سيطرة ناعمة - الفصل 12 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيطرة ناعمة
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *الجزء34✿︎* *الجزء35✿︎* *الجزء36✿︎* ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______🎀•🎀_______• هزت رأسها بجنون، لا تفقه حرف من المكتوب، المدون أمامها لاهو أصعب من درس اللوغاريتمات في رياضيات الثانوية العامة الذي لا تستسيغه ابداً. فكرت لثواني وهي تقلب في الأوراق بينما تردد: -مالي انا بكل ده، بيحط عليا ابن عزام! ماشي، ماشي يا ماهر. تناولت هاتفها تفتحه لتتصل ببهاء لكن توقفت أناملها أمام رسالة مبعوثة من المحامي الذي ذهبت له يقول “مدام لونا لو سمحتي عايز أقابل حضرتك في موضوع مهم مش هينفع يتقال في التليفون” جعدت ما بين حاجبيها وقررت الإتصال عليه لكن هاتفه كان خارج التغطيه. لم تكد تضع الهاتف جانبها الا و وجدت باب المكتب يفتح بقوه ويدلف أخر شخص توقعت وجوده أو مجيئه إليها….عزام محمد الوراقي وقف شامخ طوله ورأسه عاليه يطالعها بإبتسامة جانبيه ساخره ثم ردد: -مش كنتي جبتي كرسي أصغر شويه يا بنت رحيل، المكتب ده واسع عليكي وانتي بتلوقي فيه. جاوبت ترد بهدوء رغم نجاحه في زعزعة ثقتها: -ماعلش مصير الصغير يكبر. إستوت في جلستها تتكئ ولا ميريت أمون بزمانها: -بس الكبير لما بيقع مش بتقوم له قومه. غمزت له شامته تردد: -مش كده يااا…خالو. سحبت نفس عميق ثم كملت تشفيها: -جيت ليه، على ما أذن مابقاش ليك حاجة هنا ونظرت لأظافرها تسأله بمهانة: -ايه محتاج فلوس؟! ال٢٠٠ جنيه الي كرمشتهالك من يومين خلصت؟! لا لأ لازم تمسك ايدك شويه عن كده، التبذير بتاع زمان خلص، وانا لو اديتك يوم مش هرضا أديك تاني، وانت عارف، السلف تلف. أستمع لحديثها كله وحاول تمرئته مؤقتاً، زم شفتيه بضيق ثم قال: -مالقتيش غير سامح أخو جيلان تحطي صابعنا تحت درسه! كادت ان تتحدث لكنه هاجمها وأخرسها: -وماتقوليليش جت معاكي صدفه، أنا مش ماهر الاهبل، ماهر ده طالع لجده، لكن انا لا، انتي مش عبيطة ومش بتيجي مع الهبل دوبل زي ما مفهمه الكل، انتي أختارتي حسام بالذات عشان عارفه بخلافاتي مع اخته. لم تتغير ملامح وجهها كثيراً، احتفظت بثبات ملامحها ثم جاوبت: -وانا هعمل كده ليه يا خالو بس. نجحت في السيطرة، عصبت عزام الوراقي، انتفض من مكانه بغضب يردد: -بت، شوية السهوكة الي بتاكلي بيهم عقل ماهر مش هيعدوا عليا، والورق الي معاكي ده تسلميهولي والواد الي اسمه حسام ده أنا هعرف ازاي اتصرف معاه هو والي بعتته. ردت ببرود: -روح اتصرف معاه، ماعنديش اي مشكله انا اخدت مصلحتي منه خلاص. سيطر على غضبه بقوة ثم حاول التحدث بتروي : -بلاش عند، ولعلمك ماحدش هينفعك غيري، حتى ماهر نفسه مش هينفعك. حاول تغيير فكرها، تحدث بنبرة متوسطه لا حابب ولا كاره، يريد عقد مصلحة متبادلة الأطراف لذا قال: -أنا قاطع على كله وعارف كل واحد جواه ايه، تيجي نلعب على المكشوف. نبرته شجعتها، بدى جاد فردت بلا تردد: -موافقة…بس ايه يثبت لي صدق كلامه وانك مش بوق وخلاص هز رأسه معجباً وجلس يتحدث بجدية حقيقية: -هقولك، يعني انا مثلاً عارف انك لا ليكي في شغل الشركة ولا عايزه تديريها، انتي نازله تمسكي فلوس وبس، تقعدي على الكيس زي ما بيقولوا، ماهر يدير أنا أدير مش قصتك، كل الحكاية انك عايزه تاخدي فلوس تكفيكي تجيبي بيت وتأمني مصاريفك ومصاريف ابوكي وماتبقيش عايشه على الأد، عايزه تتنغنغي وتعيشي هانم . ابتسم بثقة فقد عراها تماماً، وأصاب الصميم، هي بالفعل كانت تلك نواياها، فحتى ماهر لم يفهم، يبدو ان للسن والخبره عامل كبير ومهم. تيسرت مهمته ثم كمل: -انا جبتك أول مثال عشان تعرفي انا فاهم الي حواليا ازاي، وهقولك تاني مثال، أنا. اتسعت عيناها غير متوقعه تلك الجرأة وزادت صدمتها وهي تسمعه يتحدث بشفافية: -أنا زهقت من اللعب هنا وشايفها عماله تضيق،وفاخر تعبان مش بيبطل قرص حتى في اخوه . أعطته نظره تحتيه من عيناها، غير مستسيغه صدّقه وشفافيته المفاجئة: -من أمتى ماعلش؟! -مش مصدقه. -طبعاً. -جدعه، تعجبيني، بصي، أنا هعرف اعمل كل حاجة ، كل حاجة حرفياً إلا حاجة واحدة. تجعدت ملامحها تعصر عقلها في ماهية تلك الحاجة المستعصيه عليه فرد بحزن شديد: -نسرين. زمت شفيتها بضيق، هاهي تعود لنفس القصه ونفس المتاهة، القدر يلاعبها ولا ينفك عن إرسال الرسائل لها؛ فحتى عزام الجاحد سيطرت عليه كل عوامل المصلحة والمادة وجعلوه يتخلى عن كل شيء حتى والده، إلا حبه لزوجته نسرين (حبه الأول) فماذا تتوقع من ماهر سلسل محمد الوراقي وعزام. قطع سيل فكرها وهو يردد: -عايزك تقنعيها توافق ترجع لي. ما يطلبه كان أصعب من أن توافق عليه فقالت: -ودي هعملها ازاي دي، دي مش بطيق سيرتك. اغمض عيناه بألم ثم قال: -ماعرفش، بس انتي قريبه منها وهي متعاطفه معاكي..وانتي هتتصرفي لما تعرفي اني هساعدك تاخدي فلوسك. -ازاي؟ ضحك وهو يضرب عصفوران بحجر واحد: -هبعتك لواحد معرفه ومسيطر وهو هيظبط لك كل حاجه بكلمة منه. تنهدت بعدم راحه، رغم صدق كل حديثه إلآ أنها لا تستطيع إعطاءه الثقه فجاءه هكذا فسألت: -وانا اصدقك ليه،ليه ماتكونش دي لعبه جديده منك عشان توقعني. -لا انا ماحدش هيعرف يساعدني غيرك، مش هينفع اخلي چنا الي تدخل ولا ماهر لأنها مش هتقتنع، ولا هتقتنع بيكي على فكرة لكن هتتأثر، زي ما قولت لك هي متعاطفه معاكي وكمان هي متأثره بحكايتك مع ماهر. عضت شفتيها مفكره فسألها: -هااا، متفقين؟ -لأ. قالتها بقوه وهي تبتسم تنهي الموضوع تماماً، لن تخطئ وتثق في عزام مهما كانت محتاجه له. وختمت الجلسه تطرده وتقطع الأمل تقول: -نورتني الشويه دول…يا خالو. انتفض يقف بضيق شديد يستمع لطردها له ولم يستطع الأعتراض بل تحرك بخطى غاضبة يتجه تحوblan B __________سوما العربي_________ أستيقظت محبطة حزينه ويائسة، رغم كل ما تملكه تشعر بأنها أتعس فتاه على كوكب الأرض. قامت تحاول إستدعاء النشاط، دلفت للمرحاض بقوه خامله، اغتسلت ببطء وارتدت ملابسها بضيق. وقفت أمام المرأة تحاول تخبئة ذبول وحزن ملامحها بطبقات من مستحضرات التجميل. التقطت حقيبتها وتوجهت للمغادرة، تقابلت مع والدتها في ممر الغرف . القت عليها تحية الصباح لتمرر الموقف وتمر، لكن على من؟ أوقفتها تقول بحزن وعدم رضا: -رايحه على فين يابنتي بس؟ -زي كل يوم يا ماما، الشغل مش بيستنى. -شغل ايه يابنتي، ده انتى لو جبل كان زمانك اتهديتي، ريحي يوم يا جميله، أدي لحزنك وقته، ليه المكابرة الي تقصف العمر دي! -فين الحزن ده، انا مش حرينه. -لا حزينه ومافهاش حاجه. -ماما انا لازم امشي دلوقتي. تحركت كي تغادر فأوقفها صوت والدتها التي رددت: -أنا عارفه انك مش زعلانه على ماهر وأنك ماكنتيش بتحبيه أصلاً. أسبلت جميله عيناها بحزن، هي بالفعل كذلك، يحزنها خذلانها كل مره، وإعادة معايشة شعور عدم الرغبه أو التقبل الذي عايشته على مراحل متكررة. نزلت اخر درج سلم بيتها لتتلاقى مع رافضها البكر، تنهدت بتعب وضيق، هو اخر من تود مواجهته الأن في ظل ضعفها الحالي. وجدته يتكئ على سيارتها والمظهر لا يحتاج للتحليل. هو ينتظرها. تقدمت بجسد مستنزف طاقياً لتجد القدر يعاندها، رشيد يخرج من خلف ظهره باقة ورد حمراء خاطفة للأنفاس يقدمها لها ويردد بضعف شديد شديد: -أرجوكي يا جميلة أديني فرصه، أنا مش قادر أعيش يومي،عشان خاطري تقبلي بيا. حاولت الصمود وقالت بإقتضاب واضح: -لا يارشيد، وياريت بلاش تقف الوقفه دي تاني، بلاش كل شويه نحرج بعض. تقدم منها الخطوة المتبقية بينهما، الهواء يمر من مساحة تكاد تكون منعدمه، يحاصرها برضوح: -أنا عرفت ان ماهر فسخ الخطوبة. هل يعايرها! أم يستغل الموقف؟! حاول تصحيح الكلام وذوقه يقول: -ربنا رأف بيا وسمع دعايا، انا مش عارف أعيش يومي يا جميلة، هتجنن عليكي، بلاش أقولك عشان خاطري أديني فرصة عشان أكيد ماليش عندك خاطر، بس أبوس إيدك حاولي. شهقت بصدمه ورعب وهي تراه يذهب للا محدود، رفع كفها يقبله كأنه يتوسلها أن ترحمه. يردد بلا وعي : -أديني فرصه، أديني فرصه ولو صغيره، جربي والله ماهتندمي يا جميلة. هزت رأسها بتعب وجنون، لما يفعل ما يفعل؟ ولما الأن بعز حزنها وضعفها وإنكسار أنوثتها، حضر ليعطيها دفعه أنثوية يخبرها انها أنثى مرغوبة، ومرغوبة من رجل رفضها مسبقاً، ربما هي فرصة لا تعوض. نظرت له نظرة خبيثة، شريرة، قاتلة ثم قالت: -بس على شرط رد بلهفة يسألها: -موافق -مش تسمعه الأول! -اي إن كان، موافق. -شرطي ان علياء ماتعرفش بأي حاجة ولا حتى تحس. وهل يعتبر ذلك شرطاً، هو أكتر من حريص على ألا تعرف. هز رأسه مبتسماً وأخيراً سيرتااح،تنهد ثم قال: -موافق….ممكن تقبلي مني الورد. قبلت واخذته ليقول: -وتقبلي عزومتي على الأكل. -كده كتير. -عشان خاطري. -ماشي…ساعة واحده بس. -وانا راضي بيها. ابتسمت فقال: -يالا بينا. قالها وهو يشير على سيارته فردت: -لا هروح بعربيتي. أرتضت داخلياً وهي تراه يهز رأسه موافقاً وسيوافق على اي شيء تريده، بعدما رضت عليه. تحركت لسيارتها ثم تحركت بها وهو خلفها. ________سوما العربي________ كان يجلس على مكتبه يبتسم بين الحين والأخر وهو يتخيل وضعها بين أرقام وحسابات هي لا تفقه فيهم شيء. آلجزء الخبيث والشرير بداخله جعله يقدم على ما فعل، كان يريد أن ترى نفسها ضعيفه أمامه كما هو دوماً أمامها. تنهد بحب، يعشقها الغبية وهي لا تريد أن تصدق، حتى لو كانت طريقة عشقه غبية وأنانية ومستبدة لكنه يعشقها وينتظر من ان تقبل به كما هو. وبينما هو كذلك تفاجأ بالباب يفتح ويدلف عزام مردداً: -ماعلش بقا كان المفروض أخد الأذن من السكرتيرة قبل ما ادخل مكتب المدير الجديد بس قولت أني اي أبوك بردو مش كده. -كده طبعاً، المكتب نور. ضحك عزام وردد: -مش هتسألني تشرب أيه؟ نظر حوله بضيق قم ردد: -مانا بقيت ضيف بقااااا. -لأ طبعا المكان هيفضل مكانه مهما كان…هطلب لك قهوة مظبوطة. رفع سماعة هاتفه لطلب القهوة لكنه لم يكد ان يفعل فقد توقف على حس والده الذي قال وهو يناطره بغضب: -أشتريت المحامي بتاعي يا ماهر. صدم ماهر و تعلقت يده بالسماعة في المنتصف، ابتلع رمقه من كشفه السريع ووضع السماعة فيما كمل عزام: -هي حصلت؟! -مين قالك كده، أكيد حد عايز يو… قاطعه عزام يتقدم برأسه وصدره للأمام مردداً بغضب عظيم: -المحامي نفسه هو الي قال. سب ماهر من بين أنفاسه فهل باعه وسلمه هكذا بكل بساطة، لكن عزام فاجأه حين ضحك يقول: -لا ماقالش بعضمة لسانه اتطمن، فلوسك الي حولتها لمكتبه حلال، أنت الي ناسي انك لو طالع عقر وناصح فالفضل ليا، أمال فكرك أنت العيال بتتكب بأسم أبهاتها ليه؟!!! صمت ماهر، الصدمة كانت أكبر من ان يمتلك رد أو كلام، و وضعيته تلك رضت عزام لقدر كبير، فابتسم وهو يقول: -عايز تعرف عرفت ازاي؟؟ أخيراً إستطاع الحديث وأنكر: -كذب، مستحيل اعمل كده. -حصل، ولولا الغلطة الصغيرة دي انا ماكنتش هاخد بالي. صمت ماهر فانتفض عزام من مكانه يردد: -المحامي بتاعي أو بمعنى أصح اللي بقا بتاعك، قاعد يلاعبني ويرميلي في كلام يخليني أبعد عن فكرة الطعن على الوصية وقال ايييه البت بتاعتك دي تورث في التلتين!!! طب ازاي؟ هي ليها ورث أصلاً!!! أمها ميته قبل جدك وجدك عشان عارف بكده كان عايز يكتب لها على حياة عينه زي ما قال، وعشان يورثها كتب وصية لأنه عارف أن مالهاش تورث فيه، فالمحامي بتاعك بقا لعب على طمعي انا وعمك وقال ايه هتورث معانا وكمان تنفذ الوصيه وتاخد من التلت المتبقي!وعمك الي عاملي فيها ناصح شربها عادي بس انا لأ ماعدتهاش. عاد ماهر بكرسيه للخلف، يده ذهبت أوتوماتيكياً لرقبته،يشعر بالتورط. أقبل عزام عليه يردد: -كل ده عشان الست حلوه بتاعتك؟! بتبيع أبوك يا ماهر؟! لم يجيب ماهر، وعزام لا ينتطر رد، جوابه معه بالأساس فماهر يرد له كارما أفعاله بوالده فعلام اللوم!! ربما فقط تفاجأ من سرعة دورة الأيام. أرتمى على الأريكة بإنهاك وقال: -وانا الي فكرتك هتيجي تقعد معايا تواسيني وتقولي ماتزعلش نفسك يا بابا، انا مش عايز الوصيه دي يا أبويا، ماعاش ولا كان الي يكسرك. سحب ماهر نفس عميق، طالمه ان والده مازال مصمم على السير في نفس الطريق فليكن: -ممكن مش متعود بنقعد مع بعض كتير فماعلش، وبعدين يا بابا أنا مش خايف ومش قلقان عليك، انت عزام الوراقي بردو وانا أدرى الناس بيك، أكيد حبيبك الي انا عارفهم وسايبهم هنا بمزاجي في الشركة جريوا بلغوك بالورق الي بقت لونا مسكاه عليك، ومن قبل لونا ما انا عارف وشاهد، انت وعمي عندكم برا فلوس النار ماتحرقهاش، وانا لا اعترضت ولا قولت حاجة. أسبل عزام جفناه بتعب، سوء معاشرته لوالده تلاحقه وهو أذكى من أن يتجاهل العلامات لذا نكس رأسه أرضا وردد: -هقولها قبل ما انت تقولها لي، هطلع معاش واقعد أريح في البيت . أيد ماهر الفكرة وكمل: -كفاية جري، حقك تتمتع بفلوسك. زم عزام شفتيه قم قال: -بس بشرط. -اتفضل. -تقنع أمك ترجع لي. تنهد ماهر وجن جنونه من طلبه المستحيل وقال: -انت تكسب القضية أسهل لك. -ماااااهر. -ماهر؟! ماهر ايه؟! هو انا ساحر وبعدين انت مش اتجوزت عليها. -جيلان؟! لا ما انا زهقت منها ورميتها، انا كنت متجوزها مصلحة أصلا وده الي غلبت أفهمه لامك…أول ما أمها سؤت معاشها في الضرايب طرقتها -رميت مين وطرقت مين، تلاقيها سابتك من بعد الوصيه لما عرفت انك طلعت من المولد بلا حمص. -امال لو ماكنتش عارف بفلوسي الي برا، انا قعدت اولول لها اني فلست ومش هلاقي أكل عشان تطلب هي الطلاق فارفض فتخلعني وتتنازل عن كل مستحقاتها. لم يستطع ماهر وانخرط في الضحك يضع يده على وجهه بقلة حيلة من والده وتصرفاته…أدمعت عيناه من كثرة الضحك وهو يردد(يانهار أبيض) عاد ينظر لوالده الثابت ينتظر رد يفرحه لكنه خيب أمله حين قال: -بابا لو سمحت، سيب امي في حالها، اقولك روح اتجوز غيرها انا راضي وهي راضيه وكلنا. صرخ عزام بقلة حيله: -مش عايز، يا أخي انا عايزها هي، الله مراتي وانا حر فيها. -يا بابا انا مش بقدر اجيب في سيرتك قدامها تقولي أقنعها ترجع لك ده مستحيل…أنسى الموضوع ده خالص لو سمحت. وقف عزام بغضب وردد بحسم: -أنا مش هفضل اتحايل على كل واحد فيكم شويه، الست دي مراتي وبتاعتي ولو عايز من بكرة اعمل لها ورق مرضي واسافرها بداعي العلاج ونعيش أنا وهي بعيد عنك وعن اختك ومايبقاش قدامها غيري بس انا مش عايز اعمل كده عشان ماطينش الأمور بينا أكتر ماهي مطينه، عايز يبقى بالرضا والمسايسه، معاك لآخر الشهر يا تقنعها أنت وأختك يا انا هتصرف ونفضل هنا نرازي في بعض بقا، ماتنساش شرط الوصيه لسه ماتحققش. القى جملة ألأخيرة على شكل تهديد محفز ثم غادر. تنهد ماهر بتعب، مواجهه ماكان يتمنها الأن، لكن هذا ماحدث، ثم ضحك ساخراً فوالده الذي لطالما سخر من والده وحبه لهنية وطريقة تعلقه بها ماهو الا نسخه منه متعلق بأمه ولكن تعلق والده مختلف، يحبها بطريقته ومنتظر أن ترضى وتتقبل مهما فعل. وبينما هو غارق في تفكيره دلفت سكرتيرته تردد بإستغراب: -مستر ماهر، يا مستر، الإجتماع! استفاق على حاله، لقد تأخر بالفعل، قام من مكانه وهو يبتسم، سيذهب ليرى لونا الغارقه في ورطتها التي صممها لها وكم هو سعيد برؤيتها هكذا. خرج بخطى واسعه يتقدم باتجاه مكتبها، رفع أحدى حاجبيه وهو كلما تقدم اتضحت له الرؤيه أكثر، الهانم مكتبها مفتوح على مصراعيه، موظف داخل وموظفه خارجه . تقدم ليدخل وهو يرى بهاء مساعده هو، يقف على يمينها، وعن يسارها تقف موظفه أخرى، علاوة على واحده زيادة ضربت كتفه للتو واعتذرت ثم تقدمت تنضم لهم. جميعهم منكفئين على شاشة الكمبيوتر والأوراق على مايبدو أنهم يعلمونها شيئاً أو لربما أشياء. هتف بحده: -في ايه؟!!!! علامة تعجب كبيره كانت ساطعه على ملامحه خصوصاً وهو يقترب من ذراعه اليمين يسأله: -أنا اتصلت بيك في مكتبك ماحدش رد، ما طبعاً مشغول البيه. نظر للفتيات يسألهم: -وانتو بتعملوا ايه؟؟ لم يترك لهم الفرصه للجواب لانه تحول بنظره للونا: -أخدتي موظفيني يساعدوكي، حتى دراعي اليمين عرفتي تكسبيه!!!! أبتسمت ترفع له حاجبيها تلاعبه، رفع حاجب واحد وهو يهز رأسه: -هممم، عظيم عظيم، طيب…على الله تكوني جهزتي. -جهزت. -اتفضلي. _________سوما العربي___________ جلس وهو لا يصدق نفسه ولا عيناه، واخيراً جميلة معه وأعطته الفرصة بوجه يشع حرارة قال: -مش مصدق نفسي ، انا أسعد واحد دلوقتي عشان وافقتي تديني فرصة. ابتسمت بتوتر، مازالت غير مستتسيغه الوضع فهمس: -ردي عليا بأي حاجة. -مش عارفه أقولك ايه؟ -بلاش تقولي انتي، اقول انا، جميله أنتي طيرتي عقلي من ساعة ما شوفتك، لسه الطقم البينك الي كنتي لابساه و وشك متغرق عرق في بالي مش بيروح لدرجة اني… كاد أن يخبرها عن حلمه لكن فضل الا يخيفها وهي للتو قد أعطته الموافقة، عمد لإكمال حديثه: -انا بضرب نفسي ١٠٠جزمه على كل يوم ضيعته بعيد عنك، انا من ساعة ما رجعت وانتي مسيطرة على تفكيري…اجمل بنت شافتها عيني..وقويه، شخصيه، بتمشي شغل يغلب فيه رجاله، وجميله، ورقيقه. ظل يكملها، طيرها على البساط من رقة كلامه و وصفه لها، الى ان ورده اتصال، فتح المكالمه. الاتصال كان من أبنه، أول ما قال له(ايوه يا حبيبي) عادت معه لأرض الواقع. وقفت فجائته وانتفض يسألها: -في ايه؟! ردت بتوتر: -هروح الحمام. زم شفتيه وقال: -بس ما تتأخريش عليا. -تمام. تحركت تحت أنظاره وهو يتابعها بعشق شديد يبتسم بحالمية. دلفت المرحاض وغسلت وجهها تقذفه بالماء، نظرت في المرآة تواجه نفسها،توبخها: -بتعملي ايه؟! بتعملي ايه قوليلي، بتعكي؟ هو ده اللي هيرجع لك ثقتك؟! هتهدي بيت؟! وجاي بعد ايه؟! بتحبيه أصلا؟؟ ولا اي واحد وخلاص؟؟ يا سافله. شتمت نفسها كأنها قابلت علياء وقالت ماكانت ستقوله هي. اعتدلت في وقفتها تجفف وجهها، تغيرت ملامحها واستحالت لأخرى ثم تحركت مغادرة بخطى واثقة سريعة. تتقدم لتخرج من المطعم لكنها ارتمت بحائط سد، رفعت عيناها لتراه، إنه بشري غاضب، اسود عريض المنكبين، لكن وسامته لا تمرر له صراخه الغاضب: -مش تفتحي يا آنسه. -فتح أنت الاول -يعني غلطانه وبتتكلمي. -ايه هتخرسني مثلاً تقدم فرد الأمن يتدخل بينهما وعلى مايبدو أنه يعرفه؛ -خلاص يا أستاذة، خلاص يا كابتن شهاب حصل خير. تركته جميلة بغضب جم، لكنها كانت تريد الفرار قبلما يلحقها رشيد فتحركت وبقى “شهاب” وحده يسأل بجنون: -مش عارف انا ايه الأهل الي بقت تسقط تربي دي. _________سوما العربي________ في طريق العودة كانت تجلس لجواره تمنع دموعها، الأجتماع كان كارثي، ظنت انها قد حفظت بعد مساعدة الموظفين وكسب ودهم، ظلت طوال طريق الذهاب تراجع وما ان بدأوا حتى أشتغلت التأتأة، كانت في قمة الأحراج وذلك الوغد جلس على رأس الإجتماع يتابعها ولم يلحقها بل كان يتابع مشاهدته وإستمتاعه بضعفها. نظرت عليه بضيق تراه يقود وهو مبتسم، بالطبع متشفي فيها، لكنها كتمت دموعها لن تبكي أمامه وما فلحت…بل بكت. التف لها يسأل بخوف: -ايه يا حبيبي مالك؟ ظهرت دموع عيناها وقالت: -ماعرفتش اعمل حاجه وكنت واقفه مش عارفه اقول كلمتين. -مسح دموعها وردد: -عشان أول مره بس، لكن كبدايه معقوله، بس هل ده الي مزعلك بس؟! نظرت له بجانب عينها فأزاح خصلات شعرها من على ملامحها وهتف: -ولا عشان حسيتي نفسك ضعيفه قدامي. اغرورقت عيناها بالدموع فمسحهم مجدداً وقال بحنان: -ماتعيطيش، مش عيب يا لونا تبقي ضعيفه قدامي ما انا كمان ضعيف قدامك. تغيرت نظرتها، بقت تنظر له كأنها تراه من جديد، مستغرباه، أقتطف قبله من شفتيها بغتتة يقول: -وحشاني ومانعه نفسك عني، بس انا مش عايز أغصبك، بعد كده كل حاجة بالرضا يا لونا. لم تجيب عليه، صمتت، جاءتها رساله ان هاتف محاميها بات متاحاً فأجلت الاتصال لحين تصبح وحدها. وردتها أخرى فابتمست، لقد تم نقل والدها لمشفى آخر كما طلبت. سألته مستغربه: -رايح فين؟ ده مش طريق البيت؟!! -رايحين النادي وكمال وجنا جايين، عايزين نتكلم بعيد عن البيت. _________سوما العربي________ وصلت جميلة للنادي، لم تحبذ الذهاب للبيت،كان الليل قد حل، ذهبت باتجاه إسطبل الخيول، روحها مخنوقه وبتلك الأوقات تفضل إمتطاء الخيل. وقفت على اعتاب الأسطبل تتقدم من خيلها المفضل لتسمع الحارث يمنعها: -بلاش يا انسه جميلة. -نعم؟! بلاش ليه؟ -الدنيا ليل والكابتن الجديد قال بلاش نطلع الخيل بالليل. -بس انا عايزه دلوقتي. -بلاش، هيجازيني. -قوله أني أصريت. صممت بالفعل وأمطتت الحصان وخرجت به. خرج الحارس يولول: -ياليلة مش فايته. ثم عمد للأتصال على الكاتبت حتى جاوب: -يا كابتن شهاب، تعالى بقا انت اتفاهم مع الأعضاء انا مش حمل مناهدة. ___________سوما العربي_______ حضر كل من كمال وجنا فسألت جنا: -خير يا ماهر قلقتني. -أقعدي، أقعد يا كمال. جلس كمال وكذلك جنا بجوار لونا ليقول ماهر بأمر غير قابل للجدال: -كمال، أنت وجنا هتتجوزوا كمان أسبوعين . نعم!!!!!!! تركتهم مع سلسلة الأعتراضات وتعللت بذهابها للمرحاض، ظلت تتلفت حولها للتأكد أن ماهر لا يتابعها بعنياه كما يفعّل دوماً، بلحظتها إصدمت بكتف أحدهم فصرخت بألم من شدة قوة ضربته: -ااااااه، سوري، سوري. قالتها سريعاً لشهاب وتحركت لإتمام مهمتها فيما أشاح شهاب بيده وردد بضيق: -ده أنا بقيت ملطشه بقااااا. ثم تحرك بغضب تضاعف مما جرى باتجاه إسطبل الخيول ليرى ماذا يحدث هناك: فيما توقفت لونا وقد اتصلت بالمحامي الذي رد بسرعه: -فينك يا مدام لونا من بدري. -اتصلت على حضرتك كتير والله كان خارج التغطية. -أه اه كنت فعلاً في مكان مافيهوش شبكه -خير يا متر؟ -ولو اني كنت عايز نتكلم وش لوش أفضل عشان ده كلام مابتقالش في التليفونات خالص، افضل تيجي المكتب نتكلم احسن. -مش هينفع، ماهر مش بيسيبني عشان كده بحاول اكلمك. -طيب يا مدام لونا؟ حضرتك متأكده ان ماهر بيه متجوزك؟ -نعم؟! ايه الي بتقولوا ده؟! صرخت برعب ليردد: -أهدي يا مدام، بس، حضرتك ماقدمتيش قسيمة جواز. -عشان لسه ماطلعتش -ليه ده عدى كذا شهر. -ماعرفش، يمكن مع ماهر وهو الي أستلمهم. -أنا روحت السجل المدني عشان اطلع واحده في الخباثه كده من حد حبيبي هناك وبياخد الي فيه النصيب، بس مالقاش قسيمه جواز بأسمك وأسمه، ده يا مؤمنة مافيش حتى عقد عرفي ويتوثق، انتي متأكده أنه اتجوزك؟ وان الي كان موجود ده كان مأذون حقيقي؟؟ تدلت يدها برعب، سقط الهاتف من على أذنها، جف حلقها،برد جسدها وانسحبت منه الدماء، لسانها يردد كلمه واحده: -شرفي؟!!!!!!! > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* برود جسدها كان واضح، أطرافها ترتعش، هل ضاعت وضاع أخر ما يتبقى للفتاة؟ تقدمت بخطى ثقيلة وجسد مات من البرودة، أنفاسها ترتعش، تراه وهو يجلس امام شقيقته وكمال يحاول السيطرة على إنفعالات جنا وإقناعها، حريص على مصلحتها. تقدمت وهو يلاحظها فيبتسم، لم تحرك ساكناً ولم تتغير ملامحها بقت تائهة تشعر بالضياع وعقلها ليس معها، الأمر يشبه بمن ضرب بغتتة على مؤخرة دماغه بعصا غليظة أو شاكوش. فقط تنظر له بصمت، عيناها لا تتزحزح عنه، أيعقل أنه بكل هذه الحقارة، بالأساس لما قد يفعل ما فعل، هل يكرهها! وإن كان، لا يوجد مستوى من الكره قد يصل لهذا الحد من الأذى والخداع. أحشائها تتلوى عليها وقلبها يؤلمها، رفعت عيناها منتبه على صوته وقد علا بينما يحاور شقيقته التي وقفت محتجه. هي غير مبالية بما يقال ولا بقراراته المفاجئة بشأن زواج كمال وجنا فليتزوجا أو لا، هي عيناها متعلقه بملامح ماهر تسير عليها قلبها يؤلمها وعقلها يصرخ لماااااا. تهز رأسها بطريقة واضحه، الأمر أشبه بالذبح، مهما كانت سيئة ومهما رأها الجميع سيئة لا تستحق مثل ذلك العقاب، كانت تنتظر الحب، وقد أوشكت على تصديقه. تتسأل كيف خدعها، كيف إستطاع، وما يؤلم بشدة هو ما اكتشفته للتو، ألم عظيم في قلبها، تريد أن تبكي، هل صدقت بحب ماهر والأنحر هو أنها على مايبدو أحبته؟! إكتشاف الحب في وجع الخديعه، وهل هذا وقته؟!!!! انه لأمر غريب وقصه عجيبة، روحها الأن تصرخ، وقلبها ينظف والدنيا تدور بها تدرك ما كانت لا تفهمه. عيناها عليه،تكتشف، أحبته، وأحبت تعلقه العجيب وتمسكه المفتري، وباتت تدلل ليزيد في إثباته وتشبثه، في لحظات الضياع فقط تتمثل الحياه الوردية، هنا فقط بدأت تتخيل لو لم يفعل ما فعل ولو كان زواجهم صحيحاً لزادت في دلالها وباتت متكئة عليه، لتحايلت على الظروف وجعلته يحقق رغباتها، لربما اختلفت قصتهم و أختلفت النهاية. وانقسم عقلها لنصفين نصف يتخيل حياه ورديه ونصف يصرخ يسألها ولما لم تفعلي من البداية. عادت لتتذكر بدايتها معه، كم وكيف حاولت كسب وده وهو كان صريح العداء، وجاءت الخاتمة، فحتى فعلته الوحيدة التي كانت تذكر نفسها بها دوماً(كونه صمم على زواجهما ولم يلعب بها) إتضح أنها خدعه. وسؤال عظيم يطرح نفسه، ماذا ستفعل؟ وهل ستواجهه؟ وإن واجهته وأنكر؟! وماذا عن وضعها الأن . هزت رأسها برفض، تاريخه معاها حافل ومشرف، ما عادت تثق به، ماذا ستأخذ من المواجهة وهي باتت على علم به وبتصرفاته، ربما لو علم لزاد من تبجحه وفرض المزيد والمزيد من القيود فقد فعلها مسبقاً، بالتأكيد لن يتوان عن فعلها من جديد خصوصاً بعد علمه بكشفها له. قرار نهائي…….لن تواجهه، عليها أن تتصرف وتصرف حالها. انتفضت على ملمس يده على شعرها وخدها وهو اتسعت عيناه من رد فعلها، فقد لاحظ تعلق نطراتها به لا ترمش عنه، في البداية ابتسم بحب كونها تتأمله بشغف هكذا لكن مالبس ان تحولت ملامحه للقلق الشديد وهو يلاحظ شحوب وجهها وتبس ملامحها تبدو بحالة غير جيده، فاقترب يتحسسها مطمئناً عليها وهو يسأل: -مالك يا روحي! لكنها فاجأته برد فعل غريب وغير متوقع، وتحولت أنظار ثلاثتهم عليها وجميعهم مستغربين رد فعلها لمجرد لسمة ماهر لها فهم إعتادوا إقترابه الحميمي منها دوما وأمام الجميع وهي كانت دوماً متقبله. نظروا لبعض ثم لماهر الذي بادلهم النظر يرى انهم يلاحظون ما لاحظه فاقترب منها خطوة وسأل: -حبيبي، أنتي كويسه؟! لم تحتج مجدداً على كلمه حبيبي وماعادت تصرخ، إنكتم حسها، وأعتاد قلبها الألم. هزت رأسها بخفقات قلب عاليه من الخوف وعقل مشتت يشعر بالضياع، وقفت تقول بصوت مختنق يود البكاء: -محتاجه أروح الحمام. -أستني هوديكي بلاش تمشي لوحدك شكلك تعبانه. هزت رأسها فصمم : -لا أستني. تدخلت چنا: -هتروح معاها حمام البنات ازاي يا ماهر، أستنى هروح أنا. صرخت بلا وعي وضيق: -هروح لوحدي. إتسعت عيناهم خصوصاً جنا، فشعرت لونا بضيق بسبب صراخها عليها وهي التي أرادت مساعدتها لتحاول الأعتدار منها؛ -أنا أسفه، أنا بس عايزه أبقى لوحدي، مش هتأخر. قالتها وتحركت تغادر على الفور، تسير وهي تحبس دموعها بصعوبه. ________سوما العربي_______ اندفع بغضب ناحية الأسطبل ليرى العامل يقف بحيرة شديدة فسأله: -ايه الي حصل يا عم منصور. -والله يا كابتن شهاب حاولت امنعها لكن هي صممت ودي بنت راجل تقيل في النادي والبلد كلها. زاد غضبه وهتف: -تقيل على نفسه هو مافيش رحمه بالحيوانات، هي فين الهانم -خرجت بالخيل للمضمار، هتعرفها لوحدك ماهو مافيش غيرها هناك. تقدم وكله غضب ليرى تلك الفتاة عديمة الرحمه والبصيرة،اقترب من المضمار وهو يراها ترمح بالخيل هنا وهناك يناديها: -يا أنسه، أنتي يا أنسه. لكنها لم تجيب، لم تكن تسمعه فتوسع بخطاه وقد زاد غضبه خصوصاً وهو يراها تزيد من سرعتها، تمكّن اخيرا من لحاقها فصرخ: -وقّفي حالاً. التفت تنظر له فظهرت ليردد: -هو انتي!!! طب تعاليلي هنا بقا. تعرفت عليه على الفور، انه نفس الشاب الذي صدمته في الصباح،لا تعلم لما خافت منه، لكنها رفضت التوقف ليس عنداً و إنما رهبة منه. سب بين أنيابه بغضب ثم أقترب: -قولت لك اقفي، حالاااا هتف أخراً بحسم مخيف، هزها، كان له هيبة جعلتها تنصاع له رغم عندها. لكنها لم تترجل بعد من على الحصان فاقترب منها صارخاً: -انزلي -مش نازله. -قولت لك انزلي. مد يداه ونزّلها رغماً عنها، إقترابه منها أثر فيها لكنه أخرجها من لحظتها على صوته الغاضب: -انتي ايه؟ مافيش اي إحساس بالمسؤولية، طب مافيش سنس؟ ازاي تطلعي بالحصان بالليل. اتسعت عيناها من فجاجته معها وصراخه الغير مبرر فصرخت فيه هي الاخرى: -انت ازاي تعلي صوتك عليا كده، انت اتجننت. جن جنونه فظهرت شخصية الشعبي من داخله -بت لمي نفسك أشارت على نفسها؛ -بت؟؟ انا بت؟! -وبت مستهتره كمان، ومش عندها إحساس خارجه بحصان زي ده بالليل رغم ان الحارس قالك ممنوع لكن انتي شكلك متدلعه على حس أهلك، بس هما أهلك دول ماعرفوش يربوكي يقولوا لك لما نخبط إنسان نعتذر بأدب والحصان الي هو روح مش بنطلعه بالليل في ساحه نورها عطلان بقاله فترة خصوصاً لو كآن الحصان ده بالذات مش متعود على الطلوع بالليل و واخد على ضوء النهار بس. اهتزت من حديثه الصائب وردت: -انا ماكنتش اعرف. -عشان مش عايزه تسمعي غير لنفسك وبس، مالراجل كان بيفهمك لكن أنتي اخدتي الحصان وطلعتي. نظر على الحصان وشعر انه منهكس وليس بخير فقال: -اتفضلي، الحصان تعب من تحت تصرفات حضرتك، واضح ان مافيش ذوق مع البني أدمين ولا رحمه بحيوانات مش بتعرف تتكلم وتعترض، الحصان ده لو بينطق كان سب لك. لم تتحمل كل تلك التتابعات من الأحداث وختمها بحديث ذلك المهيب، أدمعت عيناها وهي التي كانت قويه دوماً وفرت من المضمار مغادرة بخطى تسابق الريح. شعر بتأنيب الضمير حيالها وحدث نفسه: -هي هتعيط بقا وهبقى أنا الغلطان؟ نظر على الخيل بتعاطف شديد يمرر كفه عليه متأثر بحالته الصحيه: -عيله متدلعه. حرك الخيل رأسه فنظر له وسأل؛ -أنا زودتها؟! تحرك الخيل يعطيه ظهره فحرك كتفيه كطفل أرعن: -ماهي عيلة مستفزة الصراحة. صهل الخيل وأعطاه ظهره فقال برعونه: -مازودتهاش ومش بعتذر لحد أنا، خليها تخبط دماغها في الحيط. شد الحصان وعاد به للأسطبل ليجد جاكيت من الجينز موجود على احد الكراسي وسأل الحارس: -بتاع مين ده ياعم منصور -مش عارف بس ماحدش جه من بعد العصر إلا الأنسه جميلة. جميله…إسمها جميلة، إخشوشنت ملامحه من جديدة وتقدم غير مبالي بجميلة البلا تربية. _________سوما العربي_______ اندفعت تركض للمرحاض تفتحه وتدلف وهي لاترى أمامها تقف عند أول حوض تفتحه لغسل وجهها المغرق من البكاء في نفس اللحظة التي رفعت فيها جميلة وجهها بعدما صدمته بالمياه. لتصدم كل منهما بوجود الأخرى، في مفارقة عجيبه من القدر . وقفت كل منهما لثواني تنظر للأخرى، كل منهما محطم وكل منهما باكي متجاورتان عند حوض واحد تغسلان وجههما بالماء من دموع الهزيمة والإنكسار. نطرات متبادلة من الغيرة كل واحده ترغب بأن تصبح مكان الأخرى. لونا تريد أن تصبح جميلة المتعلمة المثقفة الذكية ذات الشخصية القوية والملامح الجميلة تربت على الإتيكيت والمعاملة الراقيه والكل يحسب لها ألف حساب، تدير شركه فيها ألاف الرجال والسيدات بقبضة من حديد. وجميلة تتمنى لو كانت مثل لونا، فتاة جميلة متدلعه، تتعامل بفطرة وانوثه ممتلئة، مميزاتها قليلة ولا تملك سوى جمالها وفطرتها لكنها مرغوبه من الكثيرين، ومن يرغب لونا يرغبها لنفسها، لكونها لونا رغم كل ما تفعله ورغم أن ما ستقدمه في المقابل هو صفر لأنها لا حسب ولا مال ولا جاه حتى جمالها من الممكن أن يتكرر، ترى لونا فتاة محظوظة خصها الله بهالة تجذب لها الرجال دون إنتظار مقابل، على عكسها ورغم حسنها الذي تعرف قدره العالي لكنها دوماً كانت تعاني من كونها”باكدج” عرض مغري جداً. من سيأتيها بالتأكيد سيأتيها لأنها مثالية، فمن سيرفض فتاة ذات درجة عالية من الجمال بشهادة جامعيه عالية وابنه عائلة ذائع سيطها و والدتها سيدة منزل درجة أولى وبالتأكيد أبنتها مثلها. تتمنى لو كانت مثل لونا، لا تملك سوى جمال ناعم مدلل بفطرة لم تجد إستخدامها مئة بالمئة وهالة من القبول تجعلك تتغاضى عن كوارثها . كانت ترغب في أن تكون فتاة تصنع كارثه كل دقيقة ولا تجيد التصرف وكل من حولها يبادرون بمساعدتها لانها معروفه كونها لا تحسن التصرف، لكنها كانت وللأسف ذكيه سريعة البديهة عندها حسن تصرف لدرجة ان والدها نفسه لا يقبل على مساعدتها أو القلق عليها. نظرات ناعمة، صامته، متبادلة من أربعة عيون بنية متقابلة: -أنتي كويسه؟! صوتان صدرا بنفس اللحظة على مضض لكن الإنسانية تحكم، صمت مر وكل منهما لم تجاوب على الأخرى بل صدمت من المبادرة والسؤال، مرت لحظتين من الصمت ثم: -محتاجة مساعدة؟! عات كل منهما تتحدث في النفس اللحظة، لكن أي من هما لم تجيب على الأخرى وخرجت جميلة فيما بقت لونا واقفه تحاول إستيعاب كارثتها الأكبر من كل شيء بينما تجفف وجهها وتستند على حافة حوض الاغتسال، رن هاتفها المحمول برقم غريب، حالتها لم تكن تسمح ولا مزاجها وما كانت ستجيب لكن تميز رقم الهاتف المكون من أربع أرقام لعب بعيناها وفضولها والتشويق لذا فتحت المكالمة ترد بصوت مبحبوح: -ألو. تنهيدة ساخنة حارة كانت بالمقابل ورد بصوت يظهر عليه التحرش: -أووف، صوتك يخبل. اتسعت عيناها من الوقاحة وصرخت: -ايه ده انت مين يا حيوان. -تؤ تؤ، انا بحب القطط المخربشة بس من غير شتيمة يا لولو . -قطط ايه ولولو مين، انت مين ياراجل انا وعايز ايه؟! -هممممم ، انا فارق دويدار يا قطة، وحشتيني، وكنت ناوي أكلمك من زمان بس قولت أستنى، أصل انا كده دايماً أسيب المزاد يعلى واتدخل أنا في الوقت المناسب. -أنا مش فاهمه حاجة وأسفه مضطرة أقفل معاك لأن… قاطعها يردد: -يا ترى باباكي مرتاح في المستشفى الجديدة؟! علت أنفاسها وسألت: -أنت عرفت منين؟! تلاعب صوته وسأل: -ولسه عايزه تبيعي شركة الأخشاب؟ ضحك بصوت عالي وهو يستمع صوت تلاحق أنفاسها الخائفة : -أممممم…عايزة تعرفي عرفت ازاي؟! قابليني بكره في العنوان الي هبعتهولك دلوقتي، ماتتأخريش عليا با لولو عشان مابحبش الأنتظار، هبعت لك لوكيشن على الواتساب، بااااااي. تخدلت يداها بالهاتف وهي تهز رأسها: -كتير عليا، كتير والله. لتنتبه على صوت جنا: -لونا، مالك يا بنتي، اتأخرتي قوي، ماهر برا مستني مش عارف يدخل وقلقاان عليكي جداً. حقاً؟!!! هل قلق عليها!!!! أشياء كثيرة متناقضة وأفعال تصيب الجنون، مصيبتها الكبرى هو انها كانت ترى بعيناه اللهفة والحب واضحان لدرجة الإقناع، لدرجة انها صدقته وسلمت. -بقيت كويسه، بس عايزه اروح. نطقت بتعب وخرجت مع جنا لتجده بالفعل ينتظرها بالخارج وأول ما خرجت اقترب منها على الفور وكوب وجهها بين كفّيه يسألها بأهتمام وحنان بالغ: -مالك بس، كنتي كويسه ايه الي حصل يا روحي! -عايزه أروح. قالتها بإختناق كلما مثل زيادة، عقلها سيصاب حتماً بالجنون من أفعاله وتناقضات الواقع. -نروح يا روحي يالا. كلماته ستجننها بلا شك، من تصدق، هو أم الواقع؟! قادها لحيث سيارته وجعلها تجلس برعايه لجوار مقعد السائق، تقدمت جنا لتجلس فقال كمال: -رايحه فين؟! -اللهم طولك يا روح، هركب عشان اروح. -روحي بس معايا. تدخل ماهر: -كلنا مروحين يا كمال، سيبها. -تروح معايا. -كلها أسبوعين يا عم كمال وابقى اعملنا الحبتين دول مش وقته مراتي تعبانه. -ماشي يا ماهر بس خليها تيجي معايا، محتاجين نتكلم. نظرة من ماهر على لونا وأخرى على چنا ثم قال: -ماشي، بس قدامي بعربيتك يا حبيبي. قالها بابتسامة واسعه سمجه اغتاظ على أثرها كمال ثم تحرك ليتحرك ماهر ايضاً. _______سوما العربي_______ جلس في سيارته يقود وهي كالكرسي الذي تجلس عليه لا تنطق، زفر بضيق ثم قال: -لازم نمسع كلام ماهر، أنا خايف لو ماحققناش شروط الوصيه ممكن بابا ولا عمي يدقوا معانا دقة نقص. لم تجيب او تعطيه رد فقال: -طب ردي عليا طيب قولي اي حاجة، قولي حتى لأ بابا مايعملش كده، هو أنا بكلم نفسي. هتف الأخيره بحده جعلتها تلتف له بحده مماثلة وقالت: -كلم نفسك أحسن ماتكلم عيله ماتملاش عين حد يا دكتور كمال. حانت منه إبتسامة إنتصار كون ان حديثه شغلها ثم قال: -جنا، خلينا عاقلين، وجواز العقل مافيش احسن منه، أنا عارف ان تفسك تفتحي براند ملابس وشنط بإسمك و الفلوس دي هتساعدك وانتي معديه السن القانوني يعني هتستلميها فوراً، اعتبريه اتفاق، صفقه أو تبادل منفعه، وانا عن نفسي أقدر أقطع لك على نفسي عهد اني لا هقرب منك ولا هلمسك ولا أعاملك معاملة المتجوزين. كان اتفاق رائع،رائع جداً، بينها وبين تحقيق حلمها الذي رفضه والدها وماهر عقد زواج، نظرت له بجانب عينها وسألت: -وعد؟! هز رأسه مؤكدا يبصم بالعشرة: -وعد طبعاً وكلمة رجالة. -صدقتك، موافقة. كتم ضحكته، يقسم انها طفلة، إقناعها كان أسهل مما تخيل. __________سوما العربي_______ تقدم بغضب شديد يجلس على أحد البارات يطلب الخمر ليلتف له طارق المصدوم: -رشيد -طارق؟! -يخرب عقلك بتعمل ايه هنا؟! ولا انا عشان جيبت مرّه رجلك خدت على هنا؟! -زهقان ومش طايق نفسي وكنت عايز أشرب كاسين وماعرفش أماكن غير هنا. -أييه ، الكلام على ايه؟!! جميلة؟؟ -عرفت منين؟! -طارق يعرف كل شئ. -طاارق. -براحه يا عم، شوفتكم الصبح انت وبوكيه الورد اللي كان معاك، شكلك كان مسخره، مش خايف علياء تشوفك! تنهد بحزن: -أعمل ايه؟! بحبها. -طب وعلياء مراتك؟! -بحبها بردو. -ياولااا. -مش مصدقني انا عارف، بس بحبها ومش هقدر أستغنى عنها، بس بموت في جميلة وعايزها عايز اتجوزها، أنا حالتي صعبه قوي يا طارق….ماتكلم لي عمك مش انا ابن عمتك بردو. -اكلمه عشان يهزقني، أقوله جوز بنتك لرشيد الاكبر منها بأد كده ومتجوز ومخلف، وبعدين بلا حب بلا بطيخ ماتجيب ليش السيرة دي. رفع رشيد إحدى حاجبيه وسأل: -ده الكلام على وجع بقا، قولي قوول مين علمت على أبن أبو العينين الوحيد. -بنت الجزمة، هي فاكره نفسها مين عشان تفضل عليا الزفت الي اسمه ماهر ده، وشكلها مبسوطة ونسيتني أصلا بس انا ماسكتش. -عملت ايه؟! -عملت لها بلوك -هي كانت بتكلمك؟ -لا، بسّ عملته عشان تشوف اني عملته وتعرف اني كارف لا تفكر نفسها فارقه معايا يعني. -وهي مش فارقه!؟ -لأ طبعاً، انا طارق أبو العينين. نظر رشيد على الفتاة الشقراء التي تقف عن يمينه تداعب شعرات صدره والأخرى السمراء التي تبتسم وتعطيه الكأس ثم ردد: -لا واضح واضح. تنهد ثم قال: -بس انت هتكلم لي عمك، مش هتخلى عني. -يوووه، خلاص يا عم طيرت أم الكاسين من دماغي، هكلمه انزل من على ودني بقا. -ماشي هات الكاس ده والبنت السمرا انا بحب السمر ونفسي جزعت من البيض. ________سوما العربي_________ لا يعلم ماذا بها، وما طرأ عليها، كانت منذ ساعات معه بالشركة تناكفه، ماذا حدث ؟! أكل ذلك بسبب إخفاقها في تقديم الإجتماع؟! صممت على النوم وحدها بغرفتها بعدما بدلت ملابسها واخدت مسكن للصداع، ذهب لغرفة والدته مقرراً فتح الموضوع معها . تقدم منها يطبع قبلة على رأسها مردداً: -مساء الفل ياست الكل. -مساء النور يا حبيبي. -عامله إيه النهارده…جيبت لك أحلى شيكولاته في الدنيا. -تسلم وتعيش يا حبيبي. -أممم..ماما..كمال وجنا خلاص هيتجوزوا. -بس جنا مش موافقه يا ماهر. -أنا أقنعتها. -يا ماهر كمال صحيح طيب وانا مربياه معاك بس بصراحة هو.. -كبر وعقل خلاص يا ماما وجنا بنتك مش ساهله بردو. -بس.. -ماتقلقيش ياست الكل ولو مارتاحتش هطلقها منه. -طلاق ايه بس يا حبيبي هو احنا بنجوز عشان نعيش ولا عشان نطلق..ولا من امتى كان عندنا حد بيطلق. ها قد ذهبت به لمربط الفرس، أجلى صوته بصعوبة ثم ردد: -ماما، في موضوع كده كنت ..يعني…أحممم..بصي..بابا جالي تاني…وعايزك ترجعي له. تحولت ملامحها على الفور وسألت: -عايزني يعمل بيا أيه، أنا خلاص. اقتحم الغرفة يردد بصوت غاضب: -هو ايه الي اعمل بيكي أيه، الله، مراتي وعايزك، هغنيها. أتسعت عيناه من إقتحام والده الغرفة و وقف يحاول إخراجه: -بابا لو سمحت. -بلا سمحت بلا ماسمحتش بقا. -يا بابا…المواضيع مابتتحلش كده. حاول إخراجه فتقدم معه لكنه مازال يصرخ ويقول موجهاً الكلام لها: -ماشي بس خلي بالك انا صبرت عليكي كتير، واكتر من كده مش هصبر، قدامك أسبوعين اللهم بلغت. خرج من الغرفه بصعوبة ونظر على والدته وجدها تغمض عينيها بحزن وقلة حيلة، اقترب منها يحاول إخبارها أن أفعال والده ليست تجبر وإنما حب كبير لها، لكنها لم تتقبل أي من كلماته، ولأول مره يوضع بمحل لونا ويعرف كيف ترى تصرفاته المطابقة لتصرفات والده وكم كان مخطئ وربما سيواجه نفس المصير. _________سوما العربي________ صباح يوم جديد، وجد نفسه يجلس في سيارته أمام مقر شركات والدها كونه لم يستطع الحصول على عنوان منزلها. ترجل من السيارة ودلف للداخل ليسمع صوت صراخ عالي وأوامر صارمه صادرة من صوت أنثوي، فتح الباب وبيده الجاكت. صوت صرصور الحقل دوى في المكان والأنظار كلها التفت له حتى هي صمتت بصدمه وحرج، تقدم وهو ينظر على نظرات الموظفين يشعر بالحرج لكن فات أوان التراجع، يتقدم ويتقدم حتى توقف عندها حيث كانت تقف تترأس إجتماع هام وأعطاها الجاكيت مضيفاً: -وقع منك إمبارح وأحنا مع بعض في الأسطبل . -في الأسطبل. صوت صدر هامسا من أحد الموظفين فأكمل يزيد الطين: -أع اصل الدنيا كانت ضلمه -ضلمه؟؟؟؟؟ -برااااااااااا صرخت فيه بعصبية وغضب ترى نفسها متورطة مع أحدهم للتو بلا أي مقدمات. _________سوما العربي________ جلست تحاول التفكير، جسدها مرتعش لا تريد مقابلة ذلك الفاروق، تخاف منه وينقبض قلبها من مجرد ذكر اسمه وقد تعلمت من خطأها المسبق يوم فتحت مجال وقابلت طارق، مازال صوت ماهر وهو ينعتها ب”وسخه” يتردد بأذنها يذكرها بدرس لم تتعلمه على يد والدها الطيب المشغول دوماً بتعب والدتها ولم تعطيهم الحياة الفرص فأخذته على يد ماهر. وهمست: -عرفت طارق، ونمت مع ماهر واروح أقابل راجل جديد، أنا كده ابقى وسخه فعلا؟! هزت رأسها بجنون، مصير ماكانت تتمناه، حفرة عميقة حفرت لها وماكانت تتوقعها، الجميع يقودها نحوها، نحو الهلاك. تحدثت بخوف: -انا لازم أسيب البيت ده، لازم أرجع بيتي وأطرد عمي، ده الي كأن المفروض يحصل من زمان…صح، محتاجه كده، بس لازم حد يساعدني، اعمل ايه، مين؟ ماهر مش هيرضى يساعدني، ماهر عايزني دايماً ضعيفة. فكرت قليلاً قم قررت، ستطلب مساعدة فاروق دويدار، رجل ثقيل مثله بالتأكيد سيفعلها برمشة عين. وقفت لتبدل ثيابها ، خرحت بخطى واثقه، طلبت سيارة من تطبيق ترحال. جلست بالمقعد الخلفي تفكر ماذا ستقول وكيف تطلب منه، يتراود لعقلها كلام جنا صباحاً عن ماهر وكيف سهر لجوارها ليلاً وخرج في الصباح بعدما أوصاها عليها…كل شيء سيصيبها بالجنون، هي على شفا الجنون بالفعل. لا تعلم متى وكيف، لكنها الأن تخطو خطوات واسعه غاضبه داخل شركة الوراقي وقد خلفت موعدها و وعدها لفاروق دويدار مقرره، لن تذهب،ولن تصبح قذرة، لن تصبح لعبة في أيدي الرجال. حاولت وحاولت لكن لوّنا ميولها مباشرة وهي فتاة مباشرة، مباشرة جداً إن أحبّت ظهر عليها وان كرهت ظهر عليها. طوال الليل وهي نائمة على سريرها تمثل النوم لكنها كانت تفكر كيف ستلاعب ماهر وتنتفم منه على كل ما فعل، تقسم انها لن تخبره ستصبح غامضة، غير سهله مخيفة. ولم تمر ساعات وها هي تفتح الباب على ماهر بمكتبه وتواجهه مباشرة: -انت صحيح أتجوزتني من غير جواز يا ماهر؟؟؟ إنتفض من مقعده كالمسلوع يردد: -انتي اتجننتي؟! ايه الي بتقوليه ده؟!!!! صرخت بدموع: -مش هتضحك عليا تاااني ولا هتاخدني بالصوت تاني، ازاي عملت كده، ازاي تعمل فأي بنت كده، عملت ايه عشان تحولني لموميس، أذيتك في أيه، ليهً كل ده حرام عليك…حرام عليك، أنا كنت صدقتك، أنا كنت بدأت أتعود عليك واحبك، أنا منعت اللوب الي كنت مركباه وبدأت أفكر أخلف منك ونستقر وكفايه جري وحرب، ليه عملت كده، ليه؟ ليه حرام والله حرام، بس أنا ه… اقترب منها يسمعها مصدوم من كمية الاعترافات الموقفة للقلب والتي قالتها رغماً عنها، علاوة على إتهام خطير لا يعلم عنه شيء ولم تكمل حديثها بل سقطت بين يديه وسقط معها قلبه وهو يصرخ بأسمها.. > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* إفتر قلبه من رؤيتها هامدة أمامه على الفراش، دموعها تنزل منها على خديها تنظر للسقف ولا تجيب على ندائاته. نظر للطبيب بضعف وسأله بخوف شديد: -هي مابتردش ليه يا دكتور؟؟ انخلع قلبه وسأل: -لا تكون فقدت النطق؟!؟ -لا لا مافقدتش النطق ولا حاجة، بتتكلم عادي. فصرخ بجنون وقلة حيلة: -امال مالها مش بترد وجسمها متلج ودموعها نازله. -يا باشا حالتها النفسية زي الزفت، بس هي بتتكلم وكل حاجة، ردت عليا وانا بكشف عليها، الواضح انها مش عايزه ترد عليك أنت. -مش عايزة ترد عليا؟! قالها بتعب و وجع شديد ثم نظر عليها تائه بشدة . خرج الطبيب مستأذناً وهو يراه يقترب من فراشها يدنو بقدميه على الأرض وبات بمتسواها يشرف بجسده العريض عليها وردد: -حبيبي، ردي عليا، مين قالك عني كده؟ أنا صحيح فيا العبر بس مستحيل اضحك على بنت، أي بنت مش عشان قريبتي ولا عشان بحبك، مستحيل، ردي عليا مين قالك عني كده. أغضمت عيناها ودموعها منسابة لا تجيب مجدداً، فاض كيله وصرخ: -ردي عليا يابنتي، ايه الي وصلك الكلام ده. ظلت على صمتها ولم تجيب عليه، تبكي فقط. يأس من الحصول على رد منها، هز رأسه بحزن شديد، وقف من مكانه ثم تحرك مغادرا ليخرج الغرفه وقبلما يخرج إستدار لها ينظر عليها بحسرة. خرج ليجد كمال بإنتظاره ينتظره بأسف فسأله ماهر: -عملت إيه؟ -الي بتقولوا حقيقي يا ماهر، قسيمة الجواز مش موجودة -ازاي ده؟! هي سايبه؟! ده سجل مدني -ماهر، انت سيد العارفين، اي حاجه ممكن تتعمل برشوة جامده. -دي قضية فساد كبيره، شوفلي مين الكلب الي عمل كده. -ماشي بس هتعمل ايه مع لونا. تنهد بتعب ثم قال: -أنا معايا قسيمة، طلعت واحده قبل ما لونا تسافر . -طب الحمد لله. -الحمدلله، بس لازم اعرف مين عمل كده الي يعمل كده ويدفع رشوة كبيرة زي دي لازم يبقى ليه إستفادة من ال… توقف عن الحديث وقد تلاقت أنطاره مع كمال ونظراته الأسفه التي تخبره انه قد توصل هو الاخر لما وصل اليه تفكيره فبدأ ماهر يردد: -أبوك وابويا؟! عشان الوصية؟!!! معقول؟!! زم كمال شفتيه بضيق وردد: -اصلا يا ماهر مين يعرف بجوازك من لونا غير انا وانت وجنا وامك وعمك. ضيق ماهر عيناه : -أستنى أستنى…ابويا يوم ما تعبت وروحت المستشفى وقولت قدامه دي مراتي ودخلوها هو لا اتصدم ولا اتفاجأ كأنه كان عارف. وضع كمال عيناه أرضاً يشعر بالخزي وماهر يردد بجنون: -ازاي يعملوا كده؟؟! هو اللعب يوصل للشرف؟! لو البنت دي مش بنت اختهم ومش مهم شرفها عندهم فهي مراتي يعني شرفي!!! ازاي؟!! قولي ازاي يعملوا كده؟!!! لم يستطع الإنتظار وخرج مندفعاً من المشفى وكمال وجنا يحاولان اللحاق به لكنه لم يجيب على ندائاتهم فتحرك كمال نحو سيارته وقال لجنا: -خليكي انتي مع لونا هي مالهاش حد وانا هروح ورا ماهر. هزت رأسها بتعب شديد، تشعر بالمرار والخزي جراء أفعال من هم من المفترض سترهم. ________سوما العربي_________ بخطى واسعه غاضبة خرجت من الاجتماع تصرخ : -انت ايه الي عملته ده؟! شكلك اتجننت؟! امشي اطلع برا، برااااا. احتدت عيناه، ما كان ليسمح لها: -انتي أزاي تعلي صوتك عليا، شكلك اتجننتي، انتي فكراني موظف من الموظفين بتوعك، لمي نفسك يابت بدل ما ألمك. شهقت بصدمه كبيره وحقيقية، لو ضربها كف لكان افضل لها: -بت؟! أنا بت؟! وتلمني ازاي يعني؟! هتمد أيدك عليا مثلاً؟! -لولا أنك بت كنت عرفتك مقامك كويس بس انا ابن بلد قوي وافهم في الاصول، واتعلمت مامدش أيدي على بت. -بت؟! -أه بت، وآنا غلطان اني جيت لك لحد هنا. تحرك من أمامها بغضب فيما التفت هي حولها لترى أين الأمن والسكرتاريه مما يحدث وإذ بها تراها تتقدم منها مهروله وبيدها كوب من النسكافيه الساخن فهتفت بحده: -والله؟! سايبه مكتبك واوضه الأجتماعات ورايحه فين؟! سايباها كده وكالة من غير بواب الي يدخل يدخل مافيش حد يقوله رايح فين؟ -أنا أسفه بس، كنت بعمل قهوة و…لما مشيت كان كله تمام ماعرفش ان حد هيدخل في العشر دقايق دول. -عشر دقايق دول؟! طب مخصوم منك عشر أيام نظير العشر دقايق دول. اتسعت عينا الفتاة وتقدمت تجلس على كرسيها بحسره: -هو الشهر فيه كام عشر أيام. ________سوما العربي________ دلف لداخل البيت بخطى واسعه لا يرى أمامه وصرخ بعلو صوته: -عمممي…يا عزام بيه، فاخر بيييه. خرج له كل من عزام وفاخر كل من غرفته وصرخ والده: -ايه في ايه؟! بتنادي بالطريقة دي ليه؟! انت أتجننت؟!! اهتزت شفتيه من شدة الغضب والبرودة في ردهم ثم هتف : -اتجننت؟! أنتو لسه شوفتوا جنان؟! بتمحوا قسيمة جوازي من مراتي؟ عملتوا كده ليه؟! كل ده عشان الورث؟ ايه مش مكفيكم الفلوس الي برا؟! نظر كل من عزام وفاخر لبعضهما ثم قال عزام: -الجوازة دي كانت غلطة من البدايه ودايماً الكبار بيلموا من ورا الصغار. تدخل فاخر بغضب وحده يسكته: -عزام، ايه الي بتقولوا ده، احنا مانعرفش حاجه عن الكلام ده أصلاً. -وانا هخاف منه ولا ايه؟! هز رأسه بجنون صرخ فيهم: -أنتو ايه؟! ماتسمعوش عن حاجة إسمها الشرف؟ العرض؟! تبادلوا النظرات البارده، وحده عزام من كانت عيناه مهتزة مختلفة عن نظرة فاخر الامبالية وقال: -انا مش عارف انت حارق قلبك على ايه ولا عشان مين؟! الحلوه الي بتقول عليها شرفك دي واخده ميعاد من فاروق دويدار وطلبت عربيه جت لها من ساعه وزمانها قاعده معاه دلوقتي على النيل بتتعشى، وانت عارف فاروق دويدار بقا لما يحط عينه على واحده بيبقى غرضه منها ايه ونهاية العشوة دي ايه؟؟ مال على أذنه يهمس بفحيح: -سرير في فندق أكيد. ابتعد ليقسم انه يرى النيران في عينا ماهر، وسأله بصوت هادئ هدوء قاتل مخيف: -وعرفت منين انه في حد كلمها وأنها رايحه تقعد مع حد يا…عمي.. يا محترم. أتسعت عينا فاخر، يشعر بوقوعه في ورطة ووصل إحساسه لماهر الذي قال: -مراتي كانت معايا في مكتبي وسايبها دلوقتي في المستشفى تعبانه مش قادرة تتحرك. هز رأسه بجنون وقال: -ايه بقا حكاية فاروق دويدار دي؟! نظر كل من عزام وفاخر لبعضهما، نظراتهما كانت متباينة ، فاخر يستنجد به أن يلحقه بالحديث وعزام كان غاضب فقد تخطاه وتخطى تحذيراته وأرسل رقم هاتف لونا لفاروق رغم إتفاقهما وتشديده على ألا يفعل. وأمام نظراتهما والصمت اللعين التف ماهر ينظر لكمال ويقول: -ماتزعلش مني لو حسبت لك أبوك. لم يستطع كمال الرد، فبما سيرد وهو لا يملك الرد، بل كان ينظر أرضاً بخزي وحزن شديد على ما توصلوا له. فيما تقدم عزام بغضب من فاخر يقبض على تلابيبه وصرخ فيه: -هو ده إتفاقنا؟! بتوسخ يا فاخر. نفض فاخر يده عنه وردد: -بوسخ؟! انت هتعيش الدور؟؟ فكك من الشويتين دول ده انت الي جايب رقم بتاع السجل. -بس انا ليا أخر، قولت لك ماتبعتلوش رقمها. لم يستطع كمال سماع المزيد وغادر بأسف، شعور ممتزج حزن وأسف على حاله وخزي شديد كونه سليل تلك العائلة. ________سوما العربي_______ عاد لها في المشفى ودلف ليجد جنا تحاول إضحاكها وهي تحاول كي لا تحرج جنا لكنها لا تقدر. طوال طريقه وعقله يردد حديثها له في المكتب وأعترافاتها، لا يصدق ما قالته، ومشفق جداً عليها. اقترب منها يلاحظ ذبولها، لا يشعر بل يعلم أنه سبب ذبول تلك الورده، لونا الجميلة التي تصيبك بسهم خارق ما ان تقع عيناك عليها، من سرت عيناه كلما نظر لها ومنها إشتم أطبب ريح، من كانت رغم عندها وحرصها الشديد منه لينه طيبة المعشر، بعيون كلها أسف أقترب منها وهي تنظر للجهة الاخرى لا تشعر بأحد، كل ما يغلفها هو الشعور بالعار وانها خاطية. تقدم بقلب مفتور وناداها: -حبيبي. لم تجيب، فقط تنهدت فهاهو قد عاد، اغمض عيناه بحزن ونادى من جديد: -لونا، بصي لي. لم تعطي أي إشارة وجنا تتابعها بحزن وشفقه، تقسم ان تلك الفتاة جبل وهي لو كانت محلها لما تحملت مطلقاً. التف ماهر حول السرير يردد: -لونا حبيبتي بصي لي وبلاش تعملي معايا كده. أغمضت عيناها بحسرة فعن أي أفعال يتحدث، هي بالأساس ترى تفسها قليلة الحيلة لا تملك ما تفعله سوى أن تبكي. زم شفتيه بضيق شديد وقال: -انا مستحيل اعمل كده وانتي أشرف بنت في الدنيا، بصي حتى. مد يده يخرج ورقه كبيرة مطوية من جيبه وواصل حديثه متضرعاً يتوسلها كأنه يسترضيها ويعطيها حقها منه هو حتى تتشبع روحها المُهانة وترضى : -دي قسيمة جوازي منك، صحيحة ومش مزورة وعليها ختم، طب فاكره…فاكرة ازاي عملت تقييد لإقامتك في روما ومنعتك عن الشغل؟ خطف أنفاسها وتفكيرها وتركت النظر للفراغ وبقت عيناها متعلقه به بلهفة آلمته، لهفة متهمة بالأعدام تبحث عن خيط لبرائتها. هز رأسه بجنون ودموع في عيناه يكمل بنفس النبرة المسترضية: -أنا كان معايا نسخه، ومحتفظ بيها دايماً، وهاخدك ونروح للمأذون أكيد عنده نسخ، وكمان دار المحفوظات، اما الي عمل كده أنا مش هرحمه. اغرورقت عيناها بالدموع، بدأت تبتسم وسمحت له ان يتمسك بيداها وهو يردد: -لونا انتي عرضي وشرفي، لازم تبقي عارفه ده، مهما كنت عايز اكتفك واقيدك وأربطك جنبي مش هعمل كده يا لونا مستحيل. على صوت بكائها، بكت كطفلة مجروحة ضائعة وقالت: -يعني انت ماعملتش كده يا ماهر؟ تألم قلبه عليها ومد يده يسمح دموعها: -لا يا لونا لأ مستحيل، مستحيل اعمل كده، ده انا بايع الدنيا عشانك وبغير عليكي من الهوى. -بس المحامي هيكذب عليا ليه؟! زم شفتيه بأسف ثم قال: -مش بيكذب، في لعبة اتلعبت علينا، بس مش عايزك تقلقي، انا عارف هتصرف ازاي. كادت ان تتحدث من جديد لكن دلف الطبيب يردد بحفاوة: -لا عال عال، ده احنا إتحسنا خالص أهو، هي زيارة ماهر بيه بتغير المرضى كده؟ ده انا أخده أعالج بيه باقي العيانين بقا. ابتسمت فابتسم ماهر ثم سأل الطبيب: -هي مالها يا دكتور ؟! -لا لا دول شوية تعب وإرهاق مع الحر وقلة الأكل والنوم سببوا لها إغماء…كمان عندها نقص شديد في فيتامين دال ملخبط لها كل حاجة وقف من مكانه يردد: -نعم؟! عدل الطبيب من وضع نظاراته وسأل: -في ايه يافندم! -في ايه ايه؟! يعني هي مش حامل؟! -لا مش حامل. هز رأسه بجنون وسأل: -لا ماعلش اتأكد -يا سيدي متأكد وفاحصها بنفسي…وعامل سونار على معظم الوظايف. -فاحص ايه، تعالى دور هنا ولا هنا يمكن تلاقي حاجة بص كويس. -ابص كويس؟ بقولك مافيش وكمان عملنا تحاليل وفحوصات مافيش حاجة، اهدى. اعطاها الطبيب بعض الأدوية ثم خرج فاقترب ماهر منها يسأل: -فين الحمل بقا؟ -حمل ايه هي لونا حامل؟! سألت جنا ليقول ماهر منتبهاً: -يا نهار أبيض، انتي لسه هنا ماروحتيش، الساعه بقت ١٢ يالا عشان ماما، انا هبات مع لونا. لم يكد ينهي الكلمه حتى وجد الباب يفتح ودلف منه كمال يقول بغضب: -بكلمك مش بتردي يا هانم. تدخل ماهر بغضب: -ايه هانم دي، كلمها عدل ياحبيبي. -يعني انت عاجبك كده؟! زفر بضيق ثم قال : -إحنا على ميعادنا يا ماهر. -ماشي يا كمال على ميعادنا. نظر كمال لجنا ثم قال: -يالا. لم تجيب عليه بل سحبت حقيبتها وغادرت فنظر كمال لماهر وأشار عليها : -ولما أجيبها من شعرها بقا؟! -ليه عدمت رجالتها ولا حاجة؟! وانا هسمي عليك لما تعمل كده مثلاً؟! استمعت لونا لما يقوله بحسره ولم تعقب، غادر كمال ليبقيا معاً. أبتسم لها بشوق وعشق، وقف من مكانه وعيناه عليها كأنه ينتوي لها على نية، إلتف حول السرير يردد: -وقعتي قلبي عليكي. اصبح بجوارها على الفراش في لمح البصر يرفع الغطاء عنها ثم شاركها الغطاء والفراش، حمل ثلاث أرباع كتلتها على جسده يحملها هو وهو يحتضنها له مردداً: -بقينا لوحدنا، وأثبت لك ان مافيش أي حاجة من اللي وصلك صح، أظن بقا الوقت بقا مناسب عشان تعيدي لي تاني كل الكلام الحلو الي قولتيهولي في المكتب من تاني. ابتسم بعشق خالص وهو يلاحظ عيناها تزوغ منه تشعر بالتورط وتلعثمت في الحديث وهي تسأل: -كلام ايه؟! مسح بكفه على شعرها وهمس بسخونه: -الأعترافات الي تجنن الي قولتيها كلها مره واحده. -أنا؟! -أيوه أنتي؟؟ -قولت ايه؟! سحب نفس عميق ثم بدأ يردد: -قولتي أنك بدأتي تتعودي على وجودي في حياتك وقولتي انك بدأتي تحبيني. -أنا؟! سألت بتوتر فردد: -أممم، بتحبيني يا لونا زي ما بحبك؟ -لا دي كانت لحظة شيطان ورجعت في كلامي. -مش مصدقك، نظرة عينك مابقتش زي الأول، بتحبيني؟! عاود سؤاله بصدق فهزت رأسها بضيق شديد من نفسها ثم هتفت: -لأ -متأكدة؟! -لأ. قالتها بنبرة باكية ليضحك بتعب ثم قال: -ليه يابنت الناس، عماله تتوهينا ليه؟! أنا بحبك وعايزك. ضيق عيناه ثم سأل بضيق: -لونا انتي صحيح كنتي مركبه اللوب الي بيمنع الحمل ده؟! وانا الي كنت هاخدك أكشف عليكي أشوف مش بتخلفي ليه بعد ما فتشت وعرفت ان مافيش شرايط منع حمل؟ -أنت بتفتش ورايا؟! -أنتي الي رايحه تعملي حاجه زي كده من ورايا؟! على حسب فكري يعني انه مايصحش. -ماكنتش عايزه أخلف طول ما انا كده. -كده اللي هو ازاي؟! -خايبه وضعيفه ومش بعرف أعمل حاجة غير أني أعيط. -انتي عارفه يا لونا رغم أني شوفت بنات كتير وعرفت بنات بتدور مؤسسات ويمكن في سن أصغر مني ومنك الا اني عمري ما شوفتك ضعيفه، انتي قويه، وذكية وبتعرفي تلعبي بالكلام، طب أقولك على سر. -قووول. همست بحماس ليكمل: -أنا لما ببقا داخل عليكي بحوار بعمل مية ألف حساب ليكي ولأسألتك الوجودية وازاي هرد عليكي واقنعك وببقى عامل حساب ردودك، ممكن تبقي قليلة الخبرة بس انتي مش عبيطة وانتي عارفه ده كويس وعلى فكره كمان، أنا أه بحبك بس عارف انك مش طيبه. رفعت كلتا حاجبيها فكمل: -لا مش طيبة ويتفات لك بلاد لكن انتي مش مؤذية وده كفاية. شعر ببداية سريان إنتعاش على ملامحها من مجرد كلمات بسيطة قالها فكمل: -انتي يا لونا لو كملتي تعليمك وقعدتي في الشغل سنه والتانيه ومش هعرف أسد عليكي، أنا عارف ومتأكد. شردت بعيناها ثم سألت: -تفتكر؟! لم يجيب، وطالما انها قد حلت عقدة لسانها فحان وقت الأسئلة المؤجله لذا باغتها يسأل: -لونا ياحياتي، عرفتي منين موضوع القسيمة؟؟؟؟ كانت تعلم انه سيدور ويدور إلى ان يتوقف مطرح ما يرغب فجاوبت: -المحامي، ماكنش معايا قسيمة جواز ليا لما طلبها مني، وانت ماكنتش هترضا تديهالي لو طلبتها، شرحت كل ده للمحامي وهو راح يطلعها بمعرفته. لا تعلم لما فسرت لما تجلى الضيق على ملامحه وقالت: -أنا كنت نسيت الموضوع، وكنت هوقف كل حاجة وهسكت واسيب الايام تعدي بينا. باغتها من جديد بالسؤال التالي الأهم: -ولما هو كده، نقلتي ابوكي من المستشفى من ورايا ليه؟! -ماكنش مرتاح فيها، حبيت أنقله، هو انت حابسه ولا حاجه؟! سؤال مهم تريد جوابه هي الأخرى فالأجابة سيترطب عليها أشياء كثيرة وهو كان فطن لكل ذلك لذا كذب مجاوباً: -لأ طبعاً، بس استغربت وكلامك مع أفعالك كانوا متناقضين منين بتحبيني وهتكملي ومنين بتغيري مكان باباكي. -قولت لك ماكنش حابب المكان. تحركت على الفراش تبتعد عن جسده وهي تردد بدلال وتمنع: -وبعدين مين قال اني بحبك دي؟! قالتها وهي تضع رأسها على الوسادة لتنام، مال بجسده عليها يهمس في أذنها: -أنتي، في المكتب وماتقوليش ماقولتش أو سمعت غلّط لأني سمعت كويس جداً والجملة دي أنا مستنيها من وقت طويييل قوي. -قولت ، بش