الفصل 75
في ورآسو
أرتاح بعد ما قرى رساله شاهين , وصلت لـ بيتها , كيف بيكون حالها الحين , وضع أهلها معها الحين , يا ترى تبكي , تضحك , حزينة , سعيده
ماهو عارف لحد الآن , وقّف في الـكوخ يناظر في المكان , خالي من دونها , فاقدها المكان , حزين , ماهو مرتاح ..
أخذ نفس , توجهه لـ الكنبه اللي تنام فيها , حط يده على مخدتها , رفعها وهو يناظر فيها , وش بتفيد مسكة مخدتك الحين يا جمانة , ما بتفيد في شي , جا بيرجعها مكانها , لكن لفت أنتباهه خاتمها اللي ما يفارق أصبعها , شلون نسته هنا , أكيد أنها الآن مختبصه عليه , ناظر فيه , الخاتم اللي حطّم حياته هو , خاتم زواجها من محمد , وقّف .. حطّة في جيبه وهو ياخذ نفس
توجهه لـ غرفه , نطل نفسه على الـسرير , لف براسه يمين وهو يحس أن فيه شي على وخدته
أخذ الورقة , فتحها , عدّل جلسه وهو يقرى فيها بـهدوء
( أكتب لك هذي الرسالة وانا ما اعرف وش بـ أكتب فيها , لكن قبل كل شي , بـ أقولك هذي الـكلمة وأنا أعنيها , مشكور , شكراً لك على كل شي سويته لي , شكراً لك على كل أمان مفقود منحته لي , سألت عنك شاهين , وتمنيت من الله في هذا الوقت أنه يجاوبني بـ أنك بتجي , لكن الواضح أنك ماراح تجي , لو طال هذا الزمان أو قصر , لو تجمّعت الدنيا كلّها عشان تنسيني الرجولة و الشهامة اللي فيك , عمري ما نسيت , رغم المشاكل اللي سببتها لك , لكنك ما تخليت عني في يوم , أشكرك من كل قلبي , و أدعي من كل قلبي , أن ربي يجمعني فيك من جديد بخير و سعادة وهنا بعيد عن كل المشاكل , أكرهه بولندا .. لكن .. بسببك ..أخر أيامي كانت أفضل فيها , عبدالعزيز .. أتمنى من الله أنك ما تنساني .. و كل ما طريت على بالك , دعوة منك لي تكفيني عن أي شي , وتأكد مليون بالمية أن لساني و عقلي وتفكيري مستحيل ينسونك من أي شي , تركت لك هدية بسيطة تحت مخدتي ..جمانة )
نزّل الـورقة , وطلّع الخاتم من جيبه , هذي الهدية , وش تقصد فيها , تهديه خاتم زواجه , أبتسم , وبانت أسنانه , يعني أنها نست محمد , يعني أنها تحبه هو , هذا جواب منها ولا ايش ..
دخّل الورقة في جيبه وهو ينسدح من جديد على الـسرير , وعلى وجهه أبتسامة هادية ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
في بيت خالد ..
جالسه في الـصالة , خالد في غرفته من نزل من الـيوم
ناظرت أتجاه الدرج , خالد نازل , بتتكلم معه لحد ما يسمعها
زين
دخل خالد وهو يسلم : الـسلام ..
ديم وهي تبتسم : وعليكم الـسلام
جلست خالد وهو يناظر في ديم , بعدها ناظر في جواله
ديم ناظرت فيه : خالد .. أسمعني بكلمك
خالد رفع نظره لها , بعدها صد بوجهه لـ التلفزيون : أسمعك .. تلكمي
ديم وقّفت وجلست قريب منه : أسمع .. هل من الممكن انك تصير يعني مسامح أكثر ؟ تعبت من كثر ما أني ما أعرف كيف أخليك تسامحني
خالد أخذ السماعات وحطها في أذنه كأنها ما تتكلم أبد
ديم أستفزتها حركه خالد , وقّفت , وقربت من خالد نزّلت السماعات من أذنه وهي تناظر فيه , : أكلمك .. أسمعني .. يكفي خالد تكفى .. أنا أسفه على كل شي سويته .. يا حبيبي ربي يسامح أنك ليه ما تسامح .. يعني اذا رب الكون كله يسامحح أنت يا العبد ليه ما تسامح ؟
خالد ناظر فيها , كيف واقفه قدامه ومنزله وجهها لـ وجهه , صد بوجهه وهو يقول : وش يثبت لي أنك صادقه ؟
ديم جلست على ركبتها قدامه وهي تقول : اللي تبي .. اللي تبي أثبت لك فيه أني أسفه
خالد ناظر فيها , أبتسم وهو يقول : تقولين أسفه مية مره , بدون ما تغلطين في العد
ديم ناظرت فيه : بس ..
خالد : أفكر ..
ديم هزت راسها : يالله بقول ..عد
أبتسم خالد وهو يشوفها تقول أسفه وتحسبها بيدينها , واضح أنها خايفه أنها تخطي في العد
ديم أبتسمت وهي تقول : خلصتهم .. مية مره
خالد رفع حاجبه : قلتيها تسعة وثمانين مره , باقي حدعش مره
ديم : أنا عادتهم ميه
خالد وقّف وهو يقول : أخليتي بالشرط مافيه مسامحه
ديم مسكت يده وهي تقول : خلااااص .. أســـفـــه
خالد لف عليها وهو يقول : تدرين من متى مسامحك أنا ؟
ديم ناظرت فيه وهي تفتح عيونها : يعني أنت مسامحني ومخليني أصير هبله لك
خالد أبتسم : مسامحك من يوم ما شفت في المستشفى
ديم تعلّقت في يدينه وهي تقول : يا حبيييبي يا خالد .. شكراً شكراً لك
خالد حط يده على راسها وهو يمسح عليه : ............
فك يده وهو يحك لحيته : تذكرين يوم تقولين لي تعال نام معي ؟ وش رايك ننام سوى ؟
ديم ناظرت فيه وهي تبتسم : أفكر .. قبل أقولها عشان ترضى بس الحين دامك رضيت خلاص
خالد ناظر فيها : من قالك أني رضيت ؟ يتهيأ لك
ديم بـ نفس الأبتسامة : رضيت ...
خالد : يعني مافيه نوم عندك ؟
ديم رفعت حواجبها بمعنى لا :.........
خالد ناظر فيها وهو يبتسم : ما ودّك ناكل برا ؟
ديم أبتسمت و هي تحس بـ فرح العالم كله أجتمع في قلبها : يالله ..
توجهت ديم لـ غرفتها وهي تحس بـ رضى تام , أخذت عبايتها ونزلت , طلعت هي و خالد ياكلون برا
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
فتحت عيونها وهي تحس بـ ألم في راسها
أبتسمت بـ هدوء وهي تشوف أحمد و أمها جالسين , واحد يمينها واحد يسارها
رفعت نفسها وهي تناظر فيهم
احمد بسرعه : أنتي بخير يا جمانة ؟
جمانة هزّت راسها : بخير ..
أم احمد حطت يدها على راسها : الحمدلله ..
أحمد تنهد براحه : الحمدلله ...
جمانة ناظرت في أحمد وهي تبتسم بـشويش : أشتقت لك ..
أحمد بنفس الأبتسامة الـحنونه : موب كثري يا جمانة الأكيد
جمانة هزّت راسها بشويش , رفعت يدها وهي تمسح طرف دمعه
أحمد : شكل دموعك صارت عادة ..
جمانة أخذت نفس : بتنقطع أن شاءلله
جمانة ناظرت في احمد : أبي أسلم على أبوي
احمد هز راسه : ابشري .. بس موب الحين .. أبوي تعبان بـ امهد له في البداية , لحد ما أخليه يتقبل الفكره ولا أصدمه فيها
جمانة هزت راسها بشويش : طيب
أحمد تربع على السرير وهو يقول : تكلمي يا جمانة .. قولي وش صار لك كل هالسبع سنوات
جمانة أسندت راسها على الـسرير : مستعد تسمع ؟
أحمد : أسمعك يا جمانة
وقّفت أم أحمد وهي تقول : أنا ما أقوى أسمع يا جمانة .. بروح أجيب لكم شي تاكلونه ..
جمانة أبتسمت : ابشري ..
ناظرت في أحمد وهي تقول : سالفه طويلة ..
أحمد : أسمعك
جمانة ناظرت في أحمد , حكت له من بداية خداع أبو وليد لها , لما راحت عند عبدالعزيز وكيف ضلمته , و كيف سعى جاهداً عشان يثبت لها أنه موب كذا , عشان يجيب حقه و يجيب حقها , حكت له معاناة عبدالعزيز و معاناتها , وكيف كان معها شهم , رجل بمعنى الكلمة وكيف هي كانت تتعبه , وتغلبه كثير , لحد ما أنسجن ابوي وليد و أن عبدالعزيز راجع بعد ثلاث أيام
أحمد ناظر في جمانة , بعدها نزّل عيونه وهو ياخذ نفس : سامحيني يا جمانة
جمانة ناظرت فيه : على وش .. أنا اللي أقولك سامحني ... موب أنت يا أحمد
أحمد هز راسه بهدوء وهو يقول : بقابل عبدالعزيز ..
جمانة أبتسمت : قابله .. عبدالعزيز يستحق الشكر على اللي سواه معي
أحمد وقّف وهو يقول : أرتاحي الحين .. نتفاهم بكره .. تصبحين على خير
طلع أحمد متوجهه لـ غرفته و من سبع سنوات , الراحه تدخل قلبه وتطمّنه بوجود جمانة هنا
أما جمانة أنسدحت على سريرها , كيف الشي كان سهل ؟ لها هي أستصعبته , حطّت يدها على قلبها , وهي تحس بـ أمتنان الدنيا كله لـ عبدالعزيز , تحس بـ حب العالمين لـ عبدالعزيز ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـ