سيطرة ناعمة - الفصل 15 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيطرة ناعمة
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 15

الفصل 15

*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *الجزء43✿︎* *الجزء44✿︎* *الجزء45✿︎* ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______🎀•🎀_______• تحرك سريعاً، طوال الطريق بينما يقود كان يحاسب نفسه ويكاتبها، لما وصل بها لهنا…..تريد الهرب والبعد ثانية بل دوماً. تحركه كان كالمجنون ترك والدته في المشفى مع شقيقته وغادر طوال الطريق وهو يهاتفها ويحاول الإتصال لكنها لا تجيب: -ردي بقا ردي. كل العوامل تعاكسه، الطريق متوقف والسيارات متكدسة فوق بعضها وهنالك حادث على الطريق. هو في طريقه لمطار القاهرة الدولي يسب ويلعن، غير متوقف عن القاء اللوم عليها و عاود الاتصال مراراً. لكنها أغلقت الهاتف، لا تريد اتصالات! أم صعدت للطائرة. بعد مرور ثلاث ساعات في طريق لا يتخذ أكثر من ساعه وصل بالنهاية . لكن أمن المطار منعه من إجتياز البوابة، وقتها تذكر ذلك الضابط الذي القى القبض على الدوكش مسبقاً فهاتفه. ظل يقف متوتراً بالخارج، يشعر بالقلق الشديد، حياته على شفا الانهيار فحياته تريد ان تغادره. مرت دقيقتين وهاتفه الضابط من جديد فرد على الاتصال على الفور: -باشا..وصلت لايه؟! -اسمها لونا محمد فريد؟؟ -ايوه -للأسف يا ماهر باشا طيارتها في الجو دلوقتي. سقط قلب ماهر وعلت وتيرة أنفاسه، الكلام كان كحد السيف قطع أنفاسه وعنقه. تركته بلا هوادة حين وااتها الفرصه، لما وثق بها وتركها تذهب وتجيئ وتبيت بالخارج، هل تلك هي جزاء الثقة؟؟ كاد أن يسقط أرضاً أمام الناس…ماهر الوراقي إنهار وكُسر…كسرته لونا. انحنى بظهره يسند بكفيه على مرفقيه كأنه يحاول حمل جسده وان يبثها القليل من القوة. رفع رأسه وظهره مازال محني، يشعر بالدموع في عينيه..تباً. حاول التحرك، جسده كان مثقل كَكهل في الثمانين من عمره…خطى باتجاه السيارة يفتح الباب وجلس بينما يحاول الإتصال من جديد بنفس الرقم إلى ان فُتحت المكالمة فحاول أن يجلي صوته المخنوق ويظهر عادي متماسك فخرج صوته متحشرج مختنق: -أحممم..أيوه يا باشا…ماعلش الخط فصل. -انا فضلت اقول ألو ألو ماحدش كان بيرد..قولت تبقى شبكة -اه…أحمم..هي سافرت على رحلة أيه؟ -طيارة لندن. -لندن؟! همس بتيه يسأل: -هتروح لندن ليه ولمين؟ بس تمام المهم عرفت انها في لندن -لا مش شرط -ازاي؟! مش بتقول طيارة لندن. -الطيارة دي هتقف ترانزيت في فرنسا. -فرنسا؟!! يعني هي رايحه لندن ولا فرنسا؟؟ -مش عارف بصراحة يا باشا. -تمام شكرا يا مروان باشا تعبتك معايا. -لا العفو العفو. انهى المكالمة يشعر بالعجز والغضب، لقد فضح على يدها، يستعين برجل أخر كي يخبره أين ذهبت زوجته. ضرب برأسه مقود السيارة وهو يسب: -يابنت الجزمه، يا بنت الجزمه، هي دي جزاتي عشان حبيتك. رفع عينه الحمراء وكلها شر وغضب: -وديني لأوريكي..وديني لأوريكي …هجيبك وهوريكي. _________سوما العربي_________ دلف لبيت خاله يتقدم بخطوات مفتوحه واثقة، انتشى وهو يراها تقف بفستانها الزهري وسط الورود والشجر تحتسي قهوتها بإندماج وهي تتصفح الهاتف مبتسمه. بسمتها تسلب عقله وتجلي روحه، اندفعت قدماه لعندها، انها تخطفه بحسنها الذي ليس له مثيل. لقد قابلت الكثيرات وحتى علياء زوجته حلوه لكن مثل جميلة لم ير من قبل، جميلة تلك تختلف عن جميلة التي جاءته طفلة مراهقة تعترف ببؤس بحبها الذي لم يكن يشعر به…لكنه رفضها وتركها وذهب وغاب سنين ليعود ويتفاجأ بأنها قد كبرت وطابت وتستحق الأكل…باتت كمن لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، كيف فرط فيها ماهر الأبله، انها مغويه حد الجحيم، قادرة على تجعل الدماء تغلي بل تفور في أوردته ما أن يراها. يرغبها يرغبها وغير قادر على السيطرة على نفسه، هي من تسيطر عليه وليس هو. اقترب بإندفاع يقف عندها، الامل بداخله متضخم وقد نجح وباتت له. بتملك شديد وكأنها شيء يخصه وضع يداه عليها يحاوط خصرها بل وردد: -خطيبتي الصغننة بتعمل ايه؟! شهقت بصدمه وهي تشعر به، رشيد طمع في قدر عالي من البجاحه الخام وأخذها كلها لنفسه، كيف فعل وعن اي خطيبه يتحدث؟؟ حاولت الابتعاد عنه وهي تردد: -رشيد؟! -هو ياروح رشيد. -انت اتجننت؟؟ ابعد ايدك عني؟! -تؤ…من هنا ورايح خلاص انتي بقيتي ملكي، ملكية خاضه بيا وانا تعبت على ما عرفت أوصلك وخلاص بقيتي بتاعتي. نطقت من بين أسنانها: -بقيت بتاعت مين انت بتخرف، شيل ايدك من عليا، وايه خطيبتي الي قولتها دي؟! -مانتي خلاص بقيتي خطيبتي، الواد الي كنتي جايباه ده خلاص، انا فلسعته…تعالي بقا في حضني عشان أشبع منك . نجحت في إبعاد يديه عنها وصرخت فيه: -الزم حدودك يا رشيد، وانا مش خطيبتك وشهاب خلاص برأ نفسه وبابا اقتنع وخطوبتنا آخر الأسبوع. -برأ نفسه؟! ازاي؟! وانتي ازاي وافقتي؟! -وافقت عشان بح… قاطعها بغضب شديد ينترعها لتقف بين يديه يمسكها من كل ذراع بكف يطبقه عليها ويهزها بغضب؛ -إياكي تنطقيها، ممكن أولع فيكي وفيه، انتي سامعه نطقت برعب وهي ترى الجحيم بعيناه: -أنت مجنووون. -أه، انتي جننتيني خلاص، هو مش انتي الي جيتي زمان تعترفي لي بحبك؟ ايه الي حصل. -زمان كنت عيله، سيبني يا رشيد -مشش هسيبك…ماحدش هياخدك غيري..ومستعد اعمل اي حاجه، اي حاجه يا جميله. أخذت تهز رأسها بخوف منه فردد بجنون: -مالك كده؟؟ ايه عايزه تثبتي لي انك مش بتحبيني؟! هو اول حب بيتنسي؟! أنا اول راجل في حياتك، انتي مشكلتك اني رجعت متجوز ومعايا ولد، بس صدقيني والله انتي حبي الاول، انا مش هخليكي تحسي ان في حد غيرك. -لا…لأ…أفهم بقا..سيبني وامشي، سيب مصر احسن..روح ورا بيتك ومراتك وابنك، أرجع لشغلك الي انت موقفه وسايبه وقاعد هنا -قاعد هنا عشانك، عشانك ممكن اوقف حياتي كلها لو تحبي…كفايه عناد، انتي ليا وانا ليكي. -أفهم انا مش بحبك وخطوبتي على شهاب خلاص اخر الأسبوع. -كذابه، بتحبيني، وبتتحديني، شهاب مين ده اللي قابلته من كام يوم وشوفتيه كام مره وفجاءه بقيتي تحبيه؟! فوقي حرام عليكي تعذبي نفسك وتعذبيني ودلوقتي بتدخلي واحد تالت تعذبيه وتأذيه مانا مش هسيبه في حاله عشان تبقي عارفه. نفضت جسده تدفعه في صدره وتبعده، هل يعد هذا تهديد؟! نظر بصدمه على فعلتها وهي صرخت فيه: -تهديد ده؟! هي حصلت؟! طب جرب تقرب منه كده؟! -أنا مش هقرب منه هو، أنا هقرب منك انتي..انتي بتاعتي. اهتزت وهي تسمع تصريحه المتملك ناحيتها مع رؤيتها للتصمبم في عيناه، تخشبت في موضعها لا تملك رد فعل. اقترب منها…عزمه واضح، مبتغاه شفتيها واقترب. وقبلما يفعل سبقته صرخت: -اوعى تفكر تقرب مني -طب ماتبعدي، صرخي وابعدي زي كل مره. صمت لدقيقة ثم سأل؛ -بتحبيني لسه؟! -لأ وصل خاله بسيارته، حلمه بقبلته منها انمحى. هزت رأسها بخوف ولم يطمئنها سوى دخول سيارة أبيعل. بينما رشيد وصلته رسالة لهاتفه، كانت عبر الايميل، صوتها أنبئه. جذب شعره بجنون، تزامناً مع إقتراب خاله، يقرأ الرسالة بصمت، فعلتها علياء ورفعت قضية طلاق وتقسيم للثروة. تحرك بلا هواده فسأله خاله: -رايح فين يا رشيد. -مشكلة، لازم ابقى في لندن قبل بعد بكره. نظر تجاه جميله وقال كأنه إقرار: -مشكلة صغيرة هناك هخلصها وراجع…أكيد هرجع . قالها متوعداً وغادر بينما التف صلاح يسأل ابنته: -ماله ده؟؟ ضايقك تاني؟؟ -سيبك منه؟! قولي أخبار الشغل ايه؟! قالتها وهي توجه والدها للجلوس على احد المقاعد بينما تشيع رشيد بنطراتها _______سوما العربي_________ إبتسامة خبيثه واسعه تشكلت على شفتي عزام وهو يدلف لغرفة نسرين في المشفى. اتسعت عيناها من رأته من جديد يردد: -مراتي الحلوه. -أنت تاني؟! أنا مش بخلص منك ليه؟؟ مش بخلص منك ليه؟ -عشان انا قدرك، ومش هسيبك، انتي الي محتاجة ترضي بالأمر الواقع، يالا مش مشكله، قدامنا وقت طويل على ما نسافر لندن نبقى نحكي في الطريق. صرخت بأعلى صوتها: -اوعى تفكر تقرب مني، هصوت والم عليك ماهر..يا ماهر…ماهر. صرح بانتصار: -علي صوتك شويه كمان يمكن يسمعك. ثم ساعدها مستهزأً ينادي عليه معها: -يا ماهر، ماهر…ايه ده مافيش ماهر؟؟ في عزام -يا جنا ….جنا..يا جنا . -راحت البوفيه تجيب قهوة…يادوب على ما نخلص. سألت برعب وهي ترى الممرضة تتقدم وتحقن مادة في المحلول : -بتعمل ايه؟! بتعملوا ايه؟! -مش ماهر بس الي بيعرف يرشي ممرضات، انا بعرف ارشي ممرضات، واجيب تذاكر طيران للونا واضحك على عقلها عشان اشغله عن هنا، ايه رأيك؟! -يخربيت الجبروت؟!!! عملت كده في ابنك؟! -ده ابن كلب…واقف معاكي ضدي؟! جاي عليا ليه؟؟ ده ربنا بيسامح وانتي وهو مش عايزين تسامحوا ليه؟! اه غلطت زمان…غلطت فيكي وفي رحيل و في ابويا…هاا ايه بقا؟؟ ارمي نفسي تحت عربية عشان ترتاحوا؟! ماتسامحوا وتدوا فرصه؟؟ ولا ابنك بس الي يستاهل الفرصه. -ما… قاطع رفضها يردد: -بلا ما بلا تا…أنا خلقي ضاق من المدادية فيكي…انا مش بتناقش معاكي وانتي خمس ثواني وهتغيبي عن الوعي أساساً …نكمل خناقنا في لندن بقا…أما انا اشتريت لك حتت فيلا هناك، وكلها حراسات وريني ابنك هينط لي فيها هناك ازاي. سمعته وهي تشعر بأهدابها تجاهدها تثقل عليها ثم ترتخي وتغوص في النوم وهو لجوراها يمسح على شعرها. إجراءات الخروج من المشفى كانت مسهلة، المال يصنع كل شيء وبعض اقل من ربع ساعة كانت على متن طيارة خاصه مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية تنام فيها على فراش وثير ومعها أحد الأطباء وعزام يجلس بجوارها يردد وهو يسمك يديها: -هتسامحيني أمتى يا نسرين؟! يمكن لما تصحي تلاقي نفسك عامله العمليه وبتمشي تسامحيني؟! فتح عيناه و رفع هاتفه يرسل رسالة لابنه تصله بعد وصوله لندن. _________سوما العربي__________ انتهت من شراء القهوة فتقدم ذلك الذي لا يتوقف عن مراقبتها وتتبعها. التفت لتصدم به فضرخت: – ايه شوفتي عفريت! -عايز ايه ياكمال. -عريس جديد ماعرفش يتنهى لسه بمراته تفتكري هيكون عايز ايه؟! -انا مش مراتك -إنتي مراتي عصب عن عينك..وهتفضلي مراتي لسه ماتخلقتش الي تقدر تضحك علي كمال الوراقي. -بالظبط…هي دي البوينت…اني رفضت كمال الوراقي..هي دي مشكلتك معايا مش عشان بتحبني..عشان ماطولتنيش..عشان بقيت تحدي -بصي يابت…انا شغل سهوكة مش عايز …انتي مراتي وبتاعتي…لآخر يوم في عمرك انا مش هفضل ادادي فيكي كتير انا أساساً خلقي ضيق….يالا قدامي على البيت…ندخل أوضتها زي اي اتنين عرسان شطار. -لا…يا ماهر….ماهر. بدات تصرخ فقال: -بتهدديني يعني -أه. -اه؟! طب أهو. قالها واقترب بعزم على حملها عنوه لتردد هي الاخرى: -طييييب…براحتك بقا. ثم القت القهوة المغليه علي جزعه السفلي: -أاااااااه يابنت المجنونة…مستقبلي. -لو فكرت تاني تستفرد بيا او تقرب مني قسماً بالله لاتشوف جنا جديده ماحدش يعرفها خالص…سامع؟! تحركت مغادرة وتركته يتلوى على نفسه بألم وصدمه…صدمة كبرى من تلك الجنا التي يتعرف عليها من جديد…سحقاً الغبيه تطن أنها هكذا تهدده…لا تعلم أنها هكذا تجعله يقع في عشقها من جديد وهو يتعرف على جنا جديدة غير تلك الصغيرة البريئة التي كان يعتقد انه يعرفها..نظراته عليها وهي تتقدم مغادرة بخطوات قويه وهو يتلوى أرضاً كأسد جريح، جرعته غزالته وفرت هاربه برشاقة. _______سوما العربي_________ وصلت الغرفه وهي مبتسمه لقد حرقت له أعز ما يملك بالماء المغلي تعلم…سيظل متعب لأسبوع مقبل. فتحت باب الغرفة لتصدم….الغرفه خاويه من والدتها. كادت ان تصرخ بإسم ماهر لكنها وجدته يتقدم هو الاخر وقد صدم بخلو الغرفه: -ايه ده ؟! فين ماما يا جنا؟! مش انا سايبها معاكي -نزلت أجيب قهوة عشان مصدعة طلعت مالقتهاش. -ازاي يعني؟! فين امن الزفت احنا فيها دي؟! لم ينهي كلمته الا وقد وردته رساله من رقم غير مصري ففتحها وكان مفادها: -ازيك يا ابن الكلب، امك معايا، خرجتها ازاي؟! اصل انا لسه جوزها عادي وسافرنا بطيارة خاصه، خلي عندك دم وبلاش تدور علينا…اتلم امك عندها عمليه لو عملتها ونجحت هتقدر تمشي على رجليها تاني وتتحرك ويمكن ساعتها تسامحني انت خاسس عليك ايه؟! اشمعنى انت عايز ست زفته بتاعتك تسامحك مانت انا وانا أنت ولا هو حلال ليك وحرام لأبوك..نهايته..اتلم واتبط واقعد عندك وماتقعدش تتنطط ورايا سيبني اعمل لها العمليه. سحب ماهر نفس عميق ثم بعث إليها رساله يخبره: -اعملها لها العميله اهو تبقى طلعت منك بفايده وكده كده انا رفعت قضية الطلاق خلاص. فرد عزام: -تصدق انك ابن كلب. شكره ماهر بسماجه: -شكراً يا والدي. -في ايه؟! سألت جنا بقلق ليجيب: -مافيش…ماما مع بابا -ايه؟! -اهدي…سيبه، مش هتلحق تحس بحاجه هي داخله عميلة وبعدها علاج طبييعي -يعني هتسيبها؟! -أسبوع واحد بس…يالا بينا على البيت. كان يقود بحزن وغضب مكبوت يحاول مداراته، طوال الطريق وشريط حياته معها يدور في مخيلتها ومقارنه معقودة بينه وبين والده لكنه لم يخنها قط، لم يفكر بإمرأة غيرها…وتقبل منها ما لم يكن ليقبله من غيرها. وصل للبيت ودلف لغرفتهما معاً والتي باتت خالية وباردة بدونها..ارتمى على الفراش وهنا بكى. بكى على حبه المهدور الذي لم يقدر. ليرد اتصال غريب من رقم غريب دولي..نظر للهاتف بتعب يعلم انه والده لكنه فتح الهاتف وردد: -ألو. الصمت كان حليف الطرف الآخر…فزادت دقات قلبه وتعدت المليون، لان صوته وهو الذي كان يقسم على العذاب..ردد متسائلاً: -لونا؟!!! -ماهر. أغمض عيناه يتلقى صوتها بقلبه تضربه في الصميم…ماهر،مازال إسمه منها بصوتها يضرب قلبه بنسائم معبقه بالقشعريرة…ماهر الذي عذبته بحبه لها ردد بجنون: -لونا؟؟ سردت بهدوء ومباشرة كما هو المعتاد -أنا وصلت روما من نص ساعه…بابا معايا وسكنت في شارع جنب الشقه اللي كنت واخدها لي انا لما وصلت هنا لاقيت عقد الشقه منتهي فشوفت غيرها. يكاد يجن جنونه من مباشرتها الصريحه دوماً ، ان كانت قد هربت لما تتصل تخبره بخط سيرها. صرخ فيها: -انتي ايه؟! عايزه توصلي بيا لفين بعد الذبحه؟! عايزه تجننيني؟! يعني بتهربي ومتصله تعرفيني خط سيرك! -انا ماهربتش؟! -والله! -انا مشيت من غير ما اقولك عشان كنت أكيد هتمنعني. -انا يابنتي عملت لك ايه؟؟ مين يرضى بعمايلك دي؟! -بقيت أنا الغلطانة خلاص ونسيت عمايلك؟ -ارجعي يا لونا..بلاش تبوظي الي بينا…انا بحبك. صمتت تتنهد ثم قالت: -على فكرة…انا فكرت في كلامك، انت سبب كل حاجه حصلت لي وسبب تغييري وسبب القوة الي بقيت فيها. -ارجعي يا لونا وانا والله هبطل كل الحاجات اللي بتضايقك..ماتسبنيش يا لونا انا بحبك..يا لونا ده انا عزمت الناس على فرحنا اجلته بس لأخر الشهر عشان تعب ماما ومشاكل جنا…انا ياستي غلطان وابن كلب…بس ارجعي لي.. انا عارف ان في حاجات كتير مضيقاكي بس انا معترف بيها وكل القديم هصلحه ..ايه الي حصل بس ماكنتي متقبلاني وبتقربي مني بإرادتك ليه موضوع جنا ده قلبك عليا. -موضوع جنا ده كان اختبار ليا ولعلاقتنا يا ماهر، ده كان كده أو كده هيحصل، علاقتتا ابتذت غلط وانا طول الوقت حاسه اني مجبره وحطاك تحت ضغط….سيبني…سيني يا ماهر أرجعلك بمزاجي. -مانتي قولتي كده قبل كده ورجعتي بمزاجك ليا وقولتي خلاص هتفضلي معايا؟!! -كان مجرد مسكن يا ماهر. -طريقة كلامك اتغيرت. -كبرت؟! -وحشتيني..أرجعي انا محتاجك. -خليني أرجع بمزاجي…الهزه دي كده ولا كده كانت هتحصل، لو رجعت لك هبقى راجعه بمزاجي..سبني . -انتي قادرة…مش بتحبيني…ازاي قادرة تبعدي عني…انا مش قادر. -ماهر…حاول تفهمني…والله ما قادرة ولا بستغلك ولا بتدلع، انا نفسيتي مأذيه، خليني أرجع لك وانا عايزه أقضي العمر كله معاك. -معاكي فلوس. سأل يحمل همها مهما حدث، ابتسمت بحب وردت: -معايا. -سلام. أغلق الهاتف معها يشعر بالضيق والحزن….إرتمى على الفراش البارد من خلفه يتحسسه بيده…هل من الضعف ان يقر بأنه غير قادر على النوم بدونها. اغمض عيناه متذكراً صوت كمال وهو يردد ساخراً (ايه عايزها تيجي تنيمك) لقد صدق كمال…هو بالفعل بات لا يستطع النوم بلاها…أحضانها تطمئنه…هي نصفه الثاني وضلعه الأعوج الذي شقت منه. اغمض عيناه يرتمي على الفراش وبعينيه يمر شريط ذكرياته معها كيف تعرف عليها، أول يوم رأها…أول قبله بينهما، يوم إمتلاكه لها.. وقف عن الفراش وذهب لخزانته الخاصه حيث أشياءه الثمينة،ابتسم وهو يرى تلك الملائة التي تحمل قطرات دماء عذريتها وذكرى تلك الليلة. كيف سلمت له وكيف كانت بريئة ناعمة، وكيف أسعدته. ليخبط عقله تصرفاته واتهاماته لها والتي كانت مبالغ فيها ومعظمها أفتراءات عجزت عن التصدي لها واستغل هو ضعفها. ذنب عظيم قد اقترفه، وهو نفسه رفض ذات التصرف مع شقيقته و والدته. شعر بالأسف والخطأ لقد أخطأ بحقها…اخطأ كثيراً. _______سوما العربي______ مرت أيام غير معدوده أستيقظت نسرين من نومها تفتح عيناها بصعوبه وتشوش لتبصر سقف غرفة غريبة ، اتضحت لها الرؤية رويداً رويداً . -أنا فين. شعرت بأصابع غليظة مغروسه في فروة شعرها يدلكها لها وينظر لعيناها بإهتمام يردد: -حمد الله على السلامة يا روحي. -أنا فين؟! -في المستشفى وعملتي العمليه وفوقتي وبقيتي زي الفل..حاسه بأيه؟! -حاسه اني هرجع. -ده طبيعي من العمليه..حاسه بايه تاني؟! -حاسه بحاجه غريبه في رجلي ودراعي. ابتسم بأتساع ثم ردد: -حلو…بشاير العمليه الجديده..ولسه العلاج الطبيعي. انتهز الفرصه وتجرأت لمساته وهي راضية هكذا،نزل بكفه على رقبتها ثم مقدمة صدرها فسألت: -بتعمل ايه؟! شيل ايدك؟! فرد كاذباً: -لازم ادلكك عشان العمليه ، اكيد مش هجيب حد غريب يدلكك وانا موجود…أنا لسه حوزك على فكره. اصابعه كانت غريبه على جسدها بعد غياب سنين لكنها ابتعلت الطعم وظنته روتين مابعد العملية. فصمتت وبدأت تغمض عيناها مستسلمة للمساته الخبيرة وهو يبتسم بانتصار يشعر بأن طريقه اليها لم يعد مزروع بالشوك كالسابق. _______سوما العربي_____ كان يجلس في غرفة مكتبه يحاول التركيز على عمله وإنهاءه فدلفت السكرتيرة تردد: -مستر ماهر، رؤي الكيلاني برا وطالبه حضرتك. -خليها تتفضل. دلفت بخطى متعززك.. اخبار فرار لونا وصلتها والقلب الأن بات حزين ، مشروخ ووحيد يريد من يضمضة ويدواية وتلك هي فرصتها التي لن تفوتها. طلتها كانت أنثويه،مغوية خاطفه للأنفاس ابتسمت تجلس أمامه مردد: -صباح الخير..كان بينا ميعاد. -ميعاد؟! -مش قولنا هنشترك مع بعض في مشروع راس الحكمة؟! -قولنا كده؟! أمتى؟! -في حفلة الساحل؟! معقول نسيت الشغل؟! هي الأمور الشخصية بتأثر كده على شخصية بروفيشنال زيك؟! كاد أن يجيب لولا اقتحام المكتب…فرح قلبه لا يرجد غيرها من تفعلها…وكانت الصدمه ان من فعلها ليس هي كالمعتاد. لكنه كمال يردد: -المحكمة حددت ميعاد للجلسه…انا هتخلع خلاص….قسماً بالله لأوريها…والمرة دي غير كل مره..مش هتقدر تمنعني عنها…سامع هرول كمال ناحية الخارج…واندفع ماهر خلفه…المتهور قد يفعل بشقيقته شيئاً. قاد سيارته يطير خلفه في منتصف الطريق قبلما يصل البيت بقليل وردته مكالمة……فتح الهاتف وكانت الصدمه… -ألو -رؤى كانت عندك بتعمل ايه؟! -عادي في بينا شغل -شغل؟؟ ولا شافتك خالي دلوقتي -لونا أنا لازم اقفل، في مصيبة في البيت -انت بتخوني يا ماهر؟! -هو انتي موجودة عشان أخونك نار الغيرة نهشت قلبها، ما كانت تفعله فيه انقلب عليها، لكنها الان هي من باتت تصرخ فيه وهو يحاول إمتصاص غضبها أحياناً وملاعبتها أحياناً كما كانت تفعل. شغلته عن القيادة وكمال كان الأسرع في الوصول للبيت حيث توجد جنا وحدها دلف للبيت بخطى واسعه ودلف لغرفتها انتفضت من سريرها برعن تراه وقد أغلق الباب وبدأ يتقدم منها > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* دلف لغرفتها بخطى منتصرة وأغلق الباب بقدمه، إتسعت عيناها وهي ترى إبتسامة الرابح على شفتيه متزامنة مع ثلاثة أصوات صدرت عن القفل بالمفتاح . وثبت من فوق الفراش بهلع أنساها إرتدائها ثوبها الأرجواني القصير جداً والشفاف جداً . فحملقت عيناه فيها وزاد الطين، تقريباً لقد أجتمعت كل العوامل ضدها لتزيد الأمر سوءاً عليها وعليه. ارتفعت وتيرة أنفاسه حين سلبت عقله بهيئتها الفتاكة تلك، هو على علم مسبق بأن جنا من الجميلات لكنه لم يكن يدرك أنها تمتلك كل ذلك القدر وحدها. هي كل يوم وبالصدفه تبهره فماذا لو تعمدت؟! ماذا لو أصبحت له؟! ماذا لو باتت أيضاً هي المبادرة. هيئتها صعبت الوضع عليه وعليها، جن جنونه بها وبات مهووس.. جنا من كانت أقرب أقاربه له وكانت تفهمه ويفهمها من نظرة ولا يشعر بالإرتياح مع أحدهم أكثر منها لدرجة أنه بات يفضض لها بما يضايقه ويحكي لها دوماً عن علاقاته ونزواته وليته لم يفعل. لم يكن يعلم أنه حفر لنفسه بئر صعب الخروج منه وان نفس تلك الجنا ستصبح ذات يوم فتاة أحلامه وبتمنى لو رضت عنه و وافقت أن تصبح إمرأته. سيطرت عليه وعلى كل الحواس ومدارك الأحساس، تضخمت رغبته فيها وماعاد يرى أمامه. ظلام عيناه أرعبها، يبدو عازم على أمر سيئ، يقترب منها وهي تنتفض: -أنت بتعمل ايه؟! -أيه؟؟ عايزك؟! مش عايزة تعرفي كنت بعمل ايه مع البنات الي كنت بعرفهم. هزت رأسها برعب وأخذت تتراجع للخلف ربما كسبت وقت ومساحة وهي تهز رأسها بخوف وهلع: -لا..لا والنبي يا كمال، بلاش تعمل فينا كده، أنا…أنا جنا…جنا بنت عمك…البنت الصغيرة اللي كنت دايماً بتلاعبها…فاكر!!! قالت تذكره كم كان صديقاً لها وحنوناً عليها ربما أعاده كل ذلك لرشده، لكن عيناه استمرت في غوراها..يقترب منها بعزم أشد، كلامها لم يخفف حدة الكارثه بل زادها سوءاً والغبيه مازالت تحاول وتكمل: -أنا جنا الي كنت اكتر واحد حنين عليها. -قولي لنفسك، فكريها بكمال ..كان بيعمل ايه؟؟ -فاكره والله، مين يقدر ينكر، فاكره، ده انت كنت بتحافظ عليا من الهوى، فاكر؟ -كنت بحافظ عليكي، لنفسي ….وخلاص جنا الصغيرة كبرت واتكتبت على أسمي …مش المفروض أخد حقي فيها ولا ايه؟؟ عادت تهز رأسها برعب، وهي تراه يقترب ويقترب، خطواته بطيئة،مميته وقاتلة،قاتلة لأعصابها، تدب داخلها الرعب. ______سوما العربي_______ على صعيد آخر توقفت يداه عن القيادة وأرخى قبضته بعدما أعمل عقله وسألها: -بس انتي عرفتي منين أن رؤى الكيلاني جت مكتبي؟! وصله إرتباك صوتها ثم سؤالها الهجومي: -هو ده كل الي همك؟! أنت بتخوني؟! -وانتي بتغيري؟! -ماهر. -بتغيري؟! صر في إلحاحه وبداخله يرقص طرباً لتجيب بتجبر لا تقبل الرضوخ: -لأ قالتها بعناد لكن صوتها يصرخ من ألم نار الغيره فرد عليها بملاوعة: -يبقى خلاص …أقابل الي أقابله -ماااااهر. صرخت في وجهه ليجهز عليها: -ماهر راجل قرب يعدي ال٣٣ سنه والجنس وحش مش بيرحم يا لولو، انا راجل وعندي إحتياجات -إحتياجات؟!!! -أمممم وانتي اختارتي تسبيني وتمشي خلاص بقا. هاج صوتها وظهر برضوح وهي تصرخ فيه: -خلاص ايه؟! -سبيني أشوف حد يسد لي إحتياجاتي دي، وانتي الي إختارتي مش أنا. -مااااهر. -بطلي صريخ في ودني ودلوقتي انا عايز اعرف مين نقلك أخباري و… شرد لثواني وهو يحدثها يتذكر عائلته والده وعمه وكمال والاعيبهم، وعلى الفور أدرك هوية مخبرها فقطع حديثها يلعن بصوت عالي: -يابن الكلب يا كماااااال. زاد من قوة دعسه على البنزين يتذكر حالته وكيف خرج من عنده وتتبعه هو، لابد أن شقيقته الأن بخطر، لكن تلك التي على الهاتف لازالت تصرخ بغيرة شديدة تنهشها: -هو ده كل الي همك، ماشي براحتك و … -اقفلي دلوقتي وتحمدي ربك انك بعيد عن ايدي والا كنت قصفت رقبتك على دلعك ده. -انا بتدلع يعني كل الي… قاطعها يصرخ فيها وهو يزيد من سرعة السيارة: -أقفلي … لم يعطيها الحرية بل اغلق هو المكالمة في وجهها وطار بسيارته يدخل من بوابة القصر الكبيرة ثم نهب الطريق المؤدي للباب الداخلي للمنزل، شد فرامل اليد وترجل من السيارة بسرعة البرق يأكل درجات السلم ويصعد عالياً وكلما تقدم كلما سمع صوت أخته فتزيد سرعته. ________سوما العربي_____ كان يقترب منها وهي تتراجع لا تردد سوى: -اطلع برا يا كمال. كررتها الى ان شبع وقرر إسكاتها فردد: -لا، خايفه مني ليه؟! أنا واحد عاجز مش عارف يدي مراته حقوقها الشرعية وهي تخاف الا تقيم حدود الله. قال جملته ألأخيرة بغضب فخرجت من بين أسنانه وأنيابه لتقول: -غلطانه، اعتبرني عيلة وغلطت وانت راجل وسيد الرجاله هتعمل عقلك بعقلي. صرخت في اخر جمله وهي تراه يمد يده ليكبس عليها ويضيق الخناق، قبض على ذراعيها بكلتا يديه وهزها مردداً: -هو انا بقا فيا عقل بسببك، وبعدين عيله ايه؟! مش بتبصي في المراية ولا ايه؟ مرر عيناه على مفاتنها يتوقف ملياً عند نهديها ويردد: -انتي طيرتي عقلي وسرقتي النوم من عيني وانا الليلة دي يا قاتل يا مقتول بقى. كان يتحدث وهو ملتصق بها يلفح عنقها بحرارة أنفاسه يصيبه الغضب وهو لا يرى أي تأثير منه عليها، لم تذب بين يديه كما توقع ولم تلين كما كان يحدث مع اي فتاة يقترب منها مهما عاندت كانت تلين بين يديه الخبيرة، الا جنا…. لا يرى بعيناها سوى الخوف ورفض مصير يريده هو وترفضه هي، كل هما الخروج من ورطها معه الأن وهذا ما كان يشعل غضبه حتى أنه أذهب عقله وخرجته عن طور الحدود. جن جنون كمال وتبدل حاله، هاج وماج ونسى انها چنا التي كان احن عليها من اي شخص بعد ماهر…ما يراه الأن أنها أنثاه التي لا تريده وترغب في التحليق بعيداً…فذهب عقله واشتعلت عيناه من الرفض المستمر هز رأسه بجنون وبدأ يهرتل بلوسة: -بس انتي مراتي غصب عنك هتبقى مراتي، حلالي ودلوقتي. صرخت برعب، ايقنت من هياج ملامحه واحمرار وجهه أن العواقب وخيمة، صرخت في وجهه تنذره برعبها لكنه مد يده عليها يقطع حمالة قميصها الشفاف وهو يردد: -انتي حلالي، مراتي، بتاعتي.أعمل فيكي الي انا عايزه، ودلوقتي. زاغت عيناه وتلبسه شيطان جديد بعدما قطع قميصها فظهر نهديها بسخاء أمامه وهي تحاول مدارات جسدها عنه بينما تصرخ. هم ليهجم عليها ويقبلها مكان ما تطاله شفتيه وهي تحاول الأبتعاد لم ينقذها سوى دق ماهر المتواصل على الباب، قلبه يلتاع وهو يسمع صوت شقيقته تصرخ، يعلم بوضوح مايحدث بالداخل، دقات أشبه بالتكسير على الباب الموصود وهو يردد: -أفتح الباب يا كمال…افتح بتعمل ايه انت اتجننت. -امشي من هنا يا ماهر، مالكش دعوة بينا. -افتح الباب يا كمال بدل ما كسره فوق دماغك احسن لك. لم يستجيب كمال فنفذ ماهر تهديده وبدأ يركل الباب بقدمه ويدفعه بكتفه دفعات متتاليه. هنا فقط اتسعت عينا كمال، كون ماهر سيدخل ويرى جنا جزء منها عاري. لحظتها فقط شعو بفداحة ما فعل، لا يعلم لما وكيف لكنه مع شعوره بقرب انكسار الباب بكتف ماهر جذب ملائة السرير يدثر بها جسد جنا بعدما قطع قميصها. ضم الملائة حول جسدها في نفس اللحظة التي أنفتح الباب بقدم ماهر . احكم الملائة حول رقبتها وأخفاها كلها خلف ظهره وهو يلتف يواجه ماهر ويصرخ فيه: -انت اتجننت ازاي تدخل علينا كده…بتكسر الباب يا ماهر، ده انا هكسر رقبتك. -أنت الي شكلك أتجننت، اوعى من سكتي بدل ما أدوس عليك. -اخرج يا ماهر ، مايصحش .. قاطعه يصرخ فيه وهو يرى انهيار شقيقته: -اخفى من وشي يا كمال…عملت ايه في اختي يخربيتك. -اخرج يا ماهر. -مش خارج غير وهي معايا…وبعدها عظيم بيمين لاكون ممرجك -قولت لك اخرج. -اوعى من سكتي البت وراك مرعوبه، ابعد بدل ما أسفلتك أنا مش شايف قدامي. هز كمال رأسه بجنون، لا يمكن أن يرى أحد جنا بذلك الوضع، مفاتنها كلها ظاهرة بوضع لا يصح سوى للزوج فقط وهذا ما كان يستدعي جنونه فصرخ بحده: -قولت اطلع ما ينفعش حد غير جوزها يشوفها كده، انت ايه؟ مابتفهمش؟! صدم ماهر واتخذ الأمر منه ازيد من الثانيه حتى يفهم، نظر على شقيقته الباكية ثم قال: -ده انت يومك أسود، قسماً بالله يومك أسود والي حصل ده ماهيعدي على خير. أسبل جفناه وتنهد بتعب و وقتها فقط لاحت لونا وذكراها على مخيلته. فتح عيناه ونظر على جنا وكمال الذي ما زال يحبك الملائة حول عنقها ليخفي عريان جسدها عنه ثم قال: -هخرج بس تخرج قدامي. كاد كمال ان يعترض لكن ماهر صرخ فيه: -دلوقتي حالااا. صوت ماهر لم يرعبه وانما نظرات الرعب والضياع بأعين چنا، هنا فقط تلقى الصفعة وبدأ يسأل حاله بجنون ماذا فعلت أنا؟ ماذا فعلت؟!!! بمجرد إبتعاد خطوات كمال عن جنا التي يحتجزها خلف ظهره ذابت قدميها وسقطت أرضاً تبكي بنواح. نظر عليها كمال بتيه يدرك حجم الكارثة التي أفتعلها ولم تزد الأمر إلا سوءاً. حاول ماهر إسنادها وأستدعى لها الطبيب، وجنا لسانها لا ينطق كلمة واحدة لكمال سوى( أطلع برا، أطلع برا) علاوة على قسمها بأغلظ الأيمان أن تطلق منه طلاق بلا راجعه. هيئتها كانت مذرية دمرته و ومنها علم انه دمر شيء جميل كان يجمعه بها “برائة قربهما” وتلك الصفعه لم تكن مدوية على وجههما فقط بل يوجد وجه ثالث شاركهما . ومن غيره….ماهر يتذكر فعلته مع لونا وكيف دخل إستدرجها واستغلها حتى دخل بها. عصر عيناه بحزن و ندم فقد تثنى لجنا الصراخ بينما حُرم على لونا التي ظل يتتبعها بوصمات العاار إلى أن سلمت وجنحت تماماً. فرت دمعه من عيناه ونظر على هاتفه نظره وأخرى على شقيقته العافية بفعل الدواء المهدئ. وقف عن كرسيه وخرج من الغرفة يغلقها خلفه بهدوء تام. فتح هاتفه يراسلها ليعتذر…لا يعلم عن ماذا أم ماذا أم ماذا لكنه كان ستعتذر. جعد مابين حاجبيه وهو يرى علامة صح واحده على مراسلات الواتساب. فقام بالأتصال لكنه مغلق، بدأت تهتز قدميه وقد عرف التوتر طريقه اليه وعقله يعمل هنا وهناك مشغول وقلق يسأل ماذا حدث وهل هي بخير. _______سوما العربي________ حالة والدها كانت تتحسن وصحته كذلك حتى أن حيويته وجماله الذي ورثته عنه بدأ يعود له رويداً رويداً. لكنه بات صامت قليل الكلام، هو بالاصل كان هادئ الطبع ولين لكن الأمر بات متزايد ولا تعلم هل من تأثير الدواء أم من تقدم العمر. أقتربت منه تضع يدها على كتفه ورددت: -حبيبي انت كويس. -كويس ماتقلقيش. -أنا نزلت إعلان في جروب على الفيسبوك أطلب ممرضة من هنا بسعر كويس عشان لما انزل شغل ماتبقاش لوحدك. نظر لها بعتاب وردد: -لسه شيفاني تعبان وماينفعش اتساب لوحدي يا لونا؟! كبرتي عليا؟! اتسعت عيناها برعب وصدمه وسارعت تصحح: -والله أبداً الممرضة دي عشاني مش عشانك. نظر لها بجانب عينه فرددت: -اه والله انت عارف اني موسوسه وبقلق عليك قوي، هخليها هنا تطمني عليك من بعيد لبعيد يا سيدي وكمان عشان مراعيد دواك انت عارف انه مكمل معانا شوية . اقولك اعتبرها خدامه تعملك ساندوتش تيك اواي تجيب لك عصير لحد ما أرجع. شملها بعيناه ثم قال: -وانتي لابسه ومتشيكه كده ورايحه فين؟! -شكلي حلو؟! -بزيادة. ضحكت تتخيل لو رأها ماهر بكل تلك الأناقة والجمال تتجهز لتخرج تقسم ما كان ليتركها، لكنها الان بعيدة وحره. غمزت لوالدها ورددت: -عندي مقابلة شغل، أدعيلي، خلي بالك من نفسك مش هتأخر ، باي يا حبيبي. -لا اله إلا الله -سيدنا محمد رسول الله..سلام. خرجت واغلقت الباب وذهبت لتجري مقابلة العمل، كانت جيدة لحد ما لكن مثيلاتها كثيرات، هي غير متفوقة على المتقدمات بشيء لذا تسلل لها بعض القلق والإحباط. نظرت للهاتف لترى كم الساعه لكن وجدته فاصل تماماً ومغلق، تأففت متذكرة بأن عليها شراء وصلة شاحن غير التي أتت بها من مصر بعد ماعادت تشحن. وبينما هي تنظر لهاتفها وتتأفف إصدمت بكتف عريض ضخم في رأسها فتأوهت متألمة فيما أقبل الأخر يعتذر بالإيطالية وهي لازالت تضع يدها على عيناها تتألم ولكن صدمت حين سمعت صوته المندهش ينادي متسائلاً: -لونا؟! اشاحت يدها بعيد عن عيناها وبدأت تنظر للطرف الآخر حتى اتضحت الرؤية، جعّدت مابين عيناها وهي ترى محمد الكيلاني أمام عيناها. ومحمد في عالم أخر، عيناه يملؤها الشغف قد تكون تلقائيا عند رؤيته لها، ينظر لها ولهيئتها الرائعة فقد تأنقت بقميص قطني أبيض ذي رقبة دائرية وعليها رسومات بالأحمر والأسود متداخله أضافت وجع ولذاذة على ملامحها الخلابه فزادت من توجهها وقد نسقتهم مع تنورة بيضاء منفوشه بها نقط صغيرة سوداء فبدت كلاسيكية ومعاصرة بنفس الوقت واعطتها طلة خلابه خاطفه للأنفاس. خطفت بالفعل أنفاس محمد الوراقي ولبه بل شتته كله…ونطقت لونا مستغربة: -محمد بيه؟! لا إرادياً تشكلت إبتسامة رائعة على شفتيه ورد : -محمد بيه؟! محمد بس يا لونا…ولا انا كمان اقولك لونا هانم ! -ياريت. قالتها لوضع الحدود وهو قهقه عالياً يراها مزحه لذيذه فردد: -ماشي يا لونا هانم…بتعملي ايه هنا، مش ممكن على الصدف. -أنا نقلت أعيش هنا لفترة. -سيبتي ماهر الوراقي؟! تسأل بأهتمام وهو يضيق عيناه يتحين إجابة لكنها ردت: -أأ..مش بالظبط. صمتت ثواني…تشعر انه أخبار مفاجأ من القدر وربه لتخبر تغيرها وقوة شخصيتها…أنصاف الحلول ما عادت تنفع ولا الأجابات المائعة عليها صنع حدود لنفسها وتحديد إجابات قوية. فردت بصوت معتدل: -لا..ماسبناش بعض..ظروف أسريه مش أكتر. هز رأسه متفهماً وهي ارتضت داخلياً وبدأت تصفق لنفسها تخبرها بأنه (ها أنا قد صنعت حدود ولم ينقلب العالم ضدي يعني بالعكس فهذا حقي وكان علي أن أفعل منذ زمن) تبسمت برضا وعلمت أنها خطت خطوة كبيرة في مشوارها مع ذاتها، ولم تسأله في المقابل ماذا يفعل هنا كونها تحاول غلق الأحاديث لكنه هو من تطوع وقال يخبرها بدون سؤال: -مفهوم مفهوم…بس عيجبه الدنيا دي والصدف، ماتوقعتش أشرفك هنا خالص، أنا جيت هنا عندي شغل مهم، أنا شريك في الشركه هنا. -بجد!!! همست بإبتسامة مشوشه مابين الأمل والإحباط، ترى هل تسأل مساعدته أم تترقع وتغلق أي مجال للحديث وتنتظر ربما حالفها النصيب و تم قبولها دون واسطه. هزت رأسها بجنون، ليست الحدود فحسم من تمنعها بل هي لم تتعلم كيف تطلب من أحدهم المساعدة على عكس معظم الفتيات يقدرن ويعرفن كيف تساق الأمور وهي لا. وقفت أمامه عاجزة…والجمال وحده غير كافي… هنا يكمن الفرق بين الفتاة الجميلة جداً ومتوسطة الجمال، هنا متوسطة الجمال تفوز؛ لأن الجميلة تربت وأعتادت أن تأتيها الأشياء وكذلك الإطراءات لأجل جمالهن، لذا سعيهن في كسب ود وتجاذب الأطراف أقل بجهد أقل وبالتالي خبرة حياتية أقل بكثير عن متوسطة الجمال التي تبرع في تطوير ذكائها ومداركها وتعاملاتها الأجتماعية وتجتهد في ذلك حتى تصبح ناجحه فيه لحد كبير بل كبير جداً فتصبح أكثر خبرة و لديها مهارات تواصل إجتماعي جيدة جداً وبساعدها في ذلك محاوطة الكثيرين لها فهم يرون متوسطة الجمال لا تشكل خطراً أن قربوها منهن أو أدخلوها بيوتهن ودوائرهن المقربة على عكس الجميلة جداً والتي تشكل خطر طبيعي يعترف به كل إنسان عاقل، فأي فتاة ستعمل ألف حساب قبلما تدخل صديقتها الجميلة جداً لبيتها . نظر لها مستغرباً وسأل: -في حاجة؟! مالك؟! عزمت الترفع ولن تسأل أحد المساعدة، ردت بهدوء: -ولا حاجة، فرصه سعيدة جداً، عنئذنك. هل سينتهي اللقاء؟!! هكذا وبتلك السرعه؟!! سأل نفسه وشرع يوقفها وقد ظهر على صوته اللهفه: -أستني. وقفت مستغربه فسألها: -معقول نتقابل صدفه في بلد غريبة وتمشي بسرعه كده، أسمحيلي حتى أعزمك على كوفي، أخد عنوانك عشان لو احتاجتي لحاجه واحنا في غربة كده، أأ..حتي عشان ماهر مايزعلش مني. فهمست داخلها (ماهر هزعلك لو عرف انك وقفت معايا الشوية دول) وفكرت سريعاً في الرد بعدما تعلمت الدرس الذي أخذته مسبقاً من معرفتها بطارق أبو العينين لذا ردت: -لا مش عايزة اتعبك ولازك أتحرك دلوقتى أشتري شاحن أو باور بانك لأن فوني فاصل شحن. -طيب تعالي أوديكي محل عارفه هنا عنده كل مستلزمات الموبايلات. -لا بلاش مش حابه اتعبك. -لا مافيش تعب ولا حاجه يالا بينا، مش محتاجين عربية، تعالي ناخد كوفي وفي نفس المكان فيه كل حاجة. سارت لجواره تقدم قدم وتؤخر الاخرى. بداخلها صراعات، هي لا تفعل شئ خاطئ لما كل ذلك الرعب، هو من أصر، يبدو أن خوفها من ماهر صنع بداخلها عقدة. كان يطلب لها القهوة من عند الماكينه وعيناه عليها تبتسم تلقائياً يشاهد توترها الذي تحاول مداراته، تفرد ظهرها وكأنها هكذا ستبدو قوية، هز رأسه بضيق وهو لا يستطيع الا أن تعجبه… عيناه تنبسط من النظر لها..جميلة وناعمه ورقيقة تجذبه كما الفراشة واللهب. تقدم لعندها يعطيها القهوة فشكرته بخفوت وعيناه مازالت عليها معجبه بتفاصيلها يراقبها بلا حول منه ولا قوة…وقتها فقط فهم معاناة والده الذي لم يقصدها، بها شيء جاذب كما فعلت والدتها في والده وأحبها. قطع الصمت يسأل: -ماقولتليش بقا…كنتي بتعملي ايه في الشركة. -أحممم، كنت مقدمة على شغل فيها. -بجد؟! واتقبلتي؟! -مش عارفه؟! بس كان في كتير متقدمين. قالتها متأمله أن يساعدها دون طلب لكنه قال: -ولو قبلوكي هتشتغلي بجد ولا هتسبيهم تاني يوم زي ما عملتي معاياااا؟!!!! رفرفت بأهدابها فقهقه ضاحكاً لتقف قائلة: -على فكرة اخت حضرتك هي الي زودتها معايا ساعتها والموقف ماكنش مستدعي كل الصوت العالي والإهانة دي فعشان كده مشيت. -أنا أسف ما… قاطعته تردد: -تمام تمام…أنا لازم أمشّي حالاً عنئذنك. تحرك بلهفه يوقفها: -أستني، معقول هتمشي بسرعه كده، طب مش هشوفك تاني انا لسه قاعد شوية. قالها كاذباً فميعاد طائرته بالفجر لكنها ردت تحسم الأمر: -لا ماعتقدش، فرصة سعيرة وشكراً على القهوة. تركت له القهوة التي لم ترتشف منها قطرةً وغادرت سعيدة تشعر أنها نجحت في الأختبار، قديماً ما كانت لتأخذ كل ردود الأفعال وربما لظلت جالسة منحرجة الرفض…لكنها باتت تفعل وهي أكثر من سعيدة بذلك. _________سوما العربي________ وصل رشيد للندن ودلف للبيت الكبير الذي تسكنه علياء وابنه يناديها بغضب: -علياء….علياء…أنتي يا ست هانم. نزلت الدرج بهدوء تردد: -ششش..انت فاكر نفسك فين، وطي صوتك وانت في بيتي. -نعم؟! بيتك؟! -أممم…بيتي…خلي الحب والغرام بقا مع الحلوة بنت خالك تنفعك وانا باخد نص ثروتك. -خلينا نتفاهم يا علياء بلاش كده. فردت بعنف: -مستحيل…مستحيل أتفاهم معاك ولو بوست أيدي عشان أرجع لك. ساقه الكبر وردد بعناد ذكوري: -ومين قال لك اني بكلمك نتافهم عشان نرجع انا بتكلم عن الفلوس مش أكتر. جرحها ببراعة فقالت: -شاطر..بس ياريت تكون فاكر وعارف ان كل الي انت فيه ده بفضلي انا. -لا يا حبيبتي انا ماحدش له الفضل عليا غير ده وده. قالها مشيراً على عقله وذراعه لترد بقوه: -وعلاقات عيلتي وجنسيتي الي بناء عليه أتسرع إجراءاتك واخدت الجنسية انت كمان ومن بعدها اتسهلت لك صلاحيات كتير. -بلاش نوسخ مع بعض بيكي او من غيرك كنت هوصل يا علياء. -بس مش بالسرعه دي. -خلينا نرجع ونربي الولد بنا. حاول لمرة لكنها رفضت رفض قاطع: -لأ….وبكرة ميعاد المحكمة، هنخلص كل حاجة بكره والبيت ده هيبقى من ضمن نصيبي. -بلاش طمع يا علياء..انتي عارفه البيت ده لوحده بكام؟! -عارفه، وهاخده…حقي…خلينا نربي الولد بينا بشياكة يا رشيد. قالت الأخيرة كأنها تبتزه وتذكره ليصمت تماماً ويرضخ لطلبها . _______سوما العربي_________ ظل ماهر قلقاً عليها طوال الوقت وبداخله يراجع كل مراقفه معها وذكرياتهما سوياً، نظر بلهفه للهاتف حين وصلته رسالة أن رقمها بات متاحاً واتصل في التو بلا تفكير، ثواني وأتاه صوتها الرقيق: -ألو. فاندفع يردد بقلق: -فينك كل ده وموبايلك مغلق ليه؟! -فصل شاحن والوصلة الي هنا باظت. سحب أنفاسه وزفرها على مهل ثم ردد: -قلقتيني عليكي. -أنا أسفه. -وحشتيني…أنا أسف. قالها بصوت مرتجف أقلقها فسألت: -ماهر؟! مالك؟!! -أنا أسف..أسف يا لونا..أسف بجد على أي حاجة عملتها معاكي وعلى طريقة جوازنا وخناقنا…اسف على طريقة حبي ليكي…وأسف أني مش عارف أغيرها. -ايه الي حصل يا ماهر؟! مسح عيناه ينظر على جنا الغارقة أمامه في النوم ثم ردد: -ماحصلش حاجه..انتي بس وحشتيني…وحشتيني قوي يا حبيبي. اغمضت عيناها وقد إشتاقت لذلك اللقب منه، تبسم وهو يشعر بها فردد: -مش كفايه كده بقا يا لونا؟! مش هتجيلي بقا ولا لسه مزاجك مش جايبك ترجعي لي؟! صمتت ولم تجيب فقال: -تمام يا لونا براحتك…هسيبك عشان تنامي…تصبحي على خير يا روحي. اغلق المكالمة معها قبلما تخبره أنها أشتاقته بشدة وتفكر في العودة سريعاً. صباح يوم جديد. كان يجلس وحيد على طاولة السفرة التي كانت مكتملة الأفراد منذ عام فقط…عام واحد بدل الأحوال فقد سافر عمه فاخر للعيش مع بناته حيث يدرسن بالخارج و والده فر هارباً بوالدته ولونا مسافره بينما كمال منذ تلك الليلة المشؤومة لم يستطع المكوث في البيت وجنا لا تبرح غرفتها. تنهد بصمت يرفع رأسه للسماء حتى وردته وساله،كانت من محاميه مكتوب فيها (كله تمام) تفاجأ بجنا تنزل الدرج وقد تأنقت بثياب رسمية للخروج، نظر لها مستغرباً وسأل: -على فين يا حبيبتي انتي لسه تعبانه. -رايحه المحكمة، النهارده ميعاد الجلسة. ضرب جبهته بكفه متذكراً أنه محاميها الذي وكلته لقضيه الطلاق غير محامي العائلة لذا لم يكن على علم بيعاد الجلسه…جنا تحركت بعيد عن الأسرة وعلاقاتها كي تتصرف كما تريد بحريتها، فسألها بجدية: -متأكدة من قرارك ده يا جنا. -ايوه ردها كان قوي وحاسم فعاد بظهره للخلف يدرك ثم قال: -والي تحبيه أنا هعمله…يالا بينا. -هروح لوحدي -بس.. -مابسش…ماتخافش…انا كويسه. -يا جنا… -والله ما تقلق…عايزه اروح لوحدي من غير ماهر اتحامى فيه..فاهمني. -فاهمك. وقفت لتغادر لكنها التفت تردد: -ماما يا ماهر. ابتسم وجاوب: -ماتقلقيش…روحي مشوراك وخلي دايما موبايلك في ايدك. ______سوما العربي________ وقف في المحكمة يتمنى الا تحضر لكنها حضرت ولم تنظر له. اقترب منها بلهفه يردد: -جنا انا… قاطعته وقد غلبها الرعب متذكرة ماجرى: -مكااااانك. وقف بوضعه متيبساً يرى رعبها منه في عيناها بعدما كان أمانها فأخذ يردد متضرعاً: -سامحيني يا جنا…غصب عني والله كنت متجنن…ماكنتش عايز أخسرك تحت أي بند…أنا بحبك والله…والله العظيم بحبك لدرجة ماكنتش متخيل اني بموت فيكي كده..غلطة ومش هتتكرر…اعملي فيا الس انتي عايزاه…خدي كل الضمانات…همضي لك على بياض…شوفي ايه يرضيكي وانا أعمله بس بلاش الطلاق. -وانا مش عايزه غير الطلاق. صمتت ثواني ثم أجهزت عليه حين نطقت عيناها قبل شفتاها تردد: -أفهم، احنا حتى مش هينفع نبقى ولاد عم تاني. -لا يا چنا لاا ابوس أيدك. تدخل المحامي يردد: -أستاذة جنا..دورنا. تحركت بقوة غير قابله للتراجع وهو دلف خلفها…الأمر لم يأخذ دقائق وخرجا مطلقان. كانت تنظر عالياً تشعر ببعض الأنتصار تتقدم بخطى قوية ليناديها: -جنا.. ألتفت تنظر له فقال: -مش نهاية الدنيا، هرجعك ليا يا جنا مش هيأس. -أنصحك ترجع مكان ما كنت عايش وشوف حياتك. -مش هسيبك يا چنا..مش هسيبك. لم تبالي بحديثه وخرجت تشعر بالأنتصار وهو خلفها. _________سوما العربي__________ خرج من أحد محال الورد بلندن وقد أخذ بنصيحة الطبيب المعالج حين لاحظ غرامه بزوجته فأقترح عليه أن يحضر لها باقة ورد كهدية فالنساء يعشقن الورود. تقدم من المشفى يدلف للداخل وهو يحمل باقة الورد وكل ثانية ينظر عليها وبداخله يردد: -هتفرح بيها قرووي. فتح باب غرفتها ليصدم بها خاليه… ورسالة قصيرة وصلت هاتفه لحظتها جعلته يلف حول نفسه بجنون حين قرأ المكتوب فيها (شكراً على العميلة يا والدي انا فعلاً من زمان كنت بقنعها نسافر وهي رافضه وخايفة صحيح رب ضارة نافعة، صحيح يا والدي انا سيبت لك في الأستقبال نسخه من قسيمة الطلاق طلعت النهاردة من المحكمة، ابقى حط الورد في مايه لا يبدل إمضاء ماهر) صرخه عالية يملؤها الغضب والقهر خرجت من عزام وهو يدرك أن حتى الطبيب لم يسده نصيحه ولا شيء هو فقط كان يبعده عن المكان ريثما يتثنى لأبنه الهرب بوالدته. _________سوما العربي_______ وقف رشيد بمقر شركته التي طالتها بعض التخبطات بسبب نقص سيولة المال نتيجة إقتسام اللثروة ومدير مكتبه يردد: -سيديد علينا العمل بيد من نار وحديد الفترة المقبلة وان نعقد العديد من الصفات في الفترة المقبلة كي يتثنى للشركة الوقوف على قدميها من جديد كما كانت وعودة دورة رأس المال من جديد. تنهد بتعب يردد: -أعلم باولو أعلم…معك حق…هل لديك خطه. -نعم…تسعون يوماً وسيعود كل شيء في نصابه سيدي…أرى أن سفرتك للقاهرة لم تجلب سوى الخراب سيدي والشر كذلك أسبل رشيد عيناه وردد: -هي شر…لكن لابد منه. فتح هاتفه يرى صور خطبة جميلة بجوار ذلك الشهاب ، ضم قبضة يده وردد: -وكل حاجة هترجع لصاحبها….لسه ماخلصتش. *.. يتبع ..* > *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥🌹*