الفصل 28
28
جالس في الصالة فاتح موقع الخطوط الـجوية السعودية
دخل أبو نايف وهو يقول : وانت وانا ابوك على هالغبر 24 ساعة ..
عادل رفع نظره : لا أبدن يا ابوي .. احجز لي تذكره ..
جلس ابو نايف وهو يقول : ليه .. اجازتك موب كانت ثلاث اسابيع
عادل هز راسه : صح ثلاث اسابيع .. بس جامعتنا تستأنف الدراسة بعد أسبوع ونص موب نفس الجامعات الحكومية
أبو نايف : هاه أحجز لـ قوت معك
عادل ناظر في جده لـ ثواني
أبو نايف : وش بلاك أنصقهت ..أحجز لـ قوت معك ..
عادل : أبشر .. بحجز لها ..
قوت نزلت من الدرج وهي لابسه عبايتها : سلام ..
أبو نايف : وعليكم السلام .. على وين يا بنيه ..
قوت جلست وهي تقول : بـ أروح لـ السوق .. تامر بـ شي
أبو نايف هز راسه : لا .. ترى عادل حجز لك معه تذكره لـ لندن
قوت فتحت عيونها : حجز لي ليه .. من قاله ..
عطاها نظره عادل , بعدها رجع يشتغل على اللابتوب
أبو نايف : انا اللي قلت له .. يقول ان جامعتكم تبدا الدراسة بعد اسبوع ونص .. لانها موب حكومية
قوت ضبت راسها : نسيت .. مشكور يبه ..
ابو نايف : ورا ما تطلعين ..
قوت : انتظر محبوب يجي .. يقول انه في بنده يشتري له اغراض
ابو نايف هز راسه , ناظر في عادل اللي سكّر لابتوبه ..
أبو نايف و وجهه وجهه اللي في بطنه كلام
عادل ناظر في جده بعدها ناظر في جواله .. بعدها رفع نظره لـ جده وهو يقول : وش عندك يبه تكلم ..
ضحك أبو نايف وهو يقول : عرفت .. واضح من وجهي
قوت ضحكت : يبه .. انت كل شي يوضح عليك ..
أبو نايف حك لحيته وهو يقول : صريح ..ما ألف ولا أدور ..
عادل بشك : تبي تتزوج ؟
قوت بسرعه :الله لا يقوله ..
ابو نايف ناظر في قوت : وان تزوجت انتي وش لك ..
قوت ناظرت في جدها : يا سلام .. تتزوج ليه ..
أبو نايف ضحك : البيت فضا علي ..
قوت بضيق : يبه .. لا تخليني اترك دراستي و اجي عندك ..
أبو نايف ابتسم : الله لا يقوله .. مانيب متزوج ..بس أن شاءلله ان فيه غيري بيتزوجون
قوت عقدت حواجبها : من ..
أبو نايف أشر لـ عادل : عادل ..
عادل ناظر في جده : انا بتزوج .. متى
ابو نايف ضحكك : وش بلاك مسبهه ..
عادل تثاوب وهو يقول : مدري عنك ..
قوت ناظرت في عادل ... بعدها من ابو نايف
ابو نايف ناظر في قوت : قال لي انه بيتزوج ان شاءلله هالسنة .. عاد قبل لا تسافر وش راييك نملك لك
عادل ناظر في جده : انت وش تقول يبه .. اتزوج وين .. و أملك وين
ابو نايف : انت موب قايل بعظمة لسانك انك تبي تتزوج
قوت تسمع وهي ملتزمة الصمت
عادل : ايه قلته .. بس وراك ماخذ الموضوع جد
ابو نايف وهو يضحك : ابد والله لاني لقيت لك بنت وش حليلها
قوت *الله يعينها و يصبر قلبها على مصيبتها اللي جتها *
عاادل بطولة بال : منهي عاد...
أبو نايف : بنت ابو نواف .. سديم ..
شهقت قوت وهي تقول بدون استيعاب : سديم .. بتتزوج هذا .. قصدي عادل ..
أبو نايف ناظر فيها : ايه ..وش فيه وليدنا ..
عادل ناظر فيها : وش قصدك ..
قوت ناظرت في جدها : لا يبه .. بس يعني .. سديم ..مافيه مقارنه بينها وبين عادل
عادل نفّص فيها
قوت : معليش عادل موب قصدي بس يعني سديم .. اجمل منك بمرااااااااااحل .. والبنت ماشاءلله يعني .. مدري كيف .. اساساً ضني ماراح توافق يبه
عادل أستفزته كلمة قوت , ناظر في جده : على خير يبه .. خلنا نزورهم قبل لا اسافر
أبو نايف أستعجب سرعة عادل : فكّر بالموضوع زين
عادل و قوت استفزته لـ اخر نخاع : من زمان فكرت .. خلنا نروح لهم
ابو نايف أنبسط : على خير .. بكلمه أن شاءلله اليوم
قوت رن جوالها
وقفت وهي تقول : محبوب جا .. بطلع يبه تبي شي
أبو نايف : سلامتك يا أبوك ..
وقّف عادل متوجهه لـ غرفته .. ما كان في باله الزواج .. لكن أستفزاز قوت له سبب له مشكله .. فعلاً
ــــــــــــــــــــــــ
في وآرسوا
جالسه على طرف السرير ..
تناظر في جدة عبدالعزيز بـ ضياع , و دموع ماله عيونها
قالت بـ ألم : أنوخذت حياتي مني .. اخذها هو مني وانا ما كنت حاسه .. طلع كذاب .. وقاتل .. و أرهابي ..الناس ما عاد فيهم احساس ..
كل واحد يهمه نفسه ..
حطت راسها على كتف الـعجوز .. وهي تغمض عيونها ..
طلع من كوخه الثاني متوجهه لـ الكوخ الـكبير
دخل الكوخ بشويش .. ناظر في السرير اللي منسدحه عليه جته وعلى كتفها منسدحة جمانة .. قرب من عندهم وهو يشوف وجهها .. كله دموع ..واضح انها توها باكيه ..
جلس على الطرف وهو رافع حاجبه .. وش صار عشان ترجع تبكي من جديد .. الوضع ماهو مريحه .. كأنها متغيره عليه .. ناظر فيها لـ ثواني .. سرح لـ لحظات .. توه ينتبه أن فيه شامه أعلى خدها ..
و شامه ثانيه فوق حاجبها ..
نفض راسه بسرعه وهو غضبان من تفكيره وين وصل ..
وش فيه هالايام صاير يركز عليها كثير .. خصوصاً بعد ما عرف أنها زوجة محمد .. لكن اللي مافهمه للحين شلون جالسة هنا للحين ..
رن جواله بصوت عالي
فتحت عيونها على صوت الجوال , ناظرت فيه ..جالس على الطرف ويناظر فيها .. عدلت طرحتها .. وهي ترفع نفسها .. بسرعه
عبدالعزيز بلعثمة : ما كنت .. اسف معليش ..
جمانة ناظرت فيه لـ لحظة طويل : وش تسوي انت هنا ..
عبدالعزيز وهو واضح عليه اللخبطه : انتي اللي وش تسوين .. ليه .. نايمة على كتفها .. وانتي .. تدرين أنها مريضة .. لازم كل مره أقولك فيها ..
جمانة: معليش غفيت ..
عبدالعزيز وقّف وهو يقول : ما يحتاج أذكّرك مره ثانية ..
جمانة هزت راسها
ناظرت فيه لـحد ما توجهه لـ غرفته
رغم حقدها الشديد عليه .. لكن فيه شي يمنعها من هالحقد .. فيه شيم تبث فيها يمنعها من الحقد .. احساس كبير ان فيه شي خطا , فيه شي موب مفهوم ..
جت بتقوم .. لفت بسرعه وهي تشوف يدها ..
فيه شي ماسكها ..
شهقت بصوت مسموع , العجوز ماسكه يدها ..
لـ أول مره , تتحرك فيها من سبع سنين .. و بيدها كلها ماسكتها ..
جمانة بسرعه , صرخت بصوت عالي : عبدالعزييييزز ..عبـــدالعزيز
رفع نفسه بسرعه من سريره وهو يسمع صوتها يناديه
نزل من الدرج وهو يقول : وش صاير
جمانة ناظرت فيه بعدها قالت : شف .. شف يدي
عبدالعزيز ناظر في يدها , ناظر في يد جدته اللي ماسكه يد جمانة ..
أطال النظر فيها لمده دقيقة كامله بصمت
جمانة تناظر وجهه اللي كان ما يبين أي شي ..
قالت بصوت هادي : فيه شي ..
عبدالعزيز رفع نظره لها , قال بصوت واطي : مسكتك .. متى ..
جمانة رفعت كتوفها : جيت بقوم .. لقيتها ماسكتني ..
عبدالعزيز حط يده على راسه : شلون مسكتك ..
ركض لـ الدرج المودي لـ غرفة فتح لابتوبة .. دخل على الابلكيشن المخصص لـ كاميرات المراقبة اللي موجوده في الكوخ
جمانة أستغربت من حركة , فكت يدها من العجوز
و توجهت لـ الدور الثاني بفضول ..
لقته جالس على لابتوبه
قربت منه , حطت يدها على فمها بسرعه و شالتها , فيه كاميرات مراقبه هنا ..
شافته يقدم الـتسجيل لـ حد ما كانت تبكي
جمانة بسرعه : ليه ما قلت لي أن فيه كاميرات مراقبه
عبدالعزيز يناظر في الكاميرا اللي بدون صوت ... جمانة تبكي و تتكلم مع العجوز .. بعدها أنسدحت على كتف جدته .. وبعدها بثواني رفعت يدها تمسكها .. من هول المنظر لـ عبدالعزيز عاده أكثر من عشر مرات
و جمانة واقفه تناظر المنظر بشكل صامت , خايفة يطلع الصوت وعبدالعزيز يكشف وش فيها ..
عبدالعزيز سكّر لابتوبه وحط يدينه على وجهه وهو يقول بصدق : الحمدلله .. الحمدلله لك يارب .. الحمدلله رب العالمين ..
لف على جمانة ناظر فيها بفرح باين في عيونه : مشــكورة .. جزاك الله ألف خير ..
جمانة ألجمتها كلماته الممتنة , واقفه خلف كرسيه , مصدومه من شكره لها ..
هزت راسها بشويش :... الـ...عفو ..
عبدالعزيز أخذ قبعته و جاكيته : انا بـ أطلع لـ دكتورها .. انتبهي لها ..
طلع من الكوخ و هذي أول فرحة تجيه بعد سبع سنوات كاملة .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
في الأفنت اللي كان مجهز بكل شي ..
واقف وهو لابس ثوب ابيض وشماغ ابيض .. استعداداً لـ بدأ المعرض ..
بدأوا الضيوف يجون ..
و الضيافة بدت ..
نزلت من السيارة .. عباية سوداء مطرزة بـ كحلي , شنطة بنية اللون , كعب بسيط بني اللون .. يدها مزينتها بـ ثلاث اساور .. واليد الثانية بـ ساعة .. لابسه نقاب .. على غير العاده ..
دخلت الأفنت , وبدأت بالتصوير لـ تغطية المعرض ..
واقف مع الضيوف يشرح كل لوحة و من وش مستوحاه ..
لفتت أنتباهها اللوحات .. و التنسيق , و اللوحات الـثري دي .. فعلاً شي مشوّق ..
بدر *طلال* عند لوحته ما قبل ألاخيرة : مستوحاة من كتاب ذا سيكرت لـ روندا بايرن ..
وقّفت رنا تصور اللوحة وهي معجبة بـ فكرتها
بدر *طلال * : أخر لوحة لـ اليوم هي اللوحة الرئيسية لـ المعرض , ما أعرف لـ الأمانة ليه أخترتها كـ لوحة عرض رئيسية ..
قرّب من اللوحة , رفع الغطاء من عليها ..
رفعت راسها من الجوال بعد ما نزلت سنابه ..
ناظرت في الصورة .. توقّف التفكير عندها لـ لحظة ..
ناظرت في الصورة .. تسمع شرحه لـ الصورة هذي ..
و ماهي مصدقة اللي تشوفه , فتحت عينها ورجعت قفّلتها ..
بدر يشرح : حسيت في ملامحها من أصاله العرب .. و لـ عروبتي الشـديدة و حبي لـ مجد العرب .. حسيت اللوحة مقاربة بملامحها لـ العروبة ..
حسّت أن الكل يناظرها , حست أن ماعليها نقاب , تتوهم أن كل العالم الآن يصورونها ..
الصورة كأنها طبق الاصل لـها ..
أنسحبت على ورا و أسرعت بـ خطواتها لـ الباب ..
طلـعت برا جلست على الـكرسي تستوعب اللي شافته .. بلعت ريقها بتوتر
صورتها كيف جت هنا , هو عارف هويتها ولا لا ..
كلّمت لينا بتوتر , لكن لينا ماترد ..
ناظرت ساعتها بتوتر .. وش تسوي الحين .. لازم تسأله عن سبب هالصورة ..
جلست لـ مدة طويلة .. الضيوف طلعوا من المعرض
ما بقى الا هو و عدد قليييل جداً من الزوار ..
دخلت لـ المعرض وعينها على صورتها , اللي كان بدر *طلال *
واقف يتأمل فيها ..
واقف قدّام الصورة , مقاربة الملامح بينها وبين قوت حاجة قوية جداً ..
يمكن هذا اللي جذبه لها أكثر من أي شي أخر .. فيه نقطه أتصال بينهم ما يعرفها ابداً .. النظرات .. أو الملامح .. أو يمكن نفس رسمة الوجهه و تفصيل الملامح ..
قربت منه وهي تقول بدون مدخل : شلون رسمت هذي الصورة
لف عليها وهو يناظر فيها , بعدها أبتسم : أعجبتك
رنا ناظرت في الصورة بعدها قالت بتوتر : كيف عرفتني .. شلون رسمتها
بدر ناظر فيها وهو عاقد حواجبه : عرفتك .. انتي عن وش تتكلمين ..
رنا ناظرت فيه , بعدها ألتفت يمين و يسار و بصوت واطي : انت جالس تستهبل .. الصورة هذي كيف أخذت ملامحها .. كيف ..كييييف
بدر ناظر فيها : شكلك ما أنتي في وعيك يـ آنسة ..
رنا طلّعت جوالها , فتحت الصور و طلّعت الصورة اللي وصلتها هديه
حطّت الصورة قدام وجهه وهي تقول : هذي وش ..موب نفسها .. بس الفرق في اللوحة اللي عندي مافيه توقيع .. وفي هذي اللوحة فيه توقيعك
ناظر بدر في الصورة بعدها ناظر فيها : أنتي المودل اللي قالت لي سميرة عنها ..
رنا ناظرت فيه , بعدها قالت : انت ..
شهقت رنا وناظرت فيه : انت بدر .. اخو سميرة .. ولا ..طلال ..من أنت بالضبط .. أي واحد سميرة عندها بس بدر ..
بدر ناظر فيها بـ استعجاب : وش السالفة ما فهمت وش تقولين
رنا ناظرت فيه : اختك معطيتك صورتي على اساس اني مودل ترسمني .. عشان وش .. عشان تخوفني .. ولا عشان وش ..
بدر عصّب : ألزمي حدود يأ آنسة
رنا بغضب : نزّل الصورة ..
بدر ناظر فيها : محترمك لـ الحين لانك في معرضي لو سمحتي لا تسوين شوشره أكثر من كذا
رنا بتنجن : أقولك صورتي .. الكل بيعرفني لو أنتشرت أكثر ..
بدر بشك : وش يأكد لي هالكلام
رنا ناظرت حولها , وبسرعه نزّلت نقابها وهي تقول : تأكد بنفسك ..
ناظر في حركتها السريعة .. ادهشته الحركة .. ناظر في اللوحة ورجع ناظر فيها .. بعدها بسرعه عدل نقابها رنا وهي تقول : ممكن تعطيني اللوحة .. او تحرقها او تسوي فيها أي شي .. لو سمحت ما ابيها تبقى هنا
بدر مندهش للحين :.........
رنا بتوتر : موب وقته .. والله موب وقته تنصدم .. ممكن تشيلها و تقول لـ اختك تبطّل حركات الرخص هذي اللي تسويها ..
بدر ناظر في الصورة , شالها من مكانها وبدون أي كلام مدها لها وهو يقول بصوت واطي : آسف ..
رنا ناظرت فيه : موب كفاية اللي سويته أختك فيني .. تبي بعد تنشر صوري في كل مكان .. خلاص يكفي ..
صدت بظهرها وفي يدها اللوحة متوجهه لـ سيارتها
ناظرها لـحد ما غابت عنه .. وش اللي صار .. كيف .. وش حصل ..
رفع جواله يتصل على سميرة .. يفهم وش جالس يصير .. وكلامها عن سميرة وش تقصد فيه ..
جلس على الكرسي وعيونه معلقة على الباب ...
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
الـفـصل الثاني : الـجزء الـسادس ..
احتاج لك حاجة غريبٍ للأوطان
ضاعت حياته بين ديره وديره
اشتاق لك أحيان، وأحيان، وأحيان
والفكر يمك كل يومٍ أديره
ولهان اشوفك، صدق ولهان ولهان
وأفز لا جابوا لك الناس سيره
أقوم واقعد والتفت واسهر أحزان
وجروح قلبي من غيابك خطيره
احبك بصمتي واحبك بالاعلان
وماهمني كثر الكلام وقصيره
انت المهم و انت الأهم وين ماكان
و أشياء لك في وسط قلبي كبيره
ياكثرهم حولي من فلان وفلان
وماغيرك اللي له عيوني سهيره
شافوك في عيني وحبك لهم بان
شافوك وماتوا بين حيره و غيره
غنيت لك أحلى كلامي والألحان
وغنيت لك شعرك وغنيت غيره
من كثر ما احبك ترى الكل زعلان
هم كيفهم كلٍ يحكم ضميره
حبك في دمي باقيٍ كل الأزمان
كل ماذكرتك نبض قلبي يثيره
أنا حبيبك و انت لي اصدق انسان
بيني وبينك حب واشياء كثيره
رنا بضيق : شيهانة .. صقر قالي عن اللي صار بينك وبينه
شيهانة ناظرت في رنا بدهشه : قالك ..
رنا هزت راسها : ايه قالي .. ضاق صدري يعني ماكنت أحب أني
شيهانة تقاطعها : والله العظيم يا لينا انا شفته بعيني .. قدام عيني .. يضممه و يبوسه بشكل يقرف
رنا ولينا ناظروا في شيهانة بـ صدمه : يبوسه ..
شيهانة هزت راسها : ايه .. واقف يضم الرجال و يبوسه بشكل يقّرف و يوم شفتهم صقر توتر ..و...وش في وجيهكم كذا ..
رنا ناظرت في صقر اللي واضح انه رجع وسمع كل الخربطة اللي قالتها رنا و وجهه ما يبشر بالخير ..
لفت شيهانة لـ خلف ظهرها .. ناظرت فيه ..
واقف يناظر فيها بدون أي انفعال ..
قرّب منها بسرعه وهو يمسكها من يدها
لينا رجعت على ورا بسرعه , رنا ناظرت في لينا ..
سحبها من يدها بسرعه وعيونه موجهه على خواته الـلي يناظرون في يد صقر ..
دخل لـ داخل الفيلا بسرعه وهو يرقى الدرج درجتين
درجتين , و شيهانة تحاول تفك يدها منه
شيهانة بصوت شبه مسموع : فك .. فكني ... لا تسحبني كذا .. فك
فتح باب الغرفة
فك يدها بقوة طاحت على الارض وهي تناظر فيه
شيهانة ناظرت فيه وبصوت شبه عالي : أنــا موب غـــنمة تجرني معك كذا
صقر بصوت عالي : أنتي وش نــــاويه تسوين ... وش ناوية ترسين عليه .. لين متى وانتي مصدقه كذبتك اللي ألفتيها .. و جالسه تنشرينها قدام خواتي .. انجنــــيــــتي ماعاد به عقل ..
ناظرت فيه كيف يشرح و واضح من كلامة وصوته القهر والغبن ..
صقر ناظر فيها بكرهه , طلّع جواله يتصل على معاذ ..
صقر و صوته باين فيه الغضب : مـــعاااذ
معاذ صديقة : بسم الله وش في صوتك يا اخوي ..
صقر وهو يتنفس بسرعه : يوم انكب عليك الكابتشينو في لندن و دخلت الحمامات أشيل الـكرت حق بلوزتك .. البنت اللي شافتنا .. تدري منهي مرتي الحين ..
معاذ بصدمة : تستهبل
صقر بجنون الدنيا : تـــدري وش تقول عني وعنك ..
معاذ : لا يكون تقول أني أنا وياك أعـ...
صقر ناظر فيها وهو يقول بشرسه : هذا اللي تقوله
معاذ: انجنت لا اله الا الله
صقر نطل جواله على الارض بقوة وهو يناظر فيها : سمعتي وش قال .. ســــــمـــعتي وش قـــــال
شيهانة رجعت على ورا وهي تناظر فيه , بلعت ريقها وهي توقّف على رجولها
صقر بصوت عالي يوضح الغبن اللي فيه : قــــذف و قذفتي .. سمعه شينة و نشرتي .. اتهام كذاب وقلتي .. قداااام اهلك وابوك ما بقى كلمة ماقلتيها وانا مستحمل وساكت عليك .. والمفروض العكس , انتي اللي تسكتني .. موب كافي اني متزوجك وانا مدري وش الله بلاك فيه ..
شيهانة بلعت ريقها وهي تحس بحجم المصيبة اللي نزلت عليها : طيب .. طيب ... اهدى شوي
صقر بجنون قرّب منها وهو يقول : وش تبينني الحين أسوي فييييك ... وش تبيييييني أسوي فيييييك ..
شيهانة ناظرت فيه وهي حاسه لـ أول مره في حياتها بالغلط اللي وضح عليه وعلى طريقة قهره , لـ أول مره في حياتها تشوف القهر في وجهه رجل مثل صقر ..ومنها هي .. قالت بشويش : آسفــة ..
صقر ناظر فيها ونفسه يعلى وينزل : لو رجـــــال غيري شنقك بين يدينه
شيهانة نزّلت نظرها بـهدوء تام , وهي تشوف العاصفه اللي قدامها ..
رفعت راسها وهي تشوفه يحط يده على راسه كأن ماسكهه صداع ,
نزّلت راسها و أحاسيسها متضاربة في بعضها لكن الأحساس الطاغي عليها الخوف ..
لف بظهره بسرعه وهو يناظر فيها , قال بصوت يملأه الـقهر : طيب ..اللي سويتيه مردود .. الـلي سكتني عنك أبوك و ولد أخوك .. لكن انتي من النوع اللي ما ينسكت عنه .. قــــومي ألبسي عبـــاتك
ناظرت فيه بـدهشه , وخوف : وين .. ليه
صـقر قال بصدق وهو يناظر فيها و بصوت غاضب : أنتـــي ما تشرفين .. ولا أبي أخلي وحده مثلك هنا بين خواتي
شيهانة ناظرت فيه , و كلماته ترن في أذنها , ترن , ترن .. و لـ أول مره في حياتها فيه أحد يكلمها بـ هذي الـطريقة .. كلمته لـ أول مره تجرحها ..لـ أول مره تنجرح من كـلمة خرجت من فم صقر .. يـوديها لـ أبوها وش بيقول لـ أبوها .. نزّلت راسها وهي الأمور كلها متضاربه عليها
بعد دقيقة رفعت راسها وهي تناظر فيه قالت بدون تردد : طيّب .. أحسن لي بعد
وقّفت متوجهه لـ دورات المياة , ناظرت في المراية , لـ أول مره أحد يتطاول عليها بـ الكلام , فكـرت باللي صار , غمضت عيونها وهي تحس بـشي من الندم , لـ الأسف طول هالوقت كانت ظالمته , أو يمكن يحاول يغطي على مصيبته اللي هو فيها , رفعت أصبعها الابهام وهي تعظه بقهر أول مره تحس بالقهر القوي , الكـلام اللي قالته عليها جرحها جرح قوي ..
غسلت وجهها , تروح لـ أبوها وش تقول له .. ثاني يوم تروح لـ أبوها وش تقول .. تبرر له بوش .. حطت يدينها على وجهها بتوتر ..
على الأقل يمر أسبوعين .. مده أكثر .. شافت الفرحة في عيون أبوها اليوم ما تقدر تسلبه فرحته خلال ساعات بسيطة
مسحت وجهها بـ المنديل ..
طلعت من الحمام متوجهه لـه
رفع راسه لها , قال وهو رافع حاجب : عبايتك وين ؟
شيهانة ناظرت فيه , اخذت نفس و كبريائها موجعه بشكل كبير : .. ما يصير ..
صقر أبتسم بسخرية : وش اللي ما يصير
شيهانة بلعت ريقها وهي تحاول أنها تكون طبيعيه : ما يصير أروح له وانا يومين ما كمّلت .. انتظر أقلها أسبوعين ..
صقر وقّف وهو يقول : خايفة على أبوك من الـصدمة اللي بتجيه .. ولا على الـخيبة اللي هو فيها من بنته , ولا من الفشيلة اللي بنته مسببتها كلها , ولا من الفضيحة الـقوية اللي بتسمعيها وين ما رحتي .. من وش خايفة
شيهانة وكلام صقر يـغرس سكاكين في قلبها , قالت بصدق : كلها ..
صقر ناظرت فيها , حط عينه في عينها وهو يقول : أسف .. ما أقدر أتحملك أكثر
شيهانة أخذت نفس و الكلام بالغصب يطلع من فمها : أوعدك ....
صقر أبتسم و السخرية واضحه في عيناه : في وش توعدين
شيهانة ناظرت وهي تتصنع الثقه : أوعدك ... أني .....
صقر على نفس الـابتسامة الساخره : كملي .. كبريائك عوّرك.. وش توعدينني فيه ..
شيهانة بلعت ريقها : كل اللي اسوية عشان أبوي بس .. صدقني موب عشاني
صقر ضحك وهو يقول : فيك الخير .. بارة
شيهانة رفعت عيونها له : لو سمحت ..
صقر أختفت أبتسامة وهو يقول : وش يجبرني أتحمل وحده لسانها مفلوت مثلك .. وحده ما تصدق الا اللي في عقلها .. و زود على كذا .. ما خذها وانا مخدوع فيها ..
شيهانة قالت وهي تدعس على كبريائها : .. عشان عادل ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : موب عشان عادل .. عشان أبوك اللي ما يستاهل كل اللي تسوينه فيه ... بس عشان أبوك
لف بظهره متوجهه لـ خارج الغرفة ..
ركضت لـ الباب قفلته وهي تتنفّس بقوة
كبريائها موجعها , لـ أول مره تترجى شخص غير والدها
ومن تترجى , صقر !
شدت على يدينها في محاولة أنها تبقى هادية ..
جلست على الـسرير وعيونها تبين مدى قهرها ..
وقّفت ما تقدر تجلس هنا أكثر لـو جلست أكثر من تنفجر وتكسّر كل اللي في الـغرفة ..
فتحت باب الغرفة , نزلت من الـدرج بهدوء عكس عاصفة الـقهر اللي داخلها ..
طلعت لـ الحديقة , رنا ولينا ماهم موجودين
ناظرت في الـنخل , وبدون أي تفكير توجهت لـ النخله الوسطيه , تسلّقت أطرافها , لحد ما وصلت على وسطها , جلست عليها وهي تتنفس بقوة ..
و تفكيرها كلـه متجهه في أتجاه واحد , طريقة ترجيها من صقر الـقوية و الـكاسرة لـ كبريائها اللي عمره ما أنكسر ..
رن جوالها , طلّعته من جيبها ..
غمضت عيونها بقوة , للحين ما ترك عادته , قفّلت جوالها , وهي عارفة أن سعد بيرجع يتصل عليها من جديد ..
حطت راسها على جذع النخله , جلستها فوق النخل غلط , لا مكان لـ الجلوس فوق النخل , لكن قدرت تخترع لـها مكان تجلس فيه ..
لـ لحظة أستوعبت اللي صار , صقر أتصل بـ معاذ ..
معقولة تطلع ظالمته كل هذا الوقت ..
حاولت تتذكر الـمنظر اللي شافته , ما كان واضح أنه يبوسه لـكن ليه أخترعت قصة أنها شاييفه صقر يبوس الرجال , يمكن في محاولة لـ أقناع نفسها بصدق كلامها ..
.......
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
دخل لـ البيت بسرعه تامه ..
قال بصوت غاضب : ســــميـــرة ... ســـميرة ..
أم بدر طلعت من المطبخ وهي تقول : بسم الله الرحمن الرحيم وش فيك
بدر *طلال*: وين سميرة ؟
أم بدر : فوق في غرفتها .. وش صاير
بدر توجهه بسرعه لـ غرفتها
فتح الباب وهو يناظر الغرفة بنظرة بانوراميه : ســـميرة ...
سميرة من جهة الخزانة واقفه تطلّع ملابسها : هلا .. وش عندك
بدر قرّب منها وهو يقول بسرعه : البنت اللي رسمها ..من هي ..
سميرة نست الموضوع : ترسم بنات كثيـ...
بدر بصوت شبه عالي : اللي أرسلتي لي صورتها وانا في بريطانيا وقلتي لي أرسمها .. مـــن هي
سميرة بتوتر تام : مودل ... وش فيك بدر
بدر مسك سميره من أعلى كتفها : لا تلفين عليّ .. خلصيني من ..
سميرة فكت يد بدر وهي تقول : وحده من صديقاتي ..
بدر : وش أسمها ..
سميرة بغضب : ما يخصك ..البنت طلبت مني صوره لها وانا خليتك ترسمها
بدر بصوت عالي : الـــبـــنت جتني في المعرض ..
سميرة تصلّبت عيناها على بدر : رنا جتك ..
بدر ناظر فيها : رنا من وش اسمها الكامل
سميرة بلعت ريقها وهي تقول : رنا نادر الـ.... بس ...بس شلون جتك , أنت داعيها على معرضك ..
ناظر فيها بدر بـ احتقار , بعدها لـف خارج لـ غرفته
دخل الـغرفة وهو ضايق صدره , لانه شبه شهّر فيها , تذكر تصوير المصورين لـ الصور , لابد و أكيد أن صورتها من ضمنهم ..
رفع جواله , أتصل على صديقة المتولي أمور الأدراة , طلب منه يتّصل بـ أي صحفي حظر المعرض و يطلب منه عدم نشر صورة الرئيسيه لـ المعرض ..
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
hadeel11, اطلانتس and سراااااااب like this.
الـساعة الـرابعه والنصف فجراً في وآرسو ..
فتحت عيونها الثنتين بشويش , عدلت جلستها على الـكنبة ..
ناظرت الـساعه المعلقة على الجدار ..
وقّفت بشويش و نظرها متوجهه لـ الدرج الـصغير الـمؤدي لـ غرفة عبدالعزيز ..
توجهت لـ الدرج , رقت درجتين وهي تحاول ترفع رجولها عشان تشوف اذا كان موجود في الـغرفة أو لا ..
كان نايم على سريرة ..
نزلـت بشويش .. توجهت لـ الكوخ
فتحت الباب , طلعت وهي تجلس بجانب الـكوخ ..
أتصلـت على عبدالله ..
فتح عينه وهو يسمع أصوات خطوات , و صرير الباب ..
نقز من سريره بسرعه , هذا حاله من سنين طويلة ..حتى صرير الباب يقوّمه , صوت الرياح القوية يقومه ..
نزل لـ الصالة وهو يلتفت يمين و يسار ..
توجهه نظره لـ الكنبة اللي تنام عليها جمانة , ما كانت موجوده ..
توجهه لـ باب الـكوخ , سمع صوت همس بسيط , وبقدرته عرف يميز أن هذا صوتها ..
فتح الـباب بشويش ..
وقّف وهو يسمع هذا الهمس وش عنه ..
جمانة في الخارج : عبدالله .. اسمعني ..مافيه وقت ..اخاف يقوم في أي وقت
عبدالله برعب : انتي تدرين وش صار في ابو وليد .. انجن يا جمانة ..واللي جننه اكثر الكاميرات اللي مختفيه .. البيت ألحين مقلوب فوق تحت
جمانة وهي تتنفس بسرعه : اسمع .. عبدالعزيز عرف بكل شي بيني وبينكم ..وعرف اني من طرفك .. وعرف بكل شي والاوراق الحين معه لا تسألني كيف .. وش اسوي .. حاول تساعدني
عبدالله فتح عيونه على وسعها : انتي اللي مساعدته ياخذ الاوراق
جمانة بخوف : كذّب علي .. اقنعني أنه برئ .. وانا صدقت ..موب وقت لوم يا عبدالله تكفى .. وش أسـ...
عبدالله يقاطعها : الاوراق لازم ترجع .. جمانة .. أنتي ..ماخذه السيديات
جمانة وهي تلتفت يمين ويسار : معه
عبدالله وهو يحس بقدر المصيبة اللي نزلت عليهم : السيديات هذي لـو طاحت في يدين عبدالعزيز كلنا بنروح في خرايطها .. حاولي تجيبينها ..اليوم ..الحين .. و بعدها انحاشي .. خلاص الرجال هذا ابعدي عنه
جمانة بنفس الخوف : طيب .. بس كيف ألقاك .. أي محطة ..
عبدالله : نفس محطتنا أخر مره
جمانة : خلاص .. تمام
سكّر عبدالله الجوال ..
عبدالعزيز ما كان مصدوم من كلامها , لأنه في ألاساس عمره ما وثق فيها ..
حس فيها تقوم .. ركض بخفه لـ غرفته ..
ما يبيها تعرف انه سمعها ..
دخلت لـ الـكوخ , توجهت لـ دورات المياة , مسحت وجهها بموية ..الهم اللي فيها يكفي , ماهي ناقصه زيادة .. صحتها تدهور قدامها بسبب كل اللي يصير , ماهي مستعده تخسر صحتها على حساب الرعب اللي هي جالسه فيه
طلعت من دورات المياة تمشي على أطراف رجلها ,طلعت من الكوخ متوجهه لـ الكوخ الثاني اللي الاحتمال الاكبر ان الأوراق تكون هناك ..
فتحت الكوخ اللي بدون قفل ..
سكّرت الباب ..
فتّشت في كل المكتب , من أصغر ورقة لـ أكبر ملف ..مالقت الأوراق ..
سمعت صوت قفل الباب يتقفّل عليها من الخارج .. و أنارة المكان تتطفى ..
شهقت برعب , تلفتت يمين ويسار ..
قفّل الباب عليها وهو مُصر على تنفيذ مافي باله ..
توجهه لـ الـكوخ , توضى لـ لله ..
لبس بلوفرة الثقيل ..
توجهه لـ المطبخ شرب كوب من الماء , بعدها طلع من الـكوخ متوجه لـ الكوخ الثاني ..
في الكوخ الثاني
شهقت برعب , تلفتت يمين ويسار , ركضت لـ مكان الانارة طفته وشغلته أكثر من خمس مرات .. فتحت الباب بقوة لكن مقفّل ..
جلست جمب الباب , عبدالعزيز .. مافيه الا هو .. حطت يدها على راسها من هول ما حدث ..
وقّف عند الباب , رفع مفتاح الـكهرب ..
طلّع مفتاح الـكوخ من جيبه , فتح الباب ..
شافها قدام الباب واقفه تناظر فيه بهلع ..
دخل وعلى وجهه أبتسامة ساخره : عمل موفق أن ششاءلله .. وش كنتي تسوين في مكتبي
جمانة ناظرت فيه , أنلجمت ولا كلمة طلعت من فمها :..........
عبدالعزيز ناظر فيها , ركز عينه بعينها : هو فيه شي من الاثنين يا أنك شايفتني غبي يا أنك شايفتني غبي ..
أتكأ على المكتب وهو يقول : وش ناوية تسوين .. مالقيتي الأوراق ..للأسف يعني .. وش بتسوين .. وش خطتك الجاية
جمانة ناظرت فيه وهي تحاول تجمع شجاعتها : أبي الأوراق ..
عبدالعزيز رفع حاجبه : بكل سهولة .. أهنيك ..على سهولة الحياة اللي ماخذتها ..
جمانة بصوت أعلى : أبـــي الأوراق ... و أبي الــسيديات اللي لعبت علي و أخذتهم
عبدالعزيز هز رأسه وهو يسطنع التفكير : وش بعد ..
جمانة حست بـوجهه الساخر : تسألني وش بعد .. أنك بتنسجن .. و أنك طلعت على حقيقتك الوصخه .. يا وصخ ..يـ اللي مافيك رحمه ..
عبدالعزيز أبتسم وهو يقول : عشان طلعت أرهابي .. طيب عادي كل العالم اللي تشوفينهم أنتي أرهاب ..
جمانة ناظرت فيه , وذكرى محمد تدور في بالها , ضحكاته , كلامه , كل تفاصيل عاشتها معه , وبدون أي مقدمات ..
رفعت الـكرسي الصغير اللي جنبها ونطلته على عبدالعزيز , اللي ماكان مستغرب الحركة , مسك الـكرسي بيده اليمنى وهو يقول : فيه أكبر ورا ..
جمانة بقهر الـدنيا قالت وصوتها متجرح من الـبكاء طول الأيام الـماضية : انـــــتـــــوا وشو .. ما تــــــخافون من الله ... ما تعرفون ان الله أكــــبر منكم كلكم ... ليه .. وش سوا لك محمد .. ليه .. ليه تحرمني منه .. ليه تذبحه ..
عبدالعزيز يناظر فيها بدون أي أنفعال فقط مراقب لـ أنفعالاتها .
جمانة بصوت متجرح : واللـــــــه الــــعظيم ... لــ تنمسك و وقت ما يمسكونك و يحطونك في الـسجن ويحكمون عليك الاعدام .. بشوفك .. وب أذكرك وش سويت في الناس .. و هذي نهايتك شفتها أعدموك ..
عبدالعــزيز على نفس وضعه
جمانة قالت وعيونها أصبحت باللون الأحمر من الدموع , والأنفعال القـوي اللي باين عليها : قــــلي ... وش سوا لك محمد .. كان يبتسم في وجهك .. كان طيّب مع الـكل , ليه .. ليه تحرم العالم من واحد زيه ..ليـه تاخذه .. طيب ليه ما قلتي قبلها أسلم عليه .. قلتي قبلها عشان أضمه .. حسبي الله عليك .. حتى جثته تفتت , ما قدرت حتى أضمه ..
عبدالعزيز و الـكلام يجرحه من داخله لـ اخر نخاع فيه , ألأتهام الباطل يعوّر قلبه , وهي الآن تتهمه بـوفاة أعز عزيز على قلبه ..
قرب منها وهو يدفن جروحه من جديد قال , وهو ينوي تنفيذ خطته بـ حذافيرها : شلون أقولك .. ما كان فيه وقت .. يعني أتصل عليك ..واقول لك تراني بـ أذبح زوجك ضميه قبل لا يطلع ..
جمانة ناظرت فيه , بكل صدمة الـدنيا , عيونها معلّقه في عيونه , ماهي مستوعبه الــصدمة اللي تسمعها الحين ..
أستغل عبدالعزيز صدمتها من الموضوع , وبسرعه البرق مسك يدينها الثنتين ولفها لـ الخلف ,
جمانة لـحد الآن ماهي مستوعبه اللي جالس يصير , وجهها يعبر عن حاله الـعدم استيعاب اللي فيها , بكل برودة دم و أعصاب يقول لها هذا الكلام , بدون ما يبان على وجهه الأسى , بدون ما يبان على وجهه ملامح الحزن ..
عبدالعزيز وجمانه أصبحت قدامه وعبدالعزيز ماسك يدينها الثنتين و حاطها خلف ظهرها : معليش , بتطولين هنا .. في الكوخ هذا
أخذ الـحبل اللي على الـجدار ملعق , ربط يدينها فيه , وجمانة لـحد الآن في حالة عدم أستيعاب
جمانة قالت بصوت عالي مجروح : فــــــــكني .. فــــكني وش تبي تسوي فيني .. تذبحني ..زيه .. تقتلني و . و .. تكذب على العالم ..
عبدالعزيز ربط يدينها الثنتين , لفها لـ جهته وهو حاط يدينه الثنتين على كتفها : عشان ما أسوي فيك شي , خلي لسانك في فمك ..
قال بكذب لـ تخويفها : بـروح أشرب .. أن سمعت صراخ , وجيت لـك لا تندمين على اللي بيصير بيني وبينك .. وقت الـشرب ما أفرق بينك وبين القير فرند..
لف بظهره خارج من الباب
بلعت ريقها وعيونها معلّقه على الباب , شخص جديد أكتشفته على حقيقته
كلماته الاخيره ترن في أذنها , قصده أنه .. أنه يمكن ... هزت راسها بالنفي .. سكرت فمها بقوة وهي في حالة رعب من كلامه ..
جلست على الأرض تعيد الـكلام اللي سمعته من عبدالعزيز
وهي تبلع ريقها مع كل كلمة تتذكرها
طلع من الكوخ وهو يحس بضيق من اللي قاله لها , يحس كـأن بلكة على قلبه محطوطه .. أوجعه من كل قلبه أعترافه بذنب هو ما أرتكبه , حس بالذنب بسبب دموع اللي داخل , وفي نفس الـوقت راحمها , كأنها فقط تبي شيئين , حق زوجها اللي تعتقد أنه مع عبدالعزيز و الرجعه لـ أهلها بسلام ..
ما زعل من كلامها قد ما زعل على كلامه اللي قاله لها , جلس على الـكرسي وهو يحس بحزن غريب على اللي سواه فيها , يحس بـ انتماء لها , انتماء غريب من نوع جديد أول مره يسيطر على عبدالعزيز , شعور دخل قلبه بـ غرابة , بسبب أبتسامة .. فقط ..
حط يده على راسه وهو مستنكر من نفسه , حتى بسبب ذكر محمد توتر , في النهاية هي زوجته .. و يتذكر زين , عشق محمد لها ..
وقّف وهو يحاول يطرد الـشعور الدخيل على احاسيسه ..
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
في بيت أبو متعب
الساعه الثانية والنصف فجراً
جالسة في الـصاله بلحالها ..
دخلت لينا وهي تقول : ما نمتي ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : انا و نوم الليل ما حنا بـ أصحاب
لينا جلست وهي تقول : ومين سمعك بس .. انا مثلك .. وكلها خمس دقايق وتشوفين رنا نازله
شيهانة أبتسمت لها :..........
وفعلاً بعد خمس دقايق نزلت رنا , دخلت من دون أي كملة ..
شيهانة ناظرت في رنا , اللي كان مبين على وجهها أن في كلام بخاطرها
شيهانة ناظرت في رنا : أخرجي مافي جعبتك ..
رنا ناظرت في شيهانة , وبـ انفعال غريب : أنتي شلون تضنين في أخوي هذا الضن ..
شيهانة ناظرت في رنا , رفعت كتوفها : المبدأ انه موب أخوك .. أول ما شفته ما كنت أعرفه أساساً .. ما اعرف ليه ضنيت هذا الضن .. ولا عندي اجابه له
رنا وقّفت وهي تقول : أخوي أرجل من مليون رجال شفتيه يا شيهانة ..وبتعرفين هالكلام مع الزمن .. ما يستاهل صقر الـكلام اللي سمعتك وانتي تقولينه لنا .. والله العظيم صقر ما يستاهل
وقّفت شيهانة وهي تقول : أعرف أني غلطانة .. و تأسفت منه ..
رنا ناظرت في شيهانة : والله يا شيهانة صقر طيّب .. و من كثر ماهو طيب تحسينه متناقض في شخصيته ..
شيهانة ناظرت في لينا , بعدها في رنا : أنا غلطت في حقه ..اعرف ..وانا اسفه لكم وله ..
رنا وبان على وجهها طيف أبتسامة : ..ان شاءلله هو يرضى بس ..
لينا رفعت جوالها : اوص .. بنات صقر يتصل
لينا : هلا صقر ... أمر ..... أبشر ..... أن شاءلله ... أبشر ..
رنا ناظرت في لينا : وش يبي
لينا وقّفت وهي تقول : فرنش كوفي
شيهانة بتردد : تخلينني أسويها أنا ؟
لينا هزت راسها : سويها له ..
توجهت شيهانة لـ المطبخ , وهي حاسه بتأنيب الضمير .. بعيد عن أن صقر ممكن يكون شاذ جنسي لكن طريقة التعامل بينها وبينه جافه جداً , كارهها جدا وهي كارهته .. احساسها بالذنب ما ينكر أنها ما تحبه ولا تطيقه .. لكن توها تستوعب بعد تفكير عميق أنها فعلاً ما تدري وش كان يسوي و الأقرب لـ طبيعه صقر و شخصيته أنه مستحيل يكون من هذا النوع ..
حطت الكنكه على الصينية .. أخذت الكنكه متوجهه لـ الدور الفوقي
فتحت باب الغرفة وهي تاخذ نفس , ما تعرفه , ولا تضمن ردات فعله ..
جالس على مكتبه يكتب على لابتوبه ..
حطت الـكوفي على الـطاولة وهي تقول : تفضل ..
صقر بدون ما يركز في الصوت , عيونه على شاشه لابتوبه : مشكورة .. يعطيك العافـ...
رفع راسه لـها , ناظر فيها , بعدها ناظر في الـكوفي
رفع ناظره لها , و صد بوجهه لـ لابتوبه ..
شيهانة بتوتر واضح على وجهها : .. أسفه ... أعتــذر عن .. .سوء الضن ..اللي .. احم ... صار بيني وبينك
صقر رفع راسه لها , ركز في وجهها وهو يقول : وهذا وش بالضبط ..
شيهانة هزت راسها بعدم الفهم : وش
صقر وقّف وهو يقول : و اعتذارك هذا جا من وين .. من خوفك أني أرجعك لـ أهلك .. ولا من أحساسك بالذنب
شيهانة وهي تحاول أنه تخمد حماقتها : .. احساسي بالذنب ..
صقر لف عليها وهو يناظر فيها , بعدها قال بصوت هادي : اعتذار مقبول ..
شيهانة رفعت حواجبها بـ استنكار : .. اعتذاري مقبول
صقر أخذ الـقهوة وهو يقول : مقبول .. ليه أستغربتي ..
شيهانة بشك : فيه .. شي بتسويه ..
صقر ناظرت فيها وهو يهز راسه بالنفي : لا ..
شيهانة بعدم تصديق : تكذب علي ..
صقر بجمود : أعتذرتي .. قبلت أعتذارك .. مافيه لزوم لـ الهرج الزايد ..
شيهانة ناظرت فيه , بعدها توجهت لـ سريرها جلست عليه وهي مستغربته ..
توجهه لـ دورات المياة بعدها طلع ..
وقّفت شيهانة وهي تقول : صقر .. أنت ... وش بالضبط ..
صقر ناظر فيها وهو رافع حاجبه : أنتي وش سالفتك
شيهانة بعدم تصديق : ماني مصدقه انك سامحتني
صقر ناظر فيها , بعدها توجهه لـ القبله كبر لـ الصلاة وهو متجاهل كلامها
واقفه جانبه , مندهشه من اللي صار , هل هو فعلاً سهل ..
أو أنه يخطط لـ شي ثاني .. أو يستهين بعقلها ..
سلم من الصلاة , رفع راسه وهو يقول و صبره بدأ ينفذ : أنتي للحين واقفه
شيهانة رفعت كتفوها : مدري .. أحسك تكذب علي
وقف وهو يصفط السجاده , نطلها عليها وهو يقول : لا قلت كلمة ما اكذب فيها .. سامحتك بس عشان عادل ومعزته لك .. مافيه شي أكثر ولا فيه شي أقل
أبتسمت براحة , بعدها رجعت ناظرت فيه : ليكن في الحسبان .. ما اعتذرت منك عشان أنا خايفة او شي من هذا القبيل لا سمح الله , اعتذرت لـ احساسي بالذنب .. فقط
أنسدح على سريره وهو يقول : سكري اللمبات ..
شيهانة توجهت لـ دورات المياة وهي تقول : قفّلها أنت ..
لبست بجامتها الـزرقاء , رفعت شعرها كله لـ فوق ..
بعدها وقّفت لـ ثواني , سلاسته في التسامح قد تغير من وجهه نظرها عنه
لكن لـ لحظة حست بالخجل منه , ما تعرف ليه .. هل هو بسبب الظلم اللي سببته له , ولا عشان طلع خالي تمام من كل هذي الاوهام اللي حطتها شيهانة في راسها , يعني رجّال رجّال ..
توجهت لـ الباب فتحته بشويش ..
طلعت من دورات المياة , توجهت لـ الكنبه بشويش ..
ناظرت في السرير , نايم ..
جلست على الـكنبه , فكّت شعرها ..
أنسدحت عليها , رن جوالها بصوت عالي
توجهت لـ التسريحة .. أخذت نفس وهي تشوف رقم المتصل , ما يبغى يتوب هذا .. لـحد الآن يتصل
فتح عينه , توه داخل في النوم ..
رفع نفسه من السرير وهو يقول : صمتيه .. ما أبي أسمع صوت
شيهانة ناظرت في صقر وهي تقول : طيب ..
فتح عينه لـها , ناظر فيها لـ دقيقة .. أول مره يشوفها بهذا الشكل
رجع حط راسه على المخده ,وهو يغمض عيونه ..
ماهو مرتاح ..
طار النوم من عيونه .. ما أثر فيه جمالها , ولا أنوثتها , اللي مأثر فيه و تقريباً مسبب له قلق , وجود بنت في غرفته اللي ما أحد دخلها الا الخدامات لـ التنظيف فقط ..
رجعت جلست على الـكنبة , وجهت نظرها لـ السرير , وش فيه يتحرك , يتقلب يمين و يسار .. حست بالتوتر لـ لحظة جا في بالها شي مستحيل يصير بينها وبينه
جلس على الـسرير ناظر فيها , تناظر فيه ..
أقلقته زياده قال بضجر : ليـــه ما تنامين ..
شيهانة توترت من شكله : .. بنـام .. بس .. انت ليه ما تنام .. نام يالله.. ارجع نم .. نام
وقّف وهو يقول : تأمريني في غرفتي ..
شيهانة وقّفت وهي تقول : لا .. بس قصدي نام ..
توجهت لـ التسريحة بشويش وهي تقول : ليه وقّفت .. نام
صقر وقّف وهو يناظر فيها : ليه كل هالتوتر .. لا يكون تحسبينني قايم عشان أحضـ....
شيهانة تقاطعه بسرعه : لا .. لا .. بس ..اساساً ما تقدر .. فـ أبعد عني أحسن
صقر رفع حواجبه : ومن قال أني أبي القرب .. حطي في بالك ..ما ألمس وحده أنلمست من قبل
شيهانة ما أثرت فيها كلمته , قد ماريحتها : كويس ولله الحمد ..
صقر أبتسم بسخرية : عجبتك الجملة .. بس لا تأمنين لي واجد .. يمكن أغير اللي في راسي
شيهانة رفعت حواجبها : وانا بـ أسمح لك يعني .. ليه شايفني سهله ؟
صقر قرّب منها وهو يقول : لاني أصعب منك ..
شيهانة توترت بشكل ملحوظ , توجهت لـ الباب وهي تقول : انا بطلع عند البنات
طلعت من الـغرفة
رجع لـ سريره وهو يحس بالراحه لـ خروجها..
أريح له ولها هالنظام .. هو عارف نفسه مستحيل ولو واحد بالمية أنه يقرب لها أو يعاملها معاملة طبيعيه ..
أنسدح على الـسرير غمّض عيونه , راجع لـ النوم ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ