سيطرة ناعمة - الفصل 9 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيطرة ناعمة
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *الجزء25✿︎* *الجزء26✿︎* *الجزء27✿︎* ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______🎀•🎀_______• شل الخوف حركتها وشعرت وكأنها هوت بحفرة عميقه، لا تدرك ماحدث بعد ولا على من سقطت لكنها على علم تام بأنها الأن في مأزق. وأن هناك يد قويه غليظة تحتضنها الأن تتمنى لو كانت يد ماهر الذي تكرهه. لكنها فتحت عيناها لتصتدم بأعين غائرة حادة غير عينا ماهر وصوت بدأ يخرج يسب وينهر بغطرسة لكن تلجم وانخرس وهو يبصر كل ذلك الجمال أمام عيناه مستشعراً ملمس جسدها الغض بين ذراعيه. أحياناً الجمال يُفيد…ليس نقمة دوماً فللجمال سطوة تفتح أبواب لمن يتقن إستخدامه فقط. وقد بدأت تفهم ذلك ببطء وهي ترى تحول حدته ونبرة صوته لأخرى متوولة لتفطن أن سحر جمالها قد فُعل معه. لكنها مازالت خائفة، مرعوبة خصوصاً من تجمهر رجال عظام الجثه صانعين دائرة بشريه حولهما وقد استمعت لصوت شد أجزاء جماعي لأسلحتهم التي صوبت ناحيتها في الحال وصوت قائدهم يردد: -أمن الوزير أمن الوزير. وزير؟!! أطبقت عيناها بتعب هذا ما كان ينقصها فعلاً…. حاولت الوقوف رغم شلل مفاصلها وتسيبها من الرجفه والخوف لكن الحرس تقدموا ليوقفوا الوزير متممين على صحته وانه بحاله جيده ومازالت مسدساتهم موجهه ناحية تلك الواقعه أرضاً غير مهتمين كل همهم السيطرة على الموقف. يتحدث القائد بصوت صارم: -معاليك بخير يافندم؟ في اي حاجه؟ أسكته بحركة من يده وهو يقول: -تمام يا قدري تمام مافيش حاجه. ومن مد يده كان الوزير بذات نفسه تجاه تلك الحلوة التي رفعت يديها علامة الاستسلام تقول بصوت باكي: -أنا ماعملتش حاجه والله. كانت مرعوبه ولم يطمئنها سوى تلك النظرة التي كانت تمقتها وتكرهها سابقاً، نطرة رجل أعجبته أنثى جمالها صارخ…باتت تشم رائحة تلك النظرات من كثرة ما تعرضت لها؛ هنا فقط عادت لرونقها ولم تعد خائفة وأبتسمت داخلياً علمت بأن جمالها قد فُعل سحره وسيحميها، بدأت تلتمس كم انه نافع في فقط من كانت بلهاء وقليلة ذكاء وخبره لم تعرف كيف تستخدمه. شمت نفسها..وكأنها هنا وبتلك اللحظة اتخذت قرار غير معلن..هي لن تصبح خاسرة من جديد، لن تصبح لعبة، ولن تظل مفعول به، يجدر بها أن تكن الفاعل عليها فقط التريس والتعلم. زادت ثقتها وهي ترى تكون ابتسامة تحولت لضحكة لكن لم يخف عليها نظرة الذئب الجائع الذي شمل بها جسدها المثير وحاولت التغاضي عنها…كلهم نفس الرجل. مدت يدها ليده الممدودة فساعدها كي تقف ثم قال : -أنتي مين بقا يا حلوة؟ نطرت حولها لحرسه وهم مازالوا شاهرين أسلحتهم مصوبه عليها ثم قالت بخوف: -وانا هعرف اتكلم وانا تحت تهديد السلاح كده؟ قهقه عالياً لتكتمل صورته الأرستقراطية خصوصاً وبأصبعه سيجاره الكوبي مازال يدخنه… أشار بيده لهم فأنزلوا أسلحتهم فوراً لينظر لها من جديد يقول: -همم ..خلاص نزلوا السلاح ممكن أعرف بقا مين البنت القموره قوي دي الي وقعت عليا من السما؟؟ لم تكد تخرج صوتها وقد حضر في الحال فاخر الذي شاهد من بعيد تجمهر حوس الوزير حوله مما يعني وقوع كارثه في حفلته و وقوع كارثه مع الوزير شخصياً يعني خسارات لا أول لها ولا أخر وفاخر كلب لمصالحة لذا ذهب على الفور بقلب مرعوب ينتوي السيطرة على الموقف وترضية الوزير وكلما اقترب اتضحت له الرؤية أكثر فزاد رعبه. المشكلة مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشاريعه كلها بخطر. وما ان لمح “لونا” تلك العاهرة الرخيصة حتى فطن فمن سيخرج كل غضبه، سيلقنها درس قاسي ربما برد فعله العنيف هذا قد يهدأ غضب الوزير. اقتحم الموقف يعتذر بتدني وخوف: -في ايه معاليك..انا بعتذر والله بعتذر..يارب تقبل إعتذاري ..وانتي يا… هم ليوجه حديثه لها يصرخ فيها، يسبها ويهينها وهي تنظر له مصدومة تراه يتذلل معتذراً للوزير وقتها دوى صوت برأسها يخبرها (الكبير في الأكبر منه وكل واحد مهما كان منصبه في حد اكبر منه عايز ينول رضاه) ولونا كانت متخدة القرار لن تترك فرصه ولو صغيرة لأي شخص يجرحها فيها أو يهين كرامتها لذا هتفت تصرخ فيه تخرس لسانه الذي حاول التطاول لكن الوزير تداخل يحول بين سبه لها وردها عليه يقطع كل ذلك وهو يردد: -بس بس يا فاخر اهدى…ماحصلش حاجة. -ازاي بس يا باشا.. بعتذر منك والله بس يعني المهم حضرتك بخير؟ وحصل خير؟ -أنا هبقى بخير اكتر لو عرفت مين البنوتة القمورة دي بسألها من بدري مش عايزة ترد. التقط فاخر طرف الطعم،(البنوتة القمورة) ضاقت عيناه، هو يشتم رائحة المصلحة شماً وعلى مايبدو أن بالقصه مصلحة لا بل مصالح. سبحان المعز المذل..حينما تصبح عبداً للمال وللمصلحه فيزيدك الله ذل وهوان وتضيع الهالة والهيبة، فقد تغيرت نبرة صوته على الفور وتحول حرفياً لشخص آخر هي لا تعلمه. لانت نبرة صوته، لانت لأبعد حد واقترب منها بعدما رسم إبتسامة عريضه متلهفه لحجم المنافع التي قد تصب بجعبته ان أحسن إستغلال الوضع ليقول: -دي لونا بنت أختي. اتسعت عيناها وشهقت بتفاجئ وكذلك غضب وسخط..(لونا بنت اختي؟!!!) ألأن فقط باتت والدتهل شقيقته، والدتها الملقبه بالعاهرة الفاجرة الهاربة مع عشيقها؟! من جلبت لهم العار؟!! من تنصلوا منها ومن سيرتها؟!!! هل الأن فقط باتت لونا ابنة شقيقته؟! ألم يدعوها مسبقاً بالفاجرة ابنة الفاجرة؟! لم تكن تحتاج للكثير كي تفهم علمت ما بداخله وما ينتويه، وكل ذلك لم يمنع صدمتها وإستغرابها من تحول البشر وتغيير المبادئ عند المصلحة، لكن بالأساس فاخر لا مبدأ له، ليس فاخر فحسب بل تلك العائلة كاملة هكذا. انتبهت على صوت الوزير يردد بلمعة عين وصوت معجب: -لونا؟! إسمك لونا؟! أنا أول مرة اسمع بالأسم ده، بس جميل ومميز زيك. -شكراً..ده من ذوق حضرتك. قالتها مبتسمة، فقد التمست بداية طرف الخيط وعرفت من أين تؤكل الكتف. لكنه قال: -بس أنا زعلان من قوي يا فاخر بيه. أسرع فاخر يسأل بلهاث: -ليه بس يا باشا كفى الله الشر. -بقى يبقى عندك بنت أخت زي القمر كده ومخبيها عننا..ينفع؟! -وانا اقدر بردو يا باشا…هي بس مش بتخرج كتير ومالهاش في التجمعات والحفلات. نطقها بسرعه…باتت الرؤية واضحه ومعها مصالح بالكوم، ليكمل الوزير بعدما التف ينظر للونا مبتسماً: -ده انا على كده بقا حظي حلو الليلة دي عشان تقع لي من السما بنت بالجمال والرقة دي..زي الملايكة بالظبط. رغم ان حديثه يوترها لكنها كانت تحاول الإبتسام فمد يده مبادراً بالتعرف: -أنا فاروق دويدار واتشرفت جداً بيكي يا لونا. مدت ترد السلام: -أهلاً بحضرتك…الشرف ليا. =طب ايه هنفضل واقفين كده مش نقعد أحسن؟ قالها فاخر يستغل الفرص وهو يرى عينا فاروق تأكل لونا أكلاً يتحين منها اي نظرة أو ردة فعل أو حتى مبادرة منها على حديثه فمهما كان هو وزير لا يلاقى إهتمامه بلا شئ كما تفعل تلك المغفلة. ولونا لم تكن مغفلة..بل فطنت على الفور بعد طلب فاخر انه يجهزها لتصبح صيد ثمين وهذا ما ترفضه تماماً. ليس لكونها نزيهه ولكن لديها مبدأ هو غير نزيه لكنه موجود وهو قرارها بأنها لن تجعل اي شخص يستفيد منها ويستغلها خصوصاً لو كان هذا الشخص من عائلة الوراقي يكفيها إستخدام ماهر لجسمها في متعته. حتى لو كان تعارفها بهذا الوزير قد يعود عليها بالنفع لكنها لا تريد ذلك النفع لو كان هنالك شخص من الوراقيين سيستفيد منه، بل قد تهدم المعبد على رؤوس من فئه أهون عليها من أن يستفيد فاخر منها. لذا رفعت رأسها بكبر وتحدثت بغطرسة: -لا أسفه مش هقدر. ثم نظرت للوزير تكمل: -عنئذنك. تكورت قبضة فاخر بغضب خصوصاً وهو يبصر اتساع أعين الوزير وصدمته الشديدة وكأنه يسأل(هل رفضته للتو؟!!) وبداخله عقله يصرخ ويشير عليها(أنا عايز البنت دي) التف فاخر يردد باعتداز وتذلل: -أنا أسف…أنا أسف جداً يا باشا -إيه اللي حصل من شويه ده؟! -أص..أصلها..بتتكسف و..هي خجوله جداً…أنا أسف حقيقي أسف. ليرد الوزير بنبرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني: -لا أنا زعلان..زعلان جدا يا فاخر. -لا طبعاً كله الا زعل معاليك انا هجيبها حالا تعتذر لسيادتك…دقايق وراجع لك يا باشا. تحرك ورائها على الفور ينوي مساواة وجهها بالارض كي تعتبر وتتعلم كيف ترفض له أمراً. وصل لعندها يقبض على ساعدها بغل: -انتي شكلك اتجننتي.. مفكرة نفسك مين عشان ترفضي امر أمرك بيه. نجحت في نفض يده تأمره هي بدلاً ما كان هو الفاعل: -شيل ايدك أحسن لك. -والله؟! -والله، ولا ايه رأيك اجري علىلفاروق باشا دويدار أعيط له واقوله انك بتمد ايدك عليا وبتضربني واطلب حمايته وشوف ساعتها ممكن يحصلك ايه؟ تهللت داخلياً وأبتسمت وهي تبصره قد تراجع خطوة للخلف يعني نجحت. تسمعه يردد: -ده احنا طلع لنا صوت. -لا صوت ايه.. لسه ماعلتش صوتي وروحت قولت لابن اخوك ان شغال معرفااااتي…وبتظبط مراته لواحد يا راجل راجل. غمزت له باحدى عينيها تسأله بوقاحه وقلبها يدق رعباً من رد فعله على ما ستقوله: -شغال الشغله دي من زمان ولا ايه؟ بالفعل رفع كفه كي يصفعه بعنف : -أه يابنت ال.. -اهو ماهر جه احنا نحكمه مابينا. لف خلفه ليبصر تقدم ماهر الدي نجدها هي ودقات قلبها العاليه برعب فهي مازالت تختبر قوتها وجرئتها. تقدم منهم ماهر يردد: -انتي كنتي فين قلبت عليكي الدنيا؟ نظرت نظرة تحدي لفاخر أن يتجرأ وينطق لكنه لم يستطع لحسابات كثيرة، فاضطر لأن يغادر بسخط وهزيمة يتركها شامته فيه، فائزة، ليسأل ماهر مستغرباً: -هو في ايه؟ -ولا حاجة -هو ايه الي ولا حاجه انتي بقالك شويه مختفيه كنتي فين؟ -كنت بشوف البوفيه…هو هيفتح امتى انا جعانه قوي. حرك رأسه وهو يضحك بيأس عليها ثم مسح على معدتها مردداً: -دي..دي هتوديكي في داهيه دي…ماشيه تدوري على البوفيه؟ ليه مجوعك أنا؟ كانت عيناها متسعه من تصرفه الحميمي وردت بخوف: -ماهر -يا عيون ماهر -الناس يا ماهر. -مايولعوا . رفعت احدى حاجبيها تسأل: -طب وجميلة؟ تنهد بضيق يسأل: -مالها؟ -مش خايف على مشاعرها؟ هو انت صحيح يا ماهر مفضلني عنها؟؟ -انتي ليه مش مصدقة؟ طالت نظرتها على جميلة المندمجة في حديث راق مهذب مع احدى سيدات المجتمع الراقي تراها بارزة، نجمة الحفل، إبنة عيلة، والكبير والصغير يبجلها، جمالها متفرد ومتعوب عليه و واضح فيه رائحة المال، هي على عكسها تماماً…لونا تشعر بالغيرة الأن… فتقدم ماهر منها يسحبها لعنده أكثر مردداً: -والله العظيم ما قادر أشوف غيرك؟ رفع احدى حاجبيه متوجساً يسألها : -لونا هو انتي عامله لي عمل؟ رمقته بنظرة جانبية كانها تخبره انها بالأساس تتمنى التخلص منه. لكنها صمتت ماترغب بقوله لن يخدم نواياها…فكرت لثواني ثم همست بدفء: -على فكرة يا ماهر. -هممم -طارق جه وحاول يتكلم معايا. انتفض بغضب : -إيه؟ كان يهم ليتحرك ويذهب يبحث عنه لكنه أوقفته تردد متصنعة القوة والحزم: -بس أنا ما سكتلوش. توقف ينظر لها بترقب لتكمل بأعين جرو: -قولت له مايصحش يتكلم معايا تاني انا دلوقتي ست متجوزه وعلى ذمة راجل. لمعت عيناه مما سمعه: -بجد هزت رأسها وهي تبتسم له فضمها بقوه يردد: -طب أكلك دلوقتي ولا اعمل فيكي ايه؟! ها؟! اعمل فيكي ايه؟! -تعملي خدمه مش هنساها لك ابداً. المقابل منه كان الصمت…خاب أمله، ابتلع غصه مؤلمة بحلقه ثم قال: -خدمة ايه دي بقا -مش ليا -كمان..عظيم..لمين بقا؟ -سما صاحبتي…هي شغالة في برنامج راديو ومتهددة تمشي منه وانت ممكن تنقذها -ازاي؟ -تعلن عندها في برنامجها لو دخلت بإعلان شركة معمار كبيرة زيكم كده المدير مش هيقدر ينطق معاها بحرف -وأنا ايه الي يخليني اعمل حاجة زي كده واروح اعلن لمشاريعنا في برنامج راديو ومش مسموع كمان ومالوش جمهور حد قالك عليا حد قالك عليا برمي فلوس في الأرض -ليه والله دي سما شاطرة قوي وبعدين دي خدمه إنسانية…هي و ولادها معتمدين على الشغله دي عشان مصاريفهم بعد ما جوزها اتخلى عنهم. تنهد يرفع عينيه للسماء ثم قال: -هعمل كده حاضر طارت من الفرحه تردد : -بجد يا ماهر -بجد يا عيون ماهر …بس… ناظرها بمكر فسألت متوجسه: -بس ايه؟ -انتي طبعاً على علم اني مش جنتل مان قوي كده -عارفه. ردت بيقين فضيق عيناه بغضب لكنه كمّل: -ومش بعمل أي حاجة بدون مقابل. حاولت التحايل تستخدم دور الأنثى المتلاعبه الجديد عليها فاقتربت تتمسح فيه بنعومة تردد: -بس انا مراتك؟! ضحك واعطاها نظرة من أسفل عيناه كأنه يسألها(حقاً؟! الأن فقط أصبحتي زوجتي؟!)، مما جعلها تحمحم بحرج بعدما فطنت فشل إغوائها وسألته: -ايه المقابل؟ توهجت ملامحه وعلى تنفسه وهو يخبرها: -نفسي في مره بمزاجك، تجيلي بمزاجك، انتي الي تطلبيني، تعملي كل ده بحب مش عشان انا عايز وانه أمر واقع انتي متعايشة معاه. رفوفت بأهدابها…معنى كلامه خطير ويحمل بين طياته الكثير، يعني ذلك انه يعلم بما يدور بخلدها وانه لا يملك سوى ان يتقبله، لما؟! هل بالفعل لأنه لا يقدر على الإبتعاد عنها كما صرّح مراراً مسبقاً؟ بالنسبة لها كان طلبه غير مستساغ، هل لا تتقبله لكن لا بأس من بعض التمثيل إن كانت هناك حياة أطفال من مأكل ومسكن معلقه بليلة منها مع من يدعو زوجها وقد تسلى لليالي طويله عليها فلا ضرر إذاً من ليلة زيادة. لذا هزت رأسها على الفور تردد: -موافقة. اتسعت عيناه، لم يظن انها قد توافق بتلك السرعه، يبدو الأمر هام وخطير جداً بالنسبة لها لذا سارع بالقول طامعاً: -امتى؟ -دلوقتي لو حابب. أوه….ستفعلها…لا يكاد يصدق..لكنه طماع لذا همس بحراره: -لا مش دلوقتي وتنامي. -أمال عايز ايه؟ -٢٤ساعه -إيه؟ -زي ما سمعتي يا لونا…دي فرصه ممكن ماتتكررش تاني. -موافقة يا ماهر. رقص قلبه فرحاً وكاد ان يقفز من السعاده لكنه تمالك نفسه بصعوبة وهتف: -من بكره الصبح…٢٤ساعه صمتت تهز رأسها موافقة، ماصار كان بالنسبة لها كارثة بكل المقاييس ولا تعلم لما دوماً أمامه تصبح خاسرة، معنى طلبته وإضطرارها الموافقة عليه انها كلما ارادت شئ كان عليها دفع المقابل. وسمعته يقول: -أنا هروح أشوف باقي الي ورايا عشان أروحك. تحرك بالفعل كي يعود لها سريعاً وهي من خلفه تردد بحسرة: -وانا الي كنت فاكرة نفسي بقيت لعابية وهعرف الاعبه أتاريه ماهر فعلاً وانا دلوقتي على رأي عادل إمام هشخلل عشان أعدي. _______سوما العربي_______ وقفت جميلة تتحدث مع احدى سيدات المجتمع تضحك وتتهامس الى ان تقدم رشيد يقف معهم مردداً: -مساء الخير ردت عليه كل منهما ثم انسحبت السيدة بلباقة كي تذهب لزوجها وبقى رشيد مع جميلة يطالع فستانها الأنيق عليها وتسريحة شعرها الروعة بتلك القصه على غرتها ولم يستطع من حاله من التعبير عن إعجابه الشديد: -شكلك يجنن النهاردة ردت عليه وهي تنظر للمنظمين في الحفل تتابعهم من بعيد كأنها تخبره ان لديها ماهو اهم من رأيه: -مش النهاردة بس، كل يوم شكلي يجنن. ابتسم معجباً بزيادة: -في دي بصراحة…أشهدلك. رفعت وجهها ذو الملامح الجميلة تطالعه بصمت مترقب لثانية ثم سألت: -أمال فين المدام وابنك؟ جاي من غيرهم ليه؟ رفع إحدى حاجبيه يسألها: -وانتي ليه عايزاني أجيبهم؟ ردت عليه برفعة حاجب هي الأخرى فأكمل: -ولااااا…عايزة دايماً تشوفي الحاجز موجود عشان ماتتوتريش؟! -أتوتر؟!! -آه -وأتوتر من ايه بقا إن شاءالله؟ انت مصمم تلاعبني بس الحقيقة انت بتلعب في ملعب فاضي ولوحدك وبتجيب كمان إجوان في نفسك يارشيد. احتقن وجهه بغضب لتهديه إبتسامة مقيته: -كان نفسي أقف أسلي لك وقتك الفاضي اكتر من كده بس زي ما انت شايف وقتي انا مليان. كادت ان تتحرك ليقصف بغضب: -مليان بمين؟ بماهر مثلاً؟ التفت نصف التفاته ليكمل: -ماهر بتاعك طول الحفله واقف مع مزه صاروخ أرض جو زانقها ومش عاتقها، انا راجل زيه وبقولك. غمزها يكمل: -شكلها تخصه قوي. رفعت رأسها بكبر ثم تحركت تاركه له المكان وذهبت تحبث عن ماهر ليخبروها بأنه قد غادر الحفل مع أسرته. _________سوما العربي______ وقف عزام بغضب وفزع يردد: -فاروق دويدار؟! انت اتجننت يا فاخر؟! بتوقعنا معاه ليه؟ -هو انا؟! دي الزفته الي اتلبينا بيها هي الي وقعت عليه ومت ساعتها وهو مش على بعضه. مسح على وجهه بغضب يردد: -مش بتقع غير واقفه مره طارق ابو العينين ومره فاروق دويدار، دي لو قاصده تأذينا مش هتعمل كده. -طارق ايه؟! فاروق دويدار مش مجرد وزير، فاروق ممكن يمحينا انا وانت وطارق وأهله من على وش الأرض ويخلينا نعلن إفلاسنا الصبح. -والعمل. -تتجوزوا. -ازاي؟ -هو ايه الي ازاي؟! دي حته مصلحه لينا عشان نخلص منها وبدل ما طارق باصص لها اجوزوا انا جنا بنتي..والبت دي نستفيد منها بدل ما هي واقفه لنا لقمة في الذور كده. -حلو…حل يرضي جميع الأطراف بس ابنك بوظوا. -ابني؟؟ ابني مين؟! ماهر؟! -انت عندك ابن غيره؟! -امممم…واضح ان كل حاجة لازم تتكشف..طيب…ابنك متجوزها يا عزام. هب عزام من مكانه يسأل: -إيه؟!! -ورسمي..يعني متوثق. تحرك بغضب ليخرج ويذهب لها ولماهر: -ده انا هطربق الدنيا فوق دماغهم لحق به فاخر ونجح في ايقافه حبث قال: -تفتكر ده هيحل؟! بالعكس احنا هنعمل من بنها وانت مش عارف حاجه، الموضوع المره دى محتاج تفكير بالراحه احنا مش بنلعب مع اي حد. -هنعملها ازاي دي؟ -مش عارف…تعرف حد في السجل المدني؟ اتسعت عيّنّا عزام يسأل شقيقة هل ما فهمه صحيح؟! ________سوما العربي________ كانت تقف في المطبخ تغلي كوب من اللبن ربما ساعدها على بعض الإرتخاء فنامت لان التفكير أتعبها. بعد خدمته لها في صديقتها لديها طلب جديد..بالتأكيد سيفعل ما فعل. سحبت نفس عميق تفكر كيف لها أن تظهر تقبلها له ليوم كامل بل وتصبح مبادرة. الجاحد يريدها أن تطلبه..لم ترى قبل ذلك مسبقاً ولن ترى. كادت ان تنهي صعود السلم لكنها توقفت على رسالة من رقم غير مصري..فتحتها لتصدم. صاحب العمل غاضب من تأخرها وامتداد أجازتها يخبرها انها لديها ثلاثة أيام فقط لتعود من مصر والا ستصبح مرفودة. مسحت على وجهها وهي تشعر بالمصائب تتكتل فوق كتفها فهي لا تأتي فراداً، تسأل كيف ستفعلها؟ كيف؟؟ ماهر ليس بساذج مطلقاً. دلفت غرفتها لتشهق برعب وهي تراه يجلس على سريرها مغطى بغطائها وجزعه العلوي عاري تماماً بيده مشروب دافئ يحتسيه بتلذذ وارتخاء . لاحظ دخولها و وقفوفها فسألها: -واقفه كده ليه؟! -ايه الي واقفه كده ليه؟! انت بتعمل ايه هنا؟ هز كتفيه برتابه تامه يردد : -إيه هنام -هنا؟! -مراتي نايمه هنا فأكيد مكاني جنبها…خلصي يالا وطفي النور وتعالي عشان اليوم كان طويل قوي وانا مرهق جداً ومحتاج انام. -انت ازاي كده..بتتكلم عادي كده…وبعدين هو مش انت قولت من بكره..٢٤ ساعة . -أممم..حصل..بس ده مايمنعش اني اشوف الي يريحني وأعمله وانا برتاح جنبك يالا زي الشاطرة كده هاتي اللبن بتاعك ده وطفي النور وتعالي جنبي. لم تتحرك بعد فكرر: -يالاا يا لونا انا مجهد جداً النهارده..مش حمل مناهدة. انصاعت لأمره…ليس لشيء سوى لأن قائمة طلباتها قد زادت. تقدمت تجلس على السرير لجواره بعدما أطفأت الضوء فسألها: -مش هتشربي اللبن. -خلاص مش عايزه. -كويس بردو. جذبها ليطبق عليها أحضانه بقوه مردداً: -تعالي في حضني بقا عشان أعرف أنام. إعتصرت عينيها بضيق تسأل متى ستصبح حره ثم قالت: -بس أنا مش هعرف انام كده. -بكره تتعودي. وابتسم حينما تذكر (بكره) الواعد فهمس: -بكره مش هنقضيه هنا. -أمال فين؟ -ده هيبقى تاني اجمل يوم في حياتي عشان كده هاخدك ونروح شاليه الساحل عشان نبقى لوحدنا. استرعاها حديثه فسألته: -تاني اجمل يوم؟ وايه اول يوم. مرر يده على منحنياتها بتملك ثم قال: -يوم ما اتجوزتك يا لونا..يوم ما حسيت انك خلاص بقيتي ملكي. عصبها حديثه ففلت لسانها : -مش معنى انك اتجوزتني وبقيت مدام ونايمه في حضنك تبقى ملكتني…الامتلاك مش كده خالص. خوفه حديثها لذا قال: -في حاجة صحيح اتقفنا عليها انا وجدي ونسيننا نقولك. -ايه هي؟ رد ببرووود شديد خانق : -لا مش حكاية يعني بس انا وهو قررنا نعلن جوازنا. الى هنا وتوقف بها العالم…الخناق يضيق عليها…اتفق عليها الجميع…اتسعت عيناها فقط ولم تجد ما قد تنتطق به…الوراقي الكبير يصلح خطأه في حق نفسه مع هنيه وليس خطأه في حق هنيه، الوراقي الكبير لا يهمه سوى حماية الوراقي الصغير غير عابئ بأي طرف أخر وهي من المفترض انها حفيدته أيضاً…الرجال للرجال ولا يفكرون سوى ببعض وألمهم هو أعظم ألم من منظورهم ولا شيء غيره. لا تعرف كيف نامت ليلتها للتجد ماهر يوقظها مع أول خيوط النهار لتبدإ معه رحلة الأربعة وعشرون ساعه الأروع في حياته…. > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* صباح اليوم الكارثي. وقفت في المطبخ تصنع كوب قهوة تعلم ماهي مقبله عليه، بذور الشر بداخلها بدأت تتوحش وتوشي لها بأن تجعله يوم سواد على الجميع. لكنها مازالت لا تعلم كيف ولا من أين تبدأ، لتدلف بتلك اللحظة جيلان تناظرها وتناظر الخدم بكبر ثم ترفع حسها عليهم متأمرة: -ايه ساعه عشان بتحضروا الفطار. -احنا في ميعادنا اهو ياهانم دقايق وكل حاجة تبقى… قاطعت صوت الخادمه التي تجرأت في الرد عليها تصرخ فيها: -هتردي عليا؟؟ اتجننتي ولا ايه؟! حالا تكون السفرة جاهزه فاهمه. القت حديثها بتأفف ثم خرجت لتناديها لونا: -چيييچي. وقفت جيلان ولم تستدير لها فتركت لونا القهوة وذهبت هي لعندها تهمس في أذنها: -قلبي عندك يا جين، أنا عارفه ان الي حصل يضايق، دي إهانه كبيرة قوي ليكي وبجد بقا انتي ماينفعش تستكتي اكتر من كده. اتسعت عينا جيلان مما تسمعه جاهلة، مستنكرة تماما، تشعر ان خلف حديثها قصه مخفيه وقالت بإستهجان: -حصل ايه وإهانة ايه؟ تنهدت لونا بخبث تزيد من سكب البنزين: -عندك حق، تبقي في حالة صدمة كدة، وبجد ماكنتش احب ده يحصل ولو حصل يعني مش الكل يعرف لكن ياخبر…ده البيت كله اتفرج، هو ليه بيعمل معاكي كده انتي مهما كان بنت ناس. نجحت في الوصول بجيلان لمرحلة الغليان فسألتها صارخه: -ماتنطقي تقولي فيه ايه؟ شهقت لونا: -يا نهارري، شكلك ماكنتيش عارفه بالي حصل إمبارح ، خلاص بقا بلاش أعرفك أحسن. مثلت الفرار ثم ضحكت وهي تستشعر تمسك يد جيلان بها توقفها بغلظة: -ايه الي حصل ماعرفوش. هزت لونا رأسها ببراءة تردد: -أمري لله هقولك. ثم اقتربت من أذنها تهمس بإبتسامة شريرة. بنفس الوقت، خرج ماهر من غرفته يرتدي كنزة قطنيه واسعه بيضاء وبنطلون كتان واسع من نفس اللون، يحمل بيده حقيبة ملابس صغيرة تحمل على الظهر تزامناً مع خروج چنا من غرفتها والتي اقتربت منه على الفور تسأل: -رايح فين يا ابيه وإيه الشنطة دي، ثانيه، أنا عارفه اللبس ده مش لبس شغل انت واخد أجازة؟ -يوم واحد بس يا چنچونة قولت أفصل فيه. -خدني معاك. -طب وماما. -ناخذها معانا تغير جو. حك رأسه بأصبعه يشعر بالحرج وقال: -فكرة هايله، ننفذها يوم تاني بقا عشان خروج ماما عايز ترتيبات. -يا أبيه بقاا. اقترب منها يأخذها بأحضانه، لو عليه لأخذها معه بالفعل لكن هذا اليوم لهو يوم أحلامه، يشعر بأحقيته فيه لذا همس: -هرتبها واخدك انتي وماما ولونا يوم والله. عضت چنا على شفتيها وهي تخرج من أحضانه ثم همست بخبث: -شايفه إسم لونا بقا في كل جملة بتقولها يا أبيه. حاولت مدارات ضحكته يقول: -على فكرة انتي قليلة الأدب. ضربها على رأسها بخفه مرددا: -حتى لو أخدتي بالك بلاش تواجهيني وتحرجيني.. -بتحبها قوي كده يا أبيه؟ شعر بالحرج ولم يستطع التحدث لكن رغماً عنه اهتزت رأسه إيجاباً وهو يبتسم بتأكيد عظيم مما جعل جنا تسأل بخوف: -طبّ وخطوبتك من جميلة. -هلغيها خلاص، لازم ألغيها واعلن جوازي من لونا. أنبته على ذلته حينما شهقت شقيته مصدومة: -تعلن؟! قصدك انك متجوزها أصلاً؟!!!!! أرتبك وهو يقف أمام شقيقته الصغيرة التي لا يجب ان تكتشف ما فعله قدوتها مطلقاً، فبدأ يتأتأ: -لا مش …انا قصدي لماااا…..لما اتجوزها أعلن. ثم فر هارباً منها يردد: -انا لازم أتحرك دلوقتي. بثانية تبخر من أمامها وتركها في بحر من الحيرة،لتتحرك تجاه غرفتها وهي متخبطة، تائهة تفكر أيعقل وقد يفعلها شقيقها الكبير؟ شهقت بصدمة وهي تشتعر إصطدامها بجسد صلب متحجر رفعت عيناها متأوهه: -أاااه…مش تفتح يا كمال. ضربها بخفه على رأسها يردد: -أنا بردو وانا اعرف منين اني وانا خارج من أوضتي هيبقى في عيلة صغيرة متوولة . -أنا عيلة..شكراً ياسيدي. قالتها بحنق لذيذ وهي تنظر له بغضب وهو عيناه عليها كان يضحك بالبداية وبثانيه إنحرف تفكيره، بالأساس صورتها وهي بتلك الثياب الأنثوية جداً لا تبرح عقله هو فقط يحاول التهرب منها، من يوم رأها وهي تخرج به، ذلك الرداء الأحمر ذو الحمالات الرفيعه، مفتوح الصدر بسخاء، وقد خرجت مرتعبه وشعرها يتطاير معها..منذ ذلك اليوم وهو بدنيا غير الدنيا، يضبط نفسه احياناً كثيرة بيومه متذكرها. لاحظته ينظر لها بلمعة عين مغايرة، عيناه تمر على تفاصيلها، كأنه يراها لأول مرة…..يلاحظها. وقتها تذكرت تلك الليلة وذلك الرداء، توترت وتلعثمت ولم تحسن سوى التحرك من أمامه مغادرة دون التفوه بحرف حتى لم تسأله لما لا يجيب عليها ودلفت لغرفتها تغلقها عليها، أغلقتها بالمفتاح وكأنه هكذا تحمي نفسها من الإنجراف وراء شعور جديد إقتحم عالمها البريء. وكمال مازال يقف مكانه منصدم، محروج، هز رأسه بجنون يتمتم(هي حصلت؟ اتجننت في عقلك و ايه يا كمال) لم يكد يستفق لنفسه وإنما فوقه صراخ جيلان التي تنادي بغضب على زوجها: -عزاااااام. تزامناً مع خروج ماهر ولونا من البيت يسحبها خلفه بلهفه يوجهها للسيارة متسرعاً يرغب في بدء اليوم من أوله وهي تبتسم بإتساع بينما تسمع صوت صراخ جيلان وعزام مع بعضها فيسأل ماهر بريبة وهو يشعل سيارته: -هو في ايه؟ هزت رأسها تقول ببراءة: -مش عارفه. كبتت ضحكتها: -تقريباً بيتكوا بيولع. -عملتي ايه يخربيتك؟ -أنا؟! مظلومة والله. هز رأسه بجنون وهو يضحك وقد تحرك بسيارته بالفعل ولم يفكر ولو للحظة بالرجوع ليعرف ماذا يحدث بل خرج غير مبالي لأمرهما ولكن ذلك لم يمنعه من أن يقول لها: – قولي الكلام ده لحد تاني يصدقك، ده انتي داهيه لوحدك يا لونا. كانت سعيدة لانها نكدت عليهم ونجحت في إشعال اليوم على رأس عزام ريثما تعود وتشعله على رأس فاخر، لكنها نظرت لماهر بأعين جرو تدعي البراءة ليعود ويهز رأسه بجنون منها ثم يجذبها بغتتة بقوة يزرعها في أحضانه وهو يضغط بيده الحره على جسدها وهي تضحك، مردداً: -أعمل فيكي أيه؟ اعمل فيكي إييييييه؟ المشكلة ان ملامحك بريئة!!! ضحكت بزيادة، تزيد سعادتها كلما شعرت أنها لم تعد مفعول به فقط وقد تستطيع أن تصبح فاعل. بمرور الدقائق خرجوا من نطاق القاهرة متجين للطريق الصحراوي، تخففت قبضته من عليها وبدأت يده تتلمسها بحميمة شديدة يقربها منه ويقبلها. رفعت عيناها ونظرت له، إبتسمت بصدق مقررة أخذ أجازه، يوم گ كبسولة منومة، مسكنه وربما…مُخدرة. ومن بعدها يعود كل شيء كما كان لكن لا بأس من يوم بلا خطط أو كره…ذلك هو الحل الوحيد لتمضية اليوم وتحقيق شرطه، كي تفعلها عليها أن تنسى تاريخها الحافل مع ماهر، عليها التعامل معه اليوم وكأنها تراه لأول مرة. وحين رفعت رأسها له حينما بدأت تستشعر حميمية لمساته كانت كأنها تسأل نفسها: -لو أنا بقابلك النهاردة لأول مرة ياترى قصتنا كانت هتبقى نفس القصة؟ ولا كنت هقع في حبك من أول نظرة؟ -مش عارف. برده عليها فطنت انها قد تفوهت بما تفكر فيه وسمعته يكمل: -أنا نفسي نتقابل من أول وجديد. -لو رجع بيك الزمن معايا هتعمل نفس الي عملته؟! رد بحيرة: -مش عارف.. رد على نظراتها بنظرة تيه وحيرة لا يعلم بأي تصرف قد يصدر وقتها فعلاً، لكن يداه مازالت متشبثه بها تضمها له بتملك قد زاد تزامناً مع تحدثه وانخراط تفكيره بتلك النقطة، جواب جسده واضح، يريدها بأي شكل لكن هل كانت ستختلف القصه ؟! ظل بتلك الدائرة من الحيرة والصمت يقود السيارة بيد واليد أخرى تطبع جسدها اللين على جسده الخشن ورغم تشتت تفكيره في ما أثارته بسؤالها لكن ذلك لم يمنعه من ان يميل على خدها يقبلها بين الحين والآخر حتى وصلوا. وقفت أمام البحر بصمت تغمض عينيها تستشعر الهواء يلفها من كل الجوانب يعطيها شعور بالراحة والحريه…حرية حررت جزء ما داخلها. فتحت عينيها مع اختراق رائحة عطره لأنفها لتعلم أنه اقترب لعندها..لفت له وفاجئته حين رأى بسمتها له ثم تقدمت خطوتين لتصيبه بالصدمة وهي تحتضنه لها. أغمض عينيه يثني جسده عليها كي يتثنى له إحتضانها ويضيع فرق الطول. حضنها كان عظيم …شعور رائع أهدته إياه وغمرته به، ما يخرج من القلب يخترق القلب وقد فطن…لونا قررت أخذ أجازة، هو يعرفها جيداً. همس في أذنها بحنان: -جوعتي؟ خرجت من أحضانه وهزت رأسها إيجابا فابتسم و كوب وجهها بين كفيه مردداً: -تعالي معايا. سحبها للداخل، اعتقدته سيخرج بها فسألت: -رايحين فين؟ أدخلها معه للمطبخ يردد: -هأكل حبيبي بنفسي. اندهشت وهي تراه يفتح المبرد ويخرج منه صنوف من الطعام ويقطع لها الخضار. رفعت عيناها له تسأل: -بتعرف تطبخ؟ حملها ورفعها تجلس فوق رخام المطبخ فتصبح بين يديه وقدميه ثم قرص طابع حسنها يقول: -مش قوي…بس الأكيد اني بعرف اعمل ساندويتشات حلوه. رفعت عيناها له فالتقت عيناهم، مد أصابعه يزيح خصلاتها المتدليه على خدها يضعها خلف أذنها وهو يطالع جمالها الرقيق المتدلع بتوله و وله، هو دوماً معجب بها، كلما نظر لها وقع بعشقها، بدأ يقترب منها وهي مسحورة به تقترب، كل منهما يقترب حتى القت شفتيهم بقبلة صريحة عاصفة، قبلة كانت بها راضية…جربها هو يعلم رفضها ويعلم رضاها، وماهر الأن يطير من الفرحة، أول قبلة من لونا وهي راضيه عنه. طالت قبلتهم، طالت كثيراً إلى أن ابتعدت هي، ترفع أناملها تضعها على شفتيها مصدومة، لقد كانت راضيه وربما مبادرة. تلاقت عيناهم وطال النظر حيث الحروف بلا جدوى، لحظة ساحره لفّتهم. ومضت عيناه بسحر عجيب وبصوت سخين سأل: -بتعملي ايه يا مجنونة!!!! مشت عيناها على ملامحه ثم ردت بهمس: -ببادر. دغدغت حواسه بنظرتها له ثم كّملت عليه: -مش ده كان طلبك؟ هز رأسه مأخوذ بسحرها و انفاسه تلاحقت يتحدث بلهاث: -بس …أنتي كده هتخليني مدمن. إبتسمت بإتساع، ضمته لها تخفي وجهها بأحضانه لتتسع ضحكتها الماكرة (تلك كانت خطتها)، تغمض عيناها بكبر وغرور وهي تسمعه يكمل مسلوب الإرادة: -مدمن لونا. هو من دمرها وهو من ستترمم به حتى لو على حسابه شخصياً. خرجت من احضانه تنفضه عنها فهتف: -الحالة جت ولا ايه؟ -أيوه…هو انا كده بحالات وعلى حسب الي ماسك الشفت دلوقتي. ضحك يعض شفتيه، يتلمس لأول مره شخصيتها الحقيقية حينما تتعامل، يقسم انه قد وقع بعشق مجنونة، نظر على جسدها الغض الذي مازال بين يديه ثم مال على وجهها يهمس : -والي ماسك الشيفت دلوقتي جاي معاه بأيه. ضربته بخفه على خده تجيب: -لا لسه مش جاي معاه بقلة أدب دلوقتي. اتسعت عيناه وحاول كتم ضحكته وهي كذلك زمت شفيتها تحاول مدارات ضحكتها لكنها فشلت فضحكت وهو ضحك معها. رفع أصابعه يداعب شعرها معجباً ثم همس: -طيب عايزه ايه دلوقتي. -اكل زي ما وعدتني. -عيوني لروحي. -هطلع أغير لحد ما تخلص. -بس ماتتأخريش عليا -حاضر. قالتها بطواعية مبتسمة والتفت تغادر لتنمحي الابتسامة وتتجهم ملامحها،لونا باتت خطيرة………… ________سوما العربي_________ وضع شطائر الطعام على الطاولة وجلس ينتظرها لكنها تأخرت…تأخرت كثيراً….الوقت بلاها لا يمر. كانت تنظر لساعة هاتفها، تعد، دقيقة…إثنان..ثلاثة…ست دقائق مروا واستعمت لصوت خطواته، كسبت الرهان اسرع مما توقعت، اختفت عنه لدقائق ولم يستطع الإنتظار. وبالفعل تقدم يفتح الباب ليقف منبهراً، متخشب،علت وتيرة أنفاسه وهو يرى لونا تقف أمام المرآة ترتدي ثوب نسائي شفاف ترش العطر على جسدها تتجهز له. التفت تنظر له تعطيه نظرة كامله على مفاتنها الظاهرة من الثوب بسخاء، تحارب بضراوة، لو رغبت في قتله ماكانت ستفعل ذلك. شلت حركته، لأول مره يرى لونته بهكذا ثياب، فكل مرة يأخذها بالحيلة، رضاها عالم أخر، له طعم آخر…سيدمنه إن ذاقه. لمعت عيناها بغرور وهي ترى وضوح تأثيرها عليه، كانت هيئتها كما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرت على قلب بشر ، تفتك القلب وتصيب بالجنون، متفننة في إبراز أنوثتها، وهي بالأساس متغنجة ومتدللة. بدأت الدلوعة تقترب منه بخطى متدللة متمهلة تسأله: -واقف ليه؟ ماتقرب. يبدو أن أحدهم قد أصيب بالخرس، وقع الصدمه عليه كان بالغ، كان أقوى من أن يتحمله. يزداد غرورها كلما استشعرت وشاهدت بنفسها وضوح تأثيرها عليه، اقتربت منه تقول: -ساكت ليه؟! مازال لا يملك رد، هو فقط يأكلها بعيناه، لقد هرم من اجل تلك اللحظة وظن ان العمر قد ينقضي دون عيشها، عاش راضي بحالتهم يتمنى فقذ أن تدوم، لتأتي لونا وتزيد من أحلامه، تفتح عيناه على أن هنالك المزيد فزادت من طمعه وجشعه فيها. -ماهر. همست بحميمية جعلته ينتفض، ارادت قتله فاقتربت تشب بقدميها لترفع نفسها بعدما وقفت على أطراف أصابعها ومدت ذراعيها تضعهما على كتفيه كي تحتضنه لها بدلال مثير. أهه عاليه صدرت عنها وقد باغتها يضمها بجنون كسر عظامها بين ذراعيه لتعلم أنها قد تخطتت الحدود، هي من أنبتت داخله وحش قد يلتهمها. وهو بالفعل التهمها، فقد صوابه وتصرف بجنون، ارتمى بها على الفراش دون أن يفصلها عنه، تأوهت صارخه من جديد تشعر به لا يقبلها بل يلتهمها…هي من فتحت له الباب. ورغم ذلك ابتسمت، حركاته وتصرفاته لا تصدر سوى من مدمن متلهف على جرعته. وقت طويل مر عليهما انتهى بها في أحضانه العارية جسدها متعرق نظر عليها يراقبها، ينتظر، هل ستوليه ظهرها ككل مره. لمعت عيناه من جديد وانتعش صدره وهي يراها تتقدم لتتوسد أحضانه، تضم نفسها له، كانت ضعيفة مجهدة بلا خطت تلك اللحظة، ضمت نفسها لحضنه بلا نوايا داخلها، ربما كانت بحاجة لذلك. رفعت عيناها على صوته: -نفسي تبقي حامل. رفعت نفسها تنظر له، كانت صامته، رفعها بالفراش يعدل جلستها بحضنه، يضمها بجسدها العاري له ويرفع هاتفه بعدما وردته رسالة. نظر لها بجانب عينه ثم قربها منه و وضع الهاتف أمامهما يقول: -تعالي هوريكي حاجة. -إيه؟ ضم الملائة بصدرها لتصبح متكئة على حضنه وأخبرها: -فاكرة شركة البرمجة الكبيرة قوي قوي الي كنتي عايزه تشتغلي فيها ولما منعتك اتقمصتي قوي وقولتي عليا… كملت عوضاً عنه متأثرة: -ظالم ومفتري وماتعرفش ربنا. ضحك بخفه فهي لم تنسى وكمل وهو يشهر الهاتف أمام عيناها: -أظن بتعرفي تقري إنجليزي…أقري. اتسعت عيناها وهي تقرأ المكتوب بخبر عن إلقاء السلطات الإيطالية القبض على شبكة دعارة تابعه لمافيا عالمية متخدة شركة محلية إيطالية كستار لها وتجذب الفتيات من كل الجنسيات من خلالها. شهقت بصدمه ثم سألته: -إزاي؟!! -عشان انتي عيلة عبيطة وبتصاحبي اي حد، أساساً البت الأوكرانية الي عرفتيها دي شغاله معاهم وهي الي بتستلقط لهم البنات وزيها بنات كتير تروحي تشتغلي، تمضي عقد بشرط جزائي بعدها فجأة الشركة طالباكم للشغل في فرعها في روسيا وهناك تنجبري تعملي كل حاجة يا كده يا تموتي وتتباعي أعضاء في الحالتين مش هتقفي عليهم بخسارة… كانت تسمعه برعب، لقد نجت بأعجوبه، كانت ترى العمل بتلك الشركه حلم الله لو تحقق، لو ذهبت للعمل وطلبوا منها التوقيع على عقود بها شرط جزائي كانت ستوافق بلا تردد. رفعت عيناها له، قسوته وتملكه منعوا عنها أذى عظيم. ابتسم بحنان ثم سألها: -هممم؟ لسه ظالم ومفتري؟ ارتمت في أحضانه مرعوبه لكنها مازالت مصممه واكلمت: -وماتعرفش ربنا. قهقه عالياً وهو يضمها له، يضحك من قلبه كما لم يضحك من قبل. ________سوما العربي______ جذب شقيقه للداخل يغلق الباب بغضب: -مدير مكتب فاروق دويدار لسه قافل معايا. -في ايه؟ -كنت بتصل اجس النبض…بتحجج بأي كلام ولأول مره اكلمه ومايوصلنيش بيه، الراجل قالب علينا. -كنت عارف انها مش هتعدي..ده راجل عينه زايغه، وكيفه غريب يموت في الي ترفضه. -والعمل؟! -ماتقلقش انا اتصرفت خلاص، نص ساعه وموظف السجل المدني هيكون هنا. _______سوما العربي_____ بينما هما يخططان لما يريدان كان ماهر بالبحر يضم جسد لونا له والماء يحمل جسدها بخفه. يقربها لجسده ويضمها ثم يعض كتفها يود أكلها وهي تضحك مرددة: -بس وجعتني. لفها بين ذراعيه في الماء ينظر لملامحها الناعمة المشعة في الشمس ثم صرح: -بموت فيكي. ضمت نفسها لأحضانه تستشعر ملمس جسده على جسدها، على ما يبدو انها بينما كانت تطبخ له السم تذوقت منه…أم أنها مجرد لحظات تأثر وستنتهي، كبسولة مُخدرة كما قالت لنفسها في البداية … وابتعدت عنه تنظر لملامح وجهه وقطرات الماء تنسدل عليه، أبتسمت تُقر…ماهر رجل شكله جميل بالفعل. لم تراعي مشاعره وصرحت: -أنت حلو قوي يا ماهر. اتسعت عيناه،لقد اختل توزانه وتوزان الكون فقد بللت لونا ريقه أخيراً بكلمة أخبرته فيها أنه جميل. لم يستطع منع نفسه وانقض عليها يضمها ويقبلها وهو يردد: -أخيراً…أنا بموت فيكي يا عيون ماهر. _________سوما العربي______ جلس يهز قدميه بتوتر، تجارته وامواله ومشاريعه على المحك كل ذلك بسبب تلك الساقطة، خلفة الندامة. خسارته الفادحه التي مازال لن ينساها من شدة الضربة وقتها حين هربت أمّها وخسرتهم شريك من فطاحلة السوق، لتأتي ابنتها تريد أن تخسرهم المحرك الرئيسي للسوق كله… دلف عزام لعنده فأنتفض واقفاً: -هااا عملت ايه؟ -عشر دقايق وموظف السجل المدني يكون قدامنا. -ربنا يستر. السارق يسرق وهو يطلب التوفيق من الله…عائلة الوراقي للبجاحه عنوان من كبيرهم لصغيرهم. بالضبط بعد ربع الساعه كانا جالسان مع رجل طويل القامه رفيع الجسد يرتدي بنطال من الجينز متهالك وقميص سماوي خفيف ينظر لهما بترقب متسائلاً: -أمروني يا باشاوات وضع عزام قدم فوق الاخرى يردد: -الأمر لله…هو خلفاوي بيه مش مقريك؟ -قراني…بس الموضوع ده خطر ولو اتكشف فيها رفد. -ومين بس الي هيكشفوا…وبعدين خدمتنا مش بس فيها فلوس…أنت لو عملت لنا الخدمه دي هتبقى الراجل بتاعنا وهنروق عليك. -ياباشا انا كده ابقى بعادي ماهر بيه بردو وهو مش سهل ولا هيسكت. نظر كل من عزام وفاخر لبعضهما ليقول عزام: -لا من الناحية دي ماتقلقش ماهر عارف وموافق. -لو موافق يا باشا ماكنتوش اضطريتوا تعملوا كده اصلا. -يابني افهم…ماهر مسافر هو احنا نقدر نعمل حاجة زي كده من غيره…وبعدين القصه مش كده…احنا عايزين نخفي من السجلات ان البنت متجوزه اصلا. هز الرجل رأسه بخوف فنهره عزام يقول: -انت لسه هتفكر….انت مش هتعملي خدمة ببلاش انا هدفع لك اد كده -ياباشا انا صحيح بحب الفلوس بس بحبها عشان اصرفها مش عشان اتسجن ولا أطلع من شغلي بفضيحه. -ماحدش هيكتشف الموضوع لان ببساطة ماحدش يقدر يدور ورانا..اعقل يابني واحسبها صح. ظل الرجل في حيره من أمره يوافق ام يرفض ، بلأ يهز رأسه دليل إذعان لينفتح الباب ويدلف لحظتها محمد الوراقي يردد بغضب: -ايه الي بيحصل هنا…ايه الي سمعته ده؟ > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* وقف صالباً طوله بصعوبة، صوته عاضب جهوري يسأل بحده وحسم: -ايه القطه كلت لسانكم؟ مش بتردوا ليه؟ ايه الي عايزين تعملوه ده؟ التف ده عزام يقول للموظف: -امشي انت دلوقتي لينا كلام تاني بعدين. هم ليتحرك سريعاً ينفذ الأمر وهو متوتر لكنه اوقفه صوت محمد الوراقي: -أستنى عندك. توقف بارتباك لهتف محذراً: -انا بحذرك، وهما كدبوا عليك، ماهر مش عارف ولو عرف هيطير فيها رقبتك، كله الا الشرف، ماهر غشيم ومش بيهزر…خاف على نفسك منه ومني عشان انا مش هسيبك. =ولا هتقدر تعمل حاجه. هتف بها فاخر بغضب وتحد كذلك، الصراع بات صراع بقاء لم يعد الأمر كما كان مسبقاً، مجرد رفض لزيجة خان فيها والدتهم، بل والدتهم من الاساس لا تهمهم، الأمر تحول أنا أم الطوفان. لذا استوحش كل منهما وكشفا عن أنيابهما خصوصاً وقد هدد والدهم الشخص الوحيد القادر على مساعدتهم فوجب عليهم طمأنته. احتدت عينا محمد يهتف بغضب: -انت اتجننت ازاي تكلمني كده. -إتجننت؟!!! مين فينا الي اتجنن واتهطل على كبر يا محمد يا وراقي، مين فينا الي بيسوقنا للهلاك، أصحى…فووووق، فوق بقا من العسل الي انت غرقان فيه ده، احنا هنفلس وبسبب البت الي بليتنا بيها دي. تدخل عزام يكمل: -إحنا اصلا لحد دلوقتي وبعد السنين دي كلها لسه بنحاول نفوق من الوقعه الاولانيه الي وقعناها لما الفاجرة امها هربت مع عشيقها، وتيجي كمان خلفتها تضيع الراجل الي بيحرك السوق كله، لأ بقاااا، ده انا مش بس اخفي قسيمة الجواز ده انا أمد ايدي واخنقها بنفسي واخلص منها. اهتز ثبات محمد وهو يرى ذلك الوجه من أبناءه له علانيه وهتف: -انت ازاي بتكلمني كده انت وهو انتو اتجننتوا؟ -أنا مش عايز اتجنن زيادة وبحاول الم نفسي والجمها، فاهدى كده وارحم نفسك، انت بقيت عضمه كبيره، المفروض تقعد في البيت وترتاح بقا،ايه الي بينزلك الشغل، اقعد في البيت والبس الجلبيه احسن لك. -أحسن لي؟!!! هي حصلت ياولاد مجيدة؟! -ولاد مجيدة ملجمين نفسهم عنك وبنقول بلاش نعمل حاجة تبوظ سمعة العيلة لكن لو فضلت واقف ضدنا هتضطر تخلينا نتصرف تصرفات مش حلوه. -ايه؟! هتحجروا عليا مثلاً؟! -أه. لم يتوقع الرد الصريح فعلى ضغطه وغضبه: -اه يا قليل الرباية يابن ال… رفع يده ينتوي صفعه ليوقفه عزام بيد وفاخر بيد أخرى، اتسعت عيناه بذهول…كان بين يداهم…كتفوه…اهانوه في كبره ولم يرحموه. هما من حارب لأجلهما وضحى ببنته الوحيده لأجل سمعتهما، اتاها الرد قاسي، هو من فضل واختار. لم يكتفيا بذلك بل اخذ كل واحد منهما يهزه بيده الغلظة مردداً: -ايه هتمد ايدك علينا. =شكلك اتجننت على كبر -احسن لك تسكت وماتتدخلش تاني =والا…مش هنرحمك…مش هنرحم اي حد ييجي على سكتنا..أنت سامع. لم يتحمل قلبه وسقط بين أيديهم أرضاً. نظر عزام عليه بزهول وتبادل النظرة مع فاخر الذي قال: -تلاقيه بيمثل بلع عزام رمقه بصعوبه يردد: -لا لا يا فاخر…أطلب له الأسعاف. لم يبالي فاخر بما سمعه وانما التف ينظر لموظف السجل المدني يردد: -انت عارف لو مانفذتش ال… قاطعه يردد بلهاث: -هنفذ…هنفذ يا باشوات…هنفذ كل الي تطلبوه. ان كانوا قد فعلوا ذلك بوالدهم لمجرد اعتراضه فماذا عنه لو اعترض، من سيجابه مثلهم، وافق على الفور، لن يقدر على الرفض وخرج مهرولاً من المكتب فيما مزل عزام أرضا يحاول سماع نبض والده وهو يبحث عن هاتفه: -النبض ضعيف ممكن يروح فيها انا هطلب له الاسعاف. تقدم فاخر يجلس على الكرسي ببرود وهو ينظر عليه يقول بترفع: -اطلب له يا حنين اطلب. _________سوما العربي_______ كان لا يزال بالماء يضم جسدها له بانسجام،السعاده تلفه من كل الجوانب، لفها ليصبح وجهها لوجهه ثم ردد: -اه يا شقية طلعتي بتعرفي تعومي وانا الي كنت فاكر أني هقعد شويه اعلمك. -نووووو.. بابا معلمني وياما روحنا مصايف في احلى حتت في مصر وساعات كان بيسرفنا برا في الصيف. رفع احدى حاجبيه مردداً: -أمممم، وأيه كمان بتعرفي تعمليه وأنا لسه مش عارف. -بعرف اركب خيل. قهقه عالياً: -الله…ده انتي بنت عز بقا. تغيرت ملامحها على الفور وتجهمت ثم سألته بحزن وضيق: -وانا مش باين عليا ولا ايه؟ لاحظ تغيرها، هوى قلبه بين قدميه وقد أضحى غير قادر على غضبها عنه، وجد نفسه يرد بلهفه بعدما باتت كيفه: -لأ طبعا باين قوي، انتي اتخلقتي عشان تبقي هانم. لفت نفسها واتكئت على جسده يرفعها الماء وقالت بصوت متحشرج حزين: -بابا كان دايماً يقول عليا كده، كان دايما يقول عليا برنسيسه واتخلقت عشان ابقى أميرة والكل يخدمني، كان بيقول كده دايماً صبح وليل زي ما يكون بيحفظني لدرجة اني حفظت وصدقت. أبتسمت بحنين تكمل كلام خشب جسده: -كان دايماً بيقول انه مش هيجوزني كده بالساهل لأي حد، مش هيرضى لي باقل من أمير، سفير، أو وزير. كلامها أثار غيرته ولفها تنظر له يردد: -بس انتي اتجوزتيني أنا خلاص، وانا مش سفير ولا امير ولا وزير. رمشت بأهدابها، تشعر بيداه تعصر خصرها من شدة الضغط بتملك، ماهر غيرته نار ومراجل. شدد عليها بعنف يردد: -بس انا ماهر الورراقي مش اي حد. مال على أذنها يهمس: -وانتي خلاص مراتي.بتاعتي. ابعتد عن أذنها ونظر بعيناها يخبرها: -وهتفضلي بتاعتي يا لونا..فاهمه يا عيون ماهر؟! أيعد حديثه تهديد؟! أم غزل؟! علاقتهم معقده ومتداخله…وهي تعبت من التفسير. حاولت الإبتسام وقالت: -فاهمه. لم يقتنع واقترب منها يقتنص شفتيها بقبله متملكه يخبرها كيف انها ملكه. ابتعد عنها بصعوبه يلهث يضع جبينه على جبينها وهو مازال يضمها له مردداً: -أنا روحي فيكي، لو فكرتي بتعدي عني هبهدل الدنيا، وهقلبها حرب، وفي الحرب كل شيء مشروع، الصح والغلط، فاهمه يا لونا. ابتعدت عنه تهتف بضيق: -أنت ليه كل شويه تهددني. -مش بهددك، أنا بعرفك الوضع الي بقيتي فيه، الوراقين مش بيسيبوا حاجه بتاعتهم . قربها منه عنوه يلصقها فيه، يريها تملكه مجدداً، تأوهت متألمة من ضغطه على ذراعها، ملامحه كانت قاسيه من مجرد الفكرة وهي التي كأنت بأحضانه منذ قليل، مع الخوض في سيرة البعد يتحول كلياً، يستحيل لشخص بوهيمي متخلف ومتوحش. نظرت لعيناه ترى القسوة والضعف والاحتياج ممتزجان في نظرة، زادت ثقتها ورغم خوفها رفعت كفها تمشيه على خده فيغمض عيناه بتوله وهي تردد بليونه: -للدرجة دي متعلق بيا وماتقدرش تبعد عني؟! هز رأسه بلهفه مؤكداً فابتسمت تسأله: -من أمتى؟ -من اول مره شوفتك فيها. تجعدت جبهتها مستغربه: -ازاي؟! ماكنش شكلك بيقول كده خالص، بالعكس. -مين ممكن يشوف لونا ومايقعش في حبها، مين يقدر يقاومك،بس الكلام اللي كان واصلني عنك كان قافلني منك. -وايه الي غير كل ده؟ أسبل جفناه بسحر يبتسم، يتذكر: -ماكنتش بقدر أشيل عيوني من عليكي، لاقيت اني مراقبك طول الوقت، كان ممكن تبقي قاعدة في الجنينة او واقفه في المطبخ وانا براقبك. اهتزت رأسها ببطء وجهل، غير متذكرة ان ما يشبه دلك قد حديث ليؤكد حديثه: -بأمارة عشقك ساندويتشات النوتيلا بالموز في العيش العادي. رمشت اجفانها، هي لم تلاحظه، لكنه هز رأسه يبتسم بحزن لم تلاحظه وللأن كذلك لم تلاحظه وهو…..يشقعهااااااا. تغاصى عن تلك النقطة وعاد لموضوعه الأساسي وما يهمه اكثر: -لو فكرتي تبعدي عني يا لونا أو انك تسبيني …..هزعلك. قال الاخيره وهو يهز رأسه بتأكيد وتصميم. وكمل: -هتزعلي وهتخلي شكل علاقتنا وحش. ناظرته بعينها ليبتسم بسماجة : -مانا كده كده هرجعك ومش هتعرفي تفلتي مني بس مجرد فكرة الغدر هتخليني اتحول عليكي والوضع هيبقى مش ظريف، فليه بقا من الأول وخليكي حلوة وأرضي بالأمر الواقع. -الله على رومانسيتك يا ماهر…جايبني البحر ولوحدنا عشان تهددني، انت شايفني هبله يعني ؟! هو انا أدك. لفها بعيناه ثم قال: -انا بفكرك بس. التفت تعوم في الماء تستند بجسدها على ظهره وهي تقول: -يا ماهر انا اتقرصت واتعلمت خلاص، انا جنبك ولا حاجة ولازم اسمع كلام جوزي خلي الايام تعدي حلوة. -برافو عليكي. -يالا بقا خدني وديني عند البرميل الي هناك ده. كادت أن تسبح ليتبعها لكنه اوقفها ولفها لعنده مردداً: -براميل ايه؟ يالا نطلع بقا انتي وحشتيني -بس انا … -مابسش بقولك وحشيينيي.. نظر على جسدها العاري يردد: -وبعدين اكتر من كده تبوشي مني انتي ماطلعتيش من المية من ساعة ما صحينا. -بحبها ضرب مؤخرتها بغتته يقول: -كفايه،ايه! متجوز سمكة بلطية!! ضحكت بدلال ليحذرها: -بت..مش هنا، انا ماسك نفسي عنك بالعافيه…يالا ندخل جوا بسرعه. حملها في الماء وخرج بها تسحرها تلك اللحظه، تشعر بقوته المفرطه وهو يحملها مع علمها ان وزنها ليس بخفيف مطلقاً، نظرة إنبهار أعطتها له كانت أكفل عنده من قول أحبك. تعلقت في رقبته وهي مبتله ولم يستيع المقاومة، وجدته يميل عليها يقتنص شفتيها يبتلعهم مقبلاً، سحر اللحظة أكتنفها جعلها تطبق على رقبتها وتتجاوب معه بصورة اللهبته وأججت نيرانه، لم يصبر كي يصعد لبلوغ حجرتهما بل ألقاها على الأريكة ليلتهمها.. دق هاتفه المحمول برقم والده، لم يقدر، نظر مره للهاتف ومرة للجميلة الملقاة على الأريكة بإغواء ونظرة ناعسه تقضم طرف إصبعها بأسنانها، تنتظره تفتح له جنتها؛ فلم يقدر إنها تذلذله، ضغط مطولاً على زر جانبي للهاتف ورماه يلقيه في اي مكان، وانضم لجسد جميلته يتنعم بها، يحاول إخماد نيرانه التي تشعلها فيه ولا يشبع أبداً. ________سوما العربي______ وقفا على أعتاب غرفة العناية المركزة في المستشفى ينتظرون خروج الطبيب ببرود، نظر فأخر لشقيقه ثم قال: -ماتشوف ماهر فين خلينا نعرف هنقوله ايه، رد عليه عزام ببرود: -كلمته مش بيرد. -الخدامه بتقول كان واخد الزفته دي وخرج بيها ومن ساعتها مارجعوش. -البت كلت عقله . -هتجيبه من برا؟ ده سلسال، مش فاكر امها عملت ايه في “مختار الكيلاني” لما شافها؟! من مره واحده وجننته، ده كان موافق يدينها تسهيلات هتقف عليه بخسارة لمده اربع سنين قدام بس عشان نجوزهاله وهو اصلا بخيل وكلب جنيه، ولا أم امها الي شيبت محمد الوراقي الي كان معروف عنه انه مصلحنجي و وصولي وبيعبد القرش، ومش عايز بنتهم تعمل كده في ماهر…ده محمد الوراقي ماكنش زي ماهر كمان ابوك طول عمره قلبه حجر ما بالك بقا بماهر ابن نسرين. -فااااخر. حذره عزام بغضب…نسرين هي حدود عزام الغير مستباحة لغيره، لكن فاخر ردد: -قولت لك بلاش تسيبه كتير لامه…أهو شرب منها. احتدت عينا فاخر والتف له يهدر بغضب: -قصدك ايه؟ -قصدي ايه؟! هي لو ماكنتش خايبه وقلبها خفيف كانت بصت لك يا عزام؟؟ هنمثل على بعض؟ تضايق عزام من تلميح شقيقه لكنه رد: -عندك حق، مانا وانت مانتخيرش عن بعض. -مالنا ماحنا زي الفل اهو..كلم ابنك شوفوا فين واظبطه بقا…فتح عينه على المصلحه، عايزينه يرجع ماهر بتاع زمان، ده كان بالع السوق كله في كرشه. -اتصلت رن مره وبعدها الموبايل اتقفل وبعدين قبل ما نفكر نكلمه يرجع فكر هنقوله ايه… -الله….قابل يا معلم…كمال جه. -انا مش عارف العيال دي طالعه كده لمين…شوفت بقا هتقولوا ايه؟ تقدم كمال مهرولاً تزامناً مع خروج الطبيب من غرفة الفحص لتكن المبادرة من كمال المتلهف: -خير يا دكتور في ايه؟! تنهد الطبيب بضيق ثم سأل: -البقاء لله. اتسعت عيناهم وبقوا محدقين ببعض كل منهم صدمته غير الاخر. -اتصل بماهر..كلمه ييجي حالاً. -كلمته طول ما انا جاي في الطريق تليفونه مغلق. -والعمل، هو ده وقته. حاول كمال منع نفسه عن البكاء وقال بتماسك واهي: -أنا هروح اخرج تصريح الدفن واخلص كل الأجراءات وانتو حاولوا توصلوا لماهر، بلاش نضيع وقت. ليتقدم فاخر وهو يربط على كتف ابنه ببكاء: -عين العقل، عين العقل يا حبيبي،اكرام الميت دفنه. تقدم كمال يدخل لغرفة جده وقال لعمّه و والده: -هدخل أشوفه -أدخل انت يا حبيبي احنا مش هنقدر نشوفه وهو كده مش هنقدر. ________سوما العربي______ ابتعد عنها بصعوبه، التحامه بها التحام لا إرادي هو لا يستطيع السيطره على جسده وفصله عنها الا بقوه وصعوبه، ولولا الخوف من إرهاقها ما ابتعد، لونا تجذبة بقوة اكبر حتى من القوة المغناطيسيه، قبلها بعمق يمسح العرق المتصبب على وجهها وصدرها مردداً: -يخربيتك مش عارف ابعد عنك…انتي تجنني. كلامه صادق ، خارج من أعماق قلبه برضوح، وما يقوله يكسبها ثقه لا متناهية جديده عليها، يصيبها بالغرور، هيئته وهو يحاول أبعاد جسدها عنه كي يستطيع الانفصال وتلعوزها لرشده من شدة ماهي مهيمنة عليه تعطيها تصديقاً قوياً على تأثيرها لأنها لم تكن تعلم مداه، فتح عيناها على أشياء وصفات بنفسها لم تكن تعلمها. كل ذلك كان يزيدها غرور، يكسبها نظرة دلال وترفع جديدة عليها وربما تأخرت حتى عرفتها، كان يحق لها ان تعي ذلك مبدراً. رمشت بأهدابها بكبر وغرور، باتت ذات ثقه عظيمه بنفسها…وداعبت خصلة من شعورها بأصابعها بدلال تنظر له بنظرة ممتزج فيها الاغراء والكبر والغنج ولا مانع من بصيص سعاده. قربها لأحضانه يمرمغها في جسده يتفوه حالماً: -ياريت لو مانخرجش من هنا. ابتسمت له بصمت، بات كلامها قليل..لكن بسمتها الصافية كانت كافيه، موحيه انها تؤيده رأيه لكنها لازالت تحت سحر وقتهما الحميمي. قرص خدها بنعومه: -بموت فيكي. زادت ابتسامتها فضمها له يردد: -اعملي حسابك لما نرجع هنبدأ في إجراءات اعلان جوازنا…انا متفق مع جدي على كل حاجة. -بس…انا مابقتش عايزه اعيش هنا..انت وعدتني…انا عايزه ارجع روما. هز رأسه رافضاً: -انهي عقل ده الي يقول ابقى انا هنا ومراتي في روما. اعتدلت تبتعد عنه بضيق تردد: -بس انت وعدتني. رد وقد جن جنونه بها: -لونا انا مابقدرش اقعد من غيرك. نظر لها برفض فتحايلت عليه : -عشان خاطري طب حتى لحد ما عقد البيت يخلص. زفر بضيق ثم قال: -ماشي يا لونا عشان ابقى نفذت وعدي ليكي بس، نعلن جوازنا وتسافري وبعد كده لينا كلام تاني…ممكن ترجعي لحضني بقا. ابتسمت تعود لأحضانه، عيناها يملؤها الثقه، كأنها تخبره وهي تبتسم حسناً سأمن عليك وأعود…وقد فعلت. ضمها له يقول: -على فكرة -همم -انا بعت للراديو الي صاحبتك شغاله فيه وعملت عقد اعلانات لينا في برنامجها لمدة سنتين. رفعت أنظارها له متفاجئه فقد نفذ دون ان تعاود الطلب لكنه صدمها زياده حين قال: -من قبل مانيجي هنا اصلا. ضمها بذراعه الغليظ يحتويها مردداً، انتي مراتي، انا مش بقايضك، بس كان هيجوالي حاجه لو ماكنتش جربت الإحساس ده معاكي. قالها ثم دفن نفسه في أحضانها وقد اتسعت عيناها من كلامه وهيئته وهو يقوله. هنا تاكدت كم (دانت لها السيطرة)، كيف وصلت بماهر الوراقي لأن يصبح هكذا بين يديها. __________سوما العربي______ -نزل نعي في كل مكان، عايزين جنازة مصر كلها تحكي عنها، محمود العربي مش اجدع من أبونا. رد فاخر على شقيقها و قال: -محمود العربي كان راجل خّير وطوب الارض بيحبه، اسكت، يارب نلاقي عدد كويس وخلاص مش عايزين نقول كلام مايصحش، أذكروا محاسن موتاكم . نظر عزام لشقيقه بغضب ثم قال: -كمال خلص؟ -اه بعت لي كل الاوراق اللازمه و راح يكمل الباقي. وردت رسالة لعزام، نظر لهاتفه ثم نظر لشقيقه وابتسم يقول: -حصل. زغللت عينا فاخر بنصر عظيم وسأل بلهاث كلب: -بجد أكد له عزام: -موظف السجل لسه باعت لي الأوكيه…مافيش في سجلات الحكومة قسيمة جواز بأسم لونا ولا أسم ماهر. -بس ..افرض ماهر معاه نسخه اصلا. غمز له عزام مبتسماً يشكر الظروف: -تؤ….ماكنتش لحقت لسه تطلع من المحكمه ويستلموها..كله تحت السيطرة. -فاضل بس لما ماهر يعرف… -هيعمله شويه هوليلة وبعدها نحاول نهديه، ده الأحسن والي عمله كان غلطة. -ماتنساش جده الي كنت بهدده بيه خلاص. -ماهر عاقل وعارف المصلحة فين، هيسمع الكلام بقولك. -ربنا يستر…ولسه لما يعرف ان جده مات..انتو وصلتوا له ولا لسه. -البيه واخد الحته بتاعته وطلع بيها شاليه الساحل، كمال عرف وبعت له مع واحد من الأمن هناك عشان نقدر نوصله، البيه بينه عامل شهر عسل. ________سوما العربي_______ فتح أكياس الطعام يرتبها ويخرج الملاعق يضعها على السفره بينما يناديها: -يالا يا حبيبي الاكل هيبرد. خرجت عليه بمنامة صيفيه بيتيه قصيره ذات “شورت قصير جداً” قد يصيبه بسكته قلبيه؛انخلعت عيناه عليها وهي تخرج من احد الغرف مردده بصوتها المتدلع: -جيت خلاص. تقدمت لتجلس بجواره لكنه سحبها لعنده بلهفه وأنفاسه سخينه: -رايحه فين -هقعد. نطقتها تبتسم بكبر ليقول وهو يجذبها لتجلس على قدميه: -تقعدي هنا يا روحي. نظرت داخل عيناه بعمق تبتسم وهو لايستطيع زحزحة عيناه عنها يقضم اللحم بأسنانه وهو ينظر لها.. مالت عليه بقطعة اللحم بين شفتيها تطعمه بها، إنها مقدمه على قتله بالاغواء، طامعه بالمزيد لا يكفيها نقطة الهوس التي وصل لها على يدها ترغب في الأبعد. وماهر المسكين على وشك الاصابه بسكته قلبيه من شدة ما أغدقته فيه، رضاها جنه ونفورها جحيم، لقد ذاق ذاك وذلك وعلم طعم الإثنان. كان منغمس بطعم شفتيها المحمل بالطعام يتناوله معها، غير مصدق ماتفعله معه لونا وما بادرت على إعطائه رغم علمها بأنه قد نفذ طلبها، ورغم ذلك مازالت مستمرة في المبادرة، فهم عقله بانها راغبه وراضيه. طار من الفرح، انها أسعد أيام حياته. دق الباب فرفعها عن أحضانه يقول: -ايه ده؟ مين هييجي دلوقتى ، استني ثواني و جاي. ذهب ليفتح الباب وهنا تلقى الخبر الصدمة. عاد بها للقاهرة على الفور حيث تمت مراسم الدفن ومن بعده أيام العزاء. وقف في ثالث يوم للعزاء يتقدم صف الصف يتلقى العزاء في جده، المعظم حضر لأجل ماهر وعلاقته معهم، لو على فاخر وعزام ماكان سيحضر مئة شخص حتى. مال فاخر على اذن شقيقه يهمس: -فاروق دويدار ماجاش، بس بعت مدير مكتبه. -كويس نص العمى ولا العمى كله، يومين كده ونروح له. -كلم المحامي يخلص إجراءات الميراث -كلمته…بيقول جاي بكره. نظرا لبعض باستغراب وتوجس يفكران لما قد يحضر المحامي لعندهم. فيما جلست سما بجوار لونا تعزيها: -البقاء لله يا حبيتي -ونعم بالله -لونا..انا مديري كلمني وبيقول في شركة كبيرة بتاعت عقارات عملت اعلان في البرنامج بتاعي ولما سألت عرفت انها بتاعت اخوالك…انتي الي قولتي لماهر يعمل كده مش كده؟ تهربت لونا في الحديث لا تريد إحراجها فقالت: -مش وقته يا سما..المهم انه خير وتكون امورك اتظبطت. -يعني هو ماهر ده طيب؟ هتكملي معاه. أسبلت جفناها بتعب ثم قالت: -مش عارفه ، بس هو بقى بيسمع كلامي او بمعنى اصح بقيت بعرف ازاي اخليه يسمع كلامي، هو احسن من غيره وبينه كده بيحبني، بفكر اسلم امري لله وخلاص، ايه رأيك؟ -مش عارفه ، بس شكلك موافقه، يبقى خير وبعدين من الاخر بقا كلهم واحد، لو ليكي دلال عليه وبيعملك اللي انتي عوزاه يبقى احسن من غيره فعلاً . زمت لونا شفتيها بحيرة ثم قالت: -هسلم أمري لله وخلاص، وماهر شكله طيب. صمتت ثواني ثم قالت: -بس بردو لازم اخد منه فلوسي ويجيب لي بيتي من عمي. -عين العقل..اقلها عشان تبدأو على مية بيضا. صباح اليوم التالي اجتمع الكل في غرفة المكتب وحضر المحامي ليقول عزام: -خير يا متر…انا طلبت منك اعلام وراثه كنت المفروض تمشي في الأجراءات بدل ما تطلب تقابلنا. ليجيب المحامي: -ما طالما في وصية يبقى مش هنحتاج اعلام وراثه. -ايه؟ وصية؟ -ايوه…فين الأستاذة لونا؟ تعصب ماهر وسأل بحده: -لونا؟! عايزها في ايه؟ مال عزام على شقيقه يقول: -انت مش مأكدلي انه ماكتبش حاجه باسم البت دي -ايوه انا متأكد حبيبي في الشهر العقاري كتار ولو في اي ورقه باسم ابوك جدت كانوا بلغوني -أمال في ايه؟!! انتبهوا على صوت المحامي يقول: -ياريت أستاذة لونا تحضر فتح الوصية والا مش هنقدر نبدأ. نادوا على لونا التي تقدمت بترقب تجلس وسطهم ليفتح المحامي الوصاية وسكت حديثه كالصاعقه على الجميع حيث قال: -السيد محمد الوراقي وزع كل تركته بين أحفاده فقط بنات فاخر الي بيتعملوا برا يتحفظ فلوسهم في سبايك دهب لحين بلوغهم سن ال٢١، نصيب چنا عزام الوراقي يبقى مع كمال فاخر الوراقي وتستلم ورثها منه بعد زواجها منه، و الباقي من التركه الموزع بين ماهر ولونا يروح إدراته كلها تحت تصرف لونا. انتفضوا جميعاً بصدمة ، حديث لا يصدر سوى عن مختل، بالتأكيد مختل وهم لن يقبلوا بذلك….. *.. يتبع ..* > *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥?