عطيتك قلبي يا بايع الدين - الثااث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عطيتك قلبي يا بايع الدين
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الثااث

الثااث

الفصل الثالث حين يسقط القناع لم يردّ على ضحكتي. تلك الضحكة التي خرجت من صدري كجرحٍ مفتوح، لا كصوت. جلس أمامي، ويده تعبث بفنجان القهوة، كأن الدائرة الصغيرة على الطاولة أهون عليه من مواجهة عينيّ. — "أنتِ مكبّرة الموضوع." كانت هذه الجملة كافية لتقتل ما تبقّى. مكبّرة الموضوع؟ أهذا كل ما يراه؟ قلبٌ مُلقى على الأرض… وموضوعٌ مكبّر؟ مال جسدي قليلًا للأمام، ونبرتي لم تكن مرتفعة، لكنها كانت ثابتة، صلبة، لا تشبه الفتاة التي كانت تذوب كلما ناداها باسمها. — "أنا ما كبّرت. أنا كنت أصدقك… بس." سكتُّ لحظة. كنت أبحث عن الكلمة التي تختصر كل شيء. وجدتها. — "كنت أعتبرك رجل." ارتجف طرف فمه. ليس غضبًا… بل انكشافًا. خرجنا من المقهى بصمت ثقيل. الشارع مزدحم، السيارات تمر، الناس تمشي، الحياة مستمرة… وكأن الكون لا يهتم بانهيار قلب واحد. قال وهو يمشي بجانبي: — "أنتِ تعرفين إني كنت أمر بضغط. أهلي… الشغل… الظروف. كنت محتاج أتنفّس." توقفت فجأة. — "وتنفست بخيانة؟" صمت. — "كنت محتاج أحد يسمعني." — "وأنا كنت إيش؟ جدار؟" لم يجب. لأنه يعرف أن الجواب مؤلم. في داخلي كان صراعان. صوت يقول: اسمعي. يمكن يندم. يمكن يرجع. وصوت آخر أقوى، أهدأ، لكنه أكثر هيبة: اللي يبيع مرة… يبيع ألف. تذكرت أول مرة قال لي: "أنتِ مختلفة. أنتِ ما تشبهين أحد." كنت أظنها ميزة. اليوم فهمت أنها كانت مجرد جملة محفوظة. وصلنا إلى نهاية الشارع. هناك، حيث يفترق الطريقان. دائمًا كنت أمزح وأ