الفصل 5
*•~💗~ عـشـق خــاࢪج الـسيطـرة~💗~•*
*الجزء13✿︎*
*الجزء14✿︎*
*الجزء15✿︎*
تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w
•_______🎀•🎀_______•
أوقف سيارته أمام منزل والدته وهتف قائلًا ببعض التوتر :-
-وصلنا
نظرت بانبهار من نافذة السيارة ألى هذا المنزل الفخم الأشبه بالقصور قائله:-
-دا بيتكم دا ولا قصر رئاسة!..
قالت جملتها ونظرت أليه، لتلتقط التوتر المطل من حدقتيه
فترفع ذراعها وتلامس كف يده بدعم بينما تهتف قائله:-
-كل حاجه هتكون كويسه، ما تقلقش أنا معاك..
وفور ما فهم ما قالت حتى تبسم لها، بينما يتمسك بكفها ويقربه من شفتيه بنظرة حب وبحه:-
-وهذا ما يطمئنني
تبسمت لهُ بحب قائله:-
-يلا نروح نشوف بنتك، متحمسة أوي أشوفها.
انتقلت أليه عدوى الابتسام وشعر بالراحة وهتف قائلًا:-:-
-حسنًا هي، لكن لا تهتمي لوالدتي مهما قالت، هي فقط تفاجئت من زواجنا وتحتاج وقتًا ل ـــــــــــــ لا أعرف ماذا
هتفت قائله:-
-قصدك عشان تتقبلني يعني..
أماء لها قائلًا:-
-بالظبط هذا
أمأت لهُ قائله:-
-عادي مش هشغل بالي بيها أصلًا مادام ابنها بيحبني هو دا كل اللي يهمني وعلى رأي المثل لو كانت الغلا أد التبن لكانت الحماه حبت مرات الابن:-
تبسم اولًا لذكرها حبها له فأماء مؤكدًا لها هذا، حتى تشدقت بأخر جملتها، فنظر أليها بجهل قائلًا:-
-ماذا تقولين؟
بذات الابتسامة غمغمت:-
-ما تشغلش بالك يلا بس نروح نشوف بنتك
أماء لها وترجل من السيارة والتف اليها، لكن كعادتها كانت ترجلت هي الأخرى منها، فحرك رأسه بيأس بينما يضربها مجددًا بخفه:-
-الم أقول لكِ من قبل ان تنتظريني لأقوم بذلك..
حركت رأسها بابتسامه قائلًة:-
آسفه يا نجم هي عادة، ما تعودتش لسه على الجنتلا دي
بس على الله ما تكونش حلاوة البدايات بس.
مجددًا لم يفهم قائلًا:-
– فهم كلماتك صعب، لا تشبه اللغة العربية التي أعرفها واحاول كثيرًا لأفهم.
– ما تشغلش بالك شوية وهتتعود وهتفهمني كويس، قريب هديك كورس في لغة ولاد البلد دي بدال قناة اسبيس تون دي.
مجددًا حرك راسه بعدم فهم، لكنه تلك المرة لم يبالى وجذب يديها قائلًا:-
-هيا لندخل
أمأت له، واتبعته للداخل برهبه داخلها حاولت ان توريها، استقبلتهما الخادمة وقادتهما للداخل حيث كانت والدته جالسه بالصالة الواسعة، والتي انتفضت بينما تبدلت ملامحها ألى العبوس وهي تهتف قائله:-
-لما تأتي بها ألى هنا تشين!.
تنهد بقوة زافرًا غضبه من لهجتها وهتف قائلًا بالكورية:-
-أرادت التعرف ألى آري، فهي تقبلت هذا وتريدها أن تعيش برفقتنا..
الغضب تجلى على سيمائها بينما تهتف بعدم استيعاب:-
ماذا ــــــــ ما الذي تقوله! ومن قال لك أنني سأقبل هذا أن تأخذ حفيدتي مني لكي تعيش مع زوجة والد كتلك، ربما تؤذيها..
هدر بها قائلًا:-
-ماذا تقصدين بأنكِ لن تسمحين لي!، انها ابنتي أنا وسأصحبها لتعيش برفقتي أنا وزوجتي، ثم ثقي أن فرح أبدًا لن تؤذيها..
كانت فرح تقف بينما تنقل بصرها بين كلاهما بتوتر ومن تعابير وجههما ونبرتهما أدركت ان هما يتشاجران وشجارهما بسببها، فلامست كف تشين الذي لاحظت تشنج جسده وهي تهمس له:-
-أهدئ قليلًا..
تنهد بقوة بينما يهتف قائلًا:-
-لن اتناقش معك في هذا فلا أريد ان نتشاجر، سئمت من هذا التوتر، اجيبيني فقط أين آري الآن!.
فكرت لثوانًا أن هذا الشجار ليس لصالحها ابدًا، مجددًا غضبها يعميها ويسيطر عليها وأرنها عنيد بجداره، يتحدها في كل مرة يرى غضبها ويتحدها، لذا قرارها بالتراجع الأن ليس استسلام وإنما من اجل ضمان الفوز، لذا أجابت عليه:-
-أنها في الداخل، فالأن موعد درس الموسيقى.
أماء لها قائلًا بينما يجذب يد فرح ويتحرك بها للداخل:-
-حسنًا شكرًا لكِ
ــــــــــــــــــــــ
توجها كليهما ألى غرفة الموسيقى والتي وقفا على أعتابها ما أن تسلل لمسعهما صوت الكمان المنبعث من الداخل والذي كانت تحمله بين يديها وتعزف عليه فتاة صغيرة ترتدي ثوب ابيض اللون منفوش كتصميم ديزني بينما ترفع خصلاتها السوداء ألى الأعلى مندمجة في العزف بينما تواليهم ظهرها، من ثم تبدأ بالغناء بصوتًا رائع، ناعم، وملائكي جعل ابتسامتها ترتسم أعجابًا بتلك الصغيرة، فمنعتهُ عن الحديث هامسه:-
-سيبها لحد ما تنتهي.
أكتفى بأمأه من رأسه لها، بينما هو الأخر كان مسحورًا بصوتها وبعزفها المتقن وفي تلك اللحظة التي راقب فيها ابنتهُ شعر أنه حقًا فوت الكثير معها، فأوجعه رؤيته لها،
بعد مرور عدة دقائق انتهت من درسها، ما أن أشار لها استاذها بالتوقف، حينها صدح صوت تصفيق عالي مع صفير خرج من فرح التي هتفت بأعجاب باللغة الإنجليزية:-
-Gorgeous… your voice is as wonderful as your
Playing,Oh Ari
_ رائع صوتك رائع مثل عزفك آري
التفتت الصغيرة لترى هوية صاحب هذا الصوت، لتتفاجئ بفتاة لا تعرفها، بل ليس من مجتمعها وبجوارها كان والدها الذي اندهشت لتواجده الأن، فقد مضى وقت طويل على رؤيتها له، لذا تظاهرت باللامباله، بينما قلبها الصغير من الداخل يأن ألمًا منه، فهتف هو الأخر بتأثر:-
-صوتك رائع صغيرتي، لم أدرك أن لديك صوت رائع كهذا..
الصغيرة تكتفي بالصمت، بينما ترمقهم بنظرات بارده وجامده لثوانًا اندهشت منها، قبل ان تتشدق ساخرة:-
-هذا كحال كل شيء تجهله عني..
لم تفهم عليها فرح، فقد تحدثت بالكورية، بينما استأذن استاذها وغادر، وقد وقف تشين لثوانًا متأثرًا بكلماتها التي تسللت الى قلبه لا لمسامعه، فألمتهُ بقوه، وتشنج جسده لها تأثرًا، فنقلت بصرها بين الصغيرة وبينه ما ان سمعتها تتحدث بما لا تفهمه ولكن من تعابير وجهها شعرت پأن هناك خطب فيما قالت وقد تيقنت من هذا، ما ان نظرت الى تشين ورات تأثير ما قالت عليه، فحركت رأسها بتساؤل، فأغمض عينيه لوهله ثم افرجهما قائلًا:-
-نعم صغيرتي كحال الكثير مما أجهلهُ عنكِ، لكن لدينا الكثير من الوقت من أجل اكتشاف كل شيء عن كلانا..
ثم هتف قائلًا:-
_ واول شيء اريد منكِ معرفته عني هو زواجي صغيرتي.
ثم أمسك كف فرح قائلًا بالإنجليزية:-
-وتلك هي زوجتي، أسمها فرح وهي عربية وأرادت كثيرًا التعرف عليكِ والحديث معكِ لكنها تجهل اللغة الكورية، لكن تعرف الإنجليزية لذا احدثك بها الأن
أجابتهُ بذات الجمود قائله باللغة الكورية :-
-وأنا لا أهتم بخبر زواجك ولا بالتعرف على زوجتك، أو سوف أقول لها أنا..
ثم وجهت بصرها ألى فرح ترمقها بنظرة قوية بينما تهتف ببرود:-
-أسمعي لا داعي لأن تمثلين اللطف وتحاولين التقرب مني من أجل استمالته ونيل رضاه فأنا لأ اعنيه بتاتًا.
قالتها وابتعدت عدة خطوات بينما توليهم ظهرها لتضع ألة الكمان في حقيبتها، بينما هو قد فاجأته بما قالت، وارتسمت الصدمة على ملامحه قائلا:-
-آري ما هذا صغيرتي، لا يصح أن تقولي مثل هذا الكلام.
حينها ضغطت على يديه قائله بالعربية:-
-لا تعاتبها هي غضبانه وليها كل الحق في دا، بس طمنها وقولها أن كلامها غلط وأنك بتهتم بيها..
أماء لها متفهمًا، وتقدم صوبها حتى وصل أليها فرفع ذراعيه على منكبها وقام بلفها أليه لتناظره قائلًا بالإنجليزية ليفهم عليها كلاهما، حتى تفهم فرح كذلك ما قال وتؤازره:-
– من قال أنكِ لا تعنيني صغيرتي، أعرف أنني قد أسأت أليك وقصرت معكِ كثيرًا، لكنكِ ابنتي صغيرتي التي أحبها كثيرًا..
– لا داعي لمثل هذا الكلام وتلك العواطف، أن كنت تريد الظهور بمظهر لائق كوالد أمام فتاتك فها أنت فعلت والآن ان كنت انتهيت فأنا أريد الصعود ألى غرفتي.
ها هي تهاجمه مثل كل مره حاول التقرب فيها منه، دائمًا ما ترفض تقربه منها، لذا شعر باليأس ورمق فرح به، وكأن عينيه تخبرها أن ترى بعينيها، لتومئ لهُ فرح برأسها ونتجه نحوها وهي تهتف قائله بالأنجليزبه:-
-آري أستمعِ ألي لا أحد منا هنا يحاول اثارة اعجاب الأخر من خلالك، ان كلنا هنا من أجلك، والدك نادم على تقصيره معك وأنا أريد بناء علاقه معكِ كوني زوجة والدك وأريد كثيرًا ان نكون ثلاثتنا عائلة، لذا اتفقنا أنا ووالدك أن نأتي لرؤيتك، حتى نخبرك بأنكِ ستنتقلين للعيش معانا برفقة والدك صغيرتي وبرفقتي كذلك وأعدك أن لا تصابين بالملل برفقتي..
صامته تستمع ألم تك الفتاة ذات الملامح الغريبة عنهم، تنظر ألى عينيها فتثير أعجابها، لونها وجمالها مختلف بهرت به حقًا، لكنها ركزت اكثر على محاولة فهمها، والتأكد أن كانت صادقه في حديثها أم تتملقها من أجل والدها، ورغم انها رآت الصدق بعينيها ألا انها آبت ان تتأثر بها وتلين، لذا غمغمت قائله:-
-شكرًا لكما، لكن أنا لا أريد مغادرة هذا البيت.
قالت جملتها كاذبة، فأقصى ما تتمناه هو مغادرته، فهذا البيت والعيش برفقة جدتها القاسية وقواعدها يخنقها، لكنها لم ترد أظهار هذا، لذا فور ألقائها لكلماتها غادرت وكلاهما يتابعها بحزن، حزن كان أضعافًا بقلب تشين من احل صغيرته الذي أوجعها.
وحينها، حتى تخفف عليه قليلًا لامست كفه بحنان قائله:-
-ما تقلقش عي بس محتاجة شوية وقت نش اكتر ، وهنفضل وراها اوك.
أماء لها برأسه بينما يتقدم نحوها قائلًا:-
-هيا لنذهب الأن
أمأت لهُ برأسها بالموافقة، وتحركوا ألى الخارج، وكادوا ان يتابعوا تحركهم، لكن أوقفها صوت والدته قائله:-
-انتظر تشين اريد التحدث أليك.
هتف قائلًا بنبرة ضيق بينما يشعر بالهم:-
-أمي ارجوكِ لست في المزاح المناسب اتركيني لأذهب الأن.
غمغمت قائله بضيق:-
-انتظر تشين واسمع لما اقول، لقد فكرت وأدركت إنك قد تزوجت ومتمسك بزوجتك ولن تتركها، لذا عليا القبول بها وبزواجكما، لكن عندي شرطًا واحد..
قالت اخر جملتها وهي توجه بصرها الى فرح قائله:-
-أريد عرسًا لكما، عرسًا على عاداتنا سأنظمه أنا ولحين هذا ستبقى زوجتك هنا، حتى أقوم بتعليمها عدة اشياء عنا وعن تلك العادات..
كان يستمع أليها وقد أصابه الاندهاش من موافقتها السريعة، لكن فور ان استمع الى باقي حديثها حتى أدرك انها تخطط لشيء ما، لذا حرك رأسه فورًا بالرفض قائلًا بالإنجليزية مثلها:-
-لقد تزوجنا وانتهى الأمر لا حاجه للعُرس..
لكن فرح اعترضت قائله:-
-بس أنا موافقه تشين.
حينها نظر اليها بتفاجئ، فتابعت قائله:-
-أنا موافقه على الفرح، وموافقه ابقى معاها هنا هي وآري لحد يومها.
اعترض قائلًا بالعربية لجهل والدته بها:-
-فرح انتِ لا تعلمين والدتي مؤكدًا هذا مخطط منها لتسبب لنا المشاكل..
اردفت قائله بابتسامة:-
-ما تقلقش انا هعرف اتعامل معاها، وصدقتي وجودي هنا هيفدني كثير اني اقرب منها واعرفها وتعرفني ممكن وقتها تتقبلني وكمان عشان آري نفسها، وجودي قريبه منها هنا وتعاملي معاها هيفرق كتير، وغير كده مش هنكر أني عايزة ألبس فستان ويتعملي فرح زي أي بنت وموافقه يكون على عادتكم وهعمل اللي هقدر عليه كمان عشان يتم بكل يسر..
فكر في حديثها الذي لم يستغيثه، لأنه من داخله يشعر بالقلق، لكنه استمع الى ما تقوله وتفهمه وشعر انها محقه، كما أن رغبتها بالعرس وكل هذا جعلته يخضع موافقًا قائلًا:-
-حسنًا موافق اذًا من أجلكِ..
شعرت بالفرح وبالحماس وبدون تفكير قامت بلثم وجنته قائله:-
-شكرًا يا تشين انا بحبك أوي
برقت عينيه كالنجوم سعادة بينما ارتج الكامن بين اضلعه فور سماعه حديثها، ليهتف قائلًا بنبرة صوت مبحوح:-
-وانا ايضًا أحبك كثيرًا حبيبتي..
وبالمقابل شعرت والدته بالغضب والضيق من هذا، لتهتف قائله وهي تكبت غيظها:-
-يمكنكِ اختيار الغرفة التي تعجبك والبقاء فيها وتشين يجلب لكٌ حقائبك بالغد..
تفاجئ تشين بما تقول، وهتف باستنكار:-
-تقصدين انها ستبقى هنا منذ الليله.
أمأن له برأسها قائله:
-سيكون من الأفضل، ان تبقي هنا حتى موعد العرس
يغتاظ بشده من والدته لكنه يصمت من أجل فرحة وحماس الأخرى..
وبالفعل اضطر للقبول بما قالت وتركها بمنزل والدته بعدنا اصر بأن تستكين بغرفته السابقة لغاية بنفسهُ، وهاتف تاي وطلب منه حقائبها وأخبره ان يأتي بها ألى منزل والدته، فاندهش من هذا وقام بسؤاله، فروى له كل شيء مثل تلك الخاطرة عن والدته، فأخبره بما قالت فرح وتفهمه من ثم جلس برفقتها بعض الوقت يريها غرفته من ثم تركها وغادر،..
وها هو ليلًا جالسًا في المنزل وحيد بينما يشعر أن مضى عدة سنوات على غيابها واشتاق كثيرًا لها، فقرر محاولة الخلود للنوم سريعًا، لكن رائحتها العالقة بالفراش جعلت السهد رفيق ليلهُ وغادره النعاس، فلم يحتمل وقرر الذهاب أليها..
ــــــــــــــــــــــــــــ
تمددت على الفراش تحاول النوم لكن بلا فائدة، تشعر بجوعًا شديد ولا يمكنها النوم، أن تشين كان محقًا فأن تلك المرأة تنتقم منها حقًا عبر تجويعها، لقد رفضت أدخالها المطبخ لتحضير طعامها الخاص بها بحجة أنه لا يجوز هذا في طبقتهم المخملية وفرضت عليها أطعمه لا تعرفها ولا تستطيع أن تأكل منها، هي ببساطه لا تستطيع تناول طعام لم تعده بيديها وتضمن نظافتهُ، وهي قطعًا لا تثق بهؤلاء العاملات في مطبخها المبجل، ما أدراها هي ما الذي يضعون فيه وأغلبهن في هذا البلد لا يفقه عن الحلال شيئًا.
انتفضت من على الفراش بنزق لتصبح جالسه عليه بينما تنفخ الهواء من فاها، لتبعد خصلاتها المجعدة التي تعاندها، خصلاتها التي أصبحت تشكل لها عقده نفسية كلما تقارنها بخصلات شعره الملساء التي تستميد غيظًا منها وتشعر أنه يتعمد أثارة حنقها بها..
صوتًا تسلل ألي مسمعها ليتبعهُ حركة قادمة من شرفة الغرفة المعتمة، أعقبها محاولة فتحها التي اجفلتها، لتفكر لثوانًا أن كان بتلك البلد لصوص ايضًا!، لتنتفض من على الفراش مع تلك الخاطرة التي ضربت رأسها وهي تتابع المحاولة المتكررة لفتح الشرفة حتى نجح من يحاول وقام بفتحها، حينها وقفت تتوارى بجوار الفراش وهي ترى تسلُل أحدهم في هذا الظلام ألى الداخل، التصقت بالحائط وهي تراقب خطواتهُ المتوغلة بالغرفة بينما تتخذ وضع الهجوم للامساك بك…
ترقبت تقدمه نحوها، ألى أن بات قريبًا منها، حينها وبغته كانت تهجم عليه بقوه من الخلف، تحاول تقيد كلتا يديه باغتته بما فعلت وهو من تسلل ألى غرفتها حتى يراها فقد اشتاق أليها بشده، لوهله اهتز من المفاجئة قبل أن يستعيد ذاته ويستخدم قوتهُ في ابعادها عنهُ وقد تشبثت به من الخلف بينما تلكمه وفي لحظه أمسك بكلتا يديها ثم جذبها منها بقوة وانقلبت الموازين كما أراد لتكن لهُ الغلبة، حيث ادارها أليه مقيدًا كلتا يديها بذراعًا بينما الاخر على فاهها لمنعها من الصراخ، فتلوت بعنف لتحرر ذاتها منه بينما تحاول ركلهُ، فدفعها على الفراش بقوة بجسده، لتسقط عليه بينما بجسده يكبلها ويده تكمم فاها هاتفًا بخشونة:-
-اهدئي انهُ أنا تشين يا غبيه..
توسعت عينيها بعدما ميزت صوته وقد منعها الظلام من تحديد هويتهُ ليتابع قائلًا:-
-سأنزع يدي عن فمك الآن.
امأت برأسها لهُ بالموافقة، لينزع يده عن فاها، الذي سريعًا ما أطلق لسانهُ عليه بالسباب :-
-يا غبي يا متخلف كنت هتموتني، في حد عنده عقل يعمل كده!، ويدخل بالطريقة دي!.
حينها أعاد تكميم فاها حتى تصمت مستخدمًا شفتيه بدلًا من يديه مما صدمها للحظات قبل أن تنفجر قنبلة من المشاعر المحمومة بداخلها لا قبل لقلبها بصدها، فتسارعت وتيرة نبضاته لها ويرتعش كارتعاش جسدها استجابة حتى ابتعد لهاثًا بينما يهتف بحشرجة:-
-تلك لأيقافك عن الحديث..
وما كادت أن تستعيد بعضًا من ثباتها أمام هيمنة وجوده و مشاعرها التي تجتاحها بقربهُ، حتى منعها بالتقاء آخر مع شفتيها دام لثوانًا اهتز له كيانها برمتهُ، ثم ابتعد قائلًا بذات النبرة:-
-وتلك للأيجابه على تساؤلك، جئتكِ مشتاقًا حبيبتي..
تشتتت كليًا من هذا القرب وانعقد لسانها متوقفًا عن الكلام بينما تستمع أليه يهتف قائلًا:-
-ظننت أنكِ نائمه، فتسللت لرؤيتك، فقد اشتقت لكِ وأكره تلك التحضيرات الغبيه التي تمنعك من أن تكونين بين يدي في بيتنا الأن..
هو وتصرفاته الصبيانية المتذمرة يثير بداخلها مشاعر لم تشعر بها إلا معهُ، كما تفقد سيطرتها على قلبها الذي ينفرط عقاد نبضاتهُ بحضرته، لذا الأن وهي تستقبل منهُ تلك المشاعر التي عصفت بقلبها وثباتها، تبسمت ونسيت كل شيء إلا وجوده بقربها الأن، ورفعت أناملها تلامس تلك الخصلات الناعمة التي تستفزها وتثير غيظها وسخطها منه، وفي ذات الوقت تحب ملمسها، حتى هتف متسألًا بذات الحشرجة بينما أنامله تلامس جانب وجهها:-
-لما أنتِ مستيقظة الأن!، هل تشتقين لي مثلًا!.
حينها تلاشى سحر اللحظة وتلاشى معهُ الغيمة الوردية التي كانت تحيط بهما، ما أن استعادت وعيها وتذكرت سبب استيقاظها والذي أعاد شعور البغض السابق، لتبدأ بجذب خصلاته بقوه بدلًا من مداعبتها كالسابق قائلة:-
-لا سهرانه لأني جعانه وطهقانه منك أنت وأمك ومن الجوازه السودا دي..
حينها تأوه صائحًا بها:-
-شعري يا غبية يا عنيفة اتركيه، قولت لكِ قبلًا ألا هو!.
قال جملته وهو يحاول تخليصه منها فتشد عليه أكثر بعناد، مما جعله يرفع أنامله ويجذب خصلاتها كذلك قائلًا
-حسنًا أذًا أتركيه لأتركه أنا كذلك..
حينها توسعت عينيها دهشه وسخرت قائلة:-
-بتمد إيدك على بنت ضعيفة زيي وعامل نفسك جنتل مان
فسخر قائلًا: –
-عن اي فتاة ضعيفة تتحدثين!، أنا لا أرى أمامي غير غبيه محبه للعنف ومفسده للحظات الحب والرومانسية بين الزوجين، ثم هدر قائلًا:-سلات هدايا
– اتركيه لأتركهُ..
– هتفت بعناد قائلة:-
–لا سيب أنت الأول
اعترض قائلًا:-
-لا أنتِ الأول..
واستمر كلهما بالعناد لعدة لحظات، حتى هتفت قائلة:-
-خلاص نسيبه أحنا الاتنين في نفس اللحظة..
أمأ لهُا بالموافقة، فأذعنت له كذلك وتركتها، فابتعد بتذمر لأضاءه الغرفة ثم اتجه نحو المرآه ناظرًا من خلالها لذاته ولخصلاته المبعثرة رافعًا أنامله لتعديلها:-
-فتاة حقوده ..
حينها اعتدلت جالسه، ورسمت وجهًا حزينًا لهُ مبتئس بينما تهتف قائلة بنبرة خافته تأثر بها وقد رآها عبر المرآه، فتقدم نحوها:-
-انا بس جعانه تشين جعانه أوي أوي..
وخلال هذا أصدرت معدتها صوتًا يعبر عن جوعها الشديد فشعرت بالحرج، وتابعت قائلة بنبرة يشوبها الخجل:-
-أمك الحربايه مجوعاني، رافضه أني أدخل المطبخ أعمل أكلي لنفسي وتجيب لي أكل غريب معرفوش وأنا مقدرش أكُل منه، تعرف أني مش باكل أكل مش بعمله بنفسي أو على القليل أكون عرفاه وشايفاه وهو بيتعمل..
حينها راقت ملامحهُ وطل من عينيه التعاطف معها، فهو أدرى الناس بحالها، فهي مثله، يعاني من نفس العله، لذا عاد أليها يجلس بجوارها، يلامس بشرة وجهها بحنان هاتفًا بنبرة مغلفه به:-
-أعلم حبيبتي ولهذا ما رأيك لو اختطفتك الآن ألى بيتنا، حيث سأعد لكِ الطعام الذي تحبينه بنفسي وأنتِ تشاهدين.
لمعت عينيها لما قال، ثم سريعًا ما تذكرت تلك التعليمات وتحضيرات الزفاف، فتلاشي وميض عينيها وهتفت بنبرة حزينة بائسه:-
-بس أمك وتحضيرات الفرح ..
تبسم قائلًا:-
-أعلم أنكِ راغبه بهذا الزفاف بشده وهذا الشيء الوحيد الذي يجعلني أقبل بكل هذا وبالأخص بعُدك عني، لذا لا تخشين شيء سأختطفك دون أن يدري أحد، ثم سأعيدك كذلك ألى هنا قبل شروق الشمس ولن يعلم أحد ما رأيك؟.
داهمها الشعور بالحماس وسريعًا ما أمأت لهُ بالموافقة، فهتف قائلًا وهو ينهض ويساعدها على النهوض كذلك:-
-هيا ارتدي شيئًا سريعًا لنذهب.
أمأت لهُ بينما تنهض وتسرع نحو الخزانة لتجلب ثيابها ثم تتجه نحو المرحاض لكنها توقفت بجواره وباغتته حينما خصته بقبلة سريعة على وجنته اليمنى قائلة:-
-انا بحبك أوي أوي علي فكرة تشين..
انهت جملتها وأسرعت بالتحرك بعيدًا عنه وقد خطفت حزمه من نبضات قلبه بفعلتها تلك وحاول منعها إلا أنها قد دلفت بالفعل وأغلقت الباب خلفها بينما تهتف قائلة بنبرة مبتهجة:-
-ثواني مش هتأخر ..
توقف أمام الباب الفاصل بينهما ويديه على صدره تقيس وتيرة نبضاته المتسارعة وأخرى مكان قبلتها لتحتضن ابتسامة واسعه شفتيه وقد غز قلبهُ شعورًا رائع بالسعادة وتلألأت عينيه بوميض الحب..
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
بعد مرور بعض الوقت كانا قد نجحنا بالفعل بالتسلل من منزل والدتهُ دون أن يراهما أحد، لتستقل السيارة بجواره بابتسامة واسعه وشعور بالحماس يشع من مقلتيها قائلة:-
-مش مصدقه أن عرفنا نهرب من غير ما حد يشوفنا..
بابتسامة غمغم قائلًا بينما يشرع بقيادة سيارته:-
-اخبرتك من قبل إلا تقلقِ فأنا استطيع فعل كل شيء
هزت راسها للجانبين مع تعبير ساخر على شفتيها وهي تقوم بتقليده :-
أنا استطيع فعل كل شيء”!، مغرور اوي وشايف نفسك.
قهقهه عاليًا قائلًا بينما يعدل من ياقة سترتهُ:-
– أنا “تشين هو” ويليق بي الغرور كثيرًا فهو نابع من الثقه وأنا اثق بذاتي وبقدراتي كثيرًا عزيزتي، وأكبر مثال على قدراتي تواجدك الأن معي بعدما استطعت وبصعوبه أخضاع قلبك لي وتغير قناعتك بالزواج بي وحبي بدلًا من الزواج بأحد رجال بلدك كما كنتِ ترغبين، كان هذا انتصاري الأفضل على الأطلاق، نعم تواجدك بقربي هو اعظم انتصاراتي فرح..
توردت وجنتيها وهي تفكر في حالها بالأونة الأخيرة فقد باتت تشعر بالحرج وتخجل، أنهُ حقًا آثر بها وبدل حالها لآخر، لذا حمحمت تجلي صوتها من ثم غمغمت قائلة بتهرب :-
– هنرغي كتير وفي الآخر هنتقفش وأمك مستنيه لي غلطة أصلًا، يلا بسرعه يا نجم النجوم انطلق جعانة أنا ..
تنهد بقوة وهو يحرك رأسه بيأسًا منها قائلًا بعدما فهم ما قالت والذي أضحى يسيرًا عليها مع قضاءه المزيد من الوقت معها :-
-ألم أقولها لكِ من قبل أنتِ غبية مفسدة للحظات الجميلة
عدوة الرومانسية حسنًا سنذهب وسأملأ لكِ معدتك ..
أنهى جملته وانطلق بسيارته صوب منزلهُ، الذي ما أن، دخل أليه حتى سحبها خلفه بأتجاه المطبخ فورًا، لتذمرها واخبارها لهُ بمدى جوعها بالطريق، فقام برفعها وأجلسها عاليًا على طاولة المطبخ مقبلًا شفتيها سريعًا ثم هتف قائلًا:-
– سأطهو لكِ أحدى الأطعمه العربية التي تعلمتها عبر الإنترنت من أجلك..
تبسمت لهُ ثم حاولت النزول قائلة:-
– طب هساعدك.
حينها عاد أليها وقام برفعها مجددًا لتجلس مقبلًا شفتيها قبلة صغيرة أخرى قائلًا:-
-لا فقط أبقى هنا وشاهديني وأنا أفعل هذا بكل حب .
امأت لهُ بابتسامه وقلب يختض بين أضلعه بينما تراقبه يبتعد عنها ويشرع في أخراج ما يلزمهُ، ثم جذب جهاز التحكم وقام بتخفيف الأضاءة وتشغيل موسيقى هادئه، ليبدء بأخراج المكونات من البراد ومن ضمنها اللحم الذي هتف قائلًا وهو يخرجهُ على الطاولة ويبدء العمل به:-
– هذا اللحم سيعجبك كثيرًا، ولا تقلقي أؤكد لكِ أنه لحمًا حلال عبر قطع العنق كما شُرع…
قال جملتهُ وبدء بالطهي بمهارة فائقه بُهرت بها، فقد بدت يديه وكأنها تتراقص بأحترافيه مع تلك المعزوفة التي تصدح عاليًا، وظلت فقط تراقب مهارتهُ في الطهي بينما يستخدم السكين باحترافيه عالية، فعبرت عن اعجابها قائلة:-
– واوو انت بجد بارع في استخدام السكينه ولا الشيف الشربيني بنفسه..
قهقهه عاليًا بينما يقترب منها ويضع قطعه من الخيار بفمها لتلتقطها بشفتيها منه، فهتف قائلًا وهو مازال بهذا القرب منها:-
– أخبرتك قبلًا ولم تصدقين أنا بارع في كل شيء
ليتكِ فقط تعطينني الفرصة لأريكِ هذا، ستبهرين في كل مرة حتمًا..
أنهى جملتهُ بغمزة عابثه جعلت الطعام يعلق في حلقها، فسعلت بقوة، ف تحرك وجلب لها كوبًا من الماء سريعًا، وقام بتقريبهُ من شفتيها، فرشفت البعض منهُ وعينيها تتجنبان النظر أليه، فقبل وجنتها برفق وهو يهتف قائلًا:-
– اتعلمين وجنتيك تتورد حينما تخجلين وتصبحين أكثر جمالًا، مازلت اتذكر أول مرة خجلتِ فيه، حينها تأكدت أنكِ كالفتيات تتأثرين مثلهن..
عبست ملامحها بينما تلكزه بضيق في صدره، فأبتعد عنها ضاحكًا يتابع عمله، حتى أنتهى من اعداد الطعام ووضعه بالأطباق بينما يبتسم قائلًا وهو ينحنى أمامها :-
– وأخيرًا أنهيت أعداد وجبتك سيدتي الجميلة ..
نظرت أليه وألى طريقة تقديمهُ البارعه فتوسعت ابتسامتها وقد اشتهت تذوقه فرائحته شهية وكذلك طريقة أعداده وتقديمه، فقام بوضعه على الطاولة وسكب كأسًا من العصير لها بينما يهتف قائلًا:-
– هيا لتتناولين طعامك وتخبريني برأيك.
تبسمت لهُ بسعادة وهي تستجيب ليديه التي تقودها بأتجاه الطاولة، ثم سحب لها مقعدًا لتجلس عليه، فتبسمت لفعلته تلك وجلست، بينما التقط شوكة الطعام والسكين وقام بقطع قطعه من اللحم ورفعها إتجاه فاها قائلًا:-
– تذوقيه وأعطيني رأيك.
أمأت لهُ وهي تلتقطها بشفتيها وتبدأ بمضغها حتى ابتلعتها فهتفت قائلة:-
– جميل جدًا وشهيه تسلم أيدك..
توسعت ابتسامته قائلًا:-
– سعيدًا انهُ أعجبكِ والآن أنهي طعامك بأكمله حتى أعطيكِ هديتك
تبسمت لهُ والتقطت منه شوكة الطعام لتبدء بتناول طعامها بتلذذ وشهيه عاليه بينما جلس أمامها يتناول طعامه كذلك حتى انتهوا منه، فنهض من على مقعده قائلًا:-
-سأعود فورًا..
أمأت بابتسامه له وما هي إلا لحظات وعاد أليها وبين يديه علبه من القطيفه، حتى اقترب منها وهتف قائلًا وهو يقوم بفتحها:-
– اخبرتك أنني احضرتك لكِ هدية اتمنى ان تنال أعجابك
تبسمت لهُ فقام بفتحها لتظهر منها قلادة ألماسية لمعت عينيها أعجابًا بها، حتى تسلل لمسمعها صوته هاتفًا:-
– ما رأيك أن أساعدك بارتداءها..
حينها خفت بريق عينيها وسريعًا ما بدء عقلها يسترجع مشاهدهما معًا من لحظة تسللهم لخارج المنزل حتى طهيه الطعام لها وبراعة استخدامه للسكين مع استمتاعه بسماع الموسيقى وكلماته عن قطع العنق ليقارنها عقلها مع شخصية القاتل التي شاهدته مسبقًا، فترتفع يديها حول عنقها بينما تزدرد ريقها، حتى لمحتهُ يخرج القلادة فانتفضت مبتعده برفض من على المقعد بينما تهتف قائلة:-
– سفاح كوريا!..
نظر اليها بعدم فهم قائلًا:-
– ماذا تقولين لم افهمك ولما ابتعدتِ هكذا.
حينها هدرت قائلة:-
– ايوا هي هي نفس الشخصية والحنيه الاوفر المسهوكه، ومع أم زي أمك كده وارد جدًا تطلع كده، كان لازم اخد بالي من الأول جريمة متخطط لها بدماغ متكلفه اخرج معاك من البيت من غير ما حد يشوفني فبالتالي الشبهات مش هتتجه ليك وأنت تجبني هنا تأكلني وبعدين تخلص عليا وتقطع رقبتي..
قالتها بينما تشير إلى عنقها، فينظر أليها بعدم استيعاب لعدة ثواني بينما عقله يحاول فهم كلماتها والذي سريعًا ما توسعت عينيه بصدمه هاتفًا:-
– يا إلهي حقًا لا اصدق، لم يبقى إلا هذا لتتهميني به، أنتِ مجنونه حقًا.
غمغمت بحنق :-
– لا مش مجنونه أنت كل تصرفاتك شبهه، ما هو أصل مفيش راجل كامل زيك كده، رومانسي وحنون وبارع في كل حاجه حتى في الطبخ، وهو كان شبهك كده يتجوز الوحده من هنا وبعدين يطبخ لها الأكل زيك كده على الموسيقى وبعد ما يأكلها هوب يقوم قاطع رقبتها بالسلسلة الهدية إللي مفاجئها بيها وياخد إللي حليتها ويهرب..
ثم استوقفت ذاتها لبرهه قائلة:-
طب هو كان عشان فلوسهم وأنا مفلسة أنت بقى بتقتل هوايه!..
حينها قهقهه عاليًا، لم يستطع أن لا يفعل أمام تلك الحمقاء التي أمامه التي تشكك به من أجل صفاته المميزه ، لذا غمغم قائلًا-
– يا ألهي أنتِ حقًا حمقاء وفاقده لعقلك أنتِ تتهمينني من أجل صفاتي المميزه، حسنًا أنا لستُ بكاملً و لست بقاتل للنساء ولم أحضر لك لهنا لقتلك، كانت لدي غاية أخرى لذا أطعمتك جيدًا اولًا ثم قدمت لكِ تلك الهدية!..
فكرت بكلامه وهتفت متسائله:-
-غاية اسة إللي جايبني عشنها؟
هتف قائلًا بينما يشير لها :-
– اقتربي لأخبرك..
أذعنت له بتردد حتى وقفت مقابله فأنحنى بوجهه نحوها هامسًا لها بما جعل وجنتيها تشتعلان وعينيها تتوسعان فيهدر لسانها سبابه قائلة:-
– يا قليل اللادب يا سافل..
لكنه باغتها بيديه التي تسللت نحو خصرها لتلتف عليه ثم بجذبها أليه بقوة وشفتيه تعانق شفتيها…
ثم ابتعد عنها بعد لحظات يناظرها مبتسمًا بينما يهتف بهمسًا أجش:-
أحبك يا حمقائي.. أحبك كثيرًا..
لكمته في صدره ببعض القوة متذمرة فتأوة:-
– أنا مش حمقاء.. ما تقوليش كده..
قرص وجنتيها قائلًا:-
– أنا سعيد أنكِ اعترفتِ منذ قليل أنني بارع في كل شيء، وكم أريد ان أريكِ الآن لأي مدى هي براعتي..
عاد التوهج لوجهها ونهرتهُ قائلة بينما تخبىء وجهها بصدره:-
– تشين خلاص أتلم وبطل قلة آدب ووقاحه..
قهقهه مجددًا قائلًا:-
– أين الوقاحه تلك لا أعلم !، أنتِ تمنعينني عنها.
فهدرت بأسمه مجددًا، فتعالت قهقهته وهو يضمها ألى صدره قائلًا:-
– حسنًا سأتوقف يبدو أنني لن أحصل على شيء الليله كالذي كنت أخطط لهُ وتعبي ذهب هباءّ..
اومأت بتأكيد وهي ماتزال ملتصقه بصدره، فشدد من ضمها ألى صدره للحظات من ثم رفع وجهها أليه قائلًا بعينين وامضه:-
– حسنًا سأرتضي ببضعة قبلات.
أنهى كلماتهُ وهو من جديد يرتشف عسل شفتيها الاذع..
ومع مرور الوقت وما ان تجلت بالسماء أولى خيوط النهار كان يوقف سيارتهُ أمام منزل والدته بينما يستدير ألي تلك الغافية بجواره فتبسمت شفتيه بينما أنامله ترتفع نحو وجنتيها تداعبها برفق حتى تستيقظ، فتململت موضعها، فقام بفك قيد حزامه وانختى بوجهه مقبلًا وجنتيها ، لتفرج عن عينيها بينما تناظره بابتسامة كذلك، فيهتف قائلًا بنبرة خافته:-
– ها قد وصلنا عزيزتي ألى المنزل، هيا لأقوم بأدخالك للداخل كما قمت بأخراجك من قبل.
امأت لهُ بينما تتثوب شاعره بالنعاس بعد تلك الليلة التي قضتها برفقته مستيقظه،فتبسم قائلًا:-
– هيا لتذهبي للنوم بغرفتك أعرف كم تشعرين بالنعاس.
أمأت مؤكده قائلة:-
– فعلًا نعسانه لدرحة أني ممكن أنام اليوم كله.
– ثم ابتأست ملامحها قائلة:-
– بس أمك هتصحيني من النجمه أنا عارفه بتحبني أوي الوليه دي يلا ربنا على المفتري.
قرص وجنتيها بخفه قائلًا:-
– لا تتذمري أنتِ من وافقتِ على كل هذا،
ثم تابع قائلًا:-
– أعلم كم أن والدتي صعبة المراس وكم تسعى لأزعاجك لذا لم اكن أريد بقاءك معها، لكنني مع الوقت فكرت بل تيقنت أن قضاءك الوقت معًا سوف يساهم في تقريبكما وواثق ان حمقائي سوف تجعلها ترتضي بها وتسلب قلبها كم سلبت قلب أبنها وأبنته.
.ــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور عدة ايام قضتهم فرح في منزل والدته ذات الطبقة الأرستقراطية الرفيعة، والتي أرهقتها بشدة بينما تعترض على كل ما يخصها، وما تفعله، وهي تتحمل بصعوبة من اجلهُ
وأجل رغبتها في هذا الزفاف، لذا تخنع لها وتتقبل، فللحق يقال المرأة ذات ذوق رفيع للغاية وقد انتقت لها عدة اثواب
تفاجئت بذاتها ما ان ارتدهم، كما اصطحبتها لمصفف الشعر وغيرت من مظهرها كليًا، جعلت منها انثى مبهره حقًا، فلا تنسى لحظة رؤية تشين زوجها لها بهد هذا التغير بمنظرها، عينيه التي لمعت اعجابًا بها، ونظراته التي كانت تتابعها وكلمات الغزل التي اغدقها بها معبرًا عن انبهارهُ بها، ورغبته المستميتة بقربها، لذا تحملت تسلطها مجبره، كما أنها ايضًا
حاولت التقرب من آري التي رفضت أي تعامل بينهما، وكانت تتجنبها، وجدتها تساعدها في هذا فتفرض هي عليها تواجدها وتحاول أن تشاركها بكل التحضيرات، حتى تتقبلها رويدًا رويدًا، لكن الصغيرة عنيدة للغاية، وماكره أيضًا وقد ادركت أن لديها مشكله كذلك مع جدتها وتسلطها، فذات الغضب بداخلها اتجاه تشين هو كذلك اتجاه والدته المتسلطة، التي تفرض عليها آرائها وتتحكم كليًا بها وبكل ما يخصها، وقد ادركت هذا من عدة مواقف حدثت أمامها، مثل هذا اليوم الذي قررت فيه ان تتعلم بعضًا من عادات الأعراس عندهم واستعانت بمحرك البحث Google
من أجل هذا وعلمت ان من ضمن تلك العادات أن تقدم العروس لوالدة زوجها طائر الأوز، فقامت بسؤالها عن تلك العادة وأن كان عليها تقديمها لها وهي حية ام عليها جلبها وطهوها، فأكدت عليها أن تقدمها لها وهي حية، وحينما سألتها من أين قد تجلبها اخبرتها عن تواجد الكثير منها بالبحيرة الصغيرة بالحديقة وأنها سوف تساعدها بجلبها وتكون معها حينما تقدمها لها، كانت تتكلم ببراءة وكانت سعيدة هي لتحمسها هذا ومشاركتها اخيرًا، فلم تفكر جيدًا وخُدعت في براءتها تلك، فما حدث انها بعدما قامت بجلبها، حتى اخبرتها أن تذهب فورًا وتقدمها لها، وهذا ما فعلت فذهبت للداخل بينما تحمل الإوزة بيديها وفور رؤيتها لها حتى قدمتها لها، فانتفضت المرأة مبتعدة بصدمه، واتضح انها تخشي تلك الطيور، ولديها خوف شديد منهم، وللكارثة طارت منها الاوزة في وجه الأخرى وقامت بنقرها والتي صدح منها صرخة عالية مرتعبة ولأول مره تشاهد تلك المرأة الوقورة في مثل هذا الموقف وهي تهرول راكضه من الأوزه التي يبدو وكأنها مسلطه علبها، فأخذت تتبعها بينما الاخرى تهرول راكضه وهي خلفها، حتى تمكنت من الأمساك بها، بينما هي تراقب بضحكات مستمتعة ما يحدث أمامها، ولن تنكر أنها كذلك لم تفرح في المرآة وما حدث معها، لكن ضايقها وبشدة أن تخدعها تلك الصغيرة..
ثم جاء تشين فور أن هاتفته والدته لتشكو لهُ مما فعلت هي وقد كانا كلاهما جالستان بالحديقة حينها، فلم تجرأ على الدخول للمنزل واجبرت الصغيرة على البقاء معها عنوة كعقاب لها على ما فعلت، لتقع عينيه على قدومهُ نحوها بملامح وجه عابسة ليهتف قائلًا فور وصوله لها:-
– ما الذي فعلتيه فرح، والدتي حدثتني واخبرتني بالهراء الذي حدث، أذا كنتِ غاضبه منها ومن البقاء هنا اخبربني ولننعي هذا لكن لا تفعلي بها هذا!.
شعرت بالضيق مما قال، ونظرت بصمت اليه لثوانًا، هي وآري التي تظاهرت باللامبالاة بينما ملامحها الحزينة جعلتهُ يتنهد بضيق وغضب، فهتف بنبرة اقل حده:-
– لما فعلتِ هذا..
تنهدت بغضب قائله:-
– مش لازم أجاوب مادام انت حيت زعقت وعصبت من غير ما تسمع.
رمقها بنظرة ضيق قائلًا:-
– فرح يكفي هذا وأخبريني. وأنا لم أقصد الغضب عليكِ، فقط لم أفهم كيف فعلتي هذا، انتقل بصرها لأري لثوانًا ثم تنهدت بقوة وهي قررت سرد لهُ ما حدث وبالفعل سردت لهُ عن بحثها عبر Google وما قرأته ونفذتهُ، وتجنبت ذكر تحريض الصغيرة لهُ والتي اندهشت من هذا، فسخر منها على ما فعلت واخبرها أنها مجرد عادات انتهت منذ زمن وأن لا تتصرف بحماقة هكذا وتقوم بسؤالها عما تربد معرفاه، وتلك السخرية اغضبتها وتذكرت تلك العادة الأخرى التي قرأتها وغمغمت قائله:-
–تعرف ان في عادة كمان عجبتني وبجد حاليًا تفسي اعملها..
نظر اليها بتساؤل بينما هي توجهت ببصرها للصغيرة التي تناظرها بترقب قائلًة-
– أيه رأيك نجربها.
تبسمت الصغيرة مع أماءة صغيره من شفتيها قائله:-
– ليتك تفعلينها حقًا.
فبحثت حولها ووجدت عصاه كبيره تمسكت بها بيننا تهتف قائله:-
– أن من ضمز العادات دي ضرب العريس لاختبار قدرة تحمله وأنا عجباني العادة دي أوي ونفسي أجربها..
قاللتها وهي تهجم عليه وتقوم ببعض الضربات الخفية التي صاح منها قائلًا:-
– ماذا تفعلين يا مجنونة..
– هنفذ العادة دي وبعد كده جبرت،
هكذا هتفت عي بينما تلحق به، يهرول وهي خلفهُ وضحكة آري المستمتعة تصدح عاليًا.
بعد مرور يومين، في منزل تشين والذي سيجتمع به هو ومين يونج المحامية الخاصة بهم لأنهاء أمور الشركة القانونية، وقد سبق ل مين يونج المجيء وها هي تنتظر مجيء تشاو لأنهاء الأوراق اللازمة..
صدح رنين جرس المنزل، فكادت مين يونج أن تذهب لفتح باب المنزل، فأشار لها بالتوقف قائلًا بينما يهبط هو درجات السلم:-
– أنا سأفتح مين، فأنا كنت على وشك الخروج بالفعل، وأنتِ أذهبي وأنهي عملك قبل مجيء تشاو..
امأت له وعادت مجددًا ألى الداخل حيث مكتبه، بينما توجه صوب الباب قام بفتحه، تفاجئ بـ تاي يلج ألى الداخل فورًا وهو يسحب خلفه حقيبة بينما يهتف قائلا:-
– مرحبًا تشين..
أماء لهُ تشين بينما يتطلع به بتعجب لتلك الحقيبة التي يسحبها، من ثم يغلق الباب ويتبعُه قائلًا:-
– مرحبًا تاي لم أراك منذ مده أجهلها، آه تذكرت منذ الأمس، كيف حالك..
تجاهله تاي ووضع الحقيبه جانبًا، وجلس على الاريكة بملامح كئيبة نقيض لبهجته المعتادة، فتسأل هو بقلق:-
– ماذا بك ولما ذاك الوجه الكئيب وأيضًا تلك الحقيبة على ما تحتوي؟..
هتف موضحًا بينما يعتدل موضعه:-
– تحتوي على ثيابي ومتعلقاتي الشخصية، فقد قررت المكوث معك تلك الفترة بما أن زوجتك لدى والدتك حتى يوم الزفاف..
توسعت عين تشين وهو يتذكر فوضويتهُ التي تثير غضبه وحنقه مرددًا:-
– ماذا؟، ثيابك، وستمكث معي!.
اماء بتأكيد بينما يهتف قائلًا بنبرة صوت مختنق وبدى عليه شعوره بالتوتر والقلق:-
– نعم لقد قررت البقاء معك تلك الفترة، فأنا دائمًا متوتر وقلق، تلك التجربة بالتمثيل التي شجعتني عليها انت وحمقاء ترهبني وترهقني وأنت من شجعتني عليها، لذا قررت أن لا أبقى بمنزلي وأتي أليك لأتدرب معك وقت فراغنا وأيضًا لتقيمني، فأنا اخشى الفشل..
تفهم خوفه وقلقه، لذا تنهد قائلًا:-
– حسنًا سأسمح لك، لكن عليك ان تكف عن فوضويتك تلك فأنا لا أحتملها ابدًا وتتبع نظام المنزل وألا سأطردك حتمًا ودون شفقه!، اتفقنا؟..
اماء لهُ وقد شعر بالراحة، وألقي بهاتفه ومفتاحه على الطاولة بأهمال من ثم جذب ذراع البلايستيشن واعتدل بجلسته لتصبح قدميه على الطاولة :-
-اعدك أن أفعل لا تقلق، والآن أنا جائع، فلتطهو لنا شيئًا لذيذًًا
ردد ما قال بغير استيعاب:-
– ماذا أطهو لك شيئًا لذيذًا.
ثم تابع بسخرية:-
وهل هناك شيئًا معين ترغب في تناوله عزيزي!.
هتف تاي:-
– لا شيء معين يخطر ببالي، ولكن النودلز مع طبق لحم البولجوحي والكمتشي سيكون كافيًا.
حينها غمغم :-
– اخرس وهل أنا خادمك لأعد لك الطعام!.
ثم ازاح قدمه الممدد على الطاولة بعنف بينما يهدر به: –
– ثم انزل قدميك من على طاولتي وأجلس جيدًا، أنا ذاهب للخارج وأنت أعد لنفسك ما تشاء دون أثارة الفوضى، وأعلم أن مين يونج هنا بالمكتب، تنهي عدة أشياء قانونيه طلبها منها تشاو من اجل الشركة الموسيقية التي سنفتتحها فأياك أن تزعجها ..
اماء برأسه بالموافقة:-
– لا تقلق لن أزعجها، اطمئن لست في المزاج المناسب للمشاكسة معها، كما أنني سأغادر بعد قليل لدي تصوير..
نظر له بشك لثوانًا قبل أن يتنهد بقوة ويتحرك مقررًا الذهاب ألى الخارج، بينما هو فور خروجه حتى احتضنت شفتيه ابتسامة عابثه ونهض من موقعه متوجهًا ألى مكان وجودها بينما يدندن بأسمها بنبرة خافته:-
-مين.. مين.. مين يونج
واتجه صوب المكتب باحثًا عنها، لتقع عينيه عليها تقف أمام المكتبة بينما توالي ظهرها للباب، وتنحني قليلًا لجمع عدة أوراق، توسعت ابتسامته وتسلل بخفه الى أن وصل أليها وفاجئها باحتضانه لها بينما يهتف بنبرة رخيمة:-
-اشتقت لكِ يا فتاتي كثيرًا..
حينها انتفضت وقد فاجئها تواجده، لتبعده عنها بعنف بينما تهتف بنبره غاضبه:-
-تاي أيها الغبي لقد أفزعتني..
تبسم بينما يقترب منها مقبلًا وجنتها قائلًا:-
-آسف قطتي ولكن اشتقت لكِ وأنتِ تدللين كثيرًا
ابعدته عنها بحده قائلة:-
– ابتعد وأياك والاقتراب فلم أصدقك تاي ولن أسامحك.
زفر بقوة قائلًا:-
– اقسمت لكِ قبلًا بأنني تفاجئت بما خطط له تشينغ وليس لي دخل بتلك الحفلة، تشينغ من خطط لها وليس أنا، لكنكِ لا تصدقين، ماذا أفعل لأجعلكِ تصدقي أنا لا احب ولن أحب غيرك ولو أردتِ لأخبرت الجميع عن علاقتنا وتقدمت بشكل رسمي لكنكِ من تعترضين..
اوضحت قائلة بتنهيدة:-
– هذا لأنني لا أصدقك ولا أثق بك وبعلاقتنا بالشكل الكافي تاي، فأنا وأنت غير متوافقين أبدًا، من عالمين مختلفين، كما أنني أعمل لديكم الأن ولا أريد للعملي ان يتأثر بعلاقتنا ما أن كان مصيرها الفشل، خاصة وأنا احب العمل معكم ولا أريد أن تتأثر علاقتي بهم حينها، لذا لا أريد لعلاقتنا أن تظهر للعلن .
تشنجت ملامحهُ وهتف قائلًا بنبرة غاضبه بينما يهزها بعنف:-
-لا تثقين بي ها!، رغم اتباعي لكِ كالكلب لمدة عامين ومحاولة اقناعك بحبي لكنك دومًا تكذبينني وكأنكِ من تتحججين بعدم ثقتك بي لأنكِ لا تحبينني من الأساس، أن كانت تلك الحقيقة فقوليها ولا تتركينني هكذا معلق بكِ، وأتذلل للحصول على حبك، لكن ليس بعد الأن مين ..
قال ما قال وهو يستدير ليبتعد عنها بغضب، فتنهدت بحزن وهي تفكر أن انفصالهما هو للأفضل، فقد تيقنت أن علاقتهما لن تنجح أبدًا، فهو بطبيعته شخصيه عابثه، ولا تثق بقدرته على الاستقرار وأن يصبح رجل لأنثى واحده..
بينما خرج هو غاضبًا من المنزل وهو يسب ويلعن في غبائها وعدم ثقتها به وبحبه، نعم لقد قال لها تلك الكلمات اللاذعة عن عدم حبها له والمتيقن من أنها كذبه وأنها متولها به كما حاله معها، لكنها لا تثق به بالشكل الكافي بعد، لكنه لن يستسلم وسيقنعها بحبه وبعلاقتهما وسيفعل أي شيء من أجل هذا، هكذا توعد بينه وبين ذاته وهو يستقل سيارته ويقودها صوب موقع التصوير
ــــــــــــــ
بعد مرور بضعه من الوقت كان يجلس بينما يقف أمامهُ السيناريست الذي قدمه له السيناريو والذي قرأ عليه مشهد تنكر البطل كفتاة ليقابل حبيبته الغاضبة منه، وبجواره كان خبير التجميل يستعد لتغير مظهره من أجل مشهد اليوم وهو ظهور شخصية يونا تلك الفتاة التي سيبدل البطل مظهره أليها لأثارة غيرة حبيبته.
وما أن أنتهى من قراءة المشهد وبدأ الخبير بوضع لمساته وانتهى حتى صدم تمامًا من هيئته أمام المرآة ووقف يتأمل ذاتهُ هاتفًا بنبرة اعجاب:-
– يا ألهي أبدو تمامًا كفتاة، فتاة جذابه ومثيرة، كنت لأعجب بنفسي مؤكدًا وأواعدها بتلك الهيئة..
ثم نظر أليه قائلًا:-
– انت كرجل لو رأيتني كأنثى بتلك الهيئة ألن تعجب بي!
حينها قهقهه الشاب وهتف قائلًا:-
– للحقيقة نعم، لكن بما أنني الأن أعلم فأشعر بشيء آخر تمامًا.
نقل بصره مجددًا ألى المرأة وهتف قائلًا:-
-ما أن فكرت مجددًا حتى وجدت ان معك حق تمامًا، فأنا الأن اشعر بالقرف..
ثم ضحك كليهما معًا، وتاي ينظر ألى ذاته مفكرًا للحظات، ثم هتف قائلا بعدما طرقت رأسه تلك الخاطرة:-
– أنا أحتاج للخروج الأن، أخبر المخرج بأنه قد طرأ لي عملًا ما..
اماء لهُ الخبير قائلًا:-
– حسنًا لأزيل لك تلك المساحيق والشعر المستعار تاي
لكن سريعًا ما حرك تاي رأسه بالرفض وهتف باعتراض قائلًا :-
-لا أتركه، لن أبدل مظهري الأن، فقد فكرت في استخدام شخصية يونا قبل ظهورها على التلفاز..
، قال ما قال بابتسامة صفراء، وقد طرقت رأسه خاطرة استخدامها مع تلك الغبية لأثارة غيرتها قليلًا تمامًا كما في السيناريو الخاص به، لذا خرج متسللًا حيث سيارته، وقادها ألى منزل تشين الذي يقيم به الأن لرؤية تلك الغبية التي يحبها كثيرًا وفي المقابل تعذبه كثيرًا..
**
وصل ألى منزل تشين، ليفرج لهُ الحارس الباب الرئيسي ما أن رأى سيارته الذي يعلمها جيدًا، لذا لم يدقق النظر فمن داخلها، بينما أوقف تاي سيارته في مكانها المعتاد وعدل من مرأة السيارة ينظر ألى ذاته بالمرأة الخاصة بها، يتأكد من أن كل شيء كما أعده خبير التجميل، ليصبح شخصية يونا، ثم عدل من ثوبه العاري وتنهد بقوة حتى شعر بأنه مستعد لتلبس الشخصية، وترجل من السيارة، بينما يتمايل في سيره تمامًا كما علمتهُ المدربة، ليتجه صوب منزل الباب ويضغط على جرس الرنين منتظرًا أياها لتفتح لهُ باب المنزل، متيقن من وجودها وحدها بالداخل، حيث هاتف تشاو خلال مجيئه وتأكد من هذا، وهو رأى خروج تشين بعينيه، لذا كان مرتاحًا…
في ذاك الوقت خرج السائق جون سو المكلف من والدة تشين بأخبارها بكل شيء يدور بالمنزل وعن زائريه من المرحاض الخارجي المخصص للحرس، وتوارى خلف أحد الجدران يراقب تلك الفتاة التي
تتجه صوب منزل مديره، الذي طلب منه أن يعود به ألى المنزل بعدما تلقى أتصال هاتفي، شعر أنه من أمرأة ظنها زوجتهُ، ليري قدوم تلك الحسناء ألى المنزل الفارغ، لمعت عينيه أعجابًا بها وبهيئتها الأنثوية المثيرة، وفسر الأمر بطريقته ورأي أن عليه أخبار السيدة كما طلبت، لذا ابتعد ليهاتفها ويروي لها ما حدث بعدما التقط صورة لها، في ذات الوقت الذي قامت مين يونج بفتح باب المنزل، لتقع عينيها على فتاة أمامها تقف أمامها بميوعة بينما ترتدي ثوبًا ما فاضح خلال النهار، رمقتها من أعلها لأسفلها بتقييم بينما تهتف بتساؤل عن هويتها:-
– من أنتِ ومن تريدين!..
بتنهيدة وحروف متقطعة بنبرة ناعمه كالفتيات نطق أسمه:-
– ت ا ي
ثم تابع:-
– أنا يونا وأريد تاي وفقط..
ثم ازاحها بيده وتحرك للداخل بخطوات مائعه بينما يهتف بذات النبرة الناعمة:-
– أعلم أنه أنتقل للعيش ألى هنا هربًا مني، ومن ملاحقتي الدائمة له لذا جئت لرؤيته، وأخبره أنني أعشقه، ان يتوقف عن تعذيبي ويبادلني محبتي، ويخرج تلك الفتاة من رأسه، فلن تحبه بمقدار محبتي له..
قالها وهو يضع يده على قلبه بدراما زائده، وقد نجح حقًا في اثارة غيرة تلك التي تقف مقابله عليه من تلك الفتاة المائعة وهي لا تدرك أنها هو بذاته، بينما استمر هو في تمثيله بمهارة يحسد عليها:-
– تلك الفتاة مين التي تسلب منه قلبه وعقله لو رأيتها أقسم لأمزقها بيدي حتى يعود تاي لي..
قالها بشراسه جعلتها تزدرد ريقها بتوتر وعدلت من نظارتها، وبدأ يزحف أليها الوجل من تلك التي تقف مقابلها، والتي قامت بتوجيه سؤال لها:-
– هل تعرفينها أنتِ..
ثم تظاهر كأنه تنبه وتابع قائلًا بذات الدراما الزائدة والمثيرة لغثيان مين وهو يرفع كف يده يلامس بها جبينه مع تنهيدة حارقه :-
– آسفه يا فتاة لم أعرف من أنتِ، لكنك لا تدركين شيء عما اشعر به من آلم فالحب ناره حارقه وأنا عاشقه ولا يوجد غيره يتمكن من انهاء آلامي واطفاء نيراني أين هو!..
فتضاعف توتر مين الممتزج مع غيرتها من تلك المجنونة وهتفت قائلة وهي تكبت غيرتها داخلها:-
– ليس هنا لقد ذهب، والأن فلتغادري..
– لا ان أغادر هذا البيت قبل رؤيته والحديث معهُ، قبل أخباره عن عشقي..
صاحت بها وهي تتجه لتتمسك بأحد الأعمدة الموجودة بالمنزل قائلة:-
– لاااا لن أغادر هذا المنزل قبل رؤيته والتحدث معه، لن أسمح لأحد بأبعادي عنه..
فانتفضت مين بفزع من تصرفات تلك المجنونة التي أمامها، واحتارت ماذا عليها ان تفعل معها، فأخذت تسب وتلعن تاي في سرها..
ـــــــــــــــــــــ
في ذات الوقت كانت فرح جالسه على الأرجوحة بحديقة هذا المنزل الفاخر والذي يشعرها بالملل، لتنظر الى” أري” التي أجبرتها على الخروج اليها برفقتها قائلة:-
– القاعدة في البيت دا مملة أوي يا أري.
تنهدت أري بصمت ولم تجيب عليها وتابعت قراءة الكتاب القابع بين يديها، لتتابع حديثها قائلة:-
– يا بنتِ أرغي معايا شويه بدل الصمت الكئيب اللي عايشه في دا، وأطلعي من اللي عايشه فيه دا وعيشي سنك، تعالي نتسلى شوية، أقولك تعالي نلعب شوية..
لم تعيرها اهتمام واستمرت بالنظر ألى الكتاب القابع بين يديها، تتظاهر بعدم المبالاة بها والبرود، بينما بداخلها بدأت تميل لها، تشعر بها تهتم بها حقًا وليس كما تقول لها جدتها بأنها تحاول التقرب منها فقط لأجل والدها. أنها لا تيأس في محاولة التقرب منها، وفعل ما يسعدها، لقد بدأت حقًا تعتادها وتأنس في وجودها..
تأففت فرح بضيق من صمتها بينما تهتف قائلة:-
– ضروري أخرجك من البيت دا بأسرع وقت، طفولتك كلها بتضييع هنا مع الولية حماتي الجاحدة المحبة للسيطرة دي..
ثم تابعت وهي تنظر اليها بينما تهتف بحماس قائلة:-
– تعرفي اول ما الفرح يخلص ونرجع بيتنا، هخدك ونخرج سوا نروح مدينة الألعاب والسينما نتسلى سوا، وحتى كمان هنروح نعمل shopping ونخرب بيت أبوكي.
قالت جملتها بضحكه عالية، فرفت بسمه على محياه أري سريعًا ما أزاحتها..
لتقع عين فرح على والدة زوجها القادمة من البعيد باتجاههما فتغمغم قائلة:-
– يا ساتر استر يارب أنثى العقرب جايه علينا أهي، يا تري إيه الأوامر الجديدة اللي هتمليها علينا..
ثم تابعت بهمس لها قائلة:-
– بت يا أري لو لتقيتيني هتهور عليها امنعيني، لأن صبري عليها فاض..
ومجددًا لم يأتيها رد منها، لكنها حركت حدقتيها بتوتر ووجل، حتى اقتربت منهما ووجهت حديثها بلغتها ألى آري
لعلمها ان الأخرى لا تفهمها:-
– آري لما تجلسين مع تلك الفتاة!، الم اخبرك قبلًا أن تتجنبيها!..
ارتبكت آري ونهضت من جوارها على الأرجوحة تنوي الذهاب، فأمسكت بها فرح التي لا تدري ما قالته لها، لكنها فهمت أنها تريد منها الذهاب ودومًا ما تحثها على الابتعاد عنها وعدم الاختلاط معها، بينما تهتف بتساؤل بالإنجليزية:-
– ماذا قولتِ لها!، أنا أريدها ان تبقى معي لنتسلى معًا قليلًا
حينها هدرت بها قائلة:-
– حفيدتي ليست دميه لتتسلي بها، اتركيها لتنهي دروسها..
– لم أقول انها دميه، كما أنها ايضًا ليست آلة لتفعل كل ما تأمرينها به، بالله عليكِ انها مجرد طفله، دعيها تتنفس قليلًا، أنتِ تقضين على طفولتها تمامًا..
سخرت منها قائلة:-
– وهل سأتعلم منكِ يا فتاة كيف أتعامل مع حفيدتي!، أنظري اليها أولًا وتحدثي، أنها في الثالثة عشر من عمرها وتتحدث ثلاث لغات بجانب لغتها الأساسية الانجليزي والفرنسية وكذلك العربية، كما أنها دومًا ما تحصل على معدل دراسي عالًا، فأياك ان تتدخلي ابدًا في شئونها..
ثم تابعت وتناست وجود الصغيرة وقد شعرت بالغضب منها:-
-ولا تظنين أنكِ ستبقين كثيرًا بيننا، فقد اقترب وقت مغادرتك، فيبدو ان ولدي وكما توقعت قد أصابه الملل منكِ سريعًا..
حينها نظرت بعدم فهم قائلة:-
– ماذا تقصدين..
بابتسامه ونظرة شامته غمغمت قائلة:-
– سأخبرك أنه مع أمرأة أخرى بمنزله بينما أنتِ هنا..
وما ان تسلل لمسمعها ما قالت حتى حركت رأسها برفض لما قالت وهمست قائلة:-
– مستحيل أنتِ تكذبين
بذات الابتسامة اردفت قائلة:-
– الاختيار لكِ في التصديق او لا، لكن تلك الحقيقة وأذا اردتِ التأكد منها فالسائق سيقوم بتوصيلك لترى بنفسك مكانتك لديه..
القت كلماتها السامه على مسامعها، فشعرت بدوار حاد يكتنفها، وهي ترى كل تلك الثقة بعينيها، فأصاب جسدها رعدة قويه بينما تشعر بالاختتاق، قبل أن تتخذ قرارها بالتحرك والذهاب أليه والتأكد مما قالت، فتوسعت ابتسامة الاخرى انتصارًا، بينما غلف التوتر ملامح أري التي تسللت من جوار جدتها ألى الداخل وهي تدعو أن تكون جدتها على خطأ وأن لا يفعل بـ فرح هذا ويتسبب في مغادرتها بعدما بدأت تروق لها، ففكرت ولأول مره بمساعدته، ليس من اجله انما من اجلها فهي لا تستحق ان يحطم قلبها، وقررت الصعود ومهاتفته وأخباره عن قدومها أليه، لكن هتاف جدتها بأسمها منعها عن فعل ما أرادت، وتوقفت موقعها بينما تراها تتقدم نحوها وتبدأ وصلة توبيخها لها، ثم أخبارها أن تذهب فورًا فقد حان وقت دروسها..
بينما فرح قد انطلقت برفقة السائق الذي كان لديه خبر مسبق من السيدة بمكان ذهابها، والتي طلبت منه ان يسرع في الوصول إلى المنزل..
ــــــــــــــــــــــ
في ذات اللحظة كان قد وصل لمسمع تشين الذي كان بالأعلى وقد عاد ألى المنزل بعدما حدثته عن الأوراق الهامه الذي نسي أن يعطيها اياها، فعاد أليها بعدما كان ذاهبًا لرؤية فرح التي باتت تشعر بالملل من مكوثها تلك الأيام بمنزل والدتهُ، فتفهم شعورها هذا أفلم يجربهُ قبلًا، لذا كان قد منحها وعدًا بأن يأخذها للتنزه هي وآري طفلته لتحسين علاقتهما قليلًا، لكن أتصال مين منعهُ عن الذهاب أليها في الحال وعاد ليمنحها الأوراق المتواجدة بخازنة غرفته والذي طلب منه تشاو الحرص عليها، والذي حصل عليها وخرج من الغرفة يسلك الدرج وصولًا للأسفل، فتسلل لمسامعه تلك الجلبة بالأسفل، فهتف متسالًا ما أن وصل للطابق السفلي متجهًا نحو مين بينما يرمق تلك المتشبه بعمود منزله بتدقيق قائلًا:-
– ماذا يحدث مين ومن تلك؟.
غمغمت مين قائله وهي تقترب منه:-
– انها فتاة تريد تاي وترفض المغادرة تشين رغم إخباري لها بعدم تواجده..
بينما تظاهر تاي بأنه قد ادرك هويتها الأن فنظر أليها بنظرة زيف بها الغضب بينما زيف به نبرته كذلك:-
– أنتِ مين أذًا!، تلك الفتاة التي تسرقه مني..
وتظاهر برغبته بالانقضاض عليها، لتتحامي هي بتشين بوجل من تلك المجنونة بينما حاول تشين إبعادها عنها، لتتراجع مين للخلف بينما هو يتمسك بتاي المؤدي لشخصية يوناا وهو يهدر صارخًا:-
– اتركني لأقتلها تلك التي تسرق مني حبه، اتركني أريد تلقينها درسًا وإبعادها عنه..
وكلماتها تلك تجعل تشين يقيدها جيدًا بينما يهتف موجهًا حديثهُ ل مين:-
– حسنًا يبدو أنها فاقدة تمامًا لعقلها، لذا تحتاج للشرطة حتى تقوم بأعادته لها، لذا هاتفي الشرطة فورًا مين..
حينها ارتعد تاي المتلبس لشخصية يونا وهتف بهم قائلًا بنبرة رجاء:-
-لا الشرطة لا أرجوكم، انت تشين تحب مؤكدًا وتشعر بي، كما أن الحب مؤلم وأنا عاشقه وتلك سارقه لحبيبي..
كانت مين بعيدة نسبيًا عنها تشعر بالغيظ من تلك وايضًا الخجل من تشين الذي بدى عليه الأصرار على موقفه وجلًا من تلك المجنونة عليها، فأرتبك تاي وتوتر وفكر أن عليه كشف ذاتهُ له حتى لا يفضح أمامها، بل وأمام الجميع، لذا همس له قائلًا وقد عاد لنبرتهُ الرجولية الذي عرفها تشين فور تحدثه بها:-
– لا تستدعي الشرطة واستمع لي أنه أنا تاي..
توسعت عينه بصدمة بينما يناظره بتدقيق لحالته تلك، غير مستعب لما يقول وقد صدق ان من أمامه أمرأة حقًا وما كاد أن يتحدث، حتى تسلل لمسمعه همسه بنبرة رجاء:-
– أياك تشين أن تكشف أمري وأفضح أمامها، دعها تذهب وسأروي اك كل شيء، أرجوك لا تقوم بأحراجي أمام من أحب..
صمت للحظات وهو ما يزال مشدوهًا، بيننا يستمع لرجائه المتكرر بعدم فضحه، فينفض صدمته وينظر ألى مين التي تقف تنتظر أوامره وهتف قائلًا:-
– حسنًًا مين يمكنكِ أنتِ الذهاب وأنا سأتعامل معها..
لم تتحرك من موضعه بينما تناظره برفض، فأعاد ما قال بأصرار يطل من عينيه:-
– قولت اذهبي مين وأنا سأتعامل معها..
أمأت لهُ برأسها بالأيجاب مع أصراره، وتحركت تجلب حقيبتها من ثم هتفت قائلة:-
– هل انت متأكد تشين
اماء لها مؤكدًا، فهتف تاي قائلًا بذات الدراما:-
– لا تظن
– ِ بأنني سأتركك يا فتاة، تاي لي أنا..
تجاهلت مين الرد عليها، وتحركت مغادره المنزل، لتستقل سيارتها فورًا، في الوقت الذي ترك فيه تشين تاي ووقف أمامه هاتفًا بذهول:-
– ما هذا الجنون أيها الأحمق!، ماذا فعلت بنفسك!، تبدو تمامًا كالفتيات..
اعتدل تاي وعدل من هندمه قائلًا:-
– أنها ملابس شخصية يونا التي أقوم بتصويرها، وأردت استخدامها لأثارة غيرة مين..
– مين!، أنت ومين!..
هتف بها مشدوهًا وتابع قائلًا؛-
-لم اتخيل أبدًا هذا، أن تكون انت ومين معًا أنكما مختلفان كليًا..
انزعج تاي مما قال وهتف قائلًا:-
– وماذا في هذا نعم مختلفان لكن بأمكاننا أن نكون معًا مثلك أنت وفرح، فأنتما من عالمين مختلفين تمامًا ومع ذلك أنتما الأن معًا، وأنا أحب مين بصدق، أحبها حبًا تشين..
قالها بنبرة صادقه يشوبها الحزن، فتأثر بها تشين، في الوقت الذي تابع وهو يحتضنه قائلًا:-
– أحبها كثيرًا يا صديقي، ساعدني مثلما ساعدتك..
وخلال هذا كانت فرح قد وسلت بالفعل ألى المنزل، وترجلت من سيارتها بخطوات سريعة، غاضبه وجسدًا ينتفض رعبًا وترقبًا، بينما بداخله تدعو ان تكون تلك المرأة غاضبه ولا يفعل بها تشين هذا، حتى وصلت ألى باب المنزل الرئيسي المنفرج وترددت للحظات خوفًا مما قد ترى، لكن بالنهاية فعلتها واقتحمت المنزل لترى بعينيها وجوده بالمنزل برفقة تلك الفتاة حقًا، للوهلة الأولى اصابتها الصدمة ثم غلت الدماء بعروقها حتى كادت ان تذيب جدران تلك العروق، فلم تعي على ذاتها وهي تندفع نحوهما والغضب يتبخر من كل انشًا بها:-
_ يا نهارك أسود ومطين يا تشن يا ابن هوان بتخوني!..
انتفض متفاجئًا من وجودها الأن وفي تلك اللحظة، بينما يتسلل ألى مسامعه ما قالت ، فحرك رأسه بالرفض سريعًا لفهمها الخاطئ للأمر، بينما يأتي همسًا من ذاك الذيل انتفض خلفه يترجاه بعدم فضح الأمر، فيلكزه لاعنًا، بينما يتلعثم قائلًا بنبرة رجاء:-
– فرح أنتِ تفهمين خطأ، الأمر ليس كما تظنين انتِ!، سأشرح لكِ..
لكنها لم تستمع لهُ ولم تهتم، وهدرت به ساخرة:-
– ليس كما أظن إيه يالا!، دا انا شايفكم بـ عينيا..
قالت ما قالت وقد وصلت أليه، فحاول ايقافها والحديث معها قائلًا :-
– اهدئي فرح وسأخبرك، أقسم لك ليس كما تظنين انتِ أنهـــ.
لكن قطع حديثه ركلتها العنيفة لهُ اسفل معدته لينحني سريعًا متأوهًا وهو مشدوه مما فعلت بينما تهدر به:-
– وأنا هستني تشرح لي، دا أنت يومك معايا اسود أنت وهي معايا،
ثم ركلته مجددًا بينما تهتف قائلة:-
-أتقل كده يا نجم دي عينه بس على ما أشوف الحلوة أم شعر ملون دي وبعدين أرجعلك من جديد..
قالتها وهي تشمر عن ساعديها، لتتابع قائلة قبل أن تنقض عليها:-
– بمبى يا بت صابغه لي شعرك بمبى!..
قالت جملتها وهي تهجم على ذاك الذي انتفض بذعر بعيدًا يهرول للهرب من براثنها، عازمًا على أن لا يقع بين ايديها ويفضح أمره، وإلا فسيكون مسخرتها للأشهر القادمة، بينما هي أسرعت خلف تلك التي تهرول هربًا منها قائلة:-
– مش هسيبك هتروحي مني فين، هجيبك من شعرك البمبى إللي فرحانه بيه دا وهقطعه شعره شعره وهحسرك عليه..
قالتها وهي تلاحقها من مكان لأخر، بينما تراها تصعد فوق الأريكه لتلحق بها، لتقفز من عليها، بينما تشين مازال منحنيًا ممسكًا بأسفل معدته بألم، حتى واخيرًا مدت اناملها لتنقض على خصلات شعرها، لتتفاجئ بشعرها وقد انتزع من على رأسها والآن يقبع بين يديها لتنظر ألى تلك التي فلتت منها ثم ألى تلك الخصلات التي تمسك بها بذهول، لتنقل بصرها أليها مجددًا ثم ألى تشين بنظرة نارية قائلة:-
– دي طلعت قرعه وشعرها عيره، بتخوني مع وحده قرعه يا ابن هوان.
قالت جملتها وهي تلحق مجددًا بمن رأتها تهرع لتختبئ خلفه وقد اعتدل مقاومًا ألمه بينما يتسلل صوتها اليها بشيء تجهلهُ، لكن نبرة صوتها تشعر بها مميزه لها وتعرفها، لكن غضبها قد سيطر عليها وأقسمت على الوصول أليها وسعت لهذا، لكنه كان يمنعها وهو يهتف قائلًا بينما يراها تمد يديها وتجذب من يقبع خلفه من فستانه فينشق من علي منطقة الصدر فتنظر أليها بقرف بينما تراها تسرع بتغطية جسدها، لتهتف قائلة باشمئزاز:-
– وكمان عاملة زي مصاصة القصب لا معروف هي ولد ولا بت، دا انت طلع ذوقك عره ومعفن، ثم نظرت حولها، فوجدت سكينة الفاكهة موضوعه على الطاوله، فالتقطتها بيديها، بينما تنظر أليهما بغضب يتبخر من كل أنشًا بها قائلة:-
–إلا قولولي بقى عايزينها عياقه ولا زواقه ولا وحده يحتار فيها الأطبة..
قالتها وهي تحرك يديها بالسكين كتهديد لهما، فما أن رأى الأمور تزداد سوءٍِ، خاصه مع نظرة الشر التي تلتمع بها مقلتيها، فهتف موضحًا لها الأمر متجاهلًا رغبة الاخر ورجائه له وهو مازال يمنع وصولها ألى المختبئ خلفه قائلًا:-
– توقفي أنها ليست فتاة كما تظنين يا غبيه..
حينها توسعت عينيها بصدمه عبر عنها لسانها قائلة:-
– ولد !، نهار أسود بتخوني مع ولد!، أنت طلعت منهم يا ابن هوان البومه..
وما أن تفوهت بتلك الحماقة حتى انتفض مبتعدًا عن ذاك الذي يتحامى منها به بقرف بينما يصيح بها قائلًا:-
– ماذا يا غبيه!، ما الذي تتفوهين به! أنه تاي يا عمياء إلم تتعرفين عليه بعد!.
وما ان قال هذا، حتى وجهت بصرها نحوه، تدقق في ملامحهُ المتوارية خلف اطنان من مواد التجميل، والذي وجدته يومأ لها بتأكيد وقد قرر النجاة بحياته عبر أخبارها بهويته الحقيقي بينما يهتف بالأنجليزبه لتفهمه:-
– اجل أنا تاي اقسم لكِ أنا هو وليس الأمر كما تظنين أبدًا، أنا احب مين تلك الغبيه وفعلت هذا لأثارة غيرتها فقط عبر أخبارها اني أعشقني ومهوسه بي فتدرك قيمتي وتعترف بعشقي ..
نظرت اليه بعد م استيعاب لهدره، بينما تابع هو قائلًا وقد ظن انها لم تصدق بعد: –
– سوف أثبت لكِ انتظري سوف أزيل تلك المساحيق عن وجهي.
وتحرك يبحث عن أي شيء حوله، ليلتقط بضعه من المناديل الورقية الموضوعة على الطاولة ويبدء بإزالة تلك المساحيق، بينما يهتف قائلًا:-
–أنظري أنه أنا تاي ألم تعرفيني بعد!
حينها دققت في ملامحه والتي من وجهة نظرها متشابهة مع الجميع هنا ولا تستطيع التفرقة بينهما، فجميعهما سيًا لا فرق بينهما، لكن نبرة صوته وكذاك شعره الأحمر وذاك القرط بأذنيه هو ما جعلها تتعرف عليه، ثم لتتضح لها ملامحه شيئًا فشيء كلما أزال تلك المساحيق عن وجهه، لتتشدق قائلة:-
-ايه إللي أنت عمله في نفسك دا يا منيل الله يخربيتك!..
ثم نقلت بصرها بينه وبين تشين الذي رأته يقف موضعه بتحفز بينما يرمقها شزررًا:-
-منك لله يا شيخ شككتني في تشين.. تشينو حبيب قلبي..
ثم ألقت له قبله بالهواء، ورسمت ابتسامه سمجه على شفتيها بينما تهتف قائلة:-
– سوء تفاهم.. قدر ولطف، المهم أن كلنا بخير، وما حدش أتأذى، هرجع أنا مكان ما جيت، هوان زمانها على نار هناك، هروح افقع لها مرارتها واحرق دمها بالحقيقة..
قالت جملتها وهي تخرج هاتفها وتفاجئ تاي بالتقاطها صورة لهُ:-
-دي هخليها للذكرى.
توسعت عينيه بتفاجئ بينما هتف قائلًا :-
– ماذا تفعلين انتِ!، لما قمتِ بالتقاط صورة لي هكذا!، احذفيها فورًا فرح..
اعترضت قائلة وهي تعيد الهاتف ألى جيب بنطالها:-
– أنسى يا واد يابت أنت
ثم نظرت ألى تشين قائلة:-
-ابقى ترجم لهُ اللي قولته يا حب..
ثم ألقت قبله بالهواء له متجاهلة نظراته النارية بينما تهتف قائلة وهي تتحرك صوب الباب:-
-يلا أخلع أنا..
وقبل ان تتحرك خطوة، تفاجئت بمن يقبض عليها من ثيابها من الخلف كالمجرمين تمامًا، بينما يهسهس من بين شفتيه
-حقًا تغادرين هكذا ببساطه، بعد كل هذا الجنون !،
امأت برأسها قائلة:-
– ما قولنا سوء تفاهم وحصل خير يا نجم، ما تبقاش قفوش كده!..
– قق قفوش!..
كرر ما قالت بعدم فهم، فأمأت برأسها قائلة:-
– ايوة يعني بتحبكها كده وبتقفش على الوحدة، خليك رواح كده وعديها يا حبيب قلبي..
حرك رأسهُ بيأس بينما يهتف قائلًا:-
– ما الذي تقولينه انتِ، تحدثي بلغه أفهمها، هل تلك العربية!..
هزت رأسها بابتسامه سمجه وهي تسخر قائلة:-
– لا دي مش لغة سيبس تون اللي تعرفها دب بتاعة ولاد البلد اللي زيي كده، مسيري أعلمها لك ما تقلقش، كم شهر كده معايا وهتبقى لبلب ولا كأنك عشت عمرك كله في البلد.
قالتها وهي تربت على صدرها بذات الابتسامة التي تجعلهُ يرغب بقتلها، في ذات الوقت الذي تسلل لمسامعها صوت تاي النزق الذي يقف موضعه ويتابعهما قائلًا:-
– ماذا تشين الن تجعلها تحذف تلك الصورة!.
حينها وجه تشين بصره اليه بنظرة غاضبه، متوعده لهُ كذلك، جعلت تاي يرتدد للخلف خطوة قائلًا :-
-ماذا!، لما تنظر لي هكذا!.
أغمض عينيه لوهله وقام بسحبها من ثيابها الذي ما يزال ممسكًا بها باتجاه الأريكه وأجلسها عليها بينما يهتف بنبرة بتحذير:-
– ابقي هنا أياكِ والتحرك من موضعك فرح..
امأت لهُ سريعًا برأسها، فأبتعد عنها باتجاه تاي الذي ينظر اليه بارتياب، لتتعرقل قدمه بخصلات الشعر المستعارة الذي كان يرتديها الاحمق الذي أمامه، فانحنى بجزعه وألتقطها بيديه وتابع تقدمه نحوه ألى أن وصل أليه، فقام بقذفها أليه، ليلتقطها الآخر وهو ما يزال يرمقه بتلك النظرة المرتابة،
قبل ان يراها يمد ذراعيه باتجاه ساعده ويقوده باتجاه باب المنزل، ليقوم بأفراجه بالأخر بينما يهتف به قائلًا:-
– غادر من منزلي تاي الآن هيا عاود ألى منزلك، كان من الخطأ الموافقة على بقاءك، فأنت حينما تتواجد تكون المصائب، هيا اذهب الآن!.
حاول تاي إيقافه بينما يهتف باعتراض قائلًا:-
-ماذا!، هل تتخلى عني تشين الآن وتطردني من منزلك هكذا!.
اماء برأسه قائلًا:-
-نعم أفعل، هيا اخرج من هنا ..
قال جملتهُ ودفعه الي الخارج من ثم أغلق الباب خلفه، فطرق على الباب قائلًا بنبرة استعطاف:-
– تشين افتح الباب لأبدل ثيابي وأخذ أغراضي..
احاب قائلًا من خلف الباب رافضًا فتحهُ:-
– لا لن افتح اذهب بتلك الهيئة التي جئت بها، هيا اذهب..
قال جملته متجاهلًا طرقه للباب، تزامنًا مع تسلل ضحكتها ألى مسمعه بينما تهتف قائلة
– جدع والله يستاهل، دا هيبقي مسخره.
حينها التفت أليها بنظرة ناريه جعلتها تتوقف عن الضحك وتنتفض من على الأريكه قائلة بتوتر وهي تراه يتقدم صوبها:-
– أنا كمان تأخرت ولازم أمشي، هوان أمك زمانها على نار..
تابع تقدمه نحوها بتلك النظرة الخطيرة التي جعلتها تزدرد ريقها بتوتر، حتى وصل أليها حينها أردف قائلًا:-
– تريدين المغادرة!.
أمأت برأسها بتوتر، فهتف قائلًا وهو يرمقها بنظرة خاصه:-
-هكذا ببساطه بعد كل تلك الفوضى !، وكأنكِ نسيتِ ما فعلتِ معي منذ قليل!.
هربت بحدقتيها بعيدًا بتوتر بينما تهتف قائلة:-
– آه دا!، ما قولنا سوء تفاهم والمهم أن كلنا بخير.
بذات النظرة التي تربكها، أردف قائلًا بنبرة هادئة:-
– حسنًا سأدعك تذهبين!.
تنهدت براحه قبل ان يتسلل لمسمعها باقي جملته قائلًا:-
– لكن ليس قبل ان أتأكد مما تقولين!.
حينها ناظرته بعدم فهم، فهتف قائلًا بذات النبرة:-
– أننا جميعًا بخير، أو بالأصح أنني بخير زوجتي العزيزة..
ختم جملته عامدًا متعمدًا بذاك اللقب حتى يصل أليها مغزى مقصده والذي باغتها بحمله لها على كتفه بسرعه قبل حتى أن تستعب، لتتسع عينيها بصدمه بينما تصيح قائلة وهي تتلوى بعنف ليتركها:-
– بتعمل أيه يا تشين نزلني....
*.. يتبع ..*
> *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥🌹*