الفصل 66
على طاولة شيهانة , ردت على عادل : هلا ... أبوي كان يبيك .. يقول يبيك تجيه مكانكم .... طالعين ... الحين قوت جالسه مع هذا استاذها يبي شغل منها ...... سعود الظاهر ..... الكوفي الأحمر ..... وش فيك أنت .... أهدى ..... وأنا وش يعرفني أنه خلص تدريب و ماعاد هو أستاذ ...كيفك .... باي
سكّرت شيهانة من عادل وهي مستغربه , كيف سعود أنهى فترة تدريبة ولا هو استاذ
سعود ناظر في قوت : أسمعيني ولا تقاطعيني عشان تفهمين أنا وش أبي
قوت هزت راسها : تفضل
سعود أخذ نفس : مدري من وين أبدى .. بس بقولك أني من أول يوم شفتك فيه في المستشفى و انا حابك .. و جيبت كـ متدرب لـ الجامعه عشانك أنتي بس ..يعني مطلبي موب زيادة خبرة .. مطلبي أنتي ..قوت ..ودي أقولك ... يعني .. أنا اعرف أن اهلك هنا .. فـ ودي .. أقابل جدك و أطلبك منه على سنة الله ورسوله
بلعت ريقها بشويش , لسانها الطويل كأنه أختفى وهي تسمع كلام سعود
أم في الطاولة المجاورة , سمعت كلامه , ناظرت في قوت , جريء بشكل فضيع ..تنتظر قوت ترد .. لكن واضح أنها للحين ما أستوعبت
قوت ناظرت فيه , قالت بـهدوء تام : يعني أنت .. تبي تخطبني ؟
سعود طلّع من جيبه خاتمين وهو يقول : وجايب هذولا ..
حطّهم على الطاولة وهو يناظر فيها : لا تردين على الحين .. فكري كويس ... قلبيها في راسك .. بعدرين ردي
قوت ناظرت فيه : بس أنا بقـ......
سعود بسرعه : لا تقولين شي .. أسكتي .. ردي علي بعدين ...
وقّفت شيهانة وطلعت برا الكوفي , تبغى تتصل على قوت توقف المهزلة اللي جالس يسويها سعود
أتصلت شيهانة على قوت , وقّفت قوت وراحت في الزاوية وهي ترد على شيهانة
شيهانة بغضب : أطلعي بسرعه .. هذا وش جالس يخربط ما يستحي
قوت تحس أنها في ورطه : شيهانة.. تعالي شوفي لي حل .. ما أدري وش أسوي
شيهانة بعز غضبها : هذا ما يستحي مافي وجهه حيا .. يخطبك في وجهك .. أطلعي بسرعه
لفت شيهانة , وهي تمسح على وجهها ناظرت قدامها وهي تقول : متى .. جيت عادل ؟
عادل ناظر في شيهانة , بعد ما عرف أن سعود خطبها , قال بصوت هادي جداً , يبين أنه ما سمع شي : توني جيت
شيهانة ناظرت فيه و بسرعه : تعال نروح لـ هناك ..
عادل أبتسم في وجهها بالغصب : لا .. أننا بروح لـ جدي .. أذا خلصتي مشوارك أنتي و قوت .. تعالوا لنا
شيهانة ناظرت في تعابير وجهه عادل , اللي تبين أنه ما سمع شي , حست بـنوع من الراحه لكن ما هي متطمنه أبد
كمّل طريقة عادل , لف على الـكوفي , يناظر في طاولتها وطاولته , حاط الخواتم و جاهز ... وقوت جالسة قدّامه ولا كأنها مسوي هشي خطأ , حزّت في نفسه بقوة , كأنها ما سوت له أي اعتبار , ولا فيه أحد في حياتها , هز راسه بشويش .. طيب يـا قوت .. طيب ..
توجهه لـ عند جده وهو داخله قهر العالمين بسببها , وسبب تجاهلها له , حتى لو ماكانت تدري , حتى لو وش الأسباب , مفروض ما تجلس وهي تشوف الدبل قدامها , لكن بعد ما حسّت أن عادل يحبها صدق , صارت ما تفرق معها ..
جلس مع جده وصديقه بعد الـسلام و السؤال عن الحال , وهو ماهو معهم , ما يسمع كلامهم , يسمع كلامه اللي داخله ..
أستتأذن صديق جده ..
أبو نايف لف على عادل : وش بلاك مكتّم
عادل ناظر في جده : مافيه شي .. تامر بشي ؟
أبو نايف ناظر فيه : أحجز لنا لـ الغداء في مكان زين
هز راسه عادل : أبشر
أبو نايف ناظر في عادل : ولـد .. أنت وش فيك
وقّف عادل وهو يبوس راس جده : مافيه شي يبه .. ما نمت زين .. أنا بروح أحجز لنا و أرجع
توجهه لـ عادل لـ المطعم
وفي طريقة لـ المطعم , طلّع جواله وهو يرد على يارا
يارا : ألو
عادل : هلا ..
يارا : شلونك عادل ؟ طمني عنك
عادل : بخير الحمدلله ..
يارا بتردد : أبغى أشوفك اذا يسمح وقتك
عادل وقّف وهو يقول : تشوفيني .. وش تبين
يارا : أبغى أشوفك وبس
عادل : تتغدين معي ؟ أنا و أهلي ؟
يارا بسرعه : ايه .. ماعندي مشكله
عادل : تمام .. بـ أرسل لـك أسم المطعم ..
قفل من يارا , أرسل لها أسم المطعم , جا الوقت اللي تفهم أن عادل بـ أي حركة تسويها قوت يمكن يتركها , جا الوقت اللي يبيها تفهم أن أي خطأ صغير يترتب عليه أخطاء كثيرة , جا الوقت اللي لازم تفهم فيه قوت , أن في حبها لـ عادل , لازم تتبع قوانينه هو , ما تسوي اللي على هواها ..
عند شيهانة وقوت
ناظرت في الخواتم
بعدها ناظرت في سعود : خطأ اللي سويته .. أنا ..
سعود وقّف وهو ياخذ الخواتم : قلت لك ما أبي أسمع شي .. فكري
قوت ناظرت فيه وهي تهز راسها بالنهي : ما أقبل أبـ...
سعود قاطعها : فكري ..
لف متوجهه لـ خارج الـكوفي
أم شيهانة وقّف تناظر في قوت تجي
توجهت لـها قوت وهي تقول : عادل جا هنا ..
قوت بتوتر : يعني تحسين أنه شاف ؟
شيهانة وهي تكمّل طريقها لـ الصالون : مدري ...وجهه ما يبان عليه أي شي ..
قوت شالت هم : يالله موب وقته ...
شيهانة ناظرت فيها : بس عادل أذا عصب ولا يعني أنقهر يبان على وجهه .. هالمره وجهه عادي مره
قوت وهي تدخل الصالون مع شيهانة : الله يستر
تكتفت قوت وهي تقول : وش الطاري عليك تسوين نيولوك
شيهانة ناظرت في قوت : مدري .. شي نفسي
قوت جلست وهي تقول : بـ أنتظرك ..
شيهانة هزّت راسها ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
في بيت خالد ..
دخل هو و ديم ..
ديم لفّت على خالد وهي تقول : بتروح ؟
خالد هز راسه : لا .. بجلس هنا ..
ديم ناظرت فيه : طيب .. يعني بتنام هنا أكيد
خالد هز راسه : بنام هنا
ديم ناظرت فيه : طيب .. تعال نام معي في غرفتي
خالد ناظر فيها , بعدها فك يدها وهو يقول : بنام في غرفتي .. ونامي في غرفتك أنتي
ديم هزت راسها , رفضه يعني أنه للحين زعلان عليها ..
توجهت لـ غرفتها أقلها موجود الحين , ماهو غايب عنها ..
جلس خالد على الـكنبه , بينتظر شوي عليها , بيأدبها شوي , بعدها يرجع يتصافى هو وياها
ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
في وآرسو ..
سكّر جاكيته الجلد عليه , وحط قبّعته على راسه ..
لكن قبل لا يطلع جاه أتصال
عبدالعزيز رد على أبو راشد وبعد السلام و السؤال عن الحال : يعني كل شي ضبط ... مشكور يا أبو راشد .... تسلم ... فمان الله ..
رجع أتصل على شاهين *صديق قديم له * , وبعد السلام و السؤال عن الحال : خلاص ... أحجز لك تذكره و أحجز لها معك تذكره اذا لقيت تذكره لـ بكرة أفضل .. برسل لك الحين كل شي عنها , وأوراقها الثبوتيه .. أبو راشد أنهى هالمشكله .. تسلم يا شاهين .. فمان الله ..
دخّل جواله في جيبه وهو ياخذ نفس , جا الوقت اللي بتبعد عنه لـ الابد ..
جلس على الـكرسي وهو يحط يدينه على أذرع الكرسي , حط رجل على رجل وهو يفكّر بكل شي صار من بدايته الى نهايته , كأنه حلم , وهم , خيال , لكن أبد ماهو حقيقه ..
طلّع جواله بعد ما شاف مسج شاهين أنه لقى طيارة بكره لكن يحتاج أوراقها الثبوتيه , أرسل ايميل لـ شاهين بكل أوراقها , بعدها سكّر جواله
أنطق الباب , دخلت جمانة ومعاها الكيس الخاص بـ تغير الضماد : موعد تغيير ضمادك
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها قال بـصوت هادي : أسعدي ..
جمانة حطّت الكيس على الطاولة : لـ وش ؟
عبدالعزيز ناظر فيها : بكره .. بترجعين لـ الرياض
جمانة ناظرت في عبدالعزيز , سكت لـ لحضة والخوف بدأ يدخل لـ قلبها شوي شوي , قالت بعد ثواني : وأنت ؟
عبدالعزيز وقّف وهو يقول : هذي أخر مره تشوفينني فيها
جمانة بسرعه ناظرت في عبدالعزيز : لا ... ليه تقول كذا.. وين بتروح ..
عبدالعزيز ناظر فيها , وردّت فعلها السريعة , صد بوجهه يكفيه تعلّق فيها لـ الان : كان بيني وبينك شي و أنتهى الحين .. وش تبين فيني
جمانة ناظرت في عبدالعزيز : أنت .. لو رحت .. أنا وش بيصير فيني
عبدالعزيز ناظر قدامه : أنتي بترجعين لـ أهلك اللي تبين تشوفينهم من 7 سنين .. وأنا .. بجلس هنا
جمانة قالت بـصوت يبان عليه رجفت الخوف : ليه تجلس هنا .. ليه ما ترجع
عبدالعزيز : من فيه هناك عشان أرجع ؟ مافيه أحد
جمانة قرّبت منه وهي تقول بـصوت , واضح عليه بيبدأ البكاء : لا عبدالعزيز .. تكفى .. لا تجلس هنا .. أرجع معي ما .. ما أقدر والله
عبدالعزيز لفّ عليها بعنف و بشي كبيــــر من الاحاسيس المشتته : مــــا تقــــدريييين وش .... لا تقــــولين ما تقدرين على فراقي ... ولا تقولين ما تقدرين على غيابي ... أنتي كنتي تبينها من الله .. كنتي تبين تبعدين عني , وهذي فرصتك جت
جمانة هزت راسها بشويش , بعدها ناظرت في عبدالعزيز بعيون دامعه : بس مدري .. وش صار فيني ... ما أعرف وش اللي أختلف الحين .. ما أحب فراقك والله العظيم .. والله العــظيم أخاف .. أخاف أذا بعدت .. مدري والله مدري ..
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : وش اللي ما تدرين .. تحبينني ؟ لا .. أنا أحبك ؟ أيه ... تعلقتي فيني ؟ لا .. أنا تعلّقت فيك ؟ أيه ... يوجع فارقي ؟ لا ... يوجعني فراقك ؟ أيه ... شفتي الفرق .. شفتي المقارنة هذي ؟ ما حسيتي فيها , مثل ما حسيت فيها أنا .. مثل ما توجعني .
جمانة شبّكت يدينها في بعضها وهي تقول بسرعه : لحظة .. ليه .. ليه تجاوب عني من نفسك ..
عبدالعزيز بصوت شبه عالي : لا أجوبتك واضحه .. ما يحتاج أنك أنتي تفسرين
جمانة ناظرت فيه : لحظة .. خلني أجاوبك طيب ... أحبك ؟ مدري ... تعلقت فيك ؟ أيه ... يوجعني فراقك ؟ أيه ...
عبدالعزيز وقّف وكأن جبل من الهدوء نزل عليه بعد كلمتها , زي ما يقولون قاوم هبوب العاصفه و هدّته نسمه
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : وانا ما عاد ابي شي منك .. خلاص يكفيني اللي جاني ... خلّك هنا .. بكره بيجيك شاهين .. باخذك ويرجعك لـ الرياض ..
جمانة ناظرت فيه بعدها هزّت راسها : أن شاءلله ..
توجهه لـ الباب بيطلع
جمانة بصوت واضح : عبدالعزيز
لف عليها : وش تبين
جمانة ناظرت فيه , ركزت في عيونه وهي تقول : أبي .. أرقامك كلها
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها طلع وهو يحس بـ عاصفه داخله توجعه ..
*قلبٌ جاف , قلبٌ فاقد كُل ملذّات الحياة , يرتجي في يوم , حٌب مغذي , حنان مُكمّل , عاطفة تٌشفي , فرح ينّصب على قلبه كـ نهر , لكن لم يواجه سوى ألم الجوى , لم يلاقي سوا جفاف , تيبّس , لم يرتجي في يوم سوى قلب يُحبه هو فقط , وهو .. بـ كل جوارحه , سيعوم في هذا الحب , سـيعوم .. *
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ