سيطرة ناعمة - الفصل 7 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيطرة ناعمة
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

*•{•ࢪواية سـيطࢪة نـاعـمة•}•* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *الجزء19✿︎* *الجزء20✿︎* *الجزء21✿︎* ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______🎀•🎀_______• العيون مرتكزه عليه وماهر على حافة الغليان، بعقله ألف حسبه وطارق يبتسم ملاعباً…الجو متوتر والكل صامت ليسأل عزام: -أمر ياحبيبي. ابتسمت عيناه المحملة بالمشاعر ثم نطق: -أنا طالب طالب الاقرب من حضرتك. تهللت ملامح عزام..واخيراً وصل لمبتغاه وسيطلب يد چنا،ابطلع رمقه بطمع وكاد ان ينطق لولا إكمال طارق: -أنا طالب أيد الأنسة لونا وقف ماهر بجنون وقد ضرب الدم بدماغه وهو يسمع أحدهم يطلب منه يد من علم انها زوجته،يتحدااااه. وردد بجنون: -تخطب مين؟! تخطب مين بس ما سمعتش. انقذ فاخر الموقف ببراعه غير معقوله و وقف امام ماهر يمنع تقدمه من طارق مردداً: -ممماهر عنده حق…ماهو..ماهو ماينفعش تخطب البنت مننّا أبوها يزعل لازم تخطبها منه هو. تمالك ماهر أعصابه بصعوبه يجاهد الا يفتك به ويشرب من دمه لكن لونا لم ترحمه كيف تفعل وتلك هي فرصتها فاقتربت من ماهر تهمس بشماته: -عرفت مين فينا الي وسخ …قابل بقا. ثم تحركت كي تغادر تلك الجلسه التي لا يهمها من فيها بالوقت الذي سأل فيه طارق: -فين باباها وانا اروح له. تصنم جسدها على السلم وهي تستمع لصوت عزام الغليظ يردد: -في مستشفى المجانين…تحب تروح له. سكين حاد وانشق بقلبها ولم تنجح في كبت دموعها بل إنسابت كشلال،كممت فمها تمنع صوت بكائها وهرولت ناحية غرفتها تحتمي بها. والدة جميلة تتابع باهتمام تنظر لأبنتها التي تتابع كلّ ما يجري امامهم بهدوء تام كأن ولا شيء فيه يثير الاهتمام وكذا الأعصاب..هادئة تماماً تراقب فقط.. تنهدت بغيظ وكادت أن تتحدث لولا صوت طارق الذي قال: -مستشفى المجانين؟! ليه؟!! -عقله فوت…اتجنن وبقا خطر على الناس فحطوه في مستشفى المجانين. نطقها عزام عن عمد،لقد فتك به الغل،ابنته أولى يتلك الزيجه الملكية. فقال طارق: -خلاص أروح ل.. لم يستطع أن يسمع كمالته واندفع يردد: -تروح فين يا… وقف فاخر على الفور بحده يردد: -اتفضلوا على الغدا السفره جاهزه..اتفضلوا..يالا يا ماهر خد خطيبتك. قال ألأخيرة من بين أسنانه محذراً ومنبهاً يذكر ذلك الغبي بتواجد من تدعى خطيبته بينهم وهو غير مراعي او مبالي بوجودها. احتلت ملامح الضيق على وجه طارق وماهر وتوترت الجلسه اكثر وأكثر ليتفوه فاخر: -يالا يا جماعه السفره جاهزه وانا بصراحه ميت من الجوع ههه اصل البحر بيجوع..يالا…يالا يا ماهر خد خطيبتك في ايدك. ماهر محاصر من جميع الاتجاهات وما كان ينقصه وجود جميله التي لا ذنب لها في كل ما يحدث وهو يعلم…يعلم تمام العلم انها لا تستحق الجور عليها. سحب نفس عميق وحاول الضغط على أعصابه ليرسم ابتسامة لطيفه على شفتيه ثم مد يده لها قائلاً: -اتفضلي يالا عشان نتغدى. مدت يدها لكفه…تباً لما لا يشعر بشيء كما تفعل به تلك المصيبه…مغالطة كبيرة بتلك الجملة التي يرددها الرجال دون تفكير (كل الستات واحد) كان يعتقد ذلك..الى ان اكتشف الحقيقه بنفسه فلكل طير وليفه. لمسه لونا له تثيره وتقشعر كل بدنه…لا يحدث ذلك له مع اي فتاة ابداً. حاول الإستمرار في رسم الود..جميله ضيفته ولا داعي لإحراجها يكفي ما حدث وقد فهم ملاحظة أمها والتقاطها اهتمامه بلونا. خرجوا جميعاً يجلسون على طاولة الطعام المطلة على البحر وجلست جميله بجوار والدتها التي همست لها: -شيفاكي ساكته وعادي مش ملاحظة ان في حاجة غلط؟ حاجة ايه؟!! حاجاااات غلط بتحصل حواليكي؟ -تؤ مش ملاحظة. -نعمم؟ هتفت بها والدتها بجنون لتلاحظ تحول نظرات الجميع عليها فعادت تهمس من جديد: -لينا كلام تاني في البيت مش هنا. تركت الحديث مع ابنتها منتبه على صوت عزام: -يالا يا جماعة مش بتاكلوا ليه؟ ليسأل طارق: -هناكل من غير لونا ولا ايه؟ ألقى ماهر شوكته من يده بحده يغمض عيناه هو يضبط نفسه ويتحكم بها بصعوبة كي يمر هذا اليوم دون ان يفتك به وتنتهي الليلة لكنه لا ينفك عن أفعاله تلك. فتح عيناه بقلق على صوت شقيقته التي قالت: -لا مش هينفع لونا تاكل سي فود النهارده عشان عندها دور برد من الصبح بلاش لايزيد عليها. اصابه القلق بوضوح، أهي مريضه وهو لا يعلم؟ وجد نفسه يسأل بقلق حقيقي : -هي لونا تعبانه؟ -أممم -وازاي ماحدش يقولي..تعبانة من امتى وايه الي تعبها. -اهدى مافيش حاجة ده من النهاردة بعد ماجينا بشويه تقريبا هوى البحر تعبها وجالها برد. وقف لا إرادياً ينوي الذهاب لها تحت نظرات جميله ووالدتها المراقبة التي لم تستطع الصمت اكثر وقالت: -ده شئ مش عادي أبداً. تيبست قدماه والكل صمت..كُشف امره..العاشق تفضحه عيناه و…قلقه. بلحظة هي لحظه وقد اختنق قرر فضح كل شيء وليذهب الجميع للجحيم هو متزوج من لونا ويحبها فتباً للبقية…لن يقف يرى رجل اخر يخطب زوجته منه ويصمت ولن يضطر لمداراة قلقه عليها. فتح فمه سيقول ولتخرب الدنيا لكن كمال كان الأسرع حين انقذ الموقف: -لا والله عادي جداً انا كمان لما جنا قالت لي كنت قلقان عليها كده اصل احنا بنحب بعض كلنا أسره واحده ولونا بنت طيبه جداً وتتحب. رفعت له احدى حاجبيها…لم يعجبها الحديث ولم يدخل لأذنها حتى..وهم فهموا عليها. چنا تجلس متابعه لشقيقها…ليست طفله كما يعتقد ولا ساذجه..ترى كما بات يرى الجميع ان شقيقها مهتم بلونا اهتمام غير عادي. أبتسمت وهي تنظر له، نظراتها كانت متلاعبه موحيه..تقول انها تكشفه. طارق كان متوتر وقال: -انا هطلب لها دكتور تدخل كمال من جديد هو على علم بمدى تهور ابن عنه فقال: -انا جبت لها دوا -انت دكتور سنان وبس! -اه بس ده دور برد يعني هتاخد مسكن وفيتنامين سي وتشرب حاجة سخنه وتنام. انفعل عليهم عزام..فهل ستتحول الجلسه والعزيمه للحديث عن لونا أم ماذا يعني؟! خرج صوته الذي حاول صبغه بالود المزيف: -جرى ايه يا جماعة مش كفايه كده ونبدأ أكل…انا جعان جداً بصراحة يالا ناكل . ثم خص ولده بنظره حاده محذره اضطرته لان يجلس مرغماً يحاول إخفاء مشاعره. ______سوما العربي______ جلست لونا بغرفتها تقرأ رسائل دكتوره ساره مراراً وتدريباتها النفسيه مع أول قاعدة وهي عدم تسول الاهتمام وانتظاره من الأخرين فالأخر لن يعطيها مادامت هي لا تهتم بنفسها، العالم من حولنا هو انعكاس لنا، الناس تعاملنا بما نرى به أنفسنا. البشر ومعاملتهم ما هم إلا مرآة داخلية لنا، ان لم تحب نفسها فلن تجد حباً من الناس. لونا عاشت لسنوات معتقدة انها تحب لونا، مستغربه طاقة الرفض الموجهة لها من الجميع لم تكن تدرك سوى مؤخراً أنها ماكانت تحب حالها. حب النفس لا يكن فقط من أنني ارى نفسي جميله وطيبه لما يرفضني الناس ولما صديقاتي يغدون بي ولما ولما … حب الناس بان أسأل نفسي ماذا فعلت لنفسي كي اقول صدقاً أني أحبّها…ماذا فعلت لأصبح سعيده بالمواجهة الصحية مع النفس وجدت لونا انها لم تكمل تعليمها بسبب ظروف الأسرة و إضطرارهم السفر بعد تعب والدتها، لم تهتم بجمالها الذي يمكن ان يتحسن ويتطور اكثر ممها هي عليه بل كانت تحاول مداراته…تشعر بالعار ناحيته لما دره عليها من كره و تخبيص…إنسابت وراء الطوفان المجتمعي وجعلتهم ينتصروا عليها..لجأت لوأد جمالها وأنوثتها بسبب تجريح المجتمع…منذ فترة توقفت عن لبس اجمل القطع ووضع مستحضرات التجميل والتحدث بليونا وعذوبة..لم تفعل سوى مؤخراً ولتثير غضب ماهر فقط بعدما اكتشفت انها هكذا تغضبه فبات يروق لها غضبه أحياناً بخلاف ذلك كانت تحاول مدارة أنوثتها الفجة التي لا يمكن مداراتها…فحتى وهي في أشد لحظات عدم الاهتمام بالنفس كانت متهمه بالإثارة. وبجملة الوقوف مع النفس ومواجتها فقد اكتشفت لونا سر خطير…لقد عادت للبسها الأنثوي الرقيق والاهتمام بنفسها دون خوف شيئا فشيئاً كالسابق حين دلف ماهر لحياتها وكأنها شعرت فجأة برجود شئ يحميها. مازالت تتذكر فستانها المتدلع الذي ارتدته حين قدمت معه لبيتهم بأول مرة ، ابتسمت رغماً عنها وهي تتذكر نظراته الجانبيه لها كل دقيقة فتلاشت بسمتها هي تستذكر مكملة لما حاولت فتح حديث معه وصدها بفجاجة…بدايه سوداء وضعت اول حجر في علاقتها معه..أكملها هو بسيل اتهاماته…لم يترك لها فرصه فقد سد كل الفرص واخرهم إجبارها على الزواج منه. سحبت نفس عميق تعيد على نفسها خطّتها طويلة الامد(حب النفس ورفع الاستحقاق) وخطتها قصيرة الأمد(مواجهة ماهر) مع الأخذ بنصيحة صديقتها سما متبعه خطة(قلب الطاولة) ذمت شفتيها بضيق كيف ستواجهه وهو لم يأتي لعندها منذ ذلك اليوم، حسمت أمرها،لونا بالعقليه الجديدة لن تنتظر إن لم يأتيها ستذهب له هي وتخلق الفرصه..لقد قطع عنها عملها وماعادت قادرة على تعلم الجرافيك الذي تحبه..لابد من حل..يجب ان ينتهي ذلك الوضع. وبينما هي تفكر في كيفية الخلاص انفتح باب الغرفة ودلف لعندها بهيئته الضخمة بعيناه القلق يحاول مداراته وسأل بصوت جامد وأنف عاليه: -انتي تعبانه؟ جاوبت دون النظر له: -لأ. سأل بحده فهي تقول لا مستهينه وهو يأكله القلق عليها: -ازاي چنا قالت إنك تعبانه..عندك ايه؟ صوته كان جامد..شديد يحاول عدم إظهار اي ميل او قلق رغم ان وجوده الان بغرفتها لاهو اكبر ميل وقلق، طريقته في المكابرة جعلتها تضحك داخلياً عليه لكنها لم تنسى ما فعله وقاله لذا ردت بجمود: -مش عندي. -أنا مش جاي أناقشك..قومي البسي حاجه وتعالي نروح للدكتور…عشر دقايق وألاقيكي تحت. التف مغادراً دون النظر لها لتناديه: -ماهر. وقف مكانه فقالت: -انا عايزه موبايلي. صك أسنانه بغضب والتف يقول بحده: -ده انتي بجحه بجاحه..لا تكوني فاكره إن ألأيام هتخليني انسى عملتك السوده…عايزه الموبايل عشان تعرفي تكلمي من عليه رجاله مش كده. ذهبت كل تمارينها النفسيه مع الريح وهي تسمع منه اتهاماته البشعه من جديد فاندفعت ترد: -عملتي السودة؟! وانت عملتك ايه بمبي؟! لما راجل يقف قدام راجل تاني ويطلب منه ايد البنت الي المفروض انها مراته وهو عارف والراجل ده يسكت خالص يبقى يتقال عليه ايه؟! يبقى راجل أصلاً! اندفع لعندها وهم كي يعنفها مجدداً يردد: -أنا راجل غصب عنك، وانتي زودتيها قوي…انا مش هفضل متحملك كده كتير.. انا لو مش راجل فهيبقى عشان سيبتك عايشه بعد عملتك وخيانتك ليا. نفضت يده عنها وصرخت فيه: -خيانة ايه وخيانة مين؟ أنا عملت ايه اصلا؟! كانت واعيه…خير وسيلة للدفاع الهجوم لذا عمدت لقلب الطاولة تهتف: -هو مش الموبايل معاك؟ ماتفتحه كده وتشوف…افتح. بنفاذ صبر اخرج هاتفها من جيب سرواله يفتحه كما طلبت وذهب لمحادثتها معه يسمعها تقول: -شوف الشات الي بيني وبينه…هو الي بادي بالكلام وكان كلام عادي انا ردي عليه كان على الأد وقفلت كمان يومها تاني مره هو كان بيتصل بيا كتير وانا ماكنتش برد عليه فماقدرش يتحمل وجالي لحد الشغل وانا بردو مادتهوش مجال للكلام فرجع يقولي الكلام الي ماقدرش يقوله في الشات. كان يسمع حديثها ويعيد قراءة المحادثه المختصره بالفعل للمرة العاشرة كلامها صحيح لكنه مازال عند رأيه وصرخ فيها يردد: -مجرد ردك عليه أصلا خيانه يا هانم يا محترمه..تردي عليه بتاع إيه اصلا. -وماردش ليه مش المفروض اني مش متجوزة..لو كان فتح الكلام مع چنا كان هيبقى ردها خيانة لحد؟ -كانت هترد بذوق وتقفل الكلام وبس -وانت شايف في الشات مني كلام غير كده -بيقولك وحشتيني..بيقولك وحشتيني. تذاكت وراوغت..فردت: -بيقولي ينفع اقولك انك وحشتيني؟! ده معناه اني مش مدياه مجال وبصده وهو أصلا الي شكله جرئ. -كللل كلامك ده مش هيشفعلك…حتى لو صح..مجرد وقوفك معاه جريمة…انك خبيتي جريمه. -خبيت؟!! خبيت ايه انت بتشتغل نفسك…مش عايز تواجهها بالحقيقه…كلنا كنا عندهم وبان اهتمامه من اول مره وقدام الكل وانت ماكنتش تقدر تتكلم كل حاجه كانت قدامك بس انت الي بتستعبط عاجبك دور زوجتي والكلب بس الحقيقة انك عايز تلف كل حاجه عشان تفصلها على مقاسي وتلبسني توب الخيانه عشان تثبت لنفسك اني وسخه زي ما بتقول عليا فافضل ساكته وعيني في الارض واعيش مخروسه مش كده. صرخت بالأخيرة فيه …نجحت لونا في جره للنقطه التي تريد..كانت بارعه في تسيير مسار الحديث والتلاعب بالكلمات حتى تصل لهدفها. بالفعل بدأ ماهر يراها غير مخطئة مئة بالمئة رغم نكرانه التام للإعتراف بذلك. لن يتركها تتمادى في الحديث..فطن ان لونا ليست سهله مطلقها..قد تبدو سهله بسبب قلة خبرتها وعدم احتكاكها بالحياه الخارجيه..تلك الجميله الواقفه أمامه لو تعلمت قليلاً فنون المكر واللوع والخبث مع إضافة القليل من الخبره ستصبح مرعبه مرعبة مرعبة. وهو لن يسمح لها…….. قطع حديثها وقال بغلظة وحسم: -عشر دقايق وتبقي تحا عشان نروح للدكتور وماسمعش صوتك نهائي…سامعه. رفعت له احدى حاجبيها…حربهم ضاريه بين شخصية نرجسيه وشخصية ألفا كلونا هي تعلم انها ربحت حرب الحديث للتو لكن ماهر الترجسي لم ولن يعترف ….وإنما التف كي يغادر بغضب وعاد يقول بصوت غاضب…غاضب جداً: -أنا ماشترتش ولا كلمه من الي قولتيها وانتي بنظري لسه خاينه وزباله وياريت تقعدي مع نفسك بقا كده تفكري تشوفي هترضيني وتصالحيني ازاي. ثم خرج بسرعه وزيادة تأكيد صفق الباب خلفه بحده جعلها تنتفض لتصدق …ماهر كان ماهر جدا وبرع في حبك دوره التمثيلي. ______سوما العربي________ خرج من غرفتها باتجاه السلم ليقف بغضب وهو يرى طارق يقف في الممر بحيرة كأنه يبحث عن غرفتها..لم يستطع السيطرة على نفسه وتقدم يقبض على تلابيبه بغل مردداً: -ده انت مستغني عن عمرك بقاا…جاي وراها لحد هنا…بس الغلط مش عندك الغلط على الي فوت لك اول غلطة…موتك على ايدي النهاردة. نفض طارق يده بنفس القوة و قال: -ولاااا..انت هتفضل عايش في دور الشبح ده كتير …انا الي سكت لك لما مديت ايدك عليا بس سكت عشان مش فاهم لكن بعد كده ايدك في جنبك وتلزم تمامك فاهم ولا أفهمك. -الله…ده انت حلو اهو وبتعرف تحلو…طب اسمع بقا…عينك لو بصت لمراتي هخزقها لك. صمت طارق لثواني متنهداً ثم قال: -انا ماكنتش بدور على لونا . احتلته الغيره والغضب وردد من بين أسنانه وهو يرفع يده يقبض على فك غريمه: -أسمها مايجيش على لساااانك. نفض طارق يده للمرة الثانية وقال: -أفهم بقااا…انا كنت بدور عليك انت..خلينا نتفاهم بدون شوشرة انا لحد دلوقتي عامل بأصلي وماروحتش قولت لعمي وبنت عمي بالمصيبه الي انت عاملها. -انت هتهددني ماتروح تقول. -مش هقول عشان اقدر اتجوز لونا عادي من غير ما تبقى خصمه ليهم ويرضوا ي…. لم يكن ماهر يستطع تحمل اي جملة بها إسم لونته من طارق بالخصوص فقبض على عنقه بغل وقد ارفق أسمها بنتيه من الزواج منها…يخطط ويحلم بذلك…فكرة ان رجل أخر قد يفعل معها ما يفعله هو وان ينال منها ما ناله ويناله الرجل من زوجته كانت قاتله خصوصاً وقد اخبره صريحه انه يحلم بذلك…زاد من الضغط على عنقه يردد بجنون: -هقتلك…قسماً بالله لاقتلك. تقدم كمال الذي خرج من غرفته للتو ركضاً منهما يردد بهلع: -سيبه يامجنون هتموته. -ابعد يا كمااال..هموته والله لاموته. كان طارق قوي بما فيه الكفاية نجح بصعوبه في نفض يد ماهر الذي قال: -لونا تبقى مراتي لو شوفتك قريب منها هموتك فاهم… ضحك طارق باستفزاز من بين سعاله ومحاولته التنفس يقول: -ههههه…انا جيت خطبتها منك ..ههههه تفتت قلب ماهر وكبريائه هو يعلم ان رد فعله كان مايع لا طعم له ولا لون…يعيش القهر يومياً لحماية غيره لكنه كان قال: -عندك حق…قسماً بالله جدي يخرج بس ويشد حيله وساعتها كل واحد هياخد الي فيه النصيب. حاول طارق التحدث بتعقل معه فقال: -خلينا نتفق يا ماهر..وضعكم بالأساس غلط. تلاعب ماهر…تربيته الذكورية الشرقية كانت مسيطرة فقال: -انت شكلك مش فاهم ولا فاكره جواز على ورق لسه..مش هتنفعك ولا هتنفع حد غيري…أنا دخلت عليها. قالها وبعيناه الف معنى ومعنى يتبين فيهم تسرعه في إتمام زواجه بها ليلتها كي يضمنها ويضمن وجودها…كي يمتلكها…الرجال الشرقيين يلهثون خلف العذراء ولو كان جسدها وقلبها بخلاف ذلك. اتسعت عينا ماهربصدمه وهو يسمع رد طارق عليه حين قال بحده وهو يضربه بكتفه: -ده عشان انت راجل مختوم على قفاك وعبيط فكرك الكام نقطة دم دول هما الي هيفرقوا معايا؟! ولا هما دول الي يزودوها او ينقصوها…انت راجل عبيط اي والله عبيط ومش بتعرف تميز..أعمى القلب والنظر…اقولك انت حلال فيك الي بيحصلك والي لسه هيحصلك. تحرك مغادراً وتركه يقف بحيره وصدمه ولجواره كمال الذي هتف فيه: -ممكن اعرف اخرة ده كله ايه؟! هتعمل ايه؟ عاجبك كده لما جه خطبها منك واحنا قاعدين..ده علم عليك وعلينا كلنا وماحدش فينا كان عارف يرد. اسبل ماهر عيناه بتعب ثم قال: -عارف…علم عليا ولعبها صح ابن الكلب وانا كنت واقف مش قادر انطق بسبب أبوك وابويا…لو نطقت هينفذوا تهديدهم واحنا ملصمين جدك أصلا. -ماهي دي مصيبه تانيه…جدك مش عارف انك اتجوزت لونا ولو عرف هتبقى مصيبه اكبر..طلقها احسن يا ماهر. تعصب ماهر وقال: -أطلقها ازاي…بقولك مراتي..تخصني..انا مستحمل كل ده عشان ماطلقهاش…أكيد في حل تاني.. دلوقتي كل الي في دماغي ازاي اخلع من جوازتي مع جميله عشان اهلها ومصالحنا معاهم وبعدها جدك امره سهل. -على فكره ام جميلة اخدت بالها ومركزة معاكم..ماهي حاجة باينه للأعمى بردو…واتكلمت بعد ما طلعت . -يووه…تفكر الي تفكره..على الله تحس ان في حاجة غلط وترجع في الجوازة..انا ماشي -رايح فين؟ -هاخد لونا وانزل القاهرة عشان اكشف عليها. -والناس الي تحت. -قولهم اي حاجة…مش فارق لي قولت لك…ولا عايزني افضل سايبها هنا مع الجدع ده عادي يغازل فيها صك كمال أسنانه بجنون منه ثم قال: – اه قول كده بقا…استغفر الله العظيم…خد جنا معاك وانا هقولهم ان مامتك تعبت واضطريتوا تنزلوا لها..اما نشوف اخرتها معاك. ________سوما العربي__________ طوال طريق العودة للبيت كان يقود وهو كل دقيقة والثانية ينظر في مرآة السيارة يطالعها فيها بعدما جلست بجواره جنا التي كانت تتابع حركات أخيها المكشوفة جداً…كانت چنا مصدومة أيعقل!!!! وصلت السيارة لبيت الوراقيين في ساعة متأخرة من الليل وفتحت لونا باب السيارة تترجل منها مغادرة بسرعه لقد تحملته طوال الطريق ولن تتحمل أزيد. نظر على فعلتها بغضب ثم قال لشقيقته: -اطلعي للهانم عرفيها تجهز عشان دكتور احمد هييجي يكشف عليها. تبسمت چنا ثم سألته متلاعبه: -أبيه؟ هو انت بتحب لونا؟! ارتبك…كشفته الصغيرة…چنا نقطة ضعف بالنسبة لماهر…يخاف على مظهره أمامها فقال بخشونه: -أحمممم..مين قال كده. ضحكت مرددة: -حركاتك..نظراتك..اهتمامك..انت طول الطريق عينك على المرايه باصص لها فيها. حمحم بخشونه يقول: -لا مش… قاطعته مواجهه: -أبيييييه. تبسم مستسلماً ثم قال: -اه..بصراحة يعني..بس هي زي ما انتي شايفه كده -ماهو من طريقتك معاها يا أبيه..انت ناقص تديها بالبوكس كل اما تشوفها. -هي الي بتعصبني. -اهدى معاها شويه وانا هكلمها تلين من ناحيتك. -بجد؟! ضحكت عليه وقالت: -ده انت واقع واقع…هههه بجد اه. -ماشي بس اوعي تقولي لها حكاية واقع دي عشان قافش عليها ماشي -ماشي…انا هروح لها. بعد مرور ساعه حضر الطبيب للكشف عليها وأخبره انها تحتاج للراحه والتغذيه الجيده مع اخذ روتين دوائي جيد. جلب الطعام و وضعه أمامها بحده تحت أعين شقيقته الواقفه تكبت ضحكتها يقول بحده: -اتفضلي الدوا. مالت عليه چنا تقول: -ماتخبطها بالكيس في وشها أحسن. -جنا…ششششش صمتت جنًا مرغمه وهو خرج ثم دلف بعد دقائق يقول بغلظة: -ياريت الي ليه دوا ياخده بعد الأكل انا مش فاضي للدلع وعندي شغل…الجرعه مرتين بعد الاكل وفي واحد تاني الصبح. ثم خرج بحده وترك لونا تنظر لجنا بجنون فضحكت جنا وقالت: -طيب والله بس هو اهتمامه كده. كاد ماهر ان يعبر طريق البيت كله لولا تلك الدراجه البخاريه التي وقفت تعترض طريقه …شد فرامل اليد وترجل من سيارته يواجه صاحبها الذي تعرف عليه قائلاً: -جرى ايه يالا…هو انت كل شويه هتنط لي. مسح الدوكش على وجهه ثم قال: -العفو منك ياباشا بس انا جيت لك عند الشغل بقى لي يومين مش عارف أشوفك. -وجاي تاني ليه انت مش خدت الي طلبته هي سيره -خلصوا ياباشا…المعايش غاليه وبصراحه لما اخدت الفلوس وروحت حسيت انهم كانوا شويه وانا كنت المفروض اطلب اكتر. -اه والله…هممم وعايز ايه بقا..المرة الي فاتت كانوا عشرين الف المرة دى عايز كام؟! -ميتين الف يا باشا. قبض ماهر على تلابيبه يهزه مردداً: -نعم ياروح امك والمره الي بعدها مليون مش كده.. -إيدك يا باشا ..بلاش تدفع وانا اروح للست الهانم واقولها على الي اتفقت معايا عليه. لكمه ماهو بعنف يودد: -انت بتهددني يالا..ده انا اوديك ورا الشمس. -وديني ياباشا..فيها لا اخفيها.. بني يخلي الموبايلات ورسايلها القصيره.هع هع..هععععع. رمقه ماهو بغل وغضب ثم عاد لسيارته يقودها مقرراً بعدما حاصره كل شيء… ولج لغرفه لونا يفتحها بعنف…كانت وحدها فقال: -جهزي نفسك هتسافري أخر الأسبوع. > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* دلفت تخبط الباب بغضب من تصرفات ابنتها الساذجه حد الاستفزاز، فيما كانت جميلة تتقدم لتصعد الدرج غير مبالية بحديث والدتها الغاضب لكن أوقفها تقابلها مع والدها على الدرج يسأل مستهجنًا: -أنتوا رجعتوا؟ في ايه بتزعقوا ليه؟ تقدمت چيرمين منه هاتفه: -أهلاً؟! اهلاً بالبيه الي سايب مراته وبنته قاعدين عند الناس في بيوتهم وهو ولا هو هنا؟ زاغت عيناه ثم قال مراوغاً: -كنت جاي بس جالي شغل ردت سائمة: -فعلاً؟! ماكنتش عارف تأجل الشغل المهم ده وتيجي تقعد وسط الناس الي هيبقوا نسايبنا اقله كنت تشوف البلاوي الي انا بشوفها ومايتسكتش عليها دي وبنتك الهبله مش عايزه تاخد بالها. -ايه الي حصل؟! حد هناك ضايقكم . -البيه الي بنت سيادتك عايزه تتجوزوا ومختارته دوناً عن رجالة مصر كلها سايب خطيبته وامها ومش شايف ولا مهتم الا ببنت عمته واهتمامه باين للأعمى وبيعمل كده من غير مدارية ولا كسوف . -لونا؟!! سأل زوجها متوقعاً فصرخت بغضب: -يعني انتي كمان واخد بالك. -من اول مره جم فيها عندنا. -يعني انا مش مجنونه..اهو…قول لبنتك. -اقول ايه واقول لمين الخطوبه دي لازم تتفشكل مش بنتي انا الي…. التفت جميلة تهتف بحسم وصرامة: -الخطوبة هتتم يعني هتتم..كل الي بتقولوه وبتلاحظوه ده لعب عيال مش اكتر وماهر راجل وعاقل وهيحسبها صح. صرخت والدتها بغضب: -انتي في ايه يابت؟ ايه حكايتك؟! انتي عايزة تجننيني؟! ايه الي جابرك على كده؟ هو انتي اي حد ولا بنت اي حد؟ ولا فيكي عيب عشان تعملي الي بتهببيه ده؟ صمتت جميله ترفع رأسها بكبر وتصميم ثم قالت معاندة: -أنا عارفه انا بعمل ايه كويس لو سمحتم ده قراري وانا حره فيه وانا مكمله في الجوازة دي عادي. تركتهم يتبادلون النظر بجنون لبعضهما وصعدت لغرفتها وعقلها يصرخ انها لن تخرج من تلك المعركة خاسرة مجدداً. فتحت هاتفها بالصدفه لترى طلب الصداقه الذي يعاد إرساله لصفحتهز للمرة الألف فتقوم برفضه للمره الألف وهي تزفر بضيق أفكلما أحبت رجلاً تركها وخسرت هي..تلك المرة لن تخسر كما خسرت في مراهقتها فقد باتت الأنثى يشيب لها رؤس الشباب . معركتها مع لونا مشبعه جداً لها ولأنوثتها كونها تتنافس مع خصم كلونا مصممة على أن تكسب تحت اي ظرف ربما وقتها إستعادة ثقة جميلة بنفسها تلك الفتاة التي لم تكسر يوماً الا حينما تم رفضها من حبها الاول…هي بحاجة لمكسب يجعلها ترمم جرح الماضي وتولد من جديد. ستحرص على ان تكسب حربها مع لونا لن تخسر مجدداً. __________سوما العربي_________ اتسعت عينا چنا مما سمعته وكذا لونا التي هتفت مستهجنه: -نعم؟! اسافر؟! أسافر فين؟ وليه؟ -من غير ليه نطقها ببرود وتجبر لتصرخ فيه: -هو انت فاكرني هسمع الكلام ؟! -هتسمعيه وعلى ما اخلص باسبورك والفيزا مافيش خروج من باب الأوضة دي. احتدت عيناها بغضب عاصف ورمت صحن الطعام بالصينيه من على قدميها فدشت أرضاً لتصرخ چنا وتحد عينا ماهر صارخا فيها: -اتجننتي ولا ايه؟! -أتجننت اه..وكلامك ده انا سمعته من هنا وفوته من هنا؟! احتدمت عيناه وصك أسنانه ثم نظر لاخته هاتفاً بأمر: -چنا روحي على أوضتك. -بس يا ابيه ماهو بردو… قاطعها يصرخ: -على أوضتك. فرت مهرولة تتجه لغرفة كمال لترسله لشقيقها ربما عقله فيما تقدم ماهر من لونا يردد: -ايه الي بتعمليه ده؟! هو انا عشان عديتها لك مره هتكرريها ولا ايه؟! ازاي تعلي صوتك عليا وترمي الاكل في وشي كده لا وكمان قدام اختي…انا شكلي دلعتك. أدمعت عيناها..اين ذلك الدلع الذي يتحدث عنه..لكنها عادت تهتف: -واضح الدلع حتى باين عليا…وكمان عايز تسفرني ..هو انا هوا؟ لعبه؟! حسسني اني بني أدمة مره. تخلله شعور بالميل ناحيتها لكنه قاوم وأصطنع الغضب عليها مجمعاً اخطائها لتبرير موقفه وزيادة كسر عينها: -احسسك أااه..حاضر..عشان تفضلي خارجه داخله تعملي الي انتي عايزاه وتدوري على حل شعرك شكلك نسيتي انا اتجوزتك ليه…أنا اتجوزتك عشان …. دق كمال على الباب منادياً: -ماهر. فتح الباب وقال: -ايه الي چنا قالتهولي ده؟ انت هتسفر لونا؟ -اه ياسيدي مراتي وانا حر فيها هو ماحدش عايز يفهم ليه؟ صرخت لونا وهي تضرب الأرض بغل: -مش هيحصل يا ماهر سامع ولا لأ -لا هيحصل ومش عايز كلام كتير تقدم كمال يحاول تهدئة الوضع فقال: -استهدوا بالله…تعالى معايا يا ماهر خلينا نتكلم. تنفس ماهر بتروي وتحرك ليذهب معه لكنه قال قبلما يغادر: -خروج من الأوضه نووو مش هتخرجي من هنا غير على المطار…أظن الكلام واضح اهو عشان لو حصل غير كده يا لونا ماتلوميش غير نفسك. -مش هيحصل يا ماهر وهتشوف. كاد ان يتقدم لعندها لكن كمال لجمه يمنعه وقال: -اهدى وتعالى معايا…أهدى. خرج معه مرغماً وذهبا للحديقه يجلسان فيها لتمر فترة صمت كانت فيها انفاس ماهر ثائرة عاليه ظل يحاول التنفس ليهدأ وتركه كمال لبرهه ثم بدأ يتحدث معه بهدوء: -في ايه يا ماهر؟؟ اخرتها معاك ايه؟! مش كفاية بقا قرارت جنونيه؟ عايز تسافر وتسيبنا ده انا ماصدقت رجعت وسبت حياتي هناك عشان ابقى معاكم تقوم تسيبنا وتمشي. حاول ماهر ان يتحدث بعيداً عن عصبيته وقال: -انا مش هينفع اعيش برا عشان امي واختي…لونا هي الي هتسافر بس. اتسعت عينا كمال من فجاجة الكلام والصدمه ليسأله بجبين مجعد: -افندم؟! لونا تعيش برا لوحدها؟! -مش لوحدها لوحدها..هعيش معاها بس هروح واجي . -وليه كل ده؟! -انا ماشوفتش يا كمال الي حصل النهارده؟ زم كمال شفتيه وقال: -بصراحة انت غلطان يا ماهر…لونا عمرها ما هتقدر تغفرلك ان في واحد جه يخطبها منك ويتحداك قدام الكل وانت اضطريت تسكت. اغمض ماهر عيناه بألم يعلم ان كمال على حق..بالأساس ذكرى تلك الواقعه تنحره حياً فهتف: -ابوك سكتني..ابوك لاوي دراعي…احنا ممكن نتفضح كلنا..عارف يعني ايه يتنشر في السوق وقدام المعارف والجيران ان ولاد الوراقين حجروا على ابوهم الراجل الكبير…انت شايفني كده وهي اكيد شايفاني كده وماحدش حاسس بالراجل المدبوح الي بيحاول يراضي الكل على حساب نفسه..خايف على جدك وبحاول احافظ عليه لو وصله خبر مش هتبقى جلطة تالته لا هتبقى سكته قلبيه وعار الفضيحه دي هيفضل ملازمنا رفعنا قضية حجر على جدنا…ومش هنبقى ملاحقين من الفضيحة ولا مشاكلنا مع عيلة ابو العينين اللي مش هتستكت على اهانه كبيره زي اني أتجوز على بنتهى الي اي حد يتمناها..لو كده انا كنت كفيل بيهم لوحدي اواجههم بس فضيحه مع مشاكل هيبقى كتير ..مش هينفع اضيع الكل عشان انا حبيت لونا واتهورت واتجوزتها.. شايل كل ده جوايا وساكت وبضطر اجي على نفسي وعلى كرامتي وادوس على قلبي…انا كنت عايز امسك الواد ده اشقه نصين بس ابوك وقفلي. أشفق كمال عليه..ربما معه حق…ماهر كان يتحدث بصوت مشروخ..رجل عاشق شُرخت كرامته ورجولته لأنه أحب الشخص الخطأ بالوقت الحطأ. ربط كمال على كتفه يردد: -انا ماكنتش اعرف انك شايل كل ده جواك وساكت ياماهر..ربنا يكون في عونك. مسح ماهر عيناه كي لا يبكي ثم كمل: -ربنا يكون في عوني هههه..عارف يا كمال انا واصل لمرحلة اني بايع الدنيا وشاري لونا بس هل بقا لونا الي انا مستعد أبيع واضحي بكل حاجة عشانها مضمونة أصلا؟ مستعدة تبيع الدنيا عشاني؟ زم كمال شفتيه بيأس والأجابه واضحه ليجيب ماهر بيقين تام عوضاً عنه: -لا يا كمال…لونا أصلاً لو ليها حمل هيبقى انها عايزه تخلص مني؟ تحشرج صوته واختنق بالعبرات يردد: -أنا مش عايز غيرها وهي كل همها تفارقني. ربط كمال على كتفه متضامناً وقال بتروي: -لونا بردو معذورة يا ماهر…انت جابرها على جوازك منها وطول الوقت حاططها في موضع اتهام وهي بتدافع عن نفسها…انت الي مش مديها فرصه تحبك مع انك والله لذيذ وتتحب بس انت الي مصمم تكرهها فيك. سحب ماهر نفس عميق يحاول السيطرة على أعصابه وتفكيره ثم قال بمهادنة: -مع الوقت …كل حاجة تتصلح وتتحل بس لونا تسيب البلد اليومين دول. جعد كمال جبهته مستغرباً يسأل بشك: -هو في ايه يا ماهر؟ انت مريب كده ليه وإصرارك مريب منين مش قادر على بعدها وخايف تاخد فرصتها فتخلص منك ومنين هتسفرها. مسح ماهو على وجهه..يشعر بالتورط ليسأله كمال: -ماااهر؟! -أحمممم… في مصيبه انا عملتها لو عرفتها لونا هتصمم على الطلاق وهتبقى علاقتنا انتهت. -عملت ايه؟! زاغت عيناه…لن يقدر على المواجهة الان ولا يرغب بفتح الحديث حتى فقال: -مش وقته..المهم فكر معايا هقول ايه لجدك لما يسأل عليها.. فكرت اقرله صممت تسافر تدرس برا وهو بيحبها فهيسكت ويوافق. -ممكن..المهم لونا هي الي توافق مش شايفها متعصبه ازاي ومحكمة رأيها. زم ماهر شفتيه بضيق يفكر كيف سيلين رأسها اليابس لما يريد. _______سوما العربي________ كالعادة تهاتف سما وسما هاتفها مغلق تنهدت بضيق منها تراها تخلت عنها وغير موجودة دوما ولم يكن أمامها سوى مهاتفة مستشارتها النفسية التي سألتها السؤال الأهم(انتي يا لونا عايزه تسيبي ماهر بجد؟ ) وبعدها دارت مكالمة طويلة بينهما حول نقاط هامه (طب لو سبتيه فكرتي هتعملي ايه وهتروحي فين؟) لم تكن تعطيها أوامر هي تسأل السؤال وتترك للونا الجواب و من هنا جاءت الفكرة…في السفر سبع فوائد ، هي بالأساس فكرت في السفر لكن توقفت لنقص المال وهاقد جاءتها الفرصة تحت قدميها تناديها فلما لا تفعل . ظلت طوال يومها تفكر حتى حل المساء وجائها بصينيه الطعام مستعد لحرب كلامية شرسة بينه وبين لونته كما اعتاد . وضع صينية الطعام لجواهما مردداً: -ياريت تاكلي عشان تاخدي دواكي..الي بينا مالوش دعوة بالزعل. سألته بحزن: -هو ايه الي بينا يا ماهر. قرب صحن الشوربة يغرف منه معلقه ويقربها من فمها مردداًبعدما تنهد من تعب قلبه الملتاع بحبها: -الي بينا إن حضرتك مراتي..وانا بحاول احافظ عليكي. صمت مفكراً ثم ترك المعلقه يقول: -ليه مافكرتيش تروحي لجدي تقولي له كل حاجة وتستنجدي بيه؟! اتسعت عيناها بصدمه: -هو مش إنت قولت له وعشان كده وقع من طوله ولا انت كنت بتشتغلني؟! -هااه…اه…ايوه ايوة افتكرت..صح. -اكيد يعني لو روحت له كان هيصف معاك واصلاً انا أموت ولا اطلب من محمد الوراقي وعياله حاجة ..عمري ما أنسى الي عملوه في امي…أساسا انا بحاول اتقبلك انت بالعافيه. -واتقبلتيني يا لونا؟؟؟ سألها بحزن لتصمت مفكرة ثم قالت بقوه: -أنا موافقة أسافر. صمت مستغرباً ظنها هكذا تجاوب على سؤاله لكنها أكملت بقوة أشد: -بس بشروط -شروط؟!!! سأل بحاجب مرفوع لتقول: -مره من نفسي احط فيها شروط يا كده يا مش هسافر. -وايه هي شروطك؟؟ جاوبت بتروي وثبات: -مش كل حاجه هتبقى في أيدك زي ما كنا هنا؟ -بمعنى؟ -لما نسافر هنعيش فين؟ -هأجر بيت لفترة طويلة لحد ما اعر.. قاطعته بقوة: -عقد الإيجار يبقى بأسمي. -يا سلام؟!! لم تبالي بمعارضته بل أكملت غير مهتمة بأمر ما يرغب تملي شروطها هي: -لما نوصل هبدأ انا أدور على شغل واول ما الاقي شغله محترمه هبدأ فيها وانت مش هيكون ليك حق الاعتراض توافق او ترفض. -نعم؟!!! أكملت بتصميم: -اه وحاجة كمان …وترجعلي موبايلي الي اخدته بدل الموبايل ابو زرايري الي مديهولي ده. كانت تحدثه بمجابهة وتديه تامه لم يراها منها من قبل…لونا مصممة إما ما تريده أو سترفض السفر بتاتاً فقال: ماشي…انا عملت اتصالاتي ورتبت كل حاجة….هنسافر بعد يومين. مرت الأيام سريعاً وهي متجنبه فيها الجميع كأنها تمرر أيامها على خير لحين الفرار وها هي الأن تجلس في الطائرة المتجهة الى مطار روما تغمض عيناها متذكرة ما حدث عيشة حين صممت للذهاب لوالدها بالشفى لتخبره على الأقل انها ستسافر. أغمضت عيناها من ثبات حالته وعدم تقدمها يخبرها الأطباء ان تحمد الله كونها ثابته ولا تتدهور ..شعور داخلي عزز إحساسها بأن موافقتها على السفر كانت صحيحه خصوصاً حينما إستجاب لها والدها ولبى نداءها وهي تخبره انها ستترك البلد لمن فيها ليهز رأسها بجنون مؤيداً يراه الحل المثالي. اهتزت برعب مع إقلاع الطائرة لتتمسك بيد ماهر الذي أبتسم لها بعذوبه وربط على يدها ثم قربها لأحضانه عنوة يقول: -أهدي دي عشان اول مرة تركبي طياره. من خوفها اندست بإحضانه تنظر لعيناه نظرات جرو خائف ليبتسم بحنان ثم يقبل أرنبة أنفها ومن بعدها شفتيها . شعور بالغرابه كان يكتنفها وهي تشعر بضمته وقبلته تنظر له ثم تتجه بنظرها لنافذة الطيارة ترى معالم البلاد تختفي تدريجياً وعقلها يردد جمله واحده “لا تبقى في البلاد التي جرحتك..غادر” أغمضت عيناها مع ثبات سير الطائره في الجو تذهب في نوم عميق بأحضان ماهر المتنعم بحضنها وفي نفس الوقت بداخله غصة لا ينساها منذ طلب طارق يدها منه وهو لم يبرحه ضرباً. وصلت بالطائرة ومن ثم خرجوا من المطار متجهين للبيت الذي كان بحي راقي جدا يعتبر في منتصف المدينه مما سيسهل عليها الكثير. فتح الباب امام عينها المصدومة من جمال المنزل وبساطته تقدم يبتسم لفرحتها الظاهرة ثم فتح يدها لتستغرب وتنظر له فيقول: -مفتاح بيتك -بيتي؟! -أممم والعقد بأسمك زي ما طلبتي تناولت الاوراق من يده ليتهلل وجهها وهي تبصر إسمها وحدها بالعقد فنظرت له مبتسمه تحتضن الورقه : -شكراً. نظر على الاوراق ثم قال : -جه الوقت الي أحسد فيه عقد؟ مافيش حضن لماهر بقا؟؟ انتي مانعه نفسك عني بقالك كتير. ارتبكت عيناها وتوتر جسدها لتنظر أرضاً تتحاشى النظر لعيناه فاقترب منها ببط مثير ويده تسير على كتفها العاري مقرراً إستغلال الفرصه فقد أعطاها ماتريد منذ قليل ومن الممكن ان تقبل بأعطاءه ما سيصبره قليلاً ويشعره بالسعاده وانه يحيى…فقد باتت السعاده بالنسبه له هو رضا لونا عليه وتنعمه بالدخول لجنتها إن سمحت. وقد سمحت ….فهو لم يعطيها الفرصه واقترب منها يرفع وجهها بأصابعه يجعلها تنظر في عيناه التي تقطر شبقاً يسأل: -وحشتيني…هتجنن عليكي ومش عارف أطولك.. رمشت بأهدابها نظرات عينها لا تقاوم…هي تهلكه بنعومتها..لم يستطع انتظار إذنها وانقض عليها يفترس شفتيها ويفترسها هي شخصياً. كانت ليلة ولا أروع قضاها طوال ليله ساهراً يتمتع بها لم يتركها..فقد جافته وبعدته كثيراً. صباح يوم جديد عادت جميلة من ممارسة تمارين رياضتها الصباحية بالجري حول قصرهم لتعود مرتدية بنطلون من البمبى وكنزة قطنيه من نفس اللون وترفع شعرها الأسود بطوق قطني يمنع عنه العرق. دلفت للبيت وهي تلهث وتحاول تنظيم أنفاسها ومسح حبات العرق لتتفاجأ بوالدتها تقول بفرحه: -عندنا مفاجأة وضيوف حذري فظري مين جه؟! -مين ؟! سألت لاهثه فجاوبت الأم وهي تشير على صالون منزلهم: -رشيد ابن عمتك رجع هو مراته وابنه من السفر. توقفت بصدمة لثواني وهي تراه أمامها يقف ينتظرها وينظر لها نظره لها ألف تفسير. _______سوما العربي_____ بروما استيقظ ماهر على صوت هاتفه بإتصال ملح متواصل ليلعن نفسه فقد عزم على أخذ أجازه بعيداً عن الجميع ونسى إغلاق هاتفه. زفر بضيق وهو يرى اسم كمال ليفتح الهاتف مضطراً: -ألو. -ألو يا ماهر…جدك خلاص خارج من المستشفى النهاردة وبيسأل على لونا. -ماشي انا هتصرف معاه. -ياريت تيجي تتصرف فعلاً عشان مش عندي رد على أسألته وكمان عشان تشوف ابوك الي حدد مع الناس ميعاد خطوبتك وانت مسافر أصلا. نفض الغطاء من عليه بعنف يردد بغضب: -تاني؟ بيصعرني تاني…اقفل يا كمال انا هاخد اول طيارة وجاي. > *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة* استيقظت من نومها تشعر بعظامها ذائبة مُكسرة، لقد فتك بها ليلاً كان كالمجنون مشتاق بعدما حرمت نفسها عليه لمدة يراها طويلة. أغمضت عينيها تتذكر همساته اللاهثة المهووسة وهو يخبرها في خضم جنونه بها كم اشتاق لها يطلب منها ألا تبتعد عنه لفترة طويلة كما فعلت . فتشت بجوارها على السرير لم تجده،جعدت حاجبيها مستغربه ثم وقفت لتذهب للمرحاض تغسل وجهها، دقت على الباب معتقده انه بالداخل لكنها لم تتلقى رد ففتحت الباب وغسلت وجهها ثم جففته وخرجت لباقي البيت لكنه غير موجود..غير موجود في المطبخ أو الصالة أو أي مكان. وقفت في منتصف البيت تضع يدها على رأسها تفكر؟ اين ذهب؟! هل خرج وسيعود أم انه عاد لمصر وتركها؟! تركها؟!!! حقاً ؟! تركها وحدها في بلدٍ غريبه عنها لا تعلم فيها شيئ حتى ولو طلبت ذلك مسبقاً وتمنته لكن ان تتفاجأ بعدم وجوده كان مريع بالنسبة لها. لكن سرعان ما ابتسمت…تتمنى أن يكن تفكيرها صحيح وقد غادر…غادر أخيراً وحل عنها. طارت من الفرحه وهي تتخيل..فليذهب فقط وهي ستتصرف..ماهو بالأساس يمنع عنها كل السبل بوجوده ربما ستتصرف أفضل في غيابه. فكّرت سريعا وهرولت ناحيه غرفتها من جديد لتتأكد….أاااااه، تنهيدة مرتاحة صدرت عنها بعدما دلفت تبحث عن حقيبة سفره ولم تجدها. تهلل وجهها وشعرت أن غماً قد إنزاح من على صدرها وظلت تدور وتدور حول نفسها من الفرحه. غير واعيه لذلك الذي كان يقف في حديقة البيت الصغيرة يتحدث في الهاتف بعيداً عنها كي لا تسمع لكنه لاحظ حركتها داخل البيت من شرفة الصالة فأغلق المكالمة متهللاً وهو يراها تخرج من الغرفه في البداية بحثاً عنه. زغرغت الفراشات معدته يستبصر بريق أمل في علاقته بها..حبيبته تبحث عنه محتاجة له حتى لو لتكن مطمئنة في تلك البلاد الغريبة عنها هو راضِ والله فتقدم ليدلف لعندها يخبرها أنه لازال هنا بجوارها،أسرع لعندها ليفرح بها ويفرحها بوجوده ولكن…… هبط ضغط دمه مع نبضات قلبه وسقطت روحه الحالمة مقتوله بعدما دلف للبيت بخطى حثيثة كي يفاجأها ويأخذها بأحضانه..ليتفاجأ هو بها تتأكد من خلو الغرفه من حقيبة ملابسه فتفرح ويتهلل وجهها بسعاده لم يراها على وجهها مذ قابلها… لحظتها يمكنه القول أنها أسوء لحظة مرت عليه بحياته أو قد تمر،أسوء حتى من اللحظة اللتي طلبها فيها طارق للزواج ولم يبرحه ضرباً ويعلن ملكيته لها. لحظة كانت كفيلة بإذهاق روحه بسكته قلبيه من شدة الحزن، تدور الدنيا به وروحه تصرخ بجملة واحدة (أريد حياته ويريد قتلي) حالته كانت تصعُب على الكافر إن رأه وهو يتقدم منها يضع يده على كتفها كي تلتف له فتصدم من وجوده ومن الدموع المحتجزة بعيناه. همست بتفاجا: -أنت.. حبس دموعه وكبت ألمه يردد: -لسه هنا..ماخلصتيش مني. شعرت بالحرج وهي ترى حالته..دوما كان سبب متاعبها تتمنى زواله وحين المواجهة تشعر بتأنيب الضمير ناحيته..تسب نفسها المتذبذبة لألف مره، عليها ان تصبح مباشره وأن تمتلك شخصية قويه واضحه..لكن ما يحدث معها الأن خطأ بكل تأكيد. همس بحزن: -أنا فتحت لك حساب في البنك عشان تقدري تصرفي منه. -شكراً بس أنا عايزه… قاطعها بتعب يعلم ماتريده وسيقوله: -عارف…أصرفي منه لحد ما تشتغلي وتقبضي من شغلك. تقدم يجلس على الأريكه بتعب ثم ردد بإنهزام: -أهو اللي يجي مني أحسن مني…بلاش تخسري كل حاجة. رفعت عيناها له ترد: -عندك حق. تفاجأ من رده وطريقته ثم قال بتعب: -حضري نفسك عشان نخرج نشتري كل لوازم البيت تكفيكي فترة طويله وأي حاجة انتي محتاجاها. تنهد يزم شفتيه متحدثاً: -مش عارف همشي ازاي واسيبك هنا لوحدك..الفكرة لوحدها مقلقة. -وانت ماكنتش عارف كده من واحنا في مصر؟! نظر لها بصمت…كان يعلم لكن معايشة الشعور أقوى وأصعب.. بعد صمت عاجز وقف من مكانه يردد: -أنا هدخل أغير تكوني جهزتي. كاد ان يدلف للغرفة لكنها نادته: -ماهر. مازال جسده يقشعر كلما نادته إسمه من صوتها المتدلع..انها تمس أوتار قلبه بلا هواده او رحمه،التف ينظر لها…تباً له إنه يعشقها بلا سبب..جاوب متعباً وقد أضناه الحب القاسي: -نعم. -فين شنطتك؟ -في العربيه..محضرها من بدري عشان الحق وقتي. شملها بنظرة رجل عاشق لفتاة لا تبالي به ثم قال: -غيري يالا والبسي حاجه مقفله انا ممكن أرجع في كلامي في أي وقت تذكرتك ذهاب وعودة أصلاً فاهماني طبعاً. قالها والتفت يلج للغرفه بعدما هددها صراحة..الجبروت جبروت فهو ورغم كل الواقع مازال يهدد بما ليس بقادر عليه لكنه يهدد. ___________سوما العربي_________ وقفت متفاجئة من ذلك الذي يجلس في صالون منزلهم على بكرة الصباح، لقد رفضت بالأمس منذ ساعات طلب صداقته لتصبح فتجده يجلس ببيتهم…لكن….يا مرحباااا. سحبت نفس متوسط وتقدمت منهم وهي تسمع صوت والدها ينادي بحماس: -تعالي يا حبيبتي شوفتي مش بذمتك مفاجئة تجنن…سلمي على رشيد يا جميلة. -جميلة ؟؟!!؟؟؟ همس بها رشيد منبهراً…أهذه جميلة ابنة خاله؟! لقد كبرت وصارت جميلة جداً لم يكن يتوقع ذلك. بثقة عاليه جداً بالنفس مد يده وصدره منفوخ مزهو بحاله يردد: -أزيك يا جميلة. بحيادية عاليه مدت يدها تقول مرحبه: -أزيك يا رشيد. رفع إحدى حاجبيه…لم يعجبه أنها تعامله عادي وترد عادي بلا تأثر فلفتت أعصابه وزود مردداً: -رشيد بس كده من غير أبيه؟!! غبي……هكذا نعتته داخلياً بعدما تكرمش وجهها من سؤاله السخيف وهو قد تدارك الأمر وشعر بما لم تقوله…الضربه الأقوى حين إبتسمت كسيدة راقيه تبتسم لطفل عبيط لتسكته عن البكاء وردت: -لا إزاي؟! إزيك يا أبيه رشيد وحمدلله على السلامة. إستشاط بداخله وبدأ في سلسلة من التصرفات الغبيه يردد وهو يشير على السيدة الواقفه بجواره: -مش تسلمي على علياء مراتي؟! التفت لها جميله لترى سيدة راقية الملامح هادئة تقف لجواره تتابع بصمت فابتسمت لها بود تقول: -أهلاً وسهلاً بيكي نورتي مصر. ردت علياء بهدوء جاف: -منورة بيكي. قالتها وهي تبادل النظر بيها وبين زوجها ..ترى نظراته المغتاظة الصادرة منه لجميله والوضع برمته غريب وغير مريح بالنسبة لها. قاطعهم دخول عمتها مهلله: -معقول…رشيد رجع بجد..أنا ماصدقتش لما الحارس قالي. وقف رشيد سريعاً يفتح ذراعيه لها يحتضنها بقوه وهي كذلك . وبعد وصلة من السلامات الحاره جلست بأعين مدمعه تردد: -كده بردو يا رشيد…كل السنين دي مسافر برا بعيد عن امك مافيش مره قولت تنزل أجازه تشوفني عامله ايه؟! إبتسم لها رشيد يردّد معتذراً: -حقك عليا يا أمي…الشغل ده عامل زي الادمان انا كنت بتسحل بالأسبوع والعشر أيام ومش ببقى فاضي أكل وكل ما أقرر أخد أجازه يحصل حاجه تمنعني مره عشان شغلي ومره شغل علياء ومره حملها ومره عشان الولاده. بكت والدته تقول: -أسكت ماتفكرنيش إخس عليك…كده حفيدي يتولد بعيد عني ماقدرش اشوفه واشيله واحميه وأغيرله. ضمها بحنان يردد: -حقك عليا ياست الكل..أديني جيت لك أهو. -البركة في خطوبة جميلة. قالتها عاتبه لتتسلط عينا علياء على جميله تسمع زوجها وهو يسأل مهتم: -هي صحيح جميلة هتتخطب؟! رد والدها بهدوء: -أه..شاب هااايل. رمقها وهي تجلس أمامه بهدوء تام يغيظه ثم سأل: -مين بقا يا ترى؟ -ماهر الوراقي..ممكن تكون تعرفه…على فكرة كان معاك في نفسه الجامعه. -فاكره. نطقها ببعض الضيق..قد تخلله لشعوره بالمقارنة متضايق لأنه بالأساس عقد مقارنه…هو يعلم ماهر جيداً..كان معروف بالجامعة لأسباب كثيرة رغم انه يشبه الكثير من شباب نفس الطبقة اللذين يرتادون نفس الجامعة من شياكة وكياسه وإهتمام بالنفس ولكن ماهر كان ماهر وبه شيء زيادة تجعله مميز . وقفت جميله تظهر غير مهتمه برأيه ومواصلته الحديث عن خطبتها وهي تردد: -عن أذنكم هطلع أغير. رد على الفور فهو غبي: -ايه مش عايزة تفطري معايا ولا ايه؟! ضحكه ساخرة مستهزئه صدرت عنها ثم ردت : -مين قال كده.. طالعه اغير واخد دش وانزل عادي ماحدش بيقعد يفطر بعرقه يارشيد…اه سوري يا أبيه رشيد. قالتها ثم ألتفت مغادره وتركته ينظر عليها بضيق شديد وغيظ فهي رسالتها واضحه لا تعطي لنفسك قيمة أكبر من مساحتها الحقيقيه. حاول وحاول السيطرة على ملامحه الظاهر عليها الغيظ ولم يقدر الا بعدما لاحظ نظرات زوجته الحاده له فحمحم صوته بحرج وحاول تغيير مجرى الحديث ليتحدث عن المال والأعمال مع خاله ربما هدأت ثورته الداخلية من الإشتعال. _______سوما العربي________ الجولة في شوارع روما كانت منعشه جدا لحبيبته التي تسير لجواره مبتسمة وسعيدة معه لأول مرة. إشترى لها الكثير من الثياب وهاتف جديد غالي وبعد فترة طويلة من التسوق جلس معها بمقهى مطل على أشهر شوارع روما السياحية يتأملها معجب يقع في عشقها من جديد للمرة المليون، ينظر بوله على وجه حبيبته المشرق وأشعة الشمس مسلطة عليها تديذه بهاء وإشراق. تبتسم فتبتسم له الحياه …إنها جميلة وإنه يحبها..بلا سبب محدد. لأول مرة تفتح حديث معه وسألت: -بتبصلي كده ليه؟ -خايف عليكي. قالها مهموم وبنفس الوقت مضطر فسألت: -خايف عليا من ايه؟! -هسيبك ازاي في البلد هنا وامشي لازم ارجع مصر جدي فاق ورجع البيت. تنهدت ترد عليه: -ماتخافش عليا هنا زي هناك وانا كنت اعرف ايه في مصر يعني ولا ليا فيها مين؟ -بس على الاقل بلدك والناس الي فيها بتتكلم لغتك لو حصل اي حاجه هتعرفي تتصرفي. -في بلدي الناس بتتكلم عن بعض وبيطلعوا سمعه وإشاعات على بعض يوقفوا بيها حال ناس ويموتوا ناس بالحياه…يمكن هنا أحسن لي ولو على اللغه والتعامل ماتقلقش دي مش اول مره أسافر. علم ذلك مسبقاً وهو يستخرج لها تصريح سفر لكنها أكملت بحزن: -سافرنا قبل كده عشان ماما وتعبها لالمانيا وطبعاً ما كناش بنعرف نتكلم الماني فكنا بنتعامل بالانجلش لحد ماتفرج أكيد هنا هيبقى الوضع كده وهعرف اتعامل…على الاقل ماحدش هنا هيبص لي على اني واحدة شمال. ضرب بيده على الطاولة يردد بغضب: -ماتقوليش على نفسك كده تاني سحبت نفس عميق فهي تردد ما حفظها إياه وبالنهايه يعترض…لن تجادله فهو حالة ميؤس منها تستنفذ طاقتها فحسب لذا عمدت للمهادنة : -حاضر يا ماهر. طاقتها خسارة فيه وهي بحاجتها للفترة القادمة كي تقف على قدميها لكنها انتبهت عليه يردد: -انتي مش شمال بس فيكي الطمع …ماتديش الأمان قوي كده يا لونا بلاش تقلقيني عليكي. نظرت له بطرف عينها ثم قالت: -حاضر. القادم واضح جداً وهو ليس بساذج فهو ابن سواق وقد تربى بالشوارع لونا صنعت هدنه ريثما تقف على قدميها هو يشعر بذلك. ________سوما العربي_________ عاد للمطار وقلبه معلق بروما حيث تتواجد حبيبته القاسية التي حرمته من ترياقه أمس ونامت مبكراً تدعي انها متعبه وظل هو ساهداً لجوارها يتشرب ملامحها بعيناه ويصفق خصلاتها ربما شبع منها وكحل عيناه بحسنها حتى يعود لها. زم شفتيه بتوتر وهو يفتح باب البيت الداخلي يستعد للدخول فيرى چنا تنزل من على الدرج بلهفه وسرعه ما ان رأته تردد: -أبيه …كنت فين؟! وفين لونا ده جدو قالب الدنيا عليك. قبل جبينها يقول بهدوء متعب: -هقولك كل حاجة يا حبيبتي بس قوليلي ماما عامله ايه؟! ناظرته بعتاب تخبره: -زعلانه منك جدا يا أبيه كام مره طلبتك تروح لها ماروحتش اول مره تعمل كده وبجد انت غلطان جداً. أسبل جفناه بتعب هو مخطيء ويعلم فقال: -هروح لها حالاً وهراضيها ..تعالي معايا. كاد أن يصعد معها الدرج لولا صوت الجد الذي خرج غرفة مكتب بالدور الأول يناديه بغضب، نظر لجنا مستغرباً لتقول: -اصلهم نقلوا أوضة جدو لتحت عشان مش هيقدر يطلع وينزل…روح له ده طالبك من اول ما رجع. سحب نفس عميق ثم تقدم من غرفة الجد يدلف بهدوء فيرى كمال يجلس بجاوره يجاول مساعدته على الإتكاء براحة فيسأل الجد: -أخيراً رجعت يا ماهر؟! حمد لله عالسلامه كنت فين؟! وفين لونا بنت عمتك. قال الاخيره متكأ على كل حرف ليجيب ماهر: -سافرت. نظر كمال بقلق على الجد الذي حاول كظم غضبه ثم سأل: -سافرت فين -روما -ليه؟! -هي الي طلبت وتقدر تتأكد. -طيب ماشي. سقط فك كل من كمال وماهر (طيب ماشي؟!) ثم اغمض عيناه؟!!! بكل بساطة؟! هل إقتنع؟!!! فتح الجد عيناه يداري بسمته الماكرة وهو يلاحظ تبادل النظرات بين أحفاده ليقول: -مالكم بتبصوا لبعض كده..روحوا يالا قولوا لحد يجهز الغدا… نظر بطرف عينه على ماهر المزهول ثم قال: -كده ماهر أتجوز. نظر له ماهر منصدم ليقول مصححاً مدعي الخطأ وهو يضحك: -قصدي خطب ..جميلة أبو العينين فاضل أتطمن على كمال …على أخر الشهر تكون شايف عروسه يا كمال عايز اتطمن على أحفادي. نظروا لبعضهم ليقول ماهر ساخراً من قراراته وطريقته كلها الجديدة تماماً : -فاضل چنا ؟! -ولونا يا ماهر. احتقن الدم في وجهه ليضحك عليه الجد ثم يكمل: -ناسيها ولا ايه؟! خرج صوته متحشرج ضعيف يقول: -لا مش ناسي. -ولا انا…يالا بقا أخرجوا وسيبوني عشان زهقتوني. التفوا بصدمه وكأن ذلك الجالس معهم ليس بجدهم الدي يعرفونه كأنه أساساً ليس ذلك الرجل العجوز الذي خرج من المستشفى بعد أزمه صحية عويسة. قبلما يغادروا نادى: -چنا. توقف ثلاثتهم ينظرون له فقال: -تعالي عايزك. تقدموا ليقفوا معاها لكنه علق: -عايزها لوحدها.. نظرا لبعضهما فقال بابتسامة سمجة: -الدكتور موصيني اخد بالي من صحتي واقعد مع بنات حلوة مش خناشير زيكم. -خناشير؟!!! نطقوها بصدمه ليقول: -اه ويالا بقا اطلعوا برا خرجوا مضطرين وأغلقوا الباب ليتنهد الجد ثم ينظر على چنا الحلوه ويبتسم يمسك يدها مردداً: -كبرتي يا چنا وإحلويتي. -شكراً يا جدو. حك الجد جانب فمه مردداً : -بقولك ايه يا حبيبة جدو -ايه؟ -مش أن بقا الأوان نفرح بيكي؟ -بيكي الي هو انا؟! -أه.. حمحم بصوته الخشن ثم قال بترقب: -عايز أجوزك كمال. القى الجملة في وجهها وتركهها تنظر له ببلاهه ثم سألت: -كمال؟؟ كمال مين؟! كمال بتاعنا؟! أبيه كمال؟!!! بتهزر صح؟! زم الجد شفتيه بتعب وقلة حيلة وقد علم ان طريقه سيكن طويل وصعب. _________سوما العربي_________ العفويه شيء جميل ومميز لكن لا يستحقه الكثيرون. خرجت تسير في شوارع روما تبتسم بإنشراح وقرار الحذر هو أهم قراراتها….ستتوقف عن تصرفاتها السابقه قد بات الحذر واجب بعدما الفقت بها العفويه تهم كثيرة. دلفت لكل الشركات تقريباً تعطيهم سيرة ذاتيه صغيره لا تملك الكثير لتمؤها به، ينظرون على مؤهلاتها بإستغراب ثم نظرة الرفض بعدها. سيطر عليها الإحباط القاهرة مثل روما مثل كل البلاد للابد من شهادة. بقى أملها الأخير…محل مجوهرات يطلب مصممين ربما فلحت. دلفت للمحل الفخم…كل شيء يلمع والتعامل بحذر…نفسك الخارج من فمك قد يزعجهم. المكان كان مبهر وخاطف نظرت حولها مأخوذة ثم تقدمت تتحدث الإنجليزية التي لا تعرف غيرها مع احد الشباب المتواجدين بالمحل : -انا هنا بخصوص الإعلان عن مصممين رد عليها بإقتضاب: -حسناً…انتظري المدير. وقفت تنتظر ومر الوقت حتى ألمتها قدميها وبعد اكثر من نصف الساعة حضر المدير الذي مر سريعاً وهو يلقي أوامره على العاملين ثم دلف لمكتبه ولم ينظر عليها أو يلاحظها. لتمر نصف ساعه أخرى حتى تقدم منها ذلك الشاب يقول: -المدير بإنتظارك. دلفت لعنده تدق الباب ثم تحييه بالإنجليزية رفع عيناه لها بنظرة خاطفة او هكذا ظنت….. ثم عاد ينظر لأوراقه يحدثها بالإيطالية فلم تقدر على الرد ليقول: -ألا تتحدثين سوى الإنجليزية؟ -نعم. جاوبت بقلق،شملها كلها بعيناه الغامضه ثم سأل: -مصرية؟؟ -كيف عرفت؟! سألت بقلق وخوف ليرفع حاجبيه وعيناه تشير على سلسال من علامة العنخ ترتديه على رقبتها لتبتسم بتوتر وهو أضاف: -قالوا لي انك تجيدين التصميم. تقدمت بفرحه تعطيه الأوراق التي بيدها متأمله خير تردد: -أها…حتى أنظر انا ماهره جداً. جعد حاجبيه وهو يطالع تصاميمها يرى نظرة الحماس على وجهها ليقول ببرود: -يبدو انك قد فهمتي خطأ أنا أريد مصمم مجوهرات . تيبست ملامحها …ذلك المكان كان أخر أمل لها لتعمل فيما تحب…وبخلاف ذلك ستعمل نادله او بائعة في محل. حزنت كثيراً لكنها لم تظهر ذلك و وقفت تقول: -حسناً…شكراً لوقتك. همت لتغادر لكنه أوقفها يردد بهدوء: -إنتظري. توقفت بقلق ليقول: -بإمكانك العمل هنا ؟ -ماذا سأفعل هنا؟ -ممكن بالنظافة مثلاً. إجتاحها الشعور بالضيق وذلك الإيطالي البارد ينظر عليها بعلو وكبر منتظر ليخفي إبتسامته وهو يسمعها تجيب مضطرة: -موافقة. __________سوما العربي________ عادت للبيت بشعور بالألم والضيق كانت تعلم ان الوضع لن يكن أفضل من ذلك لكن معايشة الشعور نفسه شيء مختلف. سلمت أمرها وجلست تتابع صور تلك الشركة التي رفضت منها كان حلم من أحلامها ان تعمل في شركة مثلها…وصلة طويلة من تأنيب الضمير وجلد الذات سيطرت عليها لو كانت متعلمة كفاية لو إشتغلت على نفسها كفايه لنالت تلك الوظيفة. أسبلت جفناها بتعب وهمت لتخلد للنوم لكن وردتها رسالة على هاتفها من رقم غريب. فتحت الرسالة المكتوب فيها بعتاب (كده تسافري يا لونا من غير ما تعرفيني ومع ماهر؟ افهم من كده ايه بقا ) ثم أتبع رسالته بإتصال لم تجيب عليه وقد باتت على علم بهوية المتصل. إتخاذ القرار كان سهل تلك المرة (صاحب بالين كداب) هكذا همست لنفسها…وابتسمت …تكتشف، لقد باتت قادرة على إتخاذ قرارات بعدما كانت كل قراراتها مائعه مثل الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة. سحبت نفس عميق تشعر بقوتها الداخليه …عليها إغلاق صفحتها مع ماهر أولاً وبعدها ترى ان كان طارق موجود ينتظرها أم ذهب لحال سبيله. استعدت تغلق عيناها من جديد لتتفاجأ برسالة جديدة لكن هذه المرة من ماهر الغاضب جداً يقول: -طول اليوم بكلمك مش بتردي…هو عشان أنتي في بلد وانا في بلدٍ مفكرة نفسك بعيد عن أيدي ماشي يا لونا والله لاوريكي. تهديدات تهديدات تهديدات ثم يعقبها رسالة جديدة: -ردي عليا بقا والله وحشتيني قوي. هزت رأسها مجنون وسيجعلها مجنونة مثله لو إستمرا معاً بعد وقت من التفكير لم تجد حل كي تمر الفترة القادمة عليها على خير سوى البرود…لذا عمدت لإغلاق هاتفها نهائياً ثم النوم ولا شيء غيره فعندها بالغد بداية جديدة في عمل جديد صحيح لا ترغب فيه لكن لا تملك غيره حالياً حتى تدبر أمرها. _______سوما العربي_______ كانت تعود من الخارج تقود سيارتها البيضاء العاليه تلج لداخل قصرهم بعدما عبرت البوابة. لتقف بصدمه وهي ترى ذلك الحائط البشري قد ظهر لها من العدم. سحبت فرامل اليد و وقفت بسرعه ثم ترجلت من السيارة بغضب تصرخ فيه: -إنت أتجننت يا رشيد…ايه الي موقفك فاجئة كده قدام عربيتي عايز تلبسني مصيبه؟! -كبرتي يا جميلة؟ نفخت أوداجها بضيق وسأم منه ثم صرخت بنفاذ صبر: -يعني انت طالع لي في الضلمة تقف قدام عربيتي عشان تقولي الكلمتين دول …كبرتي كبرتي..مانت قولت لي كدا كذا مره خلاص شكراً على المعلومة . -وبقيتي عصبيه…بزيادة. -بتعصب لما الي قدامي يكون بارد. اهتز فكيه بضيق…ضيقه الأكبر شعوره انها تتحدث بصدق..ألا تشعر بالحنين تجاهه؟؟ الإعجاب؟! هل نست إعترافها البائس له قبلما يسافر؟!!! تقدم منها خطوات يردد مغتراً: -بارد؟! شكلك لسه زعلانة مني؟ -وازعل منك ليه؟ جرحها كبره جعله يتصرف بتهرر فألقى جملته في وجهها كأنه كان يتحين الفرصه: -عشان اخر مره شوفتك فيها قبل ما أسافر لما أعترفتي لي بحبك. زمت شفتيها بضيق…كانت متوقعه فقالت: -كنت متأكده انك هتحاول تحشر الكلمتين دول في اي حوار بس الواضح كده يا رشيد ان انا كبرت فعلاً بس كبرت لوحدي وانت لسه . -نعم؟! نطقها بغضب لتكمل عليه: -خد بقا الكبيرة! ناظرها بضيق فأعطته القاضيه: -انت يومها نصحتني أنسى واعيش سني وانا يا رشيد عملت كده وعيشت سني فعلا ونسيت لكن انا ماكنتش اعرف انك عايش طول السنين دي فاكر…لوحدك انت فاكر وانا خلاص شايله الموضوع من دماغي. اتسعت عيناه بصدمه مما سمع يراها تتحرك ناحية سيارتها تفتحها وتجلس فيها تقول قلبما تقود مغادرة: -أبقى أكبر شوية يا رشيد مايصحش كده. ثم قادت مغادرة تاركة رشيد خلفها مصدوم؟! ______سوما العربي_______ جلسوا على الفطار بصمت تام لم يقطعه سوى صوت الجد الذي نادى ماهر : -ماهر نظر له يردد بترقب : -نعم يا جدي. أهداه الجد نظرة يفوح منها المكر والشماته: -احجز النهاردة وروح هات لونا. صمت الجميع ليقول مكملاً: -اصل خطوبتك بعد يومين..هو مش ابوك قالك. نظر ماهر على والده ثم عاد ينطر لجده : -وانا كلمته يأجلها -ونأجل ليه بس يا حبيبي خير البر عاجله -بر ايه بس..حضرتك تعبان لسه ياجدي خليها بعدين. -لا انا صحتي بومب…النهاردة تحجز التذاكر وفي خلال يومين تسافر. ثم نظر لچنا يقول ضاحكاً: -وانتي يا چنا. قاطعته بنبرة باكية: -وانا ايه؟! انا ايه بقا؟ عايز مني ايه.. أنا لسه صغيره سيبني في حالي. نظروا عليها مستغربين طريقتها ولما تجيب هكذا وزاد إستغرابهم مع تعالي ضحكات الجد على رد فعلها. _________سوما العربي_________ في روما كانت قد إستقرت نوعياً وهدأت وبدأت تتصالح مع ذاتها وتتصل بها بالنهار تعمل في محل بيع المجوهرات تتعامل مع صفوة المجتمع وقد تعرفت على شابه أوكرانيا تعمل في محل مجاور لها بعدما سافرت لروما هرباً من ويلات الحرب في بلادها. وجاءت ذلك اليوم لها متهلله تقول: -لدي خبر بمليون جنيه؟ -أخبريني ما هو بسرعه خرجت مع الفتاة تقف بالشارع تسمعها وهي تخبرها: -هنالك شركه كبيره هنا بروما قد طلبت مصممين جرافيك وانا سأقدم على العمل لديهم وقلت لكي كي تقدمي معي..سنقبل بكل تأكيد. -لكنك لا تعملين بمجال التصميم -قد طلبوا مهندسين وتلك هي دراستي -لكن…قد يتم رفضي مجدداً -كنتي ترفضين لعدم إمتلاكك الخبره لكن تلك الشركة لا يشترطون الخبره وتوجد تسيهلات للعمل يبدوا مهتمين بالشباب. ابتسمت لونا وبدأت نسج الاحلام دلفت بعدها للمحل تباشر عملها لا تلاحظ ذلك الرجل الايطالي الذي يراقبها بعيناه متحرشاً. ثم أخذ يقترب منها رويداً رويداً يتحدث معها يسألها عن سعر احدى القطع ثم خرج ، لم تكن تعلم انه ينتظرها بالخارج حتى تنهي دوامها سارت فسار خلفها وقطع الطريق يحاول الحديث معها لم تشعر بنفسها الا وهي تضربه بحقيبتها الثقيله على رأسه فبدأ يرفع يداه يهم بضربها. لتصدم تماماً من ظهور رجل ضخم من احد المحال خلفها يبرحه ضرباً ثم يرفع عيناه لها متسائلاً: -انتي كويسه يا هانم ؟ لم تجيب عليه…مصدومه…تشبه عليه..كأنها رأته مسبقاً مع من؟ مع من؟ مع ماهر!!!! تذكرت مصدومه تفكر هل وضع لها شخص يراقبها ويحميها من بعيد؟! لم تفق من الصدمه والتفكير بعد لتصلها رساله منه مكتوب فيها”اتغيرتي يا لونا…بس انا شايفك …متابعك…لسه بتاعتي” لا تدري متى وكيف تشكلت تلك الإبتسامة الغريبة والجديدة على شفتيها *.. يتبع ..* > *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥🌹*