جت تعلمني الغرام وجيت اعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعره - الفصل 12 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جت تعلمني الغرام وجيت اعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعره
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

12 وقفت وفتحت باب الخيمة بشويش , رجعت على ورا وهي تاخذ عبايتها , لبستها , و طلعت لـ الخيمة , منسدح و مغمض عيونه , انفاسه متساويه اكيد انه نايم , لكن المصيبة انه نايم على جانبة الايمن , و الجيب في الجانب الايسر , يعني الجيب هو الجهة اللي مرتفعه , ويده عليها قربت اكثر , احتاج هذا منها شجاعه كبييييييييييييرة , شافت طرفها واضح قربت منه اكثر , لحد ماصارت قريبه لدرجة انها تسمع همسه , وبدون سابق انذار فتح عيونه ومسك السكين اللي جنبه بحركة سريعه , ومدروسه , و بدون استيعاب , مسكها و ثبتها على الارض , ناظر فيها , يحاول يستوعب انها هي , ناظرت فيه مرعععوبه , قلبها ينبض من الرعب ناظر فيه وجهها , يحاول يستوعب , كان مثبتها يده على رقبتها , و رجل حاطها عليها خالد ناظر فيها , رجع على ورا بسرعه , كأنه مقروص , قال بتوتر : انتي وش تسوين هنا ديم رجعت على ورا و شفايفها صارت بيض من الرعب :....... خالد اخذ نفس , يحاول يهدي اعصابه : وش تسويــــن هنا ... أهدي شفايفك صارت بيض وقفت بسرعه وطلعت من الخيمه , وعيونها مليانة دموع , الموقف كان رعب بالنسبة لها دخل يده في جيبه وهو يشوف الورقة , اكيد جايه تبي الورقة .. انسدح على الفرشة , يأنبه ضميره كثير , الخوف اللي في عيونها , الخوف اللي يفسره كل جسمها , الخوف اللي مالي نظراتها , كل شي فيها خايف , حتى لو تكلمت بشكل طبيعي , لازم لمحة الخوف يشوفها في عيونها , كيف يريح ضميره , كيف يحسسها بـ الامان , لكن كيف يا خالد , وهي تحس نفسها مخطوفه , غفت في غرفتها , صحت في صحراء .. جالسة في خيمتها , منكمشه على نفسها , حاطه يدينها على راسها , ماكانت تدري ان اخرة جراءتها هالحركة , غمضت عيونه , لـ الآن تبكي , حاولت تستوعب كل اللي يصير حولها , ليت شيهانه فيه , ليت قوت فيه , ليت ابوها فيه , لـيت و ليـت وليت , لكن , ليت ما تنفع في الواقع , تنفع في الاحلام بس , حاولت توقف تصلب نفسها , لكن الموقف رغم بساطته الا انه اثر فيها لـ درجة مخيفة , جلست على الارض وبدأت بالكباء بصوت مسموع , لـ أول مره يوضح , لـ أول مره يسمع صوت بكاءها القوي , الواضح , اللي موب كله صراخ , لاول مره يحس بـ ألم البكاء , و الانين اللي فيه , و الشهقات اللي كلها وجع , وقف متوجه لـ خيمتها , مسكرتها , لكن الصوت عبر و وصل لـ اذنه , شهقه , ورا شهقه , حط يده على باب الخيمة , يدخل , او يوقف , لو دخل بيزيد بكاها , هي تحسب ان خالد ماهو محلل لها , لو تعرف يمكن تنحل مشكلتها , لكن لا , ما يقدر يقول لها في هذا الوقت , جلس على الأرض , يستمع لـ بكائها بهدوء .. بعد مده ماهي طويلة , وقف بكائها .. ارتاح خالد وهو يسمع صوت حركة في الخيمة , يعني مافيها شي , وقف متوجه لـ خيمته , ضاق صدرة اليوم بما يكفي .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ جالسة في شقتها , فاتحه لابتوبها , ومعاها القصة المكونه من 80 صفحة قوت بقهر : شلون اترجمها انقلش , حسبي الله يا عادل عليك ناظرت في الـقصة , حتى بعض الكلمات ما تعرف معانيها .. الواضح من القصة انها من القصص ذات المستوى العالي في الانجليزية , كيف يعطيها اياها , لكنها رغم شطارتها , فيه كلمة تكررت أكثر من سبع مرات , بحثت في قوقل عن معناها لكنها مالقتها , في كل مكان بحثت ما لقتها , بانيكيا , لقت ترجمة لـ كلمة بانيكا لكنه بدون الياء , والمعنى لا يخص القصه بشي , رفعت عينها لـ الساعه , 7 الـمغرب , والـشمس ما غابت , وقفت وهي تفوح لها موية , لـ قهوتها اللي مستحيل تتخلا عنها في اي مكان , شغلت المبخره الكهرب , و فاح البخور في ارجاء الشقه , بعد ما انتهت من قهوتها , حطتها على الـ طاوله , و راحت لـ غرفتها تعطرت , وعدلت شعرها , تفتح نفسيتها شوي , و رجعت تبحث عن كلمة , بانيكيا ما لقت لها , سكرت اللابتوب وهي تشد جزء من شعرها من القهر , تذبحه أو تخليه عايش , وش كان بيضره , لو عطاها قصة اسهل , ليتها معطيه الولد السعودي , يترجم لها كان ارتاحت الحين , لكن الهياط هذي نهايته .. وش تسوي الحين , تسأله , أو تسكت , لكن لازم تخلص منها , عندها واجب ثاني لازم تلخصه , ضغطت على نفسها , و اخذت حجابها , ولفت على راسها .. فتحت باب الشقه وفي يدها القصة .. قربت من بابه وهي محتارة تطق أو لا .. تطق أو لا .. عادل من خلفها : وش عندك ؟ لفت مرتاعه وهي تسمع صوته وراها : بسم الله .. عادل بجموده : واقفه عند بابي ليه .. قوت من الراعه ضيعت كل شي : ولا شي .. عادل ماله خلق : وخري عن الباب بـ ادخل قوت ناظرت ساعتها : توك تجي الحين عادل وهو يفتح باب شقته : دوامي لين سبع .. قوت ضحكت وهي تشفي غليلها : هي دوامها ينتهي ثلاث , وهو ينتهي سبع دوامه , اللهم لا شماته .. عادل لف عليها وهو يقول بمضض :في شي يضحك قوت : لا .. كنت بـ اسألك عن شي عادل بيسكر باب شقته : وش تبين ؟ قوت فتحت القصة : ترجمت القصة كامله , لكن فيه أسم ما لقيت له ترجمه عادل رفع حاجبه : وش المطلوب قوت : ابيك تعلمني وشهو عادل ضحك بسخريه : انا الطالب ولا انتي , ومن البجاحه تجين لـ دكتورك تسألينه عن الواجب اللي هو معطيك اياه قوت وهي تناظر عادل :استاذي و دكتوري في الجامعه اوكي , لكن هنا لو تموت , بتساعدني أو أدور غيرك عادل ناظر فيها بكره : دوري غيري , واستعدي لـ واجب بكرة .. ولو ما جبتي لي معناها بكره في المحاضرة , بعطيك ثلاث قصص زيادة تترجمين سكر الباب في وجهها وهو متأكد انها ماراح تلقى لها مرجع الا لين تبحث في التاريخ , و بعض من كتبه عشان تقدر تفهم وش معناها , في ريحة غريبة , ريحه فاقدها من زمان , قهوة.. هيل .. شكلها مسويه قهوة , دخل يدينه في شعره , وده يطلب منها , لكن وين بعد ما كلمها بهذي الطريقة ..صعب تعطيه عضت شفايفها بقوة من قهرها منه , شاتت برجلها , بابه بكل قوتها , يارب لو تنهد العمارة على راسه و نفتك منه رجعت لـ شقتها , وين تقدر تلقى مساعده , لو ما ترتجمتها , بيعطيها ثلاث قصص , اخذت شنطتها و جوالها , ونزلت متوجهه لـ الجامعه .. لكنها شبه فاضيه , تروح لـ السكن حق الطلاب , ولا عيب , وقفت تتناظر بقلة حيلة , ابتسمت بقوة وهي تشوف الطالب السعودي جالس عند النافورة الكبيرة و في يه اوراق كثيره .. ركضت عنده وهي تقول : لو سمحت رفعت راسه طلال , ابتسم وهو يقول : اهلا قوت بـ ابتسامه : اهلا فيك .. آ .. اسفه اليوم ما رديت عليك .. كنت .. كنت مرتبكه طلال نزل الاوراق اللي معاه : ولا يهمك .. قوت جلست بعيد عنه شوي قالت بخجل تام : آ .. انا .. ترجمت القصه .. لكن .. فيه .. فيه كلمة , تكررت اكثر من سبع مرات ولا لقيت لها , ترجمه .. طلال : اللي هي ؟ قوت نست الكلمة , فتحت القصه وهي تدورها : ايه هذي هي مدت الكتاب لـ طلال : تفضل اللي عليه وردي طلال وهو يقرى : بانيكيا قوت : ايه طلال سكر الكتاب وهو يقول : ماراح تلقين لها ترجمه , لانها اساسا ماهي معروفه قوت : طيب وش اسوي طلال ابتسم : بانيكيا هذي قليل جدا الناس يعرفونها , اللي يعرفونها هم اللي مهتمين في التاريخ , بانيكيا يا طويلة العمر , زعموا الأفارقة أنها آلة البشر السود , وهي اللي خلقتهم , عشان تنتقم من البشر البيض , لكن الناس ما اهتموا لـ هذي الاسطورة كثير لحد ما اندثرت , ولما ذكروها في هذا الكتاب , كانت مثال لـ العنصرية , فقط لا غير , لكن اتوقع لو كتبتي هذي المعلومه في صفحة المراجع , راح تكون بوينت مهمه لك قوت ابتسمت : وانت كيف عرفت طلال مثقف جداً : انا مطلع على بعض الاشياء , يعني على كل شي تلقينني مطلع .. قوت وقفت وهي تقول : شكرا, الله يسعدك فكيتني من الأزمة اللي كنت فيها طلال : عذراً على التطفل , لكن اليوم كلامك مع الدكتور كان .. زي ما تقولين فيه شي بينكم من قبل .. تعرفينه انتي قوت صدت عنه وهي تقول : مشكور طلال .. باي تفشل طلال من لقافته , ما كان المفروض يسأل , حط يده خلف رأسه وهو يبتسم , حيويه كثير .. رجعت لـ شقتها وهي بتموت من الفرح , افتكت من ترجمه القصة .. دخلت و كتبت اخر الاجزاء , وسكرت اللابتوب .. ما قدر يسترخي , في راسه قهوة , حتى مكوناتها موب عنده , مستحيل يركز في شغله وهو مشتهي شي , لا و قهوة , حاول يسكت نفسه بـ أمريكان كوفي لكن , مافيه مثل القهوة العربية .. وقف وهو يفتح الباب , وقف عند شقتها طق الجرس .. فتحت الباب وهي تناظر فيه : خير .. فيه شي عادل تورط : آ ..كنت .. بساعدك في الكلمة قوت ابتسمت بنصر : ما يحتاج لقيتها عادل رفع حواجبه وهو يعتقد انها تكذب : لقيتيها , حلو اجل .. قوت حاطه يدها على الباب : شي ثاني ؟ عادل بتكفير , القهوة جالسه في مخه ما يقدر يسوي اي شي وهو مشتهيها : آآ.. تعالي .. شيهانه تقول ان .. ان .. ذا .. رسيفرك ما صلح , خليني اصلحه لك , توني مسوي حقي قوت عرضه اعجبها , قالت بـرحابه المصالح : تفضل.. دخل عادل وهو يشم ريحه القهوة و البخور , ريحه متجانسه تجيب راسه غصب , جلس على الكنبه وهو يشوف دلة القهوة قدامه , اخذها وهو يصب له منها فنجان قوت رفعت حواجبها , حتى استأذان مافيه عادل وهو يقرب من عند الرسيفر وفي يده فنجان القهوة , في قمة سعادته : آ .. هذا متى شريتيه ؟ قوت : اول قبل لا يسافر جدي بيوم .. عادل , رجع لـ الدله وصب له فنجان ثاني : مم .. دقيقة اشوفه قوت جلست على الكنبه : انت تبي تتقهوى ولا .. تصلحه لي .. عادل حس بـ انها قفطته : كل الاثنين .. قرب من الرسيفر و عبث فيه شوي , لحد ما صلحه قوت بفرحه : mbc الحممممدللله عادل يناظر فيها , وده يرفع الكنب ,و يصقع راسها فيه : ايه mbc قوت : شــ... تسلم .. عادل اخذ فنجان قهوة ثاني : الله يسلمك قوت : خلصت شغلك اطلع .. عادل ناظر فيها : طيب .. بـ أطلع .. قوت وهي حاسه انه يبي القهوة : خذ الزمزمية معك .. عادل فرح : اخذها عادي قوت هزت راسها : ايه .. مكافأة على انك صلحت رسيفري عادل مبسوط , اخذ الزمزميه و طلع وهو يسكر باب الشقه قوت : اعوذ بالله مصلحجي , عشان القهوة بس .. ي دخل شقته وحط الزمزمية , قدامه , صورها لـ انسقرام , كأنه لاقي كنز موب قهوة عربية .. خلص الزمزمية في ربع ساعه بس .. جلس على الكنبه وهو يحس نفسه مهلوس , من كثر ما ان مخه مفتوح .. شغل تلفزيون وهو يحط على قناة اغاني , و يرقص عليها .. القهوة تسوي اكثر من كذا لـ شخص فاقدها من سنين .. بعد ما رتبت حوستها , جلست على الكنبه وهي تحس انها جوعانه , كبسه , وقتها الحين .. قطعت اغراضها , وشغلت على الرز وجلست .. الحمدلله والشكر , صوت الاغاني ينسمع من شقته لـ هنا , طول عمره موب صاحي , ولا فيه عقل .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ في بيت أبو متعب , جالس في غرفته على جهازة الكبير , يفتح الايميلات يرد على البعض و يجهل البعض .. أخر ايميل , فتح الايميل كان عبارة عن مرفقات صور .. ماهو وقتها الحين يشوفها , ابوه ينتظره تحت .. وقف بسرعه وهو يلبس ملابسه بعجله نزل لـ الصالة وهو يشوف أبوه جالس صقر وهو يقبل رأس أبوه : العذر يبه ,تأخرت أبو متعب و وجهه ينطق فرحته : اجلس وانا ابوك جلس صقر وهو مقابل لـ والده : ماشاءلله الوجهه منور اليوم أبو متعب وهو يداعب سبحته : الحمدلله , جاني خبر , خلاني بكبري أنور صقر ابتسم : فرحنا اجل أبو متعب : ابشر يالصقار , بنت أبو نايف , واقفت عليك اليوم , رد لي خبر أبو نايف وجهه بدون أنفعال , سكت , و بعد دقائق أبتسم وهو يقول : الحمدلله أبو متعب : بـأرجع اتصل عليه , وبحدد ان شاءلله وقفت الملكة , مانيب مطوله بـ اخليها الخميس وش رايك و انا ابوك صقر طلع سبحته من جيبه وهو مركز عيونه عليها : اللي يرضيك يا الغالي وقف أبو متعب وهو يقول : على خير , اتصل على موضي وخلها تجيني أبيها صقر بهدوء : أبشـر طلع أبو متعب , وهو مبسوط , بشكل كبير , لكـن الخوف اللي فيه , ممكن يكون أكبر من وناسته .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ يوم جديد , في مدينة الضباب , مدينة العشاق .. صحت من نومها , وعيونها مليانة نوم , لمت شعرها الكيرلي , فتحت جوالها كـ عادتها , تشوف مسجات شيهانه اللي ما تنقطع , شيهانه وافقت على صقر , الحمدلله , طول عمره قوت ما تنسى شيهانه في صلاته , من كل عمرها 10 سنوات و شيهانه متواجده في أول دعاويها , الأخت , الأم , الصديقة , الـحبيبة , العمة , كل شي , أم قوت و ابوها توفوا , و شيهانه حلت محلهم , رغم صغر سنها , و أعمارهم المتقاربه جداً , الا أن شيهانه , عمرها في حياتها ما قصرت أبداً مع قوت , تذكرت لما كانت في الصف الثاني متوسط , حفل الأمهات لـ الطالبات المتوفقات , اخذت الدعوة بفرح , رجعت البيت و حطتها في يد شيهانه , رغم أن شيهانه والدتها متوفيه وهي صغيرة الا أن كلهم يكملون نواقص بعد , شيهانه كانت في الصف الأول ثانوي , وكان عندها أختبار شهري مهم , تركت الأختبار ولا راحت له , وراحت لـ حفل قوت , وجابت لها هدية كبيرة , ما تنسى شكلها قوت أبداً , كل حفل لـ قوت كانت شيهانه هي المتواجده , والعكس صحيح , كل حفل لـ شيهانه كانت قوت ما تغيب عنه , حفل تخرج شيهانه من الثانوي والجامعه , كانت قوت هي أول الحاضرين .. أبتسمت قوت وهي تراجع ذكرياتها مع شيهانه توأم الروح .. شافت ساعتها , شهقت بقوة , الساعه ست وربع .. وقفت بسرعه وهي تتوجه لـ دورات المياة , طلعت بسرعه وهي تلبس ملابسها , شافت الساعه , ست و خمسه و أربعين , مابقى على الكلاس شي , ما تبي يتكرر اللي صار أمس .. اخذت كتبها ولابتوبها , و شربت عصيرها وطلعت من الـشقة بسررعه , وهي تسرع خطواتها , نظرت ساعتها باقي ربع ساعه , دخلت الجامعه , و وجع كتفها رجع عليها , لابتوبها و كتبها , كثيره على كتفها , اللي سبق له وانخلع .. نزلت الشنطة بألم على الأرض , حطت يدها على كتفها وهي تحاول انها تصبر على الألم .. واضح على وجهها الألم بشكل كبير .. من خلفها : فيك شي ؟ لفت براسها لـ طلال الواقف خلفها : .. كـ.. مافي شي طلال وقف قدامها : وجهك يقول انك تتألمين من شـ.... كتفك يعورك , ليه ماسكته قوت تناظر فيه : كتفي , منخلع كان من قريب , والحين شلت الشنطة هذي و صرت اركض عشان ما اتأخر , فجأة حسيت بألم فضيع فيها طلال بشك : اتوقع يبي لها طقه قوت : طقه ؟ طلال : يعني لازم تنطق عشان ترجع طبيعيه قوت بـ استغراب : كيف عرفت طلال أبتسم : درست طب , في الرياض .. قوت : ماشاء..آه طلال بتوتر : أرفعيها لـ فوق , ونزليها لـ اليمين .. كذا شوفي سوا قدامها طلال الحركة سوتها قوت , و فعلاً طقت بقوة طلال أبتسم : خلاص , شوي وترجع طبيعيه قوت أبتسمت : شكرا .......الكـــــــــلاسس بيبدأ طلال أخذ شنطة قوت اللي على الارض : انا بوديها لـ الكلاس قوت توترت بقوة : لا .. ما يحتاج انا بشيلها طلال سبقها لـ قدام : لا تتأخرين على الكلاس .. قوت , عضت لسانها , ماهيب ناقصه كلام عادل الحين .. وقفت و هي تتوجه لـ الكلاس جالس في الكلاس , يتصف الـملفات السابقة لـ المادة .. رفع راسه لـ الطلاب , ينتظر جيتها , لو تأخرت هذي المره تتحمل اللي يجيها عقد حواجبه وهو يشوف طلال يدخل و على كتفه شنطة قوت , شد على يدينه , وصلت لـ هذي المرحلة , تعطيه يشيل شنطتها .. دخلت قوت ويدها على كتفها .. جلست على المدرج , وطلال حط شنطتها قدامها قوت بـ ابتسامه : مشكور .. الله يسعدك طلال أبتسم لها وجلس في مكانه .. رفعت راسها لـ عادل , اللي كان يراقب بصمت , ناظر فيها , ونزل نظره لـ الشطنة , صدت بوجهها عنه وهي عارفة أنه ناقد عليها , بس مستحيل تروح له وتقول لـه ان كتفها يألمها .. وقف عادل وهو يناظر في الكلاس : صباح الخير جميعاً .. الكلاس : صباح النور .. عادل بـ ابتسامه : أشكر التزامكم لـ مواعيد المحاضرات .. و أشكر حسن تعاملكم , يبدو لي أن هناك طّلاب متعاونين جداً مع زملائهم بشكل ودود جداً , هل ترون هذا التعامل ؟ الطلاب :.............. عادل لف على طلال وهو يقول : أليس كذلك يا طلال ؟ طلال بـ أبتسامه : فعـلاً ... عادل بحاول يكتم غيضه , وبالعربي : ماضني أنك خروف لـ هذي الدرجة .. طلال ناظر في عادل , انصدم من كلمته : كانت كـتـ... عادل بالانقلش يقاطع طلال : حسناً , فل نبدأ .. انصدمت قوت من كلمته , لفت تناظر في طلال , اللي واضح على وجهه القهر , شدت على يدينها بقوة , متفشله , و منحرجه .. عادل ناظر في قوت : في الأمس , لديك واجب صحيح ؟ قوت تحاول تكون طبيعيه , و تخفف من قهرها : صحيح .. عادل جلس على الكرسي : ترجمه لـ قصة من قصص أكسفورد .. قوت : نعم .. عادل بنذاله : حسناً , الآن قفي , و تقدمي لـ اللوح , و تكلمي عن القصة بشكل مختصر , وسريع لا يتعدى الخمس دقائق , بعد ذلك , أكتبي على اللوح , أهم ما استفدتيه من القصه طارت عيون قوت على عادل , موب لـ هذي الدرجة , ييسوي كذا .. شدت على يدينها اللي بدت تعرق من التوتر , وش بتقول ألحين .. وقفت وهي تحاول تتأخر .. أخذت الورق المختصر , و وقفت على العتبة المرتفعه وهي تناظر في الطلاب , متجاهله وجود عادل .. قوت وهي تناظر الطلاب : صباح الخير , معكم قوت سعد .. الكتاب الذي ترجمته بـ الأمس , كان من كتب أكسفورد لـ المستوى الأخير .. كتابي بعنوان , " حيثما كنت " يتكون من ثمانون صفحة , طلب مني الاستاذ ترجمتها باللغة الانجليزية , أي بمعاني أخرى , كون أني طالبة عربية , فهذا قد يكون صعب قليلاً ,لكني فعلت .. محول القصة كان يدور عن الطفل , والده أبيض اللون و والدته سوداء اللون , وهو كـ والدته في اللون , وملامح والده بعيون زرقاء , يعيش في مجتمعين مختلفين بـجميع المقاييس , فـ والده من مجتمع راقي , و والدته من مجتمع ريفي , حينما كبر , أحس بالتناقض , وعدم قدرته على الانسجام بين الطرفين , بدأ يحس بالنبذ من قبل مجتمع والده لانه أسود اللون , ومن جهة مجتمع والدته لانه بملامح والده .. أخذ يفكر مالداعي لـكل تلك العنصرية وبدأ رحلة بحثه , ومن خلال رحلة البحث الطويلة , تعرض لـ الاعتدائات الكثير , من قبل الكثير , كان يسغرب هذا ,وجد من خلال رحلة بحثه كلمة تدعى بـ بانيكيا , لم تُفسر في القصة , بعد وقفت طويل , اكتشف بعد تعب الرحلة , ان التناقض , وعدم التقبل , و العنصرية , هي مادة موجوده في صدر كل فرد من البشر , لكن الفرق , هو عوامل التربية , من خلال تربيتك وبيئتك سوف يظهر اذا كانت عنصريتك , مسّقية بماء , لـ تصبح كبيرة , أم تكون مدفونه في صدرك ولا تظهر لـ الأبد .. و بالنسبة لـ كلمة بانيكيا , فهي كلمة , لا يعرفها الكثير , الا من قراء التاريخ و المهتمين فيه , وقليل جداً تجدها في الكتب , لانها نوعاً ما اصبحت مندثبره , بانيكيا , تعني , آلة البشر السود , فهي أسطورة , من الأفارقه , كان يدعون ويزعمون وجودها وخلقها لـ البشر السود لـ الأنتقام من البشر البيض , بسبب العنصرية .. في النهاية .. العنصرية , قد تبني منك رجل , قاتل .. أرتفعت أصوات الطلاب بالتصفيق .. أبتسمت , وفي نفس الوقت أستغربت من قدرتها على أنها توقف بشكل كبير ولا تخاف .. لفت على الصبورة وهي تكتب النقاط المهمة و المستافده من القصة كان جالس يناظر فيه , و مذهول من داخله منها , كل هذا تقوله قوت , كان يتوقع انها مستحيل تجيب معنى بانيكيا .. كيف وقفتها , وجهارة صوتها , وعدم أرتباكها بالمره .. وقف وهو يقول : جيد .. هل من الممكن أن تقولي لنا لكم لغة ترجمت تلك القصة .. قوت لفت عليه وهي تناظر فيه , وش يعرفها كم لغة تترجمت , نذل طول عمره .. قوت ناظرت فيه : حسناً , ليسى لدي علم بذلك لانها ليست من المطاليب , أن اعرف لـ كم لغة ترجمت , يمكنك أنت أن تقول لنا , أليس كذلك أستاذ ؟ عادل ناظر فيها , مايعرف , و أن زاد عليها أكثر من كذا الكل بيحس ..قال بثقة : لا أعلـــم قوت أبتسمت له : هل يمكن لك أن تسأل سؤال لا تعلم اجابته ؟ كيف ستتأكد من صحت كلامي أستاذ ؟ حسناً الأجابة لدي , ترجمت لـ 9 لغات ..أتمنى ان تكون استفدت من ذلك .. أبتسمت قوت لـ طلال , اللي قال لها الاجابة بـ أصابع يده .. رجعت مكانها وهي تناظر في عادل , اللي مبتسم لها , لكن في داخله نيران الدنيا .. جلس على كرسيه , و بدون لا يحس فتح زرار قميصه الفوقي , النار اللي داخله تشب ديرة , ما يحبها , ولا يستلطفها , و فوق هذا معلقه فيه طول الوقت , و الآن تستصغره .. عادل ناظر في الطلاب : ..حسناً اليوم لن يكون هناك درس , سيكون هناك بحث , لـ 18 صفحة .. سنذهب لـ مكتبه الجامعة معاً , و نعمل على البحث هناك , لـ كل طالب حرية أختيار الموضوع .. يشترط عدم الدخول في المسائل القانونية , أو أي من الدستور .. لا بأس بـ أن يشترك طالبان في البحث .. هيا بنا طلع من الكلاس و الطـلاب وراه , لف برأسه يتفقدهم .. كلهم ماعدا هي .. عادل : توقفوا ..سـ اذهب لـ المحاضرة و أتي .. توجهه لـ الكلاس .. دخل لقاها جالسة على الطاولة , حاطه يدها على كتفها , ومنزله راسها .. عادل قال بصوت شبهه عالي : أنـــا وش قـلـت وش مجلسك هنا .. رفعت راسها وهي تناظر فيه : بـجي .. عادل تكتف وهو يقول : والله .. بجي .. عــلــى كيفك هو , رجلك على رجل الـطلاب .. قوت وقفت بدون لا كلمة كفاها كتفها اللي تعورها .. ناظرت في شنطتها .. تشيلها على الكتف الثاني , بس بعد يوجعها .. عادل بسخرية : أنادي طلال يشيلها لك .. ناظرت فيه بحده : أنت ..وش تبي مني ؟ أبعد خيرك و شرك عني .. عادل وهو يناظر فيها بحده قوية : ألــتزمي بالأدب , هنا الجامعة .. أبتسمت بسخرية غير لهجته , عشان ما تجادله .. عادل يناظر فيها , كأن فيها شي , أو تتألم من شي .. تركت شنطتها على الكرسي , ما تقدر تشيلها أبد عادل بلهجة الدكتور ..: شنطتك .. هناك محاضرة بعد نصف ساعه هنا .. قوت وهي تاخذ نفس : مـا أقدر أشيلها .. عادل ابتسم بسخريه تامه : ليه .. طلال موب موجود قوت بقهر : عادل .. أحترم نفسك ..كـتـفي منخلعه من زمـ... أنا ليش أبرر لك , خلاص مالك دخل .. لفت لـ شنطتها وهي تقاوم ألم كتفها , رفعتها بألم وهي تحطها على كتفها الثانية .. مشت قدام عادل , وعادل يناظر فيها .. قرب من عندها و أخذ الشنطه من على كتفها .. وحطها على كتفه وطلع قبلها .. طارت عيونها , كيف أخذها من على كتفها و شالها هو , وش صاير في الدنيا .. وقفت لـ دقيقة تستوعب اللي سواه , الله الهادي .. كملت مشيها .. طلـعت من الكلاس وهي تشوف الطلاب واقفين , وعادل! شنطة قوت ماهي معاه .. ناظرت في كتفه مره ثانيه , ماهي مويجوده .. أشر لها واحد من الطلاب بعيونه على الكراسي اللي وراها , لفت وهي تشوف شنطتها على كراسي الانتظار .. لفت بتاخذها عادل : هماك عادي تخلينها , خليها هنا ..كتفك تعورك ما ينفع تشيلينها .. قوت , تتكلم أو تسكت , تهاوش فيه أو تسكت .. قبل لا توصل , كان طلال رافع شنطتها وهو يبتسم : كتفك تعورك , خليني اشيلها عنك ابتسمت له , لكن فعلاً ماتقدر أبداً تشيلها لفت وهي تناظر الطلاب , ولا غابت عنها ابتسامة عادل الـشامته .. .... في المخـيـم .. يتقلب على فرشته , النوم ماهو قادر يصاحبه , من يوم ما دخل هذا المخيم والنوم أبدا ماهو في الحسبه .. وقف وهو يتمغط .. فتح خيمته , طلع طاحت عينه عليها , جالسه على الكرسي .. تناظر في الغيوم المكودة في السماء , باين أنها بتمطر اليوم .. قال بصوت هادي : صباح الخير .. لفت براسها تناظر فيه :........... قرب من عندها وهو رافع راسه لـ السماء : بتمطر اليوم .. ديم بخوف : ايه .. بتمطر .. خالد جلس مقابل لها : وليه خايفة .. ديم رجعت بكرسيها لـ ورا : .......... خالد أبتسم : ليه ترجعين , يا بنت الحلال لو أبي اسوي لك شي , سويته من زمان , كم صار لنا هنا ؟ ديم رفعت كتوفها : ... خالد بـ ابتسامته اللي ماتخفى عن شفايفه ابداً : طيب .. ليه خايفه انها تمطر ؟ ديم ناظرت في المكان بعبوس تام , قالت بصوت عميق : ما ادري .. اخاف نغرق .. خالد عقد حواجبه : نغرق .. لا تخافين , هنا كل شي مجهز لـ أي ظرف .. ديم تناظر في السماء :............. خالد وهو يناظر اظافره : ليه ما عاد تسألين عن سبب وجودك هنا ؟ ديم صدت بوجهها عنه , نزلت راسها , ممكن انه يجاوبها الآن ؟ أو لا .. يلعب بـ اعصابها بس .. : بتجاوبني ؟ خالد : لا .. ديم اخذت نفس :أجـلـس و انتظر اجل .. مافيه داعي كثرة الأسئلة خالد بـ استغراب : اليوم صرتي تطلعين عادي , قبل ما كنتي تخطين برا خيمتك ديم رفعت راسها لـ السماء , نزلت نظرها وهي تقول : ما ابي احبس نفسي خالد يحاول يلطف الجو : يعني مافيه صياح ؟ ديم لفت بشراسه غريبة , قالت وهي ترفع يدينها في وجهه , و علامات الضجر واضحه على وجهها : انت ليه .. معطي نفسك حرية مطلقة انك تتكلم معي خالد فع حاجبه : ليه فيها شي .. ديم بشراسه و بصوت متنرفز : فيها اني بنت , ما يصير تتكلم معي عادي .. خالد : هذاك كاشفه عن وجهك .. اذا الموضوع عن الحلال و الحرام .. ديم رجعت براسها وهي تناظر فيه : نعم .. يعني وش قصدت .. اذا كشفت عن وجهي خلاص يصير حلال تتكلم معي ؟ اذا كشفت عن وجهي صرت بنت عادي تتعامل معاها بسهوله خالد : يعني من باب موضوع الحلال و الحرام وقفت ديم وهي تناظر فيه : احترم نفسك .. موب كل بنت ما تتغطى صارت قليلة ادب .. عشانني ما اتغطى عطيت نفسك الحرية انك تكلمني , اسمعني زين .. انا مدري وش جابني هنا , ولا اعرف من انت , لكن اللي اعرفه اني محترمه , غصب عنك .. تفهم ولا لا .. خالد وقف : لا تفهمينني خطأ موب قصدي ديم بقهر : موب قصدك .. يا سلام والله .. عشانني ما اتغطى صرت في نظرك عادي تتكلم معي بكل راحه , اذا على الحلال و الحرام , انت سويت أكبر حرام .. وانت تعرف وش سويت . لفت بظهرها متوجهه لـ خيمتها و انفاسها واضحه بقوة .. عقد حواجبه , وش فيها هبت فيه , ماكان قصده .. ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ بعد أذان العصر في الرياض .. جالسة في الصالة تتنقل بين القنوات .. دخل أبو متعب لـ البيت بعد ما صلى العصر .. ابو متعب : السلام عليكم لينا بـ ابتسامه : وعليكم السلام جلس أبو متعب وهو يشوف ساعته : ماشفتي صقر ؟ لينا : الا يبه .. توه داخل البيت في غرفته .. أبو متعب : زين وانا ابوك أرقي عجليه , قولي يقول أبوي اخلص لا نتأخر على العرب .. لينا وقف : ابشر .. بس وش بتسوون اليوم ؟ ابو متعب بهدوء و داخله عاصفه من التوتر : نبي نملك ان شاءلله .. لينا أبتسمت : ماشاءلله الله يوفقه يارب.. يالله بـ استعجله واجي .. توجهت لينا لـ غرفة أخوها , طقت الباب .. فتح لها صقر وهو لابس ومخلص : وش تبين ؟ لينا بـ ابتسامه : أبوي يقول لا نتأخر على العرب .. صقر اخذ نفس : يالله قولي لـه جاي .. قبل لا تنزل لينا صقر : ليـنا .. رنا وين .. من يوم ما جيت ما شفتها .. لينا ما تعرف وش تقول : رنا .. في غرفتها .. بس هي ما صقر رفع يده : خلاص فهمت .. طلع من غرفته , متوجه لـ غرفة أخته رنا .. طق الباب .. رنا : تعالي لينا .. دخل صقر وهو مبتسم : وليش موب صقر .. وقفت رنا برعب : بسم الله فيه شي , انا مسوية شي صقر قرب من عندها : جاي اتطمن على اختي فيها شي هذي .. رنا حطت يدها على قلبها : الحمدلله صقر قرب منها وهو يضمها : وش فيك وانا اخوك .. الله يهديك بس .. رنا: ماتجي غرفتي الا اذا كان فيه شي .. صقر جلس على سريرها : فقدتك من زمان ما شفتك قلت اتطمن فيها شي .. رنا هزت راسها : لا .. صقر دخل يده في جيبه , وطلع بوكه , فتحه وطلع مبلغ وهو يحطه على سرير رنا , وقف وهو يبتسم لها : أنبسطي فيها رنا ناظرت الفلوس : بس انا ..موب محتاجه صقر ناظر فيها : خليها عندك .. طلع من الغرفه متوجه لـ الدور التحتي .. قربت رنا من سريرها , تناظر في الفلوس .. 4000 ريال .. ما تعرف كيف تصنف صقر , مره يكون مافي أحن منه , مره الشيطان يتعوذ منه .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ جالس على مكتبه الكبير , وفي يده الصوره و المعلومات , الشخص اللي قدامه , بينه وبين أبو وليد شي كبير , كل ما يناظر الصورة يتذكر اللي سمعه وصدقه , سبب جيته لـ بولندا موب لـأنه فقط معين من السفارة لا , سبب جيته أكبر من كذا بكثير , ناظر في الصورة , وقلبه يغلي غلي , قلبه مثل الجمره , فتح الاوراق اللي قدامه و لـ المره المليون يقرى المعلومات اللي صار حافظها صم انفتحت الباب بشويش , دخلت من خلفه بنت , بملامح شرقية بحت , عيون بنية , و رموش كثيفة , وشعر بني غامق طويل , سمراء , حبة خال أعلى خدها , وشفايف محدده , وخشم صغير وله رأس كـ رأس السيف , و في يدها صينية القهوة حطت الصينية على المكتب وقالت بهدوء : تفضل .. ابو وليد ناظر فيها : شكراً يـ أبوك ناظرت فيه بسرعه , بعدها قالت : آ.. أبي اطلب منك طلب .. ابو وليد ناظرها : نعم ؟ جمانة : أبي .. أرجـ.. قاطعها وهو يقول : متى تبطلين هالسيرة يا جمانة يا بنتي , كم مره فهمتك الرياض تنسينها لين أرجع انا وياك لها جمانة : ومتى ناوي ترجعني ؟ أبو وليد ناظر الصورة : لين اخذ اللي أبيه ناظرت جمانة مطرح ما يناظر ابو وليد : وش تبي تاخذ اكثر قلي ؟ أبو وليد : أطـلعي يا جمانه جمانة برجاء : طيب , أبي ارسل رساله لهم ابو وليد بغضب : لا تطلعين طوري يا بنتي , لا تخليني اعصب عليك اكثر جمانة ناظرت في وهي تبلع ريقها , بقهر : شكراً , ما تقصر طلعت من المكتب , بغضب تام , وقف أبو وليد وهو يطلع من المكتب متوجه لـ السفارة .. دخل لـ مقر السفارة , جلس على مكتبه و الصورة ماتفارق باله , التفيكر شغّال , لكن ماهو قادر يثبت شي , اساساً مافيه شي عليه لكن تخمين فقط , ساعات الالحاح على التخمين , أو التفكير الزياد به , يخليك تعتقد ان اللي في بالك صح .. صحى من سرحانه على صوت أحد الرجال : السلام عليكم ابو وليد : وعليكم السلام , حياك يا عبدالله اجلس جلس عبدالله وهو يناظر بـ ابو وليد: ابو وليد : وش صار على اللي طلبته منك ؟ عبدالله طلّع الصور الجديده : ولا شي , مثل العادة... نراقبه و اخر شي ما ندري وين يروح ابو وليد بعصبيه : شلـــــــــون ما تدري وش يروح عبدالله بتوتر : والله العظيم مراقبينه ثلاثه من رجالنا , بس يختفي , والله العظيم يختي بشكل مرعب طال عمرك , يكون تحت انظارنا لكن فجأة يختفي , وين راح , كيف راح ما ندري ابو وليد وقف وهو يخبط بيده على الطاولة : كـــيف مخاوي هو ولا مخاوي , شلون تقول انه يختفي من قدامكم عبدالله وقف وقال بشك : أعتقد انه حاس بالمراقبه ... ابو وليد بتشتت : والحل عبدالله : طال عمرك حنا ما نعرف له بيت ولا نعرف له مكان , لكن نعرف الطريق اللي يجي منه دايم , و المسـتشـفى اللي يزوره دايم , بنشدد المراقبه مره ثانية وان شاءالله نقدر نعرف .. ولا من الآخر خلنا نقبض عليه وقت ما نشوفه , مالنا في هالمعمعه ابو وليد رفع عيونه بغض لـ عبدالله : نقبض عليه بتهمت وش .. تبي تكمل شغلك معي يا عبدالله شغّل مخك ... وش يسوي في المستشفى ؟ عبدالله : الواضح انه يهتم في مريض , ماهو في المستشفى لا , عنده يجي ياخذ ادويه و علب ابر , و اكسجين بالهبل ابو وليد : يمكن له ؟ عبدالله : ما اتوقع, الادوية اللي ياخذها لـ فايرس الوباء الكبدي , و ياخذ معاها محاليل تذوبها , و الانابيب اللي تدخل في فم فاقد الوعي , يعني واضح انه يهتم بـ احد, حاولت اعرف كيف ياخذها , ما قدرت , مافيه ولا ملف مسجل بـ اسمه , أو اسم شخص من طرفه , واضح انه ياخذها بالرشوه ابو وليد وافكاره طارت لـ بعيد , كيف يقدر يثبت شكوكه بدون ما يكبر الأمر ..؟ عبدالله رفع عينه لـ ساعته : تقريبا منن ثلاث ساعات الى اربع بيكون في المستشفى ابو وليد نزل نظره لـ الملف , رجع رفع عينه : ثلاث ساعات .. اسمعني زين وافتح مخك , خلال ثلاث ساعات بيكون في المستشفى , ابيك من الحين تروح لـ المستشفى , اول ما تشوفه تراقبه داخل المـــســتــفى , ابي اعرف وش يسوي بالضبط , ابغى اعرف كل شي يسويه داخل فهمت أو لا عبدالله هز راسه : ابشر طال عمرك لف عبدالله بظهره متوجه لـ المستشفى ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ جالسة في الصالة , كل اللي تعرفه انهم بيملكون اليوم , شعورها جداً عادي , شعور مجرد من أي احاسيس .. شعور غريب .. متناقض .. عكس ماكانت عليه , يوم كانت ملكتها على سعد .. سعد ! .. سـعد ! .. رغم الخيانة اللي طعنت قلبها , ورغم لسانها اللي دايم ينكر الحب اللي في قلبها له .. فيه شي في قلبها باقي لـ سعد , باقي يأثر عليها , قبل كانت مقتنعه تماماً , انها ما تحبه , لكن ماتدري ليه فيه شي لا ..مخليها باقيه تحس بشي أتجاهه , يا ترى كيف بيدري انها تزوجت , وش بيصير فيه , نزلت نظرها على جوالها , أخر مره اتصل يوم زواجه , يوم زواجه و يتصل عليها ! ... حاس بغلطه , لكن لا فات الفوت وش ينفع الصوت .. اخذت نفس مطوّل , اشتاقت لـ قوت .. ودها تكون معاها في هالوقت .. رفعت جوالها و فتحت سكايب , لازم تكون قوت معاها وجهاً لـ وجهه في مكآن ثاني , جالسة في المكتبه من الصبح , كـ العادة الحقير معطيها بحث وش طوله ما تقدر تنهيه .. .. ناظرت ساعتها , شكل شيهانه ملكت الحين .. توها بترفع جوالها , ابتسمت وهي تشوف مكالمة من سكايب .. فتحت المكالمة وهي تقول : شيهانه قلبي .. دقيقة بطلع برا المكتبه ما يصير اتكلم داخلها .. طلعت قوت لـ البهو وهي تبتسم وعيونها مليانة دموع : شيهانه .. اشتقت لك شيهانه وهي تحاول ما تنزل دمعه منها : وانا بعد .. وحشتيني يا كلبة , اشتقت لك والله يا قوت قوت جلست على الكرسي : شلونك .. شخبارك شخبار جدي ؟ شيهانه بهدوء : بخير .. كلنا بخير قوت : شيهانه .. فيك شي حبيبتي ؟ شيهانه بضيق : لا مافيني شي .. بس اشتقت لك انتي و عادل , قبل كنتي انتي مسليتني , واذا انتي رحتي عادل يكون فيه , الحين لا انتي ولا عادل قوت بكرهه : استغفر الله , وش يوسع صدرك فيه هالـ .. ما علينا شيهانة ملكتي ولا باقي ؟ شيهانه وهي ترفع الكاميرا لـ الباب : جالسين برا للحين ما ملكنا قوت بضحكة : بيجيك اللي ينسيك ايانا شيهانه ابتسمت : لا والله .. مستحيل .. المهم .. شلونك انتي وش اخبارك .. قوت وجهك ناحف وش صاير قوت بقهر : والله من القهر .. انتي ما دريتي .. ان المحترم الاستاذ عادل دكتوري في الجامعه شهقت شيهانه : آمـــــــــــانه قوت : قــــسـم بالله .. تخيلي , ما صدقت افتك منه لاحقني , والمشكله تدرين وش اللي يقهر , اني ما اقدر اقول شي في المحاضرة الا حاظر و ان شاءلله , بممممممممممممموت شيهانه ضحكت بهستيريا : ههههههههههههههههههههههه قوت انقهرت : وش فيك .. شيهانه : ما بقى الا عادل يصير دكتورك ..هههههههههههههههههه ياربي لا تبلانا قوت : والله يا شيهانه مسوي فيني الويل .. احسه ينتقهم مني .. مع اني مالي دخل في كل اللي صار شيهانه : اللي صار قضا وقدر , انتي مالك دخل .. قوت : فهميه عادل شهيانة بضحك : قوت ..امانه وش يسوي لك قوت بقهر : معطيني قصة اجنبيه وش طولها يا شيهانه , يقول ترجميها بالانقلش .. شـــــــــــــــــــــلون اترجمها بالانقلش بمفردات مدري وشلون جايه , تخيلي و يقول لي لا تستخدمين الترجمة الماضيه فيها ...هو يحسب اني فاشلة في الانقلش , وفي الترجمة , مايدري ان تخصصي اساساً ترجمة .. شيهانة : يا حبي له المجنون والله قوت : وع ... شيهانة : قلتي له اني بتملك اليوم قوت طارت عيونها : اقول له وش الميانة ذي اللي بيني و بينه عشان اقوله انك تملكتي .. شهيانة شهقت : امانه يعني ما يعرف ... قوت رفعت حواجبها : نوو شهيانة : يا شينك قوت موب قلت لك قولي له , الحين بيحسب اني قاصدة ما اقول له ..يالله .. قوت : ماعليك ماعليك , شكل خاله قايل له شهيانة تعرف عادل : بينقهر الحين , موب ناقص هو اننا نتجاهله كفاية ابوه قوت نزلت نظرها لـ ساعتها : انتهى الدوام .. اذا طلع في وجهي قلت له شيهانه بسرعه : لا لا تقولين له انتي .. بيعصب قوت وقفت وهي تشوف عادل يطلع من غرفته : شيهانه .. شوفيه قدامي .. طالع من غرفته .. شهيانه : خلاص اوص .. قوت رفعت حاجبها : لا موب اوص .. دقيقة ... نزلت نظرها قوت وهي تسوي نفسها ما تشوف عادل اللي كان تقريباً قريب منها قوت بفرحه : شــــــيـــــهــااااااانه حبــــــــيـــــبي مبرووووووووووووك منك المـــآل ومنه العيــــــال .. شيهانه شهقت : يا كللللللللللللللبه .. اوص.. قوت : فرحت لك حبيبتي .. الله يوفقك انتي وياه لف بظهره وهو يسمع قوت تكلم شيهانه عقد حواجبه , تبارك لـ شيهانة على وش ! قرب من قوت وهو يقول : وش صاير ... قوت وهي تكلم شيهانه : شيهانه عادل قدامي , شكله ما يعرف .. رفعت راسها لـ عادل وهي تقول : شيهانة اليوم ملكتها , ما باركت لها ؟ عادل انصدم : شيهانة ملكتها اليوم .. قوت هزت راسها وهي مستمتعه بشكل عادل : ايه ملكتها اليوم .. الله يوفقها يارب هي وخالك عادل ناظر في قوت : خالي .. خالي من قوت تكلم شيهانة : شيهانة شكله ما يعرف شي ... عادل بعصبيه : خــــــالي من ... قوت : خالك صقر ... عادل ركز نظره على قوت , مسك اعصابه :................. لف بظهره والدنيا مولعه فيه رجع ناظر قوت وهو يقول : منه المال ومنك العيال , موب منك المال و منه العيال .. قوت بلامبالة : انا اقولها كذا .. كمل طريقة والدنيا سودا قدامه .. موب لانها ما علمته , لا .. التجاهل شين , هذي فرحه ... مفروض يدري فيها , و خاله .. كيف ما يقول له .. كيف ما يعلمونه .. ويدري من هالمجنونه .. التجاهل اصعب من شعور الحب , التجاهل يعني عدم الاهتمام , عدم الاكتراث , التجاهل بالمعنى الاصح , ماتهمني .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ في بيت أبو نايف .. جالس أبو نايف , و عياله الكبار , و ابو متعب و صقر و اخوانه كلهم أبو نايف : يا هلا و الله و مرحبا من جديد بـ أبو متعب و عياله أبو متعب : يالله انك تطول في عمره , ما عليك زود يا ابو نايف أبتسم ابو نايف وهو يقول : نايف وانا ابوك , شف وين الـمملك نايف : في الطريق يا ابوي .. وقف ابو نايف : عن اذنكم يالربع دقيقتين .. طلع أبو نايف لـ حوش البيت .. رفع جواله وهو يرد على اتصال .. سكر من الجوال وهو يناظر اللي دخل من الباب ابو نايف بعصبيه : معاذ .. معاذ ولد أبو عادل : هالوو جدي .. ابو نايف وهو يناظر لبس معاذ , بنطلون جينز مشقق و تيشيرت مشقق من كل جهه : وش هاللبس وانا جدك .. انت جاي ملكة عمتك منت بجاي لـ حفلة بزارين معاذ : come man وش فيها جدي , الدنيا صارت فريي عادي أبو نايف يحاول يحاول يمسك اعصابه : انت ورا ما تصير رجال , متى تتعدل و تصير مثل أخوك معاذ بكرهه : جدي وانت ماعلى لسانك الا صر مثل اخوك , اللي يشوف عادل يقول مقطوع سره في مكة أبو نايف بعصبيه : مـــــــعــــــاذ .. كانك تبي تحضر ملكة عمتك , طس غير هاللبس اللي عليك .. لف معاذ وهو يطلع من الفيلا , و يتلحطم .. دخل لـ فيلاتهم اللي قدام فيلا الجد .. ام معاذ جالسة في الصاله : وش فيك رجعت معاذ بكذب و طفوله: جدي رجعني , فشلني يمه قدام الرجاجيل فشلة الله لا يوريك ام معاذ بقهر : حسبي الله عليه هالعود المخرف .. لا تضيق صدرك حبيبي يا ابوي ..وشهو قايل لك معاذ :يقول لي ليه ماتصير مثل اخوك عادل ام معاذ بـ انفعال : بسسسسسم الله عليك , انت تجي مثل عادل .. يخسى و يعقب ولد المجنونه .. ماعليك يا قلبي معاذ بدراما : ضيق صدري , فششلني , شلون بروح لـ الرجال الحين ..شلون بيتحرمونني الرياجيل مره ثانية يمه ام معاذ بقهر وقفت وهي تقول : اوريك فيهم , لا يضيق صدرك يا عين امك انت .. ابتسم معاذ وهو عارف ان الشر اللي في أمه , مستحيل يضل ساكن .. ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ في بولندا , في مكان هادئ , لا شي سوا صوت العصافير , النهر الجاري , صوت الطبيعة .. ( حينما تتخلى عن كل شي , حينما تسأم من كل شي , لا شي سوى جوى لا شي سوى بؤس , ليس بؤس الحال لا , بل بؤس المشاعر , من الخطر , و الخطر الكبير , اذا توصلت مشاعرك لـ البؤس , لا شي يحيها من جديد سوى شي أعظم من البوس بحد ذاته , لايمكن للأمل مبارزة الجوى و البؤس في صدره , رغم مرور الوقت , لكن الألم هو الألم و الحزن هو الحزن , دافع البقاء ، كان قوي كان يحثه دوماً على الصبر ، على عدم الاكتراث للحياة ، رغم مرور السنوات الخنجر المغروس في صدره لا يزال عالقاً ، لا زال ملتهباً ، لم يستطع الوقت اخراج الخنجر ، ولا حتى تجفيف دمه ، فقط كان الخنجر ملتهباً ، و كل يوم يزداد التهابه ، و يزداد تعبه اكثر ، كل ما اغلق عينه تضل جراحه فائقة تسترجع كل الحروق ، يصحى فـ ينام على تلك الجروح ، حياته عبارة عن ألم هادي ، تجعله ينضج بهدوء تام ، سهاد قلبه لا يحمل سوا السهاد ، لا وطن ، لا حياة ، لا عائلة ، لا ذات ، لا شي ، فقط الحزن هو الصديق الصدوق له ) يناظر بعيون سرحانه , النهر و هو يجري , ريحة الورود , نقاء الهواء .. طلّع من جيبه كـ عادته حبوب , يطعم فيها البطء اللي على النهر .. عقد حواجبه , جواله يرن بالعادة لما يجي لـ مكانه المفضل يصمته كيف نسى اليوم , وقف وهو يتوجه لـ جواله , رفع جواله , كشر بوجهه ورجع قفله .. جلس على الأرض , اتجه لـ لوحته البيضاء , وبدأ يرسم جمال الطبيعة اللي حوله , طول عمره كان الرسم منفذ آخر له , يرسم , يرسم , يتعمق في الرسم , فكره تروح , فكرة ترجع .. وقف بعد ما احس بـ ان الوقت تأخر جمع اشياءة , متوجه لـ كوخة الكبير القريب من النهر اللي قليل زّواره .. أو نادراً دخل الكوخ ابتسم وهو يشوفها..بوجها المليان بـ التجاعيد كـ عادتها منّومه على سريرها و الأكسجين اللي ما يفراقها معلق على أنفها قرب من عندها وهو يبتسم بيأس ,ما يقدر يفرّط فيها أبداً , حتى لو كانت ما تسمعه ما تشوفه .. غائبة عن الوعي من وقت طويل .. جلس على كرسية و فتح لابتوبه الصديق .. وقف متوجه لـ المطبخ وهو ينزل بجسمه شوي عشان يقدر يدخله عبدالعزيز يكلم نفسه : يبي له تجديد .. رجع لـ الصالة .. قرب من عندها وهو يناظر بتمعن مد يدينه بقوة وهو يشوف قناع الاكسجين نازل عن أنفها ما انتبه له , دقّات قلبه توقفت من الخوف , اطرافه ترتجف , جف لسانه , ما يقدر يفقدها , الا هي .. حط اصابعه على رقبتها , الحمدلله ينبض , عدّل قناع الاكسيجين و جلس مقابل لها , يناظر فيها , ما يبغى الشي هذا يتكرر مره ثانية , لازم يجيب احد يرعاها طول الوقت , ممرضة , لكن وين فيه ممرضة تقبل انها تسكن هنا في هذا المكان الشبه مهجور .. وقف وهو يقّبل يدها, توجه لـ الدرج القصير بدرجاته , اللي يودي على غرفة وحده فقط , غرفته .. انسدح على سريره المصنوع يدوياً , بيديه .. غمض عيونه , عيشته هذي مريحته أكثر من عيشة الرفاهية اللي كان عايش فيها , رغم انه يقدر يعيشها الآن , لكن مايبي , كرهه حياته السابقة ولا يبي يرجع لها , يتمنى لو مافي احد يعرفه في هذا العالم , يتمنى لو يكون مجهول للكل , مافيه أحد في العالم يعرفه , يتمنى لو الكل ينسى اسمه , لـ أول مره يتنمى انه يكون مجهول بعد نص ساعه بالضبط , وقف متوجه لـ خزانة ملابسه .. اخذ بنطلونه الاسود و بلوزته الرمادية برقبه ثقيلة مناسبه لـ برد بولندا .. اخذ كوته الاسود الثقيل , و اخذ قبعته السوداء وهو يحطها فوق راسه .. نزل بتثاقل , فيه النوم لكن لازم يرجع , ياخذ الادويه .. قرب منها وهو يناظر فيه بعمق , لين متى هالنوم ؟ لين متى عيونك مقفله , لين متى ما اقدر اسمع صوتك , سامحيني , مالي ذنب والله العظيم بكل اللي صار , الذنب اللي لآف على رقبتي كل يوم يخنقي , كل يوم يشد على رقبتي لحد ما احس بالموت , بعدها يفك عني , كل ما احط راسي على المخدة , الموت يقرب لي , يسـلّم علي , يذكرني باللي صار , قومي , تكفين , قولي لي ماصا رشي يا عبدالعزيز , كل اللي صار كان قضاء و قدر , انت مالك فيه لف بظهره متوجه لـ المستشفى .. ــ انتهى الفصل الأول : الجزء الرابع �� اسفه جداً على التأخير والله يا بنات اني ابداً ما القى وقت انزله في المنتدى ���� انتظروا علي بس ارجع الرياض اعوضكم ان شاءلله ���� الفصل الأول : الجـزء الـخامس مثل بعض ، كلّهم ترى مثل بعض المشكلة ، قلبي المغفّل ما أتعض عند الرجآل .. حضر المملك .. قبل ما يكتبون العقد .. أبو نايف بهدوء : صقر وانا عمك , تعال أبيك شوي برا صقر وقف وهو مستغرب : ابشر تتبع نظرات ابو متعب أبو نايف و صقر , خايف من كل قلبة ان ابو نايف يفتح موضوع الطلاق و صقر ماله علم ! , وقف وهو يرتكز على عصاته توجه لـهم وهو يقول : وين رحتوا يا ابو نايف , المملك يقول عجلو ابو نايف ابتسم : جاين يـ أبو متعب , بس كنت أبي اتأكد من راي صقر في شيهانه قبل الملكة صقر بـ استغراب : رايي في وش يا عم , انا ماخطبتها الا بكامل أرادتي أبتسم أبو صقر : ادري يا ولدي , لكن تدري شيهانه ماهو أول عرس لها هالعرس , قلت أتأكد بنفسي منك كأن مويه مثلجه انكبت على وجهه , كأن السماء تبرق فوق راسه , عجز لسانه عن الكلام , ناظر أبوه وعيون توضح الصدمة اللي هو فيها أبو متعب يحاول يعدي الموقف : يدري يدري يا ابو نايف , لا تشيل هم , رح وانا اخوك وحنا جايينك أبو نايف ناظر في صقر , لكن ما لحق يعلق , عيونه لمحت المرأة الجريئة اللي دخلت من بوابة الرجال متوجهه لـ داخل البيت .. عقد حواجبه , من هذي اللي دخلت من بوابة الرجال بلا حيا بلا مستحا .. عقله مع المرأة , غاضب بشكل كبير .. ما انتبه لـ لون وجهه صقر .. أبو متعب بسرعه : يالله يا ابو نايف نملك وانا اخوك ابو نايف يحاول كبت الغضب اللي داخله : على بركة الله , دقايق و راجع لكم لف بظهره متوججه لـ داخل الفيلا ... جالسة تكلم قوت , يسولفون يحاولون يضيعون الوقت دخلت أم معاذ و الشر واضح على وجهها وقفت تكلم قوت : ام معاذ جايه دقايق وارجع ..... قوت لوت فمها : جايه بمصيبه تشوفين وقفت شيهانه وهي تقول : يا هلا والله بـ أم معاذ أم معاذ بشر : بلا هلا بلا مرحبا ... أبوك وينه شيهانه اخذت نفس : وش صاير هالمره بعد ام معاذ بصوت شبه عالي : طالت و شمخت يا شيهانه , أبوك يفشل وليدي قدام الرجال شيهانه و على طول تنفعل : جــــده هذا يا منيرة... أم معاذ بصوت عالي : وصـــلي كلامــــــي لـ الشايب , أن تعرض لـ ولدي ولا جلس يقول له خلك مثل عادل , موب صاير له خير شيهانه بـ استفزاز : أقــصـــري حسك جعل حسك القطع , هو ولد يطول يصير مثل عادل , تكلمت معك زين لكن ما يفيد فيك , لا تتكلمين عن أبوي بهالطريقة أبرك لك يا منيرة ولا انتي اللي موب صاير لك خير ... أم معاذ بصوت عالي : مــــــا بـــــقـــــى الا المطـــلـــقة تهددني شيــانهة فقدت اعصابها : أســـمعي زين يا منيرة , لو كنت بـ احترمك بـ احترمك عشان نايف , ولا اللي مثلك ما يستاهل احترام , نسيتي يا مره من وين جيتي , نسيتي من وين جابك نايف , نسيتي من نظفك ورفع مقامك , من أول ريال ما تسوين , عقب الله ثم أبوي ماكان طالك الخير , رجلوك هذي ان شفتها في بيتي حشيتها حش تسمعين ولا لا أبو نايف دخل و عصبيه الكل فيه : وش هالصوت شيهانه قربت من أبوها : تعال يا ابوي , منيرة جايه تهددنا , تقولك اذا تعرضت لـ ولدها موب صاير لك خير يا ابوي ابو نايف قرب من منيرة وهو يقول : وش فيك يا منيرة ام معاذ بوقاحتها : أسمـع يا عم , ولــــدي لا تتعرض له , مره ثانية , خله على كيـــ... قطع كلامها كف حار من أبو نايف أبو نايف ناظر فيه : ناقصات العقول ما ينرد عليهم , أطــلــعي برا البيت ,والله العظيم لو ما جبتي هالبزارين من نايف , كان رجعتك لمكانك الأولي لف بظهره أبو نايف وهو يقول : شيهانه وانا ابوك , أقفلي الباب لـ طلعت منيرة ... شيهانه ناظرت منيرة : أطــلـعي برا يا منيرة منيرة بقهر الدنيا : طيب يا شيهانه .. طيب .. رفعت جوالها شيهانه : حضرتي الهوشه قوت سمعت كل شي : يا قشرها اعوذ بالله .. شيهانة : شايشه عشان ابوي يقول لـ معاذ صر مثل عادل .. قوت : على طاري عادل , اتصلتي عليه شيهانة : حسبي الله على ابليسك يا قوت .. اتصلت عليه بس واضح انه زعلان علي .. بعد انا وش جوي ما اقول لـ عادل قوت بتجاهل : ماعليك منه .. _____________________ صقر ناظر ابوه و شرارات الدنيا كلها تخرج من عيونه :...... أبو متعب بتوتر حط يده على كتف صقر : حنا عند الرياجيل , و وسطنا المملك , أنتبه تسوي شي تندم عليه عروق رقبته وضحت , يبغى يتكلم , بس اذا عصب , مستحيل يتكلم .. أبو متعب , رفع يده و يمسك دقن صقر , قال بهمس : صقر يا ولدي , نخيتك وانا ابوك .. خل هالليل تعدي على خير .. تعال ندخل توجه لـ المجلس تارك ابوه خلفه , دخل وجلس مكانه .. وجهه علامات الغضب و الاشمئزاز تمليه , ممدد يدينه بتجاه رجوله , الابتسامة اللي كانت على وجهه اختفت .. مطلقة ؟ طول عمره كان ضد الطلاق , لـدرجة انه ضرب أخته الكبيرة كف لـأنها بس فكرت تتطلق من زوجها , كيف اليوم يتزوج مطلقة , مايعرف سبب طلاقها , وهو طول عمره فكرته عن المطلقة شينة , شينة , لو كان قايل له أبوه وش كان بيصير , ما انحط في هالموقف , يوم رضى و اقتنع انه لازم يتزوج يتزوج مطلقة ؟ !! كيف يقوم , كيف يطلع , كيف وهو جالس و على يمينه المملك , وعلى يسارة نايف .. و أبو نايف دخل .. المملك وهو يناظر ساعته : على بركة الله نملك ؟ أبو نايف قرب من المملك وعلى وجهه ملامح الغضب : على بركة الله وقف نايف بيقوم عن ابوه نايف عقد حواجبه و جلس مقابل أبوه , الغضب واضح من عيونه كتب المملك الكتاب , واخذ بطايق الشهود المملك وقف وهو يقول : نسمع موافقه العروس يا أبو نايف أبو نايف أشر للمملك بيده بـ أن يجلس : موافقه البنت , عطنا نوقعها بس , نايف قم وانا ابوك .. وقف نايف وهو مستغرب من غضب أبوه : ابشر .. أخذ الكتاب و توجه لـ داخل الفيلا دخل لـ الفيلا : شيهانه .. شيهانه شيهانة : هلا نايف . .. نايف مد لـ شيهانة الكتاب وهو يقول : وقعي .. شهيانة اخذت الكتاب وهي تناظر في الاسماء , ما تدري ليه قلبها عورها لـ لحظة , ودها ما توقع , ودها لو ترجع الكتاب , أخذت القلم و وقعت بسرعه , ما تحب عاصفة الاحاسيس اللي هي فيها ابتسم نايف وهو يقول : مبروك وانا اخوك ... عساه زواج موفق أبتسمت شيهانة : الله يبارك فيك يا رب .. نايف ضم شيهانه وهو يبتسم : الحمدلله .. نايف بعد ما فك شيهانه : وش فيه ابوي يا شيهانة , طلع معصب شيهانة كـ عادتها ما تتكلم أبد عن منيرة قادم نايف , نايف لو يعرف بحركاتها موب صاير لها طيب : مافيه شي .. كنت اسولف معه نايف بشك : اكيد شهيانة : اكيد ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ جالسة في خيمتها , غضبانة , كيف يحكم عليها انها قليلة ادب عشانها بس فاتشه ! معقوله في ناس للحين كذا , طول عمرها بعيد عن الناس , طول عمرها في محيط صغير , محيط دافي بسبب صديقاتها , نزلت نظرها , معقوله امها تكون فقدتها , يدورون عليها ! , مبلغين الشرطة أو لا , الكلام اللي قالته لـ خالد انها بتنتظر كان حيلة فقط , تبي تحسسه انها ممكن ترضى بالصبر , لكن لا , ماعرفها لـ حد الآن , ما عرف العند اللي في راسها , معقوله الوضع اللي هي فيه , مخطوفه , رجّال ما تعرفه , معقوله صدق انها ممكن ترضى , ممكن انها تستكن , تهدى , لا .. مستحيل , الآن بالضبط تحاول تكون حليمة بقدر المستطاع , لو عليها , كان غرست السكين في رقبته , وانحاشت , ما احد بيقول لها شي , تدافع عن نفسها , لكن اليوم , قررت انها تنحاش , اذا ما فاد ما قدامها الا انها تقتله .. مستحيل تجلس و تنتظر اجلها بدون ما تسوي ولا شي .. ناظرت الساعه , ممكن يكون نام , ماله حس وقف بشويش , تحاول قد ما تقدر ما تطـلع صوت .. فتح الخيمة بشويش , رفعت راسها لـ السما , حمـــراء , واضح انها بتمطر .. لفت براسها في المكان , مافيه احد .. قربت من خيمته , طلت براسها ماكان فيه احد , لفت وهي تسمع صوت الشاور في الحمام , ياخذ شاور .. دخلت الخيمة بشويش , ناظرت نظره سريعه .. قربت وهي تشوف مفتاح السيارة , ركضت بسرعه وهي تاخذ المفتاح , طاحت عينها على بوكة , فتحت بوكة وهي تشوف الفلوس ديم : يارب انا ما اسرق , انا محتاجتها اخذت 500 من بوكة , وطلعت بسرعه متوجه لـ باب المخيم ناظرت الـباب , كان مقفول بـ ثلاث قفول , لفت براسها بسرعه وهي تسمع صوته , واضح انه بيطلع من الحمام , ركبها الخوف , بشكل كبير .. وش تسوي الحين ركضت لـ خيمته بسرعه وهي تدور مفاتيح الاقفال طلع من دورات المياة بشويش وهو يبتسم نص ابتسامه , كان عارف انها بتحاول تنحاش , طلع من روبه مفاتيح الاقفال قرب من الخيمة وهو يقول : تدورين عليها ؟ لفت بسرعه برعب , وعيونها متسلطه عليه :..... خالد وشعره يقطر مويه : تبين هذي ؟ ديم ونفسها يلعو و نزل : ..أنا .. عطني .. خالد رفع حواجبه الثنتين بتعجب : بهالسهولة ؟ ديم ونفسها سريع : عـــطـــنــي اياها .. خالد لف بظهره وهو يقول : تبينها ؟ .. خلي ابوك يرجع من قبره ديم انصدمت من كلمة , خلي ابوك يجي من قبره , يعني مستحيل , وش قصده بـ هالكلمة , نزلت نظرها لـ الارض وهي تستوعب كلامه , طاحت عينها على العصاء الكبيرة , *عجراء* لقطتها من الارض بسرعه , ما عمرها تعاملت بالعنف , لكن الوضع اللي هي فيه , مباح فيه كل شي واقف عند البوابة يشيك على الاقفال , قربت منه حس فيها , ما يبي يلف عليها , يبي يشوف وش تسوي كانت في يدها العجراء , رفعتها و ضربت على كتفه بقوة خالد حط يده على كتفه من قوة الضربة , حس بـ ألمها يوصل لـ راسه .. لف بظهره عليها وعيونه تناظرها , ديم واقفه برعب تناظر الموقف , اكيد ..انكسر كتفه , او صار له شي , الضربه كانت قوية .. نزل خالد على الأرض وهو يتصنع الألم قربت من عنده وهي تشوف المفتاح في يده اللي على كتفه , مدت يدها بسرعه تحاول تلتقط المفتاح لف يدها وهو يمسكها وقف وهو يناظر فيها : تتوقعين طقت هذي بتكسرني ؟ اتسعت عيونها , وهي تناظر فيه خالد دفها على الارض وهو يقول : والله العظيم مهما حاولتي تنحاشين مصيرك ترجعين هنا , تدرين ليه , لانك ما تقدرين تنحاشين مني , لاني ماسك بشي قوي, لو تدخلين داخل الارض , اجيبك اجيبك ديم و انفاسها تسابق كلامها : ... بـ انحاش , بـ بيجي يوم وانحاش فيه والله العظيم بـ انحاش خالد جلس مقبال لها وهو يناظر في عيونها : تــرى .. انا مجــنـون ديم دفته بكل قوتها وهي تقول بقهر : وانا ..مـــا علي شرهه , أجن منك ..تفهم ولا لا خالد دخل يده في شعره : تـاخذين من طاقتي كثير .. خلك هادية ديم دفته بقوة لحد ما طاح على الارض , قالت بشراسه : انا اتعبك .. وش تـــقـــول علي اجل ..هــــــــــاه وش تقول ... انا .. انا كنت نايمه في بيتنا .. قمت لقيتني هنا .. ما اعرفك ولا تعرفين .. ليه انا هنا ما اعرف .. وش اسوي هنا ما اعرف ... وانت .. انت وش مصلتحك مني انا .. انت ما تعرف وش فيه حياتي .. انت ما تعرف انا كيف عايشه ..ما تعرف من عندي .. وش لي .. ليه .. ليه انا هنا .. قلــي ليه .. خاف الله فيني .. تكفى قــل لي رفع نفسه من على الارض وهو يناظر فيها : مالي مصلحه فيك ديم ناظرت فيه بحقد : مالك مصلحه ؟ كم معطينك عشان تخطفني ..بكم مغرينك عشان تبعدني .. حـــامد صح ؟ حـــــامد اللى سوا كذا صح ؟ بعطيك اكثر .. والله العظيم بعطيك كل فلوسي بس رجعني ... عطاك 100 الف .. بعطيك 200 الف .. بس .. بس فكني .. خلني اروح حرام عليك والله العظيم حرام عليك حس بالذل لـ اول مره في حياته , طول عمره راسه مرفعوع , طول عمره هو و اهله ناس محترمين :.......................... ديم ابتسمت بقهر وحقد وعيونها مليانة دموع : سكتت ... ما لقيت رد .. حامد اللي راسلك علي صح .. طيب ... والله العظيم , اقسم بالله العظيم ما اخليكم .. خلني اطلع من هنا وانت .. انت أول واحد بـ .. بـ انتقم منه والله العظيم خالد رفع راسه بقوة وهو يقول : خلصتي كلامك .. روحي لـ خيمتك ديم ناظرت فيه : ابي اقولك شي واحد .. اعرف .. انك لو خليتني اطول هنا .. كل شي في حياتي بيروح .. حتى بيت ماراح القى .. بياخذ كل شي عندي .. كل شي .. لفت بظهرها وهي تمسح دموعها بقوة , آه يارب .. آه يا صعب الحياة يارب .. آه .. رن في قلبه كلامها , حتى لو وش .. قلبه رقيق .. يحزن عليها والله .. لكن وش يقدر يسوي , الاتفاق اللي بينه وبين حامد ما يقدر يسوي فيه شي .. ............................................. لفت حجابها عليها بشكل جميل , اخذت شنطتها اليوم الكلاس مسوي جمعة في كوفي قريب من الجامعه في البداية رفضت تطلع , لكن فكرت وش يجلسها بلحالها في الشقه .. توجهت لـ الباب , سكرت لمبات الشقه و طلعت , ناظرت في شقته .. اللمبات مطفيه , واضح يتابع فيلم , غشاش التلفزيون واضح على الباب