الفصل 45
في الـمرسم ..
دخل طلال وهو يرد الباب
لفّت قوت وهي ما فيها صبر : وش فيك خلّص ؟
طلال ناظر فيها , بعدها توجهه لـ اللوحه فتحها وهو يناظر فيها : تدرين ليه رسمت هذي اللوحة ؟
ناظرت في اللوحة , كانت نفسها اللوحة اللي وراها اياه ..
طلال ناظر فيها : اللوحة هذي رسمتها ثلاث مرات .. المره الأولى كانت أختي طالبتها , المره الثانية كانت معجبتني و خليتها لوحة العرض الرئيسية و المره الثالثة رسمتها لاني فقدت الثانية ... اللوحة هذي أو البنت هذي شفت فيها وجهك .. وكأن ملامحك في ملامحها .. حبّيتها كثر ما أنا حابك .. وريتك أياها اليوم .. و بقولك فيها لـ أول مره .. والله العظيم ورب العرش العظيم يا قوت .. أني دايم أحاول أمنع نفسي عنك .. وانا عارف أنك تصديني , لكن الحقيقة أني أحبك وباغيك في شرع رب العالمين .. على سنة نبيه ..
قوت تسمع لـ كلامه وهي تحس بـ أحراج في داخلها من نفسها , من وقفتها معه في المرسم بـدون أحد , تحس بالذنب الكبير .. رجعت على ورا وهي تقول بتوتر : خلّصت ؟
طلال ناظر فيها : لا تردين علي الحين .. أخذي وقتك شهر شهرين سنه سنتين أنتظرك ما عندي مشكله ..
قوت بتوتر تام , وهي تحاول تطلع من الوقف بـ كل سلامه : أفكر و أقولك ...
واقف عند الباب , يسمع الكلام اللي يدور بينهم كأن طلال اليوم شب الحريق اللي مستحيل يطفى , واللي خلا الحريق ينقلب لـ أنفجار رد قوت عليه , فتح الباب , دخل وهو يقول بـ سخرية عكس مافي داخله من براكين : مجتمعين مع النبي
لفت قوت وهي تسمع صوته , قالت بـ توتر : عادل
عادل أبتسم : تفاجأتي ؟
مد عادل لـ قوت المق اللي معه وهو يقول : أمسكي
مسكت قوت المق وعلى وجهها علامات الـتوتر
طلال ناظر فيها وهو يقول : قبل لا تصير بيننا مشاكل انا ناقل من كلاس لـ كلاس عشان ما ألتقي فيك ..
عادل قرّب منه وهو يقول : كأنك تماديت معها
قوت مسحت وجهها بقوة وهي تقول : عادل تعال نطلع
عادل لف عليها وهو يقول : أطلعي بلحالك ..عندي شغل معه
قوت بتوتر تام : ياربي .. عادل تكفى
عادل ناظر اللوحة وهو يقول : رسمتها ثلاث مرات ..
أخذ اللوحة وهو يناظر فيها , كأن الـصدمة من منظر الـبنت اللي في الـصورة خلاه يسكت لـ ثواني , قال بـ صوت مسموع : رنا ..
طلال لف على عادل بعد ما سمع اسم صاحبه الصورة على لسانه , كيف عرف أن صاحبة الصورة أسمها رنا :...........
عادل لف على طلال , بعدها لف ناظر في الصورة أكيد تشابه فقط بينها وبين قوت و الرسمة طلعت تشبه لـ رنا , أقنعته الفكره ولا حاول أنه يفكر أكثر , ناظر في طلال وهو يقول : رسمت الـصورة ثلاث , مرات والحين أقولك أنك بترسمها لـ المره الرابعه
رفع عادل الصورة بقوة وهو يغرسها في العمود الحاد "ستاند الصور "
طلال عصّب من فعله وهو يحاول من اليوم يضبط نفسه عشان قوت
قرّب منه وهنو يسمكه مع أكتافه قال بـ صيغة التهديد : من فترة وانا ساكت لك .. تعدّيت حدودك معي يا عادل
قوت بـ سرعه وخوف واضح عليها : أتركه .. طلال الله يخليك أتركه
فكّ طلال عادل اللي كان يناظر لـ قوت بنظرات المذنبه , بعدها ناظر في طلال وهو يقول : تبي تتزوجها ؟
طلال ناظر فيه وهو يقول : ما يخصك
عادل ناظر فيه وهو يقول : أخر تحذير لـك ... لـو قربت منها مره ثانية ورب السموات السبع .. ما تشوف مني شي يسرك
لف على قوت وهو يقول : أمشي ...
قوت ناظرت فيه وهي تقول : معليش طلال لـ اللوحـ...
عادل ناظر فيها وهو يقول : تعتذرين ..
قوت طلعت من الـمرسم وهي تحس بـ عاصفة داخليه
ناظرت فيه وهي تقول : عادل .. لين متى وانت كذا
عادل ناظر فيها وهو يقول بـ سخريه : خربت عليك الـجو .. ولا خربت عليك الـخطبه الرومنسيه
قوت بـ نرفزة : أنت ليه دايم تحطني في مواقف خايسه ليه تسوي كذا
عادل ناظر فيها : لانـــك دايم تخــــطين
ضحكت قوت بسخريه : أخطي ليه .. عشاني وقفت مع طلال , طيب هذا أنت توقف مع يارا ما أحد كلّمك
عادل ناظر فيها , و لـحظة ما يعرف كيف يرد عليها غير بكلمة : انا غير
قوت بـ غضب : لا موب غير .. انا وانت نفس الشي ..مافيه شي يخليك تصير غير عني والله العظيم مافيه .. انا ما أتدخل فيك أبد .. وانت لا تتدخل فيني ..
عادل ناظر فيها وهو يقول بغضب : تبيني أخليك معه
قوت بـ نفس الغضب : وش لــــــك ؟ وش دخـــــلـــــك ؟ عدّل في نفسك بعيدين تعال تكلم معي ..
عادل ناظر فيها وهو يقول بـغضب : دخلني فيك جدي هذا اللي بيني وبينك
قوت ناظرت فيه وهي تقول بـ عصبيه باينه على وجهها : كذاب .. اللي دخلك فيني بس نذاله فيني لا اكثر ولا أقل .. ما أدري وش صاير بيني وبينك .. ولا أدري وش صاير فيني أنا ... كل شي أنقلب على بعضه وانت تعرف أن كل شي في هذا الوقت متلخبط
عادل ناظر فيها وهو ماهو عارف عن وش تتكلم : أنتي عن وش تتكلمين.. لا تدخلين كل شي في بعضه ..
قوت ضحكت بـ سخرية تامه : أدخل كل شي في بعضه .. ليه ما فهمت ؟! تقولي لا تسوين هذا الشي , لا توقفين مع طلال و أنت توقف مع يارا لا و تتمادا معها لا و توصل فيها تصير ديلفري توصل لـك الأكل لـ البيت , وما تفكر حتى أقل التفكير فيني وفي مشاعري
عادل وكأنه حس بـ أن قوت تتكلم ولا تدري وش تقول : وليه أحس فيك .. وليه أهتم لـ مشاعرك ...
قوت ناظرت فيه وهي تقول بـ غضب : لانك تحبني .. لانك تحبني لازم تراعي مشاعري ...
عادل أنصدم من كلمتها , كيف عرفت بـ أنه يحبها , عمره في حياته ما وضح لها أنه يحبها , أو يمل لها : احبك .. انا ..
قوت ناظرت فيه و بغضب تام متناسيه أن اللي قدامها عادل : ما أدري عنك .. سويت فيني شي خليتني أنقلب من قوت لـ قوت اللي صايرة تميل لـك وكأنك حاط لها الشمس في يد و القمر في يد .. خليتني أتعلق فيك وانا مدري وش بيصير معك .. بس تدري أنا الغلطانه .. أنا المهبولة اللي ما قدرت اوزان مشاعري و أعرف أن اللي قدامي هذا عادل اللي كان في يوم ينبسط اذا شاف علي الزلة ..
عادل ناظر فيها وهو يقول بـ غضب : أنتي غلطانه و مهبولة لانك حبيتيني ؟ ! ولا قدرتي توازنين مشاعرك .. لا والله انا اللي أنجنيت في عقلي يوم فكرت في يوم أني احبك وحده مثلك ...
قوت تكتفت وهي تقول بقهر واضح :.. تبي تحب وحده مثل الشقرا .. صح .. هذي اللي تلوق عليك صح .. أفضل .. والله أفضل .. انا بعد ما تلوق علي ..
عادل ناظر فيها وهو يقول : صح ...
قوت هزت راسها بتوتر و غضب واضح على وجهها اللي صار لونه أحمر : طيب .. خلاص .. براحتك ابعد عن طريقي وابعد عن طريقك ..و اقولك شي أفضل .. انا اللي بـ أبعد أول عن طريقك بتركك
عادل ناظر فيها وهو يقول : وش تقصدين ... قصدك ... بتوافقين عليه ؟
قوت هزت راسها : ايه بوافق على طلال لانه أرجل منك ... يعرف كيف يحترم اللي يحبها , أقلها ما يدور مع البنات ..
ناظرت فيه وهي تمد لـه المق : أمسك ...
عادل بـ غضب ما حس بـ نفسه , دف المق بقوة وهو يقول : بـ كيفك ..
توجهه لـ البوابة وهو غضبان ثاير , ساخط عليها , يحس بـ حرارة داخل صدره يتنفس بقوة وهو يسبّها بصوت مسموع ..
شهقت وهي تشوف المق ينطب على ملابسها البيضاء كلها , دمّر ملابسها من فوق كلها
ناظرت فيه , وهو يمشي بـ غضب واضح عليه متوجهه لـ برا الكليه ..
ناظرت في ملابسها , حتى لو غسلتها مايمديها تروح , ناظرت في ساعة يدها باقي نص عشرين دقيقه على المحاضرة .. حطت المق حقه في الزباله , وركضت بـ سرخه لـ البوابة بتروح لـ شقتها تبدل وترجع , ركضت بسرعه لـ شقتها , فتحت الباب وهي تتنفس بقوة , ناظرت في ملابسها في المراية, علطول نزلت دموعها وهي تخاطب نفسها : وانتي ليه تنكبين علي .. ليه توصخين ملابسي .. تشوفين مافيه وقت ليه تنكبين ..
نزّلت ملابسها ولبست قميص أسود طويل و بنطلون جنز وغيّرت حجابها وهي تناظر فيها ..
ناظرت في ساعتها , باقي سبع دقايق ..
طلعت من شقتها , وهي تركض بـسرعه لـ الجامعة , تركض تركض متناسيه أن المحاضرة لـ عادل , ما تدري وش صار , ما تدري وش سبب الحوار بينها وبينه , ليه صار كذا هذا الحوار , شلون قدر الحوار أنه يتحول لـ مصارحات ... وصلت لـ الجامعة ..
توجهت لـ الكلاس بسرعه , جت بتدخل لقته داخل , واضح أنه حضّر
أخذت نفس , وحاولت الـهدوء دخلت وهي تقول : صباح الخير..
لف عليها وعلى وجهه علامات الغضب : لماذا متأخره ؟
قوت ناظرت فيه , كأنه ما يعرف أنه كب القهوة عليها : اعتـذر ...
عادل بـغضب غريب عليه على طلابه : لا مجال لـ الأعتذار و الأهمال .. أنتي مطروده الـيوم .. ودرجة المشاركة لـ هذا اليوم مرصودة من الآن بـالصفر
ناظرت فيه ماهي مستغربه , عادل جداً ايوه .. هذا عادل الحين , أبتسمت وهي تقول بـ لغتها العربية : لا تخربط بين أستاذ و ولد عمّ
عادل بـاللغة الأنقليزية : أخــــرجي ...
يارا رفعت حواجبها , بـ أستغراب من كلمته وغضبه الـقوي , وش صاير بينه وبينها , ليه يعاملها بـ هذي الطريقة ..
قوت طلعت من المحاضرة وهي تتنفس بـ شويش , وعيونها حمّرت هذي أخرتها .. جلست على الـكراسي اللي بجنب الكلاس ..
وهي تحلف في داخلها ما تبكي .. ما راح تبكي الحين .. ماراح تبكي ..
......................