الفصل 92
في الفندق..
واقف قدّام المراية , متأنق بـ ملابسه , ثوبه الجديد توه مفصله , و شماغه الأبيض , لبس جزمته السوداء .. قفّل ياقة ثوبه , تعطّر وهو يبتسم كيف ما يبتسم واليوم يوم ملكته على جمانة ..
أخذ بوكة , وجوّاله ..
نزل وهو يبتسم , أبو راشد و شاهين موجودين ..
الأبو و الاخو اللي ربي عوّضه فيهم ..
ضمّوه بقوة وهم يباركون له ..
أبتسم عبدالعزيز وهو يقول : الله يبارك فيكم كلّكم ..
شاهين أبتسم : جعلها فال خير عليك يا عبدالعزيز ..
عبدالعزيز : الله يجعلها ..
أبو راشد وهو يبتسم : يالله يا شباب تأخرنا ..
طلعوا متوجهين لـ بيت أبو أحمد ..
داخل البيت..
واقفه قدّام المراية , بـ فستان أبيض ضيّق ..
مناسب لـ سمارها , تراكه شعرها البني مفلول كلّه و مرجعته على ورا ..
مكياج عيونها سموكي أسود و بنّي , مبين لون عدسه عينها البنية ..
لبست حلقها ..
و أسوارتها و خاتمها ..
دخلت أم أحمد وهي تبتسم : ألـــف مبروك يـاجمانة ...
جمانة أبتسمت لـ أمها : الله يبارك فيك يا عيني
أم أحمد بتأثر : أمداك تجين في حضني عشان تروحين الـيوم ..
جمانة وهي تضم أمها : مارحت يمه .. انا قريبه منك في أي وقت ..
أم أحمد وهي تضم جمانة : الله يحفظك لي يا جمانة .. ربي يوفقك و يفتح الرزق و أبواب السعادة في وجهك و وجه عبدالعزيز ..
جمانة أبتسمت : آمين يارب ..
أم أحمد ناظرت في جمانة : خليت الخدم ينزلون شنطتك في الـصالة .. عشان تاخذينها مره وحده
جمانة هزّت راسها بشويش ..
دخل أحمد وهو يبتسم : مــــبــــــرووووووووك ...
جمانة أبتسمت في وجهه : الله يبارك فيك يا أحمد ..
أحمد ضمها وهو يقول : والله لو أنه غير عبدالعزيز لـ أخليك تخللين عندي ..
جمانة أبتسمت : حبيب عيني جعل ربي ما يحرمني منك ..
أحمد صفّق بيدينه وهو يقول : البخور يمه الرجال تحت ..
جمانة أبتسمت بـ فرحه : جا ؟
أحمد ناظر فيه : تونا .. للحين ما تزوجتوا أعقلي ..
جمانة هزّت راسها : بـ أعقل ..
نزل احمد وهو ياخذ البخور من أمه ..
دخل لـ المجلس وهو يحط الـبخور ..
حضر المملك ..
جلس بين عبدالعزيز و أبو أحمد ..
عبدالعزيز الدنيا ما تفكيره عشان يوضّح فرحته في هاليوم .. اليوم اللي العالم كلّه بيبارك له , بعد كل هالتعب و الـسنين الصعبه , ربي فرّحه بـ جمانة .. بـ العائلة الجديده ..
..
المملك وقّف وهو يقول : أسمع موافقه الـعروس .. يا أحمد الله يرضى عليك
احمد وقّف وهو يقول أكيد يا شيخ ..
أخذ الشيخ الـكتاب ..
توجهه مع أحمد ..
واقفه خلف الباب الحديد .. تبتسم .. فرحانه .. فرحه كبيرة .. عبدالعزيز أخيراً .. نهاية المطاف .. نهاية الـطريق كان هو اللي واقف ..
أحمد دخل وفي يده الـكتاب : أسمعي الـشيخ ..
الشيخ : بسم الله الرحمن الحريم .. أبنتي الـغالية جمانة هل توافقين من الـزواج على الـشاب عبدالعـزيز الـ.... زوجاً لك على سنة الله و رسوله ..
جمانة أبتسمت أول ما سمعت ذكر أسمه , سكت لـ ثواني بعدها قالت بـ فرحه : موافقه يا شيخ ..
أبتسم احمد في وجهها وهو يقول : وقّعي
أخذت الـقلم , شافت أسم عبدالعزيز , من كثر ماهي فرحانه ودّها تبوس أسمه اللي مكتوب في خانة الـزوج .. وقّعت
و فجأه حسّت أن الدنيا كلها مبسوطه لها , عبدالعزيز الآن زوجها قدّام الـكل ..
رجع الـمملكة و انهى اللملكة أبتسم وهو يقول : وفّقكما الله .. وجعل لكم الحياة يسيره .. الله يجمع بينكم بكل خير و مودّه ..
وقّف عبدالعزيز و باس راس أبو أحمد ..
تبارك المجلس بـ كل أنواع التبريكات ..
يسلّم على الـموجودين , و يرد عليهم المباركة , لكن المباركة ناقصه قبل ما يبارك لها ..
..
بعد ما طلعوا الناس ..
أحمد وقّف وهو يقول بـ فرحه : بناديها يا عبد العزيز
عبدالعزيز أبتسم وهو يقول : خذ راحتك ..
فضى المجلس , مافيه الا عبدالعزيز فقط .. متفقين من قبل , أن مافيه زواج هذي رغبة جمانة .. ملكة بس .. تكفيها .. ماتبي فرحة كبيرة , فرحتها هي بعبدالعزيز أكبر فرحه ..
ماهي ثواني , الا ودخلت جمانة وهي تناظر في عبدالعززيز
ناظر فيها عبدالعزيز , وقّف أول ما شافها , ناظر فيها من تحت لـ فوق , ماهو مصدّق أنها هي جمانة ..
عبدالعزيز ضحك وهو يقول بعدم تصديق : هذا صدق ولا خيال يا جمانة ..
جمانة وقّفت تناظر فيه , أبتسمت في وجهه : انا بعد .. أبي أجابه ..
عبدالعزيز قرّب منها بسرعه , ضمّها بقوة وهو يقول : مبروك يا جمانة ..
جمانة ضمّته بقوة وهي تقول بـ صدق : يوه يا عزيز .. لو تدري كم صار لي مده ودي بهذا الحضن ..
عبدالعزيز ضمّها بقوة وهو يقول : ربي .. ريحني .. فيك ... الله يحفظك لي يا جمانة ولا يحرمني منك في يوم ..
جمانة ضمته بقوة وهي تمسح على ظهره : و يحفظك لي .. ولا يحرمني اياك ..
عبدالعزيز فك جمانة , مسكها من يده , ودوّرها وهو يقول : من وين جبتي الجمال هذا كلّه ؟ ..
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم بـ شويه خجل : عشاني أرتحت .. عشانك دخلت في حياتي .. عشان ربي فرّح قلبي فيك .. صار هذا الجمال ..
عبدالعزيز ضحك وهو يقول : خلّصت كل الدعاوي .. ..
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم : فيه دعوة في خاطري ..
عبدالعزيز ناظر فيها : أدعي اللي تبين ..
جمانة ناظرت فيه بصدق : الله يرزقني منك .. طفل يشبك يا عزيز ..
عبدالعزيز ناظر فيها : و تشبهك بعد ..
جمانة هزّت راسها بالنفي : يشبهك أنت .. ما أبيه يشبهني ..
عبدالعزيز مسك يدينها وهو يناظر فيها , قال بـصدق : صرتي زوجتي يا جمانة .. صرتي أمي , صرتي أختي , صرتي حبيبتي , صرتي صديقتي .. صرتي حيااتي كلّها .. قلبي لك .. في كل وقت .. في كل يوم , في كل ساعه ..
جمانة قرّبت منه حطت يدها على خدّه : حبيبي يا عزيز ..
عبدالعزيز ناظر فيها : نطلع ؟
جمانة هزّت راسها : نطلع .. أخذ عباتي و أجي ..
توجهت جمانة لـ عبايتها أخذتها وهي تسلّم على أمها , وعلى أبوها و على أحمد ..
طلعت مع عبدالعزيز ..
ركبت السيارة .. ناظرت فيه أبتسمت وهي تقول : هذا صدق ولا حلم ؟
عبدالعزيز ناظر فيها : صدق .. لحظة .. صدق صدق ..
ضحكت جمانة وهي تقول : وش فينا موب مصـــدقييين ..
عبدالعزيز ضحك معاها : شكلنا أنهبلنا يا جمانة ..
جمانة ناظرت فيه : معك عادي .. لو أنحط في مستشفى مجانين عاددي .. عاااااادي والله ..
عبدالعزيز رفع يدها وهو يبوسها : عادي في أي مكان .. بس أنتي معي ..
جمانة هزّت راسها : عزيزززز كيف أعبر لـ العالم فرحتي ؟ كيف قلّي ..
عبدالعزيز ناظر فيها : اذا عرفتي قولي لي ... مضيّع العالم أنا الـيوم
جمانة ضحكت : انا مضيّعه نفسي والله ..
وقّف عبدالعزيز عند الـفندق ..
نزل وهو يمسك يد جمانة ..
رقى لـ الغرفة ..
دخّلها وهو يبتسم : أخذي راحتك .. أنا رايح مشوار وجاي
جمانة ناظرت فيه بسرعه : خلّك وين بتروح ؟
عبدالعزيز أبتسم لها : راجع .. راجع ..
نزل وركب سيّارته ..
متوجهه لـ المكان اللي يجتمع فيه كل أحبابه ..
وقّف عند المقابر ..
نزل من سيّارته , أول مره يزورهم بعد مدّه طويلة ..طويلة ..
وقّف عند الأربع القبور اللي مصفوفه جمب بعض .. ناظر فيهم أبتسم بـ راحه وهو يقول : الـسلام عليكم ... شلونك يمه ؟ عساك بخير .. يقولون الأموات يسمعون .. جيت أقولك يمه .. لا عاد تخافين علي .. لا عاد تطلعين لي في أحلامي و أنتي خايفه علي .. أنبسطي يمه .. الحمدلله رب العالمين .. ربي عادل في قضاءة .. ربي رحيم بـ عبادة .. أبشرك .. ربي رزقني بـ جمانة .. الحمدلله ... كمّلت فيني واجد أشياء ناقصه .. والله ودي انك فيه يمه .. ودي أشوف فرحتك فيني .. لكن الحمدلله ربي .. ما أخذك الا وهو عارف .... أنبسطي لي يمه .. و أدعي لي تكفين .. وخلك قريبه لا تقطعينني .. أطلعي لي يمه كل شوي في الاحلام .. خليني أروي شوي من شوق لـك .. الله يرحمك .. ويسكنك الـخلد .. سلّمي لي على ابوي .. و أخواني .. و قولي لهم ان مشتاق لهم .. و أن شاءلله أننا بنتلاقى في الجنّة ..
ناظر في قبر أمه , هذا التراب , تحت عزززيز .. تحته أغلى أنسانة في حياته , تحته الـقلب اللي كان يحبّه بـكل صدق .. بكل أخلاص , يحبه بكل ضمير .. راحت .. الله يرحمها و يغفر لها .. ..
لف بظهره وهو يبتسم .. توجهه لـ سيّارته .. ركبها متوجهه لـ الفندق ..
نزل من سيّارته ..
متوجهه لـ غرفته ..
فتح الباب وهو يبتسم ..
وقّفت جمانة وهي تقول بقلق : وين رحت ..
عبدالعزيز توجهه لها , حط يدينه على خصرها : لا تخافين .. رحت أسلم على امي ..
جمانة أبتسمت في وجهه , حطّت يدها على وجهه : الله يرحمها و يغفر لها ..
عبدالعزيز ناظر فيها : قلت لها عنّك .. الظاهر أنها حبّتك ..
جمانة أبتسمت في وجهه ..
عبدالعزيز ناظر فيها , قال بـ أبتسامة : من يصدق .. البنت اللي جت تحاول تخدعني الحين زوجتي
جمانة أبتسمت : من يصدق الأرهابي اللي كان أحسبه يقتّل في خلق الله .. الحين زوجي ..
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يكمّل : من يصدق المجنونه اللي جنّنتي بحركاتها و خربطت الدنيا الحين زوجتي ..
جمانة ناظرت فيه وهي تضحك : من يصدق المرعب اللي كنت اخيّط له الجرح بعد ما تضارب مع واحد و ذبحه صار زوجي ..
عبدالعزيز ضمّها وهو يقول : من يصدق كثيير كثثيير
جمانة بادلته الضمة : هههههههه .. عزيز .. أحبك .. الله لا يحرمني منك
عبدالعزيز أبتسم : احبك اكثر يا جمانة .. ولا يحرمني منك ..
عبدالعزيز فكّها وهو يقول : من زمان خاطري في شي .. أسويه ؟
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم :سو اللي تبي
عبدالعزيز باسها على حبّة الخال اللي موجوده أعلى خدّها : من زمان ودي أبوسك ..
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم : من زمان ودّك تسويه .. يعني أنك قليل ادب ..
عبدالعزيز ناظر فيها : أنتي الـسبب ..
جمانة قرّبت منه وهي تبوس خدّه : ولا تهون ..
.........................
في بيت أبو نايف ..
جالسة في الـمطبخ , لابسه سمّاعات مشغّله أغاني بصوت عالي ..
تقطّع الـخضار بحماس واضح جداً جداً
قوت واقفه متكتّفه , تناظر فيها ..
هذا حال بالله .. تقطّع الخضار و تسمع اغاني عشان تشغل نفسها ..
ناظرت فيها قوت.. منقهره على حالها و قاهرها صقر أكثر .. وجهه شيهانة واضح تعبان كيف ما راعاها .. حتى لو غلطت ..
قرّبت منها , سحبت السماعات وهي تقول بغضب : بتفقعين طبله أذنك......
شيهانة ناظرت فيها : رجّعيها ..
قوت ناظرت فيها بضيق : شيهانة يكفي .. واضح أنك تطلعين حرّتك في الخضار ... من بياكل كل هذا ..
شيهانة ناظرت فيها وهي تسحب سمّاعتها من قوت : .........
قوت ناظرت فيها : طيّب طلعي حرتك فيني أنا .. بس لا تكتمينها تكفين ..
دخل عادل وهو واضح على وجهه الوناسه قال بصوت عالي : تطابقت الـتحاااااااااااااليل ... يبــــــــــــــــه .. التحــــــــــــــاليل تطابقت ..
شهقت قوت وهي تقول : هذا وش يسوي ..
شيهانة لفّت أتجاه باب المطبخ : أنجن والله بسببك
قوت ابتسمت : أطلعي سكتيه فضحنا ..
شيهانة أبتسمت : خليه مسكين .. خليه ينبسط .. وانا بعد أبي أنبسط تزوجوا خلصوني ..
قوت تكتفت : والله .. يعني نتزوج عشان نونسك .. .. روحي سكّتيه تكفين فضحنا ..
طلعت شيهانة وهي تبتسم : مـــــــبـــــــــــروك عــــــــــــادل ..
عادل وفي يده الـورق : الله يبارك فيك ..
طلع أبو نايف من مكتبه وهو يقول : وش هاللــــــــــجة ..
عادل بصوت عالي : تـــــــــــطـــــــــــا بقت التحالــــــــــيل يبه .
أبتسم أبو نايف : ما شاءلله مبروكين .. مروكين ..
عادل قرّب من جده : متى نملك ؟
أبو نايف أبتسم في وجهه : لا اله الا الله .. خل حبر الورقة ينشف طيّب ..
عادل ناظر فيه وهو يضحك : بتزوج يبه متى ؟
أبو نايف : عقب رمضان نملك أن شاءلله
عادل ناظر في جده : لا يبه تكفى .. وش بعد رمضان ..
ضحكت شيهانة وهي تقول : مطولييييين ..
أبو نايف بقلّه حيله : متى تبي تملك يا الشيخ عادل ؟
عادل بصدق : ما عندي مشكلة الـيوم نملك ..
أبو نايف دفّه لـ الخلف : رح عن وجهي بس ..
عادل : تكفى يبه ... وش اللي بعد رمضان .. أمانه يبه عادل لا تخرب الفرحه في داخلي ..
أبو نايف : يا أبوي رمضان ما بقى عليه الا ست أيام بس ..
عادل ناظر في جده : بعد بكرة .. بعد بكرة نملك وش رايك ؟ يمديك تسوي اللي تبيه ..
أبو نايف : لا اله الا الله ..
عادل مسك يد جدّه : يبه طلبتك لا تردّني .. بكره نملك أمانه تكفى نخيتك الله يخليك لي ..
أبو نايف : لا اله الا الله .... على بركة الله ..
عادل ضحك وهو يقول : كــــــــــفـــــــــــــ ـو يبه .. كـــــــــفو ..
شيهانة أبتسمت بفرحه واضحه : بعد بكرة ... الله يوفقكم يارب ..
عادل أبتسم : امين يارب ..
واقفه في المطبخه مبتسمه , أول ما سمعت جدّها يقول بعد رمضان ضاق صدرها كثير بعد رمضان .. لكن عادل قدّمها من شهر الى يومين بس ..
أبتست بقوّة وش هالسعادة ياربي .. وش هالكرم في السعادة يارب لك الحمد على كل شي .. يارب لك الحمد .. يارب ..
دخلت شيهانة وهي تبتسم بـفرحه واضحه : مبروك قوت .. الله يوفقكم يا رب ..
قوت بوناسه واضحه : الله يبارك فيك ..
شيهانة ضمّتها بقوة وهي تقول: والله أحس اني مبسوطة بشكل ما تتصورينه .. الله يوفقكم ..
قوت وهي تضمها : حبيبي يا شيهانة .. لا يحرمني منك ربي ..
عادل واقف عند جدّه مناشبه من الـيوم : طيب العرس عقب رمضان .. يعني نخليه في سته شوال وش رايك
أبو نايف أنهبل من عادل : يا اخوي فك عني شوي .. الله يعينها عليك .. وخر عني شوي ..
عادل : بوخر يبه .. بس وافق ..
أبو نايف : عاد هالموضوع في يدين قوت .. متى ما بغته يصير ..
عادل بصوت عالي : قــــــــوت قـــــــــوت ..
أبو نايف ناظر فيها : أنهبلت أنت .. وش فيك
عادل ناظر في جده : ميب قايله شي .. أسئلها حتى ..
أبو نايف هز راسه بقلّه حيلة من عادل : وخر أنا أسئلها أنت مالك دخل ..
توجهه ابو نايف لـ المطبخ , وهو مبتسم .. ما يبي يخرب على عادل فرحته في هالزواج , وهو اساسا مبسوط من زواجهم هم الأثنين طول عمره كان يتمناهم لـ بعض , لكن عمره ما تكلّم .. لكنه كان يتوقع في نهاية الطريق أن عادل بيتزوج قوت .. وفعلاً صار اللي صار ..
دخل لـ قوت وهو يناظر فيها : سمعتي وش قال هالمجنون ؟
قوت ناظرت في جدّها وهي تبتسم بخجل واضح :............
شيهانة ضحكت وهي تقول : موافقه موافقة .. مني انا ..
أبو نايف ناظر في قوت : موافقه ولا نردّه ..
قوت بـ صوت يالله يالله يطلع : موافقه ..
أبو نايف وهو يضحك : ماعرفتك يا بنيتي وانتي تتكلمين بدون صوت
قوت ناظرت جدّها : يعني وش يبه الواحد ما يستحي .. لو ما أستحيت قلت وش هالقليلة الادب ..
أبو نايف هز راسه : هذي بنتي .. هذا لسانها ..
قوت سكتت , حسّت بخجل صدق من جدّها :.............
طلع أبو نايف وهو يبتسم : خلاص يا عادل .. تم ..
قرّب عادل من جدّه وهو يضمه بقوة : الله بدونك يبه .. ما أسوى قرش .. شفت القرش ما أسواه .. والله ما أسواااااااه ...
أبو نايف أبتسم وهو يضمّه : لا وانا أبوك أنت تنقاس بـ الذهب ..بس رح لـ أبوك وقلّه ..
عادل فكّ جده وهو يقول : أبشر ...
أبو نايف ناظر في عادل : بس عندي شرط ..
عادل : ابشر .. شروطك اوامر
أبو نايف ناظر فيه : طول هالشهر .. ما أبي أشوفك في نايم في البيت ..
عادل ناظر في جده : تطردني . . ليه يبه .
أبو نايف : ما عاش اللي يطردك يا أبوي .. بس .. لازم عاد انك تغيب شوي ما تصير في وجهها أربعه وعشرين ساعه
عادل حط يده على خشمه : أبشر بنام في بيت ابوي .. بس عاد الفطور بجي افطر معك نفس العادة ..
أبو نايف وهو يضرب عادل على ظهره : أبشر..
طلع عادل متوجهه لـ أبوه يقوله عن الـتفاصيل اللي صارت ..
ـــــــــــــــــــــ
في بيت أبو متعب ..
جالس أبو متعب في مكتبه وقباله لينا : وش قلتي يا لينا ...
لينا ناظرت في أبوها , و بتردد واضح : مدري يبه ..
أبو متعب : أنتي وش رايك ؟ تبينه ولا لا ..
لينا ناظرت في ابوها , أبتسمت في وجهه أبوها : اللي تشوفه يبه ..
أبو متعب : أنا أشوفه رجّال كفو .. و يستاهلك
لينا هزّت راسها : ....
أبو متعب : على بركة الله ...
وقّف أبو متعب وهو يقول : وش العشا الـيوم ..
لينا ناظرت في أبوها : مسوين كبسه لحم ..
أبو متعب ناظر في لينا : ليه ما أحد قال لي أن شيهانة كانت حامل و أجهضت ..
لينا ناظرت في أبوها , أجهضت متى .. أستوعبت أن صقر قايل له انها أجهضت لان شيهانة كاذبه على أبوها : آ .. أنا مثلك يبه ما كنت أدري ..
أبو متعب بضيق : الله يعوضهم ..
لينا : آمين ..
أبو متعب حط يده على ظهر لينا : يالله يا أبوك خليهم يحطون لي العشا
لينا وهي تتوجه لـ المطبخ : أبشر ..
حطّت الأكل لـ أبوها ..
لمحت صقر وهو داخل : صــــقــــر .. صـــــقـــــر .. احط لك أكل ..
صقر وهو يرقى الـدرج : ما أبي .. تسلمين ..
دخل لـ غرفته أنسدح على سريره ونفس كل مرّه من يوم ما أنفصل هو شيهانة , يسكّر اللمبات و ينام على طول بدون ما يفكّر ..
ـــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو راكان ..
أبو راكان وهو يكلّم أبو متعب : الحمدلله ... الله يجعل النسب اللي بيننا يعمّر .. .... فمان الله .... أن شاءلله ... فمان الله ..
راكان أبتسم براحه : وافقوا ؟
أبو راكان أبتسم : مبروك ..
راكان بـ أبتسامة : الله يبارك فيك ..
العمة مها أبتسمت وهي تقول : مبروك يا عيون أمك .. الله يجعلها فال سعد وخير عليك ..
راكان أبتسم : يبارك فيك يمه ... متى حددتوا الملكة يبه ؟
أبو راكان : بنخليها عقب الـعيد الثاي
العمة مها : اساساً ماهي متزوجه الا لين تخلص دراستها يعني يبي لكم وقت
راكان : طيب نملك وتكمل على كيفها
العمة مها : لا .. الملكة الطويله ماهيب زينه .. خلوها في شهر ثلاثة يا أبو راكان .. مها تكون قرّبت تخلص ومنها ما يطولون في الملكة ..
أبو راكان : وانا أقول مثل أمك بعد ..
راكان : بس موب كأنها طويلة ..
أبو راكان : لاهي طويله ولا شي .. بالعكس .. زين وقتها ..
راكان أبتسم : على بركة الله ..
وقّف وهو مبتسم , أخيراً طاح هم خطبتها من على صدره ..
ــــــــــــــــــــــــ
مر اليوم الثاني هادي جداً ..
باقي على رمضان خمس أيام فقط ..
الـيوم الثالث ..
يوم ملكة قوت وعادل ..
..
الساعه 4 العصر ..
جالس عند الحلّاق يضبّط شكله ..
رد على جده وهو يقول : سم يبه ..
أبو نايف : وينك يا ولد .. الذبايح أرسلتها لـ المطبخ ؟
عادل : أيه يبه .. ثلاث ذبايح ارسلتها لـ المطبخ وقلت لهم يقسّمونها على أربع صحون ..
أبو نايف : أنت وينك الحين ؟
عادل : في الحلاق يبه ...
أبو نايف : عند رضا ؟
عادل : ايه هذا هو قدامي ..
أبو نايف : قله يجيني الـبيت بعد ما يخلصك ..
عاد : ابشر يبه ...
أبو نايف : يالله فمان الله ... و أنتبه من الـطريق ..
سكّر عادل الجوال وهو يقول : رضا .. أبو نايف يقول لك اذا خلصت رحت له البيت أنت وعدّتك ..
رضا *سوري* : أن شاءلله .. بس خلّص منك بروح له ..شو أستاز عادل اليوم بدّك تتجوز ؟
عادل وهو يبتسم : تاب علينا الله من الـعزوبية ..
رضا : آي مبروكين ان شاءلله ..
وقّف عادل بعد ما خلّص حلاقه .. حاسب رضا وقبل لا يطلع : لا تنسى تروح لـ جدي ..
طلع من الـحلاق متوجهه لـ البيت ...
في البيت ..
شيهانة جالسة في غرفة قوت : وش هالفعاليات الخايسة .. ما أحد بيجي
قوت أبتسمت : فيه سوبريز بسيطة .. بوريك اياها بس تجي
شيهانة ناظرت في قوت : من ؟
قوت : سوووووبرييييييييييز ..
شيهانة : يا شينك بس ..
قوت هزت راسها ..
تربّعت شيهانة على الـكنبه , رنا و لينا من زمان ما حكتهم ..
أختفوا فجأة وين غابوا .. لا يكونون خايفين من أن شيهانة تقطعهم بعد ما قطعها صقر ..
أتصلت على رنا : هلا .. وغلا .. وينك غايبه .. أشتقت لك ..
رنا ما كانت تبي تتصل على شيهانة بسبب موضوعها مع علي : هلا شيهانة .. والله العظيم أنا أكثر منك ..
شيهانة : طيب وينك غايبة ..
رنا أبتسمت : موجوده .. بس كان نومي مقلوب ..
أبتسمت شيهانة : الحمدلله .. شلون لينا ؟ طمنيني عنها ..
رنا : بخير .. راكان خطبها ولد عمتي مها و وافقه
شيهانة : الله يوفقها يارب ..
ودّها تسأل عن ليال و صقر كيف واضعهم , لكن ما تبي تعكّر مزاجها أكثر ..
رنا: شيهانة دريتي .. صقر و ليال ..
أنقبض قلبها , وش بتقول وش فيهم ...
رنا : ليال تبي تتطلق .. راحت لبيت اهلها .. قالت لـ صقر شهرين بعدين طلّقني
شيهانة سكتت , ما تدري وش لازم تكون ردّه فعلها .. تكون فرحانه لان صقر صار بلحاله , ولا تتضايق لأن ليال مسكينه بزر و حياتها خربت قبل لا تبدأ .. خصوصاً أن شيهانة عارفة كيف بتكون معاناة ليال .. لكن بتدعي لها أن الله يرزقها بـ أحسن من صقر ..
رنا : وين رحتي ..
شيهانة : معك .. بس .. الله يرزقها بغير صقر ..
رنا : آمين ..وش أخبار العريس ؟
شيهانة : بتزبط من اليوم في الـحلاق ..
رنا : تصدقين صقر متضايق منه ..
شيهانة بضيق : اكيد بيتضايق .. بعد عادل الله يهديه تهور .. مفروض ما يسوي شي ..
رنا : بس بيجي الـيوم لـ الملكة .. يعني هو متضايق من عادل لكن ما اتوقع بيخليه في يوم ملكته .. صقر يعني أهون من كذا ..
شيهانة بسرعه : بيجي ؟ تأكدي تكفين اذا بيجي ولا لا
رنا : أكيد بيجي .. لان امس أبوي قال له لا تغايب عن ملكة عادل .. وصقر بيروح عشان ما يشكك ابوي يعني تعرفين علاقة صقر في عادل قوية ..
شيهانة : يالله الله يوفقهم ..
رنا: طيب أنا بتركك لانكب تنشغلين مع الـعروس.. توصين شي
شيهانة أبتسمت : سلامتك ..
سكّرت من رنا , ناظرت في قوت: صقر بيجي ..
قوت منقهره من حركات صقر : الله لا يحيه
شيهانة بسرعه : أستغفري ..
قوت : أستغفر الله ..
شيهانة ناظرت فيها وهي تقول : جوعانه أطلبي لنا بيتزا ..
قوت أخذت جوالها وهي تكلّم الـمطعم ..
جلست شيهانة تفكر , بيجي صقر ولا لا .. اذا بيجي بتسوي شي عشان تشوفه ولا تخليه يروح بدون ما تشوفه ..
ــــــــــــــ
عند عبدالعزيز و جمانة ..
ماسك يدها يوريها البيت اللي شراه ..
عبدالعزيز وهو يبتسم : وش رايك فيه ؟
جمانة : يجنن يا عزيييييزززز مره حلو .. حتى الـحديقة اللي فيه تجنن ..
عبدالعزيز ناظر فيها : وش رايك في أثاثه .. خليت اللي تحت كلّه فاضي عشان تأثثينه على كيفك ..
جمانة أبتسمت في وجهه : حبيبي أنت الله لا يحرمني منك ..
عبدالعزيز أبتسم لها : ننقل أغراضنا .؟
جمانة هزّت راسها : ننقلها ..
عبدالعزيز مسك يدين جمانة الثنتين : وين تبين تسافرين شهر عسل ؟
جمانة بسرعه : ما أبي أسافر مكان .. ابي أجلس هنا .. أكرهه السفر ..
أبتسم عبدالعززيز : اللي يريحك ..
عبدالعزيز ناظر فيها : تعالي أوريك الأجنحه ..
فتح عبدالعزيز جناح كبير مكون من اربع غرف نوم : هذا بخليه لـ البنات
جمانة عقدت حاجبها : من البنات
عبدالعزيز ناظر فيها : بناتنا .. وش فيك
جمانة ضحكت : بناتنا .. الله يلحقنا خير ..
عبدالعزيز أبتسم وهو يسكّر الباب .. توجهه لـ الجناح الثاني فتحته في أربع غرف نوم : وهذا لـ الأولاد ..
جمانة ناظرت فيه : ثمانيه ..
عبدالعزيز هز راسه : ثمانيه ايه ..
جمانة : موب كأنهم كثير ..
عبدالعزيز : لو فيه أكثر يا ليت ..
جمانة أبتسمت بحب : الله يرزقنا يارب ..
عبدالعزيز : أمين .. طلعنا .. نلحق على محلات الأثاث ..
جمانة وهي تحط طرحتها على شعرها : يالله ..
طلعوا متوجهين لـ محلات الأثاث ..
جمانة ناظرت في عبدالعزيز : عبدالعزيز .. من وين لنا دخل ؟
عبدالعزيز أبتسم لها : شايله هم الـفلوس .. لا تشيلين هم يا جمانة ... الفلوس اللي عندي تكفينيا سنييين طويلة .. والحين أنا داخل شركاه مع شاهين .. شركة تصدير .. بـ أذن الله لها مستقبل واضح ..
جمانة أبتسمت : الله يوفقك يارب ..
وقّف عند المحل , نزل هو وجمانة .. اختاروا مجموعه كبيرة من الأثاث .. المحل كانت اشياءه تجنن بكل معنى .. الكلمة ..
ــــــــــــــــــ
بعد صلاة المغرب , تشغّلت جميع لمبات فيلا أبو متعب ..
و تشرّعت كل البيبان .. و أنفرشت الأرض بالزل الأحمر ..
و حضر في المكان الـقهوجيين ..
...
عادل جالس بـ كامل أناقته , ثوب أبيض , وغتره حمراء , و جزمته الـبني المحروق , و أبتسامته الـجميلة اللي ما تفارق وجهه ..
أبو نايف وهو يبتسم : أكثر يوم شفت فيه أسنانك وانا أبوك ..
عادل : تلومني يبه .. بعرس ..
أبو نايف : الثقل .. الثقل ..
عادل : أبشر .. أبشر...