الفصل 64
قوت بملل : عادل خلاص تصافوا رجعني البيت بكره وراي جامعة
عادل ناظر فيها : الله يعيننا لين تخلصين دراستك
قوت عقدت حاجبها : نعم ..
عادل أبتسم في وجهها : اركبي ..
قوت ركبت ورا وهي تناظر في شيهانة , كيف مبسوطة حتى صقر واضح أنهم مبسوطين , تنهدت بصوت مسموع , يارب ..
صقر فتح يده وهو يقول : دخلي يدك
شيهانة دخّلت يدها : طيب أنت كيف جيت
صقر وهو يناظر قدّامه : مدري ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : نفس اللي رجّعك من طريق المطار ؟
صقر ناظر فيها وهو يقول و على وجهه أبتسامة عريضة : يمكن
شيهانة أبتسمت : يالله منك بس ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : ما وحشتك ؟
شيهانة فكت يدها من يده وهي تتكتف : مم .. نقدر نقول يمكن وحشتني
صقر ناظر فيها : كل ما شفتك حالي اختلف ...
شيهانة أبتسمت وهي تقول : ليه عاد
صقر بـ نفس الأبتسامة : والله يا شيهانة الأبتسامة اللي على وجهي مدري كيف طلعت وللحين باقيه .. كله بسببك
شيهانة ناظرت فيه وهي تاخذ نفس : أقولك شي .. وتنساه بعدين
صقر نزّل راسه لـ راسها وهو يقول : أسمعك
شيهانة عقدت حواجبها : ليه تنزّل راسك طيّب
صقر بـ أبتسامة خفيفة على وجهه و بـ أسلوب أصغاء : عشان ما أنساه ..
شيهانة ضحكت وهي تقول : أنا ابيك تنساه بعدين طيّب
صقر رفع نظره لها : قولي طيّب
شيهانة ناظرت في عيونه وهي تحاول تجمّع شجاعتها :..............
صقر يناظر فيها , يبيها تتكلّم
شيهانة صدّت وهي تقول : خلاص ..
صقر رفع راسه وهو يقول : قولي !
شيهانة ناظرت في , ركّزت في عيونه وهي تقول : يمكن ..الوقت ما يناسب
صقر ناظر فيها وبنفس نظرات شيهانة : لكن المكان مناسب صح ..
شيهانة نزّلت نظرها لـ الخاتم اللي في أصبعها خنصر تلعب فيه : التوقيت أهم .. خلاص ..
صقر ناظر في خاتمها وهو يقول : ماتبين تقولين شي يعني ؟
شيهانة هزّت راسها بالنفي : لا ..
صقر فتح يدّه مره ثانيه وهو يقول : نتمشى
شيهانة دخّلت يدها وهي تناظر قدّامها , تمشي مع صقر بهدوء و أفكارها تراودها بشكل غريب , كل ماشافته يختلف حالها ! تصير فرحتها ما تنوصف , لكن عقب وش ! عقب ما تزوّج , يمكن لمّا خطب و تملك كل شي تغيّر , شافت فيه الرجل , ماهو كامل أكيد لكن صفاته حلوه ! بنت قلبها خالي , فيه ملامح حب قديم مجروح , رجع وكأنه أحيا شي ميت , بشكل سريع غريب , قبل ثواني بس .. كانت بتقول له , أن فيه شي يبيه فيها بشكل كبير , لكن كل ما تذكّرت زواجه الثاني , ترجع تسكت تهدى ...بعد زواجه أو في يوم ملكته بالأصح , صارحت نفسها , لكن هذي المصارحة ما جت في صالحها أبد أبد .. أكتشف تشي كانت مغمضه عيونها عنه , شي ماكانت منتبهه له أبد أبد ..
صقر لف راسه لها وهو يقول : وش فيك ؟
شيهانة فكّت يده , ودخّلت يدينها في جيوب بلوزتها الطويلة : مافي شي
وقّف صقر وهو يناظر فيها ,
شيهانة ناظرت في صقر : وقّف تاكسي .. ابي ارجع الوقت تأخر
صقر ناظر قدّامه وهو يقول : صعب الواحد يفهمك
شيهانة هزّت راسها بشويش : صح
صقر ناظر فيها : طيّب .. فندقي قريب من هنا وصّليني انتي اول .. نمشي وش رايك ؟
شيهانة ناظرت فيه ، غمّضت عيونه وفتحتها بمنعى طيب
لفّ بالاتجاه المعاكس وهو مدخّل يدينه في جيوبه ، ناظر فيها عقد حاجبه وهو يقول : ما تحبين تمشين مع احد بدون ما تدخّلين يدينك في يدينه صح ..
فتح يدينه وهو يقول : المهم .. دخّلي يدينك
ابتسمت شيهانة وهي تدخّل يدينها في يدينه : شكلك ما تنسى
صقر وهو يزفر نفسه : تبين الصدق .. انا أكثر واحد انسى لكن فيه اشياء ما اقدر انساها ..
شيهانة ناظرت فيه : زي ؟
صقر ابتسم وهو يقول : اخاف تستحين وتشيلين يدينك من يديني
شيهانة ابتسمت ابتسامة عريضه : اجل أجّلها لـ بعدين .. خلني مرتاحه كذا
صقر ناظر فيها بطرف عينه وهو يقول : بـ أجّلها لـ الرياض لـ صار لسانك طويل عشان أسكتك
شيهانة ناظرت فيه وهي تقول : لا تخاف .. ما يسكّتني شي
صقر ناظر فيها قال : بسكتك اللي بقوله لك
شيهانة : أتحداك .. لساني و أعرفه ما يسكته أي شي
صقر بـ أبتسامة تحدي : نشوف يا شيهانة ..
شيهانة ناظرت في صقر بنص عين : وش ناوي عليه .. وش هالابتسامة الغريبة
صقر كمّل طريقة وهو يقول : أن غداً لـ ناظرة لـ قريب
شيهانة ناظرت فيه : يمه وش هالكلام وش بتقول أنت
صقر ناظر فيها : أنسي .. خلينا نكمّل طريقنا
كمّلوا طريقهم بهدوء ، عيونهم تدور في الشارع الطويل قدّامهم ، وتفكير كل واحد منهم في شريكة ..
صقر ناظر شيهانة بنظرة جانبيه : فيه سؤال يدور في عقلي
شيهانة وهي تناظر قدّامها : ايش
صقر وقّف وحط يدينه على كتوف شيهانة لفّها لـ قبال وجهه وهو يقول : ليه وقّفتي مع سعد ؟ ليه اول ما شفتيه ما بعّدتي ؟ ليه خليتيه يتكلم معك ؟ ليه سمحتي له يذكرك بالماضي ؟ ليه ما وقّفتيه
شيهانة ابتسمت ابتسامة عذبه ، وعيونه تناظر في صقر ، وبصوت هادي : هذا سؤال واحد ؟
صقر حك دقنه وهو يقول : اعتبريه .. جاوبيني عشان عقلي ماهوب راضي يوقّف تفكير
شيهانة نزّلت يدين صقر من على كتوفها , وحطّت يدينها على كتوفه , ناظرت فيه وهي تقول بـ صوت هادي : يا طويل العمر والسلامه .. ليه وقفت مع سعد .. ماكنت ناوية أوقف لكن كلامه أستفزني , مره أستفزني وهو يحس أني ممكن أترك الدنيا اللي أنا فيها و أرجع له , ممكن أترك العافية اللي صرت فيها و الصحه و أرجع له و أتعب نفسي , يضن أني ممكن أفكر أرجع له ليه ؟! لازم أقوله كلام وجهي في وجهه عشان يغسل يدينه مني مره مره
صقر ناظر فيها : ما تبين ترجعين له بس عشان صحتك ؟ بس
شيهانة ناظرت فيه : فيه شي ثاني .. بس شي مخفي
صقر رفع حاجبه : وش
شيهانة ناظرت فيه : مخفي .. مخفي .. يعني ما أحد يعرفه
صقر هز راسه , كمّلوا طريقهم بهدوء تام ..
لكن صقر ما أرتاح , داخل خاطره خيالات كثيرة
وقّف وهو يناظر فيها
شيهانة تكتفت وهي تقول : نعم يا صقر .؟ أسأل وش تبي ؟
صقر ناظر فيها , ركز في عيونها : شكله صدق للحين يبيك , طلّق زوجته اليوم عشانك
يبغى يشوف ردّها على اللي قاله , ضغط على نفسه كثير عشان يقول هالجملة القصيرة
شيهانة ناظرت في صقر : أنا ما أبيه .. صدق أني قبل زماان .. كنت عايشة معه في راحه وهـنا .. وكـان شخص مره نظـيـف يحبـ....
صقر ناظر فيها وهو يقول : خلاص .. أسكتي
شيهانة رفعت حواجبها : تسأل ولا تبي أجاوب
صقر ناظر فيها وهو يمسك يدها ويحطها في يده : خلينا نكمل الـطريق
مشت شيهانة معه , لحد ما وصلوا الفندق
وقّفت وهي تقول : يالله .. هذا فندقك
صقر هز راسه : يالله عشان أوصلك أنا
شيهانة ناظرت فيه : شلون .. أوصلك لـ فندقك ثم ترجع أنت توصلني
أبتسم صقر أبتسامة عريضة : يعني تتوقعين أني بـأخليك ترجعين بلحالك
شيهانة ناظرت فيه , أبتسمت وهي تقول : حركاتك ..طيب كان من البداية وصّلتني ورجعت
صقر دخّل يدينه في جيوبه : نستغل الوقت ..
شيهانة هزت راسها : طيب يالله ..وصلني
صقر فتح يدينه
شيهانة ضحكت : يالله يا يدينك .. كم مره حطيتها في يدينك اليوم ؟
صقر ناظر في يدينها : حطي يالله ..
شيهانة حطّت يدينها وهي تقول : حطيتها ..
وقّف صقر تاكسي , ركب معاها متوجهين لـ شقه قوت .
ـــــــــــــــــــــــ
في المستشفى ..
جالسة أم ماجد جمب ديم اللي في يدها المغذي
أم ماجد ناظرت في ديم : ياربي يا ديم وش هالضعف اللي انتي فيه , ورا وجهك مصوفر
ديم ناظرت قدامها وهي تسمع كلام أم ماجد
ام ماجد ناظرت فيها : يختي ما يسوى أي شي في الحياة تتعبين عمرك عشانه ..
ديم :..............
أم ماجد : متهاوشه أنتي وخالد ؟
ديم ناظرت في أم ماجد , بعدها ناظرت قدامها وهي تحس أنها بتبكي
أم ماجد صفقت يدينها في بعض : واضح أنك متهاوشه معه .. عيونك ما امتلت دموع الا يوم جبنا سيرته ..
ديم رفعت يدها الثانية تمسح في دموع الحزن على خالد
أم ماجد : يختي الرجال بالذات هم بالذات ما يستاهلون الواحد يبكي عليهم , تصدقين بالله أن أبو ماجد جعله في نيران جهنّم يوم مات ما نزلت دمعه من عيوني عليه .. وليه أتعب عيوني عليه جعل عيونه تغلغل في جهنّم ..شفت معه الويل الله لا يربحّه وين ماراح شايب قريح .. الحين يا بنت الحلال وشوله تبكين
ديم ضحكت ودموعها تنزل من دعاء أم ماجد على زوجها المتوفي : وش أسوي يعني .. قلبي يعورني
أم ماجد أخذت نفس : هو وش متعب الواحد غير هالقلب الأقشر ..
ديم وهي ترفع نفسها : والله أنك صادقه ..
أم ماجد ناظرت فيها وهي تبتسم : خلاص .. لا تتعبين نفسك واجد
ديم بـ أمتنان : تسلمين يا أم ماجد .. تعّبتك معي
ام ماجد ناظرت في ديم : لا تعب ولا شي ..
ديم ناظرت في ام ماجد : الساعه كم الحين ؟
أم ماجد وهي تناظر ساعة يدها : الساعه ثلاث الفجر
ديم أخذت نفس : قومي روحي لـ ولدك تأخرتي عليه
أم ماجد أبتسمت : كلمت عمته تاخذه من البيت , قلت لها أني بجلس معك لين تطلعين
ديم ناظرت فيها : الله يحفظ لك ولدك ولا يوريك فيه حزن
أم ماجد رفعت كفوفها لـ السماء : يارب ..
أم ماجد ناظرت في ديم : الحين خالد وينهو ؟ اتصل عليه ولا يرد شكل هوشتكم كبيرة ..
ديم صدت بوجهها , ما تبي تبكي أكثر , كفاية هالأيام اللي تبكيها عليه ..
وقّف عند باب بيته , بينزل ياخذ له ملابس , ناظر في ساعته ثلاث الفجر الأكيد أنها نايمه ..
دخل البيت بشويش , توجهه لـ غرفته , فتحها بشويش ..
أخذ ملابسه حطّتها في كيس , ناظر في سريره , قرّب منه , نايمه عليه رفع المخده وشم ريحتها , نايمة على سريره كانت , نطل المخده على السرير , طلع من الغرفة , توجهه لـ الدرج لكن , رجع لـ غرفتها , ودّه يتطمن عليها , يشوفها قبل لا يروح .. فتح الغرفة بشويش .. مرتّبه ولا كأن فيه أحد نايم فيها , دخل , ناظر في الغرفة بنظره بانوراميه
ماهي موجوده , طلع متوجهه لـ دورات المياة , ماكان فيها أحد ..
فتح الغرف اللي في البيت ماهي موجوده بعد , نزل لـ الصاله , المطبخ , الملحق , المجلس , ماكانت موجوده
حط يده على راسه وين راحت هذي , رقى لـ غرفتها فتح دولابها ملابسها موجوده ملابسها لكن هي وين راحت , نزل بسرعه , وش يسوي ؟ وين راحت ؟ يمكن رجعت لـ بيتها , حط يده على راسه , يارب ظنّه يطلع خطأ , يارب أن طريقها غير طريق بيت حامد ..
طلّع جواله فتحه , جاء بيتصل عليها لكن مسج أم ماجد طلع له في الأشعارات , دخل وهو يقرى كلامها
دخل الخوف في قلبه , أستوطنه في هذي اللحظة , حس بـ أن الدنيا توقفت لـ ثواني وهو يقرى مسج أم ماجد , ما استوعب, وش تسوي في المستشفى , حس كأن قلبه يرفرف بخوف , يحس أنه شايل ذنبها , ريقه نشف وهو يحاول يتخيل وش ممكن تكون مسويه في نفسها, توجهه لـ سيارته بسرعه , ركبها متوجهه لـ المستشفى ..
نزل من المستشفى , توجهه لـ الدور الثالث وخطواته سريعه ..
وقّف قدام غرفة الضماد الثالثه , دخل وهو يقول بصوت مسموع : ديم .. ديــم
لفّت براسها , صوته هذا ولا يتهيأ لها , حطت يدينها على وجهها , صوتها يتهيأ لها في كل مكان , أم ماجد وين راحت , تبغى تتأكد اذا كان صوته أو لا ..
.
أنـتــهـى , ...
خلّصوا الجزئين , أطول جزئين أنزلهم من بداية الرواية
يارب أعجبتكم .. أنتظر تعليقاتكم تحت ..