الفصل 76
مر اليوم الأول هادي جداً عن كل الأطراف , اليوم الثاني , أهدى من اليوم الأول , اليوم الثالث هادي جداً جداً الا على شخص واحد فقط
جالس في الطيّارة , الرُكّاب ينزلون الا هو لحد الآن ما نزل
أبو راشد ناظر في عبدالعزيز : ليه ما تنزل
عبدالعزيز وقّف وهو ياخذ شنطة الظهر : نازل
نزل من الـطيّارة , وهو يحس بـ شعور غريب , شعور الـفرح , المخلوط مع الحزن , الفرح عن الحريّة , عن الـحق , الحزن من فرقى الناس اللي كانوا هم أساس الحياة , أخذ نفس بعد ما ختّم جوازة
لف على أبو راشد وهو يقول : أنا بروح بلحالي لـ مكان قريب بعدها بـ أرجع لـ الفندق
أبو راشد وهو عارف المكان اللي بيروح له عبدالعزيز : لا تتأخر .. خلنا نحظر المحاكمة من أولها , و ترى أذن الفجر في الرياض .. صل ثم رح
عبدالعزيز هز راسه : أبشر ..
توجهه عبدالعزيز لـ المسجد , توضء ثم صلا ..
ركب تاكسي متوجهه لـ المكان , لـ الحنين , لـ العشره لـ كل شي
وقّف عند البيت , ناظر فيه .. ما تغيّر فيه شي , حتى سواد التفجير لازال موجود فيه , ملطّخ على جدرانه
طلع من الـبيت في يومها وهو مستعجل عنده تمرين , أستغل الـفرصه رجال أبو وليد , وزرعوا بيت عبدالعزيز بـ المفجرات الـلي عبدالعزيز شاطر في صناعتها لكنها ماهي من صناعة عبدالعزيز بل مشابهه لـه
أول ما تفجّرت الطيارة في السماء بمحمد , تفجّر بيت أهل عبدالعزيز وراحوا ضحاياه , أمه و اخته و اخوه و أبوه ..
أخذ نفس وهو يناظر في البيت , بيرجع حقكم اليوم , بـ ترتاحون و بـ ارتاح معكم ..
مسح على وجهه وهو يحس أن الحزن خلّص , كل مراحل الحزن مر فيها , أنتهى الحزن ..
لف بظهره وهو يركب مع التاكسي متوجهه لـ الفندق ..
دخل لـ غرفته , ناظر فق السرير , ثوب و غتره و جزمة سوداء و كبك .. ابتسم أبو راشد ما ينسى أي شي ..
دخل لـ دورات المياة تروش , والذكريات ما تفارق عقله .. شكل البيت ما يفارق عقله أبداً أبداً
طلع من دورات المياة , لبس الثوب مقاسه بالضبط , الطاقيه , و الغترة الحمراء , والجزمة الـسوداء .. حط العقال على راسه
ناظر في نفسه في المراية , سبع سنوات مالبس ثوب , أبتسم حتى الثوب لـه حنّية خاصه فيه
رفع سماعة تليفون الفندق بعد ما سمع أتصال ..
أبو راشد يطلب منه يتجهز , ناظر في ساعته سبع .. و المحاكمة تبدأ ثمان ونص ..
طلع من غرفته نزل لـ لوبي الفندق , وهو يحس أن وده بـ شوف جمانة لو شوي .. لكن يحتاج شوية وقت ..
نزل أبو راشد و توجهوا لـ المحكمة ..
جلسوا في صالة الانتظار
و عبدالعزيز سارح جداً , اليوم اللي يتمناه هذا هو جا ..
جالس في صالة المحكمة السعودية , لابس ثوب , جانبه أبو راشد , أبو وليد خلف القضبان .. فيه شي ناقص .. لكن تبقى حلاوة لذّه الأنتصار وظهور الحق ناقصه شوي
وقّف هو و أبو راشد متوجهين لـ صالة المحكمة ,
دخل وهو يناظر الثلاثة قضاة جالسين , وقدّامهم كرسيين خشبيين يسعون لـ 4 أشخاص
جلس عبدالعزيز , وبجانبه أبو راشد , دخل بعدها صقر , سلّم على أبو راشد وعلى عبدالعزيز و جلس بجانبهم
أبو راشد ناظر في صقر : ليه تأخرت يا صقر ؟
صقر ناظر فيهم : زحمة الـطريق .. الحمدلله اللي جيت على الوقت
عبدالعزيز : الحمدلله
وماهي الا ثواني ظهر لهم أبو وليد بثوب و غتره
و الكلابش بيده , بدات المحاكمة ومع كل كلمة يقولها القاضي لـ أبو وليد كان عبدالعزيز يشوف رد الجزاء لـ أبو وليد , الطغيان ما يستمر لو بعد ملايين السنين , بيجي يوم ورب العالمين يظهر الحق , و تبان الراية البيضاء ...
بعد مدة طويلة في الـمحكمة , طلع عبدالعزيز وعلى وجهه أبتسامة رضا
و صقر لازال جالس في المحكمة , يناظر في أبو وليد وعلى وجهه أبتسامة رضا : الحمدلله ..
أبو وليد ناظر في صقر , بعدها هز راسه : حق أخوك ..
صقر ناظر فيها : قلت لك .. موب داير الحول الا و انت ..
أبو وليد ناظر فيها , بعدها صد بوجهه وعلى صدره هم التوبة ..
عبدالله ناظر في أبو وليد وهو يقول : الله يغفر لك ذنوبك
أبو وليد ناظر في عبدالله : عطيتك الفرصة يا عبدالله .. لان تستاهل ..
عبدالله ناظر فيه : موب أنت اللي عطيتني أياها عطاني اياه ربك اللي فوقك
وقّف صقر وهو يناظر فيهم , لف بظهره وخرج لـ أبو راشد وعبدالعزيز
أبو راشد وهو يبتسم : مبروك يا عبدالعزيز مبروك يا صقر .. ربّك أظهر حقّك
عبدالعزيز بـهدوء و ابتسامة صافيه : الحمدلله
صقر ناظر في ابو وراشد : الحمدلله
حُكم على أبو وليد بـ السجن لـ مدة ثمان وعشرين لـ تهمة ( الخيانة العظمى ) ( التزوير ) (التشهير ) و جمعت هذه الأحكام كلها لـ حكم الاعدام لـ القتل العمد لـكل من العميد / ناصر نادر الـ........ الرائد : محمد جاسم الـ....... و عائلة الـرائد عبدالعزيز الـ.... الأم و الأب و الاخ و الاخت ....... أما بالنسبة لـ عبدالعزيز شهادة من المحكمة تثبت براءه عبدالعزيز من كل التُهم المنسوبة لـه , و شهادة أخرى فيها رد أعتبار لـ الرائد الشريف : عبدالعزيز الـ...... لما حصل له من سوء فهم من قبل الجهات المختصّه ، عبدالله حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ل مؤازرة و مساندت و التستر على مجرم
رجع لـ الـفندق ..
وقبل لا يتوجهه لـ غرفته
أحمد : عبدالعزيز
لف عبدالعزيز على الـصوت اللي يناديه , وقّف وناظر فيه , عرف بسرعه أنه احمد اخو جمانة
ام بالنسبة لـ احمد , فـ وصف جمانة كفّى بالغرض ..
أبتسم عبدالعزيز وسلّم عليه
أحمد : والله يا عبدالعزيز لو أجلس أشكلك من هنا لين وقت طويل ما أوفي حقك .. سلّمك ربي من كل شر .. وجزاك الله خير العمل لـ اللي سويته في أختي
عبدالعزيز ناظر في أحمد : حق و واجب .. أختك عانت وربي الحمدلله فرّجها عليها في النهاية
أحمد ناظر فيه وهو يقول : العشا اليوم عندي .. ومالها كلمة لا أبد
أبتسم عبدالعزيز : ما تنرد يا أحمد .. أبشر
أحمد بـ نفس الأبتسامة : تدل البيت .. صار بيتك يا عبدالعزيز
أبتسم له عبدالعزيز : بـ أذن الله
توجهه عبدالعزيز لـ غرفة وهو يحس بـ شعور الرضى النهائي ,كأن ربي اليوم غسل قلبه بالثلج , وريح باله , نزّل الغترة , وجلس على الـكرسي وش الخطة الجايه يا عبدالعزيز , يحس أنه كارهه يرجع لـ بولندا , كارهه كل شي هناك
رفع جواله و أتصل بـ زارين ينفذ اللي طلبه منه , يرسل جدّته لـ المملكة العربية الـسعودية , فقد جدّته , كل شي هناك ما يبيه , تنازل عنه لـ زارين و فانول , و فلوسه اللي عنده تكفيييه وتزييده لـوقت طويل طويل ..
ـــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو نايف
في الـصاله , ناظرت رنا في لينا وهي تقول : أقـــســـم بالله لـ أذبحها الحين
لينا ناظرت في رنا : وش تبين فيها أتركيها
رنا بحقد : يوم درت أن شيهانة بتجي لـ البيت حلا تسوي عرس في البيت
لينا بضيق : خلاص بصرها
رنا ناظرت في موضي : أنتي من سمح لك تسوين العرس هنا .. كان أخذتوا مكان تسون فيه
موضي تخصّرت وهي تقول : نعم يا عيني .. كيفي أسوي عرس في المكان اللي أبيه
رنا ناظرت فيه : كش عليك .. مهدمة البيوت
موضي ناظرت في رنا : تكشين علي أنا يا بنت المغربية
رنا ناظرت فيها , قالت بـصوت عالي : يـــــبـــــه يـــــبـــــه
موضي بخوف : خلاص .. أسكتي نعنبوغيرك خلاص ..
رنا ناظرت فيها : ما يجيبك الا التهديد ..
موضي صدت بوجهها : وأنتي وش مزعّلك لو أسوي العرس هنا يا سلام هما ست الحسن و الجمال و الدلال كله راضيه بزواجه .. أنتي محتره أكثر منها
رنا ناظرت فيها : مالك دخل ..
جلست رنا وهي تتصل على شيهانة : شيشي .. حبيبي وينك .... تأخرتي كل هذا طريق ..... يالله بفتح لـك الباب .... معك شناط ولا وش .......... أوكي ......... باي
وقّفت رنا وعلى وجهها الفرحه بانت : لينا شيهانة جت
توجهوا لينا ورنا لـ الباب , فتحوا الباب لـ شيهانة
شيهانة بـصوت عالي : بـــنــــاتي .. وحششششتوني
ضمّت رنا و لينا شيهانة بقوة ..
شيهانة وهي تبتسم : يا زين هالوجييه .. أشتقت لكم
رنا وهي تبتسم : يا ربي .. موب كثيري
لينا ناظرت في شيهانة : لا والله موب كثري ..
شيهانة دخلت وهي تقول : طيب بعدوا خلوا الـسواق يدخل
بعدوا لينا و رنا , دخّل السوّاق الأغراض
أنصدموا لينا و رنا من الأغراض : هذي وش
شيهانة ناظرت في الأغراض : وش ؟ مفرش .. و ديكورات شاريتها
لينا ناظرت في شيهانة : طيّب ليه ..
شيهانة : بغير الغرفة
رنا : حلاللللللللللك لو تغييرين البيت كلّه
سكّرت الباب شيهانة , والخدامات ودوا الأغراض لـ غرفة شيهانة
طلعت موضي وهي تقول : حشى .. جهآز عروس
شيهانة وهي تبتسم : بالضبط
موضي وهي تناظر في شيهانة وعلى وجهها أبتسامة : بعد بكره زواج صقر
شيهانة ناظرت فيها , بعدها صدت بوجهها وهي تشوف رنا ولينا
رنا ناظرت في موضي : واذا يعني زواجه .. بيفرح .. الا الضعيف بنصدم بيشوف النكبه اللي بتسوينها فيها
موضي أبتسمت بسخريه , بعدها دخلت لـ الداخل ..
رقت شيهانة و البنات لـ الغرفة
فتحتها نزّلت عبايتها وهي تقول : تساعدونني
رنا وهي تربط شعرها : انا أساساً موجوده عشان أساعدك اذا وذي
لينا هزت راسها : صح .. موجودين عشان نساعدك
فكّوا البنات المفرش الوردي اللي جايبته شيهانة و فرشوه على الـسرير علّقوا الرفوف اللي جايبتها شيهانة وحطوا فوقها مشاتل الزهور الصغيره , فتحوا الدرايش و دخلت الشمس لـ المكان , غيّروا مكان الكنب , وحطوا بعض الأنتيكس اللي معاها ورود على الـطاولة , شغّلوا الفواحه
أنسدحت شيهانة على الـسرير : جعلني ما أخلا منكم يا عمري أنتي وياها
رنا وقّفت وهي تقول : بتروش .. الله يلعن بليسك يا شيهانة
شيهانة وهي تبتسم : بتروش بعد أنا ثم أشوفكم ...
طلعوا البنات , دخلت شيهانة تروشت وطلعت , لبست فستانها الـقطني البنفسجي , نشّفت شعرها وتركت مفكوك
لبست سلبر البيت القماش ..
تعطّرت , لفّت أتجاه الباب , أبتسمت وهي تشوف صقر يدخل
صقر ناظر فيها وهو يقول : شــيــهانة
شيهانة وهي تبتسم : هاي ...
صقر قرّب منها وهو مبسوط كأن الدنيا ماهي سايعته : جيتي .. يعني
شيهانة هزّت راسها : جيت
صقر بحركة سريع شال شيهانة وهو يدور فيها بقوة
شيهانة أبتسمت وهي تقول : وش فيك .. ليه مبسوط
صقر وهو يدور بـ شيهانة : ما أنبسط بشوفتك يعني ؟
وقّف صقر وهو ينزل شيهانة وعلى وجهه أبتتسامة
شيهانة ناظرت في صقر وهي تحط يدها على كفته : مبسوط ... بس فيه شي ثاني مفرحك ..
شهقت وهي تقول : صــقر ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : وش فيك
شيهانة بززعل واضح : لايكون مبسوط عشانك بتتزوج ؟
صقر أبتسم : لا والله ..
شيهانة أرتاحت : طيب .. ليه مبسوط ؟ لا تكذب علي و تقول عشانك جيتي أدري عشاني جيت بس فيه سبب ثاني
صقر أبتسم : بديتي تفهمينني ..
شيهانة : يعني فيه سبب
صفر حط يدينه على كتوف شيهانة وهو يقول: أبوي وليد أنحكم عليه أعدام .. الحمدلله
شيهانة أبتسمت بفرح , ضمّه صقر وهي تقول : الحمدلله .. مبروك
صقر مسح على ظهرها وهو يقول : الله يبارك فيك ..
شيهانة فكّت صقر وهي تناظر فيه : أخيراً ..
صقر تنهد بتعب : أخيراً
شيهانة بـ أبتسامة : الحمدلله
صقر هز راسه , لف براسه يمين ويسار وهو يقول : وش سويتي في الـغرفة
شيهانة ناظرت فيه : أحسها جافه .. قلت أرطبها شوي
صقر أبتسم لها , قرّب منها وهو يقول : أشتقت لك
شيهانة رجعت خطوه على ورا وهي تقول : وانا بعد ..
صقر بـ هدوء رايق : ليه ترجعين
شيهانة وهي تبتسم : عشان ما تقرب ..
صقر ناظر فيها : وشلون عرفتي أني بـ قرب منك ؟
شيهانة ناظرت فيه : أكثر أنسان عيونه تتكلم أنت .. تدري ؟
صقر صد بوجهه وهو يقول : وش أسوي فيها ؟ فضحتني ولا ؟
شيهانة هزت راسها : فضحكتك للأسف
صقر ناظر فيها و بعدها قال : طيب ينفع نتكلم بالادب ؟
شيهانة هزّت راسها : تكلم
صقر أبتسم وهو يقول : ممكن بوسه وحده ؟
شيهانة فتحت عيونها على وسعها : لا .. مافيه ..
صقر ناظر فيها : تقولين تكلم بـ أدب .. طلبت بـ أدب وش صار
شيهانة أبتسمت وهي تتعداه , و بـ أسلوب تستفز فيه صقر : للأسف .. اوفر طاقتك لـ العروسه ..
طلعت من الـغرفة وهي تسكّر الباب بسرعه ..
وقّف صقر , وموده خرب , مستفزة في أجمل لحظاته لها ...
جلست على الـسرير وهو يمسح على وجهه , يكرهه طاري الـعروسه الجديده , ما يحب يسمع طاريها , لكن وش يسوي .. قدر و أنكتب عليه
...............