الفصل 20
20
سعود ناظر فيها لحد ما غابت عن عينه
سعود وهو يعدّل شنطته اللي على كتفه : صعبه
ختمت جوازها , وتوجهت لـ سير الشنط , لمحت من بعيد محبوب , سواق جدها اللي عنده من ثلاثين سنة , جا و عمره 26 و الحين عمره 56 أشرت له بيدها وهي فرحانة , ياعمري شيهانة .. موصيتها ترسل السواق ولا نست ..
أخذت شنطتها و توجهت لـ محبوب
محبوب السواق الهندي يبتسم : السلام عليكم
قوت أبتسمت : وعليكم السلام .. كيف حال أنتا محبوب كويس ؟
محبوب : الهامدولله كويس .. أنتي وين روح .. أنا أسألي شيهانة بنتي أننا قوت وين روح .. هيا كلام أدرس
قوت مره تحب محبوب : صح كنت أدرس يا محبوب
محبوب : الحمدلله .. متى خلاص أنتي ؟
قوت ضحكت : تونا بدينا المشوار يا محبوب
محبوب وهو ياخذ شنطة قوت : عادل وين ؟
قوت بنذاله : عادل يقول بيرجع مع صديقة .. يالله خلنا نطلع
ركبت قوت السيارة وحرك محبوب لـ البيت
فتح عيونه على صوت المضيفة , مسح وجهه وهو يقول : نعم ..
المضيفة بـ أحراج : عفوا لو سمحت .. الكل طلع من الطيارة وانت منّك حاسس
لف براسه يمين ما كان فيه أحد .. عض شفايفة بقهر , حتى ما قومته الـوصخه وقف وهو يقول : معليش
اخذ شنطته الكتف و لبسها , حس أنه وطى على شي , رفع رجله وهو يناظر , هذي الأسوارة ؟ حقت قوت ولا يتهيأ له .. هذي 24 ساعة في يدها كيف طاحت
أخذها من على الأرض وهو يعرف أن هالاسوارة بالذات قوت ما تتحمل انها تفقدها , حطها في جيبه وهو يبتسم بنذاله
طلع من الطيارة وهو يستنشق ريحة الديرة اللي بزحمتها الدايمة و بحرها الشديد , وبردها الشديد يحبها ..
نزل من على الـطيارة , و ختم جوازة , و توجهه لـ سير الشناط , توقع انه يلقاها هناك لكن ماهيب موجودة
أخذ شنطته وهو يلف براسه يدورها , الحين جده وش بيقول لو جاء وهي موب معه ..
حط يده في شعره , وين ممكن تكون راحت .. محبوب ينتظرهم برا وهي موب موجوده ..
ما يبي يتصل على شيهانة و يخوفها
أنتظر ما يقارب الـعشر دقايق , بعدها توجه لـ مكتب الادارة .. طلب منهم المساعده انهم ينادون على أسم قوت
نادوا ثلاث مرات , مرت ساعة ولا أحد جا
عقد حواجبه عادل , كيف ما فكر أنها ممكن تكون راحت ..
رفع جواله , أتصل على محبوب
عادل : وينك محبوب
محبوب : أنا روح بيت مع قوت
عادل رفع حواجبه الثنتين بقهر , راح البيت مع قوت وهو له ساعة ونص يدور عليها
سكر الجوال بقهر , قلبه يغلي عليها , حتى ما انتظرته وهو جالس ينتظرها من اليوم
طلع من المطار وهو حالف يمين ما يعديها لها
ركب له تاكسي و توجه لـ البيت
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
جالسة على الأرض جنب سرير المريضة اللي للحين مجهولة هويتها ..
ضامه رجولها لـ صدرها , ومنزله راسها على يدينها ..
من يوم ما جت هنا ما أكلت أكل زي الناس , طول الوقت تاكل فواكة لانها هي الموجوده بـ استمرار
وقّفت وهي تتوجهه لـ المطبخ الصغير , ناظرت الثلاجة من يوم ما جت ما فتحتها , قرّبت منها فتحت الثلاجة
شهقت بشويش وهي تشوف علب الوسكي موجوده في الثلاجة
سكّرتها بسرعه , عقّلها بيوقف من اللي هي فيه , حتى الثلاجة صارت تخاف منها ! ..
مدت يدها لـ التفاح الموجود , طلعت من المطبخ وفي يدها تفاحة
جلست على طرف السرير وهي تاكلها ..
و تناظر المريضة ..
جمانة بصوت شبه مسموع : ما ملّيتي يا خاله نايمة .. متى بتقومين .. سبع سنين وانتي نايمة .. سبع سنين تروح من عمرك .. قومي .. فتّحي عيونك .. شوفي الشمس .. وخلينا نرجع لـ الرياض .. ماضنتي انك تحبين بولندا .. ثوبك اللي عليك .. و بقايا الحنا اللي على راسك .. و تجاعيد وجهك .. خلتني اعرف أن ما عمرك حبيتيها .. وضني أنك ما قد شفتيها في حياتك ... وحده مثلك نايمة بالثوب الشعبي اللي عليها , ما ضني انها كانت في يوم تبي تطلع من ديرتها ... ولا تبي تتحرك من قدام قهوتها ..لكن الزمن خلاك تطلعين .. وعلى كبر يا خاله .. لكن أنا وش اقول .. خليها على الله ..
واقف متكتف يسمع كلامها , وجهه نظره لـ جدته : كل شي مقدّر ومكتوب
وقفت بسرعه وهي تتنفس بسرعه من الـروعه : ..
جلس على الكنبه وهو يناظر في جدته بعدها وجهه نظره لـ جمانة : وش توقعين جايه تسوي هنا ؟
رفعت كتوفها بشويش : ما ..اعرف
عبدالعزيز حط رجل على رجل وهو يقول : الدنيا موب على كيفك لو كنت اقوى واحد فيها ... تجبرك .. تخليك تسوي شي وانت ماتبيه .. تسويه وانت كارهه .. في ناس في الدنيا .. مخلين روسهم مداس لـ خلق الله عشان يعيشون الدنيا و يواكبون الاقدار .. لو أنت صح .. الدنيا تجبرك تسوي الخطأ ..
جمانة ناظرت فيه : .. مافيه اجبار .. مافيه شي يخليك تسوي الـخطأ وانت قادر تسوي الصح
ناظر عبدالعزيز فيها لمده دقيقه بعدها قال : ألا .. فيه
جمانة تغيرت تعابير وجهها لـ التوتر .. نظراته .. تخوّف
عبدالعزيز : تبين تعرفين ...وش ..
جمانة ناظرت فيه :.............
عبدالعزيز وقّف وهو يقول : الدنيا بعد .. هذا هو الجواب
جمانة هزت راسها بالنفي
عبدالعزيز وقّف قدامها وهو يقول : .. فيه اشياء كثير تجبرك تسوي الشي الخطأ .. انتي بالذات .. فيه اشياء واجد سويتيها خطأ و انتي تقدرين تسوين الشي الصح
جمانة ناظرت فيه , وش يقصد بكلامه .. رجعت خطوة على ورا وهي تناظر المريضة ..
عبدالعزيز قرّب منها خطوة وهو يقول بصوت شبه مسموع : مافيه ..شي مخبيته عني ؟
جمانة ناظرت فيه بسرعه : وش ..
عبدالعزيز بنفس نبرة الصوت : أسألك .. تردين علي بسؤال !
جمانة بلعت ريقها بشويش , بعدها هزّت راسها بالنفي
عبدالعزيز بصوت طبيعي : طيب .. كملي شغلك
طلع من الكوخ
جلست على طرف السرير وهي تحط يدها على قلبها , لو يرجع الزمن لـ ورا .. ما كانت ودّت نفسها لـ التهلكه ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
في وأرسوا .. تحديداً فيلا أبو وليد
جالس على مكتبه الـكبير .. يشرب من فنجان قهوته و يفكّر
عبدالله دخل وهو يقول : سم طال عمرك
أبو وليد رفع نظره لـ عبدالله : .. وش صار على الاسلحة اللي طلبناها .. صار لنا شهرين يا عبدالله
عبدالله : تكلمت معهم طال عمرك .. قالوا ما يحتاج يرسلونها لـ وارسوا .. أنت وين تبي توديها هم يودونها بدالك ..
أبو وليد وقّف وهو يقول : .. بيشيلون عني هم .. بس خلني اتأكد من الفلوس .. اذا وصلت ولا لا ..
عبدالله طلّع الظرف اللي معه : سم طال عمرك .. اليوم وصلت ..
أخذ أبو وليد الظرف وهو يفتحه : تمام الـتمام .. خلهم يوصلونها .. وينسون أسمي .. كأنه ما مر عليهم في يوم
عبدالله: أبشر طال عمرك
أبو وليد رجع جلس على مكتبه وهو يقول : كيف الاوضاع مع جمانة
عبدالله نزّل راسه يخفي كذب عيناه وهو يقول : ..بخير طال عمرك ... طلعوا من فيننا ..رايحين لـ ألميانيا ..
أبو وليد رفع جواله وهو يناظر فيه : لا حس ولا خبر ..
عبدالله بلع ريقه بشويش : لاهيه في ..السفر طال عمرك
أبو وليد هز راسه , بعدها قال : وش صار على الممرضة ..
عبدالله يدينه عرّقت من التوتر : .. قابلتها .. تقول أن كل شي تمام .. مافيه أي شك حوله .. حتى ..معاملته كانت كويسه معاها .. عطيتها الاوراق اللي طال عمرك عطيتني اياها .. قلت لها تحطها حوله
ابو وليد هز راسه : تمام .. مكانه ..عرفت وين
عبدالله والأرهاق والتوتر باين على وجهه : ما قدرنا طال عمرك .. عبدالعزيز مأكد عليها تقفل التتبع حق جوالها .. ويبان عنده اذا فتحت التتبع , وفي نفس الوقت الممرضة ماهي قادرة تعرف هي وين ..
ابو وليد ناظر في عبدالله و بسخرية : يعني جايبين ممرضة و زارعينها عنده ماهيب قادرة تعرف مكانه وين
عبدالله : هذا اللي صار طال عمرك
أبو وليد هز راسه : أنصرف شف شغلك
طلع عبدالله من عند أبو وليد .. وهو يمسح على جبهته بتوتر تام ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ
نزلت من السيارة
متوجهه لـ الفيلا اللي وحشتها أكثر من كل شي
دخلت البيت
سوهانة واقفه عند الباب تفتح لـ قوت , قالت بصوت عالي : قوووووووووووووووت
قوت ضمتها : سوهانة حبيبي , وحشتيني .. اكثر وحده أشتقت لها
سوهانة وهي تضحك : يا بكاشة .. أكثر وحده وحشتك شيهانة
قوت وهي تناظر فيها : والله العظيم وانتي وحشتيني
سوهانة وهي تناظر وجهه قوت : خدودك وين ؟ يا ربي منك يا قوت كنت عارفة انك لو جلستي بلحالك ما راح تهتمي بصحك
قوت وهي تبوسها : موجوده خدودي يا حبيبتي يا سوهانة .. بس يتهيأ لك .. وي شيهانة
شيهانة طلعت تركض من ورا الباب : قوووووووووووووووووووووووو ووتي .. حبيييييييييييييييبي .. وحشتيني
ضمت شيهانة قوت بقوة وهي تبكي : وحشتيني والله العظيييييييييم ..
قوت وهي تبكي مع شيهانة : شيهانة لا تبكييييييييييين والله يضيق خلقي
شيهانة وهي تبوس قوت مع خدها : اشتقت لك .. حسيت فيه شي ناقص فيني .. الحمدلله انك جيتي
قوت وهي تلف يدها خلف رقبة شيهانة : يا حبيبي اللي فاقدني دارية أنا بس أنتي تكابرين
شيهانة وهي تسحب قوت لـ داخل الفيلا : تعالي نتقهوى .. أدري راسك الحين وش كبره تعالي
قوت : مرره مصدع .. أحتاج دله قهوة طولها متر ..
دخلت شيهانة مع قوت لـ الصالة اللي كانت مبخره بـ بخور قوت اللي تحبه , شيهانة حاطه انواع الحلا و الموالح .. و الشاهي و القهوة
فصخت قوت حجابها وحطته على رقبتها , وجلست تتقهوى مع شيهانة
شيهانة وهي تصب لـ قوت قهوة : كيف السفرة
قوت وهي ناوية تقول لـ شيهانة كل شي : أسكتي بس .. فلم والله
شيهانة وهي تضحك : واضح ان فيه فلم من وجهك
شيهانة كأنها أستوعب : عادل وين ..
قوت عضت لسانها : ...........
شيهانة غمضت عيونها بقوة : لا يكون تركتيه في المطار
قوت هزت راسها وهي تضحك :.. أيه
شيهانة وهي تضحك بقوة : و وجعيييين فرحانه بعد الله يعينك الحين .. تحملي اللي بيجيك
قوت وهي تشرب القهوة : لابدن لابدن يستاهل ..
شيهانة وقفت : صوت أبوي
قوت وقفت بسرعه وهي تتوجه لـ مصدر الصوت : أبـــــوي
أبو نايف و الفرحه بنات في وجهه : هلا .. هلا .. و غلا بحبيبة أبوها و جدها تعالي تعالي
توجهت قوت لـ جدها وهي تضمه : أشتقت لك والله العظيم
أبو نايف وهو يبوس قوت : بس الأكيد أنه موب كثري
قوت وهي تبتسم : حرام علييك .. أنا اكثر بشوي
أبو نايف وهو يدخل الصالة ومعه قوت :..شلون سفرتك ؟
قوت : والله يا يبه حلووه الحمدلله و خفيفة ما حسيت بالتعب فيها
أبو نايف وهو يجلس : الحمدلله ..
ناظر شيهانة بعدها غيّر نبرة صوتها , قال بهدوء : صبي لي قهوة
قوت لاحظتك تغير النبرة كيف , عندها خبر باللي صار بين شيهانة و ابوها و اخوانها
شيهانة بهدوء : أبشر ..
صبت قهوة و مدتها لـ أبوها
أبو نايف وهو يتصنع الـعتب : عطيني أياها منها يا قوت
شيهانة انفتحت عيونها على وسعها : ليه يبه .. ما تبي تاخذها مني
قوت وهي تضع شفايفها يعني أسكتي : ابشر يبه
اخذت القهوة من شيهانة ومدتها لـ أبو نايف اللي بدأ يسولف مع قوت عن السفرة و عن الجامعة وعن كثير أشياء
أما شيهانة , ضايق صدرها من حركات أبوها هي عارفة أنه ما يزعل عليها لكن هالمره ما تعرف وش فيه .. كله بسبب الـ..... كله بسب صقر ..هين يا صقر , مفروض أسمك دجاج يا دجاجه أنت .. هين الوعد قريب
أنطق جرس الباب
سوهانة توجهت لـ الباب وهي تفتحه أبتسمت وهي تقول : عادل ..
عادل يبتسم مجاملة لـ سوهانة : السلام عليكم
سوهانة وهي تبتسم : وعليكم السلام .. شلونك يا عادل
عادل وهو يدخل , شاف شنطة قوت عند الباب , غمض عيونه بقهر منها ومن حركاتها : بخير يا سوهانة .. وين شيهانة ..
سوهانة : في الصالة مع ابو نايف و قوت
عادل بقهر : و قوت .. تمام .. خلي الخدامات يرقون شنطتي لـ غرفتي
سوهانة : أبشر .. ادخل تقهوى
وقف أبو عادل بعد ما سمع صوت عادل عند الباب
حت قوت طرحتها على شعرها وهي تلفها , لـ لحظة خافت .. هو عادي عندها لكن ردة الفعل الأولى هي اللي تخوف
سلّم عادل على جده و دخل لـ البيت
شيهانة وقفت وهي تبتسم : عدوووووله حبيبي
ضمته شيهانة وهو يبتسم لها
شيهانة وهي تناظر فيه : وحشتنا يا زلم ..
عادل وهو يضمها من جديد : جعل ما يوحشك غالي ..
شيهانة : تعال تعال تقهو
الجد بـ استغراب : ورا ما جيتوا في سيارتن وحده
عادل و كأنه وقت الأنفجار : ما ادري عنها يا جدي .. فتحت عيوني على صوت المضيفة , تقومني مافيه أحد في الطيارة , حتى هي ما فضت تقومني , عقبها نزلت لـ المطار أدورها , ساعه و نص وانا أدورها , ثم ناديت عليها في مايكروفونات المطار , انتظرت حووول ساعه عقبها طلعت بنت العم راجعه لـ البيت وانا ادور عليها في المطار
قوت صاده بوجهها عنهم , عضت لسانها بتوتر , يا ويلها من جدها الحين وش تقول له ألحين
أبو نايف بغضب : صحيح هالكلام يا قوت
وقفت قوت وهي تلف عليهم , قالت بوجهه يملأه البراءة : صح يبه .. بس أنت ما سألتني ليه سويت كذا
عادل رفع حواجبه الثنتين وهو عارف انها بتطلع كذبه ألحين :........
أبو نايف وهو يجلس على الكرسي : وش اللي صار
قوت و وجهها ينقط براءة : كنت تعيبانة .. حتى ما استوعبت اني وصلت لـ المطار .. كنت اقولك اني بخير اخاف انك يعني تخاف علي , حرارتي شوي مرتفعه .. و راسي يعورني .. وحالتي حاله .. يعني يبه الله يخليك لي هذي حركاتي .. كنت تعبانة ولا انا موب قاصده أبد ..
أبو نايف صدقها : قلته في خاطري يا بنيتي قوت ما تسوي هالحركات
قوت وهي تناظر في جدها بنفس الوجهه : ايه يبه .. بس الواحد ما يفهم
عادل منهبر من وجهه كيف تغير فجأه , خلاص الحين لو وش بيبرر جده بيرحم قوت ولا هو بقايل لها شي
قوت وهي تناظر عادل و بنفس الوجهه : وانت يا عادل .. يعني بلاش الغباء .. كان دقيت على محبوب ولا شيهانة و سألتهم
شيهانة في داخلها ضحك على وجهه عادل اللي بيموت من القهر
عادل بقهر وهو يناظر فيها : غباء .. حصل خير .. حصل خير
أبو نايف وقف وهو يقول : انتي للحين تعبانة يا ابوك .. تبين المستشفى أخلي عادل و شيهانة يودونك
عادل طارت عيونه في جده , توه جاي من السفر ما لحق يرتاح يقوم يوديها لـ المستشفى
قوت وهي تبتسم في وجهه عادل : ما يحتاج يبه انا بخير .. و .. عادل مسكين توه جاي من السفر .. يالله أنا بروح لـ غرفتي تبي شي
أبو نايف : سلامة قلبك يا أبوك .....سوهاااانة... سوهاااااانه
سوهانة : نعم عمي ..
أبو نايف : روحي مع قوت لـ غرفتها تقول انها تعبانة
سوهانة بخوف : بسم الله عليها .. تعالي يا امي تعالي
توجهت قوت لـ ألدرج و في نص الدرج ما قدرت ما تضحك .. ضحكت بصوت عالي .. ما قدرت تمسك ضحكتها عادل كأن مذبوح له أحد .. أحسن يستاهل ما سويت فيه شي أبداً
شيهانة وقفت وهي تقول : عادل شف الحلا .. اكل لين أجيك زين
عادل أنسدح على الكنبه : روحي روحي لها ..
أبو نايف : عسى ما تعبت
عادل : لا ندمت يـ أبوي .. لابدن مابه تعب , اساسا كل الرحلة نايم انا .. الحين مصحصح ..ذيب
أبو نايف وهو مبسوط برجعتهم : الحمدلله ..
عادل عدل جلسته وهو يقول : بكره العشا في بيت خوالي ؟
أبو نايف : ايه يا ابوك بكرة عشا جدك لـ خالك صقر .. عقبها ياخذ مرته
عادل هز راسه : الله يوفقهم يارب
أبو نايف وهو مروق : عاد جا دورك يا الثلاثيني
عادل أبتسم : أن شاءلله
ابو نايف بـ استغراب : تبي تعرس هالوقت يا عادل ؟
عادل يسلك لـ جده : أن الله اراد
أبو نايف وهو يبتسم : على خير .. على خير
فتحت قوت غرفتها وهي تقول بصوت عالي : آآآه غـــــرفتي
شيهانة من وراها : أدخلي أدخلي .. وجهه عادل ما يبشر بالخير و شي اللي صاير
أنسدحت قوت على سريرها وهي تبتسم براحة : يا حلوو ريحة غرفتي .. وحشتني أكثر منك
شيهانة أنسدحت جنبها : وش صار بينك وبين عادل طول هالوقت
قوت أنسدحت على بطنها وهي تناظر في شيهانة : عادل انسان موب طبيعي , طول ماكنت في لندن وانا اعصابي مشدوده .. غير الحركات اللي قلت لك عنها , قبل أجيكم بيوم أو يومين ..
حكت قوت لـ شيهانة الموقف اللي صار بينها و بين طلال و عادل
شيهانة شهقت : قولي والله .. مسك يدك ..
قوت بضيق : والله العظيييم .. صار الوضع معه أوفر .. لـدرجة فضيعه .. بس الكلام اللي قلته له صعب شوي .. بس هو أستفزني مفروض ما أقول هالكلام بس .. خله يحترم نفسه شوي
شيهانة : وش صار بعد ؟
قوت تحكي لـ شيهانة المواقف اللي صارت هناك
كان واقف عند الباب , بيدخل على قوت .. هو عارف أن عادل موب ذاك الزود مع قوت لكن ما توقع في يوم من الأيام ان كل المواقف بتصير , حط يده على لحيته .. طلال منهو اللي يتعرض لـ قوت
توجهه لـ غرفته بضيق , اللي سمعه كدر خاطره , لا و ضيق صدره كان فرحان لـ جيتهم .. لكن ماكان متوقع كل هالحركات تصير ..
......................................
في غرفة قوت
قوت بصوت عالي : أنــــــــجـــــــنــــــ ــــيتي لانك
شيهانة حطت يدها على فم قوت : أووووص أنتي فضيحة أوص
قوت بجنون : لانك مجنونه والله العظيم أن سويتي هالحركة لـ جدي يفصل رقبتك على جسمك
شيهانة بطبيعتها العنيدة : أريح والله من أني أتزوج واحد موب على الفطره .. أنتي تدرين اليوم وش صار .. أتصلت عليه عشان اتفاهم انا وياه بهدوء لكنه وسخ و قليل أدب تخيلي وش سوا
حكت شيهانة لـ قوت اللي صار
قوت حطت يدها على فمها : جدي يدري
شيهانة هزت راسها بقوة : ولا أبيه يدري .. أنا اعرف زين كيف أتعامل معه
قوت بخوف : شيهانة اللي بتسوينه والله العظيم صعب أنتبهي فكري .. يعني كذا ولا كذا بتروحين أنتي
شيهانة : على الأقل أروح وانا مهبلة فيه شوي , و فاضحته عند أهله
قوت منهبله من حركات شيهانة : يعني أنتي بتخلين كومار يروح بدالك .. انا مصدومه للحين
شيهانة دخلت يدها في شعرها , بعدها قالت بضيق : أنتي تتوقعين اني اسوي هالحركات .. لكن حركتي هذي لها مغزى ..
قوت وقفت وهي تناظر شيهانة : شيهانة .. أنتي مستوعبه وش تسوين .. ترسلين بدالك كومار .. تدرين وش أنتي وش بتسوين بنفسك
شيهانة أبتسمت : عارفة .. وعارفة زين وش اللي بيصير بعد ما يعرف صقر .. لا تخافين عارفة
قوت جلست : كومار كيف رضى ..
شيهانة بضحك : الفلوس ...
قوت : جدي لو عرف وش بيصير
شيهانة : يصير اللي يصير .. أنا قلت لهم من البداية انه موب رجال ولا أحد رضى يسمعني ..
قوت بضيق : كيف بيروح بدالك
شيهانة مخططه على كل شي : بلبس عباتي .. و بعدها بنزل على اساس أني بـ أروح معه , بسلم على ابوي و على اخواني .. بعدها بقول لهم بدخل للملحق على اساس مثلا أني بكلمك .. كومار بيكون اساسا في الملحق .. انتي بتدخلينه لـ الملحق قبل لا أنزل بعدها .. بعطيه العباية و بلبسه أياها .. و بطلعه مع باب الملحق .. بسس
قوت منجنه ماهي مصدقه خطه شيهانة : شيهانة تكفين لا تودين نفسك في داهيه
شيهانة وقفت وهي تقول : أودي نفسي في داهيه .. هو اللي مارضى انه يطلق بالسيلم أنا اعرف كيف أخليه يطلق ... المهم بتركك عشان تنامين .. أشوفك الصبح
قوت هزت راسها بضيق , شيهانة مجنونه .. تسويها ولا يهمها أحد , قوتها اللي فيها عادي جداً تخليها تسوي اشياء واجد بدون ما تستوعب حجم المصيبة اللي هي مسويتها , أبتسمت بضيق محتاره كومار عشانة نحيف , وتقريباً طولها , حاسبه لـ كل شي ..
وقفت و فتحت دولابها أخذت روبها اللي من زمان ما لبسته , دخلت دوراة المياة تروشت و على طول توجهت لـ سريرها بدون حتى ما تلبس من النوم اللي فيها
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
جـالسة في غـرفتها , ضامه رجولها لـ صدرها , كيف فيه أم تـعامل بنتها كذا , كيف فيه أم تبدي زوجها على بنتها , كيف فيه أم .. ما عمرها ضمت بنتها لـ صدرها , رغم قوتها الا أنها ساعات تجيها لحظات ضعف قوية .. لحظات ما تقدر تفسر الضعف اللي يجيها
أنطق الباب , رفعت راسها .. يمكن خالد جا ..
قالت بصوت مسموع : تعال ..
أخر شخص توقعت أنه في يوم من الأيام بيطق عليها الباب , كانت امها ..
ديم وقفت بسرعه وهي تناظر فيها بـ أستنكار : وش جايبك هنا
أم ديم بـ ابتسامة حنونه تخفي خلفها الـحقد اللي في قلبها لـ بنتها : أنا امك .. ليش مستغربة اني جيت لـ غرفتك
ضحكت ديم بقهر : صار لك أكثر من سنين ما دخلتي غرفتي و اليوم تدخليها
أم ديم قربت من ديم وهي تناظر فيه بكل حنان مصطنع : أنتي بنتي يا ديم .. مهما قسيت عليك , مهما جرحتك في يوم أنتي بنتي .. أنتي بنت بطني
ديم تناظر فيها مذهولة من كلامها , أختفى الكلام لـ لحظة و اجتمعت الدموع في عيونها
قربت أم ديم وهي تضم بنتها بقوة و بصوت باكي مصطنع : سامحيني يا بنتي .. يوم رحتي من البيت .. ما خليت مكان ما دورت فيه .. كل مكان دورت فيه .. قلبي أنشلع من مكانه .. حسيت أن عمري فجأه نقص .. بتقولين أني أكذب .. لا والله يا ديم ما اكذب .. أنا طول هالسنين كنت اعاملك بـ قسوة .. كنت أحس أنك ذنب علي .. لكن يوم أختفيتي عرفت شلون أحبك .. عرفت أنك بالنسبة لي الهوا اللي أتنفسه .. سامحيني يا بنتي .. وانا .. وانا .. أوعدك أني اتطلق من حامد و اجيب لك حقك ..
ديم ما صدقت اللي تسمعه , في وقت ما أن جرحها فعلا قوي , الا ان أمها بهذي الكلمتين المصطنعه قدرت تلعب عليها , ضمتها ديم بقوة , كانت محتاجة تضم أمها من زمااااان .. قالت بصوت مرتجف : مسامحـ...تـ...ك والله
أبتسمت أم ديم وهي تجلس مع بنتها , بعد مده بسيطة : مالقيتي الا هذا تتزوجينه ..
ديم مسحت دموعها : ما كنت أدري ..
أمد ديم تتصنع الضيق : ما يصلح لك يا بنتي .. موب مريحني أبد .. تطلقي منه .. و أوعدك نعيش أنا و انتي بعيد عن حامد و بنته
ديم تناظر في أمها , من كثر فرحتها باللي سمعته و حسته من أمها , ما فكرت أبدا ان امها ممكن تكذب عليها , قالت و الفرحة ماليه عيونها وعـ...د ؟
أمها هزت راسها وهي تقبل يد ديم : وعد
ديم هزت راسها : بـ أتطلق منه .. بـ أتطلـ...
دخل خالد على كلمتها : تتطلقين من من ؟
ديم ناظرت فيه , وقفت وهي تقول : أطلــــع برا البيت ... و .. و طلقني قبل لا تطلع
خالد ناظر في أم ديم , بعدها ناظر في ديم : لعبت عليك ؟ أرجعي لـ عقلك
ديم بصوت عالي : هذي أمي .. امي ما تلعب علي .. ... وطلقني ..
خالد هزت راسه بهدوء : أبشري يا ديم .. بس صدقيني بتندمين ..
ديم وهي تناظر فيه : اللي مثلك ما يندم عليهم
خالد ناظر في أم ديم , بعدها ناظر في ديم , لف بـ جسمة متوجهه لـ الباب
أم ديم بصوت عالي : تعال هنا .. ما تسمعها تقولك طلقني
لف عليها خالد وهو يناظرها من فوق لـ تحت بعدها كم طريقة
وطلع من البيت
بكل غضب وهو عارف و متأكد أن أم ديم جالسة تلعب لعبتها
ضاق صدره بقوة , حس بـ أن الدنيا أختنقت فيه , شعور غريب .. كان يتمنى يخلص منها , لكن في لحظة .. ما يبي يتركها , وهو عارف أن اللي حولها xxxxب .. ركب سيارته و توجهه لـ بيته
جلس على الـكنبة و الوسيعه ضايقة فيه , دخل يده في شعره و أنسدح , يطلق و ينتهي من السالفة بكبرها , لكن فيه شي في داخله يمنعه ..
رن الجرس ..
توجهه لـ الباب وهو يفتحه
أم ماجد وهي حاطه لثامه على نص وجهها و مكحله عيونها بقوة : مسّاك الله بالخير ..
غمض خالد عيونه بصبر : هلا ..
أم ماجد وهي تناظر في عيون خالد : صار لك فترة طويلة ما جيت بيتك , وين أختفيت جعل الشر يختفي عنك
خالد يسلك لها : ظروف .. بغيتي شي ولا اسكر
أم ماجد : أكيد البيت وسخ عقب الغيبة اللي غبتها .. تبي أنظفه لك ؟
خالد يحاول ما يسبها : لا .. تبين شي ثاني
أم ماجد وهي تنزل لـ الأرض بطريقة مغرية : جبت لك شي تاكله .. أكيد أنك جوعان ..
خالد : جزاك الله خير ..
ام ماجد وهي تبتسم : الجار لـ.... الجار
خالد أخذ الأكل وهو فعلاً جوعان .. بعدها سكر الباب في وجهها , أستغفر الله العلي العظيم ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
فتحت عيونها على أصوات التنظيف اللي برا ، ناظرت ساعة جوالها ظ،ظ¢ الظهر ... رفعت نفسها وهي مبتسمه ، في بيتها على سريرها الله وحشها ، نزلت نظرها ل روبها ، من التعب نامت فيه
دخلت يدها في شعرها الكيرلي .. بعدها قامت و دخلت دورات المياة و لبست لبسها و طلعت ... تطلع برا أو لا .. عادل نام في البيت اليوم ولا في بيت ابوه ، هو له غرفة هنا و الاغلب كان ينام هنا لكن ، فجأة صار يتنقل بين بيت ابوه و بيت جده