الفصل 8
*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•*
*الجزء22✿︎*
*الجزء23✿︎*
*الجزء24✿︎*
تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w
•_______🎀•🎀_______•
يجلس عاري الصدر متكئ على فراشه الوثير يدخن سيجاره بشرود يرفع فمه وهو ينفث دخانه يفكر فيها….جميلة.
يكاد يجن كيف ومتى صارت كتلة من الجمال هكذا؟ لقد أصبحت مغوية بصورة فتاكة، لم يتحمل حين رأها ومن وقتها وهي تشغل تفكيره ولا تبرح عقله.
-رشييد
انتبه على صوت زوجته التي تقدمت تتهادي في ثوب احمر من الستان مربوط وملفوف حول جسدها الممشوق،اخذت تتقدم منه بدلال ثم شرعت تفك رباط ثوبها ليظهر ذلك الثوب الشفاف الذي لا يستر فيها شيء.
جلست أمامه تبتسم بإغراء ثم قالت بصوت متغنج:
-وحشتني قوي يا رشيد.
رسم ابتسامة راضيه على شفتيه ثم رد عليها:
-وانتي كمان وحشتيني.
كان يعلم ما عليه فعله فيما بعد ذلك الثوب وتلك الجمله وهو كان بالفعل محتاج لذلك…هنالك كمية إثاره و وغبه مندلعه في اوردته حينما وردت لخياله فقط هي وجمالها الذي زاد على كبر.
فجذبها لتتسطح على الفراش وبدأ يهجم عليها بعنفه المعتاد لتغمض علياء عينيها فهي معتادة على رشيد وقوته المفرطة.
تلك كانت حالته دوماً هو كذلك وهكذا كان ينال متعته، لا يعلم متى وكيف بلحظة تلاشت علياء من بين أحضانه وتجلت صورة جميله الجميله وجسدها الفتاك، يحس انها هي التي معه الأن على فراشه ليبتسم وتلين قبضته ثم تلمع عيناه ويبدأ في ممارسه الحب
وعلياء فتحت عيناها بصدمه وهي تشعر به قد هدأت حدته وتعامله العنيف تراه يبتسم لها ويمسح بأصابعه القويه على وجهها ثم يتلمسها بحنان ومن بعدها يميل بعذوبه يلتقط شفتيها كأنه يتذوقها لأول مره، يد تتحسس جسدهل الذي يعجبه ويد أخرى تهدهدها يخشى عليها من قوته…لتعود وتغمض عيناها من جديد تستمع …وأخيراً عمد للطريقه التي تحبها ولمحت لها مراراً..لتكن ليلتها هي أحلى ليله مرت عليها معه منذ زواجهم …عاشت فيها الحب الذي طالما تمنته وطلبته ورشيد غارق في لذه أخرى جديدة عليه قد يدمنها مع الوقت.
اعتدل في الفراش يسحب ملائة السرير على جسده المتعرق وقد فاق من نشوته وخيالاته يفيق على ان التي كانت بين يديه هي زوجته علياء وليست من كان يتخيلها.
سبه نابيه كادت تخرج من بين شفتيه وغضب عظيم كظمه بصعوبه، ربما ساعده بعدم فضح غضبه هو حالة الهيام والتشبع التي كانت تعيشها علياء.
فقد استرخت على صدره العريض تتحسس عضلاته وهي تتنهد مرتاحه تخبره عن مدى سعادتها به الليله :
-كنت رومانسي قوي النهاردة…بصراحة بقالي كتير ماتبصتش كده؟
نظر لها يبتسم بتوتر، ماذا سيخبرها؟!
لتتنهد بحالميه تقول:
-بس القوي قوي بردو رغم ان كل لمساتك كانت رومانسيه وحنينه لأول مره بردو حاسه عضمي متكسر.
اغتصب إبتسامة على شفتيه بصعوبه وقال لها:
-طب ايه رأيك تقومي تاخدي دش دافي هيبقى مفيد جداً ليكي دلوقتي.
لم تكن معجبه بالفكرة، كانت تحبذ النوم بين أحضانه لفتره أطول لكنها انصاعت لاقتراحه و وقفت عن الفراش تذهب للمرحاض عينا رشيد تتابعها حتى تختفي وما أن اختفت بالحمام حتى زفر بتعب وعيونه يقدح منها الغضب لا يصدق الحالة التي بات عليها، هل بات يتخيلها؟!
هز رأسه بجنون يرى نفسه معذور فجمالها لا يقاوم مظهرها بزي الرياضة الوردي الذي قابلها به لأول مره يأكله أكلاً خصوصاً وهو يتذكر حبات العرق التي كانا تنسدل على جبينها، كل شيء بكفه وذلك الفستان الأسود الذي رأها به ليلاً بكفه اخرى بل بعالم اخر وحده.
تلك المجرمة تمتلك جسد قتال رشعر أسود مموج مثل الموج طووييل يغطي ظهرها الممشوق يصل حتى مؤخرتها الملفوفة.
لاااا وشخصيتها..أاااه عليها..ردودها حاضره وانفعالاتها ثابته،قلبها جامد وقولها مُستف، كانت تضرب ولا تبالي…يبدو أنها أسرته من أول لقاء.
أخر مرة رأها كانت مراهقه ذات ستة عشر عاماً وبالتأكيد ما كان ليعجب بها او يتقبل إعترافها..رده الثابت كان المتوقع منه وغير ذلك يعد من ضرب الخيال او المرض فعلام تلومه.
عض شفتيه فقد أبتعد كثيراً على مايبدو فقد كبرت جميلة واستوى عودها حتى باتت إسم على مسمى.
حانت منه نظرة للمرحاض حيث صوت المياه المنبعث من الداخل نتيجة إستحمام من باتت زوجته وأم طفله وسأل نفسه هل تسرع؟!
لم يتحمل…يشعر انه وحده من يعاني والأخرى ستخطب لأخر..لا يستطيع التحمل لا يستطيع.
بحث حوله عن هاتفه حتى وجده وفتحه يبحث عن صفحتها مجدداً ويرسل لها طلب صداقه.
انتظر لدقائق وتفاجأ برفض مجدد لطلبه ليصرخ بغل:
-بنت الكلااااب.
تزامن مع خروج زوجته من المرحاض تجفف شعرها وهي تسأل:
-في ايه يا حبيبي.
-مافيش.
رد بسرعه ودلف بعّدها للمرحاض كي يستحم ثم يرتدي ثيابه ويخرج بعدها بغضب وتهور
______سوما العربي____
جلست أمام مرأة زينتها تضيف بعض اللمسات الخفيفة على وجهها من الزينه تبتسم في المرآة وهي تطالع فتاة جميلة دبت فيها الحيوية وعاد لوجهها إشراقه.
كانت تعرف ولديها المعلومة المؤكدة بيقين انها ذات جمال ناعم ومتدلع ..هي تعلم جيداً.
لكن التعب والهم والظلم والكبت ومعايشة القهر ودفن الألم قادرين على قتل اي جمال بل إزهاق الروح لخالقها وهي قد عايشت كل ذلك بأن واحد علاوة على الزواج بالاجبار.
وما كانت تخشاه كان افضل الحلول…فقد غيرها السفر وباتت افضل.
زاد جمالها وزادت إشراق..حررت أنوثتها وأطلقتها دون قيد او خوف من أحكام المجتمع…تتحدث بصوتها المتدلع دون الخوف المترقب من تبعات ذلك…تسير بدلال كما كانت دوماً وما ان تفعل يلقى عليه اللوم حيث ببلادها الناس متهضات وهن سبب كل كارثه، في بلادها أول من تلومها هي أنثى مثلها، كأن الرجل لن يحاسب والنار عُدت خصيصاً للنساء.
كل تلك الاسباب أعادتها للحياه وعادت لونا المشوقه والتي كانت كسابق عهدها حين كانت تعيش بكنف أسرتها بوجود أم حنون وأب مقتدر مادياً ومتفهم كانوا دوماً يخبروها ان النظر لوجهها حياة، النظرة لذلك الوجه الجميل تجلب الرزق وترد الروح.
كل ذلك حسته وعايشته قبلما تدور عليها الايام وتعطيها ظهرها وتلقيها في ايدي عمها ومن بعده ماهر وكل منهما لم يرحمها.
أسبلت جفناها بتعب تكمل وضع زينتها تتنهد ثم تبتسم تحاول نسيان ماهر وايام ماهو فقد مرت عليها هنا أسبوعان حستهم شهران او اكثر نسن ماهر وعذابه كأنه طيف مر بحياتها ولن يعود وبداخلها إمتنان له فهو السبب والممول الأساسي لتلك السفرة.
أاااه حزينه خرجت منها…فما فعله لهو ثمن بخث مقابل ما اعطته إياه..فذلك الواطي قد أخذ شرفها وباتت سيدة تعرف أمور الناس، على من تكذب؟ على حالها؟!
كيف تنسى ماهر وأيامه وهي لازالت تتذكر إتمامه زواجهم وما تلتها من ليالي تركت ذكره حزينه بداخلها.
وبينما هي بقارة اخرى تجلس متحصرة على أيامها كان هو بالقاهرة في منزله خرج من غرفته وقد جافاه النوم ليذهب لغرفتها يفتحها ويبتسم..فأول مافتح الباب اكتنفته رائحتها التي لازالت تعبق الأركان.
نظر لفراشها المرتب وابتسم ثم اقترب منه رويدا يتحسس…على ذلك الفراش قضى أجمل لياليه…هنا تمم زواجه من وليفته، هنا شعر بانه رجل…أفضل واقوى وأحلى رجل ..فقط لأنه مع لونا.
ارتخى على الفراش ينتوي النوم عليه، شعور بالراحله تسلله وبدأ يغمض عيناه مبتسماً وبلحظة فتحهم كأنه تذكر شيئاً مهماً.
وقف من فوره واتجه لغرفته يفتح خزنته الخاصه ويخرج منها كنزه العظيم..تلك الملائة التى ناما عليها أول ليلتهما..عليها شرفه وفخره…لونا تخصه وله وحده، قد صُنعت وخلقت له.
ذهب لغرفتها ونام مجدداً على الفراش يحتضن الملائة وقد جفت الدماء عليها …شعور الحنين يضنيه، هو يفتقدها.
فتح هاتفه يتفقده ليكتشف انه لا يوجد اي صوره تجمعه بها..أيعقل.
زم شفتيه بضيق وقرر الاتصال بها ليجرب.
———-
انتفضت مكانها وهي تسمع صوت رنين هاتفها وتنظر له لتعلم هوية المتصل.
لل تعلم لما ولكن على ما يبدو قد بات هنالك حاجز نفسي صنع بينهما فلم تكن قادرة على تجاهل أتصاله…لتدرك انها لم تصبح قويه كفاية بعد واتصاله كان إختبار بسيط لتعلم.
فتحت المكالمه:
-ألو.
ليأتيها صوته السخين:
-وحشتييييينييييي.
رفرفت بأهدابها…نبرت صوته المشتاق مس شيئاً داخلها ..أهلا بالشئ وضده.
لم تمتلك الرد بعد فهمست مرتبكه:
-شكراً
سمعت انفاسه
السخينه بها تخلل اليأس من سماع مقابل لتصريحه فسألها مهتماً:
-سهرانه ليه؟
-عادي
-طب انا عارف انا سهران ليه انتي بقا سهرانه لنفس السبب؟
-سبب ايه؟!
-أبداً اتعودت اني بنام في حضن مرآتي الحلوه وفجأة مراتي دي سابتني وسافرت ..بذمتك ده ينفع ..حركه وحشه مش كده؟ غدارة مراتي دي.
للحظه سهمت معه وسرحت فأسلوبه الأن جميل وقادر على إختراق قلب أي فتاه..هي لو كانت لا تعلمه ولا تمتلك نفس التاريخ معه لربما وقعت بغرامه؟! هل ماهر شخصيه جذابه بالفعل وهي فقط من ترفضه؟
حانت منها ابتسامة لطيفه ثم سألته:
-كان قصدك ايه بالرسالة الي بعتها لي يا ماهر.
أبتسم هو الاخر ثم قال:
-الرسالة كانت واضحه يا لونا…اوعي تفكري اني قاعد هنا وسايبك انا عيني عليكي وعايزة دايماً تفضلي فاكره انه مهما هتروحي او تيجي او تبعدي أو تستقلي هتفضلي بتاعتي.
كان الحديث يسير بتوافق الى ان عاد لنبرته التملكية فصمتت ليسأل:
-سكتي ليه؟
-مش عندي رد على كلامك؟
-طب ايه الي كان مسهرك؟
-لا خلاص كنت هنام بس كنت جايبه مكياج جديد بجربه.
همهم بضيق ثم سألها:
-لونا مش حاسه بتعب في معدتك او دوخه او اي حاجه؟
تجهدت جبهتها ترد:
-لأ ليه؟
زفر بضيق وبدأ العصبيه:
-لونا هو انتي مش حامل ليه؟!
لم يتخطر على بالها السؤال لذا جاوبت بتشوش:
-مش حامل ماعرفش.
-ماشي .
صمت لثواني ثم قال نكايه بصوت طفل أرعن:
-على فكره خطوبتي على جميله اتحدد ميعادها.
-بجد؟ مبروك.
زفر ضيق ثم قال:
-بس كده…ماشي
-في ايه؟!
-لا ولا حاجه يا لونا…نامي نامي.
اغلق الهاتف يلقيه بضيق قد احتله وهي تنظر على الهاتف بتشوش واستغرب.
_______سوما العربي_______
صباح يوم جديد
خرجت بإشراق قبل موعد عملها تذهب لعند الشركه اللتي أخبرتها عنها صديقتها لتجدها بانتظارها تقول مهلله:
-رائع رائع لقد قبلوني.
-واااو مدهش هذا رائع..تهنئاتي.
ضمتها الفتاه تقول بحماس:
-أنا متأكدة انك ستقبيلين.
-أتمنى.
قالتها بصدق ثم دلفت للداخل تنظر على المكان بانبهار..صريح عظيم يعد حلم لأي شخص أن يعمل به.
كبرت أمالها وعظمت خصوصاً وقد قبلوا من قبلها صديقتها التي لا تمتلك موهبه او خبره بالتأكيد سيقبلونها
المقابله كانت رائعه اروع من تخيلاتها وخرجت منها سعيده تتوقع القبول وبالفعل أتاها الرد بالموافقه وطابوا منها أوراق سفرها فقدمتهم جميعاً وبدت مستعده كونها تحملهم معها.
لكن تم الرفض والسبب بعض القيود على الإقامة
جلست مقابل احد المسؤولين تسأله:
-ماذا يعني ذلك؟ اي قيود التي تتحدث عنها
-زوج حضرتك السيد ماهر عزام الوراقي…حرر محضراً ضدك انك قد سافرتي دون إذنه وبذلك بات هليكي قيوداً في أيدي اقامتك وسيصعب على اي شركة ان تقبلك.
خرجت وهي لا ترى أمامها تشعر بالصدمه والحزن والغضب..
اول ما فعلته هو انها اتصلت بماهر:
-الو…عامله ايه؟
لتصرخ فيه:
-انت مش هتبطل ؟! هتبطل بجد؟ يعني انت الي مسفرني وفارض قيود عليا.. كرهت نفسي بسببك..يا اخي منك لله.
ثمّ أغلقت الهاتف في وجهه مباشرة ولم تنتظر الرد ولم تجيب عليه ولا على أتصالاته الملحة.
ومرت أيام أخرى شملها الحزن …الحزن والندك ضياع الفرصه تسأل نفسها هل ستظل مجل عامله في محل أم ماذا.
حاولت السير في الشوارع وان تبتسم وتنسى الواقع الأليم وذهبت للبيت تفتح الباب لتصدم وتتيبس أقدامها وهي تراه أمامها داخل بيتها.
أول ما رأها القى مابيده وهرول ناحيتها بشوق كبير ولهفه:
-لونا…حبيبيتي…وحشيني قوي قوي وحشتيني.
بدأ يعتصرها داخل احضانه وهي لا سؤال بداخلها سوى سؤال واحد فقط ( ايه الي جابه)
اخرجها من احضانه يقول:
-وحشتيني قوي قوي.
جلس على أحد الأرائك وجذبها لتجلس على قدميه مردداً:
-انتي مجرمة..مش عارف ابعد عنك مش عارف..عملتي فيا ايه انتي؟
همست بقلق:
-هو حصل حاجة؟
-أمممم…حصل ان حضرتك قتلاني ببعدك ووحشتيني مش قادر ايعد اكتر من كده مش قادر.
جذبها لأحضانه وهي تقول يبدو عليها الرفض:
-أه سيبني يا ماهر.
-مش هقدر اطلبي مني اي حاجه غير كده يا عيون ماهر.
لم يسمع منها هو فقط بذأ يفعل يريها جنونه بها..كان جامح وعنيف إشتياقه لها عدى الحدودو…هو واقع بعشقها حد الثمالة ولا سبيل أمامه سوى الاستسلام.
شوقه لها غلبها كان كالمجنون او ربما المدمن ولونا هي جرعته ..اهاته العاليه ملاأت الغرفه بها ومعها تكتمل لذته..وبصعوبه مضنيه ابتعد عنها يردد بإنتشاء:
-اااه كنتي وحشاني بشكل
-بكرهك
همست بها لونا بقهر قبلما يقهقه عاليا بينما يجذبها لأحضانه المتعرقه العاريه وجسده يهتز من شدة جلجلة ضحكاته، مسح جبينها المتعرق إثر فعلته ثم أكمل:
-وانا كمان بكرهك يا روحي
حاولت التملص من بين أحضانه لتخرج منها وتبتعد عنه فهمس:
-إثبتي بقا لسه فيكي حيل
فقالت بغضب مكبوت:
-سيييبني
تحولت ملامح وجهه على الفور للضيق والتجهم فحررها من بين ذراعيه كما أرادت لتلتف بسرعه وكأنها تبتعد عن ملقف للقمامة تستعد للذهاب للمرحاض فقال:
-رايحه فين؟
وقفت توليه ظهرها ولم تجيب فقال:
-رايحه تستحمي بسرعه عشان تشيلي اي أثر مني عليكي مش كده
اطبقت جفناها تبكي بقهر شديد فصرخ فيها:
-ليه كل مره أقرب منك تعملي كده ليه كل مره تبقى بالغصب ، انتي مراتي وانا ليا حق فيكي وباخده
-انت ايه الي جابك هو مش خطوبتك بكره؟
أظلمت عيناه وتعاقبت عليه مشاعر وئدها سريعاً ثم اعتدل في جلسته وقال:
-ماكنتيش عايزه تشوفيني مش كده؟ جيت اخدك عشان تحضري فرحي مش انا ابن خالك بردو؟
-على اساس أنكم معترفين اني من عيلتكم اصلا ولا حد مهتم، حضرت أو ماحضرتش ماحدش هياخد باله.
رفع عيناه لها بصمت، يطالعها ….يراقب جمالها عن كثب….
لونا ابنة عمته صاحبة وجه الحوريه والعيون الواسعه البنيه وشعرها كذلك، كانت تضوي كالنور …جمالها متدلل …متدلع…متغنج، حتى لو كانت في أسوء حالتها ….حتى وان كانت بمزاج سيئ…انها تقتلته…تذبحه في كل مره يراها فيها….يعلم انها ذات أثر وحضور، يُعمل لها الف حساب حتى لو كنت تكرهها.
نفض كل تلك الأفكار عن عقله، لابد من التماسك دوماً
فهز كتفيه وقال بيرود:
-ولو…شكليات…تفتكري اهل خطيبتي هيقولوا ايه لما ما تحضريش خصوصاً ام العروسه انتي عارفه هي مركزه معاكي أد ايه؟
-مانا سيبت لها البلد كلها ومشيت اعمل ايه تاني.
وقف عن الفراش يلتقط ملائه صغيره يواري بها سوئته ثم قال بحاجب مرفوع:
-انا وأنتي عارفين انتي سافرتي ليه ولا ناسيه
اهتزت شفتيها بغضب ثم همست:
-لأ مش ناسيه
صمتت لثواني ثم قالت:
-المفروض تطلقني…انت خلاص هتخطب أهو.
اغمضً عيناه يخفي غضبه ثم قال:
-عايزاني أطلقك عشان تدوري هنا على حل شعرك مش كده؟
ابتلعت غصه مريره بحلقها فهي تدور معه بحلقه مفرغه لم ولن يغير فكرته عنها فقالت:
-لأ…عايزه اخلصك من عاري وان اسمي يرتبط بأسم حد محترم وله وزنه زيك.
-ماحدش عارف انك مراتي غير عمك اللي جوزك ليا والشويه الي فاضلين عايشين من عيلة ابوكي مالكيش دعوة انتي بأعمامي وبطلي لعب بالكلام عشان انا قاريكي.
-بسس…
قاطعها بغضب:
-مابسش..انتي مش كنتي داخله تستحمي…اتفضلي ادخلي ومش عايز كلام تاني.
تحركت بكره وغضب وتركته يرتمي على الفراش خلفه يضع كفيه على دماغه كأنه يسارع أصوات كثيرة متداخله تدور داخلها
وهي بالداخل تقف أسفل المياه تغسل جسدها بقوه شديدة ودموعها تختلط بالمياه الغزيرة المتدفقه عليها تعيد الغسل بقوه أكبر تمحو أثره من عليها ولكن عبثاً تشعر بالنفور والغضب…تباً لما لا تتخلص منه لما.
أرتدت روب الإستحمام بأهمال وخرجت من المرحاض تتقدم من الفراش تنتوي النوم هكذا لن تصحو لمده اطول تواجه فيه كابوسها….”ماهر”…”ماهر عزام الوراقي” ابن خالها هو أسوء كابوس…أسوأ من عمها وما فعله بها هو الأسوء على الإطلاق.
نامت على اخر مكان بطرف السرير وتكورت على نفسها تكتم صوت بكائها تخشى أن يسمعه لتشهق بصدمه وهي تشعر بيده الغليظه تسحبها لعنده حتى أستقرت في أحضانه العاريه من جديد .
حاولت التملص منه يظهر نفورها ليأمرها بحزم:
-بطلي حركه…نامي
سكنت بأمر واحد ولم تتحرك لتمر تلك الليلة المريرة عليها ويذهب لحال سبيله تشغله عنها حياته التي كانت هي دوماً خارجها ويتذكرها كل حين فتتنفس هي …صبرت نفسها بهذا الامل كي تساعد حالها على الإطمئنان ولو مؤقتاً حتى تغرق في النوم وينتهي كابوسها معه لكنه لم يتركها بحالها وهمس :
-لونا
لم تجيب فقط صمتت وهو يعلم أنه لو تركها ينتظر جواب فسينتظر سنين، هي مقطوع منها الامل لذا أكمل:
-نفسي ولو لموة تجيلي انتي…نفسي في مرة بمزاجك.
-انت ناسي حكايتنا وناسي اتجوزنا أزاي؟
أغمض عيناه بحزن يتدفق لعقله ماحدث في وقت ماضي .
عادت للواقع بعدما طرأ لعقلها ذكرى الشهور الماضية لتجد نفسها بجوارها على طائرة العودة للبلاد.
نظر لجواره يجدها تجلس بهدوء فابتسم متسائلاً:
-قوليلى إحساسك ايه وانتي نازله من السفر عشان تحضري خطوبة جوزك على واحده تانيه؟
أغمضت عينيها بضيق شديد…ثم جاوبت:
-مش عارفه؟
-يعني ايه مش عارفه؟!
نظرت له بحده ثم سألت مباشرة:
-ليه يا ماهر..ليه منعتني اشتغل في الشركه الي قدمت فيها…مش احسن ما افضل شغاله في النضافة في محل مجوهرات.
احتل الضيق عيناه وقال:
-وانتي كنتي مفكرة لما تسافري برا هتشتغلي في وكالة ناسا؟
-لا بس انا تعبت والقدر بعت لي فرصه انضف..بس ازاي …انت عايزني افضل مربوطه بايدي ورجلي ورقبتي بقيود انت فارضها وعامل نفسك مديني الحريه.
سحب نفس عميق يغلق عيناه مردداً:
-مش كل القيود حبس…ساعات بتكون حمايه..وانتي زي العيال الصغيره اللي زعلت من ابوها عشان رفض انها تأكل أكله مضره او تلعب لعبه خطر.
هراء…..كل ما يقوله بالنسبة لها هراء.
أغمضت عينيها تهرب منه فناداها مرددا:
-لونا.
-نعم.
جاوبت مضطرة فقال بحسم:
-بصي على الورق ده كده.
اعطاها بعض الاوراق قد أخرجها من جيبه فأخذتها تنظر فيها….أرقام خيالية مكتوبه وارباح بالملايين.
نظرت له بأعين منبهره ومصدومه ليقول:
-دي الفوايد الي هتعود علينا من مشاريعنا مع عيلة جميلة والي هتقف كلها وممكن كمان تحصل خساير لو الجوازه باظت.
سحب منها الاوراق ينظر لهم ثم قال:
-أنا مضحي بكل ده…بايعهم وشاريكي انتي يا لونا ولما الطياره دي توصل مصر هننزل منها مش عشان اعلان خطوبتي لأ …عشان أعلن جوازي منك واعملك فرح كبير وأديكي مهرك فلوس زي ما كنتي حابه وتلبسي احلى واجمل فستان أبيض بس…هل انتي شارياني يا لونا؟
صمتت ولم تجيب فسحب نفس عميق مردداً بحسم:
-هعمل كل ده من غير تفكير لو ضمنتك وضمنت وجودك.
الصمت كان حليفه من جديد فبدت وكأنها تسأله وما الضمان ليقول:
-طفل…تبقي حامل…مافيش حاجه هتربطك بيا غير انك تبقي حامل .
اتسعت عيناها ليكمل عليها:
-فلو بتاخدي حبوب منع حمل وقفي انا مش عايز منك غير ضمان وانا من بعدها هبيع الكل حتى أهلي…هممم قولتي ايه؟
خيم عليهما الصمت وبقى منتظر ردها وعقله يدور ويدور يسأل ترى بماذا سترد عليه؟؟؟
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
حديثه كان صادم بالنسبة لها….طفل جديد؟! غيرها؟! هي بالأساس لازالت ترى نفسها طفله ألقاها الزمان في نيران قسوته.
فمن ذا الذي يمتلك و لو ربع عقل داخل جمجمته و سيوافق على هكذا حديث؟!
رفرفت بأهدابها وعقلها يدور ويدور ويدور وهنا كان السؤال المهم حيث سألته بنبرة متألمة ساخرة تجيب:
-ولو رفضت يا ماهر؟!! ايه؟! هتفضل متجوزني في السر؟! يعني اعلان جوازك بيا مرتبط بأني أجيب لك طفل؟! طب ولو طلع عندي مشكلة مثلا؟! لو انا مش عايزة دلوقتي؟! ايه؟! خلاص كده؟؟!! مش هتعلن جوازك مني؟!
صك شفتيه بغضب…لونا شخصية قويه ولسانها معها، هي فقط مردومه بالتراب…تلك الشخصية لو شمّت نفسها وأُزيح عنها الردم وتحررت ستصبح قويه بدرجه مخيفه..ماهي أساساً وهي بعز ضغفها تجابهه أحياناً وتحاصره بالحديث ..فعلتها مراراً وتغلبت عليه وهو لم يتغلب عليها سوى بتخويفها وبالصوت العالي يعلم انها جبانة وتخاف .
وهاهي قد حاصرته من جديد وبقت تنتظر الرد منه ليقول بعصبيه :
-قوليلي أضمنك ازاي قوليلي…انا مابقتش عارف اعمل ايه عشان أرضيكي.
ضحكت بسخريه وألم ثم سألت:
-وانت عايز ترضيني يا ماهر؟!!
-هو انتي بجد مش واخده بالك؟! انا حارق نفسي عليكي؟!
عادت برأسها للوراء سحبت نفس عميق ونظرت بجوارها على النافذه للسحاب ليقول بغضب:
-أنا عايز رد.
التفت تنظر له صامته لثانيه ثم تكلمت تواجهه:
-هو انت يا ماهر لما بتعامل جميله بتعاملها زي ما بتعاملني كده؟
-لأ طبعاً؟
-ليه؟!
-دي واحده غريبه عني. أكيد مش هتعامل معها براحتي زي ما بتعامل معاكي..انا مش بحس ناحيتها بالي بحسه ناحيتك..انتي بتاعتي ..تخصيني.
-بجد؟!! أمممم..ومامتك وجنا بردو غُرب عنك؟!
حاصرته مجدداً فأغمض عيناه بغضب لتقول:
-سيبلي فرصه أفكر.
-تفكري في ايه؟
-في الي طلبته مني..أشوف هوافق ولا…
قاطعها يردد:
-ولا؟! هي فيها ولا؟! أنا بعت الكل وببيع عيلتي وبايع فلوس بملايين عشانك وانتي تقولي هفكر أوافق ولا؟!
أمام عصبيته وصوته العالي عاد خوفها من جديد..تلجأ دوماً للإنسحاب التكتيكي في اي موقف لذا حاولت القول:
-مش انت عايز يبقى برضايا عشان تبقى ضامن وجودي؟! رجعت في كلامك؟!
سحب نفس عميق يغمض عيناه بغضب مجدداً وهي عمدت للنوم ربما مرت ساعات السفر على خير.
__________سوما العربي________
خرج من بيته بغضب ومن وقتها لم يعد كان يسير بسيارته في شوارع القاهرة يراها بحلتها الجديدة وقد تغيرت تماماً باتت مدينه عصريه كلها كباري وأبراج تناطح السحاب كعروس بأبهى حله لكن مازال النيل والحواري القديمه بها يفوح منها رائحة المرأة العتيقه بحنانها الفياض فتصبح القاهرة جامعه بين جمال الشباب ودفئ العراقة…مثل جميله…….فهي قد باتت أنثى فارعه بجسد ممشوق ومنحنيات كيرفيه جباره ومع ذلك ظلت بعينها نفس اللمعه البريئة تحملها على وجهها المبتسم دائما…جسدها مضبوط بالملي مهتمه به تسير على أحدث صيحات الموضة ورغم كل ماتفعله لازال هنالك جانب طفولي مضئ بها يراه وحده.
لم يستطع مهمها قاوم و وجد نفسه في نهاية المطاف يقف امام مقر شركات خاله.
صف سيارته وترجل منها ينظر على سيارتها العاليه البيضاء وابتسم؛ نوع سيارتها يعبر عن شخصيتها ومستوى النضج والقوه التى وصلتها…يبدو أن أشياء كثيرة قد تغيرت وهو مسافر لايدري.
دلف للداخل في الصرح الكبير ينظر حوله منبهراً، دوما كان أخواله ذو جاه عالي على عكس والده اللواء الذي رغم رتبته العسكرية الا انه لم يصل يوماً لدرجة ثرائهم بالتأكيد.
كاد أن يسأل عن مكتبها فهو سبب مجيئه بالأساس لكنه لم يحتج لذلك فقد وجد مجموعه من الرجال والفتيات يرتدون افخم الثياب ويبدو على هيئتهم الفخامه والوقار أصغر شخص فيهم قد يصبح في الثامنه والعشرين مثلاً وجميعهم يغادرون غرفة الاجتماع بحنق وغضب يسمع بعض منهم يتهامسون لبعض (هي فكرانا روبوتات؟ ايه مش عايزه اسمع مشاكل حل مشكلتك..ماتشوف تيمك يا أستاذ ريتمهم بطئ كدا ليه؟! وعماله داخله فينا شمال من اول الاجتماع في ايه؟)
رفع احدى حاجبيه متعجباً كل هذا فعلته جميله؟! جميلة الصغيرة؟!
هل طال به الزمن بالغربه لتلك الدرجة؟!
دلف من الباب الموارب ليراها تجلس على الكرسي الذي يترأس طارلة الاجتماعات الكبيرة، ترتدي تنورة زرقاء ضيقه وقصيرة مع قميص حريري أبيض مفتوح أحد أزراره وشعرها المموج مرفوع بكحكة مهندمة رسميه لأعلى رأسها…تجمع باقي أوراقها تستعد للمغادرة.
بقى واقفاً يستمتع برؤيتها ومتابعتها …وأدرك بيقين انه قد تأخر بالفعل بل تأخر كثيراً جداً…لدرجة ان جميلة الطفلة البريئة ذات الصوت المسموع بصعوبه قد حلّت جدائلها وعلى صوتها وباتت سيدة أعمال تقود بقوة شخضيتها رجال بأشنبة تقف عليها الصقور..
تنهد بتعب…كلما رأها راقت له أكثر وأكثر .
واخيراً لاحظت وجود شخص أخر يشاركها المكان من كثرة ماهي مشغولة لا تلتفت.
حدجته باستغراب تردد اسمه:
-رشيد؟!
أه منها أه…تنهد متعباً.. بكل دقيقه يتورط فيها اكثر دون أن يدري وهي لا تبالي بينما تناديه بأسمه هكذا بطريقتها الماسة لوتينه تضعفه وتؤثر عليه.
بينما جميلة أكملت سؤالها المستغرب:
-بتعمل ايه هنا؟!
-جيت أشوفك؟
-تشوفني؟!
قالتها بحديه وحاجب مرفوع لتلمع عيناه بخيث ويجيب وقد بدأ يبتعد عن الباب ويقترب منها بخطوات مثيره مدروسة:
-أممم…أشوفك فيها ايه دي؟! مش بنت خالي ولا ايه؟!
مررت عينها عليه…لم تكن ساذجه مطلقاً لذا ردت بهدوء:
-لأ طبعاً ده انت حتى نورت الشركة.
كان قد اقترب منها وضع يد على الطاولة يقول:
-بجد؟!
-اه بجد.
مال يضع يده الثانيه على يد المقعد الذي تجلس عليه فبات قريباً منها جداً ومحاصراً إياها ثم سأل بصوت مثير:
-طب عيني في عينك كده؟!
استفزّها….استفزّها لأقصى درجه..تراه يلعب بها ومعها وهذا مالن تسمح به، لذا نفضت يده بحده من على الطاولة ففاجئته بقوتها وحدتها ثم وقفت تهفت فيه:
-يعني انت جاي المسافه دي كلها وقاطع القاهرة بالعرض لحد ما وصلت هنا عشان تقولي عيني في عينك؟
راقت له عصبيتها…يراها لذيذه وفي صالحه لذا سأل:
-وفيها ايه؟!
-فيها انك جاي تلعب وتهزر يا رشيد والصراحه انا مش فاضيه لك.
التفت له بأناقتها الخاطفه للعقول تردد بجديه محببه:
-زي ما انت شايف عندنا اجتماعات والدنيا مدربكه عشان اللونشنج الجديد بكره .
ربع دراعيه حول صدره وقال مستمتعاً برؤيتها في تلك الحالة الجديدة عليه متسائلا:
-همم؟
لتكمل بصدق وجديه يشوبها بعض الإستهزاء:
-فأنا بقترح عليك لو عندك وقت فراغ كده انك تقضيه مع عيتلك أو في اللعب مع ابنك.
غامت عيناه وفهم عليها، هي ببساطة تعيده للواقع في حالة إن صمم هو الإنفصال عنه تخبره انها واقعية تفضل الواقع وتعيشه والواقع يقول انه قد رفض حبها زمان وعاد اليوم رجل متزوج ويعول وهي ماعادت تلك الطفلة الصغيرة.
فاقترب منها ينظر لعيناها ثم ناداها:
-جميلة..ممكن تهدي وتسمعيني.
جاوبت بنبرة عاديها حياديه:
-أنا الحمدلله هاديه جداً على فكره.
زم شفتيه من طريقتها المحبطة ولا يعلم لما قد يتفوه بحديث كهذا لكنه شعر بحاجته لأن يقوله لذا تحدث بصوت مبرر يحمل قدراً من الندم والإعتذار:
-جميلة أنا زمان لما جيتي لي وقولتي لي انك بتحبيني وانا قولت لك الكلام الي شيفاه انه يضايق ده كان عندي حق؟ أنا كنت شاب وانتي لسه بنت صغيرة عندها ١٦سنه يعني مين ممكن يبص لبنت في السن ده ويتخيلها حبيبه وزوجه؟ أنا كان عندي حق ولو كنت شوفتك ساعتها حاجة تانيه غير انك طفلة كنت ابقى واحد مش مظبوط..إلي قولته هو الطبيعي والمتوقع ورد فعلي كان طبيعي.
إستمعت له للنهاية ثم قالت:
-عارفه يا رشيد وفهمت ده اكتر لما كبرت وصدقني انا حقيقي مش بلومك…انت اتصرفت صح واحتويت الموقف وانا مقدرة جداً تصرفك ده وقتها وعدت الأيام وانا نسيت خلاص وشوفت حياتي.
قست عيناه..لم يروقه حديثها وطريقتها الجاده، تبدو وكأنها تتحدث بصدق وهذا مالا يريده..فهتف بضيق:
-نسيتيه خلاص ؟! أممم طب ولما هو كده مش بتقبلي الأد بتاعي ليه كل ما ببعتهولك؟ طالما انا مش فارق معاكي قوي كده؟!!
-مش بضيق رجاله عندي على الأكونت.
ردت عليه ببساطة متعمده التقليل منه مما أشعل غضبه وعيناه فسأل:
-بجد والله؟! يعني طارق ابن عمك مش عندك؟!
-مش عندي.
صك أسنانه امام عيناها بغضب تملكه وسأل:
-طب وماهر؟!
-لسه مش عندي ..بس كويس انك فكرتني النهاردة هبعتلك فولو.
ابتسمت وهي تكاد ترى الغيظ في عينيه فابتعد عنه خطوة ثم ولته ظهرها تستعد للمغادرة وهي تردد:
-نورت يا رشيد بس زي ما انت شايف مضطره اسيبك واكمل شغلي .
التفت له قبلما تغادر الغرفه وتقول:
-صحيح بعتلك إنڤيتشن على اللونشنج بتاع بكره هنطرح وحدات جديدة بسعر الطرح لو حابب تستثمر فلوسك انت والمدام فأنا أولى ولا ايه؟!
ثم غادرت وتركته ينظر عليها معجب ومبتسم فقد صارت جميله فتاه جميله وعقلها يساوي ثقله ذهب مخها تجاري وطريقتها في الحديث خطافة.
________سوما العربي_________
بمجرد وصولها للبلاد تدافعت الرسائل على رقمها القديم نظرت للهاتف واجتاحتها الشعور بالحزن فهل اخيراً تذكرتها سما؟
حزنها من سما كان عظيم دفعها لتجاهل رسائلها وحتى الإتصال الذي بادرت به
فالتف لها ماهر يسأل بحاجب مرفوع:
-مش بتردي ليه؟! مين بيتصل؟
-دي سما صاحتبي
-والله؟ ولما هو كده مش بتردي عليها ليه ولا عشان انا واقف؟
نظرت له بصمت وضيق ثم مدت له الهاتف تقول:
-تقدر تاخد تتأكد بنفسك طالما شكك فيا كبير للدرجة دي
صك شفتيه بضيق ولم يأخذ منها الهاتف بل قادها حيث تنتظرهم السيارة التي ستقلم للمنزل
تقدم يفتح لها باب السيارة يراها تجلس بهدوء فالتف يجلس بجوارها ثم يأمر السائق بالانطلاق.
نظرت عليه نظرة مطولة، كانت صامته تماماً، بدت محتارة في أمره.
لف رأسه وتلاقت عيناهم فسألها:
-بتبصي لي كده ليه؟
-أنت غريب قوي يا ماهر؛ لما انت شاكك فيا قوي كده ليه متجوزني ليه مكمل مع شخصية انت شايف ان كلها عيوب وبتتعبك وبتعصبك.
أسبل جفناه يتنهد بتعب وقال:
-أسألي نفسك..مع اني جاوبتك قبل كده.
ثم أشاح بوجهه بعيداً عنها، فكرة ان حبه لها مقابل بالرفض والنقور باتت تؤلم قلبه وتجرحه بقوة وقد تعب كثيراً لذا أعطاها هو القرار النهائي.
وصولوا للبيت بعد مده طويله سادها الصمت…
بمجرد الدخول للبيت سمعت صوت الجد يردد:
-أهلاً أهلاً حمد الله على السلامة.
وقفت لونا عند الباب..لا تتقبله…تراه عدوها الأولى وانه هو وماهر وجهين لعملة واحدة الأولى تسلى بجدتها ثم جاء حفيدة ليتسلى بها.
قد باتت على علم بأن كارما الأجداد تجلت في حياتهم بوضوح هذا ماتوصلت اليه حينما تناقشت مع مستشارتها النفسيه لكنها أقسمت الأ تحيا نفس النهايه مهما كلفها الأمر.
-لونااا…جدو بينادي عليكي.
قالها ماهو منبهاً ثم تقدم لعنده يحتضنه ويقبله تنظر عليهما كأن أحدهم مرأه للأخر، ماهر هو محمد ومحمد هو ماهر لكنها لن تصبح هنيه ولن تنجب طفلة فتصير رحيل.
-مش هتسلمي عليا يا لونا؟!!
قالها الجد وبعيونه الندم يعلم تمام اليقين انه هو الجاني عليها وليس ماهر…ماهر لم يفعل سوى انه قرر قصته..ومع ذلك ولم يستطع منع عيناه من النظر على ماهر بإشفاق يعلم مايعيشه الأن متأكد من قوة سحر لونا عليه وتمكنها منه، كيف لا يعلم وهو المتذوق الأول لهذا السحر، يدري بما يعيشه ماهر من لذه ومتعه ما بعدها متعه مع لونا، متيقن من شدة تأثيرها عليه فلونا ماهي الا الصوره المكررة من هنيه التي لم يشعر بتمام شعوره بالرجوله الا معها وحدها وبخسارتها خسر كل متع الحياه وتدمرت نفسيته، على من سيكذب؟
هو مدرك تماماً لحجم الحياه الكارثية التي سيعيشها حفيده في حال إبتعاد لونا عنه، مدرك ربما أكثر من ماهر نفسه فالتوقع مختلف تماماً عن معايشة الشعور.
-تعالي يا لونا سلمي يا جدك.
طلب منها ماهر فتقدمت ليبتسم الوراقي وبسره يهتف(زي هنيه تمام،رغم كرهها ليا كان ليا كلمه عليها)
هي فعلت بالفعل بعد طلب ماهر يبدو انه مؤثر بعقلها الباطن، أخذت تتقدم حتى وقفت بين يدي الوراقي ومدت يدها للسلام الذي لم يكفيه فقد سحب يدها بقوة ذرعتها بين أحضانه رغماً عنها واخذ يحتضنها بقوه ويغمض عيناه متأوهاً يشم فيها رائحة ابنته المغدورة وزوجته التي لم يحب غيرها.
بينما ماهر يقف بجواره وقد إجتاحه شعور قوي بالضيق فحمحم بحرج ثم حاول الفصل بينهما فرفع يده يضعها على كف جده التي يحتضن به لونته مرردا بضيق:
-أحممم..ياا جدي..خلااااص.
رفع الوراقي رأسه وابعتد عن لونا وهو يرفع احدى حاجبيه فحمحم ماهو من جديد يبرر:
-أصلها جايه تعبانه من السفر
-غيران عليها مني يا واد؟
قالها الوراقي ساخراً فتخبطت ملامح ماهر ليكمل الجد:
-امك كانت بتسأل عليك روح طمنها انك رجعت وسيب لي لونا عايزها في موضوع
-موضوع ايه؟!
-الله؟! وانت مالك…أما ان أمرك عجيب ..روح لامك يالا روح.
تحرك ماهر على مضض وصعد لوالدته ليلتف الوراقي للونا يبتسم بإنشراح وهو يرى جمالها البديع ثم قال:
-سبحان مين خلقك.
نظرت له ببرود والصمت هو المقابل ليسألها:
-ماهر اتجوزك صح؟
-وكمان عارف!
-دخل عليكي؟
-زي ما عملت في جدتي.
رشقته بسكين في صدره متعمده جعلته يغمض عيناه متألما تهاجمه ذكريات الماضي، ثم فتح عيناه بصعوبه وقال:
-بس بلاش انتي تعملي زي هنيه وتسبيه وتهربي.
-هربت بعارها…الي هو اصلا عارك وانت السبب فيه.
-خلاص يالونا ماتبقيش انتي والزمن عليا انا باخد جزاتي كل يوم بالحيا…وعلى فكره زي ما انا غلط هنيه كمان غلطت لما رفضت ترجع لي.
-لما رفضت تعترف بالحمل وانكرت عشان مراتك ..كنت عايزها تعمل ايه بعد ما ولدت وانت مفضل الفلوس عليها وعلى بنتك..أمي الي بسببك انت وعيالك فضلت تعاني من الربو طول حياتها.
-عارف …عرفت لما كبرت وجت تعيش معايا.
-عرفت؟ عرفت ايه؟! انها اترمت وهي عيلة قدام الملجأ بعد ما امها ماتت وفضلت طول الليل في المطر لما كانت هتموت باعجوبه نجدوها.
-ماكنتش اعرف ولما عرفت اخدتها تعيش معايا.
هتف مدافعاً لتصرخ فيه بقهر:
-قصدك لما فوقت..لما شبعت فلوس دورت عليها بس هي كانت عاشت اليتم وابوها عايش وهي عارفه انه عايش وعارفه هي بنت مين ومع ذلك عمرها ما فكرت تجي لك…انت حتى لما اخدتها من الملجأ اخدتها غصب عنها وأول ماجالها فرصه تهرب هربت واتجوزت ابويا….وجه حفيدك يعيد القصه تاني وانت قاعد تطلب مني ابقى زي هنيه.
مالت على أذنه وهتفت بشماته:
-على فكرة ماكنتش بتكره قدك.
قالتها من هنا وتجمد وجه وجسد الوراقي من هنا يهتف فيها:
-ماتقوليش كددده
-هي دي الحقيقة
-لاااااا
على صراخه فهرول ماهر يقتحم الغرفه ليصدم وهو يرى هيئة جده ليتقدم منها يسأل بلهفه:
-في ايه؟! ايه الي حصل ياجدي؟
نظر لها بغضب يسأل:
-قولتي له ايه؟!
المقابل منها كان البرود والتشفي مما صدم ماهر وزادت صدمته وهو يجد جده يحاول التحدث رغم تعبه:
-ماقالتش …حاجه،مافيش حا..جة
-تعالي معايا
جذبها بحده ليناديه الجد:
-خدها لاوضتها ترتاح ماتخفش انا هاخد الدوا وهبقى كويس..خدتها لاوضتها يا ماهر وعينك عليها…عينك عليها يا ماهر اوعى تغفل عنها.
كان يتحدث بتقطع وتعب لكن فيه من التحذير مايكفي للفت انتباه ماهر.
فسحبها معه وخرج من الغرفه يصعد بها السلم متسائلاً:
-انتي قولتي له ايه؟
-أهو عندك روح أسأله.
-طريقتك مش عجباني ولازم تتغير.
-حاضر.
قالتها ببساطة أثارت الرعب داخله لكنه لم يبين او يعلق بل عمد للخروج من الغرفه مردداً:
-مش عايز مشاكل يا لونا خصوصاً النهارده،عندنا لونشج جديد وانا خاطف كام ساعه عشان اقدر اجيبك من المطار وارجع اتسحل في الشغل لو سمحتي لمي الدور.
لم تعقب كل ما تريده هو ان يبصق كلماته ويذهب من أمامها الأن وقد فهم ما بقلبها فغادر.
لكنه توقف متيبساً يسمعها تردد بصوت قوي ثابت أرعبه:
-على فكرة أنا فكرت وقررت.
إلتف إليها ببطء شديد خائف جداً ثم سألها بعيناه لتكمل:
-مش موافقه؟
ماذاااااااا؟
لم تكتفي لهنا وحسب بل اجهزت عليه بقوة:
-ومش عايزه حتى إعلان جواز ولا إعلان طلاق عايزاك تطلقني كده وخلاص..وكفايه الي اخدته مني.
الى هنا وتوقف الزماان
أخذ يقترب منها بخطوات بطيئة خاليه من الحياه..وجهه شاحب وعيونه ميته، يردد:
-سمعيني تاني كده قولتي ايه؟
-الي سمعته يا ماهر…أنا عايزه أتطلق وكفايه عليك الي اخدته مني.
احتدت عيناه واقترب منها يقبض على ذراعها يغرس أصابعه في لحمها هاتفاً:
-كفايه عليا الي اخدته منك؟!!
هزها بعنف صارخاً فيها:
-أنتي أصلاً كلك ع بعضك بتاعتي..أخد شويه أخد كتير اعمل فيكي ما بدالي.
همت لتحد عليه تعلمه انها ليست دمية بين يديه لكنه نفضها من يده وردّد بنبرة باردة مغيره عن ذي قبل بثواني:
-براحتك…مش عايزه أعلن جوازي منك براحتك…بس افتكري أني كنت مستعد اعمل كده وانتي الي من كل عقلك رفضتي.
هم لأن يتحرك مغادراً لكنها أوقفته:
-استنى هنا انت رايح فين؟ انت مش قولت لي براحتك..يالا كمل وطلقني.
اغمض عيناه يردد وهو يحاول تمالك أعصابه:
-بلاش تخليني اتغابى عليكي.
ضرب بأصبعه على مخها يردد بحده:
-فكرة الطلاق دي تشيليها من دماغك عشان لو السما انطبقت على الأرض مش هيحصل.
-انت مش قولت…
قاطعها بصياح:
-أنا قولت إعلان جواز ماجبتش سيرة طلاق نهائي…انا خيرتك تجيبي طفل واعلن جوازنا أو ماتجبيش مش اكتر من كده…احلامك الي في دماغك خليها أحلام.
أسبلت جفناها بتعب…حاولت التحدث معه بهدوء:
-بص يا ماهر…احنا مش مرتاحين مع بعض وانت مستقبلك هيبقى احلى مع جميلة بينكم خطط ومشاريع وملايين وحاجات كتير مشتركة، انا مش هنكر اني متضايقة منك بس والله مستعده أسامحك وهعتبر انك تطلعني سليمه من البيت وتحميني من عمي وانه مايتعرضليش تاني وانك قدرت تطلع بابايا من تحت ايده وبتعالجه في مستشفى كويسه وأنك سفرتني واجرت ليا بيت دول مهري ومؤخري كمان وكده انا مرضيه مش مشكلة بس ننهيها بهدوء ومش عايزه والله اكتر من كده.
كلامها كان يدك حصونه دكاً دنيته تنهار أمامه الان..هي ببساطة تريد سحب أنفاسه منه تظن نفسها مجرد فتاة تزوجها.
صدقت كل طنونه ومخاوفه..لونا فتاة لا يستهان بها هي فقط كانت بلا شخصية وعلى مايبدو أنها بدأت تكونها على كبر..وكل ذلك لا يتنافى مع كونها ذكيه ولسانها معها كل ماكانت تحتاجه هو الجرأة والخبره والتعرف على نفسها لتكوين شخصية وها قد بدأت تفعل وبدايتها كانت بمواجهته أو بالأحرى تحديه.
فردد بنره أخافتها:
-يعني انتي كنتي مسافرة عشان تستقوي بالسفر وتقدري تستقلي بعيشتك مش كده؟
-كله كان برضاك ولغرض معين في دماغك انا لسه ماعرفوش بس وفيها ايه يا ماهر.
تقدمت منه ومسكت يده بكفها تحدثه، أول ما لمسته إقشعر ورفع عيناه لها بلهفة متأثر بها لتقول:
-ليه عايز تاخذ مني كل حاجه؟ليه تكسرني؟ ماتنهيها بشياكة يا ماهر واعتبرني ذكرى.
-ماقدرش…أفهمي…أنا روحي فيكي.
مستها كلماته…لأول مره يخترق حديث ماهر جدار قلبها، تقسم انها شاهدت الصدق واللهفه في عيناه كما شاهدت غلالة من الدموع.
أسبل عيناه بتعب يكبح دموعه ثم فتحهم يردد:
-كنت مستني أن أضعف الأيمان ترفضي تجيبي طفل كنت هقرص ودنك شويه وبعدها هعلن جوازنا بردو ماقداميش حل غير كده لاني غصب عني ناوي اكمل عمري معاكي ومش عايز أكمله في السر، كنت هعلن الجواز وافسخ الخطوبه وطز في اي فلوس أو مصلحه بس كنتي قولي موافقه،شارياك يا ماهر بس بلاش خلفه دلوقتي..كنتي بلي ريقي بأي كلمه، لكن انتي…رفض رفض رفض.
هزت رأسها بجنون ماعادت تتحمل..كل السبل معه موصدة يرى نفسه غير مخطئ وكأنه لم يرتكب في حقها أخطاء فادحة ويعاملها بطريقه غير أدميه.
فصرخت فيه:
-ماتتكلمش كأنك مظلوم وانا ظالمه..أنت عارف انت عامل فيا ايه…طلقني وسيبني أشوف حياتي..سيبني لحد يحبني.
انتفض بعيونه اللهب قبض على ذراعها يهتف ويهزها:
-قولتي ايه؟ انطقي…قولتي ايه؟
صرخت متألمه:
-سيبني يا ماهر.
-اسيبك عشان تروحي لغيري
-سيبني بقا حرام عليك سيبني سيبني…
صوت صراخها كان عالي أخرج كمال وچنا من غرفتيهما.
اتسعت عينا كل من كمال وچنا وهو يراها قد خرجت متسرعه من عرفتها بمنامتها المكشوفة، اتسعت عيناه بصدمه وشهقت چنا برعب لم تتوقع أن يخرج كمال .
دلفت للداخل سريعاً تغلق عليها الباب فيما وقف كمال يحاول إستيعاب ما رآه وهل رأه من چنا الصغيرة؟ هل كبرت چنا؟!!!
أخرجه من تساؤلاته صوت صراخ لونا المتصل ليسارع بالدق على الباب قم إضطر لاقتحام الغرفة بعدها ليحاول الفصل بين لونا و ماهر الذي هتف فيه:
-أنت ايه الي دخلك ازاي تدخل كده من غير ما أذن لك؟
-مش وقته يا ماهر…سيب ايد البنت
-هو ايه الي مش وقته..واحد ومراته انت مالك؟
نجحت في الإفلات من تحت يديه ولفت تحتمي في ظهر كمال منه..
إلى هنا وجنّ جنونه وصرخ بغضب أعلى:
-انتي يومك مش معدي النهارده؟! كله كوم وعملتك دي كوم تاني.
جذبه كمال يحاول الخروج به من الغرفه مردداً:
-تعالى معايا يا ماهر…تعالى.
أخرجه من الغرفه بصعوبه إلى أن وقف في نهاية الممر يسأله:
-في ايه يا ماهر..هو انت على طول معاها كده كله خناق وزعيق…انا لولا دخلت عليك كان زمانك بالعها.
هتف ماهر بحرقه ولوع:
-مش طيقاني يا كمال …البت مسففاني التراب.. حارق نفسي عليها وهي مش شيفاني…مش شيفاني يا كمااال.
-أنت السبب.
-نعم؟!
-أيوه…ده البطلة في فيلم ذا ليون كينج حبت قرد…قرد عشان اهتم بيها…وانت اصلا دخلتك معاها كانت زفت وتعاملك قطران…مستني ايه ؟! حد قالك انها مازوخيه مثلاً؟!
صمت ماهر وعلى مايبدو ان حديث كمال نجح في اختراق عقله فهدأ قليلاً ونظر له ليكمل كمال:
-عاملها برومانسية شويه يا ماهر…اهتم بيها واديها الأمان هي كده ولا كده مش هتعرف تفلت من تحت إيدك انت ابن عمي وانا عارفك.
لكن رد ماهر عليه كان على عكس المتوقع حين قال:
-لا مش هدلع ولا هدادي…أنا الي يبيعني أبيعه…انا اديتها فرصتها وهي الي اختارت خلاص اشوف مصلحتي بقا.
-يعني ايه؟! مش هتعلن جوازكم؟
-لا؟
-يعني سلمت وهتطلقها؟!
-مستحيل…لونا هتعيش وتموت مرات ماهر الوراقي.
ابتعد كمال خطوة عنه يردد:
-انت عايز ايه يا ماهر…عايز ايه؟!
-عايز أدبها…أنا بقا هربيها وأعرفها ان الله حق
-انت حاله ميؤس منها…انت عايز تفضل تعبان مع ان الحل والدوا في ايدك.
وقف ماهر محتار يفكر في حديث كمال وكبره يمنعه.
الى ان ورده اتصال فرفع هاتفه يبصر اسم المتصل ففتح المكالمة على الفور يقول:
-منتصر باشا ..اهلاً وسهلاً
-أهلا ماهر بيه..انا قولت أكلمك بنفسي وأعرفك أننا خلاص جبنا الواد اللي اسمه الدوكش ده وأخد أربعه في أربعه.
-بس عايزك ماتعتقوش الا لما ياخد الحكم المتين ويترمي في السجن.
-ماتشغلش بالك انت كله تحت السيطرة.
-مانحرمش منك ياباشا..هعدي انا عليك بقا .
-منتظرك يا كبير…يالا مع السلامه
-سلام.
اغلق الهاتف وتنهد بارتياح ليسأله كمال بشك:
-هو في ايه؟! ومين ده الي عايز تحبسه.
توترت ملامح ماهر ثم قال وهو يستعد للمغادرة:
-مش وقته .. لازم أتحرك دلوقتي عشان تجهيزات الحفله.
هتخلي لونا تحضر.
-تحضر اه عشان ترجع بخمس الاف عريس..هو انا ناقص يا كمال؟ انت تجيب چنا معاك وبس سامع؟!
لم يجيب عليه كمال لكن ماهر تحرك مغادراً
مرت الساعات وبصعوبه اقنع كمال لونا بأن تخرج معهم وتذهب للحفل.
وهي أرتضت وذهبت لأساب كثيره أولهم مجابه ماهر والتمرد على أومره.
جلست بالحفل…عروس جميلة بأبهى طله وحله..كانت ناعمه لذيذة وملفته.
الكل ينظر عليها وهي تتابع ما يحدث جلست تتذكر ماسمعته أثناء عودتها من المرحاض…خالها والد ماهر يقف مع والد جميلة خطيبته يبرم عدة صفقات بملايين وقهقهاته العاليه الجشعه تملأ المكان.
فاخر يقف مع عم جميلة ومعهم رجل ثالث يضحك بقوه…تلك الضحكه تشع بالمال…يفوح منها رائحة مصلحة كبيره.
محمد الوراقي يجلس مع كبارات البلد يبتسم بكياسه ويتحدث بوقار من يصدق ان هذا الرجل قد فعل بفتاه وطفلتها مافعله…ضحكت ساخرة بألم فصدقاً المال ينظف.
لمحت عيناها ماهر خرج من خلف كواليس المسرح الكبير…ابتسمت بلا إرادة وهي تراه يرتدي بذلة تكسيدو سوداء رائعه عليه.
شعرت بالمقارنه والغيره وهي تراه يقدم من جميله المتأنقه في فستان غالي جدا جداً يعطيها بعض الاوراق يتحدث بمهنيه واحترام وهي تجيب عليه بحرفية سديده ثم تتحرك بثقه تنجز بعض المهام.
هي أيضاً توقف بها الزمن…وشعرت بتوقف الأصوات ترى حياة الكل تسير وهي الوحيده الخاسرة..عزام وفاخر المتسببين في إصابة والدتها بالربو يجلسون متهنيين بل ويجنون المزيد من المال وهي قد ماتت والدتها.
الكل يربح حتى ماهر فاز وتسلى عليها…هي الوحيدة الخاسرة.
وقتها تجلى بأذنها صوت مستشارتها النفسية وهي تعيد عليها أيات استدلت بها”وما ظلومنا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون”
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
تعلقت بأذنها وباتت تتكرر
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
ولم تخرج من صمتها سوى على صوت ماهر الغاضب الذي تقدم لعندها حينما اكتشف وجودها يردد:
-انتي بتعملي ايه هنا؟؟
صراخه لم يرعبها بل جعلها ترسم على شفتيها إبتسامة رقيقة، ناعمه أثارت رجفته وإستغرابه ثم وقفت تقترب منه لتحدثه ومن هنا تبدأ فصل جديد في قصتها معه تقسم ان يصبح في صالحها لن تصير ضحيه كجدتها.
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
من ذا الذي لن يلاحظ وجود لونا في المكان؟ وأي تجمع هذا الذي لن يتوتر بمجرد دخولها فيه.
فستنانها السماوي المنفوش جعلها كسندريلا العصر الحديث، ملامحها خلابه وقوامها أخاذ.
بالأساس لونا طاقتها مختلفة وطلتها لها جاذبية، حضورها ملفت،مميز ومثير.
بالطبع لاحظها بسهوله فخطفت لبه وإثارت حواسه ثم جننت عقله؛ اندفع من عند المنصة بعدما كان قاب خطوة واحدة من إلقاء كلمته على الحضور.
نزل من على المسرح كله وذهب لعندها ملفتاً أنظار الجميع.
وكلما اقترب زاد جنونه تصاعداً بازدياد إتضاح جمالها الملفت وهو يعلم ذلك…اقسم لن يجن بسببها وليس ذنبه مطلقاً انها ذات جمال وجاذبية.
اتسعت خطواته حتى اقترب منها مد كفه يغرسها في لحم ذراعها يوقفها عنوه وهي شهادة حق انصاعت ليداه ووقفت معه تقترب من جسده كما ساقتها يداه.
صرخ فيها بأعين غاضبة:
-انتي بتعملي ايه هنا؟! وازاي تخرجي من غير أذني؟
بللت شفتيها بتوتر، كل ماستفعله جديد عليها، قررت تجربة أسلوب جديد معه كي تهدئ اللعب ريثما تدرس الوضع لذا لم تذهب لطريقتها المعتادة في الرد عليه وجربت ان تقول:
-ماكنتش عايزني اجي؟!
-أه
هل أخفقت ولا تملك تأثير عليه؟ هكذا سألت نفسها فرده مازال متجهم غاضب، لم تكن تملك خيار التراجع لذا عمدت لإكمال الجرعه فتبتسمت له وهي تمد كف يدها تلمس ذراعه الغليظة تقول:
-ليه كده يا ماهر؟
أين ماهر؟!! وقد ضاع ماهر.
ماذا تنتظر وقد نطقت اسمه بطريقه ماسه ومحببه مستخدمه صوتها الذي هو متدلع من الأساس جعلته يحملق فيها تائه، هائم، عاشق، ذائب في سحر لونا….لونته المغوية.
رفرف بأهدابه…كانت كعلامة صح ☑️ علامة نجاح…بهتت ملامحها،هل نجحت؟! هل تمتلك ذلك التأثير عليه كما أخبرتها مستشارتها النفسيه و كما قالت لها صديقتها سما صباحاً
-مش بترد عليا ليه؟
سألت مترقبه…هي الأن في حالة تتبع ومراقبه تختبر وتنتظر النتيجة لتكون فكرة .
رأته وهى يجول بعيناه على ملامحها ولاحظت ابتلاعه للعابه بصعوبه،بعيونه تيه أنار بصيرتها وأصابها بالدهشة.
كانت كمن لُقم رأسه بحجر، فهل هي تملك كل ذلك التأثير على ماهر؟ ماهر؟!! معذبها؟!
نجح أخيراً بإخراج صوته..وهو لا يرد اخراج صوته بل يريد تقبيلها والأن.
لجم نفسه بمهاره…حمحم بحرج ثم رد:
-أاا…
هكذا كان جوبه…متووول…كيف خافت منه وأخذته خصماً ولو ليوم…الغبية لا تعلم انه جند من جنودها وتحت إمرتها…سلطتها عليه قويه، هي فقط من كانت لا تعلم أو بالأحرى لم تكتشف بعد.
ملت سريعاً، وكادت ان تعود لعادتها القديمه وتصرخ فيه الا انه قد جاوب وقال بصوت عاشق:
-مش كنتي تقولي انك جايه، على الأقل كنت جيت مع مراتي.
سبته ولعنته داخلها هو يكرر كلمة (مراتي) دوماً (مراتي مراتي مراتي) ربما قريباً سيصبح إسمه ماهر مراتي، لقد ملت منه..لا يترك جمله إلا ويحشر بها كلمة (مراتي).
زاغت بعينها على جميلة،علم تنكر، يجب ان تُقر….هي تغار من جميلة.
تقارن نفسها بها دوماً .
جميلة المدللة التي يحسب لها الجميع الف حساب بما فيهم ماهر الذي لم يكف عن إذائها والتقليل منها.
شعور سئ إجتاحها، تمكن منها، كانت بحاجة للشعرر بالفوز، بالتفضيل ولو لمره لذا ابتسمت مجربه تقول:
-جميلة جايه على هنا.
لم يشح بعينه من عليها، لأنه لايقدر؛عينه تعشقها، معلقه بها..فقط تنهد وقال:
-مش مهم.
ابتسمت فأكمل:
-مش مهم أي حد غير لونا.
شعور جميل إجتاحها تريد منه المزيد ربما أعاد لها ثقتها المفقودة بنفسها…ستجرب إستعمال ماهر، لما لا فقد دفعت ثمن كبير مسبقاً يحل لها فعل أي شيء .
كادت ان تتحدث مجيبه لكن جميلة كانت قد اقتربت تقول:
-ايه يا ماهر لازم تطلع تقول البرزنتيشن قدام الناس مافيش وقت.
زمت لونا شفتيها بضيق…لقد تجاهلت جميلة وجودها..أسبلت جفناها تشعر بالإهانه لتهتف:
-أاه.
اتسعت عينا جميله وهي ترى إنتفاض جسد ماهر بلهفه يتلقفها بين ذراعيه هاتفاً:
-مالك في ايه
ترنحت متقنة التمثيل تقول:
-شكلي دوخت
هتف في جميلة أمراً:
-جميلة روحي بسرعه هاتي لها اي عصير….بسرعه اتحركي.
صرخ فيها بعنف اتسعت لأثره عينا جميله لاتصدق ان ذلك قد حدث معها.
تحركت بصدمه بينما لونا ترقص بداخلها وهي لازالت تستند على جسد ماهر تتكئ برأسها على كتفه وهو قد مد يده يمسح بكفه على شعرها يسألها بوله:
-مالك يا روحي.
-مش عارفه دايخه قوي.
وجدت نفسها قد جاوبت لما جاوبت فهل تعلم انها هي روحه كما وصفها؟ يبدو ان عقلها على علم بذلك…هكذا شردت مفكره تلتقط التفصيل، خرجت من شرودها على صوته يسأل:
-من ايه الدوخه بس؟ حامل ولا ايه؟!
هزت رأسها بيأس منه، مجرد الكلام أثار خوفها و وقع الكلمه على قولونها العصبي فعل به الأفاعيل وهي بالأساس تعلم انها تمثل..فماذا لو كانت حقيقة.
مرت دقيقة وهو يأحذها بأحضانه إلى ان حضر نادل معه العصير فقالت لماهر وشفتيها متقوسه ببراءة مزيفه:
-مرضيتش تجيب هي العصير.
-مش مهم مين يجيبه المهم تاخديه وتبقى كويسه.
هو لم يكذب أو يتجاهل ولم يتلاعب، ماهر بالفعل غير مهتم بأمر جميلة وما قد تفعل أو لا تفعل وبموقف كهذا كل ما يهمه ان العصير قد حضر لحبيبته ولا يرغب بالتفاصيل.
أعطاها الكأس يقول:
-يالا ياحبيبي اشربي عشان تبقي كويسه.
-حاضر.
=ماهر…ماهر…انت قاعد هنا وسايب الدنيا تضرب تقلب قوم يالا عشان البرزنتيشن
زم شفتيه بضيق وهو يرى ويسمع عمه الغاضب فقال:
-ماشي ياعمي دقيقة وجاي وراك.
-مش دقيقه يالا دلوقتي حالاً…ايه الي مقعدك مع البت دي ومالك مقعدها في حضنك كده .
-ولو فضلت تزعق كده هقعدها على رجلي في نص الحفله وخليها تخرب ماتعمر بقا.
-للدرجة دي يا ماهر
-أنا على اخري يا عمي….عدي معايا الليله أحسن.
-ماشي يا ماهر…حسابنا مش هنا.
كاد فاخر ان يتحرك مغادراً بغضب لكنه توقف متخشباً يسمع صوت تلك الفتاة تردد بغنج:
-خاااالووو فااااخر.
التف لها ببطء ليجدها تعطيه نظره لامعه من عيناها ثم تلتف برأسها لماهر تقول:
-روح معاه يا ماهر انا بقيت كويسه
-متأكده؟
-متأكده قوم روح يالا.
صك فاخر أسنانه وعادت لونا تبتسم له بكبر منتصره ليأكله الغضب ويهتف في ماهر:
-أخدت الأذن منها خلاص؟! لا مسيطر…قوم قوم دي شكلها ألأيام الجايه هتبقى مقندلة.
تحرك ماهر بالفعل وأول المصدومين كانت لونا….هي بالفعل غير مصدقه تحاول فقط أن تستوعب…هي تملك سلطة كبيره جداً على ماهر وهي لا تدري؟!!
فجلست تبتسم شاردة تتذكر ماحدث منذ ساعات قلال غيرها وبدل تفكيرها ذلك التغيير الجذري.
عودة بالزمن قليلاً
كانت تجلس في غرفتها حزينة تفكر في مخرج لورطتها وكيف تتخلص من ماهر لتتفاجأ بدقات متواصلة على باب غرفتها ولما فتحتها صعقت وهي ترى من تقف أمامها…..سما …. كيف ومتى ولما؟!
-مش هادخليني زي ما بترديش عليا ولا ايه؟
-جيتي هنا ازاي؟
-سألت وجيت رنيت الجرس والخدامة فتحت لي وجابتني لأوضتك…هتدخليني ولا امشي انا اتمرمط على ماعرفت أوصلك هنا.
لفت لونا وجهها ودلفت للداخل تاركة الباب مفتوح تقول:
-أنا مش بكلمك
-ليه؟
احتدت عينا لونا وهتفت:
-والله؟! انتي بجد عيلة باردة ومستفزة و واطيه وخاينه…أنا كل مره كنت بحتاجك مش بلاقيكي…اتصل ماترديش..سبتيني وخلعتي في عز أزمتي…ده أنا سافرت واتغربت وروحت ورجعت وانتي ولا انتي هنا،
زمّت سما شفتيها تردد:
-صح انتي كان حاصل معاكي كل ده فعلاً وهو هم كبير بس تعالي بقا شوفي انا كنت بواجه ايه في الفترة دي انا صحيت في يوم لاقيت كل حياتي الي ببنيها اتهدت…محمود طلع يعرف واحده عليا ومتجوزها بقاله سنه وانا نايمه على ودني ولا دريانه واكشتفت بالصدفه ولما واجهته بدل ما يلم الدور بجح وقبح وساب البيت وقطع عننا المصروف وابني الصغير كان لازم يعمل عمليه حفيت وراه و ورا امه عشان يبعت فلوس رافض كأنه بيأدبني كأني انا الي كنت اعرف عليه واحد..وانا طول الفتره الي فاتت في محاكم وقعدات بنحاول نوصل لحل ولا نوسط حد عشان نخرج بالمعروف ويديني حتى حقوقي العاديه ولا يبعت لعياله فلوس
كانت لونا مصدومه محبطه وهي تستمع لما مرأت به سما وحدها وهي لا تعلم، ظلمتها وهي لاتدري..ظنتها تتنكر لها بينما سما كانت بهمها غارقه.
حاولت التحدث تبحث معها عن حل:
-طب وشغلك
تنهدت سما:
-ماهي صحيح المصائب لا تأتي فرادا..أخت البيه واصله وخلاتهم يمشوني من شغلي.
-ازاي ده انتي بقالك سنين فيه وعامله شغل حلو قوي.
-مش عارفه يا لونا بجد مش عارفه…سيبك من مشاكلي دلوقتي وقوليلي انتي عامله ايه و وصلتي لايه مع ماهر؟
-اقول ايه بس ولا احكي ايه في الي انتي فيه ده هو انتي ناقصه.
-ياستي مالكيش دعوه انا جايه اتطمن عليكي طول الفتره الي فاتت ماعرفش عنك حاجه.
زجرتها بعيناها تكمل معاتبة:
-انتي بردو قلبتك وحشه ولما بتزعلي بتقلبيها غم.
ضحكت لونا فتلك حقيقتها بالفعل لتكمل سما ضاحكة متعجبه:
-مين يصدق ان الملامح الكيوت البريئة دي قلبها اسود بلاك لا بتنسى ولا بتسامح.
شهقت لونا تردد مدافعه:
-بس بدي فرص والله..
-لكن أول ما الفرص تخلص…بتبقى سنه سودة.
ضحكت لونا فسألتها سما:
-هاااا…عامله ايه مع ماهر ومع العيله دي
نظرت لونا أرضاً فسألتها :
-هو انتي ليه مافضحتيهوش قدام عيلته وقولتي ان ابنهم متجوزك انا لو مكانك كنت هعمل كده ومن بدري.
-خوفت.
-نعم ياختي.
-كانوا هيتهموني اني انا الي غويته مانا سمعتي سبقاني بقا.
-منه لله عمك …بس بردو مايقولوا عادي.
احتقنت عينا لونا بالدموع واحمر وجهها الذي اخذت تهزه رافضه:
-مش عادي…مش عادي ابداً يا سما…انتي ماتعرفيش انا بيحصلي ايه لما حد بيقول عليا كده..كأن خناجر بتقطع في قلبي.
زمت سما شفتيها مشفقه على حال صديقتها لكن تجعد مابين حاجبيها وهي تسمع لونا تكمل بتردد:
-وفي سبب كمان.
-ايه هو؟
-بصراحة…مستنيه اجيب اخر ماهر…عشان مابقاش ظلمته زي ما بيقول…مستنياها تيجي منه…مش المفروض ان انا الي اقف وأشهر أنا جوازي وأدافع عن نفسي…يعني لما انا اعمل كده هو كراجل لازمته ايه؟
-مش عارفة اقولك ايه عندك حق في كل كلمه ولو ان وضعك ده صعب بس…صراحه عندك حق وو..
كادت ان تكمل حديثها لولا اندلاع صوت صراخ قادم من غرفة أم ماهر وقفت الفتاتان وكل منهما تسأل:
-في ايه؟!
-مش عارفه..بس ده صوت طنط مامت ماهر..في ايه؟
خرجوا وكذلك الجميع حينما ازداد إرتفاع الصوت مختلط بصوت آخر يعرفونه مستمر في القول(ايه الي بتعمليه ده وطي صوتك)
هرولت جنا وكمال وكذلك لونا وسما في ظل غياب ماهر بتحضيرات الحفل وجيلان تحضر نفسها للحفل في أحد صالونات التجميل.
اقتحم كمال الغرفه وكلهم من بعده ليروا عزام هو من بالغرفه معها يحاول الاقتراب مستغل ان لا حول لها ولا قوة وهي ما ان فاض بها صرخت:
-ألحقوووني…أبعدوه عننني.
ولم يفطنوا ممن تصرخ ومن ذا الذي تصرخ منه الا بعدما اقتحموا الغرفه وصعقوا مما فهموه…
كانت “نسرين” تبكي بألم وحرقه شعور بالنفور والعجز متملكان منها…اقتربت منها ابنتها تحتضنا مردده:
-في ايه يا ماما…مالك.
-ابعدوه عني..أبعدوه عني.
تقدم كمال:
-ممكن تتفضل معايا ياعمي لو سمحت.
ليهتف عزام بغضب بعدما تم فضحه بتلك الصورة أمام الجميع:
-عجبك كده…فرجتي العيال علينا.
-امشي من وشي بقا…حل عني بقااا.
للحظه شعوت لونا بالخوف وتبدل الأدوار…ماهر هو عزام وعزام هو ماهر وهي لجواره بنفس ضعف نسرين.
حاول كمال ان يتحدث وهو يرى صراخ ودموع زوجة عمه:
-يا عمي لو سمحت سيبها دلوقتي مايصحش كده.
صرخ عزام بغضب ووجه مكشوف لا يبالي سوى برغبته الملحة:
-هي ايه ألي مايصحش يا واد انت هو انت الي هتعلمني ايه يصح وايه مايصحش.
هتفت نسرين دامعه:
-امشي واخرج بقااا.
تقدم منها يهتف متملكاً:
-شكلك نسيتي انك لسه مراتي و وقت ما أعوزك تكوني موجوده.
صدم الجميع من حديثه وأولهم چنا..لا تسوعب ما فهمته وما يطلبه والدها من أمها العليلة لتهتف فيه:
-هو انت مش اتجوزت راجع لها ليه؟!
-اخرسي يا قليلة الأدب…عاجبك كده فرجتي علينا العيال.
-قولت لك سبني…مش عايزاك…حل عني…اعتقني لوجه الله وطلقني.
-مشش هطلقك يا نسرين…نجوم السما اقربلك.
تدخلت چنا من جديد :
-طلقها بقا وأرحمها.
-بترفعي صوتك عليا يا قليلة الأدب.
ورفع كفه كي يصفعها بعنف الا أن يد كمال كانت الاسبق واوقفه بغضب محذراً:
-عمييييي.
نظر عزام بغضب على يد كمال الغليطة التي أوقفته عنوه يهتف:
-أنت اتتجننت يا كمال.
سحب كمال نفس عميق ثم قال:
-بلاش ياعمي…جنا لسه صغيرة ومش حملك …تعالي معايا لو سمحت ماتنساش عندنا حفله مهمه النهاردة.
بصعوبة تحرك عزام ليس لأنه أقتنع بكلمات كمال بل لأنهم اجتمعوا وفضح مراده وفسدت عليه الليلة التي حلم بها.
خرج مع كمال الذي قال لجنا:
-جنا خليكي هنا مع ماما وانا هبعت لك حد بعصير ليمون يهديها.
خرجت لونا مع سما خلف كمال يسمعونه هو يقف معه بأخد الزوايا مردداً:
-في ايه يا عمي…الست تعبانه ونايمه دايماً في سريرها..مش حملك.
اتسعت عينا كل من لونا وسما وهما يسمعون رده الفج:
-أنا مش محتاج حركتها في حاجه هي عجباني كده.
-ولما هي عجباك لسه روحت تتجوز غيرها ليه؟
-هي الي هجرتني…وحرمت نفسها عليا…واصلاً انا اتجوزت جيلان عشان امها واخوها شغالين في مصلحة الضرايب وبيظبطوني لكن لا جيلان ولا غيرها قدروا ينسوني نسرين ولا يوم من أيامها.
-أستغفر الله العظيم…طب يا عمي سيبها تهدى وهاتها لها واحده واحده.
-مانا ياما حاولت…مش عاجبها…لحد ما جبت اخري.
اتسعت عينا كمال مما يسمعه وهو يومياً يوضع بموقف أوقح من ما يسبقه مع عائلته غريبة الأطوار.
فيما جذبت سما لونا تسحبها للغرفتها وتغلق الباب مرددة:
-ده ابوه مش كده؟
-هو
-هو!!! وبتحلمي تفلتي من ماهر…ده أتاريها وراثه في العيله…ماهر ده مش هيعتقك حتى لو بقيتي عضم في قفه…أنا رأيي انك تسلمي.
-للالاا…كله الا كده.
-مش هتعرفي يا لونا…دول شكلهم مش بيسببوا حد من تحت إيدهم.
اقتربت لونا تجلس على الفراش وتهتف بقهر:
-لا ماتقوليش كده…أنا عايشه على أمل اليوم ده…بصي…انا خلاص بقيت بشتغل وليا بيت في روما
-البيت هو الي جايبه يعني انتي كده تحت ايده.
-كمان تلات شهور مرتبي هيتوقى شويه ساعتها أقدّر اجر بيت جديد.
-هيجيبك من شغلك هو يعني تايه عنه.
-هسيبه وادور على غيره…وهقدم منحة دراسه لو اتوافق عليها هقدر اخد شنجن واسافر بالقطر لاي دوله جوا أوروبا و ارفع قضية طلاق وأكسبها واعيش حره بعيد.
-لونا…اصحي…ماهر ممكن مايرضاش يسفرك تاني أصلاً..هو مش عبيط.
-صح…أعمل ايه؟
-جربتي تعملي له البحر طحينه؟
-