الفصل 1
*•~💗~ عـشـق خــاࢪج الـسيطـرة~💗~•*
*الجزء1✿︎*
*الجزء2✿︎*
*الجزء3✿︎*
تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w
•_______🎀•🎀_______•
صباحًا في أحدى النوادي الرياضية، وتحديدًا داخل حلبة المصارعة، فتاتين يرتدين قفازات المصارعة بينما يتقاتلان فيما بينهما، الأولى حاولت تسديد لكمه بيديها اليمنى بوجه الأخرى، لتتمايل بجسدها للخلف فتتجنبها، بينما ترفع ذراعها الأيسر وتلكمها في معدتها فتتأوه الأخرى بينما تحاول التماسك وتسديد ضربه للأخرى التي بدأت بالهجوم عليها باحترافيه وهي تهتف قائلة:-
– خليكِ صاحية ومركزه.. عينيك دايمًا على عدوك. وحاولِ تحددِ الضربة الجاية هتيجي منين..
قالت جملتها بينما تحاول مباغتتها بلكمه أخرى أصابت جانب وجهها، فتتأوه بألم بينما تستمر الأخرى بمهاجمتها
بعدة لكمات صوب وجهها، فانحنت للأسفل ونجحت في تجنبها، ففقدت الأخرى توازنها لثوانًا وهي تستقبل عدة لكمات أخرى منها نجحت في تجنب بعضها، في ذات اللحظة التي دلفت فتاة أخرى للمكان وهي تهتف قائلة:-
– كوتش فرح..
فجذب انتباه الأخرى، لتباغتها بلكمه سريعة اوقعتها ارضًا، فغمغمت قائلة وهي تلهث:-
– قولت لك ما تخليش حاجه تشتتك أذا أنا فرح وما تشتت وبصيت زيك..
ثم هتفت قائلة وهي تنزع عنها قفازتها:-
– التدريب أنتهى، نتقابل المرة الجاية.
أنهت كلماتها وتحركت صوب الحاجز من الأحبال للحلبة لترفع أحدهم وتمر من بينهما وتقفز برشاقة بينما تتجه صوب الفتاة التي تقف بجوار حقيبتها وهي تهتف بتساؤل:-
– خير يا ضحى..
بابتسامه ونبرة فرحه غمغمت قائلة:-
– القبض نزل، قولت ألحق أقولك عشان تقبضي قبل ما تمشي.
أمأت برأسها قائلة بينما تخرج من حقيبتها إحدى المناديل المبللة لتعقم بها يديها، من ثم تقذفه بصندوق القمامة وتخرج آخر تطهر به زجاجة المياه التي بحوزتها وهي تهتف قائلة:-
– كويس جدًا مرح كانت طالبه فلوس للجامعة بتاعتها هروح أخد دوش الأول لأن كلي عرق وأقبض قبل ما أطلع على الأوتيل..
أمأت لها الأخرى بتفهم وهي تراقب ما تفعل، لتأردف قائلًة في اللحظة التالية:-
– طيب هسيبك أنا عشان عندي تدريب.
امأت لها وهي تلتقط حقيبتها وتتحرك للخارج صوب المرحاض المتواجد بالصالة الرياضية لتأخذ حمامًا وتبدل ثيابها، من ثم قامت بتحصيل راتبها، وخرجت تستقل الاسكوتر الخاص بها صوب الفندق الذي تعمل به..
ــــــــــــــــ
داخل كافتيريا كلية العلوم، تجلس فتاة ترتشف كوبًا من العصير، بينما تضع أحدى السماعات بأذنيها ويظهر عليها الاندماج بينما تستمع لأغنية كوريا لنجمها المفضل، بينما يتقدم صوبها ثلاثة من الفتيات بعدما اشارت لهما أحدهن على مكانها، فأسرعن نحوها، لتلكزها أحدهن ما أن وصلن أليها، فتتنبه لهما، لتنزع عنها سماعتها وتنظر أليهما بضجر تلاشي حينما غمغمت الأخرى قائلة:-
– مرح تعرفي أخر الأخبار عن فرقة” ptm” وأنهم وأخيرًا قرروا زيارة مصر وهيقوموا بأحياء عدة حفلات هنا..
التفاجئ غلفها، بينما نظرت أليها وغمغمت بعدم تصديق:-
– بتتكلمِ جد يا “روفان” اياكِ تكونِ بتهزري أو بتحوري عليا..
حركت الأخرى رأسها برفض قائلة:-
– والله العظيم بتكلم جد، مدير أعمالهم لسه منزل بوست بالخبر دا وقال أن دي المفاجئة اللي كانوا بيحضروا ليها، وأن المفترض أن الفرقة هتسافر لمصر في أقرب وقت عشان يستمتعوا بجو مصر ورؤية معالمها الأثرية لبين ما تتم تحضيرات الحفلة..
انتفضت من على المقعد تهلل بفرح غلف كذلك نبرتها:-
– يا أحلى خبر في حياتي.. الحفلة دي ضروري نحضرها، وكمان لازم نقابل أعضاء الفرقة ونتصور معاهم، أنا مش هفوت على نفسي الفرصة دي أبدًا..
تبسمت روفان قائلة:-
– من الناحية دي ما تقلقيش أنا هحجز لنا تذاكر الحفلة دي، بس على الله أنتِ بس تقدري تحضري وأختك ما تمنعكيش..
ابتأست ملامح الأخرى خلال لحظات وهي تتذكر فرح شقيقتها، والتي قد تمنعها فعليًا من حضور تلك الحفلة، لكن سريغًا ما بدى عليها الأصرار والتصميم وهي تهتف قائلة بتأكيد:-
– ما تقلقيش أنا هحضر الحفلة دي يعني هحضرها، ظبطِ أنتِ بس موضوع التذاكر..
أمأت لها برأسها قائلة:-
– ما تقلقيش الموضوع دا عندي..
توسعت ابتسامة الاخرى وهي تعود للجلوس مجددًا، وهي تهتف قائلة بحماس:-
– بس يارب نقدر نقابل اعضاء الفرقة ونتصور معاهم..
غمغمت الأخرى قائلة بثقه:-
-ما تقلقيش من دي كمان وعد مني هنقابلهم ونتكلم معلهم كمان مش بس نتصور، أمال كنا بنتعلم كوري ليه الشهور إللي فاتت مش عشان فرصة زي دي نقابل فيها نجومنا المفضلين وجهًا لوجه ونفهم عليهم ويفهموا علينا..
تبسمت مرح قائلة:-
– على رأيك والله طلع عيني على ما تعلمت اللغة، دا أنا لو كنت ركزت في مذاكرتي زي ما ركزت وأصريت أني أتعلم اللغة دي كنت جبت تقدير امتياز زي ما فرح بتقول…
رافقت جملتها ضحكه عالية وهي تتذكر امتعاض وجه شقيقتها وسخريتها الدائمة منها لما تسميه هيافه من وجهة نظرها، ليبتسمن على حديثها بينما ينخرطن في حديثهن عن تلك الحفلة وعن تحضيراتهن وخطتهن من أجلها..
ـــــــــــ
في أحدى الفنادق الفخمة بل والأشهر على الأطلاق في مصر، والذي شيد باحترافيه عالية وأظهر إبداع المصممين العرب فيه، والذي حرصوا في تصميم ديكوراته أن تعبر عن هوية البلد وحضارتها العريقة، حيث أنه معد لاستقبال كبار المشاهير من حول العالم ولا يقيم به إلا النخبة فقط، ومن أجل هذا قد حرصوا على اختيار الأفضل والأمهر من الموظفين للعمل به، وكانت هي من ضمن القائمة التي أعدها المعهد للأمهر والأفضل من طلابها المتخرجين لهذا العام، وقد تم توظيفها كمشرفة على عاملات خدمة تنظيف الغرف ورغم عدم استغاثتها لهذا، إلا أن أجرة العمل المرتفعة كانت مغرية وكثيرًا لها، فقبلت من أجل تلك المسؤوليات التي تقع على عاتقها.
قامت بركن الاسكوتر الخاص بها في المكان المخصص للعاملين، وتوجهت للداخل بخطوات راكضه حتى تصل في الوقت تمامًا، لحضور الاجتماع الذي قاموا بالأعلان عنه، لتصل ألى الغرفة الكبيرة التي تضم الجمع من موظفين الاستقبال وعاملات الخدمة والمشرفات مثيلها، لتقف بينهما وما هي إلا دقائق ودلف المدير، فتنهدت براحه لوصولها بالوقت المناسب قبل مجيئه، والذي ألقي عليهم السلام فور دخوله، ثم بدء بالحديث فورًا وأخبرهم عن تحضير الفندق لاستقبال اعضاء الفرق الغنائية المشاركة في هذا الحدث العالمي الذي تم التحضير له بالقرب من الأهرامات، والذي سيترتب عليها ازدحام الفندق تلك الفترة لاستقباله لهؤلاء المشاهير ، لذا عليهم تحضير خطة عمل منظمه تظهر احترافيه عالية وبدء بتقسيم المهام عليهم كل مشرفة بعدد العاملات لديها تختص طابق معينًا، ألى أن وصل أليها وأعطاها المهام بالطابق الخاص بها وبالعاملات المشرفة عليهن، إلا أنهُ خصها بتنظيف جناح أحد اعضاء فرقة “ptm” والمحب كثيرًا للنظافة ومهتم بها بصورة عالية، لذا أوكل أليها مهمة تنظيف جناحهُ دونًا عن غيرها، فأظهرت امتعاضها من هذا كونها مشرفة، وليست عاملة، فأظهر لها أن حديثهُ أمرًا وعليها تنفيذه، كما سيتم مكافأتها كذلك، فاضطرت للخضوع مجبره وانتهى الاجتماع بعدما علم كل منهم عن عمله خلال تلك الفترة، ليعود كلًا منهم ألى عمله، حتى انتهى الدوام..
ــــــــــــــــــ
دلفت ألى منزلها وأخيرًا مرهقة، بعد يوم عمل طويل، ليتسلل أذنيها كالعادة صوت تلك الموسيقى الصاخبة بكلمات لم تفهم معانيها، انها تعود لهؤلاء أصحاب العينين الضيقة والمتطابقين في الملامح المنبهرة بهم شقيقتها الخرقاء، لتقودها قدميها فورًا صوب غرفتها، في عادة دائمه، لتقف على أعتاب تلك الغرفة المزينة حوائطها بصورًا للمغنين الكوريين الذين تفضلهن وبالأخص كانت صورة جماعيه لأعضاء فرقة ptm الشهيرة، بينما هي كانت جالسه على الفراش بينما كتبها متناثرة حولها، تذاكر دروسها بينما على اغنام تلك الفرقة الموسيقية، وكالعادة لا اشعر بوجودها حتى تتحرك صوبها وتطفئ تلك الاغاني المنبعثة من حاسوبها النقال قائلة:-
كالعادة يا مرح صوت الموسيقى عالى اوي، يا بنتي الجيران اشتكوا من الموضوع دا..
انتبهت مرح لوجودها وأخيرًا بينما تستمع بعدم اكتراث لتلك المحاضرة اليومية، فتتجاهلها بيننا تهتف قائلة:-
فرح أخيرًا رجعتي تأخرتِ النهاردة أوي..
تنهدت فرح بأدراك لما تفعل، لكنها تغاضت عن الأمر وغمغمت قائلة:-
كان في شغل كتير، الكل مشغول في التحضيرات لوصول النجوم إللي هيستضفهم المهرجان الموسيقى اللي هيتم في الأهرامات..
ومضت عين مرح بينما تنتفض على الفراش لتقف أمامها وتهتف بتساؤل:-
أنتِ قصدك أن الفندق إللي شغاله فيه هيستضيف كل المشاركين صح!.
امأت بتأكيد قائلًة:-
ايوة كلهم..
حينها صدحت منها صيحة سعادة بينما تهتف قائلة:-
يعني كده فرقة ptm الكورية هتنزل عندكم..
امأت برأسها بتأكيد قائلة:-
مادام مشاركه يبقى أكيد هتكون!.
اقتربت منها أكثر بابتسامه واسعه قائلة:-
يعني على كده تقدري تخليني أقابلهم واتصور معاهم يا فرح..
وكأجابه سريعة عليها هتفت بالرفض القاطع قائلة:-
-لا طبعًا مستحيل..
– ليه لا ومستحيل يا فرح، بالله عليكِ انتِ ما تعرفيش أنا نفسي أقابلهم اد إيه واتصور معاهم وأخد توقيعهم، دا أنا بتعلم الكوري مخصوص عشان اللحظة دي وجات لعندي آهه عايزة تحرميني منها..
هكذا هتفت بنبرة يغلفها الحزن ممتزج مع الرجاء، لتجيب عليها فرح التي تتحرك مبتعدة عنها قائلة:-
– لأن دا غلط يا مرح، وأنا مستحيل أعمل كده وأخد أختي الصغيرة معايا الشغل عشان تتصور مع شباب فاسده زي دول ملونين شعرهم ولابسين حلقان وتقولهم انها معجبه بيهم، دا بلس أنهم ناس معفنة مش جاي لنا من وراهم غير المرض والقرف، فأنسي يا مرح ..
ضربت الأرض بقدميها بينما تهتف بغضب وقد سكن عينيها الحزن منها:-
على فكره هما مش زي ما أنتِ قولتِ خالص، وتشين المغني الرئيسي بالفرقة أصلًا مسلم هو ومدير أعمالهم تشاو..
حتى ولو يا مرح أنا قولت لا، ومش هسمح لك تقابلي أشباه الرجال دول وتختلطي بيهم، ربنا وحده العالم حاملين معهم أي مرض، مش ناقصين قرف، وسبيني بقى عشان أخد حمامي الاول لأني مش طايقه نفسي وبعدها احضر لك العشا..
حينها هتفت قائلة بنبرة غاضبه بينما تضرب الارض بقدميها وعينيها تلتمعان بالعبرات:-
مش عايزة اتعشى أصلًا..
على راحتك
هكذا هدرت بها بحسم بينما تتحرك للخارج، فأغلقت الباب خلفها بحنق، من ثم ترتمي على الفراش بعينين دامعه من شقيقتها المتجبرة، بينما تقسم وتتوعد أن تحقق حلمها بلقياهن بأي طريقه كانت..
ـــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين اعتزلتها خلالهما شقيقتها، بينما تمارس معها الصمت العقابي، لتظهر لها غضبها وحزنها من رفضها، غادرت ألى عملها بعدما قامت بإيصالها ألى الجامعة، من ثم غادرت ألى العمل، وها هي تسير صوب الجناح الذي اعتادت تنظيفه في مثل هذا الوقت، ومعها معدات التنظيف الخاص بها ،
وقفت أمام الحارسين المرابطين للباب واللذان تحركا يفسحان لها مجال بالولوج، فدخلت الغرفة بظن أن ليس من أحد بالداخل..
وما أن دخلت وأُغلق الباب خلفها، حتى بدأت بالتحرك بحرية بالغرفة والبدء بعملها وهي تدندن الألحان وتردد الكلمات التي تنصت أليها عبر السماعات الموضوعة بأذنيها..
بينما هو كان بداخل شرفة جناحهُ حينما تسلل لمسامعهُ صوتها المزعج والذي لا يبت للغناء بصله، هو عبارة عن صوتًا عالي النبرة بلا تناغم صوتي، فتحرك للداخل بانزعاج من هذا الصوت ليخرس صاحبتهُ، فهو يعاني من نوبة صداع قوية.
خرج من الشرفه متوجه ألى موضع صاحبة الصوت المنشغلة بترتيب الفراش وغافلة عن وجوده، فحاول لفت انتباهها باللغة الإنجليزية قائلًا:-
انتِ.. يا عاملة..
لكنها لم تسمعهُ منشغله بعملها وتلك السماعات تحجب عنها السمع بينما تستمر بالنشذاذ بصوتها، فلم يجد أمامه غير التقدم صوبها باحثًا عن أي شيء يقذفهُ بها لتنتبه، وحينما لم يجد، فجذبها من ذراعها بغتهُ لكِ تناظره وتدرك وجوده،
وحينما فعل حتى التفتت بجسدها أليه تزامنًا مع تعركل قدميه وسقوط كليهما معًا في ذات اللحظة ليصطدم جسده بأرض الغرفة بينما هي ترتطم بجسده وقد غردت شفتيها بشهقة عالية تزامنًا مع اتساع عينيها صدمة لرؤية ذاك الاسيوي العاري أسفلها، ينظر أليها بعينيه الضيقتين وقد تصنم كذلك للحظات أمام عينيها الزرقاوتين..
لحظة واحدة هي ما احتاجتها لتدرك وضعهما لتنتفض محاولة النهوض من فوقهُ والغضب يرتسم على ملامحها تزامنًا مع محاولتهُ للنهوض كذلك، وما أن استطاعت الوقوف على قدميها حتى ناظرتهُ بعينين تلتمع بشرار الغضب وهي تبتعد عدة خطوات وهي تسبه بلغتها العربية:-
متحرش، سافل، قليل الأدب…
ضيق عينيه وهو يسمع لصوتها الغاضب، ثم تحدث يشرح لها الموقف:-
أنت لا تسمعين بسبب تلك السماعات وحاولت التحدث معكِ دون فائدة ، لذلك كان علي أن أقترب منك لتنبيهك وتعركلت قدمي.
كتمت غيظها بصعوبة وهي تناظره بغضب يتبخر من كل انشًا منها بينما تسمعهُ يستطرد قائلًا:-
انتِ لديكِ صوت مزعج يا فتاة، إلا تستطيعين العمل بهدوء! أنا أعاني من نوبة صداع قوية.
كانت تعد الأرقام من واحد ألى عشرة وهي مغمضة العين كما تعلمت لتهدئ من غضبها ولا تطلقهُ على من يقف أمامها كما اعتادت، لكن مشهد ارتطام جسدها به تجلى أمامها فتسبب بانزعاجها وشعورها بالنفور، لكنها لجمت ذاتها بصعوبة حتى لا تخسر وظيفتها التي تحتاجها وكثيرًا وتصنعت الهدوء بينما تهتف باعتذار:
آسفه ظننت الغرفة خالية..
وما أن اعتذرت حتى أوشك على الحديث معها لكنه تراجع عن ذلك حينما استمع أليها تهمس من بين شفتيها قائلة وهي تتجنب النظر أليه:-
أنا صوتي مزعج وبيسبب لك صداع ولا أنت إللي اسيوي متحرش وقذر، والسهر والشرب طول الليل هو السبب.
ضيق عينيه مجددًا وصوتها يتسلل لمسمعه فيهتف متسألًا
ما الذي تقوليه؟
غمغمت تتصنع اللطف بالإنجليزية-
لا شيء أنا فقط اعتذر منك، سأذهب الآن وسوف أعود في وقتًا آخر..
ثم تابعت بذات الهمس الخافت بلغتها العربية:-
ودا في احلامك والله لأسيبك كده النهاردة وما خليش حد ينظف لك اوضتك وعيش في قرفك .
أنهت جملتها وكادت أن تتحرك لكنهُ أوقفها قائلًا ما أن علم بما تنوي:-
توقفت موضعها ما أن وصل لمسمعها أوامره وتأففت بضيق مغمغمه:-
الصبر من عندك يارب، طب دا أنا هشتغل أزاي وهو بالمنظر دا واقف قدامي من غير هدوم بدون أي خجل او احترام كده، كأنه مش ملاحظ أني ما رفعتش عيني فيه أصلًا.
ارتبكت نظراتُه لثوانًا ثم جال بعينيه وهو يبحث عن قميصه في مكان ما، وتحرك صوبهُ وألتقطه ليرتديه، بينما بهتف قائلًا:-
يمكنك متابعة عملك.
دهشت للحظه مما فعل وكأنهُ يفهمها، لكن سرعان ما حركت رأسها باستنكار لهذا وقررت مباشرة عملها والانتهاء سريعًا.
بينما هو ابتعد عدة خطوات عنها، يبحث عن دواء لوجع الرأس لكن لم يجد، فنظر أليها وهو يشعر بحاجة لتدليك بالرأس فغمغم قائلًا :-
هاي أنتِ هل تستطيعين تدليك رأسي قليلًا حتى يهدأ الوجع.
اتسعت عينيها تزامنًا مع تركها ما بيديها بعنف وهي تبرطم:-
نعم يا روح أمك! لأ كده كتير بجد، الواد الأسيوي المايع دا شكلهُ بيستعبط وشكلي هعملها معاه بجد وأفقد أعصابي عليه وأقل منهُ جامد وبناقص الشغل خالص..
لكنها تنهدت بينما تهدئ ذاتها هامسه بلغتها العربية:-
– اهدي كده وتعاملي بحذر زي ما أنتِ متعودة، دا واد مشهور شايف نفسه وباين عليه كان سكران وصاحي مصدع مش اللي في دماغك خالص، ومش واعي لثقافة البلد اللي هو فيها من البنات المتخلفة والمهوسة بيه زي أختي وصاحبتها كده..
لذا تنفست بهدوء وتابعت بلطف زائف:-
آسفه سيدي لا يمكنني تدليك رأسك لكن معي دواء له..
كان يشتعل بالغيظ الشديد منها، لكنهُ يشعر بصداع قوي، فأماء لها برأسهُ قائلًا:-
نعم أريد أعطيني حبة دواء..
امأت براسها بينما تخرج شريط الدواء التي تحتفظ به دومًا، لكثرة اصابتها به لقلة نومها، وتحركت نحوه بحذر تمد يدها به، فجذبهُ منها بينما يهتف قائلًا:-
هل يمكنكِ احضار كوب ماء لي أيضًا..
امأت لهُ بذات الابتسامة الزائفة بينما تغمغم من بين أسنانها:-
لأ دا أنت كده مفكرني الشغالة اللي جايبينها لك..
-ثم حمحمت تهمس لذاتها بينما تعدل من هندمها:-
ما دا حقيقي يا فرح أنتِ هتستهبلِ
ثم تحركت تسكب لهُ كوبًا بينما تتجه نحوه مجددًا تمد يديها به بذات الابتسامة المصطنعة، فأخذه منها مغمغمًا بالشكر، فهسهست بلغتها قائلة:-
– بالسم أن شاء الله..
انطفح الماء من بين شفتيه صدمه مما قالت وهو يسعل بشدة، ليتناثر في وجهها مما جعل عينيها تتوسع بصدمه لفعلته تلك
فهتف مبررًا من بين سعالهُ:-
أسف لم أقصد
تجاهلت الرد عليه بينما تمد يديها داخل جيب بلوزتها تخرج منديلًا معقم ثم تمسح الماء من على وجهها بينما تغمغم من بين شفتيها:-
-الله يقرفك يا شيخ، ناقصة قرف أنا على الصبح ولا ناقصة اتصاب بكرونا ولا بأي زفت مرض من الأمراض الكتير اللي اتبلينا بيها منكم يا عالم يا معفنة..
ثم ازداد اتساع عينيها أكثر وغمغمت بذعر:-
ولا المصيبة السودا يكون عنده ايد**ز! عادي اتوقعها من اللي شبههُ واللي مقضيها خمرة ونسوان ..
يستمع أليها بينما يتحكم بأعصابهُ بصعوبة وتلك المرة الأولى لذلك ولا يعرف لما وهو يستمع لتلك الخرقاء التي تظنه بجاهل عما تقول، لكن لسبب ما يجهلهُ لا يدرك لما لم يوقفها الأن عند حدها.
بينما هي استدارت بوجهها عنهُ تجز على شفتيها بغضب بينما تقول:-
ضروري أخلص تنظيف الجناح الزفت دا بأسرع وقت وأمشي من هنا قبل ما ارتكب فيه جناية.
وما أن انتهت من عملها بعدما تجاهلت وجوده بالغرفة معها وهو يراقبها من مجلسهُ بينما يتظاهر بعبثه بهاتفهُ وهو يري دقتها، ترتيبها، وتعقيمها لكل ارجاء الغرفة، لذا استرخ شاعرًا بالراحة لذلك، بعدما كان يشعر بالقلق، لكن يبدو أن الفندق تفهم أوامر تشاو بخصوص تلك النقطة حول هوسهُ بنظافة المكان حولهُ..
حتى تنهدت قائله بلغتها:-
_الحمد لله خلصت وخلصت وكده جبرنا بأذن الله ويشوف لهم حد غيري يجي ينضف ليه، لكن أنا لأ، وربي ختمت مش ناقصه قرف أنا..
قالتها بعدما اعادت أشياءها الي مكانها، وتنزع عنها قفازتها ثم تلقيه وتتجه صوب المرحاض لتغسل يديها كذلك من ثم تخرج منديلًا معقمًا وتعقم كلتا يديها جيدًا، فتبسم وهو يخبر ذاتهُ ان تلك الفتاة تشبهُ كثيرًا
وأوشكت على الذهاب، ولا تدري عن ذاك الذي استمع ألي حديث نفسها ببعض الغضب، ثم ابتسامة جانبيه ترف على شفتيه بينما يوقفها قائلًا بنبره ماكره:-
ليغمغم موجهًا أوامرهُ لها قبل أن تغادر الغرفة باللغة الانجليزية:-
– أريد منكِ أن تأتي كل صباح في مثل هذا الوقت لتنظيفِ الجناح بهذا الشكل، فقد أعجبني عملك وسأخبر الإدارة بهذا، اخبريني بأسمك لأخبرهم عنكِ..
رمقتهُ بنظرة جانبيه بينما تشعر بالغيظ منهُ وهي تكتفي بأماءة مع ابتسامة زائفه له وهي تهتف قائله بلطف:-
-هذا عملي سيدي ولم أفعل غيره، شكرًا لك ولكن لا داعي لذلك
ثم سريعًا ما تلاشت وهي تستدير بوجهها بينما تغمغم من بين أسنانها بلغتها بضيق:-
يا عم لا عايزك تشيد ولا تنيل، أنا عايزه أخرج بس من هنا واوعدك ما هخطيها تاني، ناقصة أنا قرفكم يا بتوع أكل الضفادع والخفافيش أنتم ..
توسعت عينيه مجددًا وقد وصل لمسمعهُ ما قالت وتبدل تلك الفتاة السريع يصيبهُ بالذهول، بينما يشعر بالصدمة مما تقول فأي ضفادع وخفافيش تقصد تلك الفاقدة تمامًا لعقلها!.
وما أن أوشك على الحديث حتى سمع لطرق الباب أعقبه دخول تشينغ الذي هتف قائلًا:-
– هيا تشين الشباب ينتظرونك من أجل بروفا الحفل.
استغلت ذلك وأرادت الهروب لكنه أوقفها قائلًا:-
يا فتاة لم تخبريني بأسمك، أريد الثناء عليكِ كثيرًا
قالها وهو يكبت غيظهُ، ومع ضغطه عليها واصراره أخبرته بأسمها الذي رددتهُ شفتيه مومأ لها، من ثم ذهبت وهب تتنفس الصعداء لخروجها وأخيرًا، وقد اتخذت قرارها بعدم العودة مجددًا..
بينما هو وقف يفكر بها للحظات ولم ينتبه لحديث تشينغ معه قبل أن ترتسم ابتسامة خبيثة على شفتيه عرفها فأردف متسألًا:-
بماذا تفكر الأن؟، ماذا هناك برأسك!.
توسعت ابتسامتهُ وهو يغمغم قائلًا لهُ:-
لا شيء فقط أريدك أن تحادث الأدارة وتخبرهم أن فتاة النظافة أعجبني عملها وكثيرًا ولا أريد غيرها أبدًا.
حينها شعر بالقلق وهتف متسألًا:-
ما الذي فعلتهُ لك تلك الفتاة تحديدًا لتضعها برأسك!
مط شفتيه تزامنًا مع تحريكه لكتفه للأعلى بعدم مبالة قائلًا:-
لا شيء أخبرتك “تشينغ” أنا فقط أعجبني عملها وأريدها..
أنهى كلماتهُ وتحرك صوب المرحاض بلا مبالة قائلًا:-
-سأخذ حمامي وأتباعك في الحال، لا تنسى أخبار الأدارة ..
تنهد الأخر وحرك رأسه بيأس بينما يتحرك ألى الخارج وقد قرر تنفيذ ما قال.
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
في صباح اليوم التالي كانت تتحرك باقتضاب صوب الجناح الذي أصر عليها مديرها بتنظيفه، فقد أخبرها أن النزيل قد أتصل وعبر عن أعجابه بعملها وطلبها بالاسم ان تهتم بجناحهُ، وأن رفضها غير مقبول، فخضعت مرغمه وهاهي تتحرك صوب جناحهُ الذي يقوم بحارسته ثلاثة من الاشخاص وكأنه حقًا شخصيه هامه حقًا، هكذا سخرت وهي تتخطاهم، ليسمحوا لها بالدخول
وفي الداخل كان تشين كعادة كل صباح قد انهى حمامه وروتين بشرته وخصلات شعره وها هو يقف ينتقي ثيابهُ بحرص الأن في الوقت الذي ولج اليه تاي بهجائه المعتاد
يقف على رأسه مجازيًا ويستمر بالحديث دون توقف لأقناعه بما يريد، ولحتي ينتهي من هذا الزن ليتركه هتف قائلًا:-
-حسنًا تاي موافق على الذهاب فقد دعني الان لأرتدي ثيابي وأخرج لكما..
ليباغتهُ تاي باحتضانه بعفويه بينهما قائلًا:-
شكرًا تشين أنت الأروع دائمًا وتوافق على ما اقول دائمًا لذا انا أحبك وكثيرًا.
وخلال ذلك ولجت الغرفة فرح التي خرجت منها شهقة متفاجئة مما رآت ومما سمعت والذي، فسره عقلها خطأ، فلفظت شفتيها تلك الشهقة تزامنًا مع تلك النظرة المنصدمه والتي تحولت لنظرات اشمئزاز وهي تهتف قائله باشمئزاز واضح:-
آخص الله يقرفكم انتم طلعتم منهم!، تك البلا أنت أشكال ذباله..
دخولها المفاجئ وتلك الشهقة التي لفظتها، جعلته ينتفض مبعدًا اياه وهو ينظر ألى ملامح الاخرى الفاضحة لظنونها تزامنًا مع ما قالته بلغته من ثم تهتف بالإنجليزية قائله:-
أعتذر على مجيئ بالوقت الخطأ، سأغادر وأعود في وقتًا آخر..
في البداية لم يستعب تلك الشهقة ولا لنظره المشمئزة والتي سبق ورآها منها لهُ، لكنها كانت أكثر اشمئزازًا ومع ما قالت توسعت عينيه بل انفرجتا في منتصف رأسه بصدمة ما فهم والذي سريعًا ما قال بعدم استيعاب لتلك الظنون:-
لا ليس لهذا الحد لا يمكن أن تظنين هذا بي..
وسريعًا ما اوقفها صائحًا:-
لا تغادرين، لم تأتي في وقتًا غير مناسب أبدًا، هو فقط تحمس وعانقني كأصدقاء، نحن أصدقاء منذ أكثر من عشرة سنوات وكالأخوة تمامًا.
ثم قام بنهرهُ قائلًا وهو يلكزه ببعض القوة:-
وأنت أيها الغبي كف عن عناقي كلما تتحمس اخبرتك قبلًا لا أحب هذا، خاصة وأنا عارًا هكذا..
– عارًا
تردت تلك الكلمة في رأسه، لتتسع عينه وهو يفسر الآن سبب تفكيرها ونظراتها التي لا ترتفع الآن عن أرضية الغرفة، ليسرع بالتقاط قميصًا لهُ، بينما تاي كان يقف غير مستوعبًا وغير مبالًا، فهو معتادًا على هذا التصرف من تشين، لكنه شعر بمزيد من التوتر به، فنقل بصره صوب عاملة التنظيف الذي توتر منها تشين والتي تنظر لأرضية الغرفة بعمق دون أن تحيد ببصرها عنها، تري هل تتأمل نظافتها وتحدد الاماكن التي بحاجه للتنظيف أم ماذا!، لذا اقترب منها مغمغمًا بالإنجليزية وهو يتأمل الأرضية مثلها:-
-هناك بقعه أيضًا..
رفعت رأسها اليه بعدم فهم، فهتف قائلًا:-
-ألستِ تحددين أماكن البقع على الأرضية لتنظيفها، هناك واحده على اليمين وهناك اخرى أيضًا..
نظرت اليه بعدم استيعاب لما يقول لثوانًا قبل ان تحرك رأسها قائله:-
-حسنًا سأقوم بتنظيف كلاهما..
في الوقت الذي انتهى تشين من ارتداء ثيابه وجاء سريعًا واستمع لحديث تاي الغير مدرك لخجلها منه لعدم ارتدائه لثيابهُ وكذلك لما ظنته والذي واجهها به، فهتف قائلًا:-
هيا تاي لنغادر وندعها تنهي عملها كما يحلو لها دون أزعاج منها ولها..
اماء لها تاي وتحرك للخارج قائلًا:-
حسنًا هيا سأذهب تشينغ ينتظر..
وتحرك مبتعدًا صوب باب الخروج بينما هو تحرك كذلك مارًا بجوارها وما ان فعل حتى هتف قائلًا:-
– لا تسيئين الظن دومًا هكذا، فأحيانًا تخدعنا الأعين ما دام السوء بداخلنا، كيف تظنين هذا بي أنتِ!. أنا تشين ألا تعرفين من انا!.
– مجرد واحد آسيوي مايع كده ومفكر نفسه حاجه وجاي يقرفنا في بلدنا، ناقصين قرف إحنا!.
هكذا غمغمت من بين شفتيها لذاتها بالعربية بظن جهلهُ كالمعتاد بينما تتابع بالإنجليزية بنبرة آسف لو لم يفهم على ما قالته قبلًا لصدقها:-
-اعتذر سيدي على سوء فهمي، هل يمكنك الآن المغادرة لأنهي عملي وأغادر أيضًا..
كان مشدوهًا وبشده من تحولها السريع من النقيض للنقيض من نبرة الاعتذار الصادق الذي كان سيصدقهُ حقًا ويتأثر به لولا فهمه لما قالته قبلًا، لذا جذ على نواجذه بغضب بينما يرفع ذراعيه وهو يشعر برغبة خنقها حقًا، لكنه لجم ذاته وقمع تلك الرغبة بداخله بينما يغمغم قائلًا:-
يجدر بي الذهاب حقًا قبل أن أفعل شيء ما أندم عليه لاحقًا _ كخنقك مثلًا_
ثم تركها وتحرك بغيظ، بينما هي غمغمت وهي تلوي شفتيها جانبًا:-
هو إيه أصلهُ دا، هو في حد جاه جانبه أبو شعر مسبسب دا، شكله كده مش طايق نفسه وجاي يطلع قرفه علينا، يخنقني دا ايه هي سابيه المايع دا مفكر نفسه يقدر عليا مثلًا ..
ثم تابعت وهي تتحرك لمتابعة عملها:-
اخلص شغلي أحسن وأمشي قبل ما يرجع تاني .
بينما هو تحرك صوب تاي واجتماع الشباب بينما يتأكلهُ الغيظ من تلك الفتاة، غيظ وشيء آخر يجهلهُ، يجبره على تحملها، أن بها شيء ما يجذبه حقًا في ملامحها العربية وعينيها الزرقاوتين كبحرًا واسع قد غرق بها ما أن أبصرها
لينشغل عقله بها طيلة فترة تدربه، فيصاب بالانزعاج من هذا، ويتخذ قرارًا بألا يفكر بها مجددًا، بل للأفضل تجنب رؤياها..
وهذا ما فعله حقًا، ففي اليوم التالي ما أن استيقظ حتى تجهز وغادر ألى غرفة تاي تجنبًا لرؤيتها، وهذا لم يشعره بالارتياح على الأطلاق، بل ظل طيلة اليوم متوتر وغاضب، حتى انتهى اليوم واليوم الذي تاليه كذلك وهو يجبر ذاته على الابتعاد عن تلك العربية المتنمرة الحمقاء..
ـــــــــــــــــــــــــــ
وبعد مرور يومين توجهت صوب غرفته بينما تذربد وتعربد بداخلها كالمعتاد، تسبه هو ومديرها الذي يجبرها على هذا العمل، لتصل ألى الحرس فتتهكم بداخلها ككل مره على هذا العدد من الحراس لديه وكأنه شخصيه هامه، هكذا كانت تفكر بينما تتجاوزهم بابتسامه زائفه، فأوسعوا لها لتلج ما أن رأوها..
دلفت الجناح ومعها معداتها كالعادة تتلفت حولها ولسانها يدعو أن لا يكون موجودًا كما الأمس وقبلهُ، وحينما قابلها الهدوء حتى تنفست الصعداء بينما تتجه صوب الشرفه لتتأكد كذلك من خلوها ، وما أن فعلت وأدركت عدم وجوده حتى تحركت بحُرية وبدأت بترتيب الغرفة وتعقيمها، وبعد بضعة دقائق، قررت التوجه للمرحاض لتعقيمه كذلك..
وبالداخل كان هو كعادته حينما يشعر برغبة الاستجمام يملئ حوض الاستحمام بالكثير من الزيوت العطرية والصابون ويغمر جسده ليسترخي بداخلهُ بينما يستمع ألى صوت الموسيقى عبر سماعات الرأس، انتهى من استرخاءه، ونزع سماعة الرأس وخرج من الحوض والمنشفة حول خصره حينما تسلل الى مسمعه صوت خطوات قادمه، في اللحظة التي ولجت فيها إلى المرحاض بعدم انتباه لتواجد الآخر، لتتسع عينيها بصدمة تواجده، صدمة انتقلت اليه كذلك بينما يستمع لصوت شهقة عالية خرجت من بين شفتيها وهي تسرع بوضع يديها على عينيها لمنع النظر :-
يا نهار اسود
من ثم تتحرك بعشوائية بنية الخروج في الحال، فلم تنتبه للأرضية المبتلة بالماء والصابون والتي زل منها قدمها وانزلقت للأمام وكادت أن تسقط على وجهها لولا يديه التي امتدت سريعًا لتمنعها من السقوط، فأفرجت عينيها التي تعلقت نظراتها بعينيه للحظه بغير استيعاب لما حدث قبل أن تنتفض بسرعه في محاوله للابتعاد عنهُ، وهي تهدر من بين شفتيها:-
يخربيتك لا دا كده كتير أوي، ابعد عني يالا أنت.
وحاولت التحرك مجددًا، في اللحظة التي ابعد يديه عنها هو الاخر سريعًا قائلًا بالإنجليزية:-
لقد كدتِ أن تسقطين.
اسقط ايه واتنيل ايه بس بمنظر اهلك دا..
هكذا غمغمت وهي تبعده عنها بغضب يتبخر من كل انشًا منها، بينما هو حاول التحرك بارتباك منها فكان دوره تلك المرة أن تنزلق قدميه ويوشك على السقوط، و كـ ردة فعل اعتياديه حاول التشبث بما هو أمامه حتى لا يسقط والذي لم يكن غيرها، فحاول التشبث بها في اللحظة التي فقدت فيها هي الأخرى توازنها وزلت قدميها كذلك، ليسقط كليهما في حوض الاستحمام، هو أولًا وهي من فوقه بينما إحدى يديه تتشبث بخصرها بأعين متسعه، منصدمه وهي لا تصدق هذا الوضع الكارثي التي هي به فهسهست من بين شفتيها هادره بينما تحاول النهوض:-
نهارك أسود ومنيل بستين نيلة على دماغك، ابعد عني يا ابن الـ.
بينما هو كان مذهولًا مما يحدث معهُ، فقد كان يظن أن تلك الأمور لا تحدث إلا بالدراما لديهم، لكن ها هو بطل أحدى المشاهد ومع من!، تلك المتنمرة سليطة اللسان صاحبة أجمل عينين قد رآها للأن وعند ذكر هذا حتى نفض رأسه بينما يرفع يديه عنها ما أن أكملت بالإنجليزية:-
الم تسمع بعد يديك عني الآن.
وتابعت هدرها بالعربية:-
شيل ايديك أياك تنشك فيها يا بعيد.. يا متحرش يا سافل
قالتها بينما تسرع بالخروج من حوض الاستحمام وقد ابتلت ثيابها بالكامل فتتابع سبباها بالإنجليزية وقد فقدت لجام ذاتها وأصبح لا يهمها أن تداري عنه سبها لهُ :-
– أيها المتحرش، عديم الحياء..
ما أن اقتحم مسامعهُ ما قالت، حتى انتفض محاولًا الخروج من الحوض بينما يتأكد من أحكام وجود المنشفة حول خصرهُ:-
من تنعتين بالضبط بالمتحرش عديم الحياء _أنا_!
أمأت مؤكده بغضب سيطر على سيمائها وجعلها تتناسى الوضع التي هي به وتواجدها معهُ وهو بتلك الهيئة وهدرت به:-
نعم أنت، لقد تقصدت الاختباء هنا بالمرحاض تمامًا كالبرص، لكن أعلم أن لدينا البرص يتم قتلهُ بهذا
قالتها بينما تنزع حذائها من قدميها وتنوي الانقضاض عليه به متابعه بالعربية:-
أنا هوريكِ يا نسوانجي يا بتاع البنات يا متحرش.
فتوسعت عينيه باندهاش قائلًا وهو يراها ترفع حذائها نحوه:-
ماذا تفعلين يا مجنونه أنتِ ابتعدي، ما هذا الجنون أياكِ وفعلها.
لكنها لم تستمع له وهبطت به على كتفه مرتين متتاليتين، فتأوه صارخًا بها:-
– يا ألهي انه يؤلم كثيرًا، توقفِ أيتها الشرسة وأتركِ هذا الحذاء من يديكِ.
قالها وهو يحاول منعها وابعاد الحذاء عن يديها وقد نجح في اسقاطهُ، فهدرت بالعربية قائله وهي تنظر بغيظ لهُ:-
الشرسة دي تبقى أمك يلا..
قالتها ونظراتها تتجه صوب تلك الخصلات التي تثير حنقها منذ لحظة رؤيتها لهُ:-
أنا هجيبك من شعرك المسبب اللي غيظني من البداية دا.
وقد نجحت في الامساك به حقًا وحينها تضاعف غضبهُ وهدر بها قائلًا:-
ماذا تفعلين أنتِ!، أتركيه يا غبيه ألا هو اتفهمين اتركيه الان.
فهدرت وهي تقوم بجذبه اكتر منه:-
بتحبه أوي وخايف عليه طب أنا بقى هخلعه ليك شعره شعره عشان تتعلم الأدب والحياء يا منعدم الحياء..
ظل يحاول أبعاد يديها عنهُ والاخرى تحكم الأمساك بالمنشفة، ولم يستطع جعلها تفلتهُ، فهي كالعلقة لا تنتزع بسهوله لذا هدر بها قائلًا:-
يا غبيه أنا لا ارتدي سوى المنشفة هنا وأن رفعت يدي عنها الان لأبعادك عني ستسقط وحينها أنتِ من ستندمين..
وما أن تسلل لمسمعها ما قال حتى تجمدت يديها للحظه قبل ان تنتفض بأدراك ما منعها غضبها عن الالتفات له، فأسرعت بتركه والاستدارة سريعًا للهرب وهي تتوعد لهُ بالغضب غافله عن وضعها المثير للشبهات وملابسها التي تقطر ماء، وهذا ما لم يغفل عنهُ هو حينما كانت تسرع بالتحرك، فجذب انتباهه قدها الذي التصقت به الثياب المبللة والتي رسمته وأوضحت معالمه، فلا يدري ما تلك النار التي اوقدت داخله رفضًا لرؤية احدهما لها هكذا، ليتذكر الحراس بالخارج، لذا اسرع بجذب القطعة التي سبق ونزعها وقام بارتدائها سريعًا بينما يلحق بها وهو يلح عليها هادرًا :-
أنتِ يا غبيه توقفِ، ألى أين تذهبين بتلك الهيئة أن ملابسك متبلله تمامًا!..
لكنها تجاهلته واتجهت صوب باب الغرفة وقامت بفتحه راغبه بالخروج من هذا الجناح، فأسرع خلفها وهو مازال يهدر بها بذات الكلمات:-
عودي يا غبيه وارتدي شيئًا من الداخل..
قال هذا وهو يرمق الحارسان اللذان كانا ينظران باندهاش لما يحدث، بينما يقف بينها وبينهما حتى لا تكون مكشوفه لهما، فأبعدن نظراتهما فورًا، وقد نجح في الوصول أليها وأمسك بذراعها يمنعها عن الذهاب، فهدرت به بينما تنظر أليه ثم يمينًا ويسارًا:-
يا نهار أسود هتفضح.. هتفضح.. الله يخربيتك سبني..
حينها تنهد وهو يهتف بنبره صادقه قائلًا:-
حسنًا أنتِ محقه أنا اسف كان علي التنبيه على تواجدي في الغرفة، لكن لم أقصد ابدًا ايًا من هذا، وأيضًا لن اتركك تغادرين هكذا عودي ألى الداخل رجاءٍ وارتدي شيئًا ما، كما أعلم عن عاداتكم رؤيتك هكذا ستثير الاقاويل.
هدرت به قائله ونظراتها عليه تتفحص خصلاته وجسده المبتل بينما ذاك الشيء الذي يرتديه ليواري الجزء السفلي:-
لا دا انت اللي بمنظرك دا هتأكد الاقاويل مش هتثيرها، الله يحرقك بجاز هتفضحني
ثم تابعت بالإنجليزية:-
اترك يدي الان ودعني..
لن أفعل، لن أتركك..
هكذا هتف بتصميم، فغمغمت قائله:-
لا أريد العودة لغرفتك ولا ارتداء شيء من ثيابك أبدًا اتركني وإلا سأركلك بقوه الأن فانا في أقصى مراحل غضبي..
لكنها رأت من بعيد إحدى الفتيات التي تشرف عليهن تخرج معداتها من إحدى الغرف، فخشيت أن تراها وتنثر الأقاويل فعلًا عنها، لذا هتفت قائله وهي تسرع الى الداخل:-
حسنًا سأدخل.
اندهش لوهله من موافقتها السريعة بعد إصرارها على الرفض، لكنه تنهد براحه لذلك ولحق بها الى الداخل، حيث وجدها تقف بتوتر على عتبة الجناح بينما الماء يقطر من ثيابها وهي تغمغم:-
منك لله يا بعيد على الموقف الزبالة إللي أنا فيه، إلهي وأنت جاهي يا تشين يا ابن ـــــــــــــــ
ثم توقفت تتسأل وأنا هعرف أسم أمه منين عشان الدعوة تلبس، يلا مش مهم كده كده هتلبس ان شاء الله ويتفضح فضيحة المطاهر يوم طلوعه على المعاش..
نظر أليها يحرك رأسه زافرًا، من ثم يهتف قائلًا وهو يتجه صوب الخزانة:-
سأبحث لكِ عن شيء ترتدينه..
لكنني لا أريد الارتداء من ثيابك أبدًا، أنا لا ارتدي ملابس أحد.
قالتها ببعض الاشمئزاز، وأكدته بلغتها العربية:-
-بقرف أنا..
ثم تابعت للتوضيح:-
سأغادر بعد لحظات ما أن تذهب تلك الفتاة بالخارج.
تنهد قائلًا وقد أخرج العلبة من الخزانة وقميصًا ما لهُ ليرتديه سريعًا امامها:-
لا تقلقِ تلك الثياب جديده كليًا ولم أرتديها من قبل.
أمأت لهُ ببعض التوتر، فهي لا تثق به أبدًا، لكنها حسمت أمرها ووافقت مجبره والتقطتها منهُ لتعود ألى المرحاض لتبدل ثيابها، بينما قرر هو الآخر متابعة ارتداء ثيابهُ.
> *هذه الرواية تابعة لقناة عشاق الروايات 📚 من يراها في قناه غير هذه القناه يعلم انها مسروقة*
بعد مرور بعض الوقت طلت برأسها من خلف باب المرحاض، لتتأكد مما يفعل، فرأته قد ارتدى كامل ثيابهُ فحمحمت وهي تخرج بخطوات بطيئة مترددة، مما جذب انتباهه فالتفت إليها لترتسم على شفتيه ابتسامه ما ان رآها لم يستطع كبتها وهو يهتف قائلًا:-
تليق بكِ ثيابي كثيرًا..
رمقته بنظرة ممتعضة بينما تنقل نظراتها بينه وبين ثيابه تلك والتي هي عباره عن بنطال فاق طولها وتيشرت واسعًا عليها فغمغمت من بين اسنانها:-
-بتتمسخر كمان!، دي آخرتها بقيت سخرية لواحد زيك.
حسنًا لقد فهم تلك الجملة، هي تظنه يسخر منها ولا تدري شيئًا عن ارتجاف قلبهُ لحظة رؤيتها بملابسهُ، لذا تقدم نحوها، فارتبكت ما أن رآته يقترب منها وهتفت بتوتر:-
أنت لما تقترب مني!..
تابع تقدمه نحوها، فرفعت سبابتها بتحذير قائلة:-
أياك والاقتراب أكثر، ستكون المسؤول عما سيحدث لك حينها، أقسم لن أتوانى عن تحطيم وجهك
لكنه كان مازال يقترب منها وحينما فعل رفعت يديها في موضع الاستعداد للتشابك معه، لكن فوجئت به يجثم على ركبتيه ما أن وصل أليها ويديه تتجه صوب بنطالها قائلًا:-
لا تخافِ أنا فقط سأعدل من مظهرك قليلًا..
ارتبكت من فعلته تلك لكنها تجمدت منصاعة له وهي تراه يقوم بثني البنطال عدة مرات حتي يناسب طولها، ثم فعل نفس الشيء بالجهة الأخرى، وهي تراقب صامته، حتى انتهى ونهض واقفًا أمامها قائلًا بنبرته الهادئة :-
السترة تسمحين لي بإضافة تعديل بسيط لها.
ترددت قليلًا فبذات النبرة الهادئة هتف:-
لا تخافِ لست متحرش ولا قليل الحياء كما وصفتني لأفعل شيء ما لكِ، فقط سأعدل من هيئتها.
وما أن قال هذا حتى أمأت برأسها فمد يديه وقام بسحب التشيرت من منطقة الخصر وقام بعقده ليلائم حجم خصرها..
كانت الأجواء مشحونة بالتوتر ألى أن فعلها وهو ينظر ألي عينيها فهتف قائلًا ببحه:-
لقد انتهيت..
وفي اللحظة التالية كان تاي يقتحم الغرفة صائحًا:-
تشين لقد تأخرت ـــــــــــــــ
فانتفضت فرح مبتعدة بارتباك وخوف من أن يسيء فهم وضعهما هذا، بينما أغمض تشين عينيه لوهله بضيق من مجيء الآخر المفاجئ قبل ان يفرجهما في اللحظة التالية ويستدير له، فرآه يتقدم صوبه ويهتف متسائلًا بلغة بلادهما مع غمزه:-
ما الذي يحدث هنا تشين ومن تلك العربية الفاتنة!.
لم تفهم ما قالهُ لكن تلك الغمزة كانت كافيه لها لتدرك أنه بالفعل قد أخطأ الظن، لذا اجتاحها الغضب ورمقت الآخر بنظرة تشتعل به، قبل ان تسرع بالتحرك من أمامه، فحاول اوقفها قائلًا بالإنجليزية:-
فرح أنتظرِ!.
الا أنها التفت له تنثر في وجهه غضبها الذي يتبخر من كل انشًا بها هادره:-
-بل توقف أنت.. وأياك واللحاق بي مجددًا واستمع ألي جيدًا انا لن تطأ قدمي تلك الغرفة بعد ما حدث وأنت عليك أخبار المدير بهذا وطلب فتاة آخري أو سأترك هذا العمل رغم احتياجِ الشديد له وأنت ستكون المسؤول عن هذا!..
أنهت كلماتها واستدارت تتابع طريقها الى الخارج وقد حسمت قرارها، بينما هو شعور بالضيق اغتالهُ وهو يطالع اثارها الغارب، ليأتيه صوت تاي من الخلف بعدم استيعاب:-
ماذا كان هذا!، أنا لم أفهم أي شيء مما كان يحدث هنا، هل تشاجرتما الآن؟.
استدار لهُ تشين هاتفًا بغيظ:-
أنت ما الذي آتى بك الان ألي جناحي!، ثم منذ متي وأنت تدرك الأمور تاي!، أنت فقد تعقدها وتفسدها أيها الغبي.
– وماذا فعلت أنا!، فقط جئت لأحضرك كما طلب مني تشاو، فكما تعلم الحفلة بعد بضعة ساعات وعلينا الاستعداد جيدًا…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قررت العودة ألي منزلها بعد انهاء المناوبة النهارية فقط، وقد كانت لديها مناوبة ليليه كذلك، لذا اعتذرت عنها وعادت ألي منزلها وقد غربت شمس السماء وأسدل الليل ستائره..
المنزل الذي ما أن ولجت أليه حتى قابلها الهدوء التام، فتوجهت صوب الغرفة بحثًا عن شقيقتها، ليقابلها الفراغ، فداهمها بعض القلق، الذي تلاشى وهي تخبر نفسها بأنها لربما تلتقي مع أحد صديقتها وستعود في الحال، لذا قررت الانتظار لبعض الوقت، لكن مر الوقت ولا ظهور لها، فحاولت الاتصال بها مرارًا وفي كل مره تجده مغلقًا، فبدء يساورها القلق عليها، وحاولت الاتصال بصديقاتها، لعلها تستطيع الوصول لمكانها غبر أحدهن..
في هذا الوقت كانت مرح برفقة رفيقاتها في حفل الفرقة الضخم والذي تمكنت أحدهن من احضار التذاكر لهن، كانت تشجع وتهتف بحماس واستمتاع وهي مطمئنه لعدم عودة شقيقتها إلا في الصباح لمناوبتها في العمل الليلة..
كانت مستمتعة للغاية الى ان انتهت الحفلة، وقد شعرت بالضيق لعدم مقابلته لهم وأخذ توقيعهم كما كانت تتمنى.
كانت تسير بالخارج بضيق لذلك، حينما جاءت إليها ذات الفتاة قائله:-
عندي ليكم خبر بمليون جنيه..
ناظرنها بتساؤل فأردفت قائله:-
الفرقة عامله حفلة صغننه عندهم بجناح الفندق وممكن نحضرها إيه رأيكم..
قلق ساورهم ورفض لهذا اعلنت عنهُ أحدى الصديقات قائله:-
حفلة خاصه يعني!. لا طبعًا أنا يستحيل أروح..
ثم نظرت ألى مرح التي تقف بصمت ويبدو عليها التفكير:-
أنتِ موافقه تحضري الحفلة دي!.
بدى عليها التردد وهي تومأ لها بالرفض، في حين تدخلت الصديقة الأخرى لأقناعها قائله:-
دي فرصه مش هتتعوض يا مرح، وبعدين فيها ايه يعني!، حفلة زي أي حفلة ومش هنكون لوحدنا، هنتقابل معاهم ونتصور وبعدين نروح، مش هنطول أوعدك..
بدى على ملامحها الميل لكلامها، بينما الأخرى تهتف قائله:-
لا طبعًا حفلة مش عاديه، وأنا يستحيل أروح، انتم لو عايزين تروحوا أنتم أحرار!..
ثم نظرت ألى مرح قائله:-
هااا يا مرح هتعملي إيه!.
حينها تحدثت الفتاة لأقناعها قائله:-
مرح سيبك من شهد دي معقده، انا وأنتِ هنروح ومش هنتأخر اسمعي مني..
بدى على مرح الميل لحديثها، فأمأت برأسها لها بالموافقة، مما جعل شهد تناظرها بضيق بينما تهتف قائله:-
خلاص براحتكم أنا هروح أنا..
ورمقتهم ببعض التجهم، قبل ان تتحرك مبتعدة عنهما وهي تشعر بالضيق والقلق على فرح، فتصرفات تلك الهنا أزعجتها وكم خشيت على مرح من اتباعها، لكن ماذا بيديها هي اختارت المضي معاها، لذا ما أن استدارت برأسها ترى ذهابهما في الاتجاه المعاكس، حتى واصلت تقدمها وأوقفت سيارة لتعيدها ألى منزلها..
وصلت ألى منزل ودخلت غرفتها وما أن أوشكت على تبديل ثيابها، حتى صدح رنين هاتفها، فالتقطتهُ لأري هوية المتصل، فتوسعت عينيها وهي ترى رقم فرح شقيقة مرح يضيء هاتفها، أصابها التوتر للحظات وهي تفكر ماذا عليها أن تقول لها..
تنفست الصعداء ما أن انقطع الاتصال، لكن سريعًا ما وجدتها تعاود الاتصال بها، فاضطرت للمجيب عليها، والتي هتفت قائله ما أن أحابت عليها:-
شهد عامله ايه!، قولي هي مرح معاكِ؟
هتفت بتوتر:-
لا مش معايا.. أنا في البيت
بدء الوجل ينهش فرح التي هتفت قائله:-
طيب كلمتك!، تعرفِ مكانها فين!
ترددت لوهله في اخبارها، لكنها هي الأخرى قلقه على صديقاتها لذا بعد تردد دام لثوانًا هتفا قائله:-
بصراحه آه
ثم تابعت:-
-أنا ومرح وهنا صاحبتنا كنا في حفلة ptm النهاردة
ثم شرعت تخبرها بكل شيء عن الحفلة الخاصة التي ستتم في جناح أحد أعضاء وذهاب مرح برفقة هنا أليها، اجتاح القلق والخوف قلب فرح على شقيقتها وسرعان ما تردد أسم شخص واحد على لسانها كما تجلت صورته في مخيلتها، وشرارت الغضب تطل من مقلتيها، فتغلق معها الهاتف، وتسرع بالذهاب ألى الفندق لأنقاذ شقيقتها الصغرى..
ــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور بعض الوقت وصلت ألى الفندق لتتجه فورًا صوب جناح تشين، الذي ما أن وصلت أليه، حتى وقفت أمام الحراس معلنه رغبتها بالولوج ألى الداخل، فنظر أليها الحراس وألى ثيابها التي لا تشبه زي العمل وأعلنوا الرفض متذكرين ما قاله لهما عن رغبته بالاسترخاء وعدم السماح لأحد بالولوج أليه، فأعلنت رفضها وأصرارها على الدخول، ولم تقابل منهما ألا الرفض، حينها فقط تظاهرت بالاستسلام واستدارت مواليه أليهما ظهرها وكأنها تتوي المغادرة، ولكن سريعًا ما استدارت بقوة بينما تركل أحدهما بقدمها، بينما ينال قبضه منها في معدته، بخبره عن موضع الضربة التي تجعلهُ يشعر بألم عظيم وينحني مستسلمًا، بينما يتقدم نحوها الآخر، فينال قبضتين متتاليتين في منتصف وجهُ نزف لهما انفه وشعر بالدوار، لتزيحه جانبًا وهي تنوي اقتحام المكان، لكن فجأه انفرج الباب وطل تشين الذي تسلل لمسمعه أصواتهما، فهتف مستفسرًا :-
ما الذي يحدث هنا!.
قبل ان تتسع عينيه دهشه لرؤيتها أمامه فتابع استفساره:-
ماذا تفعلين هنا الآن ولما تلك الجلبة!.
لكن سريعًا ما التقطت عينيه حراسهُ المتألمين والمتكورين جانبًا، فنقل بصره بينهما وبينها متسألًا بنبرة منصدمه:-
يا ألهي ماذا حدث لهما، من فعل بهما هكذا..
حينها غمغمت بينما تتجه صوبه وتتهجم عليه قائله بغضب يتطاير من مقلتيها:-
أنا وسوف أفعل بك مثلهما وأكثر أن لم اطمئن على شقيقتي وأذهب بها
قالتها وهي تزيحه جانبًا، ثم تقتحم المكان، فقابلها الفراغ التام، لتهتف بغضب غلف نبرتها:-
أين شقيقتي؟
ناظرها بعدم فهم قائلًا:-
ماذا تقولين لا أفهمك! شقيقتك من ولما ستمون هنا؟
حينها صاحت قائله:-
آه انت هتستهبل
ثم تقدمت صوبه تجذبه بعنف من مقدمة ثيابه هادره:-
شقيقتي التي ذهبت هي وشقيقتها لحضور حفلتكما الخاصة بالفندق أين هي!، وبأي جناح لأصدقائك متواجدة؟
جذ على وجنتيه بغضب وسريعًا ما استعب الأمر وأسم شخصًا لا غيره نطقهُ لسانه:-
تشينغ
ثم ابعد يديها عن ثيابه بينما يهتف قائلًا:-
تعالي معي لنذهب لمكان تواجدها
أمأت لهُ برأسها، فتحرك وتبعته، بينما تغمغم من بين أسنانها:-
أطمن بس على أختي واوريكم يا فرقه غجر، عاملين حفلة خاصة تجرجروا فيها البنات!، أنا من البداية وشكي فيكم في محلهُ لا دين ولا أخلاق، هستني أيه من اللي زيكم، وهي كمان صبرها عليه هي وصاحبتها والبنات اللي زيهم، اللي يوافقوا يحضروا حفلة زي دي، لمجرد هوسهم بأشباه رجال زيكم..
كان يستمع بينما يكبت غيظه كلما فهم شيء مما تقول، بينما لا يلومها على ما تقول، فهو نفسه يشعر بالغضب مما فعل تشينغ وسيعاقبه على هذا..
وصل للجناح، فأشار للحراس ليسمحوا لهُ بالدخول، توتروا وجلًا من تعليمات تشينغ، فهدر بهم قائلًا:-
أيه مش هتسمحوا لي أدخل!.
حينها هدرت فرح قائله:-
طيب وسع انت كده وسيب لي الطلعة دي.
قالتها وهي تستعد بنية الهجوم عليهما، ليهدر بها:-
انتظري هما سيسمحان لي بالدخول اليس كذلك!.
تأففت فرح ولما تنتظر قائله:-
وأنا لسه هستني لما يسمحوا ليا، وأنا أقدر أدخل غصب عنهم..
هكذا هدرت بينما تهجم على أحدهما، تستخدم قبضتيها وقدميها معًا، وقد أصابت مناطق حساسة بجسده، مما جعل تشين يتدخل لأبعادها، وحينها كانت منشغله بضرب الحارس وحينما حاول تشين منعها والامساك بها، استدارت بعنف وبردة فعل قامت بلكمهُ في وجههُ، فتأوه لاعنًا بينما يناظرها بصدمه متهدجًا:-
-أيها الغبية العنيفة ماذا فعلتِ في وجهي يا ألهي..
نظرت أليه بتعابير وجه ساخرة بينما تهتف قائله:-
-لم أقصدك.. ظننتك الحارس الأخر..
ثم قالت بلغتها:-
-بس خير أنها جات فيكِ أصل كان نفسي أعملها أوي..
كان يضع يديه على وجهه بينما بداخله يشتعل غيظًا، من ثم نظر للحارس الذي وقع جانبًا والاخر المندهش مما فعلت تلك الفتاه والذي تسلل لمسامعه صوت تشين قائلًا:-
هل سوف تسمح لنا بالدخول، أما أتركها تفعل بك مثل الأخر..
حينها ابتعد عن المجال يسمح لهما بالدخول، لتسرع فرح باقتحام الجناح الذي كان يعلو من داخله صوت الموسيقى العالية، واتبعها تشين فورًا..
ما أن دخلت وجدت عدد من الفتيات برفقة تشينغ وتاي اللذان كانا يقومان بالغناء بصخب، لتقع عينيها على شقيقتها من بينهما والتي بدى عليها أنها بغير وعيها، فتوجهت نحوها بقلق بينما هو اتجه صوب تشينغ وتاي اللذات توقفا عن الغناء فور رؤيتهما لهُ ووقفا يطالعانه بقلق، لينال كلًا منهما قبضه مباغته منه وهو يهدر بهما:-
تبًا ما الذي تفعلانهُ أنتما!.
ثم استنشق الرائحة المنتشرة في الاجواء فهدر بهما:-
هل كنتما تدخنان الماريجونا!، هنا برفقة الفتيات الصغيرات تلك!
قالها وهو يباغتهما بضربه اخرى، من ثم ينظر ألى فرح التي تساعد شقيقتها على النهوض والتي تبدو بغير وعيها بتاتًا حيث استنشقت دخان الماريجوانا بالخطأ، فأثر على وعيها، حينها تابع هدره قائلًا:-
انهوا تلك المهزلة واخرجوا الفتيات فورًا وغدًا سنتحاسب على هذا.
انهى كلماتهُ واتجه صوب فرح التي تعاني مع شقيقتها، فهتف قائلًا:-
ابتعدي فرح ودعيني أساعدك وأقوم بحملها.
حينها هدرت به قائله:-
بل ابتعد أنت وباقي أعضاء فرقتك السيئون.
حينها هتف موضحًا بينما يشعر بالضيق مما يحدث:-
أقسم لكِ فرح لا دخل ليا بهذا ولا علم لي عنه أيضًا
وألا ما كنت أسمح به أبدًا، وأعدك أن أعاقبهما على هذا وأن لا اسمح لهما بفعله مجددًا والأن دعيني أساعدك..
شعرت بالتيهه والتردد لثوانًا، فاستغل هو الأمر ومد يديه لحمل شقيقتها فتركتهُ يفعل، وما أن حملها حتى تحرك بها للخارج بينما تتبعه، ليهتف قائلًا وهما برواق الفندق:-
-اسمعي فرح شقيقتك لا تبدو على ما يرام وذهابكم وهي بتلك الحالة لا يجوز، أسمعي لي ما رأيك لو أترك لكما جناحي لتبقيان فيه ألى الصباح حتى تستعيد شقيقتك وعيها، ولا تقلقِ سأبقى لدى تشاو ولن أزعجاكما مطلقًا، فقط اقبلِ هذا من أجلها..
نقلت بصرها بينه وبين شقيقتها وفكرت أنه بالفعل لن تستطيع العودة بها بتلك الحالة، فأن رآها أحد من قاطنيه منطقتها بتلك الحالة ستكون كارثه وسينتشر القيل والقال عنهما لذا لم تجد أمامها غير الأذعان لهُ ومنحته أماءة من رأسها بالموافقة بينما تغمغم من بين شفتيها:-
مجبورة اوافق مع الأسف، الليلة دي وبس وبعد كده هعمل كل اللي بوسعي عشان ما نتقابلش تاني، حتى لو اضطريت اسيب الشغل لو المدير أصر على كلامه..
فهم تمامًا ما قالت وما تنوي فعله، لكنه أكمل طريقه صوب جناحهُ الذي ما أن ولج أليه حتى وضع شقيقتها على الفراش، ثم نظر أليها قائلًا:-
الآن ارتاحوا وبالغد سنتحدث معًا أنا وأنتِ مطولًا.
قالها من ثم تحرك مبتعدًا يولي ظهره لها بينما ابتسامه ماكره تحتضن شفتيه بينما يهمس قائلًا:-
ولنرى كيف ستبتعدين فرح قبل أن أسمح لكِ بهذا..
قالها وهو يخرج من جناحهُ ويتجه صوب مكتب الأمن بدلًا من جناح تشاو.
*.. يتبع..*
> *تـفاعل حـلو منڪ بيشجعنا انه نڪمل♥🌹*