الفصل 43
فتحت عيونها وهي تحس بـ ألم في رقبتها ..
شافت الـساعه , شهقت بصوت مسموع الساعه 6 الصبح ..
قامت بسرعه وهي مرتاعه شافت المكان حولها كيف نامت , متى نامت .. شلون نامت ..
باقي ساعه ونص على الأختبار وباقي لها جزئية ولا راجعت ..
ركضت اتجاه دورات المياة توضت وصلت ولبست بسرعه , أخذت ساندوج جاهزه و اكلته , شافت الساعه ست ونص ..
أخذت كتباها وجولها و شنطتها ونزلت بسرعه الى الـجامعة , جلست عند النافورة وهي تشوف الساعه سبع الا ربع , فتحت الكتاب وتذاكر الجزئية اللي باقيه لها , تذاكر و تذاكر .. ناظر في ساعته سبع وعشر دقايق باقي بس خمس دقايق وباقي لها صفحتين يبي لها حفظ صم ..
أجتمعت الـدموع في عيونها ما تقدر تحفظهم ولا فيه وقت ولا راجعت حتى الأولى .. وفيه جزئيات حاطه عليها علامة لانها ما حفظتهم زين ..
ناظرت في ساعتها الساعه سبع وربع ..
توجهت لـ الكلاس وهي تقرى الـصفحتين الأخيره ..تقراهم لكن عقلها ماهوب موجود من الـخوف ..
دخلت وجلست وهي تقرى وتراجع ما تقدر تراجعه من معلومات ..
دخل عادل وهو يبتسم : صباح الخير ..
الطلاب عدى قوت : صباح الخير ..
عادل ومعه الاوراق : جاهزون لـ الاختبار ..
هتف الطلاب الجواب ..
عادل وهو ينزل جاكيته الرسمي الرمادي : الكتب الى الحقائب .. مسافة بينك وبين زميلك .
الكل طبّق اللي قاله عادل ..
دخلت يارا وهي مبتسمه و واضح عليها حافظة الـكتاب عن ظهر غيب , جلست مكانها وهي تبتسم في وجهه عادل اللي يبادل الطلاب بالابتسامات ..
عادل ناظر في قوت اللي لحد الآن تذاكر : قـــوت .. الكتاب الى داخل الـحقيبة ..
قوت ناظرت فيه , بعدها قالت : هل تسمح بـ ثلاث دقائق أخرى ..
عادل بـ حزم : الكتاب الى الحقيبة ..
دخلت قوت الكتاب وهي تحس بـ نفسها بتنهار الا شوي ..
وزّع عادل الأوراق اللي كانت خمس أوراق ..مدبسه في بعضها
عطاها الورقة , ناظرت فيها وهي تسمي بالله كتبت أسمها , وبدت تحل , تحل , تحل , تحل ..
يدور في الـكلاس , يراقب بـ هدوء تام ..
وقّفت عند سؤال من الـصفحتين الأخيره , ناظرت في الـتقسيم خمس درجات عليه بلحاله ! ... والباقي كلهم انصاص الا هو خمس درجات ..
حسّت الدموع تجتمع في عيونها , تتذكر , تتذكر الـكلام اللي تقراه , كتبت الـمقدمه لكن نست الأغلب ..
حطت الـقلم وحطت يدها على وجهها , تغطي فيها الـدموع اللي بدت تنزل
يراقب الـطلاب , يشوف ورقة هذا و يروح لـ ورقة هذا ..
توجهه لـ مكتبه جلس عليه وهو يراقب , طاحت عينه عليها وهي حاطه يدها على وجهها , فز بسرعه وهو يشوفها كأنها تبكي , حس بـ فزته الـقوية , ضبط نفس , كيف يفز بهذا الـشكل في الكلاس , كأنه مقروص , دار دورتين عشان ما يشكون فيه الـطلاب بعدها توجهه لـها وهو قلبه ياكلها قال بـصوت بالكاد مسموع : وش فيك .. قوت ..
قوت مسحت دموعها بقوة وهي تقول بنفس مستوى الـصوت : هذي الجزئية .. فاتتني وانا أذاكرها ..
ناظر في الـجزئية وبعدها ناظر فيها : حاولي أعصري مخك يمكن تطلع
قوت و رجعت الـدموع اجتمعت في عيونها : ذاكرتها بس .. نسيتها ..
عادل ناظر في الورقة وهو يقول : حاولي تتذكرينها ..
قوت ناظرت فيه وهي تقول : ليه هذي عليها خمس درجات ..حرام عليك يا عادل والله
عادل ناظر فيها وهو يقول : استاذ عادل ... حلي وأن شاءلله بتعرفين ..
رجع لـ مكتبه ..
يدري وش يسوي , وده ياخذ الورقة ويحلها عنها لكن كيف و الطلاب موجودين وهو بطبعه ما يحب حتى المساعده في الاختبار لـ الـطلاب , وفي معتقده أن المساعده مستحيله منه لـ الطلاب في الأختبارات فـ في هذي اللحظة بـيتنازل عن مبدأ من مبادأه عشانها , جلس على حافة المكتب وهو يراقب الطلاب وعينه كل شوي تجي عليها , للحين ما عرفت .. يالله يارب العالمين ..
وقّفت يارا وهي تمد لـ عادل ورقة الأسئلة مبتسمه : شكراً استاذ عادل الأسئلة كانت جداً سهله
عادل حط ورقتها وهو يقول : تقدرين تتفضلين ..
طلعت يارا من الـكلاس ..
وقوت لـحد الآن جالسة تحاول تحل الـسؤال , بدأ تسليم الأوراق و للحين ما خلّصت ..
توجهه لها وهو يقول : عرفتي ؟
قوت ناظرت فيه وهي تقول : ايه عرفت بس باقي أخر نقطه الختامية ..
عادل : طيب بقربها لك وحاولي تلقطينها ..
قوت هزت راسها : طيب ..
عادل حاول يقرّب لها , ...
قوت أبتسمت وهي تقول : بس خلاص عرفت ..
عادل أبتسم : كويس ..
حلّت الأسئلة ورجعت راجعتها وسلّمت الورق وهي مبتسمه
عادل وهو ياخذ ورقتها : وش اللي خلاك ما تذاكرينها
قوت بـ خزي : نمت وانا ما ادري ..
عادل ناظر فيها : يعني مهملة ؟
قوت هزت راسها بسرعه : لا والله .. بس أني تعبت من المذاكره
عادل : طيب .. تقدرين تطلعين ..
قوت أبتسمت له بـقوة وهي تقول : مشكور ..
تتبعها بعيونه لـحد ما طلعت , يا جمال وصفاء ابتسامتها , تاخذ الواحد من مكان لـ مكان ثاني , تنسيه كل شي في الحياة ..
ناظر في الطالب اللي قدامه : ماذا
الطالب مد اوراقه : تفضل ..
عادل أخذ الورق وبدأ يجمعه ..
جلس على الـكرسي وهو يناظر مكان مقعدها , اوف يا قوت , عقد ما عفت كل شي فيك , رجعتي تسحبينني من جديد لـك , عقب كل هذا العشق لك اللي ما كنتي تدرين عنه , بعد ما نويت أترك كل شي يخصك , رجعتي تسحبينني لـك مره ثانية .. قرار بعده عنها , كان بمثابة الهم بالنسبة لـه , من فرقاها و بروده معاها يحس أنه مهموم .. كيف رجّعت له الأيام الأولى في حبها ما يدري .. يخاف منها , يخاف من شخصيتها اللي فجأة تغيّرت .. يخاف يرجع يتعلق فيها , وترجع قوت لـ طبعها الأول .
....
مر الـيوم هادي جداً على قوت اللي رجعت لـ شقتها , جلست فيها طول الـوقت , وعادل الغارق بين أوراق التصحيح .. سعود الـيوم مختفي ثلاث ايام فقط يكون التدريب قائم .. لو أنه موجود ممكن يساعده شوي ..
...
تشرب قهوتها العربية اللي مستحيل تتخلا عنها يوم واحد بس في التغربية خايفة من درجتها , يعني ماهي متطمنة لـ نتايجها بالكامل ..
كيف تعرف درجتها , وقّفت وهي تاخذ جاكيتها الـطويل , ولفت حجابها عليها , اخذت دلّه الـقهوة
وطلعت من شقتها وهي تطق الـباب على شقة عادل ..
وقّف وهو يحس بـ صداع من الأوراق اللي قدامه , فتح الباب ناظر فيها وفي الـقهوة اللي في يدها
قوت بـ ابتسامة : قلت يمكن أنك صدعت من المذاكره , فـ جبت لـك قهوة
عادل ناظر في الـقهوة مد يده وهو ياخذها ..
عادل قبل لا يسكر الـباب : تبين شي ثاني ؟
قوت ناظرت فيه : وش فيك مستعجل انتظر
عادل ناظر فيها : أعرف أنك ترشينني تبين تعرفين نتيجتك
قوت : كشفتني .. طيب كم نتيجتي
عادل بـصدق : ما وصلت لها للحين
قوت : لا امانه أبغى اعرفها ..
عادل سكّر الباب وهو يقول : بكره ..
قوت وقّفت قدام الـباب , ليه يسكر الباب هذا .. يقهر .. اسلوبه مستفز لكنه حليو يعني ..
توجهت لـ شقتها , سكّرت الباب تطلع تتمشى تغير جو , ولا تجلس ..
لفت براسها أتجاه الـباب وهي تسمع صوت يارا !!! يتهيأ لها ولا صدق هي ..
فتحت الـباب , وهي تناظر , طارت عيونها وهي تشوف يارا معاها أكياس واضح أنها أكياس أكل و واقفه عند باب عادل ..
طلعت من شقتها وهي تقول : انتي وش تسوين هنا ؟
يارا لفت على قوت وهي تقول : وش تبين ؟
قوت أنقهرت من أعماق أعماقها : وش تسوين هنا ؟
يارا : جايبة أكل لـ عادل
قوت أنفجرت فيها : وليه عادل ميت من الجوع ولا وش , ما تستحين على وجهك يعني عيب في النهاية ترى عادل ولد .. وانتي بنت ..
فتح عادل الباب وهو يقول : وش فيكم ...
يارا ناظرت فيها وهي تتجاهل عادل : وش قلتي .. انا ما أستحي
قوت تكتفت وهي تقول : ايه ما تستحين .. وش لك فيه عشان تجيبين له أكل
عادل تكتف وهو يسمع لـ حوارهم :.............
يارا ضحكت بـ سخريه : وانتي وش عليك منه..
قوت قربت منها وهي تقول : انا بنت عمه هذا أولاً , ثانياً انا أقرب له منك عشان ما تقولين و انتي وش عليك منه .. فهمتي ليه أنا وش علي منه
يارا بـ غضب : ستوب .. وقفي عند حدك
قوت ضحكت وهي تقول : أوقف عند حدي ..
عادل ناظر في قوت وهو يقول : بس .. خلاص انتي وياها
يارا ناظرت فيه وهي تقول : استلمتني أول ما جيت ..
عادل ناظر فيها وهو رافع حاجبه : وش كنتي تبين ؟
يارا رفعت كيس الأكل : كنت جايبه لـك هذا ..
قوت ناظرت في عادل وهي تتأفأف بـصوت مسموع :.......
عادل أخذ الأكياس وهو يقول : مشكورة ..
يارا أبتسمت في وجهه وهي تقول : ولو أني ما لقيت حسن أستقبال .. بس عادي
عادل ناظر في قوت وهو يقول : معليش .. أسف عنها هذي المره
قوت ناظرت في عادل :على وش تتأسـ....
عادل بـ حده : قــــوت ..
قوت ناظرت في يارا اللي مبتسمه وكأن الـسماء ماهي كافيتها
بعدها ناظرت في عادل وهي تقول : أنا وش علي منك اساساً
دخلت وسكّرت الباب , وهي منقهره والصيحه في عيونها كيف يفشلها عند يارا , بزر هي عشان يعتذر بدل عنها ..
جلست على الـكنبه : أن شاءلله يتكبكب أكلها اللي جابته لك يارب العالمين يارب لا ترد دعوتي يارب ..
..
دخل لـ شقته وهو مستغرب من حركاتها من تالي ؟! .. وش فيها صايره حمقيه أتجاهه ..
ناظر في الأكل والله جا في وقته , قهوة وبعدها اكل و الحياة حلوه ..
فتح أكياس الأكل , وطلعه وحطه على الـطاولة , جلس على الكنبة , بعدها وقّف بسرعه وهو يسمع صوت الـموية تطلّع صوت بقوة , صدمت ركبته في الـطاولة , ومالت الطاولة وطاح الأكل اللي جابته يارا كله و فوقه أنكب كوب الـقهوة الأمريكيه الباردة من أمس ..
ناظر في الأكل , و ركض اتجاه المطبخ هو يطفي عن الموية ..
رجع يناظر في الاكل , شكلها حوبة قوت ..
لا اله الا الله , جمع الأكل وهو يحطه في الكيس ..
رجع لـ الأوراق وهو يشرب من قهوة قوت اللي سوتها لـه ..
يالله يا ريحتها , الهيل فيها واضح .. شقارها يعدّل المزاج ..
ــــــــــــــ
صوت صراخها متكرر , الظلام هو سيد الموقف , و صوت رياح مختلط مع صوتها , تستنجد ! أو تعلن لـه عن أشتياقها لـه , و صوت رجل أخر يتكلم بـ لغة ماهي مفهومه .. فز من نومه وهو ينفث يمينه ويساره ويسمي بالله ..
ناظر في الـساعه يمينه .. ثلاث ونص الـفجر .. بسم الله الرحمن الرحيم ..
رفع يدينه لـ وجهه وهو يمسح عليه , اجتمعت الـدموع في عيونه , شوقه لـ جمانة جالسه يعوره , و عزة نفسه و قسمه يعوره في الجهة الأخرى وقّفت وهو يتوجهه لـ الدرج اللي جمب راسه , اخذ مفتاح غرفتها , وطلع من غرفته متوجهه لـ غرفتها , فتحها وهو يناظر فيها , على حطتها من أخر مره تركتها , ملابسها اللي لبستها أخر مره هذي هي مرميه على الـسرير , دخل الـغرفة و الحنين يلعب في صدره و يجبر دموعه تطلع , وتنهيدياته تسبقها , قرّب من الـسرير وهو يناظر تحت , كومة الـصور لها و لـ محمد .. رفعها وهو يشهق بالبكاء , يناظر فيها وفي وجهها و صوت بكاءه كل ماله يعلى .. مشتاق لـها , لـكل جزء فيها , من يوم ما راحت والسعادة راحت معها , الحياة راحت معاها , الدنيا راحت معاها , تحول من رجل مزوح الى رجل قاسي , يحاول أنه يكون مثل الـصخر , تعلّقه فيها المبالغ فيه , و اختيارها لـ محمد بداله عوّره , ما كان يتوقع في يوم أخته بتعز أرملها عليه ! هو الحي و ذاك الميّت , مسك بلوزتها وهو يناظر فيها , دموعه اللي توجعه كل ما نزلت ما تنزل الا عليها هي , أخته الوحيده , ليت الزمن يرجع , قبل تسع سنوات و يمنع زواجها من محمد , ويختصر عليه مسافة تعب تسع سنين , سنتين بعد عنه و سبع سنوات قطاعه , مشتاقه لـه مثل ما اشتاق لها , ودها تشوفه مثل ما وده يشوفها ..
ولا غرّتها الحياة في بولندا , نسّتها أبوها و أمها و أخوها .. حياتها في الرياض , طفولتها , صيباها , كل ما تحمله الرياض من معنى لها ..
وقّف وهو يرجع بلوزتها نفس مكانها , طلع من الـغرفة وهو يسكر الباب , المذن يأذن الـفجر , توجهه لـ دورات المياة وهو يتعوذ من ابليس ..
......................
في وآرسو ..
فتحت عيونها بعد نومه عوضت فيها كل الـنوم اللي ما نامته في غياب عبدالعزيز , غسّلت وجهها , وحطت حجابها عليها زين ..
نزلت لـ الـجده عطتها ابرتها , لفت براسها أتجاه الـكنبه , وين راح ..
لفت براسها لـ الدريشة , أبتسمت وهي تشوفه جالس برا على الـكرسي , توجهت لـ المطبخ سوت لها كوب شاهي و حسبت لـه معاها ..
طلعت برا وهي تقول : صباح الخير
ناظر فيها , بعدها صد بوجهه .....
جمانة مدت لـه الشاهي وهي تقول : تشرب ..
عبدالعزيز ناظر فيها بعدها أخذ الشاهي : ..
جمانة جلست مقابل له وهي تقول : وش صار هذيك الليله ؟ وش اللي اصابك
عبدالعزيز ناظر فيها : ما يخصك
جمانة ناظرت فيه , كل ماله و يعاملها بـ قسوة أكثر ولا يتهيأ لها : عبدالعزيز وش فيك ؟
عبدالعزيز ناظر فيها , بحده وهو يقول : أبو وليد و أنتهى .. ومهمتك أنتهت .. ما ابي أشوفك من اليوم
جمانة ناظرت في بصدمة , عجز لسانها عن الـنطق , بعد كلمته :................
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
أنتهت الـجزأين أتمنى تكون أعجبتكم ..
انتظر تعليقاتكم تحت ...