الفصل 31
31
في بيت أبو نايف ..
في غرفة قوت
جالسه تسفط ملابس قوت معاها ..
شيهانة ناظرت في قوت : متى اجازتكم الجاية ؟
قوت تسفّط بضيق : مدري ..
شيهانة ناظرت فيها : وش فيك ضايقة ...
قوت وهي تنطل البنطلون بقوة على الشنطة , جلست على السرير : ما أبي أرجع مثل قبل .. تعبت من عادل والله العظيم ..
شيهانة أخذت البنطلون وهي تسفطه : تدرين وش مشكلتك .. في راسك حب ما انطحن .. بس هذي مشكلتك
قوت ناظرت في شيهانة : حب ما أنطحن .. ما تعرفين عادل يا شيهانة شكلك .. هو اللي في راسه حب ما أنطحن ..
شيهانة ناظرت في قوت , نزلت من السرير وجلست على الكنبه المقابله لـ السرير : أقولك شي وتصدقيني ..
قوت وهي ترفع شعرها الكيرلي كله : قولي ..
شيهانة ركزت عيونها على قوت : كل اللي جالس يسويه لانه كان يحبك في يوم من الأيام
قوت شهقت وهي تقول : لااا مستـ...
شيهانة : انتظري خليني اكمل ..
قوت ناظرت في شيهانة بصبر : تكلمي
شيهانة : اتذكر قبل , كان يتكلم لي عن أنه يحبك , و يحبك مره , وانه ناوي يدرس برا , ويرجع يخطبك .. بس فجأه تغيّر , قجأة قلب ما كنه عادل اللي قبل .. ما أعرف وش السبب .. لكن أكيد فيه سبب وسبب قوي خلا عادل يقلب ..
قوت ناظرت في شيهانة بتردد : قبل أمس .. عادل .. شفته وقال لي كلام غريب .. ما فهمت قصده ..
شيهانة بـ أهتمام : وش قال
قوت عدّلت جلستها : جاني و وجهه غريب موب مثل كل مره , و قال أن المشرط اللي كنت أضحك عليه هذا هو فيه للحين , و أني كنت أضحك على اشياء واجد .. واني كنت أهدم ما أبني .. و سالني قال ليش أنا ما اعرف أحب .. بعدين قال جملة ما كملها , قال لي أنا كنت أحـ. وسكت ..
شيهانة صفقت يدينها الثنتين مع بعض : أحبك .. انا كنت أحبك .. هذا قصده عادل ..
قوت بتوتر : مستحيل كان يحبني .. مستحيل
شيهانة بتأكيد : والله العظيم كان يحبك .. بس الحين أكيد انه لا .. تغّيرت مشاعره ..
قوت و قلبها بدأ يخفق بغرابه : تستهبلين أنتي مستحيل .. قومي ..قومي نسفط الملابس بلا استهبال سخيف ..
وقّفت قوت وهي تسفط الملابس , شيهانة أخذت الملابس معاها وهي تقول : أعرف شكلك هذا ... قوت حاولي تفرقين بين الجمله اللي بـ كان , واللي بدون كان
قوت لفت على شيهانة وهي تقول بـتوتر غير واضح : لايكون تحسبينني بـ أحبه عشان هالكلام .. ماما ..أنا ام اربعه وعشرين سنه .. يعني أكيد حركات المراهقين هذي موب عندي
شيـهانة ناظرت في قوت : نـقـول ان شاءلله
أنطق الباب
دخلت سوهانة وهي تقول : شيهانة .. أبوك تحت يبيك ..
شيهانة توجهت لـ الباب : بسلم على أبوي وبجي ..
جلست قوت على الكرسي بعد ما طلعت شيهانة , دخّلت يدها في شعرها اللي فكت ربطته , معقوله يحبها كان .. ليه عمرها ما حسّت بحبه لها , أساسا هذا يعرف يحب .. ومن يحب يحبها هي ! .. ثامن المستحيلات ..
حطت يدها على قلبها , وهي تحس بـ احساس غريب , أخذت نفس قوي : وش فيك .. ريلاكس .. ريلاكس .. مهبوله شيهانة تجيب حكي من عقلها واساساً انتي موب فارقه معك .. مرره ..
نزلت شيهانة مع الـدرج وهي تقول : وينه يا سوهانة .. موب في الصاله
سوهانة : برا في المجلس ..
توجهت شيهانة لـ المجلس وهي تعدّل بلوزة التريننق حقها ..
دخلت وهي تقول : الــســـلام عليـ....
كأنها لمحته بطرف عينها جالسه , لفت ناظرت فيه جالس و عمامته على راسه , لفت على أبوها وهي تبتسم : السـلام عليكم ..
أبو نايف ناظر فيها : وعليكم الـسلام ..
صقر ناظر في أبو نايف , بعدها ناظر في شيهانة : وعليكم الـسلام
شيهانة بتوتر غير واضح : صقر ..وش فيك جاي هنا .. غريبة ..
صقر ناظر فيها , بعدها قال : أسألي عمي ..
ناظرت شيهانة في أبوها اللي واضح على وجهه الـزعل : وش فيكم يبه ..
أبو نايف وقّف وهو يقول : ثاني مره تزعليني منك يا شيهانة ..
شيهانة بتوتر وعيونها مستغربه : ليه وش فيه ..؟
أبو نايف : صقر .. جاي يشكي منك ..
شيهانة لفت على صقر اللي جالس وحاط رجل على رجل و يناظر فيها ببرود : و يشكي من وش حضرته ..
أبو نايف مسك شيهانة من يدها , وجلّسها جمبه وهو يقول : من أشياء واجد أولها طولة اللسان اللي كم مره حذّرتك منها , ثانيها يوم تطلعين من البيت وحتى خبر ما تعطينه ..
شيهانة رفعت حاجبها وهي تناظر في صقر : عاد أرتحت يوم شكيتني لـ أبوي
صقر ناظر فيها : و أن شاءلله ينفع
شيهانة بقهر : مع أشـكالك أنت ما تنـ..
أبو نايف بغضب : شيهانة ...
شيهانة لفت على أبوها : ...
أبو نايف بغضب شديد : لسانك هذا متى بيقصر يـ بنتي .. ما ألومه لا شكى من لسانك ..
شيهانة بقهر واضح : ما قلت له شي يبه .. هو اللي مـ...
أبو نايف ناظر فيها بقوة : يعني يكذب عليك ..
شيهانة وقّفت وهي تقول : انا بطلع .. تامر بـشي ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : أجلسي ..
شيهانة ناظرت فيه وضحكت , فقدت السيطره على نفسها : والله .. تأمرني حضرتك ..
وقّف أبو نايف وهو يقول : ما حشمتيني وانا واقف جمبك ..
شيهانة بلعت ريقها : العذر منك يبه , ماهو القصد ..بس..
أبو نايف بغضب : ما ربيتك على طولت اللسان يا بنت .. من وين لك هاللسان ..
جالس و يناظر في النقاش اللي جالس يصير , بـ كل صراحه الوضع ما كان يحتاج أنه يشكيها لـ أبوها لانه يقدر هو أنه يسكتها , لكن شكاها عشان ما تحده أنه يسكتها هو , و يناظر فيها , و يعلّمها أنها موب كفو ...على حسب تفسيره ..
أبو نايف بصوت شبه عالي : لا طلعتي من البيت وانتي ما قلتي له ماهيب مشكله يمكن نسيتي وانا متأكد أنك نسيتي , لكن لا طوّلتي لسانك هذي هي المشكله ..
شيهانة ناظرت في صقر , ملامح باردة , و نظرات بارده مسلطه عليها , تتمنى أن الأرض تنشق و تبلعها ولا يصير هالموقف , و يهاوشها أبوها قدّامه ..
قالت تقطر الموضوع : الحق علي يبه .. العذر و السموحه منك ومنه
أبو نايف جلس وهو ياخذ نفس : لسانك يا بنتي لا يطول لا عليّ ولا على أحدن من الخلق ..
هزت راسها وهي تناظر فيها , بعدها قالت : تبي شي انا بطلع ..
صقر بصوت هادي قبل لا تطلع : شيهانة ..
لفّت عليه :......
صقر ناظر فيه وهو مبتسم : عبايتك عشان نرجع البيت ..
طلعت من الملحق , وبراكين النار تشتب في صدرها , ليته تكلّم بدون الابتسامة أرحم لها مليون مره , أبتسامته هذي قهرتها قهر الـدنيا كله ..
رقت فوق , أخذت عبايتها و أعصابها مشدوده ..
قوت : شيهانة .. شيهانة ..
طلعت شيهانة بدون ما ترد على قوت ..
قوت رفعت حواجبها بـ استغراب : وش صاير ..
تركت اللي في يدها و لحقت شيهانة وهي تقول : شيهانة .. أنتظري ..دقيقة بس
شيهانة وقّفت وهي تناظر في قوت :...
قوت حطت يدينها على كتوف شيهانة : وش صاير ..
شيهانة و الغبن واضح في عيونها : أبوي هزئني قدامه ..
قوت عقدت حواجبها : قدام من ؟
شيهانة وعيونها تلمع بقهر : قدام صقر .. جاي لـ أبوي يشكي علي عنده
قوت شهقت بشويش : ..
شيهانة عضت شفايفها تمنع دموعها من النزول : ..........
قوت ناظرت في شيهانة : طيب أهدي .. لا تطيرين في العجه .
شيهانة بصوت واطي يوضح قهرها : قوت أبوي ما عمره مد يده علي , ومدها عشان صقر , أبوي ما عمره هزئني و هزئني عشان صقر .. تلوميني اذا كرهته .. تلومييني
قوت بصوت واطي : اهدي ترى عمي علي في البيت .. قصري صوتك
شيهانة لا مباليه : أنا بتطلق منه , بس أنتظر شهر .. شهر واحد و أتطلق منه ما عاد ابيه , ابي فرقاه
طلع من المجلس بعد ما سلّم على صقر , رقى الـدرج بيتوجهه لـ غرفته
وقّف وهو يسمع الحوار , رفع حاوجبه الثنتين , ماصار لها فترة متزوجه تبي تتطلق ..
توجهه لـهم وهو يقول : شيهانة .. تعالي أبيك في موضوع ..
شيهانة لفّت على صوت علي , وهي تناظر فيه بعيون لامعه : ان شاءلله
قوت مسكت شيهانة قبل لا تروح لـ علي : شيهانة هدي من أعصابك شوي
شيهانة و أخيراً بانت دمعه في عينها : والله عاز علي .. أبوي يهاوشني عشانه ..
قوت أول ما شافت دمعه شيهانة اللي بالكاد تنزل , ونادراً ما تنزل الا في وقت الألم الصدق , نزلت دموعها بكثره وهي تقول : طيب لا تبكين عشان أنا من داخلي منهاره صياح من يوم ما دريت أن الرحله اليوم
شيهانة رفعت كفوفها وهي تمسح دموع قوت , وبعدها مسحت دمعتها : الله يعين على اللي جاي يا قوت ..
توّجهت شيهانة لـ غرفة علي , و قوت واقفه تناظر في شيهانة لـحد ما دخلت الغرفة .. و دموعها للحين تنزل , ماهي قادره توقّفها , أوقات الأنسا من كثر الضغط النفسي اللي عليه , يبكي لـ اسباب غير واقعيه أبداً ومع ذلك ساعات يكون ما يقدر يوقّف هذي الدموع , فـ الأفضل دايم أنها تنزل لـانها هم و بيروح ..
في الـجهة الثانية , سكّر شنطته كلها ..
حط يدينه على راسه وهو يحس أنه ناسي شي , صفق يدينه ببعض : الشـاحن .. وين حطيته أخر مره ..
طلع من الغرفة وهو يتذكر أنه حطه أخر مره في الـصاله الفوقية ..
وقّف مكانه , وهو يناظر قدامه , واقفه قدامه على جمب , شعرها الـكيرلي لـ أول مره من زمن طويل يشوفه , نفس ماهو ما تغيّر , على نفس طوله وكثافته .. ناظر فيها , عقد حاجبه وهو يشوفها تبكي , يدينها على وجهها وتبكي بصوت مسموع .. رجع على ورا بشويش وهو عقدته في هذي الحياة الدموع , ما يحب يشوفها من يوم أنه طفل .. تأثر فيه بشكل كبير ..
ولـ أول مره في عمر عادل , يطيل النظر من بعيد فيها .. رجع على ورا بسرعه وهو حاس أنه جالس يسوي شي خطأ , حط يده على قلبه وهو ياخذ نفس , عارف هذا الشـعور , وعارف بدايته , توجهه لـ غرفته , ضرب صدره بقوة وهو يقول : أنت عارف .. عارف هذا الشعور وش , لا تكرر الـخطأ مرتين .. أنتبه يا عادل .. أنتبه ..
جلس على الــسرير وهو مستغرب من نفسه , دخّل يده في شعره , معقولة بـكاها أثر فيه لـ درجة أنه رجع يفتح مشاعر قديمة , أو أن حبها للحين في قلبه لكنه كان مسكّر عليه , كابته , مانعه من الـظهور , أو أنه مجرّد رأفه لـ دموع يتيمه ..
وقّف بغضب من نفسه , ومن مشاعره الغبية اللي ما ترحمه دايم , ترجع وتفتح نفسها بنفسها , ضرب رجله بـ السرير بقوة ..
وش اللي جالس يصير معه , نرفزه الأحساس اللي حسه , طول عمره يعتقد أنه كرهها , مجرد أحساس بسيط مستحيل يرجع يفتح عليه نهر الـمشاعر و الـوجع من جديد ..
أخذ بوكه وطلع من غرفته , نزل مع الدرج بسرعه , ركب سيارته , يغّير من موده اللي عاش فيه لـ دقايق ..
جلسه على الـكرسي المقابل لـ سرير علي : علي .. أنت مجلسني من اليوم وش تبي
علي وقّف , و توجهه لـ الكنبه اللي تجلس عليها شيهانة , جلس جمبها وهو يقول : اسمعيني , وركزي في كلامي .. واذا سمعتي شي ما يعجبك لا تقاطعينني ..
شيهانة , أخذت نفس قويّ بعد ما تاكدت أنه بيتكلم عن موضوعها هي و صقر ..: تكلم ..
عليّ ناظر في شيهانة قال بصوت مؤثّر , وبكلام كاذب : أبوي يهمك ؟
شيهانة فتحت عيونها على وسعها : هذا سؤال تسأله
علي ناظر في شيهانة بنفس نبرة الصوت وتأثيره , قال بـ كذب : شيهانة , أبوي ألحين موب مثل أول .. قبل لا تروحون لندن يوم أبوي تعب ذيك الفتره , ما كان عنده تفاوت في الضغط نفس ما قلت لك , كان عنده ضعف في عضلة الـقلب ..
شيهانة تناظر فيه تسمع لـ كل كلمة يقولها , شهقت بصوت واطي : عضله القلب ..
علي هز راسه وهو يستمر في الكذب : ضعف في عضلة القلب , في ذيك الفتره أبوي ما كان يبي يقولكم ما كان يبي يخرب عليكم جو السفرة , لكن هذا الـصدق .. لا تخافين أبوي ألحين تحسّن أكثر من أول , ورجع أفضل من أول , لكن في أي وقت ممكن ترجع عضلة القلب تضعف , الدكتور كان يقول الأنفعال الزايد يضعف عضلة الـقلب , وانتي ما شاءلله ما تقصرين أولها سالفه الخطبه , وثانيها سالفة اليوم , أبوي ما عاد يتحمل يا شيهانة خصوصاً موضوع طلاقك , لو تجين تقولين لـه بتطلق يبه والله العظيم لـ يطيح من أول وجديد و هالطيحه بتكون أقوى من المره الأولى , يا شيهانة خلّك عاقله و كملي مع صقر, رجال ما ينعاب وفيه كل الصفات الزينة .. أتركي ابوي يرتاح من همك , و خلي صحته له
شيهانة تسمع كلام علي وعينها في عينه , أجتمعت الدموع في عيونها , قالت بصوت راجف : الحين .. الحين شلونه ؟ .. يعني هو فيه شي ..يخوفني .. تكفى تكلّم
علي , شاف تأثر شيهانة بالكلام اللي قاله , حس بالندم لـ كذبه عليها لكن هذي الطريقة الوحيده : يا بنت اسمعي .. الحين هو احسن من قبل بمليون مره , لكن ما يصير له الأنفعال .. يعني موضوع طلاقك أنسيه اذا تبين أبوي حي قدامك ... لانك لو قلتي بتطلق أبوي بينجلط . بتجيه جلطه وانتي السبب ..
شيهانة حطّت يدها على فمها وهي تقول : بسم الله عليه .. لا تقول هذا الكـلام .. بسم الله عليه
علي وقّف وهو يقول : أمسحي دموعك .. لا تشككين احد فينا .. وترى بس انا و انتي اللي ندري .. لا تقولين لـ احد .. انا بطلع لـ أبوي .. امسحي دموعك وجيبي عباتك صقر يحتريك
حس بالندم لـ كذبه عليها , لـكن شيهانة ما تجي الا بالتخويف , عنادها قويّ , و اصرارها أقوى بمراحل من عندها , الا الـطلاق يا شيهانة , مره ثانية بعد ! ..
طلع علي بعد ما تكلّم بكلام ما كان مبالي لـ قوة حجمه ,و ثقله على شيهانة , أبوها هو الامان لـها , هو المرسى لـكل شي , هو الراحه , هو الـسعاده , هو الخير , هو البركة , هو حياتها , كيانها , عزوتها , ثقتها , سندها , و حبيبها الأول .. عشيقها اللي مافيه مجال في يوم أنها تكرهه , الحب الصادق , الأبدي , النقي من أي ثغره .. كيف يقول لها هالكلام بدون ما يبالي بقوته عليها ..
مسحت دموعها , رجّعت راسها على ورا , غمضت عيونها , تفكيرها اليوم قفّل من اللي صار لها , ما تقدر تفكّر في قرارات , أو تتخذ قرارات ..
وقّفت بتثاقل , كلمات عليّ كأن لها وزن من الأوزان الثقيلة عليها ..
حمدت ربها أنه الحين أحسن , ما كانت تدري وش بيصير فيها لو درت ذيك الفترة أن ابوها عضلة القلب عنده ضعيفة .. حمدت ربها أكثر من مره على وجوده في حياتها , دعت داخل صدرها
نزلـت لـ الدرج , دخلت الـمجلس وهي تبتسم في وجهه أبوها , لفّـت على صقر اللي جالس نفس جلسته رجل على رجل , أبتسمت في وجهه وهي تقول : تأخرت ..
صقر ناظر فيها بطرف عينه , لفّ عليها وهو يناظر أبتسامتها الغريبة , قال بهدوء : لا ..
ناظرت في أبوها اللي يناظر فيها وساكت ..
قرّبت منه وهي تبتسم : صاير تزعل علي واجد هالايام يـ أبو نايف ..
أبو نايف ناظر فيها وهو يقول : معي حق ولا لا ؟
شيهانة رفعت يده وهي تبوسها : لك حقين , لك مليون حق ..
أببتسم أبو نايف في وجهه شيهانة : مشكلتي أني ما اعرف أكمل زعل عليك
شيهانة ناظرت فيه و أبتسمت وكلام علي يدور في رأسها , لفّت على صقر وهي تناظر فيه , وفي داخلها أقل ما يقال أستفزاز قوي , قربت منه وهي تقول : و عشان ما تزعل زود يبه .. هذا صقر قدّامك , بـ اعتذر له و بيسامحني .
صقر يناظر فيها , قال وهو يعدّل جلسته : من غير أعتذار مسموحه ..
أبو نايف ناظر فيها : الله يهدي سرّكم يارب ..
وقّف صقر وهو يبتسم لـ أبو نايف : بنطلع يا عم .. تامر بـشي ؟
أبو نايف وقّف وهو يقول : ودّعتكم الله .. فمان الله ..
طلع صقر لـ البوابة و شيهانة تعدّل حجابها معه .. : دقيقة و بـرجع ..
وقّف وهو يناظرها ترجع تدخل الفيلا , رفع حاجبه بـ استنكار أسرع أنسانه تتبدل عرفها , في لحظه تحس أنها تكره كرهه فضيع , وفي لـحظة تحس أنها معك تمام , مافيه بينك وبينها شي .. فتح الباب , متوجهه لـ سيارته ..
دخلت الفيلا , متوجهه لـ المطبخ ..
قرّبت من سوهانه وهي تقول : سوهانة ..
سوهانة وقّفت : شيهانة يا بنتي , ما رحتي ..
شيهانة حطت يدها على كتف سوهانه : سوهانة تكفين , أنتبهي لـ أبوي كل شوي طلي عليه , وتأكدي أنه بخير .. و أنتبهي لـ أكله زين لا تكثرين الملح فيه ولا السكّر ..
سوهانة ضحكت وهي تقول : ما تخلين حركاتك يا شيهانة .. أن شاءلله ..
شيهانة ناظرت في سوهانه : و أنا بتصل عليك كل يوم الساعه سبع المغرب بسألك عنه .. طيب ..
سوهانه هزت راسها :...
شيهانة : يالله انا بطلع ..
سوهانه : مع السلامه ..
توجهت شيهانة لـ الباب وهي تعدل حجابها , لفت طرحتها عليها و طلعت من الباب , لفّت لـ أتجاه سيارته
توجهت لـها , فتحت الباب و ركبت ..
صقر لف عليها وهو يقول : لين متى أنتي وحاجبك ؟
أنتهى الـجزء الثامن , من الفصل الثاني
الـفصل الثاني : الجـزء الـتاسع ..
شيهانة ناظرت فيه : وش قصدك ؟
صقر وهو يحاول التحكم بـ اعصابه : نقابك وين ؟
شيهانة رفعت حواجبها الثنتين : ليه انت متزوجني وانا منقبه أساساً ؟
صقر يحاول أنه ما يفقد اعصابه : ليه , تزوجتك انا وانا اعرف أنك مطلقه ؟
لفّت شيهانة على صقر و وجهها صار لونه أحمر , اخيراً بان القهر على وجهها : هـــذي موب مشكلتي .. انا بعد تزوجتك وانا ما اعرف أنك أنت اللي شفته في لندن كلنا متساوين , هذي موب مشكلتي أن أبوك هو اللي خطبني لـك ولا هي مشكلتك , كل شوي تقول مطلقه مطلقه .. وش فيها المطلقة , ربي ما كتب لها التوفيق في حياتها , ربي ما أراد أنها تكلم مع زوجها .. ليه محسسني أني نجسه ..
صقر ناظر فيها , وجهها المقهور وهي تتكلم , ويدها ترجف وهي تتكلم بـكل أنفعال , قال بصوت مسموع : ما فيها شي ..
شيهانة ناظرت في عيون صقر وهي تقول : تكذب .. انت بالذات ما يصير تقول ما فيها شي ..
جلست زين وهي تناظر قدامها , قالت بصوت مخنوق : خلنا نروح ..
شغّل السياره وهو يسمع خنقه صوتها الـقوية , ناظر فيها بطرف عينه , كمل طريقة متجاهلها تماماً ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
في بيت أبو متعب ..
في الـصـاله , لينا و رنا جالسين جمب بعض , و موضي جالسه مقابل لهم ..
لينا بصوت واطي : أقولك شكله طلع لهم
رنا بنفس مستوى الصوت : أنا مدري وش نهاية علاقتهم في بعض ..
لينا بـ صدق : يارب تزين الامور بينهم ..بس مفروض قالت له أنها بتطلع
رنا بدفاع عن شيهانة , وبنبره صوت أرتفعت : تستهبلين , تقول له أنه بتروح لـ بيت أبوها حتى .. صقر جالس يدوّر الشارة عليـها , خلاص هو تزوجها وهو ما يعرف أنها مطلقه والحين عرف أنها متطقه وش بيصير يعني , بتقوم الـدنيا ولا بتقوم .
لينا غمّضت عيونها بقوة : سمعتك الله يقطع بليسك
موضي ناظرت فيهم : من اليوم تتساسرون , واخرتها فضحك هذي و رفعت صوتها ووعرفت السالفه اللي ما تبيني أعرفها ..
لينا بـتوتر : وش اللي عرفتيه
موضي وقّفت وجلست جمب لينا : الحين صقر هو والسلقه هذي موب طايقها , ليه الكذب من البداية , انا يوم دريت أنها مطلقه عرفت أن صقر ماهوب جالس معها .. كنت داريه .. أخرتها وخيّي الضعيف طلع ما يعرف أنها مطلقه .. شوفي كُهن الحريم .. حسبي الله عليها ..
رنا زفرت بقوة وهي تقول : موضي خليك في حالك ..
موضي ناظرت في رنا : مالك دخل أنتي أسكتي .. لينا وش سالفتههم
لينا ناظرت في رنا
رنا ناظرت في موضي : يختي ستوب .. وقفي تدخل في حياة الناس .. حياتهم ما فيها شي , يحبها وهي تموت فيه مالك دخل ..
موضي بقهر : أسكتي ما كلمتك .. أكلّـم لينا ..
أنفتح باب الفيلا , دخلت شيهانة و بعدها صقر ..
دخلت الصاله وهي تقول : الـسلام ..
الكل ماعدا موضي : وعليكم الـسلام .
دخل صقر , جلس على الـكنبه وهو يقول : رنا .. صبي لي شاهي ..
وقّفت رنا وهي تصب لـ صقر الشاهي وتشوف وجهه شيهانة اللي باين طبيعي ..
جالسه جنب لينا و يتكلمون بصوت واطي
موضي ناظرت في صقر , قالت بصوت ساخر : ليـه شيهانة ما تــصـب لك يا صقر ..
صقر ناظر في شيهانة , بعدها قال : أسأليها بنفسك يا موضي ..
موضي لـفت على شيهانة اللي سمعت كلمتها , لكنها كمّلت كلام مع لينا : شيهانة .. ليه ما صبيتي لـ صقر ..
شيهانة ناظرت في موضي , قالت وهي تبتسم : ما طلب مني ..
موضي ناظرت في صقر , قالت وهي تتصنع الضيق : توني عرفت من لينا أن شيهانة الله يهديها طلعت بدون ما تقول لـك يا صقر
رنا ناظرت في موضي , تأفأفت بصوت مسموع : ففففففففففف
لينا ناظرت في شيهانة : كذّابه لا تصدقينا
شيهانة هزت راسها لـ لينا , بعدها ناظرت في موضي تبغى تعرف أخرها
صقر ناظر في شيهانة وهو يحس أنه , شايل عليها كثير : صح يا موضي ..
موضي أنبسطت لـ استجابت صقر , قالت بوقاحه : ما تعرف طبعك يـ أخوي , لـو أنها عارفتك من أول , ما كان كذبوا عليك أهلها عشان يمشونها لـك ...
ناظرت رنا , ولينا في موضي بعدم تصديق لـ اللي يسمعونه ..
صقر ناظر في شيهانة يسمع ردّة فعلها بعد كلمة موضي بدون أي أنفعال
شيهانة ناظرت في صقر , بعدها ناظرت في موضي قالت بصوت هادي : مانيب شارهه عليك لا بالله .. لان وحده مثلك حياتها كلها عُقد ما ينشرهه عليها , و على فكره .. أهلي يوم أني قلت لهم أني بـ أتطلق ما قوموني بـكف , و رقدوني بـكف نفس ناس واجد , هذا من طيب أصلهم .. أهلي لو موب عمي هو اللي خطبني , اللي هم عارفينه زين , وعارفين أصله وفصله , ما كان على قولتك مشوني , مشوني لـأنهم عارفين من اللي جاينني , لـكن شكلهم ما عرفوا باقي العايله زين ..
موضي , ناظرت في شيهانة , في قلبها دقّت كلمة شيهانه : وش قصدك يوم أنك قلتي ما مشوني بكفوف ..
شيهانة ناظرت في صقر اللي وضح على ملامحه الغضب : ليه أخترتي هالجمله , قلت كلام أكثر ..
موضي عضّت شفتها على خفيف : لانك يا شيهانـ..
شيهانة قاطعتها وهي تبتسم : أخر مره أسمح لـك تتـكلمين عني بـ هالطريقة ..
صقر ناظر في موضي , بعدها في ششيهانة : أسكتن ولا وحدهه تتكلم ..
شيهانة ناظرت فيه وهي تبتسم ببرود , لفت على لينا و رنا اللي واضح أن الجو أثر على وجيهم ..
رنا تناظر شيهانة , قالت بصوت واطي : ما عليك منها , لا تشيلين في خاطرك
شيهانة ناظرت في رنا و الكلام صدق ما أثر فيها , قالت بصوت طبيعي : نزلت حلقة المسلسل التركي ..
رنا : ايه صح .. تبيننا نشوفها ..
لينا : خلونها نشغلها في الصاله اللي فوق ..
شيهانة بحماس : تمام .. أنا بروح أبدل و أجي ..
وقّفت وهي تووجهه لـ الدور الفوقي ..
وقّفت رنا بغضب : موضي .. الزمي حدك مع شيهانة .. موب كل مره تشوفينا تتكلمين عليها , تراها تقدر تشرشحك بس صدق , شيهانة متربية ..
لينا بـقهر و لـ أول مره : الله يعافيك ,حنا عايشين مبسوطين بدون مشاكل لا تسوين لنا شوشره ..
موضي بغضب : نعم .. نعم يا خواتي .. واقفين معاها على أختكـ...
صقر و الغضب أخيراً انفجر : بـــــس , ولا كلمة أنتي وياها ..
لينا و رنا طلعوا من الـصاله ..
موضي : انا م قلت شي يا صقر .. كـل اللي قلته انت سمعته
صقر زفر بقوة وهو يقول : أنتهى خلاص ..
جلست جمبه موي وهي تقول توني أدري أنهم لعبوا عليك و زوجوك هالمطلقه .. موب حرام انت ولد توك ما اعرست تاخذ مطلقه
صقر لـف على موضي وهو يقول : وأخر الـكلام هذا يا موضي
موضي ناظرت في صقر : تزوج .. تزوج وحده مثلك توها بنت , توها ما شافت رجال أقبل عليها .. موب متزوج لي هالـمطلقه ..
صقر شايل الفكره من راسه : لا تزيدن الكلام ..
موضي : موب أزيده , بس أحسن لـ..
دخل شيهانة , نست شنطتها في الصاله ..
أخذتها , وقبل لا تطلع
موضي : شيهانة ..
لفّت شيهانة على موضي : نعم ..
موضي بـ لعانه , ناظرت في صقربعدها ناظرت فيها : صقر , بيعرس عليك
شيهانة ناظرت في موضي , بعدها في صقر و رجعت نظرها لـ موضي : المطلوب أني أنهار ألحين .. ؟ عساه على القوة ما تفرق معي أبداً ..
صقر أستفزته كلماتها , قال بصوت مسموع : و من قال لك أن موضي تشاورك .. تعلّمك ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : الله يوفقك يارب .. وأهم شي دور لك وحده موب مطلقه ..
أبتسمت في وجهه و توجهت لـ الدور الثاني
موضي بقهر : شفت .. شفت موب هامها أنت ..
وقف صقر وهو يقول : دوري لـي مره ..
موضي بـفرح : أبشر .. موجوده المره اللي تساوها و تسوى عشر منها
صقر توجهه لـ غرفته وكلماتها اليوم مستفزته بقوة غريبة ..
فتح باب الغرفة وهو يشوفها تشبك جوالها في الشاحن
و بدون مقدمات , توجهه لـها مسكها مع يدها وهو يقول : الـكلام اللي من بداية اليوم وانتي تقوليه ليه ما تحاسبين عليه
شيهانة ناظرت في يدها اللي ماسكها معها : وش قلت .. ما قلت شي بس أنت اللي يتهيأ لـك ..
صقر ناظر في عيونها وهو يقول : ما أفهمك ..
شيهانة فكّت يده وهي تقول وعلى وجهها أبتسامة خفيفه : ولا تحاول تفهم ..
صقريدوّر أي شي يفرغ فيه طاقه الغضب : دخلتي الغرفة اليوم وتكلمتي بخرابيط .. وش كان قصدك فيها
شيهانة ناظرت فيه : شفتك تبكي .. ولا ماكنت أتوقع أنك في يوم تبكي , وانا من طبعي ما أحب أشوف أحد يبكي , عطيتك طاقه ايجابيه ببلاش
صقر مسكها مع يدينها بقوة وهو يناظر فيها بقوة : صرتي تتمادين أكثر من اليوم اللي قبله ..
شيهانة فكت يدينها منه بهدوء , حطت يدها على خده وهي تقول : الحياة ابسط من كذا .. خلك على راحتك وانا على راحتي ..
ناظرت فيه , أبتسمت وهي تقول : مبروك مقدماً ..
فصلت الشاحن , أخذذته و طلعت من الغرفة ..
حط يده على خده مكان يدها , نزّل عقاله من راسه , نطله على الـسرير
فصخ ثوبه وهو يحس بـبرود قاتل في شيهانة ..
أنسدح على الـسرير , وهو يفكر في طريقتها في التعامل معه ..
مستفزة , مسّتفزة لـ درجة الوقاحه و الـتعدي , أو أن طريقتها عايديه لـكن لانه ما يستلطفها يحس حركاتها مستفزة .. حط يده على خده من جديد , على مكان يدها , جرأتها ساعات توتره , ما يستبعد عليها تسوي أشياء أكبر من كذا ..
طلعت لـ البنات , اللي كانوا مشغلين حلقة المسلسل ..
جلست على الـكنبه , و تلحفت بـ اللحاف اللي جابته رنا لها : رنا طفي اللمبات و سكري الباب , عشان يزين الجو
رنا , سكّرت الباب , بعدها لفت على شيهانة وهي مستنده على الـباب : شيهانة .. ترى اليوم انا اللي تكلمت عند موضي ماهي لينا , كنت ..اتكلم مع لينا و انقهرت وانرفع صوتي
أبتسمت شيهانة وهي تقول : كل اللي يجي منك عسسل .. تعالي ولا تشيلين هم عادي يا بنتي , والله ما فكّرت واحد بالميه في الموضوع
رنا أرسلت لها بوسه في الهوا , بعدها ناظرت في لينا اللي تشوف جوالها : لينوه , ماشاءلله وش اللسان هذا اللي طلع اليوم ..
لينا أبتسمت بخجل : أي لسان ..
شيهانة ضحكت وهي تقول : وش صاير .
رنا ناظرت في لينا وهي تضحك : الاخت اللي ما نسمع لها لسان اليوم هاوشت موض يعشانك .. من قدك
شيهانة ضرخت وهي تضحك : من قدي والله .. عشاني طلع لها لسان , عمري عمرها والله
لينا أستحت , حطت يديها على وجهها وهي تقول : يا سمجكم خلاص
رنا ناظرت في شيهانة : خير .. وانا أنبح صوتي وانا اهاوش فيهم ولا كلمة حلوة
ضحكت شيهانة وهي تقول : هههههههه كل الكلام الحلو لك أنتي يا عمري ..
رنا سكّرت اللمبات وهي تقول : احسب بعد .. ايه اعتدلي ..وخلك مره سنعه
ضحكت شيهانة وهي تقول : ما قلت لكم اخر خبر
رنا نطّت عند شيهانة وهي تقول : وش .. وش صاير
لينا جلست عند رجول شيهانة : وش صار ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : باركوا لـ أخوكم
لينا بـ غباء : ليه حملتي ..
رنا صفقت لينا على راسها : من وين يا بقرة
لينا : ايه صح ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : بعد الحلقة أعلمـ...
رنا قاطعتها : والله لـ تقولين ألحين ..
لينا : وش بعد الحلقة تكلمي
شيهانة هزت رأسها بالنفي : بعد الحلقة عشان ما تـزعجوني
رنا وقّفت على الكنبه : والله العظيم لـ تقولين .. والله لـ تقولين الحين , يارب جعلني أموت لو ما قالت الحين
شيهانة ضحكت بصوت عالي : تحديني اقول .. طيب .. باركوا لـ صقر بيتزوج ..
لينا و رنا :!!!!
شيهانة ضحكت بهستيريا : وش فيكم , بيتزوج اخوكم اقولكم
رنا ناظرت فيها بـ عدم استيعاب : وش بيتزوج ..
لينا ناظرت في رنا : تقول بيتزوج ..
شيهانة ناظرت فيه : والله بيتزوج علي , يقول ..
رنا صرخت : موب على كيـــفــه .. خير أن شاءلله
لينا وقّفت وهي تقول : تتكلمين جاده .. رنا تعالي نتكلم معه
شيهانة مسكت بجامة لينا وهي تقول : تعالي تعالي .. عادي من قال لك اني ابيه يبقى .. خليه يتزوج
رنا ناظرت فيها : تستهبلين أنتي .. أنجنيتي .. لا انجنيتي
شيهانة ضحكت وهي تقول : لا تندموني أني قلت لكم .. خلاص بنات أنا ما عندي مشكله , قفلوا على الـسالفه ..
رنا جلست على الـكنبه وهي تقول : مافيه غيرها موضي الـحمارة هي اللي قالت له
لينا بقهر : حسبي الله .. يبي لها أحد يأدبها
شيهانة أبتسمت بحب : بنات .. عادي .. لا تبكرون الموضوع , انتم تعرفون وضعي و وضعه فـ خلونا ننبسط ونشوف الحلقة .. لينا شغليها يالله ..
لينا وقّفت وهي تشغل الـحلقة :.............
أنسدحوا الـبنات , وهم يتفرجون على الـحلقه
وفي نص الـحلقه , نطّت رنا وهي تقول : بـتـــزوجه ليال ..
شيهانة , ولينا ناظروا رنا بـ استغراب
لينا وقّفت الحلقة وهي تقول : وش فيك ... وصلنا لـ نص الحلقة وانتي تفكرين
شيهانة : والله ندمت اني قلت لك , ليه للحين تفكرين
رنا تربعت وهي تقول : مدري .. بس بتزوجه ليال وتقولون رنا ما قالت
شيهانة : لينا شغلي الحلقة .. ورنا حبيبتي , انسدحي ولا تفكرين في الموضوع ..
شغّلت لينا الحلقه ..
كمّلت مشاهده , وهي اساساً الموضوع ماهو هامها ابداً ..
لينا وقّفت وهي تقول : بروح أجيب لي بيبسي من يبي ؟
رنا : جيبي لي معك ..
شيهانة : وانا بعد ..
جابت لينا البيبسي , وكملوا البنات مشاهدة الحلقة ..
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
لبست عبايتها السوداء , لفت طرحتها عليها , أخذت شنطتها الـكروس لبستها , و سحبت شنطتها الـكبيرة معاها , وهي تسكّر لمبات غرفتها ..
في الـدور الأرضي
أبو نايف قايم يصلي الفـجر : عادل .. ترى محبوب برا ينتظركم يا أبوك ..
عادل وهو يتأكد من جوازه : تمام طال عمرك ..
أبو نايف قرّب من عادل وهو يقول : الله الله في بنت عمك .. أنتبه لها مثل عيونك ما يحتاج أذكرك
عادل هز راسه : ما يحتاج يبه ..
أبو نايف ناظر في عادل وهو يقول : منهو طلال ؟
عادل ناظر في جده , عقد حواجبه وهو يقول : طلال .. أي طلال يبه
أبو نايف : طلال اللي ..مع قوت في الجامعة ..
عادل سكت لـ لحظة , كيف جده عرف بسالفة طلال , قال بصوت هادي : طالب عندي .. في نفس شعبه قوت
أبو نايف هز راسه : أبعده عن قوت , أمنتك الله في ذمتك يا عادل وانا ذممتك , أبعدها عنه .. وأكفيها شره , البنت الحين في رقبتك ..
عادل هز راسه وهو يبوس راس جده : ابشر يبه ..
جلس على الـكرسي , وهو مستغرف من جده كيف عرف طلال , معقولة قوت عندها هالجراءة عشان تقول لـ جده موضوع طلال ..
نزلت قوت , ووجهها منتفخ من البكاء : الـسلام ..
عادل ناظر فيها : وعليكم الـسلام ..
قوت بهدوء : أبوي وين ؟
عادل بنفس الهدوء : توه داخل غرفته ..
قوت جلست مقابل عادل , حطت رجل على رجل وهي تمسح على وجهها : خلنا نصلي ثم نروح لـ المطار
عادل : براحتك .. تمام
ناظرت فيه لـ ثانية , مستغربه من دره , نزّلت راسها , و قلبها رجع له نفس الشعور الـلي جاه اليوم , طلّعت جوالها تلتهي فيه , غرابة الـشعور موترتها بشكل غريب ..
..
يناظر فيها , للحين وجهها باين عليه البكاء , شكلها أستمرت في البكاء ..
نظرتها اللي ناظرتها فيه لـ ثانية , تعلقت في راسه .. كل مره تناظر فيه ولا يصير شي , لكن هالمره غير .. تنحنح بقوة , الاحاسيس بدت تنفتح على بعضها , وهذا الـشي اللي ما يبيه عادل يصير لـو بعد عمر ..
دخل الـجد وهو يقول لـ قوت : هاك جوازك , أنتبهي لـه ...
أخذت قوت جوازها , وحطتها في شنطتها : أبشر ..
الجد جلس جمبها وهو يقول : وش تنتظرون ..
عادل ناظر في جده : قوت تبي تصلي ثم نروح ..
الجد هز راسه وهو يشوف ساعه : باقي عشر دقايق على الـصلاة ..
لف على قوت اللي كانت هاديه ..
ابو نايف : وش في وجهك .. وراك يا أبوك صايحه
قوت , ما كانت محتاجه هذي الـكلمتي من جدها عشان تبكي , حطت يدها على عيونها و بكت من جديد
أبو نايف : لاه لاه لاه .. وش بلا بنيتي .. وش فيك يا قوت
عادل , ناظر فيها يكرهه البكاء , نقطة ضعف لـه بشكل غريب .. وده يقول لها تسكت , وده يقول لها توقف بكاء .. لكن ما يقدر يسوي شي غير أنه يناظر ..
أبو نايف ضم قوت وهو يقول : وش بلاك يا أبوك .. تكلمي لا تضايقيني
قوت راسها على صدر جدها : .. أكرهه .. لندن يبه ..
ضحك أبو نايف وهو يقول : دلع البنيات .. بتتعودين يـا قوت .. ما تبين الشهاده .. اللي يبي شي لازم يتحمل .. وانا من الحين أقولك , بعد ثلاث شهور بالضبط انا وشيهانة عندك
قوت مسحت دموعها : أن شاءلله
وقّف الجد وهو يقول : انا بتجدد لـ الصلاة , لا تروحون الا لين أسلم عليكم ..
قوت : أن شاءلله ..
يناظر فيها , بدون لا وعي منه أبتسم بـ حنان واضح في عيونه , وهو عارف في داخله ليش تكرهها ..
ناظرت فيه , تبغى تسأله أذا ركب الشناط أو لا , ما قدرت تتكلم بسبب النظره اللي شافتها في عيونه لـ أول مره , نظرات كلها حنان , نظرات كلها سلام , لـ أول مره تشوف هذي النظرات منه , لـ أول مره تعرف أن عادل يملك نظرات مثل هذي النظرات ..
مستمر في هذي النظرات اللي طالعه صدق منه , ماهو متصنعها ..
حس بـ نفسه , غيّر وجهت نظره وهو يقول بتوتر : انا بـركب الـشناط ..
قوت اللي تناظر فيه لـ حد ما طلع , و على وجهها الدهشه تبان
شدت على يدينها بقوة , وهي تتنفس بقوة , وش اللي جالس يصير فيها , وش هذي الـضربات الـكثيرة اللي في قلبها , حطّت يدها على قلبها وهي تناظر قدامها , ليه للحين يضرب بقوة ..
دخل لـ الصاله بعد ما شاف محبوب ركب الـشناط , ناظر فيها , يدها حاطتها على قلبها .. قال بصوت هادي : أذن .. بطلع أصلي و أرجع ..
قوت ناظرت فيه , هزت راسها بشويش ..
طلع لـ الصلاة , كل شعور يجيه من جديد اتجاهها يأكد له , ان حبها موجود , لكنه مكبوت , يحتاج لـ اشياء كثيرة عشان يطلع , لكن ما كان يتوقع سهولة الموضوع , بـ شوية دموع منها وضحت له شي مخفي ..
..
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
..
في بيت خالد ..
منسدحه على الـسرير , صلّت الفجر و النوم طار منها , اليوم اجازة في الـشـغل .. مافيه دوام ..
تقلّبت يمين و يسار لكن النوم بعيد , عنها ..
أسترخت على الـسرير وهي تفكر في الـشركه ..
في الـغرفة الـمجاورة ..
صلى الفجر , رجع جلس على كرسيه , تذكر أن ورقة الـزواج للحين ما تصدقت في المحكمة وهذا يعتبر مخالفه , لازم يويدها في أقرب وقت ..
ورقة الـزواج حاطها في التجوري اللي في غرفة أمه , وقّف وهو يتوجهه لـ غرفة أمه , دخّل يده في شعره يدخل أو لا ..
فتح الباب بشويش ..
اللمابت مفتوحه , ناظر أتجاه السرير , كانت منسدحه وحاطه السماعات في اذنها و تتفرج على جوالها ..
لفت براسها تجاه الباب , وقّفت بسرعه وهي تقول : بسم الله ..متى دخلت
خالد سكّر الباب وهو يقول : وش فيك
ديم ناظرت فيه : ليه تسكر الباب وش فيك
خالد ناظر فيها : زوجة ..وزوج في غرفة سكروا الباب عليهم فيها شي
ديم ناظرت فيه , ماعرفت ترد عليه
خالد قرب من الـسرير وهو يقول : ولا فيها شي ..
ديم ناظرت فيه : خالد .. لا تستهبل ..
خالد رفع حاجبه : أستهبل ؟ .. انا اقول حقيقة واقع .. انتي اللي تستهبلين
ديم قالت بصبر : طيب وش جايبك هنا ..وش تبي
خالد ناظر فيه , قال : ليش كنتي تضحكين
ديم : نعم .. اضحك
خالد : في الـشركه .. يوم قلت لك نواف لا اشوفه في مكتبك
ديم بتوتر : اضحك عشان .. بس أضحك
خالد قرّب منها وهو يقول : بس ..
ديم ناظرت فيه , قالت : خالد .. خل بيني و بينك سبيس
خالد رفع حاجبه : سبيس .. ليه ؟ موب زوجك ..ليه أخلي بيني وبينك مسافه
ديم وقّفت على الـسرير بسرعه وهي تقول : انت وش سالفتك منجن الـيوم لو سمحت أطلع ..
خالد أبتسم وهو يقول : ترقين على السرير .. على السرير يا رئيس مجلس الادارة ..
ديم ناظرت فيه : في الـشركة غير وهنا غير ..
خالد ناظر فيها , قال بصدق : ديم ..
ديم تكتفت وهي تقول : وش تبي ..
خالد ناظر فيه : انا أحبك ..
ديم ناظرت فيه , كلمته أربكتها , خلتها تتوتر أكثر .. نزلت من السرير في الجهه الثانية , لفت ناظرت فيه , بعدها قالت بتوتر : ..وانا .. ما أبيك تحبني ..
خالد ناظر فيها : ليه ..
ديم رفعت كتفوفها : بس ..
خالد لـف لـ الدولاب , فتح الـتجوري وهو يقول : موب لازم رايك .. أهم شي رايي
ديم رفعت حاجبها : يا سلام .. موب أنا اللي تحبها , وانا اقول لك انا ما أحبك
خالد أخذ الـورقة , سكّر التجوري , لف عليها وهو يقول : مالك غيري ..رحتي ولا جيتي
ديم ضحكت بسخريه :يا بساطة الوضع عندك
خالد قرب منها , ناظر في عيونها , رفع يده وهو يمسك فكها بـ اصبعه الابهام و السبابه من تحت : هذا الـصدق , رضيتي ولا ما رضيتي ..
ديم ناظرت في يده اللي ما سكه يدها : ....
قالت بتوتر وغباء : خالد .. نزل يدك ..ترضى .. ترضى أحد يحط يده عليك كذا
ضحك خالد بقوة وهو يقول : أرضى ..أنتي بالذات تحطين يدك وين ما تبين عادي عندي
ديم رجعت على ورا وهي تقول : استغفر الله يا ربي ..
خالد ناظر في ساعة يده وهو يقول : بطلع افطر تطلعين ؟
ديم بتوتر : لا .. ما أبي ..
خالد فتح الباب وهو يقول : براحتك ..
سكّر الباب ..
جلست ديم على الـسرير , حطت يدها على فكها , أبتسمت بـ هدوء : استغفر الله منك ..
أنسدحت على الـسرير والابتسامة واضحه على وجهها , غريب هذا الانسان , قادر أنه يضرك , لكنه يقدر ينسيك الـضرر اللي سواه لك ..
فتح الباب خالد وهو لابس ثوبه : تجين .. بطلع أفطر ..
ديم ناظرت فيه , وعلى طول أخفت ابتسامتها :لا ..
خالد ناظر فيها : شاوري نفسك .. تروحين ولا لا
ديم وقّفت وهي تقول : بروح .. لانك أصريت بس ..
خالد أبتسم : أنتظرك تحت ..
ديم هزت راسها : يالله .. أخذت عبايتها , و شنطتها , ونزلت ..
ناظرت في ساعتها , خمس ونص .. وش فيه مطاعم فاتحه الحين ..
نزلت , لبست عبايتها وهي تقول : يالله ..
خالد وقّف وهو يقول : يالله ..
شغّل سيارته , ركب الـسيارة وركبت جمبه ديم ..
ديم بـ استنكار : مافيه شي فاتح الحين وين نروح
خالد , فتح الراديو وهو يقول : المطاعم اللي عندها فطور أغلبها تفتح ست ..
ديم حطت سماعاتها في أذنها شغلت اغنيتها ..
سحرت في شكل الـدنيا في هذا الوقت , منظر عجيب حتى لو المكان سيء
يخليك تسرح في ملكوت الله , تفكر , وتتأمل , بعظمة خلقه ..
ناظرت في الـشمس , اللي بتطلع بعد الـظلام ..
الـشروق دايم يذكرها بـ النصر .. لانه دايم يثبت لها أن الـنور دايم يطلع من بعد الـظلام , و اذا طلع يكون نوره قوي , ساطع , الـكل يناظره , ويحس بنوره , و اللي يرفع عينه فيه , توجعه عيونه , الـحق هو الـشمس , والـظلم هو الـظلام ... هذي قناعتها الـدايمه .. نزلت نظرها لـ جوالها غيّرت الاغنية , سكرت الـاغنية وهي تناظر قدام بعد ما سمعت صوته في الـغناء , توها تدري أن صوته حلو , هو الآن يحسبها ما تسمعه عشان كذا ماخذ راحته , سرحت من صوته .. أبتسمت بشويش وهي تسمعه يلحن بـ طريقة خطأ و الكلمات نصها خطأ , لكنها تبسم لانه يكمل ولا همه ..
خالد مستمر يغني : زمان الصمت .. يا عمر الـحزن والـبكوه يا خطوة ما غدت تقوى علـ..
ديم أبتسمت بتقوة , الاخطاء تستمر للحين : يا عمر الـحزن و الشكوى ..موب البكوى ..
خالد لف عليها وهو يقول : سمعتي ..
ديم أبتسمت في وجهه وهي تقول : صوتك حلو .. توني أدري
خالد أبتسم وهو يقول : ليه ما قلتي أنك تسمعين ..
ديم : عشان تكلم بدون ما تستحي
خالد ضحك وهو يقول : شكلك ما عرفتيني للحين , ما عندي في قاموسي كلمة حيا .. ولا أستحي ..
كمّل غنا , وهو مبتسم
ديم ضحكت بشويش , عليه .. سبحان اللي خلقه , يقدر يبكي الواحد ويضحكه في نفس الـوقت .. غريب ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ