الفصل 89
في بيت أبو راكان ..
أبو راكان بصوت عالي : يالله يا راكان خلص وأنا أبوك
العمة مها ناظرت في زوجها : أتصلوا عليي أول ما تخلصون
راكان نزل وهو يقول : يالله يبه عجّلنا ..
أبو راكان ناظر في مها : وش قلتي ؟ ما سمعتك
العمة مها : أقول أول ما تطلعون من عند أخوي قولوا لي وش اللي صار لا تخلوني أنتظر
راكان هز راسه : أبشري .. أبشري
طلعوا راكان و أبوه متوجهين لـ أبو متعب لـ طلب يد لينا
جلست العمة مها , توها تدري عن زواج صقر الثاني .. على العموم هي ماهي محببه هي و موضي , و العمة مها في عرفها أو في قانونها , عمرها ما حضرت زواج رجّال متزوج على زوجته , أستنكرت الحركة من صقر .. لكنها تحاول تتذكر حزمه فـ ممكن هذا الشي يكون مخليه مختلف عن الباقي ما عنده مشكله في موضوع التعدد
لكن البنت المسكينة اللي شافتها , وش ذنبها ؟! زوجها يتزوج عليها !
أخذت نفس , رجال الأمان معدوم منهم ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
في بيت ابو نايف ..
جالس عادل يدور حول جدّه , كل شوي يطلع له من جهة
أبو نايف ناظر فيه بملل : وش تبي يا ولد .. راسي دار من كثر ما طلعت لي
عادل ناظر في جده , بعدها قال : كله بسبتك يبه .. أقولك وش راي قوت ما ترد علي .. وش صار في موضوعي ما ترد علي ... يخوي رد علي وريحني
أبو نايف ناظر فيه : يخوي ؟ ..
عادل : طلعت بالغلط .. هاه وش صار يبه
أبو نايف ناظر فيها : نعنبو دارك ما صار لك خمس ساعات من خطبت البنت
عادل جلس وهو يقول : يبه .. لو أنك مكاني وش بتسوي ؟! أزوجك عشان تحس بمعاناة الرد ..
أبو نايف : لا اله الا الله .. الحين وش تبي أنت و تروح عن وجهي
ناظر فيه عادل وهو يقول : حلو .. اللي أبيه وش كان الرد من قوت ؟
أبو نايف بعد ما ملّ من محاولاته الكثيرة : تقول اللي تبيه يبه ..
عادل ناظر في جده , أبتسم بقوة توجهه لـ جدة ضمّه بقوة وهو يقول : ايه هذي الاخبار الزينه .. متى نملك ؟
أبو نايف فكّة وهو يقول : الظاهر الحول بدال ما يجي في عيونك جا في أذانيك .. تقول اللي تبيه يا جدي .. يعني الرد عندي أنا و أنا أشوفك ولد طايش
عادل فكّه وهو يقول : نعم .. أنت اللي بتتزوج ولا هي
أبو نايف : ولــد .. أعقب ..
عادل ناظر فيه : يبه لا تخرب فرحتي نخيتك ما نخيت الرخوم
أبو نايف أبتسم وهو يقول : أنا موافق عليك والبنيه موافقه .. بس أنتظر لين نسمع ردها النهائي , يمكن ما ترتاح لك وهي تصلي الأستخارة ..
وقّف عادل وهو يقول : وش اللي ما ترتاح لي .. تستهبل يبه .. موب على كيفكم .. لا اله الا الله ... تعشّمون الواحد ثم تقول ما ترتاح لك
أبو نايف : يا أبوي أنت وراك بسرعه تقلب .. أهدى أهدى
عادل مسح على وجهه وهو يقول : تفاهم معها الله يخليك لي .. وش اللي ما ترتاح لي
أبو نايف : بترتاح لك بترتاح لك .. بس أنت أرتاح ..
عادل: طيب أنا بـ أروح لـ غرفتي بـ اقيل شوي .. لا أرتاحت لي قلّي الله يخليك ..
توجهه عادل لـ الدور الفوقي ..
ناظر في غرفتها , الحين من جدّها لو ما أرتاحت ماهي متزوجته ..
توجهه لـ الغرفة .. طق الباب بشويش
قوت من داخل الـغرفة : أدخلي سوهانه
عادل : موب سوهانه
قوت شهقت بصوت مسموع : عادل .. تستهبل أنت جاي غرفتي .. والله لـ أعلم جدي يتفاهم معك
عادل بسرعه : قصّري صوتك .. بقولك شي ثم بروح
قوت وقّفت وتوجهت لـ الباب ومن خلفه : رح .. رح لا يشوفك جدّي رح .. عادل لا توقف رح أقولك
عادل بسرعه : لا تصلين استخارة خلاص موب لازم
قوت تكتفت وهي تقول : ليه طيب ..
عادل وهو يفكر : عادي يعني .. لا تصلينها وافقي بس
قوت : قلي الـسبب أول
عادل بصراحه : أخاف ما ترتاحين ثم تنحاس الدنيا كلّها
قوت أبتسمت بحب له , بعدها قالت : صلّيتها .. و ارتحت الحمدلله ...
عادل أرتاح : الحمدلله .. ريّحتيني
قوت : ممكن تطير من المكان عشان جدي لو شافك موب صاير لك طيّب
عادل بصوت واطي : طيّب حنّي على جدي , بيفقع وجهي لو فتحت الموضوع معه مره ثانية , أشغلت أم أمه بالموضوع ..
قوت أبتسمت وهي تقول : جهاد في الحُب
عادل أتكأ على الباب وهو يقول بـ أبتسامة حالمة : أجاهد لـ عيونك لو أنك في أخر الدنيا يا قوت ..
قوت أبتسمت وهي تقول : صدق .. ولا تبيع كلام ؟
عادل بـ نفس الوضعيه : أكذب عليك ؟ بـ أقولك أبيع كلام .. و أنتي أفهمي عاد
قوت أخذت نفس وهي تبتسم : يالله أنزل قبل لا يشوفك جدي .. بعدها ماراح يصير فيه عادل .. ولا بيصير فيه جهاد في الحب ..
عادل أبتسم : أبشري .. من عيوني الثنتين .. كم فيه وحده أسمها قوت في العالم ..
رجعت على سريرها قوت وهي تبتسم , فضيع عادل بكل تصرّفاته , سهل وصعب في نفس الوقت .. صعب إذا زعل , صعب القانون اللي يحطة , لكنّه سهل يرضى , سهل يسامح .. كيف كانت معمّيه عيونها عن عادل ؟! كيف كان قدّامها وهي ما تشوفه زين .. كيف ..
نزل عادل لـ جدة بسرعه
جلس قدّام جده وهو يقول : يبه .. طلبتك ما طلبت الرخوم
أبو نايف ناظر فيه : يا ولد أنت وش فيك اشغلتني
عادل : معليه تحملني ..
أبو نايف نزّل نظراته : وش بغيت ..
عادل : رح لـ غرفة قوت أخذ منها العلم الأكيد
أبو نايف : لا اله الا الله .. أنت ورا ما تروح تنام في بيت ابوك وتريحني
عادل بتسليك : بروح .. بس قم الله يطوّل لي في عمرك .. تكفى يا أبوي نخيتك .. رح شفها .
أبو نايف هز راسه , بعد ما نشب له عادل : لا اله الا الله ..
وقّف وهو يقول : طيب رح عن وجهي .. ما امدى البنت تفكر مغير خمس ساعات
عادل هز راسه : فكرّت يبه خمس ساعات هذي تفك ازمة دول .. فكّرت أكيد
توجهه أبو نايف لـ غرفة قوت وهو يتحلطم بصوت عالي على جنون الشباب ,
وعادل خلفه
لف أبو نايف وهو يقول : لا أدخل معي بعد ..
عادل رجع لـ الورا وهو يقول : العفو العفو ...
أبو نايف : أنزل تحت ولا رح لـ غرفتك .. أنا ما قلت لك هالمكان لا تعتبه
عادل هز راسه : تبشر يبه .. أنت اليوم كلامك أوامر ملكية فوق راسي ..
توجهه عادل لـ غرفته أنسدح وهو يبتسم .. خلاص الموافقه جاهزة ما بقى الا الملكة ! وش بقى غير الملكة .. مافيه شي ..
وقّف وهو يسمع صوت الجد طالع من غرفة قوت
طلعت من الـغرفة وهو يبتسم في وجهه جده
الجد ناظر فيه : لا حول ولا قوة الا بالله وش طلّعك
عادل بـ فرحة واضحه على وجهه : وش قالت ؟
الجد ناظر فيه , وهو يشوف الفرحة على وجهه , أبتسم في وجهه ما يبي يخرب فرحته أكثر : موافقه .. الله يتمم على خير
توجهه عادل لـ جده وهو يضمه بقوة : تسلم يبه ..
أبو نايف ضربه على ظهره وهو يقول : أبوك وين ؟! الخطبه ما تتم الا بـ أبوك
عادل : وش الخطبه يبه ؟! قصدك الملكة الخطبه تمّت خلاص
أبو نايف : لا اله الا الله .. ناد أبوك .. ثم نتفاهم ..
عادل نزل من الدرج وهو يقول : البيت قبال البيت .. الحين اجيبه لك ..
..
وقّف عادل وهو يشوف شيهانة داخله ومعاها شنطة في يدها
ناظر فيها , اختفت الأبتسامة اللي على وجهه وهو يقول : شيهانة
شيهانة أبتسمت بـ هدوء : هلا ..
عادل قرّب منها وهو يناظر في شنطتها , رفع وجهه لـ وجهه عرف أن الأبتسامة اللي في وجهها ماهي الا أبتسامة كاذبه , عيونها تقول غير هالكلام ..
مسكها مع يدها وسحب شنطتها , طلع هو وياها لـ الملحق
حط شنطتها , و سكّر الباب , يخاف أن جده يجي و يشوف وجهه شيهانة , وقتها ما أحد يقدر يكذب بـ شي ..
عادل ناظر فيها وهو يقول بخوف واضح : وش صار ؟! ليه وجهك متغير
شيهانة هزت راسه بالنفي : مافيه .. شي
عادل بسرعه : ما أعرف وجهك أنا .. وش صار قولي بسرعه
شيهانة , أمتلت عيونها بالدموع وهي تناظر في عادل
عادل أول ما شاف دموع شيهانة عرف ان الموضوع كبير , دموعها ما تنزل في أي موقف الا أذا كان صدق موقف موجعها
مسك يدينها وهو يقول بغضب أعمى عيونه : وش سوا لك .. قولي لي وش سوا لك ..
شيهانة وهي تشهق من البكاء : ولا شي ..
طلّع جواله , أتصل على قوت .. قال لها تنزل الملحق تجلس عند شيهانة بس بدون ما تبين لـ الجد
نزلت قوت , متوجهه لـ المحلق وعلى وجهها ملامح الروعه و الخوف , تعدّل حجابها اللي ما سوته الا بعد ما طلعت من غرفتها من الخوف ..
دخلت وهي تشوف دموع شيهانة توجهت لـها بسرعه وهي تقول بخوف و روعه : شيهانة وش صار بسم الله .. شيهانة ليه تبكين
قوت و عادل أكثر ما خوّفهم أن دموع شيهانة ما تنزل أبد الا في المواقف الـصعبه جداً .. عشان كذا كل واحد دخل قلبه كومة من الخوف
وقّف عادل وهو يقول : مسوي لك شي صقر ..
أول ما نطق بـ أسم صقر .. نزلت دموعها أكثر ..
وقّف عادل بعد ما عرف أن الموضوع له علاقة بصقر , أنعمت عيونه من الـغضب على عمّته شيهانة
ركب سيارته متوجهه لـ بيت صقر ..
نزل , شاف صقر توه يدخل لـ البيت
توجه لـ الباب , فتحه
لف عليه صقر , وجهه متغير مليون لون
أنقض عليه عادل , مسكه مع ثوبه وهو يقول بغضب تام ناسي أن اللي قدامه خاله : وش سوّيت بشيهانة يـا صقر ..
صقر ناظر في يدين عادل اللي ماسكه فيه , قال بصوت واضح انه تعبان : فك ثوبي ..
عادل هزّه وهو يقول بصوت شبه عالي : وش ســـــويــــت بـ شيهانة ...
صقر فكّ عادل بقوة وهو يقول : نســــــيـــــــت أني خالــــــــــــك ..
عادل ناظر فيه و بـ قهر واضح : قــــد قلـــت لـــك من قبل .. لو سويت لـ شيهانة شي ... أنـــــســــى أنك خالي يا صقر .. أنسى العالم كلّــــــــه
صقر بصوت عالي : أطـــــلـــــع يا عـــــــــــادل .. ما أبي أفـــــرغ فيك اللي فيني ..
صد بظهره صقر ..
مسكه عادل وهو يقول : وقّف ..جاوبني وش سويت فيها
لف صقر بقوة , وهو يدف عادل لـ الخلف : أسئلــــــها هي .. شف وش فيها جايــــــــــــــنـــي ليه ..
طلعت رنا , بعدها لينا بعد ما سمعوا الأصوات
ركضت رنا وهي تمسك عادل على ورا : عادل .. اهدى أهدى
لينا مسكت يد صقر وهي تقول : تعوذوا من ابــــلــــيس ..
عادل بصوت عادل : أنــــــســـــى ان لك عند جدي زوجه يا صقر .. دامك ما قدرت توفي باللي قلته لك .. أنت ما أنت بكفو ...
صقر ناظر فيه وهو يقول : أطـــــــــلع برا ....... و أجلس أنت وعمّتك وخلها تفهمك وش صار ..
رنا ناظرت في عادل و بسرعه عشان تهدي الموضوع : عادل اللي غلطانه شيهانة .. أهدى تكفى صقر ماهو ناقص أبد ..
عادل لف عليها وهو يقول بغضب : لا تغلطينها .. ما تغلط هي ..
صقر فك لينا ودخل لـ الفيلا ..
رنا , قالت لـ عادل كل السالفه ..
عادل ناظر في لينا وهو يقول : أنتي تقولين الـصدق ولا تبين تخبين على أخوك
لينا بصدق : عادل والله العظيم اللي صار نفس اللي قالت لك رنا
نفض عادل يد رنا , طلع من الـبيت , متوجهه لـ بيت جدّه ..
نزل ودخل لـ الفيلا .. توجهه لـ الملحق ..
مالقاهم فيه ..
غسل وجهه بموية يهدي شوي من اللي صار فيه
دخل , أندهش وهو يشوف شيهانة و قوت يتقهون مع جدهم ولا كأن شي صاير
شيهانة ناظرت في عادل , شافت حالته كيف .. عرفت أن صاير بينه وبين صقر شي
قوت ناظرت في عادل , وجهه كيف صاير .. حسّت بخوف عليه .. وش اللي غيّر وجهه كذا .. بسم الله عليه الرحمن الرحيم ..
شيهانة و وجهها طبيعي جداً : تعال تقهوى عادل
عادل توجهه لـهم وهو يناظر فيها ..
تقهووا مع بعض , وهم ساكتين
نظرات شيهانة الهاربة من أبوها , ما غابت عنّه , أبو نايف ملاحظ عيونها من أول ما دخلت تسلّم عليه .. حاس بـ حركاتها اللي ماهي متوازنة و كأن فيها شي موجعها , هذا وجهه شيهانة الذابل اذا فيه شي يوجعها , حط فنجانه من دوم نفس , وهو يناظر في شيهانة قال بـ أسلوب جاد , مخاطب شيهانة فيه : أسمعي يا بنتي .. لا تحاولين تلفين و تدورين علي .. وش صاير لك .. وجهك وراه ما يسوى له طخّه ؟ ورا الدم رايح منه .. وش صار فيك
عادل ناظر في شيهانة , ينتظر منها أجابه ..
قوت ناظرت في جدّها , بعدها قالت : يبه .. شيهانة تعبانة شوي ..
أبو نايف بسرعه : وش صاير لها .. وش فيه
قوت بكذبه سريعه متفقه فيها مع شيهانة : أجهضت الـيوم الصبح ..
توجّهت الأنظار كلّها لـ شيهانة , اللي كانت متّفقه مع قوت على هذي الكذبه
فزّ أبو نايف من مكانه وهو يمسك شيهانة : أنتي كنتي .. حامل يا شيهانة ..
شيهانة نزّلت نظرها لـ الأرض , ما تبي أبوها يشوف ولو لمحة حزن وحده
عادل ناظر في قوت , بعدها ناظر في شيهانة .. مجهضه ؟ وش هالكذبه .. ما يعرف وش يكون الـصدق وش الكذب ..
أبو نايف بخوف مسك كتفوها وهو يقول : أنتي بخير الحين يا بنتي .. شلون كنتي حامل ولا تقولين لـ احد
قوت ترد عنها : يبه ما كانت تدري .. أساساً .. طاحت أمس و ودّاها صقر لـ المستشفى .. وهي عيّت عليه يقول لنا ... فـ اليوم طلعت من المستشفى وجت على طول لـ البيت .. تراها بخير يبه .. شفها جالسه معها طبيعي ولا كأن فينها شي
أبو نايف و الخوف في عيونه واضح : قومي قومي .. أمسكها يا عادل أمسكها خلنا نوديها لـ غرفتها ..
وقّفت شيهانة بدون ولا كلمة , تاركة الموضوع كلّه لـ قوت , نفسيّتها تعبانة , أقل ما يقال عنها في الحضيض ..
عادل مسك شيهانة وهو يقول : أشيلك ؟ تحسين أنك تعبانة
شيهانة هزّت راسها بالنفي , وبصوت مسموع : ما يحتاج ..
أبو نايف : وخر أنا بشيلها ..
شيهانة بسرعه : لا يبه .. والله ما يحتاج أقدر أمشي ..
قوت أخذت نفس , أكرهه ما عليها تكذب بموضوع نفس هذا الموضوع ..
توجهت لـ غرفة شيهانة مع جدها و عادل ..
جلست على الـسرير ..
وأبوها جلس جمبها وهو يقول : وين الادوية ؟ صرف لك شي الدكتور ؟!
شيهانة ناظرت في أبوها , بعدها صدّت بوجهها ما تبيه يكشف الكذب اللي جالسه تقوله : ما عطاني شي .. يقول ما تحتاجين ..
قوت ناظرت في جدها : خلونا نطلع يبه .. أكيد أنها تبي ترتاح ..
أبو نايف بقلق : أجلسي عندها يا قوت .. لا أحتاجت شي .. ناديني يا قوت ..
وقّف ابو نايف , طلع من الـغرفة ..
وهو قلقان بشكل فضيع على شيهانة ..
سكّر عادل الـباب وهو يقول : مشت على جدي بس ما مشت علي
شيهانة ناظرت في عادل وهي تقول : وش
عادل ناظر في شيهانة , تكتف وهو يقول : رنا قالت لي على اللي صار
شيهانة هزّت راسها بهدوء حزين : صادقه ..
قوت ناظرت فيه : و أنت ليه رحت لهم ..
عادل بغضب : رحت لـ صقر
شيهانة بسرعه : سوّيت له شي ؟ ماله علاقة صقر ..
عادل أخذ نفس : ليه ما قلتي لي من البداية .. لا حول ولا قوة الا بالله ..
قوت : لحظة .. الموضوع الحين أننا في مشكلة .. جدي يمكن يدق على صقر يصبّرة على الولد اللي ما يدري عنّه ..
شيهانة ناظرت في عادل بخوف : عادل تصرّف تكفى
عادل ناظر فيها : المشكلة بينك أنتي وصقر .. حليها أنتي وياه ..
شيهانة ناظرت فيه : انا كنت بحلّها معه .. لكن أنت مطيور .. لكن الحين حلّها تكفى .. قل لـ صقر أني .. كذّبت على أبوي .. ما أبيه يقلق على علاقتي مع صقر
عادل وهو يمسح على وجهه : المشكلة أني تهاوشت معه ..
قوت بسرعه : ليه كذا يا عادل ..
عادل : وش أسوي .. لا إله الا الله ..
شيهانة أخذت جوالها , تتصل على رنا .. قالت لـها تقول لـ صقر اللي خطططوا لـه .. عشان أبوها ما يعرف بالسالفة ...
سكّرت الجوال وهي تحس براحه : الحمدلله ..
قوت ناظرت في عادل : مطوّل هنا ؟
عادل هز راسه بالنفي : بطلع الحين ..
بعد ما طلع عادل
فكّت قوت حجابها وهي تقول : كذبتنا كبيرة .. لو درى أبوي عنها بتقوم الدنيا
شيهانة ناظرت في قوت , كيف تقول لها أن أبوها عنده الـقلب وما يتحمّل ..
صدت بوجهها ..
أسندحت على سريرها , تلحّفت بلحافها
شيهانة وهي مستعده لـ النوم : طفّي اللمبات أذا طلعتي ..
وقّفت قوت , هي تحس أنها حزينة على حالة شيهانة .. هذي حالتها اذا حزنت , تنام اسرع طريقة لـ التخلص من الـحزن ..
طلعت من الـغرفة متوجهه لـ غرفتها , تاخذ مخدّتها و لحافها , وترجع تنام عند شيهانة ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
في بيت خالد ..
في غرفة خالد ..
بعد ما سلّمت من صلاة العشا ..
جلست على سجّادتها شوي .. تقرأ آية الكرسي , قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة سبب من أسباب دخول الجنّة , ومن يوم ما عرفت أسهل طريقة لـ دخول الجنّة صارت تطبّقها لحد ما تعودت عليها ..
نزّلت جلالها : لا إله الا الله .. اللهم صلي على محمد ..
خالد دخل الغرفة وهو يبتسم : عليه الصلاة و الـسلام ..
ديم أبتسمت : جيت .. حي الله ..
خالد أنسدح على الـسرير وهو يقول : الدنيا حايسه في الـشركة .. غياب كم يوم أثر لـ شهور قدّام
ديم جلست جمبه وهي تقول : الله يخليك لي ..
خالد حط راسه على فخذها وهو يقول : وش الخطه الجاية ؟
ديم بـ أستنكار : خطة وش ؟
خالد وهو رافع عيونه لها : ماتبين بيبي ؟
ديم فهمت عليه , سحبت فخذها من تحت راسه وهي تقول : يا قذر ..
خالد رفع حاجبه و بكذب : قذر ليه .. انتي اللي تفكيرك وصخ .. أنا قصدي نتبنأ طفل
ديم ناظرت فيه , رفعت حواجبها الثنتين : لا صدقتك ..
خالد سحبها من يدينها وهو يقول : اجلسي بلا دلع .. لا والله صدق أتكلم ..
ديم حطت يدها على راسه وهي تقول : يعني وش تنتظر مني جواب ؟
خالد ناظر فيها وبصدق : كل ما جيت أبي أخطي معك خطوة .. أرجع لـ ورا .. ما أبي أخوفك .. ولا أبي أضغط عليه
ديم أبتسمت بحب واضح : ومن قال أنك تخوفني أو تضغط علي ؟
خال لف عليها وهو يقول : أنتي موافقه ؟ تصيرين زوجتي لـ طول العمر ؟
ديم حطت يدها على خده : وفي الجنة بعد .. لو خيروني بينك وبين ثاني .. أنت اللي بختاره ..
خالد ضمّها وهو يقول : ليه ما تقولين هالكلام من بدري .. خليتيني أشيل الهم من بدري
ديم وهي تبتسم : أنت اللي ما سألت ..
خالد أبتسم وهو يقول : يعني عادي .. علينا الآمان ..
ديم أبتسمت بخجل : الآمان عليك ..
باس خدّها خالد وهو يحس أنه يحبّها لـ درجة اللي ما يقدر يحدد قد أيش هو يحبّها ..
.................
في مكتب أبو متعب
أبتسم وهو يقول : عز الله يا أبو راكان أنكم ما تنردّون .. جربناك من قبل ولدك وعز الله ما دخل في قلوبنا يوم ندم ..
أبو راكان بـ أبتسامة : عز الله مقامك
راكان مبتسم وهو يشوف وجهه خاله اللي أبد ماهو ممانع بالعكس مبسوط جداً ..
أبو راكان : رد لنا يا أبو متعب .. الوقت مفتوح لك يا أخوي .. لكم الـوقت و لـنا الأنتظار
أبتسم راكان وهو يقول : جيتك قبل كم يوم يا خالي لـ البيت ولا لقيتك فيه , وجيتك قبل أمس ولا لقيتك ..
أبو متعب : والله يا راكان وانا خالك .. اني ما أفضى لـ البيت ..طول يومي في هالمكتب .. الوقت هذا وقت موسم و رمضان على الابواب .. الوضع متلخبط عندنا شوي
وقّف أبو راكان وهو يقول : الله يسهل عليكم يارب ..
أبو متعب وقّف وهو يخامس أبو راكان : أجمعين يارب ..
راكان باس راس خاله , بعدها طلع هو وأبوه و أبتسامته كبيرة , اليوم وجهه خاله عطاه الموافقه بدون ما يحس .. ما عاد حس بـ الخوف من الرد بعد ما شاف وجهه
أبو راكان : راكان .. كلّم أمك وقلّها
راكان وهو مبتسم : أبشر يبه ..
كلّم راكان أمه وقال لها عن كل اللي صار ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
في بيت أبو نايف ..
نزلت لينا من الـدرج وهي تحس بملل فضيع , المكان بدون شيهانة مخيّم عليه الـحزن ..
دخل أبوها نفس العادة في الوقت المتأخر من الليل بعد ما يرجع من أشغاله ..
توجّهت له وهي تبوس راسه : هلا يبه .. توك ترجع
جلس أبو متعب على الـكنبه وهو يقول : توني داخل والله يا بنتي ..
جلست لينا وهي تناظر في أبوها , شكله ما يدري عن سالفة شيهانة وصقر .. سكتت ما تبي تقوله أبد أي شي , اذا بيعرف بيعرف من صقر ..
أبو متعب ناظر فيها وهو يقول : جايك خطيب ..
أنصفق وجهها من كلمة أبوها , بدون أي مقدامات ينطل عليها الكلمة اللي خلت وجهها الوان ..
أبو متعب يكمّل وهو يشوف وجهه لينا : راكان ولد أختي مها .. جاني هو و أبوه اليوم و تقدموا لك ..
أكثر من أن كلمة أبوها صفقت وجهها , صفق وجهها أكثر الخاطب ...
وقّفت بدون ما تتكلم ..من كثر ما هي مصفوق وجهها , وتحس أن الموضوع دخل لها بشكل عنيف ..
أبو متعب ناظر فيها وهو يقول : فكري وانا ابوك .. وردي لي ..
هزّت راسها لينا فقط لأن الموضوع أمر من أبوها , توجهت لـ الدور اللي فوق جلست في الصالة ..
لحظة أستيعاب .. راكان ! مستحيل .. راكان اللي كان يناديها يا بنت المغربية .. خطبها الحين .. كيف تجي هذي , شلون تتقبّلها ..
دخلت رنا عليها وهي تقول : بسم الله وش في وجهك .. صقر طلّق شيهانة .. لا تقولين ..
لينا رفعت راسها لـ رنا , هزّته بالنفي : راكان .. ولد عمتي مها .. خطبني ..
رنا رفعت حواجبها الثنين : راكان ..راكان .. راكان ..
كانوا مستبعدين هذا الحدث , لأن راكان طول عمره ما كان يناديهم الا يا بنات المغربية , وكان ينسب نسبهم لـ المغرب نسبة لـ أمهم ..
لينا ناظر في رنا وهي تقول : وشلون يخطبني يا رنا ؟! .. تذكرين كلامه قبل ..
رنا جلست وهي تقول بـ أهتمام : عادي أنتي تتكلمين عن قبل خمس طعش سنه ورا .. الدنيا تتغيّر ..والله راكان يعني ما ينتفوت .. فكّري زين
لينا هزّت راسها : بـ أفكر .. زين ..
رنا أنسدحت على الـكنب وهي تقول : وحشتني شيهانة ..
لينا هزّت راسها : نروح لها ؟! لـ بيـ...
رنا بسرعه : لا .. لا مستحيل ..
لينا : خلاص .. طيب ..
وقّفت لينا وهي تتوجهه لـ غرفتها : انا بنام .. تصبحين على خير ..
رنا : من يسهر معي ؟ الله يذكرك بالخير يا شيهانة .. أنقلعي ..
دخلت لينا لـ غرفتها وهي تنسدح على سريرها , فكرة توديها يمين و فكرة تجيبها يسار .. عشان كذا كان يستفسر منها يوم كانت في بيتهم , أثره ناوي له على نيه وهي ما تدري ..
غمّضت عيونها , وكّلت الموضوع لـ الأيام .. الأيام تحل كل شي ..
..
في الـغرفة المجاورة ..
جالسة على الـكنبه تحس بـ تأنيب الضمير للي صار بين شيهانة وصقر .. تحس أنها مذنبه , عمرها ما كانت هدّامة بيوت , ولا عمرها كانت تبغى تضر أحد , لكن في وقت اللي صار كانت تحس بـ نوع من الـقهر من ظلم صقر في عينها ..
وقّفت وهي تلبس بجامتها ..
وينه للحين متأخر ..
طلعت من الـغرفة .. لكن ماله اثر في الـبيت ..
وقّفت وهي تناظر في غرفة شيهانة يمكن يكون داخلها ..
توجهت لـ الغرفة , تخاف تفتحها ويكون صدق داخلها ..
فتحتها بشويش , التكييف شغّال مخلي الغرفة ثلج ..
و الانارة الصفرا خفيييييفه يا دوب تشوف الطريق ..
دخلت .. توجّهت لـ السرير , ناظرته .. نايم ..
زفرت بـضيق , هذا كيف يتغير حاله , كيف تقدر تخليه يحبها .. كيف تشيل شيهانة من راسه ..
لفّت بظهره , خبطت برجلها الطاولة , طاح ريموت التلفزيون من فوق ..
فز من نومه وهو يقول : شيهانة .. فيك شي ..
وقّفت ليال متصلّبه , قايم من نومه مفزوز .. من صوت بسيط طلع منها ..
جلس على السرير وهو يناظر في اللي قدامه , مسح على وجهها وهو يتذكّر اللي صار بينه وبين شيهانة ..
صقر ناظر في اللي قدامه , قال بغضب بعد ما ميّزها : ليـــال ... ليه هنا ..
ليال لفّت عليه , قالت بتوتر واضح : كنت أدوّرك .. أشوف ..وينك ..
صقر ناظر فيها : اطلعي برا ..
لينا هزّت راسها : أن شاءلله ..
طلعت من الـغرفة ليال ..
وقّف صقر من على سريره , توجهه لـ دورات المياة ..
طلع منها وهو ضايقه في أرض الله الواسعه ... يحس بـ عذاب داخله ما يعرف يحدد هل هو من شوقه لـ شيهانة , ولا من خيبة أمله فيها ..
وش حالها الحين , ضايقه ولا عادي الوضع عندها ..
وقّف أخذ ثوبه .. لبسه ..
مسح على وجهه ..
طلع من الـغرفة ..
نزل لـ الصالة ..
رنا أول ما شافته , نادت عليه : صقر ..
صقر دخل الـصالة وهو يناظر فيها : هلا ..
ناظرت رنا في شكل صقر , طبيعي جداً ما كأن فيه شي , يا خوفها لو أن صقر الموضوع صار عنده عادي , قالت بـ تردد : شيهانة .. لو تتـ
صقر قاطعها وهو يقول : مالك في هالموضوع ..
رنا وقّفت وهي تقول : لحظة صقر .. والله العظيم أنها تحبك ولا قصدها بكل اللي قالته لكن ساعات اللسان يفلت ويقول كلام ما كان قاصدك له
صقر ناظر في رنا , هز راسه لها بـ ييمشي الموضوع فقط , لكن الغفران من قلبه صعب جداً ..
توجهه لـ الباب وهو يقول : انا رايح لـ الأستراحه ..
رنا بسرعه : صقر وقّف ..
صقر لف عليها : وش بغيتي يا رنا ..
رنا توجّهت له وهي تقول : شيهانة تقولك .. أنها قايلة لـ أبوها أنها أجهضت .. ما تبيه يدري بالمشكلة اللي بينكم .. يعني لو أتصل أبوها عليك .. كمّل الموضوع ..
طلع صقر , متجاهل كلام رنا , اجهضت ..!
هذا اللي قدرت تقوله لـ أبوها , تكذب عليه بعد ..
أخذ نفس عميق جداً , وش اللي بيصير بينه وبينها بعدين .. وش اللي بيمحي من قلبه كل هالخذلان اللي فيه .. رجع لـ الشكل الطبيعي جداً يخفي داخله , الرجل المهزوز , المجروح , الـمُحبّ .. تنكّر بشكله الـطبيعي , يمحي فيه ملامحه الداخليه ..
ـــــ