سيطرة ناعمة - الفصل 13 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيطرة ناعمة
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *الجزء37✿︎* *الجزء38✿︎* *الجزء39✿︎* ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______🎀•🎀_______• كان يقود السيارة بسرعه جنونية وهو يعمل اتصالاته مع اكثر من طرف، يضرب مقود السيارة كل دقيقة والثانية بجنون، يشعر بالعجز الشديد. ورده اتصال جديد ففتح الهاتف سريعاً يسأل: -ها يا باشا وصلت لأيه؟ -مش هنقدر نعمل اي محضر غير بعد مرور ٤٨ ساعه. -يا باشا ٤٨ ساعه ايه، انا امي مش بتقدر تتحرك، ومش بتطلع من البيت تحت اي ظرف،دي ما مشيتش لما والدي اتجوز عليها هتمشي دلوقتي، مؤكد اتخطفت. -طب انت ليك عداوات مع حد -لا كلها منافسة على شغل بس مش داخل انا في الشغل الشمال مع الناس الي ممكن تعمل كده لا..مش عندي عداوات وهو ده الي هيجنني -انا بعمل محاولة اخيرة عشان اشوف خرجت من البلد ولا لا بس ده هياخد وقت . -ماعلش يا باشا تاعبك معايا بس ماعلش حاول تستعجل لي الموضوع. -ماشي يا ماهر بس.. تنهد الرجل ثم قال: -هو عزام فين يا ماهر؟! جعد ماهر مابين حاجبيه ليسأله الرجل: -لا ظهر ولا سأل، احنا جيران بقالنا زمن وانا تقريباً عارف ابوك وطباعه، مش غريبه الصمت الرهيب ده؟ -سيادتك تقصد ان… قالها ماهر بتيه ممتزج بالغضب ليقاطعه الرجل: -دور وراه ودور ورا عمك وانا هعمل اتصالاتي و إن شاءالله نوصل لحاجه. -متشكر..متشكر يا سيادة اللوا. وصل للبيت بسرعة قصوة ودلف للداخل يهرول تجاه شقيقته التي جلست تبكي على أحد المقاعد . اول ما رأته رفعت يداها له منتحبه: -ماما يا ماهر مش لاقيين ماما. هدهدها يسمح بيداه على ظهرها وهو يحاول ان يفعل معها ما فشل بصنعه مع نفسه: -اهدي هنلاقيها وان شاء الله هتكون كويسه. لحظتها دلف كمال من الخارج يفتح الباب بسرعه يسأل: -في ايه؟؟ ايه الي حصل؟! -مش لاقيين ماما يا كمال. قالتها جنا بنواح فاقترب ليرى شقيقها يحتنضها له، مرت عيناه على هدهدت ماهر لها وحاول التغاضي يردد: -مش لاقينها ازاي؟! هي مش بتتحرك خالص. زاد نحيب جنا وماهر يهز رأسه بأسف وعجز شديد ليقول كمال: -قوم كلم ابوك وشوفوا فين؟! الوضع ده مش مريح نهائي . وقف ماهر يردد: -انتي طلعتي أوضة بابا يا جنا؟! -لا. فقال كمال: -اطلع شوف. تحرك ماهر بالفعل ناحية الدرج يصعده بخطوات سريعة وقد نجح كمال في إبعاده عن چنا واقترب منها هو يفتح ذراعيه مستغلاً للموقف أسوأ إستغلال ويردد: -ماتقلقيش ياحبيبتي. بكت من جديد وقالت بنواح: -ماما يا كمال، ياترى ايه الي حصلها. ضغط بيده على رأسها يجبرها على الدخول لأحضانه وهو يردد: -بس يا روحي بس..لا لا ماتعيطيش ان شاء الله نطمن عليها. أطبق ذراعيه عليها يستشعر بحلاوة و راحة وهي بين أحضانه هو، يحاول تهدئتها والتنعم بقربها مستغلاً الوضع. في نفس الوقت نزل ماهر من على الدرج بغضب شديد وصرخ فيه: -كمااال رفع عيناه له ليجد ماهو يتقدم منه بغضب ثم ينتزع جنا من بين أحضانه ويجذبها لعنده مردداً: -لم نفسك انا على أخري مش فاضيين ندور على دكتور يخيطك. حمحم كمال بحرج ثم حاول التغاضي وسأل: -لاقيته؟! -للأسف كل الي توقعته صح، بابا لبسه ومعظم حاجاته الغاليه مش فوق. ابتعدت جنا عن أحضانه تسأل بضياع: -يعني ايه؟! ارتمى على الأريكه خلفه وردد: -أبويا خطف أمي. صمت رهيب خيم على ثلاثتهم ومرت دقائق…دقائق صمت طويلة حاول كمال قطعها: -طيب …أنا شايف انه خلاص مافيش أي داعي للعصبيه أو الخوف والقلق. -ازاي بس؟ -أمك مع جوزها الي هو أبوك، عمل كده من حبه ليها يعني اكيد هي…. قاطعه ماهر بغضب: -جرب كده تبقى مشلول مش بتتحرك ولا حول ليك ولا قوة وانا اخدك أجبرك على حاجات مش حاببها واقول اصل انا بحبك، أكيد امي دلوقتي حاسه بالخوف والعجز وأنها مجبرة وعاجزة وقليلة الحيلة. زاد نحيب جنا وهي تتخيل الوضع ثم قاطعم إتصال من رقم أحدهم. فتح ماهر المكالمة على الفور ليرد على صوت المتصل: -ايوه يا سيادة اللوا وصلت لحاجه؟ -بص يا ماهر..أنسى موضوع المحضر وانك تبلغ و الكلام ده. -ازاي بس يا باشا الكلام ده. -لان والدتك خرجت مع والدك الي هو لحد دلوقتي جوزها، مسافره بغرض العلاج لأن حالتها حرجه، ماحدش يقدر يتكلم معاه. نظر ثلاثتهم لبعض وعاود ماهر السؤال: -سافروا فين؟ -لندن. هز ماهر رأسه بضيق وقلة حيله ثم قال: -تمام، شكراً يا سيادة اللوا، جميلك ده فوق راسي من فوق. -عيب ماتقولش كده انت زي ابني. أغلق معه الهاتف وهو يضم قبضة يده بغضب شديد يشعر بالتقييد ليتحدث كمال بأخر موضوع من المفترض فتحه أو طرحه بالظرف الراهن: -احنا على معادنا في الفرح مش كده؟! رفع كل من جنا وكمال رأسهما له بضيق وصدمه ليردد بتوتر: -ايه؟؟ انا… قاطعه ماهر بغضب: -أنت ايه؟! انت شايف ان ده وقته؟! مافيش احساس خالص؟! ماتخلنيش أسب لأهلك على المسا، اقولك مافيش فرح خالص. هز كمال كتفيه وقال مصطنع البرود: -الحق عليا كنت عايز احل لك مشكلتك يا بابا. رمقه ماهر بجانب عينه وبدأ عقله يعمل فوفر عليه كمال الطريق وقال باختصار: -أنهي أب ده الي هيسيب بنته الوحيدة تتجوز من غير حضوره وهو على وش الدنيا. لمعت عينا ماهر فيما أكمل كمال بكل ثقة وتأكيد: -طبعاً هييجي جري، مافيهاش كلام دي. هزت جنا رأسها بدموع وجنون: -لااا كده كتير عليا…انا مش موافقه وبعدين انا أصلاً فكرت ع اني مش عايزه الوصية دي …شوفولكوا حد غيري. -وصية ايه الس مش عايزاها احنا هنلعب؟؟ هتف ماهر بتحذير لتكمل ببكاء: -شوفوا حد غيري…ماهر يعمل فرحه على لونا. -لونا عندها امتحانات. استغل كمال الموقف وقال مؤكداً: -وبعدين لو الموضوع عن ماهر ولونا ابوكوا مش أكيد هيتحرك، لكن البنت لأ…دايماً البنت ليها مكانه خاصه عند أبوها وأمها، لو ابوك عرف ان جنا بتتجوز أقسم لك بالله لاييجي الصبح. تهللت ملامح كمال وهو يلاحظ شرود ماهر وعلامات ترجيح تلك الفكرة الصائبة بائنة على وجهه فقال: -على معادنا بعد أسبوعين؟ قالت جنا بنواح: -لأ بقاااا. التف ماهر ينظر لكمال ثم قال: -ماينفعش أسبوعين. تهللت ملامح جنا وصاب كمال الإحباط ليضيف ماهر مقوراً بحسم: -الفرح الجمعه الجايه. -ايييه؟!!!! اعترضت جنا فيما اشتعلت ملامح كمال بالفرحه والغبطة وكمل ماهر مؤكداً: -كلم شركه تنظيم الحفلات، عايز الفرح هنا في البيت، مش في فندق يا كماال اظن كلامي واضح. -واضح واضح. قالها وقلبه يرقص طرباً فأخيراً سينالها. وقفت جنا تصرخ فيهم: -انا مش موافقة، يا عالم افهموا، مش عايزه اتجوز عموماً وكمال تحديداً ، على الاقل دلوقتي. ليرد كمال بمهادنة لاقصى درجة : -دي مجرد خدعه يا روحي عشان نبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد، أهدي ماتقلقيش، مش كده يا ماهر. -كده أه. هدأها كل منهما فارتمت على الأريكة بغضب وماهر يفكر كيف هو حال والدته الأن؟ ترى ما هو شعورها؟ _________سوما العربي_________ في أحد ناطحات السحاب بلندن على فراش وثير مفروش بالحرير فتحت نسرين عيناها بتشوش وخمول، بدأت تتثاءب وهي تشعر ببعض الدوخة. كادت أن تنادي على مرافقتها التي تمرضها منذ سنوات ظناً منها انها ببيتها ككل يوم. لكن عيناها بدأت تتسع شيئاً فشيئاً بإستغراب وهي تلف المكان تدرك انها بغرفة غير غرفتها حتى ملمس السرير نفسه مختلف غير سريرها الذي اعتادت عليه. دارت برأسها لتجد بجنون وخوف وهي تسأل أين هي وكيف أتت لهنا. انتبهت بخوف على فتح باب المرحاض، شهقت بصدمه كبيره جداً جداً وخي تري عزام يخرج منه يرتدي بنطال حريري وكان عاري الصدر تماماً، ابتسم والقى المنشفة من يده بلا اهتمام ثم بدأ يقترب منها بشوق وفرحه يردد: -أخيراً صحيتي، صح النوم. تسارعت ضربات قلبها وعلا على أثرها صدرها ثم ابتلعت رمقها وسألت: -أنا فين؟! -في بيتك الجديد مع جوزك. -جوز ميين؟!! انت شكلك جرى لمخك حاجة؟! -لا لسه الذاكرة تمام ومش فاكر اني طلقتك. تقدم يجلس بجوارها على السرير، شعرت بالرهبه وعدم الراحله خصوصا وجزعه العلوي كله عاري، صار لها زمان لم تراه هكذا حتى انها انفصلت نفسياً عنه غير مهتمه بالانفصال على الورق كونها لديها فتاة مقبلة على الزواج…وها قد نالت النتيجة. صرخت فيه وهي تستشعر ملمح جلده على ذراعها: -ايه ده ابعد عني. -ايه عايز اقعد. -روح البس حاجة . ابتسم بتسلية وهو يردد: -تؤ…أنا مرتاح كده. جلس بأريحيه تامة لجوارها وتدثر بالفراش معها فصرخت مجدداً: -أنا جيت هنا ازااااي؟! وازاي ماحسيتش بأي حاجة. -الموضوع سهل جداً انا الي كنت سايبك بمزاجي تاخدي وقتك بس اخدتي سنين وانا مش عايز أضغط عليكي شكلي بكده كنت بدلعك. صكت أسنانها ورددت من بينهما: -جيت هنا ازاي. -بسيطة، منوم في العصير، عربية إسعاف للمطار، ورق متجهر عشان انتي محتاجة تسافري باقصى سرعه عشان حالتك وجوزك اللي هو انا، هو اللي عامل كل ده، كله معمول حسابه وشرعي جداً…اعترضي بقا. هاجت أعصابها وبدأت تصرخ فيه: -رجعني…رجعني البيت. حاول عدم التأثر بغضبها وصراخها وتحدث ببعض البرود: -اهدي و هدي اعصابك عشان الضغط لازم يكون متظبط عندك عمليه بكره. -نعم؟!! -زي ما سمعتي. حاول مدارات ضحكته لكنه فشل وضحك أمامها، شعور نسرين كان مزيج من الغيظ والغضب والإحساس بالعجز، صرخت بقوة أكبر: -بطل برود واستفزاز، انت بتعمل معايا كده ليييه، رجعني بيتي، رجعني عند ولادي….أنا غلطانه اني مارفعتش عليك قضية طلاق لحد دلوقتي بس قسماً بالي خلقني وخلقك اول ما چنا تتجوز هتطلق منك. -نجوم السما أقرب لك يا نسرين، أنا ماطلقتكيش طول السنين الي فاتت دي وانتي مانعة نفسك عني وفضلت صابر تفتكري هاجي أطلقك دلوقتي، مش هتعرفي تطلقي، وريني مين هيوديكي المحكمة. بكت بضعف، صعُبت عليها نفسها، شعور العجز كان المسيطر، لن تستطيع التحرك بالفعل، همست بضعف ودموعها مناسبه: -بتعايريني بعجزي يا عزام! مبسوط كده؟ صك أسنانه واقترب منها بغيظ يردد: -انتي الي غبيه ومتخلفه ومهما كبرتي هيفضل مخك صغير، هو انا لما اكون باقي عليكي ومتمسك بيكي أبقى بعجزك وبذلك؟!! هزت رأسها برفض لتصديق أي من كلماته وهمست: -طب لو هو كده وديني عند عيالي بعدتني عنهم ليه. ثار غضبه كلما تذكر أفعالهم وهتف بحده: -عيالك،دول ولاد كلب. دنا منها وكمّل بنفس الحده: -هما الي مقويينك عليا، طول ما هما حواليكي مش هتشوفيني وانا خلاص ماعدتش قادر اطول بالي عليكوا اكتر من كده. اقترابه منها زاد بداخله الحنين الذي لم ينضب يوماً، نسرين من نوع النساء اللواتي تشبه المشمش كلما زاد عمره زادت حلاوته، مازالت تحمل نفس الملامح المليحه والطله المريحه، مازال عبيرها واحد، خفيف كنسمة صيف معبقه بنسيم الياسمين من شجرة بعيدة . كانت ولا تزال النقطة الوحيدة البيضاء بحياته رغم سوء كل صفاته وتفاصيله، حتى انه كان يسأل كالمجنون كيف قد يحظى بشخص مثلها، لربما جاءت لتنير عتمته، فقد كانت دوما الجانب المنير في حياته. دوما كان صبور ناحيتها يراها منقذه من ظلمة نفسه، هدية أعطيت له ولم تمنح مثيلتها لشقيقه فاخر، بوجود نسرين كان دوماً يرى بنفسه شيئ جيد، يرى نفسه مميزاً. اقترب من شفتيها بشغف رجل تخطى سنواته الستون لكن عاطفته لازالت جياشة ناحيتها فقط، عبيرها يخطفه ويسلب أنفاسه، إشتاق لزوجته الكاملة المكملة، الوحيدة التي لها سلطان عليه. نسرين ورغم عجزها كانت تملك مالا تملكه صبايا بالعشرين، هي قادرة على إثارته من نظره، لكنها لا تعلم ودوماً متمنعة. وهو يريد تقبيلها الأن، قبله فقط، و واحده لا أكثر والله فهو مشتاق بجنون لها…ظمأن رغم زواجه وعلاقاته التي كان يبحث فيها عن نسرين ولم يجد،حتى سلم…سلم لكونها مسيطرة عليه سيطرة ماكان يعلم مداها لكن السنين علمته. بينما نسرين قد اتسعت عيناها بخوف وهلع، تراه لا يتوانى عن تذكيرها بأنها عاجزه أمامه ولن تستطيع التصرف، سحقاً انه على وشك تقبيلها. اتسعت عيناها بغضب شديد، تذكرت عبيره وهو قريب منها الممتزج برائحة عرقه ودخان سجائره، ذكرى ايام وليالي مرت عليها فقد تزوجته لسنوات من يقدر على نسيانها؟ لكن الحنين لم يغلبها بعد، القهر كان الأقوى فصرخت بضيق شديد: -أنت بتعمل ايه؟! ابعد عننني، أبعد عننننننني. على صراخها وعلى، كانت تصرخ بقهر وغلب، تتوسله ان يتركها، لم يقدر على الرفض المتواصل وهتف: -ايه؟؟ مش بتفهمي؟! طب مش بتحسي؟؟ أنا جوزك وعايزك، لسه باقي عليكي. ملس على خدها المدور وردد بهيام: -لسه مافيش ست قدرت تدخل دماغي غيرك، مافيش واحده قدرت تعمل الي بنعمليه وبتحركيه فيا، انا خلاص كبرت وعديت الستين وانتي كمان داخله على الواحد وخمسين مش أن الأوان بقا نهدا ونعقل؟؟ أغمضت عيناها ليغيب عن ناظريها وهتفت بترجي: -سيبني بقاا سيبني. -مش هسيبك واعقلي بقا. صرخت من جديد، ماهي لايمكنها فعل ما هو أقوى، صرخت وصرخت بجنون، جنون من قسوته جعله يخاف عليها. سحب قميص أبيض من على المشجب الخشبي ثم خرج ينادي على أحداهن بلغة اجنبيه حتى حضرت فتاة بيضاء شقراء اللون وصغيره بالعمر توتدي زي ممرضات. نظرت له بشراسة فقال: -دي الممرضه الجديدة بتاعتك وهتلازمك دايماً. تقدم من الفتاة يحدثها بلكنتها الأجنبية ويطلب منها ان تهتم بها فصرخت فيه نسرين: -بتكلمها تقولها ايه؟! اكيد بتقولها تحط لي حاجة في الدوا، انا مش هقعد هنا مش هقعد هنا، انا عايزه ماهر …فين ماهر. اقترب منها بضيق شديد وقد عصبته، دوماً تحتاج لابنه ولا تطلب مساعدته، كل دقيقة تؤكد له انه كان على حق حينما قرر أخذها بعيداً عنهم، ماهر يراعي وجنا تدلل، بالتأكيد لن تحتاجه. همس بنفاذ صبر: -عيالك مش هنا، مافيش هنا غيري، مضطرة تتعاملي معايا ماعلش. ختم حديثه بصحكة سمجه يخبرها ان هذا هو الواقع وغير قابل للتغيير فهمست بنبرة باكية فرأها طفلة صغيره وهي تقول: -طب هات لي ممرضه بتتكلم مصري. ضحك بحب عليها وعيناه تمر على ملامحها بشغف مشتاق لنسرين القديمة ثم قال: -كان على عيني بس مالقتش. نفذ صبرها فصرخت فيه: -ازاي يعني مصر كلها مافيهاش ممرضة. رفع بؤبؤ عيناه يحركهم في السقف ثم عاد ينظر لها وقال ببرود: -هو نسيت اقولك؟! احنا مش في مصر، سيبناها، احنا في لندن يا روحي. ثم طبع قبله على جبينها وخرج وهي تعيد الكلمة على شفتيها لتعرضها على عقلها وتحاول أن تستوعب: -لندن؟!!!؟؟؟ ____________سوما العربي_________ مرت ايام تتحرك ببطء شديد الا على لونا التي لم تكن ملاحقة على كم الدروس التي يتوجب عليها مراجعتها. دلفت لغرفة والدها فوجدته يجلس على طوف السرير شارداً، اقتربت منه تبتسم، واخيراً عاد والدها لجوارها وعادت معه الأيام الجميلة. كانت تعلم انها تشبهه لحد كبير وهو كما هو لكن التعب هد عنفوان ملامحه وحل عليها الضعف وبعض الهزال. اقتربت منه تجلس على الفراش ونادت: -بابا، انت كويس يا حبيبي. التف لها ثم مد يده يبتسم وجعلها تجلس جواره ثم سألها: -وحشتيني يا لونا، وحشتيني قوي. -أنت كمان وحشتني قوي يا بابا، ماتعرفش انا اتبهدلت ازاي في بعضك، بس خلاص انت اهو رجعت ورجع معاك كل حاجة حلوة مش هخاف تاني. التف لها والدها وقال بخوف: -اخدتي الفلوس من عمك؟! تلعثمت وتوتره ملامحها، لا تعلم كيف تخبره ان أموالها تحت يد ماهر حالياً. مع توتر ملامحها اصابه القلق وسأل: -أخدهم منك؟! لونا؟! اوعي، أوعي تكوني أخدتي دوا من الي كان بيدهولي، ده بيتعب جامد وكان بيخليني خايف. جعدت مابين حاجبيها وسألت: -دوا؟! دوا ايه ده؟! رد بضياع: -مش فاكر….دوا ايه؟؟ -الي بتقول ان عمي كان بيديهولك. -عمك؟! عمك مين؟! لا مش عارف مش… كانت ستقاطعه مصممة على معرفة كل شيء لكنها تذكرت حديث الطبيب حينما طلب منها أن لا ترهقه وتضغط عليه بالأسئلة التي قد تعيد له الرهبه والتوتر وأن تتركه يأخذ وقته وكلما تذكر شيئاً يخبرها. ربطت على كتفه ثم أعطته الدواء وساعدته كي يتسطح على السرير وينام. خرجت من الغرفة وقررت مهاتفة ماهر الذي فتح المكالمة مع اول دقه: -اخيراً افتكرتي ان ليكي جوز، أفتحي انا على الباب. -على الباب؟!؟؟ ذهبت لتفتح تراه أمامها، شهقت مفزوعه وهي تشعر به يباغتها وهو يدلف من الباب يغلقه بقدمه ويضمها له يقبها بشوق غلب كل شيء. يمسح بجسدها على جسده يستشعر حلاوة قربها، ابعدها عنه ينظر لها عن قرب، يرى جمال عيونها وملامحها، اشتاق لحلاوتها وحالة الشد والجذب بينهما ولطراوة جسدها الناعم. -وحشتيني يا قاسية. قالها بولع وهو يضع خصله من شعراتها خلف أذنها جعلها ترتبك، يرى بعيناه تأثيره عليها. ابتسم ثم نظر حوله للبيت الذي دلفه منذ عام تقريباً لكن لم تسعه الفرصة ليخبرها أنه: -بيت باباكي شيك ،حلو قوي ومريح كمان. -ايه رأيك؟ ذوقي انا الي اختارت كل حاجة فيه كان نفسي بيتي يبقى ميكس مودرن وشيك. قرص خدها ثم قال: -اه بس ده مش بيتك يا روحي، بيتك عندي، هناك ولا انا عشان سيبتك يومين مع ابوكي تراعيه لحد ما ياخد على الوضع الجديد هتنسي؟! صمت وما عاد يهتم بردها،جعد مابين حاجبيه؟؟! لا يصدق، هل مالاحظته عيناه صحيحاً؟! لونا تمرر عيناها عليه بشغف ظاهر فيه انها إشاقته، أو كأنها معجبه!!! أيعقل؟! ابتسم بغبطة ثم سألها: -بتبصي لي كده ليه؟! وحشتك زي ما وحشتيني؟! لم تجيب بالرفض وذلك يكفيه لزوجة عالية المدى، جننته بصمتها ونظراتها التي لازالت تنظر بها له، اقترب هو منها على الأريكة وقال: -وحشتك، انا وحشتك. -لأ. قالتها وهي تهرب بعيناها منه، شعور بالعار يكتنفها تشعر انها عديمة الكرامة كونها بالفعل إشتاقت له، لماهر بعد كل ما فعله فيها. شعر بما لم تتفوه به فقال: -انا جوزك وأنتي بتوحشيني، نفسي في كلمة حلوة منك. -ماهو مش هينفع. -ليه بس ياحبيبي؟!! -ضميري بيأنبني. -نعم؟؟؟؟ لا بجد نعم؟! انا جوزك يابنتي مش بتخوني حد معايا. -مش دي الفكرة. -أمال ايه؟! فركت كفيها معاً ثم همست: -اصل انا بصراحة ناويه أطالبك بفلوسي الي واخدها وضع يد يا حرامي. حاول كبت ضحكته وإضفاء الجدية لكنه لم يقدر أمام تناقض كلماتها وانفجر صاحكاً. ضحكت هي الاخرى وكملت: -مش هينفع اقولك وحشتني وبعدها اطلب فلوسي، حساها حركة واطيه مش كده. تعالت قهقهاته تملأ صالة البيت وضمها له وهو يردد: -واطيه قوي بصراحه، بس هقبلها منك اهو أي حاجه تبل ريقي. أبتسمت له، غير منصف ماتراه، إنه بالفعل وسيم للغاية وجذاب، حتى كوكتيل أفعاله المريبه تضيف عليه غموض يعزز من جاذبيته. لم تقدر على مقاومة كل ماتراه، اقتربت منه بنعومه شديدة وبحركة هادئة غير متوقعه أقتربت منه فجعلته يتخشب، يتيبس وهو يشعر بها قد اقربت منه و وضعت قبله على عنقه. هااااااا؟!!! رفع وجهه بصدمه وعيناه متسعه، هل قبلته لوناا؟!! هل بادرت مره؟!!!! التف لها مصدوم لكنها لم تترك له فرصه وقالت: -عايزه فلوسي يا حرامي. لم يستطع وانفجر ضاحكاً منها ومن أفعالها، لا يملك سوى ان يقربها منه يضمها له ويقبلها وهو يضحك عليها بجنون. حاول التوقف عن الضحك ثم قال: -هديكي فلوسك يا لونا بس … زم شفتيه بضيق وسألها: -هتفضلي معايا. -اه طبعاً هو انا عارفه افلفص منك… نظر لها بشك ، تسليمها غير مطمئن ليجدها تقول: -فين القسيمة يا ماهر. ضحك وقال: -معايا ياروحي. -طب هات نسخه بقا. ضغط على انفها يردد: -أه يا خلبوصه، عايزة القسيمه عشان ترفعي قضية طلاق، ده بعدك. زمت شفتيها بضيق، دوماً يكشفها بسهوله. مد يده داخل جاكيت بذلته وأخرج هاتفه يفتحه أمام عينها يقول: -تعالي عندي حاجه عايز أوريهالك. فتح الهاتف لتتفاجأ بوجود فاروق دويدار في فيديو مسجل فسألته: -ايه ده؟! رد بقوه: -الكلب الي حاول يساومك، خليته يسجل فيديو يعتذرلك فيه على الي حصل والي كان بيفكر بس يعمله. اتسعت عيناها، كانت على علم بنفوذ فاروق من كم الرعب الذي أصاب فاخر يومها وسألت: -ازاي؟! ده بيقولوا واصل قوي. -وقذر قوي، والكرسي فداه اي حاجة. فتح التسجيل لتشهق وهي تسمع: -ده بيعتذرلي. ضمها له يردد: -انتي مع ماهر الوراقي، خلي حد يفكر يجرب يقرب كده. اتسعت عيناها بذهول وضمت نفسها له لا إرادياً تشعر انه لما لا تنظر للأمور من زاويه أخرى. عليها التوقف عن النظر للموضوع من ناحية الكرامة فقط، ماهر سيحميها ويحمي والدها ولو مؤقتاً. رفعت عيناها له وهي تشاهد الفيديو: -هتديني فلوسي. قبّل رأسها وهو يضغط ضمها له: -هديكي فلوسك -بجد؟! -بجد بس لازم تيجي معايا….فرح جنا وكمال بعد بكره. -الامتحان بكره الصبح. -خلصيه وتعالي على البيت. نظرت له بتوتر فاقترب منها يقبلها بهدوء شديد وردد: -محتاجك قوي يا لونا….قربي مني. باغتته تسأل: -لاقيت مامتك؟! سحب نفس عميق ودارى عنها القصه مجيباً: -ايوه..كله تمام…خضيني في حضنك بس. قربته من أحضانها ولأول مرة تغمض عيناها مبتسمه. _________سوما العربي__________ كل شيء يتبخر من بين يداه، كل ما بناه يتحطم، بداية من بيته وصولاً لثروته وجميله. وعلياء صممت على السفر لرفع القضية هناك، عزم على اللحاق بها، يعلم بمدى تأثيره عليها لكن قبل كل ذلك عليه تسوية الأمر هنا مع حبيبته…..جميلة رأها تدخل لأسطبل الخيل، يقسم ألا يضيع الفرصة هذّه المرة. دلف لها بالظلام وبداخله يدور سيناريو فيلم البحث عن فضيحة. _____سوما العربي________ أقيمت الافراح في بيت الوراقيين…فرح دعى عليه الجميع حتى صلاح ابو العينين وطارق. وتقدمت لونا تدخل الحفل بفستانها الرقيق من اللون البني ولم يقدر أحد على رفع عينه فيها فقط نظرات إعجاب بجمالها لكنها لاحظت ان هنالك نظرة مهابه وقيمه باتت مضافة ولكم أسعدها ذلك الشعور. جلست من بعيد تراقب الجميع تنظر على طارق يحضن ويقبل كل فتاة تقترب منه وبعضهن مكسن في احضانه لدقائق كامله. وماهر هناك يقف بعيد يرحب بالضيوف، نظرت رضا صرخت بها عيناها وملامحها، ماهر يصنع مسافه بينه وبين أي فتاة غير مسموح لغيرها بإختراق تلك المسافة. ضحكت ساخرة تهز رأسها وسألت: -ماذا لو صنع القدر لها ما اختارته حين رأت يوماً أن طارق أفضل من ماهر لأنه فقط يعاملها أفضل؟! وماذا عن باقي الصفات والتصرفات، إن كأس الخمر لم يفارق يد طارق منذ ذلف للحفل. مال كمال على أذن ماهر يهمس له: -أبوك جه زي ماتوقعنا. تهلل وجه ماهر ليكبت كمال فرحته ويقول: -بس من غير أمك. -ايه؟!! كنت متوقعها منه والله، ابويا وانا عارفه.. زم شفتيه بضيق وعجز فأضاف كمال: -انا حاطت له ناس تمشي وراه ماتقلقش،ماخلصتش لسه. حانت منه نظره على جنا فابتسم وهو لا يصدق انها تزف له بالأبيض وقد أرتدته خصيصاً له وقد نالها. تحرك واقترب منها يمضي سهرتهما لتمر الليلة عليهما تركها قيها تتصرف على حريتها، حتى انها نامت هانئه بأن ما اتفقت عليه صار تلك الزيجة ماهي الا وسيلة لأتمام شروط الوصية ولسرعه الوصول لوالدتها. فتحت عيناها في الصباح تتثائب بخمول وتنظر حولها لترى معالم غرفتها الجديدة. لم تكد تنهي تثائبها حتى وجدت كمال أمامها بروب حريري مفتوح ظاهر منه صدوه وجسده الضخم بفارق حجم كبير يجلس أمامها يخبرها بهدوء: -صحيتي يا روحي؟ عايز حقي الشرعي… > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* ضم شفتيه يحاول كبت ضحكته عليها وهو يراها فارغة فمها وعيناها متسعه في محاولة منها لكي تفهم هل ماسمعته صحيح من الأساس أم لا . وقف عن كرسيه وتقدم منها بروبه المفتوح يميل عليها بحيث دخلت في ثنايها روبه وهي مازالت في طور الإستيعاب، همس في أذنها بنبرة متلاعبة: -الجميل بتاعي مش بيرد عليا ليه؟! ابتعد عن أذنها ينظر لوجهها الجميل ليلاحظ تجمدها المستمر فناداها: -چنا همست اخيراً: -إنت قولت ايه؟ ابتسم بتلاعب من جديد وردد: -عايز حقي الشرعي يا چنچونة. أهااا، هذا يعني أن ماسمعته كان صحيحاً لم تنتظر ولم تقدر وبدون مقدمات صرخت : -يا مااااااهر، ماااااهر، الحقني يامااااااهر. إتسعت عيناه بصدمه وحاول تكميم فمها يردد: -انتي بتعملي ايه؟ لكنها لم تصمت بل رادت من حدة صراخها: -يا ماااااااهر، ماااااااهر ياماااااااهر. -يابنتي فصحتينا. عضت يده التي تحاول تكميم فمها فصرخ متألما: -اااه يابنت العضاضة لم تبالي له و أستمرت في الصراخ بأسم شقيقها الذي أستيقظ من نومه منتفضاً وخرج من غرفته حافي القدمين يتقدم للغرفة الجديدة التي أوسست لهما وأخذ يدق الباب بهلع شديد: -في ايه يا جنا؟! أفتح الباب يا كمال. أتعست عينا كمال من الصدمه وقال: -ده جه بجد؟! فتعالى صوتها أكثر تستنجد به: -الحقني يا ماااهر دق ماهر على الباب بعنف: -افتح يا كمال -امشي يا ماهر مايصحش كده. -أفتح الباب ده بدل ما اكسره فوق دماغك يا كمال…انت عارف انا مجنون وأعملها. لم يجد كمال بد وتحرك ليفتح الباب فاندفع ماهر ناحية شقيقته يحتضنها بشدة تحت أعين كمال يقلبها يميناً ويساراً وهو يسألها: -مالك يا حبيبتي، في ايه؟! عملك ايه؟! انتي كويسه؟ فرد كمال: -كويسه؟! اطلع بقا وسيبنا عيب كده والله. هزت رأسها وهي تحاول الاتبكي ثم قالت: -لا لا انا مش كويسه وماتطلعش وماتسبنيش معاه لوحدي ده كداب وغدار ولا يؤتمن. -أنا كل ده؟!!! بادل ماهر النظرات بين شقيقته وبين كمال بروبه المفتوح ثم سأل بقلق: -عمل ايه يا حبيبيتي، قولي . نظرت له بحرج ثم دحرجت عيناها أرضاً ليسحها برفق: -قولي يا حبيبتي ماتتكسفيش. _________سوما العربي________ جلس يهز قدميه بغضب شديد مرت ساعتان ونصف وهو لازال جالس ينتظر الدخول. تقدم من السكرتيرة الحسناء وسأل بضيق حاول مواراته بإبتسامة مصطنعه: -هو انا لسه قدامي كتير على ما ادخل لفاروق بيه؟! تنهدت السكرتيرة وقالت بترفع وزهد: -عنده اجتماع ومقابلات مهمه . -بس انا مستني بقالي تلات ساعات. -والله انا عرفت حضرتك وانت الي صممت تستنى ده غير انك جاي من غير ميعاد كل الي جوا جايين بمواعيد وحضرتك عارف وقت معاليه مشغول ازاي. -طب أدخلي وقولي له فاخر الوراقي برا. -دخلت وقولت له وقالي خليه يستنى، فحضرتك حر اختار تستنى أو تمشي. وقف لثواني يفكر هل ينتظر ام يغادر، هز رأسه بقلة حيلة وهو لاسبيل أمامه غير فاروق بعدما نفض شقيقه يده من عهدهما وترك البلاد بزوجته وغادر مقرراً إنهاء مسيرته في قطاع المال والأعمال واخبره صراحة انه سيعيش لينفق ويتمتع بما جمعه بعيداً عن الصراعات وينقذ المتبقي من علاقته مع زوجته، وابنه أتحد مع ابن عمه ونفذا شروط الوصية كأنهما يردان له ولشقيقه مافعلاه بوالدهما..هز مقرراً ان الدنيا دوارة. لم يتبقى له شئ سوى نصف ماجمعه هو وشقيقه بالبنوك في الخارج وماكان لهذا المبلغ ان يملأ عيناه مطلقاً فقرر طلب المساعدة واللعب بأخر كارت، فحضر لعند فاروق دويدار متأملاً في مساعدته نظير تقريبه من لونا. واخيراً أتى الأذن بعد مرور ساعة إضافيه فدلف لعنده بلهفه عالية يردد: -أخيراً يا باشا اتعطفت واتكرمت وقابلتني. مد يده بالسلام بينما فاروق لم يتحرك من على كرسيه، بل ظل على جلسته وأشار له بيده مردداً: -عايز ايه يا فاخر. تعزز شعور القلق داخل قلب فاخر واهتزت ابتسامته ثم ردد: -لا بس، اصلي بكلم سيادتك عشان اقولك اني اتكلمت مع بنت اخ…. قاطعه فاروق بحسم ثم قال: -مش عايزك تتكلم مع حد خلاص، انا وماهر بينا مصالح كتير مشتركة مش هي مرات ماهر الوراقي بودو؟! تراجع فاخر خطوة ثم قال: -غريبه؟! رد فاروق بحسم: -ولا غريبة ولا حاجة انا صحيح بحب النسوان بس مافيش حب عندي يعلو على حب الكرسي . اندهش فاخر لأول مره يستمع لتلك النبرة من فاروق وهو لا يعتقد يعني ان ماهر واصل لتلك الدرجة، نظرة عيناه كانت واضحه وفهم عليه فاروق فقال برضوح: -ابن اخوك جه هنا وهددني بالورق بتاع أرض العلمين الجديدة، وانا وانت عارفين الارض دي بالذات والتسهيلات اللي اتعملت فيها لو اتشم عنها خبر الكل هيروح ورا الشمس وانا مش لوحدي، انا ورايا ناس تقال قويّ ومصلحتهم بتقول انهم لازم يفضلوا في الضل لو الموضوع اتعرف هما ماحدش هيمسهم بس كون ان اسمهم يتذكر ده هيخليهم يضحوا بيا وباللعيبة بتاعتي الي كانت بتسندني في الملعب. ابتلع فاخر رمقه بصعوبة وسأل: -يعني ايه يا باشا، ايه شوية العيال دول هيقعدوني في البيت؟! هز فاروق رأسه وقال: -انت كبرت يا فاخر، اعتبر نفسك طلعت على المعاش واعمل زي اخوك يا أخي، اشترى دماغه وسلم وسافر يعيش حياته مع مراته. فكر فاخر لثواني ثم هز رأسه مردداً: -لا يا باشا لا…لسه فيها…مشّ فاخر الي يسلم بسهولة كده. -براحتك يا فاخر بس برا عني، بس عايز انصحك نصيحه، اللعب برا، الملعب هنا ضاق وفي حريفة تانيين ظهروا عندك ماهر ابن عزام و ابن محمد كيلاني وكل دول كوم والبت بنت امبارح بنت صلاح ابو العينين دي كوم تاني، ماكملتش ٢٣ سنه ومرقصة السوق كله بصابع رجليها الصغير. نظر له فاخر بجانب عينه غير مصدق حنانه ونصيحته، لم ينطق لكن العيون مجاريف لذا ضحك فاروق وقال: -أنا عارف بتقول ايه، من امتى الحنية دي…هي مش حنيه لكن اختصار مسافات وحروب وهري مالوش لازمه وانا عايز اكبر دماغي منك ومن قصتك انت واخوك وشغلي معاكم، واهو الواحد مش بيتعلم ببلاش…لازم اخد بالي اكتر ماخليش حتة عيل زي ماهر ييجي يعلم عليا تاني. خرج فاخر من مكتب فاروق متدلي الاكتاف محني الظهر يشعر بالهزيمه وكل ما يدور بخلده انه خسر فاروق وعادا ماهر بلا فائدة. لن يعود للبيت يعلم ان قصة إخفاء وثيقة الزواج لن تمر على خير، وكاد ان يصاب بالجنون فهل فعل كل ما فعل ولف تلك اللفة الطويلة والنتيجة خسارة لا تعد ومن كل الجوانب؟! __________سوما العربي_____ سحبه من عنقه بغشامة وعنف وجره لغرفته يغلق عليهما الباب وكمال يخلص رقبته من يده وهو يردد: -في ايييه؟! ايه الي بتعمله ده؟! اوقفه ماهر يحتجزه بينه وبين الحائط ويده على عنقه يكاد ان يخنقه وهو يردد بضيق: -هو ده الي اتفقنا عليه؟! عملت للبت ايه؟! -هكون عملت لها ايه يعني؟؟ -البت مبلمة من الصبح -ماعملتش حاجه؟! أنا أصلاً راجل جنتل مان ومافيش مني، ده انا سبتها امبارح براحتها غيرت في الحمام وطلعت وهي لابسه بجامة الدباديب الي هي لابساها دي وماعترضتش وسبتها تنام لحد ما شبعت وصحيت لوحدها. -لا شهم يا واد وكلّك رجوله، أنطق عملت لها ايه خلاها مبلمة كده. حك فكه وردد : -أحمم.. -إنطق -ايه…قولت لها عايز حقي الشرعي. -نعم؟! -نعم الله عليك ياحبيبي هو انا شاقطها هو مش ابوك امبارح مجوزهالي بنفسه ولا ده كان Ai؟!! إصطك ماهر أسنانه وأسبل جفناه بغضب وهو يردد: -يامصبر الوحش عالجحش..ماتخلنيش اسب لك ياكمال. -سب يا حبيبتي وانا أسب للي خلفوك يعني انا ماليش لسان مثلاً؟! -انت يابني ادم انت مافيش عندك مخ؟! امال دكتور ايه وبتاع ايه؟! -داخلها بالغش عمك كان بيشتري لي الامتحانات مانت عارف. زفر ماهر بغضب وترك طلابيب كمال يردد: -لا ما انا مش هروح السجن في واحد زيك. -ايوه كده شاطر…عملت طيب سبيني بقا عشان ارح لمراتي . كاد كمال ان يتحرك بلهفه لكن أوقفه ماهر يمنعه: -اقف هنا يا بهيم انت. توقف كمال فقال ماهر: -سيب البنت يا كمال، جنا مش حملك. جن جنون كمال وردد: -إنت معتوه يا ماهر؟! ولما هي مش حملي جوزتها لي ليه؟! -يا كمال چنا خام على الاخر، دي كانت مكسوفه تقولي انت طلبت ايه؟! ابتعد كمال خطوة وسأله: -هو ماحدش فهمها؟!!! فرد ماهر بضيق من بين أسنانه: -هنفهمها ايه والجوازة جت بسرعة وامها مش معاها تكلمها…خلي عندك شوية دم. هز رأسه بضيق وسرعان ما تذكر فهجم على كمال يقيد تلابيبه يخنقه من جديد وهو يردد: -فين الرجالة اللي قولت ماشيين ورا ابويا. -بس يا ماهر هموت في ايدك. حرره ماهر بصعوبه فقال كمال: -فضلوا ماشيين وراه بس هو سافر. -ها وبعدين. -ايه الي وبعدين!!! ولا قبلين يا حبيبي كل سنه وانت طيب، اخد طيارته وسافر شكله كان حاجزها دهاب وعودة، رجع على طيارة الفجر. اتسعت عينا ماهر وسأل بغضب: -نعم يا روح امك؟ -هتلبخ؟! -ده انا هطلع ميتين اهلك؟! ده أنا عجبلت بالحوازه عشان نعرف نوصل لامي. -وانا كنت اعرف منين أن ابوك جاحد وفاجر كده وهييجي من غير امك. -مش قولت ممشي زفت رجالة وراه. -بقولك سافر في طيارة الفجر. -وماخليتهمش يحجزوا معاه ليه؟! -انت عبيط يا ماهر؟! هو انا ماسك سيستم الطيران ولا حاجة؟! هعرف منين انا رقم الرحله والطيارة اللي مسافر عليها عشان الرجاله يطلعوا معاه ولا هنروح لندن ننادي ماحدش شاف عزام الوراقي ياولاد الحلال؟!! ضرب ماهر على فخذيه بجنون وقلة حيله ثم ردد: -يعني انا جوزتك اختي كده وخلاص. هز كمال رأسه وردد: -ماشي هقدر موقفك ومش هرد عليك. كاد كمال ان يتحرك ليوقفه ماهر: -أستنى عندك. -ايه تاني؟! -رايح فين؟! -رايح اوضتي.. انا عريس جديد حضرتك. نظر ماهر على طول جزع كمال وضخامة بدنه خصوصاً بروبه الحرير المفتوح وللحظة شعر بالتهور والندم والشفقه تجاه شقيقته الصغيرة. جذب خصلات شعره بجنون ثم ردد بقلة حيله: -عريس جديد يبقى انزل افطر..انزل افطر وربنا يسامحني بقا. -وبعد الفطار ايه؟! هطلقها مثلاً؟؟ -البت صغيره يا كمال وقطة مغمضة صعبانه عليا قوي خصوصاً انها من غير امها في موقف زي ده وانا مش عارف اتصرف. رفع كمال له احدى حاجبيه وصرح بنديه: -وانت كنت عملت كده مع لونا؟!!! إلى هنا وتوقف الزمن بماهر، كأنه محاصر بأفعاله المشوهه، سؤال كمال كان صفعه قويه لطمت خده. والصمت كان المقابل…صمت قاتل يتخلله الشعور بالذنب وتأنيب الضمير. تحشرج حلقه فحاول تسليكه وتحدث بحرج: -أصبر على جنا يا كمال على الاقل لحد ما لونا تخلص امتحانات وترجع هخليها تتكلم معاها. -وهي لونا يعني الي هتسد؟! ماهي عيلة زيها ومن نفس عمرها. اغمض ماهر عيناه إثر كلمات كمال التي خلّصت عليه وزادت الكف كفين، كل كلمه تضع لونا أمامه ليعلم كم جار عليها وظلمها، خصوصاً وهو سيد العارفين ان ماحدث مع لونا لم يحدث عشره مع جنا، لأول مره يدرك حجم قوة لونا، فما تحملته وحدها لا تستطيع أي فتاه تحمله والتصدي له وحدها. و للحظة فكر لو أن كمال فعل مع شقيقته اي مما فعله بلونا ماذا كان سيفعل. دارت به الأرض واخيراً أدرك كم هو نذل، ماهر الوراقي من تحلف به كل السيدات تتمنى إبنها يصبح كيفه أو أن تحظى ابنتها بزوج مثله، من يتعامل مع الفتيات بحدود وبتهذيب ورقي ويقدم المساعدة، كان نذلاً لأقصى درجة مع فتاه والمصيبة انها الفتاة الوحيدة التي أحبها!!!! أي منطق هذا وكيف كان يفكر وقتها؟!!! لمعت عينا كمال وهو يلاحظ تراخي جسد ماهر وسقوطه بانهزام على الأريكة من خلفه فسأله مباشرة: -ليه عملت معاها كده يا ماهر؟! -كنت بخاف منها؟! -نعم؟! -أنا عمري ما قربت من بنت ولا سبت واحده تلمسني…الا هي من اول مره شوفتها ريقي جري، هي اول بنت حضنتها وانا الي بادرت. -انت هتقولي مانا عارف ..ماهر الوراقي ممنوع الاقتراب او التصوير، انا نفسي كنت مستغرب افعالك..بس ليه تخاف منها، شكلها طيب خالص وعلى فكرة باين عليها. رفع ماهر عيناه وقال له: -بتقول كده عشان مش شايفها زيي، شايفها بنت عمتك وبس، لو كنت مكاني كنت هتحس الي بحسه. شرد مفكراً وقال: -معاها اكتشفت حاجات كتير وحشه جوايا ماكنتش اعرف انها موجودة، واضح انها بتطهر في وقت الشده وفي الاختبارات ولونا كانت اختبار قوي، اقولك سر؟! قالها بأعين لامعه، يملؤها الشغف فقال كمال: -قول -أنا كنت عايز احبها في السر، أحبها بعيد عن الناس، تبقى عشيقتي، ولما أخدتها لندن أخدتها عشان كده. كمال كان متعجب من تصريحات ماهر العجيبه، صحيح ان الإنسان لهو تركيبه غريبه وعجيبه وبداخل كل شخص الخير والشر والشئ ونقيضه، لكن كل ذلك لم يمنعه من السؤال: -و لما هو كده ليه رجعتها؟!! -بنت اللذينا…لاقيتها سلكت برا..دي سلكت هناك اكتر من هنا، كان لازم أرجعها. -وناوي على ايه معاها؟! -مش عارف. -هسيبك انا تشوف هتعمل ايه معاه واستسمحك اروح اشوف… قاطعه ماهر ينهره بغضب: -كمااال… -يوووه. -يومين يا كمال…يومين لحد ما لونا ترجع وكمان نشوف حوار امي ده صمت كمال ولم يعطيه كلمه فنداه ماهر: -كماال. نفض اطراف ثوبه بغضب وردد: -حاضر..حاضر…هترفت اصبر..بس وحياة أبوك ما تتأخر عليا، أنا بحترق. -طب روح احترق بعيد عني. ثم تركه وتحرك مغادراً يذهب لعندها ….ومن غيرها. _________سوما العربي__________ وقف أمام المدرسة التي تنهي داخلها أخر إمتحان، الشوق واللهفة يفيضان على ملامحه. طال بعادها وهو أشتاق، جنا وهي مذعورة من كمال وطلباته لا تغيب من مخيلته، لأول مره يختلجه الشعور بالحقارة. مسح عيناه وهو غير نادم على قراره. ابتسم بحب وهو يراها تخرج وحيده من اللجنه تلقي الاوراق من يدها دون مراجعه، لونا باتت شخصية لا تندم على ما مضى، تنظر فقط للقادم وأهدافها واضحه…أشياء تجعلك تقع بغرامها من جديد. تقدمت من سيارته بإبتسامة بسيطة وجلست لجواره فردد: -حبيبي عمل ايه؟! -كله خير إن شاءالله شملها بنظرة من عيناه، أشتاق لها بجنون، تقاربهما الجسدي ماعاد شئ غريزي يشبعه على قدر ماصار يطمئنه، لكنه لن يعود للإجبار. عيناه كانت فضاحه ونظرته تأكلها، أبتسمت بغرور وسألته : -وحشتك؟! ضحك بخفه وردد: -بقيتي تخوفي، كبرتي. -مش قوي..بس يمكن بقيت بفهمك. -من نظرة؟! بتحبيني؟! -لأ قالتها على الفور…نبرتها لم تكن مؤكدة الرفض هي فقط تؤكد العناد فضحك بحب على ملاوعتها وملاعبتها ثم سأل: -خلاص أطلقك. نظرت له سريعاً، كانت متفاجئة ومصدومة، عيناها تسأل عن لسانها الذي تكبر على السؤال هل ستفعلها حقاً؟! هل ستقدر عن الابتعاد عني وماذا جد بعدما كنت متشبث بي؟!!! سألت بضيق عالي ونبره مهزوزه: -شبعت؟! ضحك فغضبت، تحرك بسيارته دون حديث وهو يبتسم برضا. غضبت منه،حقير لاقصى حد، ما قاله كانت لعبة نفسيه جديدة . ولزيادة الحرب النفسية ظل طوال الطريق صامت…صمت تام قاتل لها ولاعصابها وهي لم تحرك الصمت، لن تتنازل تعلم أنه يلاعبها. توقف بها أمام أحد البنوك الشهيرة بالقاهرة وترجل منها يقول: -يالا انزلي. -على فين؟! -البنك، مش معاكي بطاقتك. -ايوه…بس ليه؟! صمت لثواني يعلم انه سيندم فيما بعد لكنه قال: -هفتح لك حساب. اتسعت عيناها غير مصدقه، زاد جنونها وهي تسمعه يكمل بقلة حيلة يبدو مضطراً: -هحط لك خمسه مليون فيه، تلاته مليون مهرك -هاااااه؟!! ابتسم يكمل: -واتنين مليون فلوس ابوكي..ماهر مش حرامي. ضحك في الاخيره وهو يراها فارغة الفم تسمعه مصدومه غير مصدقه. ________سوما العربي_________ جلس يهز قدميه بغضب شديد وهو يرى كل خطته تنقلب فوق رأسه ورأس من أنجبه. لا يصدق أن المؤامرة التي حاكها فاضت في النهاية لصالح غيره كي يفوز بحبيبته…وهو الأن مضطر لأن يجلس في وسط الجلسه كأحد أقاربها يشهد على أهل رجل أخر قد حضروا يخطبوا حبيبته لأبنهم. يود لو قطف قطعه من السماء…سيجن بالتأكيد فكيف انقلبت اللعبه كلها في النهاية يتذكر ما حدث بالأمس حين دلف خلفها إسطبل الخيل عازماً ع إحداث فضيحة كبيرة وتقدم خلفها يناديها: -جميلة…جميلة..ردي عليا . لكنها لم تجيبه ولم تحدثه وتقدمت للداخل فأسرع يعترض طريقها ويمسك يدها يوقفها: -هو انا مش بكلمك. -شيل ايدك عني -مش هشيل …هتعملي ايه يعني؟! -ابعد عن طريقي يا رشيد. أخذ يقترب منها وهو يردد بجنون: -مش هبعد…انتي ماخلتيش فيا عقل…خلاص اتجننت…بسببك هخسر كل حاجة..بيتي وابني ونص ثروتي وفي الاخر كمان مش هاخدك..هأوو. إتسعت عيناها وبدأت تشعر بالخطر فقالت بصوت مهتز وهي تلاحظ عدم وجود حارس الإسطبل فنادت: -يا عممم منصووور. -مش هنا…ماحدش هيلحقك بس شاطرة…صوتي أكتر خلي الناس تتلم ويشفونا وتبقى فضيحه فأبوكي يجوزنا واخلص بقااا عادت للخلف بذعر شديد يزيد ويفاقم خصوصاً وهي ترى التصميم في عيناه فتقول عله يعقل: -اعقل يا رشيد…انا ماعملتش حاجه، انت الي كنت رايح جاي ورايا . -ماهو من جناني بيكي، انا مش بنام الليل. صرخت برعب: -وانااا مااالي. -انا بحبك يا جميله بحبك. قالها وهو يهجم عليها يجذبها لعنده فصرخت وحاولت التملص منه مما قطع بلوزتها من عند كتفيها. لمعت عيناه..خطته في طور الانتهاء لنيل المراد، اقترب منها زياده فصرخت: -عيب عليك، أنا بنت خالك. -مانا اتحايلت عليكي انتي وخالي. ابتسم وهو يرى القليل من أعضاء النادي بدأت يلمح ما يجري على أثر الصوت واقترب اكثر..قبض على ذراعها وهي تصرخ: -بقولك سيبني. لم تقدر على نفض ذراعه الغليظ، هو يريدها وانتهى. ومالم يحسب له حساب هو تدخل مدرب الفروسية بذلك التوقيت، مد يده على ذراع رشيد بغضب يردد: -هي مش قالت لك سيبها. -ماتدخلش انت…انت ايه اللي جابك؟! دي بنت خالي – وبنت خالك عايزاك تبعد ورافضه..هو مش بالعافيه. -لأ خو بالعافيه …أيه رأيك بقا. اتسعت عينا رشيد بغضب فرفع يده وناول شهاب لكمه فردها شهاب له درات حرب طاحته بينهما وجميلة تصرخ…تهور رشيد وتحرك بغضب يذهب لسيارته مقرراً إحضار سلاحه. خرج من باب خلفي للإسطبل والناس تتقدم من الباب الأمامي ليروا ماذا يحدث. خلع شهاب عنه قميصه الذي مزقه رشيد وجميله اقتربت منه تعتذر وهو يطمئنها ويطمئن عليها وبعض من أعضاء النادي قد دلفوا يسألوا …ماذا هناك. حضر رشيد بمسدسه…ليصدم ان أعضاء النادي قد تجمعوا لكن يرون شهاب مع جميله وهو عاري الصدر وليس هو.. عاد من شروده على صوت والد شهاب يردد: -إحنا طبعاً نتشرف إننا نناسب عيلة زيكم و…أحمم و الي حصل ده والله ماكان مقصود -فعلاً؟!! سأل والد جميلة بضيق غير مصدق صدق نواياهم يشعر انها خطه للإيقاع بأبنته الثرية في شباكهم. فتحدث شهاب: -حضرتك تقصد ايه؟! أنا صحيح مش عندي شركات ولا عقارات زي حضرتك بس أنا مش ناوي أعيش على قفا مراتي …انا هنا عشان اصلح غلطه. -علطة؟!!! -والله حضرتك تقدر تسأل الأستاذ رشيد…أسأله كده كل ده حصل ليه؟! صمت جميعهم ونظر صلاح لرشيد بشك ثم قال: -أنا موافق…نقرا الفاتحه. هب رشيد محتجاً: -فاتحه ايه؟! انت صدقتوا يا خالي؟! ده قليل الادب، انا كنت رايح العربيه اجيب له المسدس. اسبل صلاح جفناه وقال بتعب: -أقرأ الفاتحة واقعد يا رشيد…أقعد. قال ألأخيرة بنفاذ صبر يشبه الوعيد فجلس بقلق لكن داخله يشعر ان الامل لم ينقطع بعد…مجرد قراءة فاتحه. __________سوما العربي________ كان يجلس في مكتبه بتركيز وأندماج شديد في عمله الى ان فتح الباب ودلفت هي بدون إستأذان . اشتم عبيرها الذي يحفظه…ومن ذا الذي لن يحفظ ريح إمرأة يعشقها. رفع عيناه وابتسم بإعجاب وقد وقع بغرام فستانها السماوي المتمايل على جسدها الممتلئ. زادت من صدمته و قد اقتربت منه تردد: -سوري دخلت من غير إستذان بس قولت مافيش واحده تستأذن وهي داخلة على جوزها. اتسعت عيناه غير مستوعب تصرفاتها وعقله يصرخ ان تلك اللونا التي حضرت أمامه متغيره. زات اتساع بؤ بؤ عيناه وهي تقترب تضع قبله على خده وتردد: -وحشتني. هل تريد إصابته بالجنون؟! وحاول أن يستوعب وسألها: -بجد؟!! -اممم. قالتها بلمعه في عيناها جننته جذبها لتسقط على قدميه وهي لم تعارض كانت تبتسم،هز رأسه بجنون وسأل: -انتي جايه تجننيني عليكي؟! براحه عليا -حاضر. همست بنعومة ثم قالت: -بس انا مش جايه اجننك.. جايه أقولك وحشتني. زادت خفقاته ثم ابتسم وهو يسمعها تكمل: -وأستأذنك؟! -هممم …لأيه؟! -للشغل. -هممم عايزه ترجعي مكتبك ونلعب من جديد..مااااشي يا لونا..ارجعي. -لأ. قالتها بقوة…بفكر…برؤية ويقين..نظرة خاليه من التخبط القديم فسأل بقلق: -أمال؟! -لاقيت شغل في الجرافيك في شركه كبيره جنبك هنا.. -نعم؟! -أممم قالتها ببراءة…رفرفت بأهدابها ببراءة أكبر وهي تررد: -بتاعت واحد إسمه…إسمه…أه…محمد كيلاني. -أهلاااااااً قالها بصراخ وهو ينتفض وهي حقاً لا تعلم لما!!!! > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* بداية جديدة وفصول جديدة في حياة الجميع فقد خرج فاخر مهزوماً من بيت أل وراقي، خرج في منتصف الليل دون أن يراه أحد، لم تكن صدفة وانما تعمد ذلك. واليوم بداية مشرقة….بداية جديدة بروح جديدة، إبتسامة واسعه تشكلت على وجهها الحسن همت لتحرج من بيتها بزي رسمي لأقصى درجة. وقفت أمام المرآة تعيد تصفيف خصلات شعرها خصله بجوار خصله وتتأكد من رونقة مظهرها. ابتسامة ثقة ورضا تشكلت على شفتيها، هي تعلم أنها جميلة ويليق بها الوضع الجديد. لكن ولثواني تلاشت بسمة الثقة وحل محلها القليل من الشك تتسأل كيف وافق ماهر بكل تلك السلاسة والسرعة، فقد توقعت ان يرفض ويغار ويبدأ سلسلة أفعاله الهمجية التي عهدته عليها. لكنه خالف كل ذلك وابتسم لها ابتسامة لم تفهما حتى الأن وقال بالتوفيق!!!!!! أيعقل؟! هزت رأسها بجنون وتنهدت تردد محدثة نفسها أمام المرآة بجنون : -في ايه هو كله شك شك، جرى ايه ماتعقلي بقا، مش قولنا شخصية قوية وبتاع. هزت رأسها بضيق وعادت تنظر للمرآة تردد: -وبعدين ليه الظلم؟! مايمكن الراجل نوى يتغير وبدأ ينفذ هو انتي لا كده عاجب ولا كده عاجب؟! أخذت نفس عميق وزفرته على مهل : -اهدي، ابتسمي، انتي بدأتي تعيشي الحياة الي نفسك فيها…يالا يا لوناا. سحبت نفس عميق بعد وصله من تحفيز الذات، وضعت حقيبة يدها الفاخرة على كتفها وقبلما تخرج نادت على الممرضة التي أحضرتها لتراعي والدها طوال ساعات غيابها، أعادت عليها التوصية بمواعيد الدواء والأكل ثم خرجت. بعد ساعه ونصف في الطريق أخيراً وصلت. مرت من أمام مرآة كبيرة جدا في بداية الشركة، أبتسمت بثقه كبيرة وهي تستشعر جمال وفخامة هيئتها. مضت بثقه للداخل تبتسم فقد تعلمت الدرس، المظهر الخارجي عليه عامل مهم جدا. تتذكر ذلك اليوم الذي ذهبت فيه لمقابلة عمل وكانت ترتدي بلوزة قطنية قصيرة وجيبه سوداء مع حذاء بسيط. كان يوم صعب وقد مرت على شركات كثيرة لعمل مقابلات متعددة ورفضت فيهم جميعاً. لتعود باليوم التالي ولكن بهيئة مختلفة، وبحركة جريئة جدا قدمت من جديد وقبلت في اكثر من شركة لتختار في النهاية أعلاهم راتباً. بسعة صدر كبيرة وابتسامة كلها أمل وشغف دلفت لمكتبها الجديد المقسم عليها وعلى زملائها وجلست أمام جهاز الكمبيوتر المخصص لها تهمس بسم الله ثم تبدأ أول ساعة عمل لها. _________ مدد قدميه بإنهاك ومط جسمه للخلف، تنهد بثقل فقد أضناه التفكير في والدته، أحياناً يهون الأمر على نفسه كونها مع والده وهو يعلم بمدى حبه لها وأحياناً أخرى يتعذب كونه على علم كذلك بما تشعر به في حالتها تلك. دقه على الباب يتبعها أخرى ثم دلفت السكرتيرة: -ميعاد البريك يا مستر. -تمام روحي انتي يا دينا. -تحب أطلب لك غدا قبل ما اخرج؟ -لا، شويه وهبقى أطلب أنا، روحي انتي بلاش تعطلي نفسك. -أوكي. خرجت فبقى وحيداً، تمطأ بجسده على الكرسي وعاد به للخلف ينظر من الشرفه على المنظر الخارجي وشكل الموظفين . أسبل جفناه بتعب يريح جسده وعقله قليلاً عن العمل ….. لم تمر ثواني إلا وشعر بيد رقيقة تلكز ركبته، رفع عيناه ليصدم ويتفاجئ بأنها لونا، اعتدل قفازاً بصدمة وخوف يسألها: -في ايه مالك؟! جيتي امتى؟؟ جاوبت فوراً وانفجرت في النواح: -ااااااااه، انا تافهه، تافهة وفشله ومش بتاعت شغل، أااااااه. كانت تبكي وتمسح أنفها بطريقة مثيرة للضحك حقاً، حاول كتم ضحكاته و وقف يردد : -مالك بس يا حبيبي حصل ايه؟؟ تعالي، تعالي نقعد. سحبها للأريكة الجلدية يجلس ثم وهي بحضنه، أخذ يمسح على كتفيها وهو يردد: -في ايه؟! ايه اللي حصل؟! حاولت التحدث من بين دموعها: -النهاردة كان اول يوم شغل ليا -عارف، حد ضايقك هزت رأسها نفياً ثم قالت: -الشغل الحقيقي طلع صعب قوي يا ماهر، أنا انا مش حمل الكلام ده مش حمل الكلام ده والله….ااااه. ضم شفتيه يكبت ضحكته الشامته بينما هي تسترسل في البكاء: -أدوني شغل كتير ومن أول يوم، من أول يوم، طب كانوا يصبروا عليا. -مش انتي الي كاتبة في السي ڤي خبرة واعمل تحت ضغط، قابلي بقا. مسحت أنفها ونظرت له بأعين هرة وديعة ثم قالت: -ماترجعني أشتغل عندك ومش هعمل مشاكل والله. ضحك يردد: -وحد كان طردك، انتي الي مشيتي. هزت رأسها بندم تقر: -أيوه أنا عملت فيها قوية وبتاع. تابعها مبتسماً عيناه تمر على وجهها وأسنانه تعض على شفتيه مقراً انه وقع بعشق مجنونة، دوما عشوائية، أفعالها متناقضة وغير متوقعه. مجيئها لعنده باكيه مهزومه ونادمه لهو أخر ما توقع حدوثه. ولم يتوقع أيضاً تقلبها العجيب و اندهش وهو يراها تمسح دموعها بكبر عجيب و توقفت عن البكاء بلحظة وتحولت وهي تردد بعناد ورعونة: -وانا قوية وهبقى شاطره. رمقها بعيناه ثم سألها بهدوء: -صحيح يا لونا، انتي جيتي عملتي انترفيو هنا من سنه؟! هزت رأسها إيجاباً فابتسم يقول: -وكنتي عارفه انها بتاعتي؟! -انا ماكنتش لسه عارفاك ولا شوفتك بس بصراحة كنت عارفة انها تبع أهل ماما، وانا في الفترة دي كانت حالتي صعبه جدا عمي واضع يده على الفلوس والبيت وبابا محتاجه ادور عليه، وانتو بصراحه كنتوا عارضين مرتب كبير. ضحك بهدوء ثم سألها: -وبعدين؟! قصت له ماجرى يومها فسألها مستغرباً: -وليه ماقولتيش وانا كنت هعرف شغلي مع غادة دي كويس؟! -انت شايف ان بداية علاقتنا كانت تسمح ! -وبعد ما بقيتي ليكي وضع ونسبه ليه ماعملتيش معاها نفس الي عملته؟! -عشان مابقاش زيها….لما اعمل زيها أبقى فرقت ايه عنها؟! ابتسم بهدوء يتابع ملامحها بحب ثم تناول يديها بين كفيه وردد: -تعرفي انك وحشتيني. ناظرته بشغفه لكنها ظلت متمنعه ولكن بدلال، ابتسمت وسألته: -ليه اتجوزتني يا ماهر بالطريقة دي وبالسرعة دي؟! -عشان لاقيت عندي انفتاح كبير عليكي، اخدت القرار يوم ماحضنتك في أوضتي، فاكرة؟! لما جيتي تعتذري. قربها منه زيادة ثم همس: -أنا مافيش بنت تقدر تقرب مني، ممنوع اللمس. -مش قادرة اصدق بجد، الي اعرفه ان معظم الرجالة الغنية بتبقى عندها علاقات و… قاطعها يردد: -انا نفسي مش حلوه قوي كده، ومش اي واحده تقدر تقرب من دايرتي…غيرك، انتي مش قربتي لها لأ، إنتي إخترقتيها…كان لازم أفهم وأنفذ. ظهر بريق لامع في عيناه وهو يقترب منها بلهفة مردداً: -وبصراحة…كنت هبقى حمار قوي لو كنت سبتك لغيري. تابع ملامحها بصمت، رأت الشبق في عيناه، عرفت أنه يريدها، يرغبها الان. ابتسمت بثقه ثم قالت بتحد وحاجب مرفوع: -ايه؟! -اييييه؟! وحشتيني يابت؟ نار جوايا وانتي بس اللي ممكن تطفيني. ازاحته بدلال ثم قالت: -بس انا عندي شغل دلوقتي. جذبها بقوه فجلست بحضنه وضمها يردد: -شغل ايه دلوقتي؟ بقولك محتاجك، تعالي نروح البيت. -تؤ. -بلاش لوع بقا، انا أستويت خلاص، عيب كده بقا، اسمعي كلام جوزك وتعالي معايا. -بردو لأ. ضايقته برفضها ودلالها مقابل ضعفه أمامها…لم يفهم ماتفعله لونا لم يفهم. غادرت برأس مرفوع تبتسم بكبر وقد قررت فرض ضلوع السيطرة، كل شيء سيسير تحت سيطرتها الناعمة وليس هو، انتهى ذلك العهد بلا رجعه. وهو خلفها يشد خصلات شعره من الجنون والشبق الذي تمكنا منه _______سوما العربي______ كانت غافية على فراشها مستسلمة للنوم ولم تشعر به حين عاد وفتح الباب ينظر عليها مبتسماً. اقترب من الفراش يخلع عنه نعليه ثم تمدد لجوارها وتدثر معها بنفس الغطاء، جذبها بهدووووء وأحتضنها لصدره، آاااه عاليه صدرت عنه متأوهاً يغمض عيناه بتلذذ ودفء سرى بكل أنحاء جسده…مرت سنوات لم ينعم فيها بذلك الحضن….كانت حلاله لكنها حرمت نفسها عليه. لم يشعر بنفسه ولا بذراعه التي زادت ضمها بقوة اعتصرها فيها بين ذراعيه وجسده، قوة آلمتها فأيقظتها من ثباتها. انتفضت تنظر له برعب وسألت مهاجمة: -انت بتعمل ايه هنا؟! لم يبالي باعتراضها بل حاول ضمها من جديد وصرح: -بعمل ايه؟! نايم في اوضتي على سريري جنب مراتي. -قوم من هنااا، قوم يا عزام -مش هقوم…كفاية كده بقا وانتي لازم تسمعيني، لازم تديني فرصه، انا عملت ايه لكل ده؟! -مالكش عندي فرص وانا غلطانه اني لحد دلوقتي ماتطلقتء منك، ارجع بس مصر وانا والله لاعمل توكيل للمحامي واخليه يخلعني منك. -طلبتيها ونولتيها يا نسرين، رجلك مش هتخطي مصر تاني. فزعت من تصريحه وهي وحدها هنا وحيدة فصرخت فيه: -انت أييه؟! معمول من أييه؟! انت ايه مش بني أدم زينا؟! -لا بني أدم…بني أدم يا نسرين و بحبك…أديني فرصه …فاتت سنين كتيره مايبقاش قلبك أسود. -مايبقاش قلبك أسود؟! ببساطة كده؟! تفضل تاعبني نفسياً ويجيلي تعب في عضمي من كتر حالتي النفسية اللي زي الزفت ومن كتر ما بحط في نفسي وأول ما اتعب تروح تتجوز عليا؟!! قولي لو انت مكاني هتعمل ايه؟! -انتي الي مش عايزة تسمعي، انا لساني داب وانا بقولك جوازي من جيلان مصلحه. -والله؟! رايح تتجوز تاني يوم ما مراتك تعبت والدكتور بلغك حالتها وتتجوز عيله اصغر منك ومنها بعشرين سنه وتيجي تقولي جواز مصلحه؟؟ أنا اتقهرهت، قلبي اتفتت وعيشت الظلم على ايدك، انا مش بس محرمة نفسي عليك في الدنيا لا انا خصيمتك يوم القيامة يا عزام ولو الذنب الوحيد الي بينك وبين الجنة ذنبي فانا مش مسمحاك. اتسعت عيناه وهو يسمع تصريحاتها ألأخيرة وصراخها بأن يتركها وشأنها الأن. ظلت تصرخ وتصرخ بهياج ولولا ذلك لما تحرك فهو على لو درجة عاليه من التجبر والبرود، وحده صراخها وهياجها يعلم أن حالتها النفسية مهمة جداً لأجل عمليتها القادمة ظلت تصرخ وتصرخ بانفعال وانهيار نفسي لم يره مسبقاً دفعه لأن يستدعي ممرضتها ويطلب منها ان تحقنها بمهدئ يضبط ضغطها. لكنها كانت لاتزال تصرخ: -أخرج…امشي من قداااامي…امشي من هنااااا. رفع يديه علامة إستسلام وقال: -حاضر ..حاضر بس أهدي وسبيها تديكي الدوا. -امشي من قدااامي…أمشي. زم شفتيه بضيق وقلة حيلة ثم تحرك مغادراً واقتربت المممرضة منها فقالت: -call…cal my sun…maher..in Egypt 🇪🇬 ..call him and he will give you amillion dollar. التمعت عينا الممرضة وقررت المجازفة، دونت مفتاح مصر الدولي ومن بعده رقم ماهر الذي تحفظه نسرين عن ظهر قلب وبدأ الأتصال. ______سوما العربي_______ ضرب بكلام ماهر عرض الحائط، فهو يكاد يجن جنونه عليها وتلك الجحشة لا تفهم ولا تبالي. مختفية منذ الصباح رغم انه عسكر لها في البيت وبات لا شغلة له غيرها، لكنها مختفيه….وكلما أصبحت أمامه تطير مثل الزئبق. بحث عنها في كل مكان، حرفياً بكل مكان الى أن توقف متذكراً..اااه معدتها….عليه ان يسير خلف معدتها إن أراد البحث عنها. دلف للمطبخ على الفور وبالفعل وجدها تضع قطع المارشيملو على النسكافية الساخن. (يا مزااااجك) قالها بغل وهو يعصر قبضة يده. هي هنا تتمزج بكوب ساخن يكيفها وهو يحترق لأجلها، فذهب العقل والصبر رالتعقل معاً أدراج الرياح واقترب يقبض على ذراعها فصرخت: -أااه..سيب ايدي ياكمال في ايه -في ايه؟! صحيح ماللي عنده دم أحسن من الي عنده عزبة . رمشت مفكره: -وانا عندي ايه فيهم؟ -لا ده ولا ده زمت شفتيها: -ليه كده حرام عليك؟! -حرمت عليكي عيشتك؟! أنا جوايا نار بتحرقني وماسك نفسي وانتي ولا على بالك وقاعده تدلعي نفسك ، لأ وصاحبة مزاج قوي. تنهدت بضيق: -عايز ايه يا كمال؟! من الاخر. أتي من الأخر هو ليس بصبور مطلقاً فقال: -عايزك انتي، عايز نبقى عرسان بجد، بلاش…عايز اخدك ونطلع شهر عسل الففك الدنيا، نعوم في البحر سوا بالنهار ونقضيها سهر ومليطة بالليل. لاحظ لمعة عيناها وقد جرى رمقها على أشياء لم تجربها فانتهز الفرصه واقترب يردد: -طب بذمتك مش نفسك تجربي..هاااه. مارس هواية الزن على الأذن، ودون دراية منها اقترب يحاوطها بحميمة شديدة، يداه تعتقل خصرها وجسمها كله مسنود على جزعه الضخم . ما ان حضنها حتى أغمض عيناه كأنها هديته وأخيراً نالها، طفله عنيده أتعبته وأرهقته. قربها منه بقوة أكبر ثم يدأ يهمس في أذنها وقد أشتغل معه مفعول الخبره في مهادنة الناس: -هعاملك كأنك طفلتي…البيبي بتاعي وفي السرير كأنك أجمل ست في الدنيا، جربي مش هتندمي. نجح في سحرها، كمال بالأساس كان حنون ومقرب منها ولديه سطوة عليها، اغمضت عيناها معه تتخيل، وليته صمت لكنه كان يتمادى ليذكرها: -جربي…معقول نسيتي انك اقرب حد ليا في البيت هنا، نسيتي كمال. أه كمال الخبير….دقت تلك الكلمات بعقلها وجعلتها تفتح عينها بصدمه على هيتئتها بحضنه وذوبانها التام. ليته لم يكمل ولم يذكرها بخبراته ومغامراته، لن تصبح حكايته الجديدة…لن تصبح. شعر انه أخطأ في أمر نا ذكره..فتحها لعيناها هكذا فجأة نبه علاوة على أبتعادها عنه بعدما نجح في إذابتها بأحضانه وبدأ يبحث عن الخطأ فسأل: -مالك يا روحي؟! في ايه؟! -في انك وحش قوي، وحش من جوا قوي يا كمال…جاي تضحك على عقلي؟! بتستغل خبرتك وصغر سني عشان تسيطر على تفكيري وتلعب بيا؟! -أنا يا جنا! -ايوه انت…. انت كمال الي كان بيحكي لي عن البنات الي عرفها من كل بلد راحها وازاي كنت بتخلع منهم، بنات انت نفسك من كترهم هتلاقيك ناسي ملامحهم مش بس أساميهم، ايه؟! عايز تقنعني انك فجأه بقيت شايفني وعايزني انا؟! ازاي طيب مانت طول عمرك بتعاملني أني اختك الصغيره؟؟ فجأه كده من بعد الوصية هبقى مراتك وبنتك وننيني نييني نيييني ني؟! انت حقير لدرجة انك جاي تاخدني باكدج ..وصية وتجربه جديدة وفلوس واهو تبقى اتجوزت مصريه عشان جواز الأجانب بيلسوع…مش كده…مش انا جنا الي من يومين تلاته بس قولت لي مش هينفع بعد كل مغامراتي دي أدخل عيش الزوجيه بعيلة زيك…. اتسعت عيناه من تدافع تصريحاتها فهتفت محذرة: -أنا مش بنسى يا كمال وفاكرة كل كلمة. قالتها وغادرت بغضب شديد تتجه نحو غرفتها تغلقها عليها وقد تركت المشروب الذي نظر لها فيه. _________سوما العربي_________ دلف بخطى غاضبه للنادي الرياضي ومنه إسطبل الخيل يبحث عن غريمه بغضب شديد الى ان وجده…إستعرت في عيناه النيران وهو يراه يساعدها في ركوب الخيل، يتلمس خصرها ثم يعدل قدميها على السرج. نار متقده اشتعلت داخله خصوصاً وهو يرى جميلة الثقيلة الراكذة تختلص النظرات له …لااا والأخر لا يبالي…لا ينظر لها كأنه غاضب منها مثلاً. أما عند جميلة فقد سرت رجفه كبيره هزت بدنها ما ان لمسها وهو يساعدها، ابتسمت بشعور لذيذ وهي تراه يعدل قدمها على السرج ثم انتبهت منتفضه على أمره: -افردي رجلك جوا السرج. -ما أهو. قالتها بخوف ورهبة منه…ذلك اللعين كان عليه حضور مهيب …تباً له ولجميع الرجال. اقترب منها بغضب و أوقف الحصان من لجامه وقال منبهاً: -لا مش مفرود كويس ودي مش اول مره انا اخدت بالي انك بتعملي كده دايماً وده ممكن في مره يوقعك وقعه ماتقوميش منها. ابتمست بهدوء وهي تستشعر بريق خوف واهتمام منه بل ومراقبة ايضاً…..هممم لئيم لا يظهر. أرتبك من نظراتها وتحرك يساعد فتاة أخرى، ظلت تتحرك بالخيل بهدوء وقد انتابها الحزن وهي تراه يعاملها مثل بقية الأعضاء بلا تمييز كأنه مجبر عليها…نكست رأسها بحزن أكتنفها وفجأة شعرت بيده اقتربت من العدم وعدلت من وضع قدمها على السرج كأنها طفلة تماماً وهو عينه عليها مهما تصنع التغافل. فانشق صدرها من الفرحه والسعاده لكن على من؟! أخذت خبره. غلفت وجهها ببرود تام وتقدمت بالحصان تتحرك بخفه . وهو تحرك كي يبدل ثيابه ثم يعود لها كله قلق عليها يراها مستهترة وتلك الحركة مخيفه وقد أصابت الكثير. في طريقه لتغيير ثيابه الغارقه في العرق أوقفته يد غليظه ما كان بحاجة ليعرف هوية صاحبها. التف بصمت ينظر له: -أمر. -تاخد كام وتخلع؟! -مالك؟!! -ماشي…هعيدها تاني…تاخد كام خلو رجل وتخلع. -انا شايف انك تخلع انت من هنا بدل وا أحز