رحلة الى قلب الصحراء السوداء - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رحلة الى قلب الصحراء السوداء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

في أقصى جنوب البلاد، حيث تمتد الصحراء بلا نهاية، كانت “مها” تقود سيارة دفع رباعي وسط قافلة صغيرة من المستكشفين. لم تكن مغامِرة عادية. كانت مهندسة خرائط، تحب تتبع الأماكن التي لا يريد أحد الذهاب إليها. الهدف؟ واحة قديمة اختفت من الخرائط منذ خمسين سنة. يقال إن تحتها مدينة مدفونة بالكامل. معها في الرحلة: عاصم: خبير ملاحة سريع الغضب نادر: مصور يبحث عن لقطة العمر ليلى: طبيبة هادئة وقوية وسامي: ممول الرحلة… لكنه غامض أكثر من اللازم كل شيء كان طبيعيًا… حتى تغير لون السماء فجأة. عاصفة رملية سوداء تشكّلت في الأفق بسرعة غير طبيعية. صرخ عاصم عبر اللاسلكي: “مها! لازم نرجع فورًا!” لكن سامي قال بحدة: “نكمل! نحن قريبون جدًا!” مها نظرت للخريطة… المسافة للواحة ساعة واحدة فقط. قرار واحد… إما العودة بأمان. أو التقدم نحو المجهول. اختارت التقدم. العاصفة ابتلعتهم. الصمت بعد الفوضى عندما هدأ كل شيء… لم تكن هناك قافلة. سيارة مها انقلبت على جانبها. خرجت بصعوبة، تبحث عن الآخرين. الرؤية محدودة، والسماء لا تزال ملبدة بالغبار. وجدت نادر فاقدًا للوعي، لكنه حي. ليلى مصابة بجرح عميق في ساقها. عاصم بعيد قليلًا… غاضبًا، لكنه بخير. أما سامي… فلم يكن موجودًا. آثار أقدام تمتد بعيدًا نحو كثيب مرتفع. “هرب؟” تمتم عاصم بمرارة. لكن مها شعرت بشيء غريب. الآثار ليست آثار هروب. بل آثار شخص يعرف أين يذهب. الاكتشاف الأول مع غروب الشمس، قرروا الصعود للكثيب لرؤية الاتجاهات. وعندما وصلوا للقمة… تجمدوا. في الأسفل… بين الرمال… كانت هناك أطلال مبانٍ حجرية نصف مدفونة. الواحة المفقودة. لكنها لم تكن واحة فقط. كانت مدينة. بوابات حجرية ضخمة، تماثيل مكسورة، وسلالم تنزل إلى باطن الأرض. “هذا مستحيل…” همست ليلى. لكن المفاجأة الأكبر لم تكن المدينة. بل الدخان الخفيف المتصاعد من أحد المداخل. أحدهم هناك. وسامي… لم يكن ضائعًا. كان يعرف هذا المكان مسبقًا. تحت الرمال دخلوا بحذر. الممرات كانت محفورة بدقة، كأنها لم تُدفن إلا بالأمس. وجدوا معدات حديثة مخفية في أحد الغرف. أجهزة حفر. خرائط. مولد كهربائي صغير. سامي لم يأتِ صدفة. كان يبحث عن شيء محدد. وفي أعمق قاعة… وجدوا نقشًا قديمًا على الجدار: “من يختصر الطريق… يضيع في الظل.” قبل أن يفهموا المعنى… أُغلق الباب الحجري خلفهم بقوة. ظلام تام. وصوت خطوات بطيئة في الممر. صوت سامي. قال من بعيد: “كان يمكنكم العودة بأمان… لكنكم اخترتم الطريق الصعب.” تجمدت مها. “ماذا تريد؟” ضحك بخفة. “تحت هذه المدينة… يوجد نبع طاقة نادر. من يملكه… يملك ثروة لا تنتهي.” “وهذا سبب تمويلك للرحلة.” قال عاصم بغضب. “بالضبط.” الأرض اهتزت فجأة. ليلى صرخت: “الجدران تتحرك!” الفخ لم يكن لهم فقط… بل للمدينة بأكملها.