الفصل 51
منسدحة على سريرها بحزن , ماراحت لـ الشركة , ولا قامت من سريرها طول الوقت وعيونها تممتلي دموع , متحسفه على قد شعر راسها , تتمنى لو الزمن يرجع ولا تقول اللي قالته , تحس بـوجع في صدرها , والحين شعور أنها بتفقد خالد لـ النهاية جالس يعوّرها أكثر و أكثر , كيف بيرسل ورقتها له بهالسرعه , وهي كيف ما أنتبهت على كلامها , الواحد يكتشف مراره الحقيقة بعد ما يفوت الأوان , والحقيقة ألمره أن طلاق خالد لـ ديّم أثر فيها من جديد , تحس بـ شوق له و خزي من نفسها على كلامها لـ خالد , حقيقة خالد في نظرها غريبة , كأن الـشعور اللي تملكه ديم لـ خالد داخلها مثل , الشي المغلف بـ شكل بشع , لكن بمجرد ما ينشال هذا التغليف تنشر هذي الأشياء الحلوة , مغلفه أحساسها لـ خالد بـ أنه الـشخص عديم الامان , اللي ساعد حامد في يوم عليها , لكن بمجرد ما ينشال هذا الغلاف , يتضح لها القلب الطيب الدافي الحنون العائلة اللي فقدتها و الحب اللي ما شافته يمكن عشان كذا ما قدرت تحس بـ شعوره التام لها , شخص أقل ما يقال عنه نيته صافيه من كل شي والدليل أنه مخليها على راحتها , ما عمره اصر أنها تسوي شي هي ما تبيه , مساعد , متعاون , حبيب , رؤوف , كل الـصفات الممتازة فيه , والغريب أن عمرها ما شافت صفه سيئة فيه , أجتمعت الـدموع في عيونها , تنزل بحراره , وهي تحس بـ أن فيه شي يعورها بقوة من فرقى خالد وكأنه يغرس فيها الوجع , رفعت جوالها وهي تتصل عليه لـ المره العشرون لكن ما يرد , و يقفّل جوالها و الشي اللي يوجع اكثر أنها ما تعرف له مكان ..
عند خالد ..
جالس عند صديقة العزّابي في شقته , صديقة في الدوام وهو وحيده في هذي الـشقه , شعور الـكئابة مسيطر عليه , يحاول يقنع نفسه أنها ما تستاهل كل هالحزن اللي يحس فيه , لكن فيه شي في داخله ودّه يرجع لها فيه , لكن وين ؟ وكبرياءه , ؟ وكرماته اللي دعست عليها ؟ من الـيوم يبغى يقوم يروح يطلّقها رسمي لكن في شي مانعه ماهو مخليه يقدر يقوم ويطلّقها ..
رفع جواله وهو يشوف أتصالها العشرين , قفّل جواله وهو ضايقه فيه الدنيا ..
في وآرسو
...................
طلع من المطار وهو يحط قبّعته على راسه من قوّة البروده , أبتسم وهو يشوف أبو راشد يستقبله من بعيد , توجهه لـه وسّلم عليه , ركب السيارة معه , وبعد بعض الـسوالف
أبو راشد بـهدوء : في الـبحر للحين يدون ,الأمر بـ أعتقاله ما بعد طلع
صقر بـ استغراب : ليه للحين ما تم
أبو راشد ناظر في صقر : شريكه سياسي كبير في الدولة , ضني هو اللي موقف الأمر , لكن لا تخاف اليوم ينحسم الأمر ..
صقر بـقهر وغبن : بينمسك بـ أذن الله ..
أبو راشد بـهدوء : بغيتك تجي .. مره ثانيه , لان خوفي أن أبو وليد ما ينترحل لـ السعودية الا بعد سنين , ودي أنك تشوفه وهو ينمسك , تشفي غليلك فيه ..
صقر ألتزم الـهدوء وهو يناظر قدّامه , وموقف موت أخوه ينعاد ويتكرر قدامه ..
وقّف السوّاق عند أوتيل صقر , نزل صقر وهو يسلم على أبو راشد ..
توجهه لـ أوتيله , سجّل دخوله , وأستلم غرفته .. أنسدح على سريره بتعب ما نام في الطيّارة ولا غفت له عين ..
رفع جواله وهو يرسل لـ خواته أنه وصل ..
ـــــــــــــــــــ
الساعه ست المغرب في الرياض
دخلت لينا على رنا وهي تقول : رنا تكفين بلا أستهبال بتقومين معي بتقومين
رنا بملل : ما أبي أروح يختي كيفي .. روحي أنتي بلحالك
لينا : عيب عليك عمتنا عازمتنا لازم نروح ..
رنا وقّفت وهي تاخذ عبايتها : أنا بروح معك ..
لينا بفرح : كفو
رنا ناظرت فيها : عشان أنطلك على بيت عمتي ثم بروح لـ شيهانة .. ثم ترجعين لي الليل
لينا تأفأفت بملل : يالله منك .. طيب انا بعد أبي أروح لها .. أنتظري بكره
رنا : توني مكلمتها , تقول أنها بتسافر الفجر اليوم مع ابوها لـ بنت أخوها قوت في لندن
لينا أبتسمت : ماشاءلله عليه أبوها ..
رنا : خلصي قومي نطلع
لينا بتفكير : أقولك شي , بتعشى بسرعه عندهم بعيدن بجيكم
رنا وهي تاخذ شنطتها : يالله طيب
لبست لينا عبايتها وتوجهوا لـ الباب
قطّت رنا لينا على بيت العمة مها , وتوجهت لـ شيهانة
دخلت لينا وسلّمت على العمة مها و صبا
العمة مها : اجل وين رنا ...
لينا بـكذب : تعبانة ما جت الـيوم يا عمتي
العمة مها بزعل : لا عاد زعلتيني
صبا وهي تناظر أمها وبصوت واطي : أفضل ..
توجهوا لـ الصاله , تقهوا و أخذهم الـوقت وهم يسولفون
وراكان يتصل على أمه كل دقيقتين
مها ترد على راكان وبصوت واطي : أبلشتني يا ولدي أبلشتني
راكان : يمه من اليوم و أنا واقف برا .. خلصوني طلعوها
مها : قل قسم .. تستهبل أنت .. أضبط نفسك يا ولد تراها بنت أخوي ..
راكان : شكلني بخربها وبسوي نفسي ما أدري أنها عندكم وبدخل وأشوفها
مها : عشان أحش رجيلاتك حش وانا أمك .. أنتظر برا لين أقولك ..
سكّرت مها من راكان , ناظرت في لينا لابسه بنطلون جينز و تيشيرت وردي نص كم , ورافعه شعرها كله ذيل حصان
قالت وهي تبتسم : يوه يا لينا لو أوريك المكياج اللي شريته من برا تنهلين
لينا وهي تناظر فيها : أنتي خابرتي يا عمه موب راعية مكياج
وقّفت مها وهي تمد يدها لـ لينا : قومي قومي أوريك وش شريت
لينا وهي متعوده على حركات عمتها : يالله خلينا نشوف وش قضيتي
توجهت لينا ومعاها العمة مها وصبا تضحك على حركات أمها وهي عارفه ومتأكده أن أمها بتضبط لينا أكثر ..
دخلت الـغرفة , وسويت فيها الـمقلب بالتمام , طلعت لها الأشياء تتفرج عليها , أخر فقره طلّعت المكياج وهي تقول : تعالي أجربه عليك
لينا : لا تكفين .. ما أداني المكياج
صبا : تفكين خلينا نجربه عليك نبي وحده عيونها فيها مساحه كبيره عشان نشوف شكله كيف بيضبط
لينا بـ استغراب : عيونكم كبار تستهبلون
العمة مها مسكت وجهه لينا وهي تقول : موب على كيفك بجربه على عويناتك الزينه هذي
لينا أستسلتمت لـ عمتها وهي تقول : عمه بتمسحينه لي ترى
العمة مها مبسوطة : أمسح لـ أبوك كانك بغيتي ..
ضحكت لينا وهي ما تدري وش ناوين يسوون
حطت لها العمة مها كحل أسود وماسكرا و بلاشر و روج وردي
ناظرت وهي تقول : والله أن الكحل زين يا صبا ليتنا جايبين منه زيادة
صبا وهي تبتسم : لا زين زين يممه .. يا حسافه
لينا ناظرت في المراية : والله حلو يا عمه وش ماركته
العمة مها وهي تناظر فيها : لكن فيه شي ناقص دقيقه , فكي شعرك خلينا نشوف شكله النهائي
لينا فكّت شعرها وهي تقول : ما يفرق واجد
صبا ناظرت في امها : والله يا يمة البنات صارو مزز
العمة مها وهي تبتسم : كلكن مزز ما شاءلله
لينا وهي ترفع شعرها : يالله عاد خلونا نتعشى رنا بلحالها بروح لها
العمه مها بسرعه : فكيه فكيه .. وش بلاك عليه
لينا بـ استغراب : عمه وش بلاك اليوم أعترفي
العمة مها وهي تبتسم : ولا شي .. بس وش زين شعرك وهو مفلوف خليه أنظمي لي أنا وبنتي بشعورنا اللي مفلوله
لينا تركت شعرها وهي تقول : يالله طيب نزلنا ..
العمة مها وهي تناظر في صبا : أجلسوا برا قبال الملحق حطيت لكم الشاهي وانا بشيك على الـعشا وبجي
صبا : أبشري ..
نزلت لينا وصبا هم يسولفون
العمة مها وهي تكلم راكان : يالله أدخل الملحق ..
راكان بحماس : نزلت
العمة مها : راكان .. ثلاث دقايق بالضبط بس .. ثم والله يا أمي لو طولت النظر لـ افقع عيونك
راكان يسلّك لها : ولا يهمك يمه ..
دخل راكان الملحق , وسكّر اللمابت وقرب من الدريشة ..
ماهي الا ثواني الا ولينا و صبا كانوا فيه
وقّف يناظر فيها من فوقها لـ تحتها , كيف الواحد يتغير كذا , يتذكرها وهي صغيره ماكانت حلوه أبداً ,شلون تغيّرت , شلون صارت بهالحلاوة , بالجمال .. وقّف يناظر فيها بتركيز أكثر و أكثر ..
نزّل نظره لـ جواله رفعه وهو يكلم أمه : موب وقتك يمه سكري بشوف
العمة مها : ولد أنتهى الوقت خلاص ثلاث دقايق
راكان يسلّك لها : طيب أبشري
سكّر الجوال ورجع يناظر فيها من جديد ..
جلست على الـكرسي وهي تقول : ايوه وش صار بعيد
صبا وهي تحس بتوتر خفيف : ابد .. أبوي لقى الجواز في الـفندق والحمدلله قدرنا نرجع ولا كنا بنروح في خبر كان
لينا حطت يدها عل قلبها : الحممدلله
راكان في الغرفة , من الخقّه اللي يحس فيها , يسمي عليها وهو ما يدري وش السالفه : بسم الله عليك ..
جتهم الـعمة مها وهي عارفه ولدها , مستحيل يسمع كلامها في هالموضوع
العمة مها وهي تبتسم : جاز لك الجو برا
لينا : يجنن من زمان وانا حابهم هالمكان يهبل
تلفّتت يمينها ويسارها : فيه منديل
العمة مها وهي تتوجهه لـ الملحق : بجيب لك من الملحق
دخلت الملحق وهي تسكّر الباب
سحبت راكان من ثوبه وهي تقول : أنت ما تستحي قلت لك بس
راكان بكذب : ما شفت يمه الله يهديك
العمة مها : تستهبل عشر دقايق ما شفت
راكان : أقولك كانت معطيتني ظهرها ما شفت
العمة رنا عصّبت : خلاص .. شفتها يالله أطلع
راكان ضحك وهو يقول : وشلون أطلع يالغالية من وين أطلع و زوجتي برا
مها : قل والله , يمكن ما توافق عليك وانت حطيتها زوجتك
راكان بـ ابتسامة : بتوافق ..
العمة مها : المهم وقّف ورا الباب, يا ويلك لو قربت من الدريشة يا راكان , بـ أدخلهم ثم أطلعك
راكان أبتسم : أبشري
وقّف راكان ورا الباب وهو يبتسم متخيّل الوضع في يوم الزواج وخالص ..
طلعت العمة مها وهي تناظر في صبا : قومي ودي الـشاهي لـ أبوك
وقّفت صبا وهي تتوجهه لـ الداخل
قبل لا تدخّل العمة مها لينا لـ الداخل نادى عليها زوجها