الفصل 56
الـفصل الثالث : الجزء العاشر
+
الفصل الرابع : الجزء الأول
ذلك السحرُ العجيبُ أنتشاره , مُنبعث من عينآكِ عسى الله أن يُنجيني ..
ذلك دعائي حين , تبتسمين لي , أُتمتم به في صدري , وأنا أنظر الى تلك المتوهّجتين
عسى الله , عسى الله , عسى الله , أن يُنجيني ..
.....
جالسه في الشركة , تحس أنها تمر بحاله فقد لـ خالد فضيعه , سألت عليه أبو زيد قال لها أنه ساكن في شقته , أخذت عنوان الشقة مع أستغراب أبو زيد ..
لكن محتاره تروح له أو لا ..
وقّفت وهي تجر خطواتها , تحاول أنها تتشجع بس كل ما تتذكر كلام خالد , ترجع تفقد الأمل أن خالد بيرجع لها ..
ركبت السيارة عطت الـسواق العنوان ..
توجهه لـ المكان المطلوب ..
نزلت وتوجهت لـ الدور الثاني .. وقّفت عند الباب
ترددت كثير , تطق الباب أو لا ..
طقّت الباب بعد شجاعة كبيرة منها ..
جالس في الـشقة يبحث عن شغل لـه في كل مكان , أدرك أن نهايته معاها بدت ..
رفع راسه لـ صوت الباب , توجهه له , من بيجيه هنا غير أبو زيد
فتح الباب وهو يقول : ويـن مفتاحــ...........
تعلّقت عيونها في عيونه لـ لحظة , غاب عنها يومين وليله أنقلبت موازينها و موازينه , تحس بـ شوق فضيع له , شوق ما يمليه الا أنها تضمه بقوة ,, تتأسف منه على الكلام اللي قالته له
خالد ما كان متوقع أنها تكون هي خلف الباب , ماكان متوقّع أنها تعرف مكانه , ناظر فيها بـ نظرات الرجل الواثق من نفسه , نظرات يهديها لـها لأنها هي الغلطانه , قال بـصوت طبيعي جداً عكس ما في صدره : وش جايبك ؟
ديم ناظرت فيه , حست أنها صغيرة في عين نفسها بسبب نظراته الحرّاقه لها , قالت بتردد وبصوت واضح عليه الرجفه : ما .. أنا ..أسفه خالد ..
خالد تكتّف وهو يقول : أنتي جايه عشان تقولين لي هالكلمة ؟
ديم شبّكت يدينها في بعض بتوتر تام , ناظرت فيه وبصوت واضح عليه الـندم الشديد : أسفه مره ..ثانية
خالد ناظر فيها وكبرياءة موجعه بشكل كبير , كرامة الرجل ماهي قادرة تخليه يسامحها ولو لـ مره : أسفك مرفوض .. وأنتي كلك صرتي مرفوضه من حياتي ..
ديم ناظرت فيه بصدمة , عيونها تعبر عن مدى قوة كلمة خالد عليها , قالت بشتات واضح على صوتها : كذا .. سهل مره عندك
خالد ناظر فيه : مثل ماهو سهل عندك
ديم وهي تتنفس بشكل مسّرع , و بـ أسلوب تعبّر فيه عن ندمها : أنا اسفه .. والله يا خالد أنا اسفه .. عرفت أنت وش عندي .. والله اليومين اللي .. اللي غبتها عني ما عرفت أنا وين .. كل حياتي وقّفت بعد ما طلعت ..
خالد بـ نفس الموقف , رغم ضعفه الشديد أمامها لكن هذي المره كرامته وقفت بين ضعفه وحبه لها , وبين مسامحتها : أسف .. ما أقدر أسامحك
ديم وعيونها أجتمعت في الدموع : خالد ... لا تصير قاسي ..
خالد بـ نفس الأسلوب الطبيعي ولا كأنه متأثر بشي : كلماتك أقسى بواجد
ديم برجاء : خالد .. بموت لو فارقتني ...
خالد وهو يرجع على ورا بيسكر الباب : لو الناس تموت من الفرقى أول من مات انا بعد ما فارقت أمي ..
سكّر الباب وهو حاس أنه لو جلس معاها أكثر بيضعف بقوة , ويدعس على كرامته برجله ورجلها .. وقت ما تحس بالضعف الأنسحاب خير حل بالنسبة لـ خالد ..
جلس على الكنبه وهو يمسح على وجهه , لازم يطلّقها في أسرع وقت , ولا بيضعف أكثر و أكثر قدّامها ..
واقفه عند الباب و دموعها مبلله دخّها , يا قسوت.ك يا خالد .. كثر ما أنت طيّب كثر ما أنت قاسي , رفعت يدها من جديد على الباب , طقّت أكثر من مره , وهي تبكي , بالضبط زي ما يكون طفل ضيّع أمه
ديم بصوت باكي : خالــد ... أفتح ... خالد سامحني .... أنا أسفه .. خالد أنا أحبك ... والله العظيم لا تتركني تكفى
تنفّس بقوة , تكّه ويقوم يفتح لها ويضمّها له , وقّف بسرعه وهو يدوّر على سماعاته , حطّها في أذنه وشغل أول مقطع فيديو ... طوّل الـصوت على أخر شي , ما يبي يسمع أكثر , ولا يبي يضعف أكثر , يكفي , كل شي يتهاون فيه , الا كرامته .. الا كرامته .. تركها بسببها , تعب منها , من أسلوبها , من كثر ماهو جالس يضحي بـ أشياء كثير , لكن هي ماهي جالسه تشوف , يا خسارة الحب , يا خسارة دقّات قلبه لها , يا خسارة الحب اللي كان في قلبه لها , حبّها على نفسه , ما قدر خطر على باله أن فيه يوم بتهين كرامته , كل شي أنتهى , على كثر ما كان يعطيها من كل شي الا أنها أستكثرت على خالد الهوى .. حب صادق من قلبها لـ قلبه ! ..
يا خسارة الحب , ماكانت تستاهل ..
نزّلت يدها من على الباب وهي تشهق من البكاء , ناظرت فيها كيف حمّرت بقوة , حست بـ موقف خالد اللي أبد ماهو راضي يتغيّر , جرجرت خطواتها وهي تنزل ودموعها ماهي راضيه توقف , ركبت السيارة وتوجهت لـ البيت ..
جلست في الصاله وهي تبكي بحرقة , نزّلت عبايتها على الكنبه , ليت لسانها ماكان ينطق , ليتها ما عنّدت في البداية , ليتها قالت لـ خالد أنها تحبه من قبل , بيتغير كل شي , رفع يدها وهي تمسح دموعها , وقّفت توجهت لـ الدور الفوقي , توجهت لـ غرفتها , لكن ما دخلتها , لفت أتجاه غرفته , فتحت الباب دخلت , جلست على سريره وهي تمسح على مخدّته , أنسدحت عليها , وهي تغمّض عيونها , متناسيه كل شي صار , تحاول تمحي أخر حوار بينها وبينه لكن ما تقدر كلام ... الأمان راح ,
ما قدر يجلس أكثر في الـشقه , كل شي جالس يجرّه لها , لو جلس بيروح لها لو بعد وقت طويل , وقّف وهو يحط يده على راسه , طرى في باله الأنسانة اللي من ثلاث سنوات ما شافها , أنسانة غاليه عليه كثير , تفهمه في كل شي , تعرف خالد بشكله الصح , أخذ بوكه و نظاراته و مفتاح سيّارته , نزل لـ سيارته ركبها متوجّه لـ طريق الـخرج ..
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
في وآرسو
مكتب كبير , واجهته العلم البولندي , و جنود معهم أسلحته واقفين بشكل منظّم , نقاشات متذبذبه , أبو راشد وقف مع المسؤول عن قضية أبو وليد
وصقر جالس حاط رجل على رجل , عبدالعزيز جالس وعصاته بين رجلينه , ويده اليسرى على مكان جرحه ..
صقر لف على عبدالعزيز وهو يقول : أنت بخير ؟
عبدالعزيز وهو يحس بوخزات في جرحه : بخير .. جرحي يبي له تبديل
صقر : نطلع من هنا وتبدل على جرحك
عبدالعزيز بهدوء : على خير ..
ماهي دقايق , الا و المكتب الكبير يفضى من الجنود , مافيه الا جنّدين فقط وأبو راشد والرجل البولندي المسؤول عن قضية أبو وليد
توجهه أبو راشد لهم وهو يقول : بيجيبونهم الآن , لكن يقولون ما تطوّلون معهم ..
صقر عيونه متوجهه لـ الباب , يحس أن القهر اللي في قلبه بدأ يوضح على وجهه وعيونه خاصه
عبدالعزيز عيونه على الأرض مسلّطه , نظراته قوية , قاسيه ودمّه يغلي غليان النار , يحس بحرارته , حرارة دمّه من عُظم ما يحس في داخله سمع صوت الباب ينّفتح
دخل أبو وليد وهو مكلبش اليدين والرجلين , صالب كتفه ونظراته مسلّطه على أبو راشد بقوة ..
صقر أول ما طاحت عينه في عين أبو وليد , هي العين نفسها , هي النظره ذاتها , أرتجفت يدينه بقوة , وكأنه رجع يحس بحرارة دم أخوه على وجهه , كلمات أخوه , نظراته , أبتساماته , حرمه منها , تسلّط وحس أن الدنيا دنياه , يذبح ويقتل ونشر في الأرض فساد ولا فيه أحد بيحاكمه
وقّف بسرعه وهو يوتجهه لـ أبو وليد , مسكه مع ياقة ثوبه وهو يتنفّس بقوة والعرق واضح على جبينه , حطّ عينه في عينه وهو يقول : قلت لك ..والله ما يدور الحول و أنت عايش
أبو وليد ويدينه مكلبشه , قال بصوت يملأه الكبر : وانا للحين عايش .. ما مت
صقر هزّه بقوة وعيونه حمّرت : بتموت بـ....
قاطع أبو راشد كلام صقر وهو يسحبه لـ ورا : صقر .. أهدى
صقر ناظر فيه , رفع أصبه وبحرقه واضحه في عيونه : حرارة دم أخوي اللي طشّرت في وجههي , بتطلع من جثّتك قدامي ..
أبو وليد : ما تدري وش بيصير .. ينحكم علي أعدام ولا براءة ..
عبدالعزيز يسمع لـ الحوار وعيونه في الأرض , دمه يغلي , لا يفور , يفور , يفور .. يبلع ريقه , ويسمع لـ صوت الرجل اللي حرمه حياته كلها
رفع راسه بقوة وهو يقول بصوت عالي : اعـــــــدام ... اعدام بتطير رقبّتك
أبو وليد بضحكة سخرية : تحس أنك سويت أنجاز كبير يا عزيز ؟
عبدالعزيز ناظر فيه , حط عينه في عينه وهو يقول : الله يعينك على اللي بيجيك ..
وقّف عبدالعزيز وهو يستند على عصاه , توجهه لـ أبو وليد , وقّف قدامه وعلى وجهه أبتسامة هادية : تذكر وش قلت قبل سبع سنين , قلت لك يا ابو وليد أن الله يهمل ولا يمهل .. الطاغية بيجي يوم وبيدور في الزمن وبيطيح .. قلت لي .. واحد مثلك شلون بيطيحني .. حلفت قدامه وقسم بالعزيز الجبّار ما يهنى لي الهنا الا لين تطيح .. سبع سنوات وهدفي أنت لين ربي قوّاني , طلّع الحق قدامي , وطيّحك .. بكل ذل , بكل خزي , تفرعنت , صرت فرعون ونسيت رب العالمين كيف خسف في فرعون عقب دهر من العزّة في الحياة , بتترحل اليوم الليل لـ الرياض , وبيحاكونك , وبيعدمونك .. وأنـــــــا .. أول من بتشوفه عينك يمشي جايك وقت ما ينفّذون فيك الحكم ..
أبو وليد وجنّ جنانه من كلام عبدالعزيز : أنــــا أبـــــو وليــــــــــد .. السيف ما ينحط على رقبتي يا عبدالعزيز
أبتسم عبدالعزيز وهو يأشر بـ أصبعه على أبو وليد : شفت .. هذا المنظر اللي كنت أقولك أني بشوفك يوم فيه , يدينك فيها الكلابش , ورجولك ما تقدر تخطي خطوه وحده فيها , ومع كل هذا , تصرخ وتقول أنا أبو وليـد ومن أنت ؟ ..طاغية تنشر في الأرض فساد وربي أمر بنهايتك ..
أبو وليد وهو يتنفس بقوة : ذبحك الدين .. وتتشمّت ؟ ما تعرف أن الشـماته تقـ.....
عبدالعزيز بصوت أعلى من صوت أبو وليد : ما أتـــشـــمت .. أعوذ بالله من أني أتشمت .. أنا جالس أشوف عدل رب العالمين أشوف أنصافه..
رجع عبدالعزيز على ورا وهو يجلس بجانب صقر ناظر فيه وهو يقول : ساحة الصفاة .. أول من بتشوفه فيها أنا ..
أبو وليد ناظر في عبدالعزيز , بعدها ناظر في صقر
لف على أبو راشد وهو يقول : وأنت .. باقي عندك كلام ؟
أبو راشد ناظر في عبدالعزيز بعدها ناظر فيه : ما قصر عبدالعزيز قال اللي بقوله
أبو وليد هز راسه , ناظر في عبدالعزيز وهو يقول : فيه آيه من القرآن قلتها لي قبل سبع سنين تذكرها ؟
عبدالعزيز ناظر في أبو وليد , نزّل نظره لـ الكلابش اللي في يده ورجوله , رفع نظره لـ أبو وليد حطها في عينه : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , بسم الله الرحمن الحيم (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ غ? فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ غ? وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ)
أبو وليد عطاهم ظهره , وكأن عينه فيها غشاش من الدمع ..
طلع من المكتب والجندي يرافقه ..
أبو راشد ناظر في عبدالعزيز اللي عيونه متعلّقه في الباب , وصقر اللي عاقد حواجبه وجبهته معرّقه وعيونه مايله لـ الحمار ..
أبو راشد صفق بيدينه وهو يقول : يالله يا شباب .. أتنهى الوقت ..
وقّف صقر و عبدالعزيز معه , طلعوا من المكان
ركبوا السيارة , غمّض صقر عيونه و رجّع راسه على ورا , لـ الآن الهم ما طاح من على صدره , لحد الآن ما أنغسل قلبه , لحد الآن ما صفى باله , الأعدام بيريّحه , بيغسل قلبه من كل شي فيه ..
أبو راشد بـصوت هادي : وش فيك يا عزيز ؟
عبدالعزيز وهو يحط يده على صدره : الجرح يبي له تعقيم
أبو راشد : بـ أوقفك عن المستشفى
عبدالعزيز ما يبي شوشره : وقّفني هنا .. بنزل
صقر لف عليه وهو يقول : موب زين تمشي وجرك للحين ما برى لا ينفك عليك
عبدالعزيز نزل من السيارة وهو يقول : ماعليكم .. بـ أذن الله موب صاير شي
أتصل على زارين , وجاه بـ السيارة
عبدالعزيز وهو يحس بـ ألم في صدره : الى البيت ...
زارين بقلق : عبدالعزيز .. لا تبدو بخير ..
عبدالعزيز هز راسه : جرحي يألمني قليلاً ...
زارين : سوف نقف لـ المشفى
عبدالعزيز : أتجهه الى البيت .. لا تُكثر الحديث