الفصل 14
*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•*
*الجزء40✿︎*
*الجزء41✿︎*
*الجزء42✿︎*
تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w
•_______🎀•🎀_______•
جلس وهو لا يدري شئ عن أي مما يجري ولما اتصل به صلاح أبو العينين بالأساس.
جلسه صامته موترة منذ البداية، صمت تام وسكون عالي، الوضع غير جيد ولا مبشر.
حمحم يجلي صوته ثم تحدث بثبات رغم ما يشعر به:
-خير حضرتك كنت طالبني.
-خير..أكيد خير.
قالها صلاح بأعين يملؤها الضيق والحسرة والحسم كذلك…طريقة إستغربها شهاب وجعد ما بين حاجبيه وقد عاد الصمت ليسود من جديد، تخلله فقط نقرات إصبع صلاح على سطح مكتبه ويرفع عيناه لينظر بأعين شهاب الذي زاد إستغرابه .
الموقف برمته ونظرات صلاح كانت كفيلة لأن تجعل شهاب يسأل نفسه هل هذا الرجل مجنون أم لديه ربع تالف بعقله؟؟
ليعود ويجعد مابين حاجبيه وهو يرى صلاح يخرج ورقه صغيرة من درج مكتبه ويمد يده بها لشهاب:
-أتفضل.
-أيه ده حضرتك؟!
ضحكه مستهزئة صدرت من صلاح لشهاب ثم رد:
-شيك باتنين ونص مليون.
-!!!!
كان در صامت مستنكر ومستغرب من رشيد على كلام صلاح وحديثه جعل صلاح يكمل:
-المبلغ اللي طلبته من رشيد.
رمقه بإشمئزاز وكمل:
-خلو رجل في بنتي، جميلة أبو العينين
-أفندم؟!
-أيه؟! قليلين؟! تحب نزوّدهم؟! هي جميلة تستاهل بردو.
-أنا مش فاهم حاجة؟! ايه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده؟!
هز صلاح رأسه بجنون:
-أااه، انت ولد هايل ومستقبلك في التمثيل هيكون رائع على فكره.
-تمثيل؟!!!! لا يافندم انا مش بمثل ومش فاهم حضرتك تقصد إيه اصلا.
-بتكلم عن اتفاقك مع رشيد
-اتفاق ايه انا ما اتفقتش مع حد على حاجه.
أعطاه صلاح نظره ثاقبة مهينة ثم فتح هاتفه ومن ثم أشغل التسجيل الصوتي وكلما استمع شهاب كلما اتسعت عيناه من الصدمه والغضب وهتف:
-ايه الكلام الفارغ ده انا ماقولتش كده.
-هو ده مش صوتك؟!
-صوتي بس انا ماقولتش كده
-والله؟! اممم، تعرف اني دورت وراك وسألت جميلة، طلع انها تعرفك من كام يوم بس وكلام عادي بين يعني فجأة كده خطوبه؟؟ هي المشكله الي حصلت في النادي والناس اتجمعت كانت متدبرة هي كمان ولا ايه؟!
أسبل شهاب جفناه ثم قال:
-هي وصلت لكده كمان؟! طب بص يا صلاح بيه، انا وراجل حر وطالع بدراعي، ومن بيت ناس محترمين وأظن حضرتك سألت عليا وعرفتني كويس، والفلوس الشمال دلوقتي مافيش اسهل منها يعني الممنوعات والتدوال والطرق الشمال كتيره وبتعمل فلوس بسرعه أكيد هيبقى احسن لي كتير من اني اعملها من على قفا بنت…. ماقولتش الكلام ده، واعتبر الخطوبة لاغيه مش انا الي أعمل كده.
وقف ليغادر تحت صمت صلاح التام، لم يحرك ساكناً، لكن قبل بلوغ شهاب الباب ناداه:
-أستنى.
وقف والتف له فقال صلاح:
-مش هتاخد الشيك، عرقك.
كانت إهانة مابعدها إهانة أصابت شهاب في الصميم ، حاول كظم غيظه وقال:
-لولا انك راجل كبير واكبر من والدي كان هيبقى ليا تصرف تاني دلوقتي.
ثم فتح الباب بقوه وخرج بخطوات غاضبة يتشاكل مع شياطينه.
ليفتح باب جانبي من مكتب صلاح وتخرج جميله تقف حزينه صامته فيقول لها والدها:
-سمعتي بنفسك؟!
أسبلت جفناها بحزن بليغ ثم التفت مغادرة دون التفوه بحرف، تتقاذف أمام عينها العفاريت هي الاخرى وسكن حظه جحيم من سيعترض طريقها اليوم أو يحدث أي موظف خطأ في عمله.
لتدلف لمكتبها وتجده مفروش بالورد…لا لا ليس مجازاً بل مفروش بالورود فعلاً، ورد على الأرضيه و ورد على المكتب والكراسي وكل مكان.
صرخت بعلو صوتها على مديرة أعمالها:
-ناريهااااااان
تقدمت فتاة أنيقه في منتصف العمر تردد:
-نعم.
-مين عمل كده؟!
~أنا.
قالها رشيد الذي ذلف للتو يبتسم بنصر عظيم، التفت بعصبيه شديدة وصرخت في وجه ناريهان:
-هو مكتبي بقا وكالة من غير بواب ولا سوق الجمعة؟! اي حد كده يدخل يعمل الي يعمله في أي وقت؟!
صدم رشيد وانخرس وكذلك ناريهان التي حاولت الدفاع عن نفسها:
-بس يافندم…
قاطعتها جميلة:
-انتي موقوفة عن العمل ومتحوله للتحقيق.
-بس..
-مابسش…
حانت منها نظرة مقط شديد لرشيد ثم أكملت وهي تنظر داخل عيناه:
-وقبل أي حاجة تكلمي حد ييجي المكتب ينضفه ويشيل الزبالة دي من هنا.
زبالة؟!!!!! هل عائدة عليه أم على الورد أم على كليهما!!!!!!!!!
__________سوما العربي_________
أستيقظ من نومه والنشوه تتغلل كل خلايا جسده لدرجة أنه يشعر بها في أطراف أصابع قدمه.
فتح عيناه وهو يحس بشعر كثيف يغطي صدره، إبتسم بإنتشاء وهو يرى جسدها العاري نائم على جسده غارقه في ثبات عميق.
رفع يداه ولملم خصلاتها الكثيفه المنثوره على صدره تغطيه فظهر له وجهها المرهق، ومرت عيناه على جذها الغض العاري المستور ثلاثة أرباعه بشرشف السرير، مرر يره على جلد جسمها يتحسسها بفخر، كأنها كانت حرب ضاريه وهو ربحها….إنتهى العناء وانتهت الرحله والتي كان الكنز في نهاياتها نيل لونا ونيل رضاها.
ظل على وضعه ينظر لها فقط وكأنه لا يريد من الدنيا أكثر من ذلك، ولم يرغب في قلق نومها وهو يعرف لقد أرهقها ليلاً لكن رنين هاتفه كان له رأي مخالف.
تململت بإنزعاج إثر صوت هاتفه المتكرر وهو يغلقه كي لا تستيقظ وبالنهايه فعل وضع الصامت.
لكنها كانت قد أستيقظت وحدث ما حدث، فتحت عيناها ونظرت له كأنها مستغرب، رمشت بأهدابها….إنها تستوعب.
ضم شفتيه يتحكم في ضحكته، تطلعت له بإستفهام مزهول ثم سألت:
-أنا فين؟!
ملس على شعرها مجاوباً:
-في سريري.
-ايه؟!
-اه.
-ومش حاسه بلبسي ليه؟!
-عشان انتي من غير هدوم .
-خالص؟!!
-خالص.
انتفضت لتعدل في الفراش ولم تراعي كونها عاريه، شهقت عالياً وهي تلاحظ تزحزح عيناه على مفاتنها التي ظهرت وقد شعرت بلفحة هواء لسعتها وذكرتها بأنها غير مستورة.
قهقه عالياً بتلذذ وإستمتاع على أفعالها وقد زاد وهو يراها تتراجع متكئة على ظهر السرير تلملم ملائة السرير حول نهديها وتحاول فقط أن تستوعب.
مال يقترب منها، همس في أذنها:
-على فكرة أنا ممكن أصلح غلطتي واتجوزك.
رفعت عيناها له فرأى نظرة مشتعلة دفعته لأن يقهقه من جديد ثم ردد بغرور:
-على فكرة أنتي الي جيتي لي.
-أنا؟!
-أممم وأغرتيني وفضلتي تبوسيني كتير، ولبستي ال…
-بس ماتكملش…
قاطعته بتحذير وشعور بالعار ليردد:
-أقتكرتي؟! طب على فكرة انتي قولتي لي يا بيبي؟!
-انت؟؟
-اه…ماشبهش مثلاً؟!
نظرت له شذراً وهي تتمتم(ماهر وبيبي!!)
لطم خدها برفق:
-سمعتك، سمعتك .
نظرت له بأعين قطه وكأنها بريئة ليقترب منها بحميمة أزيد ويردد:
-أنا مابحبش العب ببنات الناس وهصلح غلطتي…أمري لله، هكتب عليكي.
لم تجيب عليه فسألها:
-بت..فوقي بقا، انتي صحيح ناسية الي حصل بينا؟!
ردت بإندفاع وعصبية:
-أيوه، أنا اصلا واخده منك موقف وموقف كبير كمان، أكيد في حاجة غلط ولا يمكن هرونات.
-هرمونات؟!!!
أفضل لحظات حياته كانت هرمونات؟ هل يقتلها أم لا كي لا يعدم:
-انا ممكن أقتلك وأتاويكي فمش هتحبس أنا قادر وفاجر وأعملها . المشكلة هتبقى في أني ممكن ماعرفش أعيش من غيرك،
-تعمل فيا انا كده يا ماهر؟!
هز رأسه بجنون، مد يده على عنقها:
-لااا ما انا مش هسيبك تجننيني.
اهتزت عيناه، قربها منه لبكه وأشعل النيران بجسده فهمس:
-انتي جننتيني، جننتي ماهر خلاص يا لونا.
نظرت مباشرة لعيناه، حركة جديدة تعلمتها حتى أتقنتها، نظره بطريقة معينه ولمعه معينه مع عضها لشفتها السفليه برفق و…تمت المهمة بنجاح، فقد الرجل أعصابه.
أختطفها بين ذراعيه يقتنص قبله عنيفة تنم عن قلة حيلته أمامها حتى لو نجح في التظاهر بالعكس.
كانت هي من ابتعدت عنه وليس هو، رغم قبضته عليها الا انها حررت نفسها بنعومه وليونه من بين يديه وشفتيه كأنها تتمنع وهي راغبة فلم تثير غضبه….كان يتابعها بصمت، معجب ومغروم، ولا يقدر على الصد والرد، كل ما يجول بخاطره جمله واحده (لونا باتت خطيرة)
تعالى رنين هاتفه فضمها له عنوة والتف يجذب الهاتف، أبصر هوية المتصل ولم يبالي، بل أغلقه فقالت:
-ماردتش ليه مايمكن شغل.
-لا ماهو شغل بس انا مش عايز اعمل اي شغل النهارده ، النهارده أجازه.
-انت تعبان؟!
-قوووي، ومحتاج الحته بتاعتي تدلعني…دلعيني.
رفرفت بأهدابها:
-أدلعك ازاي؟!
-عيدي لي الي حصل إمبارح.
رمقها بمجون وشغف:
-كنتي تجنني.
-بسسس.
-أيه بقاا، ده أنا ما صدقت ترضي عني…هاخد أجازه وأقعدلك دلعيني.
-لا طبعاً، انت تقدر تاخد أجازة انت صاحب الشغل لكن انا لسه بادية شغل جديد وعايرني أثبت نفسي وأسمي فيه.
و وثبت من فوق السرير فجأة تلف مفرشه حول جسدها الرائع فجعلت ماهر يجن جنونه:
-لونا تعالي هنا ماتهزريش.
-تؤ يا ماهر
قالتها بدلال لا يصلح الرد عليه بعنف، لونا بدأت تتعرف على أصلحتها وتتقن إستخدامها.
دلفت للمرحاض تغلقه وهو مازال على الفراش يتميم بجنون:
-تؤ؟؟ تؤ ازاي يعني؟! وانت ايه هتسكت يا سيد الرجالة؟!
صمت يعض شفتيه ويردد:
-بس حد يزعل الملبن دي؟! وبعدين بتقولي تؤ يا ماهر… هزعلها ازاي؟!
______سوما العربي_______
في الغرفة المجاورة كانت چنا تفترش السرير كله، تفترشه بالأربع أطراف، أقترب منها يراقبها بغيظ شديد،يتنهد .
نعم بالطبع يحق لها فهو قد مثل جيداً لدور الشهم وترك لها الغرفه، والمقتريه لم تبالي، لا بل ونامت هانئة مبرطعه في الفراش .
اقترب يجلس بجوارها، أبتسم رغماً عنه،رغم أنها كبرت ورغم أنها أمست زوجة له إلا انه لازال يراها تلك الطفلة الصغيرة التي تظهر بملامح مريحه وبريئة لكن مخها ذري وأفعالها تصيب بالجنون.
زادت إبتسامته وهو يرفع شعرها من على غرتها يزيحها فظهرت له تلك النبدبة الصغيرة وقد ذكرته بما حدث ذلك اليوم.
على مايبدو أنها شعرت بأنفاس أحدهم معها بالغرفة مما أقلق نومها وجعلها تفتح عيناها.
نظرت له مستغربه من وجوده جلوسه مقرب منها هكذا، حاولت التحدث تسأل بإستغراب:
-رشيد؟! ايه الي مقعدك كده؟!
-الناس بتصحى الصبح تقول صباح الخير.
تثائبت بخمول ثم رددت:
-صباح الخير.
-صباح الخير عند المتجوزين مش بتتقال كده يا چنا.
هزت رأسها كأنها تردد(صبحنا على الصبح بقا أهو) ثم رددت:
-المتجوزين أاااه…طب المتجوزين بقا يا كمال.
-واحنا ايه؟
-متجوزين…بقولك.
-اتفضلي.
-هستلم نصيبي أمتى؟!
-مش عارف…مستعجله على ايه؟!
-نفسي آفتح البراند بتاعي بقا..اهو أبقى إستفادت
لاحظت نظره المسلط على غرتها فقالت:
-في ايه؟!
-التعويرة بتاعت زمان لسه سايبه علامة..فاكره اليوم ده والبت اللي في جرايد ثري الي ضايقتك، وانتي ضربتيها وجيتي تجري عليا وانا اتخانقت مع اخوها و ولاد عمها، كنت هترفد بسببك خلي بالك.
ابتسمت بحنين على تلك الأيام وردت:
-كانت أيام حلوة والله
-كنتي بتعملي كل مصيبة وتيجي تجري عليا انا وكنتي تقلقي تقولي لماهر.
ضحكت :
-كنت عيلة.
-وآهي العيله الصغيرة كبرت وبقت مراتي خلاص.
-يا كمال….
كانت ستتحدث معترضه لكنه قاطعها هامساً:
-جربي تسيبي نفسك، أدي لمشاعرك فرصه، أنا وانتي نستحقها.
صمتت مفكرة فانتهز الفرصه واقترب منها يقبلها بهدوء وتلذذ، كانت كالجنه والنار، الحر والبرد، العذب والمالح…كانت چنا التي كبرت فأبهرته.
قبلها بنعومه وتلدذ يلتقط شفتيها بهدوء…هدوء شديد لا يصدق….إنها أول قبلة له مع جنا، يدرك انه الأن يحظى بقبلتها الأولى…..
وأخيراً أبتعد عنها متلذد،مستمتع ومنتصر،وفجأة ضربته كف عالي عالي عالي ثم بدأت في الصراخ، حاول إسكاتها:
-بس يا مجنونة…يا مجمونة بتعملي ايه؟!
-بعمل الي انت وماهو معلمينهولي…مش انتو قولتلوا لي الي يقرب لك اضرييه وصوتي واحنا هنييجي نكمل عليه.
-دول الغرب مش جوزك يا مجنونة.
كانت قد قذفت من فوق الفراش وهو يحدثها وينظر لها بجنون.
هزت رأسها وفرت تدلف للمرحاض تغلقه عليها من الداخل وهي مصدومة تحاول أن تستوعب، تملس بأناملها على شفتيها وهو كذلك على الفراش لكنه يبتسم بفرحه شديدة.
_________سوما العربي________
جلست بإتكاء على مكتبها الجديد في مكتب يجلس فيه أربعه غيرها مقسمه المكاتب بينهم بزوايا، الكل يعمل مندمج وهي تعمل لكنها بين الفينه والأخرى تضحك كلما تذكرت ما فعلته ليلاً وأنكرته صباحاً ثم تركها له وه. مصدوم.
كانت تجربه ناجحه، وسارت الأمور كما تريد هي وليس فقما يريد هو.
ضحكه أخرى جديدة وهي تتذكر شكله حينما أبصرها بتلك الملابس التي أعتمدتها للخروج، لقد حذرها مراراً ومنعها من إرتداء اللون الأبيض أثناء الخروج فهي فيه تصبح بديعة، جبارة.
انتفضت مصدومة على صوت كف يد ضرب بحده وقسوة مكتبها مع صوت أنثوي يردد:
-احنا بنشتغل ولا مشغلين مسرح مصر؟!
وقفت مصدومه ومتفاجئة خصوصا وهي ترى فتاه قد تكون من نفس عمرها أو قريبة منها بالسن، تربع يديها حول صدرها وتحدثها بتعالي.
ولم تستطع لونا الصمود أو التحمل بل حدثتها بنفس طريقتها وكأنها تعلمت وأقسمت ألا تمرر الإهانه:
-مين أنتي اصلا وبتاع ايه انك تكلميني كده.
صوت لونا كان عالي، صارم وحاد أصاب من تقف أمامها بالصدمه والتحفز الأزيد مع الغضب الشديد.
هرول عليهم مدير الموارد البشرية يعتذر:
-احنا أسفين، بنعتذر جداً يارؤى هانم…وانتي أعتذري.
قالها بحسم وهو ينظر للونا فصرخت فيه:
-انتي؟!!! انت شكلك إتجننت؟! انت ازاي تملكني كده؟!
-البنت دي تتحول للتحقيق انا هوريكي النجوم في عز الضهر وأعرفك مقامك كويس.
صرخاتها كانت عاليه أخرجت كل الموظفين من مكاتبهم وكذلك صاحب الشركة نفسه والكل اقترب يتفرج يسمعها ترد بقوة مماثلة:
-احترمي نفسك، واتكلمي على أدك يا شاطرة.
– أيه؟!! يا نهار أبيض…يانهار مش فايت!!! ايه!!! ايه.
كانت تلك همهمات الموظفين من حولهم وهي تقف ثابته، فتقدم مدير الموارد البشرية يردد بغلظة:
-أنتي أتجننتي؟!! انتي مش عارفة بتكلمي مين؟!! دي رؤى هانم الكيلاني صاحبت الشركة.
-أي ان كان تحترم نفسها.
# في ايه؟! وايه الي بيحصل هنا بالظبط.
قالها رجل عريض المنكبين أبيض البشرة وشعرها أشقر، كان يشبه تلك الرؤى لحد كبير، صمت ثم أشار عليها:
-مين البنت دي؟!
-دي موظفه جديدة؟!
-كمان؟! اتفضلي أعتذري.
-مش هعتذر ويحصل الي يحصل، شركتكم عندكم اهي أشبعوا بيها.
قالتها وتحركت تلتقط حقيبتها ثم فرت مغادرة، تحوكت رؤى كي تتحرك خلفها فأوقفها شقيقها لتصرخ فيه:
-انت هتسيبها تمشي يا محمد؟! دي هزقتني.
-هجيبها؟! صدقيني هجيبها وهخليها تعتذرلك ورجليها فوق رقبتها، لكن مش هسيبك تجري ورا كلبه زي دي! انتي رؤى هانم
ازاحت شعرها بغضب وتحركت تذهب لمكتبها بينما نظر محمد لمدير الموارد وقال:
-عشر دقايق وتبقى كل بياناتها على مكتبي، سامع؟!
-حاضر…حاضر يا باشا.
خرجت من عنده ولم تفكر كثيراً، بل ذهبت لعنده، كأنه بات منقذ ومحتوي كل بلاويها دون إعتراف صريح منها.
فتحت باب مكتبه تقتحمه، هي الوحيده التي تفعلها لكنها وجدت المكتب فارغ منه.
نظرت خلفها ولم تجد مديرة أعماله لتسألها عنه، تقدمت للداخل تهاتفه لكن هاتفه مغلق.
ارتمت على الأريكة وجلست بإرتياح تنتظره، ربما هنا أو هنا وسيعود.
ومرت ربع ساعه وأخرى، تراجع ماحدث لتحكيه له، راجعته أكثر من مره وبكل مرة تقف عند نفس السؤال، كيف ردت عليهم بكل تلك القوه والتجبر والندية.
أسبلت جفناها وقد حانت منها إبتسامة خفيفة تدرك أنها باتت متكئة على ماهر، مستقوية بوجوه ونفوذه وعلى حسه فعلت ما فعلت، ربما بل أكيد بدونه ما كانت لتتخذ نفس رد الفعل ولو جلست تنضرب عليه سنوات.
إبتسامة رضا كبيرة تشكلت على شفتيها وزادت من إتكائها على الأريكه لدرجة تشبه التمدد إستعدادا للنوم.
وبينما هي كذلك فتح الباب ودلفت مديرة مكتب ماهو بإستغراب:
-مدام لونا؟!
اعتدلت لونا جالسه وسألتها:
-هو ماهر فين يا دينا؟!
-مش عارفة انا لاقيته خارج من مكتبه بسرعه وقالي الغي كل مواعيدة ومن ساعتها فونه مغلق .
زارها القلق عليه لأول مرة وحاولت الإتصال من جديد لكن نالت نفس النتيجة الهاتف مغلق فازاد قلقها وتضاعف.
_______سوما العربي_______
نزلت من عملها متجهه لسيارتها وأسبلت جفناها بغضب شديد حاولت كظمه، انه كالعلقه الأمريكاني ملتصق طوال العمر.
ضغطت على الريموت كنترول فأصدرت السيارة صوت عالي لكنه بارد لم يبالي ولم يتحرك:
-أوعى من على عربيتي.
-مش قبل ما نتكلم.
-مافيش كلام بينا، أوعى من على عربيتي.
-هتسلمي أمتي بقا؟!!
-أسلم لأيه؟!!!
-إنك بتاعتي، حتى لو غلطت زمان وسيبت حاجة بتاعتي فأنا راجع دلوقتي أصلح الغلط ده.
-هعمل نفسي ماسمعتش ولأخر مره هقولك ابعد عن العربية خليني أمشي بدل ما أنادي الأمن يشيلوك وهيبقى منظرك زفت بعد كده.
صرخت فيه فتحرك بعصبيه:
-انتي بتاعتي يا جميلة، ماحدش يستحقك غيري، والي هيفكر ياخدك مني هموته.
صعدت سيارته العالية وأغلقت الباب بقوه ثم فتحت النافذة وطلت منها تردد:
-روح ربي ابنك وشوف مراتك الي طفشتها يارشيد.
أشعلت السيارة لتتحرك، صرخ بجنون:
-انتي رايحه فين؟! أنا لسه بكلمك.
-وانا كلامي خلص، وعندي معاد مع شهاب.
-شهاب الي باعك ب…
قاطعته تكمل هي بتلكئ متعمده إصابته بالجلطه:
-باتنين مليون ونص، عرفت…اقولك انا بقا الكبيره، انا سحبت الفلوس وهاخدها واروح اديهومله واطلب منه يتجوزني، أصّله عاجبني قوي كراجل وداخل مزاجي وانت عارف بقا يارشيد راجل عن راجل بتفرق.
إستشاط غضباً حتى احمرت أذناه، إبتسمت بتشفي وظفر فقد وصلت الرسالة وبسرعه تحركت من مكانها.
________سوما العربي_________
عادت لمنزلها وقد حل المساء ومرت ساعات طوال وللأن لم يجيب على إتصالاتها وهاتفه مغلق.
أعطت والدها دواءه وأطمئنت عليه وجلست لجواره تسأله:
-عامل ايه النهارده يا بابا؟!
-الحمدلله. أحسن.
-انت أكيد زعلان مني عشان بسيبك وقت كتير لوحدك و…
قاطعها يهز رأسه ثم صرح:
-لا اخرجي، اجرجي شوفي الدنيا واشتغلي عايزك بت مخربشه.
-مخربشه؟! ههههه ده احنا خفينا ورجعنا عال العال أهو.
ضحك كذلك فسألته:
-الممرضه مريحاك ولا تحب أغيرها.
-لا لا بنت هاديه ونضيفه لا كويسه سبيها.
-حاضر يا حبيبي.
تعالى رنين هاتفها نظرت له لترى إسمه منور الشاشه فتحت الهاتف بلهفه وقد وثبت واقفة تسأل:
-إنت فين يا ماهر وسيبت شغلك ولاغيت مواعيدك وكمان تليفونك مغلق من الصبح انا اتصلت بيك كتير قووي.
تقسم انها سمعت صوت ضحكته وفرحته عبر الهاتف وهو يرد عليها بسعاده:
-ماتقلقيش يا حبيبي انا كويس .
-كويس؟! أمال ليه مشيت من الشغل واختفيت كده؟!
-مش مهم قوي، حظي حلو عشان احس لهفتك وخوفك عليا.
-يوووه، أااانا مش خايفه على حد، أنت فين.
قهقه ضاحكاً ثم ردد:
-واضح يا روحي، أنا سافرت لندن .
-أيه؟!!! لندن؟!!
تبسم بفرحه شديدة ثم ردد:
-ماتقلقيش حاجز طيارة الفجر يعني هتصحي الصبح تلاقيني عندك، ماتخافيش بقا يا حبيبي انا كويس ولما أرجع هتعرفي انا مشيت ليه فجأة كده، بس سبيني دلوقتي اقفل عشان في إجراءات كتير لازم تخلص….
-ماشي…تيجي بالسلامة….خلي بالك من نفسك.
-حاضر يا روحي وانتي كمان خلي بالك من نفسك عشاني.
-حاضر.
ثم أغلقت الهاتف وبقت شاردة
-أد كده بتحبيه؟!!!
التفت بصدمة على صوت والدها الذي كان يستمع ويتابع كل ما قيل، سؤاله كان مواجهة مباشرة لها مع نفسها لم تسبق ان فعلتها.
________سوما العربي_______
تقدمت وهي تراه يضع طعام الأحصنه بنفسه، يتحرك بغيظ ويفرغ الطعام بغيظ، كان يخرج غيظه وغضبه في صورة طاقه.
-أزيك يا شهاب؟!
توقف عن وضع الطعام ونظر لها يسألها:
-ايه الي جابك؟! جايه وجايبه معاكي الفلوس؟! بس انا عايز تلات مليون متأستكين .
نظرت له بصمت وضيق ثم سألت:
-أنا عارفه انك ماقولتش كده.
-والله؟! كتر خير الدنيا والله
تغاضت عن سخريته النابعه من غضبه فقد اتهم بأبشع التهم للتو:
-ما دافعتش عن نفسك ليه؟!
القى كيس الطعام بغضب وصرخ:
-أدافع ايه؟!!! أبوكي مصدق ومطلع لي شيك بالمبلغ.
-بس؟!! ولا عشان أنا مش لازماك قوي يعني؟
حاولت التحكم في دموعها ، رفعت رأسها تستدعي كبرياء مكسور لأكثر من مره وسألت:
-يعني انا ماستاهلش تعافر عشاني شوية يا شهاب؟!
تراجع في غضبه، على ما يبدو أنه وهو في ذروة غضبه نسى شئ ما…جميلة، هل سيتركها وانتهت القصه لهنا؟!
التفت تغادر تشعر بالخسارة من جديد، ركض وراءها يحاول إيقافها:
-جميلة،جميلة إستني.
كانت أول مره يناديها بإسمها في مناسبه غير جيدة .
وقفت أمامه فقال:
-أنا.. ماكنتش اعرف انك واثقه فيا كده! فكرتك صدقتي! كنت هحارب نفسي!
-على الاقل كنت إثبت لي انا.
-كلامهم وجعني قوي يا جميلة.
رغم شعورها ببعض الشفقه عليه الا انها قالت:
-لا سلامتك…عموماً كل شيء قسمه ونصيب، انت خسرت و رشيد فاز، هروح له يكتب الكتاب زي ما طلب ، أهو شاريني وحارب وعمل خطط عشاني.
همت لتتحرك، لكنه لزم يدها بذراعه:
-تتجوزي مين؟! انتي انجننتي؟!
-أوعى سيب أيدي.
-مش هسيب، أنتي شكلك بت متدلعه وعايزة الي يشد عليكي.
-أوعى يا شهاب.
سحبها لغرفة تغيير الملابس وادخلها عنوة ثم أغلق الباب عليها، صرخت برعب:
-أفتح يا شهاب انت أتجننت؟
-مش هفتح، انتي عيله عنيده وانا مش عايز جنان، هتقعدي عندك زي الشاطرة ومت غير صوات ولا صياح لحد ما ارجع لك ومعايا حاجة تبرأني قدام أبوكي.
صرخت محتجة وكأنها عادت طفله:
-ده تسجيل بصوتك.
-متركب.
-إثبت.
-مانا عايزك تسكتي شويه وتسبيني عشان أروح أجيب حاجه تثبت…أسكتي شوية انتي أيه دودودودودودوو مابتفصليش.
-هييييي، قصدك اني رغايه؟!!!على فكرة أنا مش رغايه انا مش محتاجة إني أكون رغايه، أنا اصغر بيزنس ومن في مصر كلها وب…
-أصووووت ، بقولك أسكتي بدل ماتفضلي محبوسه للبكره.
-حاضر…جتك القرف.
-انا عارف ايه الي بلاني بيكي؟!!!
قالها قم غادر يبحث عن حل يدعو ان يتوفق فيه
________سوما العربي________
في قصر طويل عريض يفوق طوله وعرضه قصر الوراقين وأبو العينين دلفت رؤى بخطى متسعه تجلس أمام أخيها تردد:
-نعم
-ينفع الي عملتيه النهاردة ده؟! تخلي بت مالهاش لازمه تاخد مجال انها تهزقك؟! في الحالات الي زي ده بتدي الأمر بالرفد وتمشي مش تقفي تهزي هيبتك؟! ياريت تكوني اتعلمتي من غلطتك وهي اترفدت خلاص.
هزت رأسها وقالت بتصميم غريب فجأة :
-بس لأ يا محمد، البنت دي هترجع شغلها من بكره؟
-نععم؟! ترجع بعد ما هزأت أختي؟ أخت محمد محمد كيلاني؟!! انتي أكيد جرى لعقلك حاجة.
-هترجع يا محمد ولو وصلت اني انا رؤى محمد كيلاني اروح واعتذر لها هعمل كده.
صدم محمد كلياً و وقف يهب فيها:
-لااا ده انتي شكلك أتجننتي خالص…حتت بت زي دي هتعمل كده ونسكت لها ماتولع بجاز وسخ انتي انهبلتي ولا ايه يا رؤى؟!!!!
-ممكن تقعد وتهدى وتسمعني.
-مش قاعد.
-أقعد يا محمد.
جلس محمد بنفاذ صبر فسألته:
-انت عرفت مين البت دي؟!
-مدير الHRجاب لي الملف بتاعتها حتت بت اسمها لونا عندها ٢٣ سنه ومش معاها غير الثانويه حسنتها الوحيده انها موهوبه وألوانها مطرقعة بس عادي احنا في مصر يعني الموهوبين كتير.
-لا يبقى أنا أشطر منك بقا أو يمكن عشان حطيت البت دي في دماغي، البت دي تبقى حفيدة محمد الوراقي.
-أوووف…ماتفكرنيش بالعيلة دي.
-البت دي لا هي بنت فاخر ولا بنت عزام.
استوى محمد في جلسته بانتباه:
-أمال بنت مين؟!!
-بنت رحيل؟!!!
أظلمت عينا محمد بينما أكملت رؤى حديثها نيران الحقد تشتعل داخلها:
-بنت رحيل الي بسببها أبوك كسر أمك وعاشت حياتها كلها مريضه بتتعالج، بنت رحيل الي جننت أبويا ومررت عيشت أمي وخلتني أنا وأنت نتحرم من طفوله سعيدة تناسب سننا.
صمت محمد لكن صمته كان عاصف غاضب وكملت رؤى بتصميم:
-من بكره البنت دي هترجع الشغل عندنا يا محمد، سامع؟!
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
كانت تجلس في بيت والدها بجواره على السرير حتى غفى تماماً وهي كادت أن تغفي لجواره ، وما كادت أن تغلق عينيها حتى وردها اتصال فأخر ملح جداً.
فتحت عيناها وتناولت الهاتف تضعه على اذنيها تردد بصوت خامل:
-ألو
-ايه ياحبيبي انتي فين؟!
وصلها صوته القلق فردت:
-انا في البيت
-حبيبي في البيت يبقى عندي، قولت هرجع الاقيكي! ينفع كده؟!
أيقظها حديثه واعتدلت في الفراش تسأل:
-انت رجعت البيت؟!
-لا بس قولت اتصل أعرفك اني وصلت وكنت متأكد انك مش البيت، والي حسبته لاقيته.
صمتت ولم ترد فكمل:
-اجهزي عشان هعدي عليكي.
-سيبني هنا النهاردة
-حبيبي مش هينفع، لازم تبقي معايا وبعدين مش عايزك تعرفي انا كنت فين وبعمل ايه؟ مش بتغيري عليا ولا ايه؟!
-اغير؟! هو انت كنت مع حد يا ماهر.
ابتسم لمن بجواره وضمها يردد متلاعباً:
-ليه قولتي كده؟!
على مايبدو قد أعجبته اللعبة، هو شخص متلاعب وهي شخصية مباشرة
لم تتحمل تلاعبه وهتفت بحديه:
-هو انت هترد على السؤال بسؤال؟!
-عشر دقايق والاقيكي لبستي ومستنياني انا قربت من بيتك.
ثم أغلق الهاتف فجأة ولم يعطيها فرصة للرد.
مرت الدقايق وهي كانت على الموعد، باتت تنتظر….
ابتسم بسعاده وهو يراها من سيارته تنظر من الشرفة منتظرة، تراقب حضوره.
شعور غريب سيطر عليه مابين الهيمنه والشوق، أنه أخيراً قد نالها.
لونا التي حيرته، اتعبته، وجعلته يركض خلفها ركضاً أمست تنتظره تتفقد الطريق بقلق وكأنها تسأل لما تأخر؟! من معه؟؟ أنا أشتقت له.
لكنه لم يقف ليتشفى لنفسه وإنما ترجل من سيارته ونزل منها مبتسماً، لازال يتذكر صوتها وهي تهاتفه بقلق شديد وعتاب واضح.
وقتها طار قلبه من السعاده وتمنى لو كانت أمامه وبين يديه بلحظتها و لم يحدث لكن الان حدث.
فتحت له الباب كي لا يدقه ويستيقظ والدها، باغتها بأخذها بقوه بين أحضانه يستدفئ بها وسيطر عليها حين غرس أصابع يداه في جذور شعرها يثبتها ويقبلها بشراهه وعنف، شراهة رجل نال الفوز من بعد العذاب.
تقدم للداخل وهي تتلوى بين ذراعيه من فرط شراهة قبلته وتطلبها وإحتياجها، ماهر لم يكن يقبلها فحسب بل كان يلتهم هديته.
فصلت شفتيها من بين شفتيه بصعوبة شديدة ونظرت له بصمت مخضم بالمشاعر المتباينة بين الشوق والرفض …
ابتسم وهو يرى غمامة التيه بعيناها، لا بأس ولا شماته فهي الأخرى قد توهته مذ رأها.
همس بصوت يفتت الحجر:
-وحشتك؟!
واتبعها بقبلة تتحدى ثبات الجبال حين طبعها على مقدمة عنقها هامساً .
لم تجيب بصوتها بل ان صوت تنهدياتها وصعود صدرها وهبوطه أعطوه الإجابة.
رفع رأسه عن عنقها ونظر على وجهها المفعم بالمشاعر ليقول:
-انتي كمان وحشتيني قوي يا روحي، بعد كده مش هروح مكان تاني من غيرك
-أنت كنت فين؟!
-مش وقته، لازم نتحرك على البيت بسرعه.
-بس بابا!
-مش الممرضة هنا؟ وهو نايم أصلاً، يالا ياروحي.
هزت رأسها بطواعيه تذيقه طعم النصر وتقدمت تخرج معه متجاوبه وراضية.
وقفت أمام السيارة مستغربة تغييرها فسألت:
-انت غيرت عربيتك يا ماهر؟!
ابتسم مجاوباً:
-لا دي المرة دي بس عشان تكفي.
-تكفي ايه؟!
قالتها مستغربه تحول نوع السيارة الي أخرى عاليه أكثر وتتحمل عددٍ أعلى.
فتح الباب لتفطن السبب وقد اتسعت عيناها وهي ترى والدته ممدة على أريكة السيارة المفرودة ويبدو انها غارقه في ثبات عميق بفعل منوم أو نا شابه.
التفت تنظر له بصدمه:
-انت رجعت مامتك؟!
-شوفتي.
-ازاي؟!
-شكلك لسه ما تعرفيش جوزك، مافيش حاجة بعيده عن ايدين ماهر.
تغلغل حديثه لأذنها ومن ثم روحها، كانت مصدقه على كلماته وقد جربت بنفسها.
بلا اي حرف تقدمت لتجلس في السيارة بهدوء وشرود وكل ما يسيطر على تفكيرها انه قد أعاد والدته وحررها من وضع لا تريده.
كان يقود وهو مجعد مابين حاجبيه، مستغرب تحولها ، فاللتي تجلس لجواره الان شاردة مخالفه تماماً لمن كانت حدثته بقلق في الهاتف و وقفت بشوق تنتظره في الشرفة.
ولم يفهم للأن ماذا بها، لكنه لم يستطع الصمت، تناول يدها برومانسية شديدة يقبلها ثم سأل:
-حبيبي سرحان في ايه كده؟!
-عرفت ترجع مامتك ازاي؟
-دي قصة طويلة جدا وحكيها مره واحدة عشان أكيد جنا وكمال هيقعدوا يسألوا بردو.
هزت رأسها بعيون مهزوزه وشعور غريب قد إجتاحها.
وصلوا للبيت مع اول خيوط النهار ، وكان بإنتظاره زوج من الممرضات الجدد وكمال وجنا التي هرولت على الدرج تردد بدموع:
-ماما…أخيراً رجعتي وحشت..
قاطعها ماهر يمنعها بهدوء:
-شششش وطي صوتك يا جنا وسبيها نايمة.
-هي مش بترد ليه؟
-واخده منوم عشان الطريق كان طويل وهيتعبها..تعالي نساعدها تطلع لسريرها واوضتها تاني واقفي مع الممرضات وهما بيغيرولها، انا جبت اتنين جداد بدل القديمة اللي باعتنا لبابا.
-حاضر حاضر.
بعد مرور نصف ساعة كان كمال يجلس أمام ماهر الصامت تماماً يضع صدغه على كفة مهموم قليلاً يتذكر ما حدث وكيف حدث وكيف كانت حالة والدته حين ذهب لعندها.
وانتيه على صوت كمال:
-في ايه يا ماهر؟ مش رجعت مامتك! قاعد حاطتت إيدك على خدك ومهموم كده ليه؟!
رفع ماهر رأسه وزفر أنفاسه بثقل شديد ثم ردد:
-اصلك ماشفتش شكلها لما روحت لها، كانت زي المحبوسة في قفص، كانت حزينه وعاجزه حتى وشها دبلان والممرضة قالت انها قاطعه الأكل.
صمت قليلاً يطبق عيناه بتعب ثم ردد:
-على فكرة أبويا بيحبها، بيحبها قوي وانا عارف يمكن هي عارفه بس ماكنتش عايزه تقعد معاه، انت متخيل؟!! لدرجة انها كان عندها عمليه قريب لو نجحت هتخليها تقدر تحرك أطرافها من جديد بس هي رفضت، رفضت حريتها وانها ماتبقاش عاجزة نظير إنها ماتفضلش معاه!!! أنا ماكنتش متخيل ان الوضع واصل لكده.
صمت يهز قدميه ويردد:
-وعارف انه هيهد الدنيا عشان يوصلها تاني وياخدها عنده.
-وهتعمل ايه؟؟
-مافيش غير حل واحد.
اتسعت عينا كمال وردد:
-لأ!!؟؟
-لو ماكنش جوزها وهي لسه مراته وماكنش قدر يطلعها بمنتهى البساطة كده من المطار.
قالها بعزم جعلت كمال ينظر له نظرة مغايره كلها أسئلة فقال ماهر:
-ماتبصليش كده، أنا مش عندي أغلى من أمي والي هي عيزاه هعمله.
-غريبة، ترضا حد يعمل كده ويساعد لونا انها تبعد عنك.
عاد برأسه يرتمي للخلف، ما أساساً ذاك هو سبب عناء تفكيره، منذ أمس وهو يشعر بتبدل الأشخاص في المواقف، هو مكان والده ولونا بموضع أمه…المقارنة لم تبرح عقله ولم ترحمه.
لكنه عاد يرفع عيناه في كمال وردد بتجبر وعزم:
-لأ، خليها تفكر تبعد عني أو حد يفكر يساعدها شوف هعمل فيه ايه؟!
رفع كمال له إحدى حاجبيه رغم كونه غير متفاجئ بمدى تبجح إبن عمه.
بتلك الأثناء لمعت عيناه وهو يرى جنا تهبط الدرج بسعاده واقتربت من شقيقها ترتمي بأحضانه تردد:
-الله…ماما رجعت…مش مصدقه نفسي، شكراً يا ماهر.
لم يأخذ ماهر وقته وحقه في الرد فقد بادر بغيظ ذلك الذي إجتاحته الغيرة وهو يشاهدها تحتضن أخيها وتتمرمغ بأحضانه متدلله بينما تحرمه هو النظرة واللمسة ليقول من بين أسنانه:
-لا العفو ياختي.
-مالك ياض بترد عليها كده ليه؟!
-سيبك منه يا ماهر وأحكي لي عرفت طريق ماما ازاي وازاي عرفت ترجع بيها؟
سحب نفس عميق وهم ليتحدث فوجد لونا تقترب وكادت ان تجلس على مقعد مجاور لكنه جذبها لاحضانه فبقى في المنتصف وعن يمينه جنا وعن يساره من تسكن بأيسره.
وبدأ يتحدث:
-جالي اتصال وانا في المكتب، كانت الممرضه بتاعتها الي بابا جايبها، تقريباً ماما صعبت عليها فكلمتني، حاولت اعرف منها هما فين في لندن بالظبط وحجزت اول طياره على هناك ، عرفت من الممرضه مواعيد بابا وبالتليفون خلصت إجراءات كتير لحد ما أوصل.
-وخرجت بيعل أزاي من هناك؟!
-هي ماما قاصر؟؟ ماهي صاحبة الشأن وكانت صاحيه و واعية، هي اخدت منوم بعد ماخلصت معظم الإجراءات لانها كانت بدأت تتعب بزيادة.
-وبابا؟!!
سألت جنا فرد بحيرة:
-لسه مش عارف بس رد فعله مش هيعجبنا كلنا عشان تبقي عارفه.
-عارفه.
قالتها بهمس حزين، فيما كان ماهر مشغول بالنظر لحبيبته التي تستمع بصمت وعقلها يدور فيه ألف سؤال.
لكنه انتبه على صوت جنا السعيد تردد:
-بس مش مهم، يعمل الي يعمله المهم ماما رجعت، أنا فرحت قوووي…أه بقا لو ننفذ الوصية وكل واحد ياخذ حقه تبقى كده فل قووي.
رفع كمال احدى حاجبيه بتحفز وإستنفار فيما قهقه ماهر وقال:
-أه يا سوسة
-مش نفذنا شروطها، اديني حقاتي بقا ياعم ماهر…هموت ابدأ البراند بتاعي.
-براند؟!!!
قالها كمال بتحفز أشد، لقد كان طعم لا أكثر، فهل ستنفذه بالفعل؟! من تظن نفسها إبنة البارحة؟! أتعتقد انه بإمكانها تنويم وتغفيل من بمثل كمال؟؟
لكن جنا ابتسمت بهدوء شديد ثم قالت:
-اه مش ده كان كلامك؟؟ حقي ولا مش حقي يا جماعة.
-حقك يا حبيبتي وهتاخديه.
صرح ماهر فقفزت جنا فرحاً:
-هييييييه يعيش مااااهر
-انت بتهزر
قذف كمال مستشاطاً ليرد ماهر بثبات:
-لا مش بهزر، الله؟! في ايه يا كمال مالك؟! امال أنا اصلا مجوزها لك ليه؟!
-مجوزهالي ليه!!! طيب،عظيم، أظن جنا زي لونا، هتدي لونا حقها؟!
احتدت عينا ماهر على كمال ومايقصده خصوصاً وهو يرى تحول ملامح لونا وعيناها بدأت تسأل ذات السؤال هل سيعطيها حقها مثل جنا أم أنه ظهر لشقيقته فقط؟!
زفر بضيق ثم وجه حديثه لكمال يردد:
-انت عايز تعملها خناقة مش كده؟! بس انا بقا هضيع عليك الفرصه، الوصية هتنفذ يا كمال، عشان تبقى عندك المعلومه بس….أنا جاي طالع أنام.
نظر للونا ومد يده يردد:
-يالا ياحبيبي عشان تعبان ومحتاج أنام.
-سيبها تقعد معانا وروح انت ولا هي الي بتنيمك؟!
قالها كمال نكاية في ماهر الذي رد بكيد:
-أنت بتقول فيها؟!! هي فعلاً الي بتنيمني، فاكرني هتكسف ولا ايه؟!
جذب لونا لعنده وسحبها يصعد الدرج وهو ينظر لكمال بنكايه أكبر من نكايته .
كان كمال يبادله النظر بغيظ شديد وغل ثم نظر لجنا وردد:
-حقه، صاحب مرآته وطالع ياخذ الجرعه، صحيح ماهو متجوز ست.
نظرت له المعنية بالحديث بطرف عينها، يعتقدها صغيره ههه، مسكين.
فتلك الصغيرة ردت بتأكيد شديد:
-ومش أي ست، بصراحة لونا تهوس، له حق ماهر يتجنن عليها.
-انتي ايه؟!! لوح تلج؟!!
-اه لوح تلج.
-أدوبة.
قالها وقد اقترب بغتته منها يلفح رقبتها بسخونة أنفاسه وينظر لعيناها برغبة ظاهرة للأعمى فرددت على الفور:
-عارف لو قربت مني؟! هصرخ وانده على ماهر.
-انتي هتخوفيني بماهر؟!
إعوج صوتها وحركت أصابعها ساخره:
-أه بخوفك بماهر ، وابعد بقا عن طريقي.
ازاحته برفق وهي تراه يكاد ينقض عليها وما عاد يبالي بالمكان، فهرولت ناحية الدرج وهو خلفها يناديها ويسبها :
-انتي يا بنت المجانين.
لكنها نجحت في ان تصبح الأسرع ودلفت للغرفة ثم أوصدت الباب خلفها، فيما كور كمال قبضة يدة يدق بها الباب الموصود:
-أفتحي يا جنا.
ردت بلهاث وهي تستند على الباب الذي يحميها :
-مش هفتح ، روح نام في أوضتك القديمة.
فتح ماهر باب غرفته ليرى كمال بهيئته تلك فقال:
-ايه الي بتعمله ده؟! هو ده اتفاقنا؟! بتجري في البيت ورا البت؟!!
تعصب كمال وهو يرى ماهر يخرج عليه بروب مفتوح ظاهر منه عضلات صدره ويبدو عليه ما كان يفعله وصرخ:
-بلا اتفاق بلا زفت، هو انت خاسس عليك حاجه؟! روح كمل الي كنت بتعمله روح.
-هروح.
قالها ماهر ببرود لا يخلو من المتعه المتبروزة بالتبجح ثم أغلق الباب بوجه كمال وذهب للفراش ليجد لونا تجلس عليه تستعد للنوم وعيناها شاردة في سقف الغرفة.
أقترب منها يمرمغ رأسه في حضنها وهو يردد بكسل:
-حبيبي سرحان في ايه؟!
التفت تنظر له بصمت فسأل بقلق:
-مالك يا روحي؟!
-مافيش.
ابتسم يناظر ملامحها الجميلة بشغف ثم سأل:
-قلقتي عليا لما اختفيت فجأة؟
-!!!!!
جوابها كان الصمت ولم تجد رد، ربما لم تسأل نفسها يوماً منذ قابلته ماذا لو اختفى ماهر بالفعل؟ لو صبحت ذات يوم وبات ماهر عير موجود ولا يلاحقها كما عودها أنه يفعل.
شخصية مباشرة كلونا كان جوابها واضح:
-بصراحة؟!
-اه
قالها بشوق منتظر ما سيسمعه فأطربته وهي تتحدث بصدق:
-قلقت قوي، وخوفت عليك، انت مش سهل بردو والله ما سهل، عودتني على وجودك وأهتمامك و….
-وحشتك؟!
قاطعها يسأل بلهفة فجاوبت تهز رأسها مستسلمة إستسلام كلي لمصير واضح انه محتوم.
لم يتمالك حاله ولا أعصابه، اقتنص شفتيها بلهفه…لهفة رجل لإستجابة ولين الفتاة الوحيدة التي رغبها وأرادها.
أخذها بقوة وهو بكل ثانيه يخبرها كم انه يعشقها وانها الأنثى الوحيدة التي تحرك ساكنه.
زادت من جنونه وجموحه وهو يشعر بها مستجيبه بين يديه، تنظر لعيناه برضا غير مجربه ولا تمرر الوقت كالسابق.
لحظات لا تنسى عاشها ماهر وقلبه يكاد يتفزز من فرط الإحساس بالفرحة فأخيراً رضت عنه لونته.
صباح يوم جديد
جلس في عمله والإبتسامة لا تفارق وجهه، ليلة البارحة كانت ماجنة، صاخبة، تتساوى في روعتها بروعة ليلته الأولى معها وربما تزيد حلاوة، فلأول مرة كانت لونا بين يديه متجاوبة تطربه بأهاتها بعدها باتت مستجيبه معه .
لم يكد يسيطر على إبتسامته حتى انفجر ضاحكاً وهو يرى الباب يفتح فجأة ويتم إقتحام مكتبه من قبل الوحيدة التي أعطت نفسها ذلك الحق، هو حتى لم يعطيها ولم يسمح لها، هي من أعطت وفعلت وسمحت.
وقفت في منتصف المكتب تنظر له بضيق وغيظ فردد وهو يجاهد ألا يظهر ضحكته:
-صباح الجنان يا حبيبي، مالك بس! ما انا سايبك الصبح نايمه وزي الفل.
-بصراحة؟
-ياريت.
انفجرت تردد
-حاسه اني تايهة، مش عارفه نفسي ولا عارفه انا عايزه ايه؟ كل شوية برأي وكل شويه بحال، وانت….أنت عمال توديني وتجيبني وعمال تلاعبني.
-ألاعبك؟! لأ يا لونا مش بلاعبك، بدليل اني أديتك مهرك،انتي عملتي فيه ايه صحيح؟!
-حطيته في بنك مصر عشان يطلعولي فوايد ثابته كل شهر أعيش منها، بس بفكر بلاش كل ده واعمل مشروع احسن.
-مشروع!!!
-اه ، هي جنا يعني أحسن مني؟!
نجح في إلهائها، وقد بات على علم بأن لونته مزاجيه وذات شخصية ملولة متقلبة، تبيت بحال وتستيقظ بحال.
ومثل تلك الشخصيات لا تطلب سوى المجاراة والصبر فبدأ يجاريها:
-مش احسن بس جنا هتعمل حاجة بتفهم فيها.
-وانا بفهم في الجرافيك، افتح شركة تصميمات.
هتف بحده:
-الله!!!! وانتي فاكرة المبلغ الي معاكي ده هيفتح لك شركه؟!
-مش لازم ابدأ كبيره، هبدا من تحت وحبه حبه أكبره.
-حبه حبه؟! لا دماغ جوا دي يا شبح، ماشي يا لونا، أفتحي مشروع بس انا مش بوزع ملايين يا روحي، اخدتي فلوسك ومهرك مرة يعني لما تخسري وتضيعيهم ماتجيش تدبدبي لي في الأرض وتقولي لي الحقني يا ماهر.
-ليه هو انا عيلة.
قالتها ثم تحركت تخرج من عنده بعند وندبة لتقف لثواني متيبسة وهي تجد نفس الفتاة التي تشاجرت معها في العمل وعرفت فيما بعد أنها شقيقة صاحب العمل، تتقدم بثبات ريادي تسأل أحدهم بترفع عن مكتب ماهر الوراقي، دلفت تفتحم مكتبه من جديد تردد:
-الحقني يا ماهر.
ضحك بقوة وردد:
-لحقتي، ده مافتش دقيقة.
-لا الحقني بجد
-في ايه؟؟ مالك قلقانه كده، اثبتي…قولي ايه الي حصل.
دق باب المكتب ودلفت دينا تقول:
-مستر ماهر، رؤى كيلاني برا وعايزه تقابل حضرتك
-رؤي كيلاني؟؟
التف للونا وسأل:
-انتي عملتي ايه؟
-بص هقولك.
-قولي.
-ماهووو.
-ماهو ايه اخلصي البت واقفه برا…رسيني أحسن.
حكت له كل ما جرى وما بدر منها لتتفاجأ برد فعله:
-جدعة.
-هاااا؟!!!!
-ولو كنتي عملتي عكس كده كنت قطمت رقبتك.
التف ينظر لدينا التي تقف تحاول التحلي بالجدية وكبت ضحكاتها وقال:
-خليها تدخل.
فيما سألت لونا مستنكرة:
-يعني انت مش زعلان مني؟!
-كنت هزعل لو سبتي حد يزعق لمرات ماهر الوراقي، انا بس الي أزغق لك يا بت، سامعه.
-مستبد.
نطقت بضيق فقهقه عالياً ثم حاول استدعاء الجدية مع دخول رؤى.
بمجرد دخولها إرتفع إحدى حاجبي لونا بتحفز، فقد دلفت بطله غير عاديه، طله تفهمها كل فتاة من اللحظة الأولى.
كانت تتبارى بجمالها وغنجها، تحدي صامت غير معلن، اناقتها كانت زائدة وخطواتها تتحدث دون صوت مسموع، حتى وقفتها…وقفتها زعزعت ثبات لونا وثقتها الامتناهية في سيطرتها على ماهر وتشبثه المريض بها.
اعطت لونا نظرة ..كانت نظرة ناعمة لكنها متوعدة كأنها تعلن بداية دق طبول الحرب.
ابتسمت بنعومه..ومدت يدها بالسلام:
-مساء الخير يا ماهر…الله دي المدام كمان هنا..طب كويس.
رفع ماهر إحدى حاجبيه ثم سأل:
-مدام؟! غريبة.
-ليه بس ما غريب الا الشيطان.
-لا بس اصل احنا لسه ما عملناش فرح، يادوب العيلة بس الي عارفه وكنا مستنين شويه وهنعمل الفرح.
ارتبكت رؤى و وضح انها جمعت معلوما عنها وعنه، نظرات ماهر كانت ثاقبه أخبرتها لكنها لم تكن هينة وسيطرت على نفسها وحركاتها سريعاً ثم قالت:
-بس مش سر.. وزي ما انت عارف مافيش حاجة بتستخبى.
-أه طبعاً طبعاً.
نظرت رؤى للونا ثم ابتسمت تردد برقة تذيب أعصاب أي رجل:
-بس مكتبك شيك قوي يا ماهر، اول مره أدخله مع ان شركتنا جنب شركتك.
ضحك ماهر بدبلوماسية:
-نعمل ايه بقا الشغل مفرمه مابترحمش.
-أاااه…ياريت تقول بقا الكلام ده لمدام لونا.
-لونا؟! ليه خير.
-هي ماحكتلكش؟
-حكت لي وزعقت لها بصراحه.
-شوفت.
-اه طبعاً هي غلطانه ورد فعلها كان عبيط…ماهو ماينفعش حد يزعق لمرات ماهر الوراقي كده يا رؤى ولا ايه؟
حمحمت رؤى من حدة حديثه ثم حاولت الكلام:
-صح، وانا هنا عشان اعتذر لها وترجع الشغل تاني.
-لا مش عايزة
نظرت لها بحده فيما قال ماهر:
-خلاص هي مش عايزة
-لا تبقى كده لسه زعلانة
-لا مافيش حاجة
-خلاص لو كده تقبلوا عزومتي انا ومحمد أخويا على اللونشنج الجديد أخر الأسبوع.
نظر ماهر بجانب عينه على لونا ورأى علامات التحفز والرفض ليعود بالنظر لرؤى ويجيب:
-لا ماعلش انتي عارفه …ويك إند يعني ساحل.
-ما الحفلة في الساحل.
-والله، الحفلة في الساحل
قالتها رؤى متسرعه لينظر ماهر على لونا ويجيب:
-الحفلة في الساحل ماينفعش أرفض.
_________سوما العربي _________
دلف بخطى قوية واثقة داخل صرح أبو العينين العظيم، تقدم يطلب مقابلته لكن طلبه قوبل بالرفض.
لكنه صمم، مازال يتذكر حديثها حين سألته بحزن الا تستحق منه عناء التعب والإصرار
جلس امام مكتبه وصلاح على علم انه يجلس بالخارج ينتظر لكنه امر بأن يتركوه.
انتظر ثمان ساعات من الثانيه عشر ظهراً وحتى الثامنة مساءً في مكتب سكرتيرة صلاح أبو العينين حتى أن جميلة التي جلست تتابعه عبر كاميرات المراقبة في مكتبها ملت، ملت واقسمت انها لو كانت مطرحه لغادرت.
كلما جلس ساعة زيادة كلما انشرح صدرها، بكل دقيقة تمر كانت تهمس لنفسها بأنه سيغادر الأن لكنه لم يفعل بل ظل بمحله.
لدرجة ان صلاح كان على وشك المغادرة من الشركه وقد أنهى كل ما وراءه من عمل.
خرج من مكتبه فوقف شهاب :
-صلاح بيه انا منتظر حضرتك من بدري
-انت لسه هنا
-اسمح لي اخد فرصتي وادافع عن نفسي
-ومادافعتش عن نفسك امبارح ليه ولا اتفاجئت واستنيت ترتب كلام.
نظر شهاب لسكرتيرة صلاح ثم رد بكياسة:
-أظن موضوع زي ده ماينفعش نناقشه هنا يعني عشان حتى مقام جميلة بنت حضرتك.
-هممم..كلام معقول…اتفضل .
دلف وشهاب بعده وسأل مباشرة:
-اتفضل، قولي حجتك بعد ما ستفت الكلام
-هو انا لو هدفي فلوس وعلى نور زي ما الفويس الي مع رشيد بيه بيقول ماكنت أخدتها، منك بقا منه مش هتفرق انا هدفي واحد، والي هدفه فلوس اكيد اكيد يعني مش هييجي وكرامته تنقح عليه قدامك ولا حتى أخاف على صورتي، هاخدها واكت ، ولا اي رأي حضرتك.
-والله ؟؟ المفروض اني اصدقك؟!!
-حضرتك عارف ان كلامي صح جدا ومنطقي
-والفويس؟!
-حضرتك احنا في عصر الAi، تحب أجيب لك فيديو ليك وانت بتعترف بقتل السندريلا؟! يا عمي أم كلثوم غنت لويجز خلاص.
-هو كل ما حد هيتزنق هيقول Ai؟!
-حقك بردو مش هعترض بس عايز أوريك دليل كمان يأكد كلامي.
-ايه هو بقا؟!
فتح رشيد هاتفه يخرج منه مقطع تسجيلي بدون صوت وقال:
-ده اخر مكان جمعني بأستاذ رشيد قبل ماييجي لك على طول ومن بعدها ماشفتوش ، أظن الفيديو موضح انه قالي حاجة وبعدها إتخانقنا ورفعت ايدي عليه، مش كنا بنتفق هاخد تلاته على بعض ولا اتنين ونص.
عاد صلاح بظهره للخلف يزن الكلام فقال شهاب:
-حضرتك غلط فيا وصدقت عليا حاجة ماحصلتش وكده انا ليا عندك واحده.
-والله؟!! اااه، طلباتك؟!
-خطوبتي انا وجميله تبقى الجمعه الجايه
-نعم؟!!!!
__________سوما العربي________
على شط بحر الساحل الشمالي وقف محمد كيلاني بغضب شديد وهو يرى شقيقته تشرف على تحضيرات حفلها المزعوم.
التفت مبتسمة بأتساع ونشاط لتتقابل مع وجهه العابس فاقتربت تقرص خده:
-مالك بس يا مودي مودي؟!
-حفلة ايه الي بقت عندنا فجاءة دي يا رؤى؟ مش هتبطلي لعب عيال.
-لا انا مش عايزاك تتسرع وتحكم لسه لعب العيال الي على أصوله هيبدأ.
-رؤى…بلاش تمشي ورا أوهام وماضي خلص خلاص وركزي في حياتك.
-أنا شايفه انك تركز انت مع مراتك وابنك، مرام و أيهم جايين وراك.
التف ليرى زوجته الحسناء تتقدم بجمالها الرقيق ولجواها إبنه ذو الثمانية أعوام فابتسم لهم بتلقائية ورؤى كانت على علم بأن أسرته قادرة على إلهاءه عنها فهو متعلق بهم جداً، محمد كيلاني يعطي لأسرته الأولوية الأولى وهم مصدر سعادته وكل شيء بحياته، ربما لأن فاقد الشيء يعطيه بقوة.
ابتسمت وهي تراه يأخذهم تجاه مرسى المراكب، وهي سعيده جداً لنجاة شقيقها من الماضي الأليم، قصة حبه بمرام كانت أسطورية يحكى عنها في القصص و وقد واجهت زيجتهم تحديات درامية كثيرة إلى أن تكللت بالنجاح وأثمرت عن وريث العائلة أيهم محمد الكيلاني.
_______سوما العربي_________
فوق يخت كبير في وسط البحر كان ماهر يقف و هو يضم لونا له تنظر للمياه وهو يعتقل خصرها ويدفن وجهه بعنقها.
سحبت كمية كبيره من هواء البحر عبئت بها صدرها وتنهدت بهيام، وجودها بالساحل يغير مزاجها كله وتصبح لونا أخرى.
أيامه معها هنا لا تنسى ولم ينس أبداً كم كانت مثيرة ومغوية.
زاد من عصر خصرها بين يديه وهو يردد:
-جبتك الساحل أهو، عارف ان هو اللي بيغير لك مودك وبيخليكي واحده تانيه، يارب ترضي عني بقا.
التفن تنظر لعيناه وقالت:
-بقيت بتدخلي من ثغراتي يا منافق…بس انا فعلاً حاسه أني احسن ومزاجي حلو.
-وعندي ليكي خبر، مش عارف بقا هيزعلك ولا هيفرحك ولا عادي .
-ايه هو؟!
-فرحنا هيبقى بعد أسبوعين
-فرح؟! اكيد بتهزر.
-اه طبعاً فرح، الطريقة اللي اتجوزنا بيها ماكنتش أحسن حاجة، بس انتي بردو ماكنتيش هتيجي غير بكده.
نظرت له شزراً فقرص خصرها وهو يردد:
-بس انتي احلى بنت في الدنيا وتستاهلي احلى واجمل فرح والدنيا كلها تعرف مين البنت الي قدرت تسرق قلب ماهر الوراقي.
كان صمتها هو المقابل وهذا اكثر ما يقلقه فسألها:
-سكتي ليه؟ زعلتي؟! لسه مش عايزة حد يعرف انك مراتي.
صمتت ولم تجيب كانت محتارة.
شعر بحزن تسلل لقلبه، هو عازم على إكمال القصه للنهاية التي يريد لكنه كان يرغب في رضاها.
لم يستطع على ذلك وانسحب يتركها وحيده تفكر.
كان محمد الكيلاني يجلس على سطح اليخت يداعب صغيره ريثما تنتهي زوجته من تقطيع الفواكه لينتبه على أقتراب يخت جميل منه فدقق النظر لتلفت إنتباهه بوقفتها وهي شاردة حرينه ترفع رأسها للسماء والهواء يضرب شعرها والشمس منعكسة على وجهها.
كانت كوريقات الياسمين في نسمة الصباح، جميلة ونديه وبها لغز يجذب.
تلاشت بسمته وهو يلتحظ تعلق أنظاره بها وانشغاله عن ملاعبة ابنه بل وبات يسأل نفسه، ترى مالذي يحزنها؟
صك أسنانه بضيق وهو يرى انه قد انسحل معها ونسى أسرته ليقف من مكانه ويتقي شر الشبهات لينتبه طفله ويسأله:
-وقفت ليه يابابا؟
-هندخل جوا يا حبيبي عشان الشمس
-ليه الجو جميل
-تعالى ندخل نساعد ماما أحسن.
دلف معه الصغير وانخرطا في تحضير سفرة رائعة مع قائدتهم تعطيهم الأوامر وهما ينفذان بطواعيه وإبتسامة.
__________سوما العربي__________
عند لونا شعرت بضيق بعد ذهاب ماهر، راجعت نفسها وسألت لو تقدم لها دون كل تلك اللفة؟ماذا لو تلاشى ماهر من حياتها الأن؟ وعن أي رفض تتحدث وهي بكل مره يطلبها تستجيب معه، لو حالفها التوفيق لكانت حامل منه الأن .
على من ستلقي مصائبها وبمن ستهدد الأخرين؟! الأدهى ان هناك سؤال جديد إنطرح على عقلها وهو أي رجل هذا الذي يليق بها سوى ماهر.
ما كادت أن تتحرك لتذهب له حتى جدته خلفها مخصراً يداه على وسطه ويردد:
-فكرتي؟! مش مهم موافقتك انا بحبك وفرحنا بعد أسبوعين .
اتسعت عيناها وضحكت خصوصاً وهي تراه يجلس على أحد الأرائك يردد:
-بلاش بقا تقفي في الشمس وتاخدي تأن عشان الفرح .
______سوما العربي________
في المساء وقف مضطراً في الحفل الذي أعدته رؤى، و وقفت لونا بفستان من لون البنفسج أضفى عليها سحر خاص خصوصاً وقد تركت شعرها حراً على ظهرها واعتمدت ألوان داكنه لظلال عيناها.
كانت فتنه تسير على الأرض جعلت عيون ماهر تنظر لها بغضب كل دقيقه وقد سيطرت الغيره على الإعجاب.
لكنها كذلك كانت مثله تقف تنظر له ذات النظره فقد تأنق ببذاة توكسيدو سواء مفصله على جثته العريضه تفصيلاً فزادته حلا وبهاء.
كان ينطق بالفخامة والذكورة، لانت منها إبتسامة إسترعت إنتباهه وهو يتحدث مع أحدهم في شئ يخص العمل وبات يسأل لما تنظر له وتبتسم هكذا.
لكنها كانت تتذكر أول يوم قابلته، كانت هيئته قريبه من اليوم، يرتدي بذله شيك ويدخن سيجاره الفخم، حدثته فأحرجها ومن هنا بدأت القصه.
عدوه بسمتها وصلته وصار يبتسم هو الأخر إلى ان لاحظ نظرات الرجل الذي يقف معه وقد بات يراه أبله يبتسم ببلاهة بلا سبب .
تجعدت ملامحه وهو يلاحظ تلاشي بسمتها وحل محلها الغضب الشديد ولم يفهم لكنه بوغت بإقترب رؤى منه تبتسم بلطف شديد وترحب به
اهتز قلبه فرحاً وسأل بجنون هل تغار عليه لونا؟!!!
نفس الهزه أصابت لونا؟؟ لما تغيرت من اقترابها منه؟! هي لم تكن تفعل أيام جميلة، وجميلة كانت أشد فتنة.
لا القصه ليست درجة جمال، هنا أدركت الفرق بأيام جميلة لم تكن تبالي أو تهتم لكنها الأن تهتم…تهتم جداً بل تحترق.
لن تتركه لها، تلك الفتاة خطيرة وغير مريحه، واصراها على الإعتذار من بعد العجرفة غير مريح، منذ متى والمتعجرف يعرف طريق للاعتذار.
تقدمت بخطى واثقة لن تكف تحتوق بنيران الغيره وحده، ليست لونا من يؤخذ منها رجل.
تقدمت بعزم تسمع لضحات رؤى الرنانة وكذلك محمد شقيقها يتقدم، كان الأسبق من لونا، قبض على معصمها بغضب أجفلها:
-في ايه يا محمد ؟!!
-تسمحي تيجي معايا؟! عنئذنك يا ماهر.
-ماهرررر.
التف ماهر للونا التي بات يخشى غضبها ورفع يداه يردد:
والله ماعملت حاجه.
همت لتتحدث لكن ارتفع رنين هاتفهه باتصالات متكررة من كمال:
-في ايه يابني كل دي اتصالات؟!
-انت فين يا ماهر؟!
-بكره الجمعه ويك اند يا كمال اخدت لونا ورحنا شاليه الساحل.
-ويك إند إيه وزفت ايه على دماغك تعالى يا بيه، انت سلمت چنا نصيبها؟!
-جنا؟! نصيب ايه لا؟!
-چنا استلمت نصيبها والمحامي بيكلمني عشان نقعد وننسق مع بعض بس مش دي بس المصيبه
-في ايه تاني؟!
-في كارثه ، الهانم الصغننه القطة المغمضة ، سكعتنا كلنا على قفانا ورافعه قضية طلاق للضرر
-أيه؟!!! جنا؟!!!! معقول؟؟! انت فين؟!
-أنا رايح على البيت ومش ناوي على خير مش انا الي أتغفل يا ماهر
اغلق ماهر الهاتف وخطف يد لونا يغادر الحفل ويستقل سيارته عائدا باتجاه القاهرة عله يلحق تلك االكارثة
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
كانت تجلس لجواره في السيارة تشاهده وهو يقود بسرعة شديدة يحاول الإتصال على شقيقته لكنها لا تجيب.
دعس على البنزين بزيادة فتضاعفت سرعة السيارة أكثر لتصرخ لونا:
-براحه يا ماهر.
نظر لها خطفاً ثم جذبها لأحضانه يحاول أن يطمئنها وبداخله القلق ينهشه :
-ماتخافيش ياحبيبي.
كلامه مناقض لدقاات قلبه العالية وسرعة السيارة التي لم تنخفض.
يهز قدميه بتوتر فسألت من تحت ذراعيه وهي بأحضانه:
-هو في ايه؟!
-في مصيبة ممكن تحصل في البيت.
-مصيبة ايه؟!
ماذا سيخبرها، تنهد بصمت وحاول الاتصال بكمال الذي فتح الاتصال فهتف ماهر:
-كمال حاول تهدا وما تروحش البيت غير لما تيجي.
-ليه هستناك تيجي تاخدني من ايدي؟؟ سيبني في حالي يا ماهر انا دمي بيغلي ومش شايف قدامي.
صرخ كمال ليزداد رعب ماهر على شقيقته وصرخ هو الاخر:
-قولت لك استنى اجي انا خلاص نص ساعه وهدخل القاهرة، أستنى اوصل لك ونكلمها براحة.
ضحك كمال متوعداً:
-براحة؟!! لا خلاص، كان في وخلص.
تزايد رعب ماهر وسأله:
-قصدك ايه يا كمال، بلاش تتجنن.
-انتو لسه شوفتوا جنان.
شعر ماهر بخطر حقيقي وليس مجرد تهديد، حاول احتواءه وتهدئة الموقف ريثما يصل حتى فتحدث بمهادنة:
-كمال، لو سمحت، أنا بقولك وخدها مني كلمة و وعد شرف، سيبها وانا هحل لك القصة كلها، بلاش تعمل حاجة تخسرنا بعض وتطين الدنيا…..فكر….فكر يا كمال وحياة رحمة أمك وبلاش تهور.
حلت دقيقة صمت واستمع ماهر صرير سياره وبعدها صوت كمال:
-ماشي يا ماهر وانا هكبرلك المرة دي وخلينا نشوف أهو بردو عشان بعد كده لما اتصرف انا مايبقاش ليك عين تتكلم.
تنهد ماهر بارتياح وردد:
-عين العقل….عين العقل يا كمال …انا خلاص داخل على التجمع اهو.
_________سوما العربي_________
جلس في المطار ينتظر سيارته المتجهة للقاهرة وهو يتوعد لأبنه بعدما حدث، يتذكر كيف عاد لبيته ولم يجد وكم كانت فجعته.
ليلتها دلف للبيت وهو متوقع ان يجده يعمه السكون لكن ما لم يتوقعه هو ان يعمه الخواء.
مذ دلف للبيت شعر بالغربة والوحشه، لكنه كذب حدثه ودلف للداخل فرحاً بأوراق الأشعة والتحاليل، دخل لعندها ليبشرها بقبول عمليتها لكن ماشعر به كان صحيحاً والغرفة كانت خاوية منها.
سقطت الأشعات من يده، نسرين لا تتحرك ولا تحبذ الخروج من غرفتها فمن فعل ولما؟!
-مانتيولا، مانتيولا، انتي أيتها العاهرة.
صرخ بأسم الممرضة الأجنبية وهو يتحرك سريعاً باتجاه غرفتها ليجدها تشهل في جمع أغراضها يبدو لم تلحق وقتها للهرب.
اتسعت عيناها رعباً وهي تراه يقف أمامها بطرله الشاهر وقد تضخمت عضلاته كما يتضخم الرجل الأخضر في الأفلام الأمريكية.
تقدم منها بخطوات غاضبة يسألها:
-أين زوجتي؟!
-اااا
صرخ بحده:
-تحدثي والا قتلك
ردت على الفرر:
-أخذها إبنها من هنا
-ماااااااهر
صرخ بعنف وغضب، شعو بالخسارة وقد خسر على يد ابنه ومن شابه أباه فما ظلم، علام الإستغراب إذا وماهر ماهو الا نسخه مكرر تعيد كارما أفعاله هو دوماً كان متخذاً لصف والدته ظالمه كانت أو مظلومة، وبعمره لم يتعاطف مع قصة والده حتى في أواخر أيامه.
وماهر فقط يذيقه لذاعة ما صنعت يداه.
عاد من شروده مهموم وحزين ينظر لسقف المطار يشعو بالتيه والوحده، لكنه يقسم سيذهب يأخذها عنوة بعدما يهشم رأسها ورأس إبنه الذي تستقوى به.
فهل أنجب لنفسه مزاحم وند يصارعه ويقف أمامه يحول بينه وبين حبيبته.
هي دوماً كانت بجوراه دوماً كانت موجودة، لم يجرب طعمها للبعد عنها حتى وهو متزوج بأخرى.
وحده ماهر من فصل بينهما، ابنه من صلبه الذي جلبه على الدنيا ليصنع منه عزول فيما بعد…حسناً ماهر…حسناً .
توعده بقسوة لن يتهاون يقسم ان عليه وعلى أعدائه والفيصل بينهما هو عدد ساعات المسافة بين لندن والقاهرة
________سوما العربي________
فرت السيارة تسابق الريح ، يقود بلا هوادة وهو يرى كمال يتقدمه مندفعاً للداخل.
دلفت سيارة كمال أولا وتبعها سيارة ماهر…يحمد الله ان كمال كان على الجهة الأخرى من القاهرة والا لما وصل قبله.
صف كمال سيارته باهمال وترجل منها تاكل قدماه الأرض أكلا واندفع نحو الداخل وفعل ماهر مثله، كل همه اللحاق منه و منع بطشه عن شقيقته.
كذلك صاب الهلع لونا، كانوا دوماً معاً وبعمرها لم تراهم منقسمين.
نادى ماهر على كمال:
-أستنى يا كمال
وكمال لا يجيب.
-يا كمال اقف بقولك.
-أنا مش شايف ولا سامع حد، سيبني بقولك.
اندفع يفتح غرفتها، كان متوقع انها تركت غرفتهما الجديدة، لكن تفاجأ بها خاليه فاندفع لغرفته.
وجدها تقف تجمع أغراضها، الهانم تستعد للمغادرة وترك غرفتهما الزوجية.
انقض يقبض على رثغها يؤلمها :
-بتعملي أيه؟!!!!
فصرخت:
-أااااه
-سيب البت يا كمال انت اتجننت؟!!!
تقدم ليحول بينهما لكن رد كمال منفعلاً:
-بقولك ايه انا كبرت لك كتير…ماتدخلش مابينا.
-ماتدخلش ايه؟! أنا باينك اتجننت!!!
-أنا لحد دلوقتى بتكلم بالعقل ولسه ماحدش شاف كمال لو اتجنن ممكن يعمل ايه؟!
-هتعمل ايه يعني؟؟ هتمد ايدك عليها وانا موجود؟!
-اه تحب أوريك؟!
-سيب أيد البت ياكمال، لأخر مرة بحذرك وانا لسه بتكلم بلساني.
-بتتكلم بلسانك؟!؟؟ ايه والمرة الجاية هتتكلم بأيدك ولا ايه مش فاهم؟!
-اللهم طولك يا رووح، تاني هعيدلك ، سيب ايد البت وخلينا نحاول نلم الموضوع ونحله، الي بتعمله ده هيطين الدنيا.
-هيطين الدنيا؟!!! ههه…فوق يابيه، الهانم الصغنونة اختك المحترمة استغفلتني وعشمتني وانت كمان زيها، وخدها واحده واحدة يا كمال، جنا لسه صغيرة يا كمال…وكمال يبلع ويصدق واتاري أصلا جنا الصغيرة، أصغر واحده في العيله مسهتنة وقادرة، بتتقابل مع المحامي وعامله له توكيل وممشياه في الإجراءات ولولا ان لازم نقعد نقسم واكون حاضر ماكنتش هعرف، وانت مسجدني وانا ماشي بالأصول قوي عشان اخدها بالهداوه زي ما بتقول، تلاقيك اصلا انت الي مقريها ومطبخها معاها.
نظر ماهر على جنا ثم لونا و وقف عندها لحظه ثم عاد يحول نظراته عند كمال وصرح:
-أنا كلمتي عقد يا كمال وماكنتش اعرف حاجه.
-ياسلام؟!!! عايز تفهمني انها مشيت الخطوات دى كلها لوحدها، اقطع دراعي من هنا لو ماكنت انت الي ورا كل ده.
تعصب ماهر ورد:
-هو حد قالك انها قاصر؟! جنا معديه السن القانوني وتقدر تعمل وتتصرف في اي جهة حكومية زي ما هي عايزه.
نظروا جميعاً لجنا ذات الملامح البريئة والكارثة المثيرة للأعصاب والضحك بآن أنها لازالت تنظر لهم ببراءة شديدة.
شاور كمال على تلك البريئة وردد بجنون:
-دي…دي مقدمة طلب طلاق في المحكمة، الهانم رافعه طلاق لضرر، اصلها لسه فيرجن، متجوزة شخص عاجز جنسياً …كمال الوراقي الي برمها شرق وغرب وساب بصمته في كل ستات الدنيا تيجي حتت عيله من مصر تطلعه عاجز، ده انا ههد البيت فوق دماغها.
ضحكت لونا…هي حاولت كتم ضحكتها لكن مايقدر على القدرة سوى الله.
اشتعلت عينا كمال، ونظر لها ماهر معاتباً لكنه تقدم يضعها خلف ظهره ويخفيها عن عيون كمال القاتلة.
وماهر يردد كأنه يتحدث بجدية وصرامة:
-بس يا لونا عيب كده.
-وبس ليه ياحبيبي، ماتسيبها تضحك، بكره كله يعرف ويضحك، انا بقيت مُسخه خلاص والبلد كلها هتضحك عليا وعلى خيبتي، هي يعني جت عليها!!! كمال الوراقي طلع خيش وقش وكرانيش…صيت على الفاضي…ده انا ههد البيت على دماغها.
تحرك لينقض عليها لكن دوماً ماهر موجود للتدخل، وقبلما تطلق جنا صرختها كان أخيها بالفعل متدخل يمنع يد كمال عنها ويردد:
-ماتمدش ايدك عليها بقولك.
-بقولك ايه؟ انت من النهاردة مالكش دعوة بالي خصني ويخصها، البت دي تبقى مراتي وعندها حجه وانا بقا لأزم أبطلها.
اتسعت عيون الجميع، مغزى الحديث واضح …انتفض جسد جنا ولونا ترتجعت تتفرج.
بينما تحفز ماهر ورفع أصبع السبابة محذراً ومهدداً:
-أنا بحذرك يا كمال، لحد دلوقتي ممكن كل حاجة نعتبرها حركات عيال، عيلة متدلعة واتهورت وغلطت لكن لو فكرت تنفذ الي في دماغك هتحول عليك، عشان انا مش عيل كاوريك هتعمل كده في اختي واسكت لك.
-ده تهديد.
-اه ومشيها طيبة لحد دلوقتي يا ابن عمي،بلاش نقف لبعض.
رفع كمال رأسه بعند وقرر:
-نقف لبعض وماله ، وانا هدخل على اختك دلوقتي وقدامكم عادي ماعنديش مشكلة.
-والله؟!!
-تحب تشوف؟؟
تقدم ليقترب من جنا ويمد يده يقبض على يدها لينتزعها لعنده.
-ده انت أتجننت بقااا.
هتف ماهر وسدد لكمة قوية عنيفه لعين كمال .
صرخت الفتاتان بينما وضع كمال يده على اللكمة بصدمه ثم بدأ يسدد لكمة أخرى لماهر.
بدأت معركة بدائية بينهم