلة بعدما أتت العمليه وجلسات العلاج الطبيعي نتائجها تناديهم بخوف: -في ايه يا بنتي؟ ايه يا ماهر مش قولنا زمن الخناق خلص وبقتوا سمن على عسل! ايه الي جد. -أسألي الهانم، الهانم بعد ما استغلت واتصيتت واتعلمت رايحه تشتغل مديرة التصميم في شركه تانيه، شركة بتنافس جوزها. -في زيادة حداشر الف في المرتب بقولك. -يابت…يابت هضربك والله. تقدم محمد يردد: -بالراحه يا ولاد مش كده…الست نسرين محتاجة راحه. ضرب ماهر وجهه بصدمه، الحمدلله ان والده بالخارج لازال يعيش على أمل معتقداً أنهما قد يعودا يوماً ولا يعلم بما يحدث هنا. التف ينظر للونا كي يصرخ في وجهها بجنون لكنه توقف وهو يلاحظ ترنحها فاسرع يلتقفها بين يديه وهو يحتضنها بحنان وقد تحولت نبرته على الفور وعاد ماهر الرومانسي يسألها: -مالك يا روحي؟! في ايه؟! -مش عارفه، حاسه بدوخه. -طب تعالي، تعالي اطلعي أوضتنا وانا جيب لك دكتور. حملها يصعد بها السلم واستدار كي يطلب من والدها ان يجلب لها باقي العصير لكنه سمعه يقترب من والدته و هو يحمل كتاباً في يده ويقول بخجل وعينه أرضا: -جبت لك رواية جديدة…رومانسية زي ما بتحبي. هز رأسه بجنون وهو يرى والدته تأخذها منه على إستحياء وكل منهما غير منشغل به ولا بلونا. في غرفة ماهر خرج الطبيب وهو عاد للونا لا يكاد يصدق، تدثر لجوارها بالفراش وهو يضمها بحراره يردد: -مش معقول، لونا…انتي حامل يا حبيبي؟!!! -أممم…انا نويتها وبطلت موانع حمل. -يعني أطمنتي لي؟ ابتسمت له تردد: -وحبيتك. فز قلبه نابضاً، قالتها صريحه… أخيراً قالتها. مال عليها يقبلها بحراره ثم فصل قبلته بصعوبه وهو يردد: -وانتي اخدتي روحي وعقلي من اول يوم شوفتك فيه والله…انا بحبك قوي قوي يا لونا. بعد مرور عام جلست لونا بجوار ماهر في أحد عيادات الأطفال تنتظر دورها . ماهر كان يضم عربة الأطفال له بحماية وقلق لتقترب منه لونا مردده: -مش هتبطل بقا؟! سيبها شويه، اقولك روح هات لنا عصير وقف على مضض لا يريد أن يبتعد عن ابنته مردداً -ماشي ذهب ماهر وتقدمت الممرضه من لونا تردد: -ماعلش ممكن تيجي معايا تملي بيانات البنت. وقفت لونا وتركت العربة وغابت دقيقة فعادت بنفس الوقت الذي عاد فيه ماهر معها يقتربا من ابنتهما ليجدا طفل في العاشرة من عمره يحملها من العربه يلاعبها مبتسماً فاقترب ماهر منه بهلع يردد: -ولد…سيب البنت -ماتخافش ياعمو. -سيبها بقولك. نطق بغضب فحاولت لونا تهدئته: -بالراحة يا ماهر. اقتربت من الولد وقالت: -هاتها ياحبيبي لا تقع منك، هي بتخاف لما حد غريب يشيلها. نظروا للطفله وجدوها لم تبكي للأن بل لفت أصابع كفّها حول كف الصبي الذي نظر لها بفرحه يردد: -ماخافتش مني. اقترب منه ماهر يأخذ البنت بحده وقد غلبه الخوف عليها ثم سأل الصبي: -أنت أسمك أيه؟؟ حاسس اني عارفك. -ايوه وانا كمان عارفك يا عمو. -أنت مين؟! -أنا أيهم…أيهم محمد محمد الكيلاني. نظر كل من لونا وماهر لبعضهما وضحكا في صوت واحد في حين تقدمت رؤى تنادي: -أيهم…يالا دورك. كانت تنادي أيهم وعيناها على ماهر، رفعت لونا أحدى حاجبيها بضيق وزاد حده وهي تسمع ماهر يحييها: -أزيك يا رؤى. -الحمدلله….يالا يا أيهم عشان ماما جوا عند الدكتور بأختك. تركهم الصبي على مضض والتف ماهر بأبنته ناحية لونا وجدها تنظر عليه بشراسه فابتلع لعابه بصعوبه ره وهو يناجي الله في الليل. جلس ماهر على فراشه ينتطرها وهي تضع الصغيره في مهدها. تقدمت تجلس على الفراش بعيداً عنه فجذبها لأحضانه عنوه يردد: -مش بتكملني يا وحش ولا ايه! كل ده عشان قولت لها ازيك؟! اندفعت تنفجر فيه ترد: -وتقولها ازيك بتاع ايه؟! وصوتك ناعم قوي، ازيك يا رؤى قالتها مقلدة صوته ليبتسم وبداخله يرقص فرحاً: -غيرانه عليا؟؟ -لا -غيرانه؟؟! -اه..وبحبك. قالت تعلن الإستسلام،صرخ قلبه بحبها، جذبها كلها لاحضانه مردداً: -ماهر مش بيحيب غير لونا ومش بيعرف يشوف غير لونا، ست يعني لونا وحب يعني لونا. قال جملته الأخيره وهو يميل عليها ينقل لها سخونه إحساسه و كلماته لينسدل الليل عليهما وهما يعزفان سيمفونية عشق وحب جديدة تتغنى بهما قصة من أروع وأعجب قصص الحب. *تــــمـــت* > *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥🌹*