عطيتك قلبي يا بايع الدين - الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عطيتك قلبي يا بايع الدين
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الثاني

الثاني

الفصل الثاني رمادُ العهد لم أنم تلك الليلة. كان الليل أطول من خطيئتي، وأثقل من قلبي الذي ما زال ينبض باسمه رغم أنني دفنته بيدي. جلست قرب النافذة، أراقب الفجر وهو يتسلل خجولًا بين البيوت، كأنه يخاف أن يرى ما فعلناه بأنفسنا. قال لي يومًا: "أنا أختار الله أولًا… ثم كل شيء بعده." وكنت أصدّقه. كنت أرى في صلاته خشوعًا، وفي كلماته نورًا، وفي عينيه وعدًا لا ينكسر. فكيف انكسر؟ ومتى؟ وكيف لم أسمع صوت الكسر؟ في الصباح، وصلتني رسالة. لم يكن اسمه ظاهرًا، لكنه كان هو. أعرف أسلوبه كما أعرف وجهي في المرآة. “نحتاج أن نتكلم. لا تصدقي كل ما تسمعين.” ضحكتُ بمرارة. لا أصدق؟ أنا لم أسمع… أنا رأيت. رأيت الصور. رأيت الابتسامة التي قال إنها لي وحدي. رأيت اليد التي أقسم أنها لن تمسك سواي. ورأيت عينيه… بلا ذنب. لبست عباءتي وخرجت. لم أكن أبحث عن تبرير، كنت أبحث عن نهاية واضحة. عن كلمة أخيرة أضعها بيننا كحجرٍ يسد الطريق. جلس في المقهى الذي اعتدنا أن نجلس فيه. المكان نفسه… الطاولة نفسها… حتى فنجان القهوة الذي كان يطلبه دائمًا. عندما رآني، وقف. لم يتقدم. لم يبتسم. فقط نظر. قال بهدوءٍ بارد: — "الأمور مو مثل ما تتخيلين." نظرت إليه طويلًا. — "طيب كيف هي؟ علّمني كيف أخدع قلبي مثلك." تغير وجهه قليلًا، لكنه تماسك. — "اللي شفتيه ما يعني إني خنتك." ضحكتُ، وهذه المرة سمع ضحكتي. — "الخيانة مو بس جسد. الخيانة