جت تعلمني الغرام وجيت اعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعره - الفصل 11 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جت تعلمني الغرام وجيت اعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعره
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

11 لا يكفي أن تُحب .. بل يجب أن تعرف كيف تحب . في المخيم , جالسة في الخيمة , وتفكيرها ما وقف من يومين , والخوف اللي فيها لحد الآن ما اختفى , فكرت وفكرت , تبغى تهرب لكن كيف .. وقفت بهدوء , حتى صوت وقشها ما ينسمع ( الوقش , صوت الرجول ) طلعت راسها من الخيمة , فاضي المخيم , ما سمعت له صوت من زمان طلعت بشويش , ناظرت في الخيمة المقابله لـ خيمتها , لمحته جالس قدام التلفزيون حاط سماعاته في اذنه و يشوف جواله و عنده زمزمية شاهي , حقدت عليه من كل قلبها , هي جالسة و الخوف مالي قلبها لا موب خوف رعب , وهو ولا علية جالس عند التلفزيون كأنه حابس نعجه أو عنز موب بنت , كملت طريقها بهدوء وهو ولا انتبه عليها ناظرت باب المخيم , كان مسكر بـ قفل , يدينها ترجف , خايفه لو طلع وشافها وش بيسوي لها , لكن هي مبدأها واضح , تموت أفضل لها انها تكون محبوسه مع غريب .. لفت لـ الجهة الثانية , كانت عبارة عن اسلاك شائكة داخلها في بعضها , مايهمها لو تنجرح أهم شي تطلع .. قربت منها بشويش , لحسن حظها كان فيه بلكتين فوق بعضها محطوطه , قربت من الاسكلاك الشائكة , لمستها , حست بحرارة وجعها , لكن ما يهم لازم تطلع من هالمكان .. وقفت على البلكتين , مسكت في العمود الحديد الطويل العريض , اللي موجود بين كل مترين من الاسكلاك الشائكة , تعلقت فيه , رفعت رجلها وحست بغرزات الاسكلات عليها , لكن ماهم , نطت من خلفها ورجولها تنزف الثنتين وجزء من يدينها من الاسكلاك مسحتهم بطرحتها , وهي تحس بحرارتها , كأنها وخزات أبر .. ركضت بكل سرعتها تبغى تختفي , لكنها انصدمت ان المكان كان صحراء في صحراء , خلي من أي نبته , صحراء برتقاليه .. بلعت ريقها , كملت طريقها وهي تركض , ماتعرف وين تروح , لـ لحظة دموعها ملت وجها , كيف هي بهذي الحاله الحين , كيف كانت تشرب شاهي في غرفتها و فتحت عيونها لقت نفسها في صحراء مع واحد ما تعرفه .. ضايعه , الموت قدامها لا مجال لـ النقاش , لـ مجال لـ الرجعه , تموت لكن ما ترجع لـ المكان نفسه .. جالس في خيمته , خيمته السيرفز فيها عالي , وقف بيروح لـ دورات المياة , له يوم ما طل عليها ولا شافها , مالها حس , قرب من خيمتها نسى أسمها , دانه , ديمه , وش قال حامد اسمها , قال بصوت عالي : ديمه .. ديــــمـــه قرب من الخيمه , مافيه رد , وقف لـ لحظة , لف لـ جهة باب المخيم , مقفل .. دخل الخيمة , ماهيب موجوده , ركض لـ المطبخ , ماكانت موجوده , راح لـ كرافان الحمام , لكن ما كانت موجوده وقف وهو يناظر المخيم , الدنيا برا ارض خاليه وين راحت .. ركض لـ بوابة المخيم , فتح الباب وهو ضايع الدنيا كلها صحراء وين راحت هذي , مافيه اثار اقدام هنا حتى , لف حول المخيم , واخيرا لقط , خطواتها , ناظر الرمل اللي ينخلط معه بعض من الدم , وش مسويه بنفسها , رفع عينه لـ الاسلاك الشائكة , الاسلاك كان حديد ماهي من الانواع العادية .. حط يده على راسه , المغرب قريب وهذي وين راحت رفع ثوبه وهو يربطه على خصره , ركض وهو يتتبع الخطوات , بعد نص ساعه من الركض وقف وهو يلهث , خايف وفي نفس الوقت مقهور , وين راحت هذي , الدنيا بدأت تعتم .. وقف وهو يناظر حوله بضياع تام , قرب اكثر وهو يناظر جثه طايحه قدامه , قرب اكثر , كانت هي ديم طايحه مغمى عليها , فاقده الوعي , قرب بسرعه منها وهو يحط يده على رقبتها , حيه أو ميته , طبطب على خدها وهو يقول : ديمه , ديمه ماكانت ترد , كل شي فيها مرتخي , كل شي فيها كأنه ميت , رفعها بسرعه وهو يناظر الطريق , نص ساعه عشان وصل , كيف بيرجع وفي يدينه ديم لـ نص ساعه قدام , لكن الوضع ما يحتمل انه يتأخر اكثر , رفعها وحطها على كتفها , وركض فيها بسرعه , لـ المخيم, عتمت الدنيا نهائي , وصل لـ المخيم ,دخل الخيمه , حطها على الفرشه , ودخل لـ المطبخ , شرب 6 كيسان مويه من التعب , جلس على الكرسي وهو ياخذ نفسه , و في نفس الكاس , صب مويه متوجه لـ ديم , دخل لكنها موب في وعيها , قرب منها و كب عليها كاس المويه مره وحده , بارد برودة شتاء انتفضت بقوة وهي تصرخ : آآآآآآآآآآآآآآآ يــــــبــــــــــــــه حط يده على فمها وهو يكتم صوتها , فتحت عيونها وهي تناظر فيه خالد ناظر فيها وهو منقهر منها : تبين تموتين , تفكرين انك لا انحشتي بـ تعيشين , هــــــــذي صــــــحــــــراء , بينها وبين الرياض 4 ساعات بالسيارة تعرفين وش اربع ساعات عشان اروح لـ صحراء , هذي متاهات , ما يدخل فيها الا اللي دارس لها , وعارف لها .. كنتي بتموتين , تتوقعين كنتي بتعيشين لـو هربتي مني , مافيه مجال لـ الحياة في هذي الصحراء , موت موت وبس ديم فكت يده من على فمها وهي ترجع على ورا كأنها مقروصه : وانت تتوقع اني بجلس لو جاني مجال اني اهرب , ابعد عني , ابعد , في كل مره يصير اني اهرب فيها بـ اهرب , يعني تتوقع اني بجلس معك بكل بساطه وانا ما اعرف من انت , ولا اعرف ليه انا هنا , ولا اعرف اي شي , الموت اهون لي واكرم لي , لي و لشرفي , انت .. انت .. ما تخاف الله ... ريحني .. قلي ليه انا هنا ... خالد ناظر فيها : بتهربين , برجع اجيبك , بتهربين مره ثانيه برجع اجيبك مره ثانيه , مافيه مجال لـ الهرب هنا تفهمين ولا لا ديم شاتته بقوة من قهرها : تـــخــــسى .. تخـــــــــســــــــى خالد بعصبيه : بــــــــــــــنـــــــــ ــــــــت رجعت على ورا بسرعه وهي تتكور على نفسها : الله يعينك على الدعاوي اللي بدعيها عليك .. الله يعينك وقف وهو يناظر فيها , قال بصوت هادي : لا تدعين علي ... ادعي الله يفكك من اللي انتي فيه , وان الله يتوب علي ديم ناظرت فيه وهي تبلع قهرها : الله .. الله ...يسـ طلع من الخيمه , ما يحب الدعاوي , يخاف منها , طول عمره وهو يجنبها , طول عمره وهو يعمل الخير لانه يخاف من الدعوة , كانت امه دايم تقول له , لا تخاف من اي شي في هالحياة كثر ما تخاف من الدعوة جملتها راسخه في عقله مثل أسمه .. دخل خيمته , لكن قلبه ما طاوعه , من يومين ما اكلت , فصخ ثوبه , و لبس قميص مقلم طويل .. دخل المطبخ وهو يناظر المأونه اللي فيه , مقضي لـ المخيم , لانه يعرف ان المدة بتطول , طلع الرز و هو ينقعه في موية حارة .. بيسوي لها كبسه , يمكن تاكلها .. طلع الدجاج من الفليزر وهو يحطه في موية حارة , بدأ يشتغل هو يسمع أغنية , تصدق ولا احلف لك طلال مداح و يغني معاها .. جالسة في الزاوية , تناظر في الفراغ اللي قدامها , توها تحس بـ ألم الاشواك في يدينها و رجولها , رفعت عبايتها , و رفعت بنطلون بجامتها اللي ما بدلته من يوم ما جت هنا , غمضت عيونها بقوة وهي تشوف رجولها متلطخه بالدم , حتى انه جف , غمضت عيونها وهي تحس بوجعها , ربعت كم عبايتها اللي صار لونها شبه بني من كل التراب , يدينها بعد متلطخه بالدم , نزلت كمها وهي تتحسس اعلى صدرها , فيه بعض الوخزات , حايمة كبدها من نفسها , تبغى تتروش , تبغى تقص شعرها كله , لفت براسها لـ جهة الباب وهي تسمع صوت طلال مداح يغني , شدت على يدينها بـ أقوى ما عندها , يسمع اغاني و الدنيا عنده لونها وردي , انسدحت على الفرشة وكل شي فيها يعورها , من رجولها لحد راسها , كل شي كل شي .. في المطبخ , سكر قدر الضغط و اتجهه لـ السلطة وهو يقطعها , بعد ما خلص طلع من المطبخ متوجهه لـ خيمتها .. دخل عليها وهو يشوفها منسدحه و سرحانه بفكرها , أول ما شافته فزت من مكانها وهي ترجع لـ الزاوية جلس على الكرسي وهو يناظر فيها , قال بعد مده : ما اشوف تغطين ؟ اذا دخلت ديم ناظرت فيه , ماتبي تتكلم :.................... خالد ناظر فيها : شكلك ما تتغطين ... صح ... حجاب بس ولا ؟ ردي ديم هزت راسها وهي تناظر فيه بكرهه : .............. خالد يكمل سوالف : عادي الوضع يعني عندك ؟ ديم ناظرت فيه : وانت ... وانت ..وش يخصك مالك دخل خالد هز راسه : صح .. على العموم شكلك مبهذل من راسك لين رجولك , شوفي هذي الشنطه , فيها اشياءك , و .. و ورى خيمتك فيه دورات مياة , ما استعملها لك بلحالك , و الكيسة اللي وراك فيها شامبو و صابون و ليفه , اذا تبين تتروشين ديم صدت بوجهها عنه , قالت بعد مدة : انت .. ليه جالس هنا اطلع .. انت ما تفهم .. انت ليه تحسسني اني.. اني وحده جايبها تتسلى فيها .. وقت ما تطفش تجي تجلس عندي .. وقف خالد وهو يقول : اسف.. بس .. قلت افهمك على اغراضك .. على العموم ادخلي تروشي الحين , لن الصبح تصير الموية نار ما تقدرين تتروشين .. ديم ناظرت فيه , وقلبها يطق طبول الخوف :................... خالد قبل لا يطلع : لا تخافين ما حطيت كاميرات ديم ارتجف قلبها من هالموضوع , ما كان في بالها ابدا ابدا ان ممكن يكون فيه كاميرات , هو اللي وعّاها على هذا الموضوع .. عدلت جلستها , و لـ لحظة , فتحت عيونها , يومين ما صلّت , يارب .. كيف يومين ما صليت , وقفت كأنها مقروصه , كيف يطوف عليها أمر مثل أمر الصلاة , يارب يسامحها , وقفت بسرعه , تحس انها مصدومه من نفسها , يومين , يومين ما صلت .. لمحته جالس , وفي يده سبحه , كأنه يسبح فيها , قربت من والخوف واضح عليها : الـ... الــقبلة من وين وقف وهو يأشر لها : سيده .. ناظرت فيه وهي تأشر بيدينها : سيده سيده , ولا فيها تمييل يسار ولا يمين لمح لون الدم اللي على يدينها , قال وهو يناظر فيها : وش في يدينك ديم رجعت شوي على ورا وهي تقول : القبلة أميّل يسار أو يمين قرب منها وهو يمسك يدها ويرفع كمها لـ فوق سحبت يدها بقوة لـ درجة ان معصمها طق , ونظراتها كلها حقد :............... خالد : خليني اشوف يدينك .. لا تتلوث ديم : ما ابي تشوف يديني , ولا ابيك تكلمني , هو سؤال واحد القبلة يسار ولا يمين خالد سحب يدها من جديد وهو يقول : ان تسممتي و بتروا يدك مافيه شي بيفيدك ديم تحاول تسحب يدها , لكن مافيه فايده شادها بقوة قالت وعيونها مليانه دموع : ما يجوز ... تمسك يدي كذا .. انا موب .. موب بنت شوارع تمسكني متى ما بغيت , فك يدي خالد ناظر فيها , حتى ما تعرف اني زوجها , ولا يقدر يقول لها , وتعرف ان حامد هو اللي زوجها , او ان حامد هو اللي ورا الموضوع : ادري .. خليني اعقم يدك و اوعدك ما امسكك مره ثانيه جرها معه , وهي تناظر فيه , ما تقدر تتكلم اكثر , اساساً صوتها مجرح من كثر البكاء , دخل خيمته وهو ماسكها معاه , فتح شنطته و طلع المعقل و الشاش , جلس على الارض و سحبها بقوة لـ حد ما جلست حط المعقم مع الشاش , ورفع كمها : يالله وش سويتي بنفسك انتي مسح بالمعقم على يدها .. غرست اظافرها في كفه من حرارة المعقم , لو كان بس جرح واحد كان تحملت لكن كانت الجروح منثره في يدينها , حس بـ غرس اظافرها في يدينه, تحمل الألم وهو يمسح بالمعقم , رفع كم يدها الثاني و كانت خفيفه , يمكن ثلاث جروح , حط المعقم لها و مسحها بشويش .. نزل نظره لـ قدمها , كانت فيها بعض الجروح , مسحها بشويش .. جا بيرفع لقنزها لكنها قالت بصوتها : خلاص .. خلاص .. عطني انا اسوي .. خالد : فكيني , خليني اكمل ثم روحي ديم دفته بيدينها : ابعد .. ابعد .. انا بسويه .. انت خلاص .. انتهى دورك اخذت المعقم , و وقفت متوجهه لـ خيمتها , جلست وعلطول حطت يدينها على عيونها وهي تبكي بقوة , المنظر كان قوي عليها , صعب , صعب , انه يحركها زي ما يبي , و يلمسها عادي كأن الوضع سهل .. طلع من خيمته لـ خيمتها , سمع صوت بكاها , يرحمها , كثير يرحمها , لكن ماهو بيده الامر , طلع من يدينه .. توجه لـ المطبخ وهو ضايق صدره بقوة من اللي قاعد يصير .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ في بيت أبو نايف , من يوم ما رجعت من لندن و نظام نومها مقلوب تماماً , تقوم اخر العشاء و تنام على الساعه 10 او 11 الصباح , تكرهه هذا النظام , و تحس بـ اكتأب , قوت فراقها صعب , صعب .. وقفت و دخلت دورات المياة وغسلت وجهها , طلعت وهي تبدل ملابسها , لبست بجامتها الجديدة , ورفعت شعرها كله لـ فوق , نزلت لـ الصالة وهي تنادي الخدامه : مهاما .. مهاما .. مهاما : ايوه مدام قوت وهي تجلس : وين بابا كبير ؟ مهاما : بابا كبير فيه برا .. فيه رجال مع بابا قوت وهي تلف براسها تشوف من دريشة الصاله : رجال .. اوكي .. قولي لـ آسي تسوي قهوة و تجيبها هنا .. مهاما : اوكي .. طلعت الخدامه وشغلت قوت التلفزيون , واخذت جوالها , ديم صاير لها فترة ما ترد , وش فيها , لا اتصالات ولا واتساب ولا شي , ما عاد سمعت لها صوت .. لفت براسها لـ الدريشة من عند ابوها , الغريب ان ابوها ما يجيه رجال ابداً هذا الوقت .. في مجلس الرجال أبو نايف : يا هلا والله بـ أبو متعب , و صقر ابو متعب : يا هلا فيك يا أبو نايف , شلونك وانا اخوك عساك بخير أبو نايف : والله يارب لك الحمد .. مابنا الا زود النعمة .. وانت يا صقر شلونك وانا عمك صقر بـ ابتسامه : بخير يا عم .. ولله الحمد .. أبو متعب : اسمع يا أبو نايف .. اليوم وانا اخوك ..انا فرحان فرحة ما مثلها فرحه , أولها أن اصغر عيالي , بيتزوج ان شاءلله و ثانيها ان خطبتها و نسبنا ان شاءلله انها كلها منكم أبتسم ابو نايف: هذي الساعه المباركة يا أبو نايف , و حنا قد جربنا نسبكم ولا بها شك وشلون انتكم .. أبو متعب : عز الله مقامك يا ابو نايف , انا جاي طالب اصغر بناتك لـ ولدي صقر أبتسم صقر لـ أبو نايف: وانا والله يا عم ما يشرفني شي كثر ما يشرفني نسبك أبو نايف : جعل عمرك طويل وانا عمك .. ما تنردون والله يا ابو متعب , واللي يردكم لا بالله ماهوب رجال .. أبو متعب : يعني اخذنا الموافقه يا أبو نايف أبو نايف ابتسم : ان شاءلله ان الموافقه بيننا , لكن امهلني شويه وقت , اكلم البنت , و اخذ رايها وان شاءلله انكم بتسمعون اللي يسركم وقف ابو متعب وهو يقول : اجل , ترانا ننتظرك , فرحنا يا ابو نايف وقف ابو نايف وهو يبتسم : بـ اذن الله .. ابو متعب : اجل فمان الله .. أبو نايف : دقيقه بـ ابو متعب , عن اذنك يا ولدي صقر أبتسم صقر وطلع لـ سيارته , ركب سيارته و هو ياخذ نفس , اخيراً خطب , طول عمره عايش حياته على راحته , بحكم انه اصغر الأولاد , و ابوه ما عمره رفض له طلب بالعكس كان دائما يرحب بـ كل شي يقوله لو كان خطأ , علما بـ انه ما عمره أخطأ في شي من وجهة نظره و ابوه صار يحس انه لازم يتزوج , 34 سنة من العزوبية كافيه انها تخليه يكون عايش حياته بطولها و بعرضها , الزواج بالنسبة له أطفال فقط لا غير في ذلك , كبرت هذي الفكرة و سقيت من كلام أبوه لكن ما صارت نبته واضحه جداً عليه , ما عمره فكر بـ الحب , ماعمره فـكر بـ أن فيه نصف ثاني , ماخذ ابوه قدوة له في كل شي ماعادا في الحريم , فـ ابوه رجل تزوج ثلاث نساء , الأولى ام اطفاله الكبار , والثانية والدة صقر فقط , والثالثة , مغربية الجنسية جاب منها رنا و لينا و ميسا يشوف دائما معاملة أبوه لـ النساء , سواء من زوجاته أو خواته , معامله شبه قاسية , لكن اكيد انه الافضل , البنات اذا انعطوا وجهه مستحيل يمشون مضبوط من وجهة نظرة , حتى خواته الكبار يخافون منه و يهابون قراراته , تذكر اخته موضي اللي تكبره بـ سنة , لما جت وطلبت منه أنه يطلقها من زوجها , كانت ردة فعل صقر صفعه على وجهه موضي وكلمة موجعة جداً بالنسبة لها قبل سنتين دخلت موضي لـ المجلس بعد ما عرفت ان الرجال طلعوا من عند اخوها صقر موضي : السلام عليكم صقر رفع نظره : وعليكم السلام وقفت موضي قريب لـ صقر : شلونك صقر ؟ وقف صقر وهو يشرب فنجان القهوة : بخير , وانت شلونك وشلون بزارينك ؟ موضي بتوتر : بخير ماعليهم .. بتطلع صقر وهو يكمل فنجان قهوته :تشوفينني واقف ..اكيد بطلع الله يصلحك ... في بطنك علم وشهوو ؟ موضي بتوتر : صقر .. كـنت .. كنت جاية بـ أقول لك .. اني .. أني ودي .. أتطلق من جابـر قبل لا ترفع نظرها موضي لـ صقر كانت الصفعه من صقر معلمه على وجها : طلاق .. تبين تتطلقين يا موضي , ماهقيت هالعلم منك , لا تطلقتي وش تبين الناس يقولون تطلقت بنت أبو متعب .. اكيد بها بلا .. موضي انصدمت من ردة فعله : ليه فيها بلا .. وانت وش شايف مني , انا مانيب مرتاحه مع جابر يا صقر صقر و هو ينفص في موضي : الا لـامن تطقتي اكيد فيك بلا .. اسمعيني وانا اخوك .. طلاق مابه طلاق .. اصبري على زوجك و اصبري على نصيبك .. لا طلعتي من بيت ابوك مالك رجعه له لو تنطبق الارض على السما تفهمين .. ... هذا هو صقر , معاشر أبوه و جلسته مع الشيبان دائما خلفت منه رجل بتفكير غريب جداً نادر ماتلقى مثله , كل الصفات فيه , رجل يجمع كل الصفات .. بعد دقيقتين , دخل أبو متعب لـ السيارة و وجهه متقلب , ماهو على بعضه صقر : فيك شي يا أبوي أبو متعب بتوتر : مابه شي , كمل طريقك لـ البيت صقر ناظر في ابوه : اعرفك يا ابوي انا , وش فيك أبو متعب متوتر : اذا وصلنا البيت قلت لك .. كمل صقر طريقة وكل شوي يسترق النظر لـ أبوه اللي واضح عليه يفكر , وش صاير .. وش قايل أبو نايف لـ ابوه اللي يخلي وجهه ابوه يتغير لـ هذي الدرجة .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ في لندن جالسة في صالتها , تحاول تعدل التلفزيون , رسيفر جديد فيه القنوات العربية بس موب راضي يضبط .. لا اله الا الله .. جلست بملل على الـكنبه , بكرة بتجيب احد يصلحه لها .. بعد ربع ساعة , رن جرس الشقه , وقفت وهي تطلع الفلوس من جيبها , اكيد انه المطعم .. حطت طرحتها عليها وفتحت الباب .. اخذت البيتزا , وانتظرت تاخذ الباقي في الشقة المقابله , فز من مكانه وهو يسمع جرس بيتها يرن , فتح الباب و لقاها واقفه مع راعي البيتزا , تنتظر الـباقي قرب منها وهو يقول : ليه ما قلتي لي انك بتطلبين قوت انفتحت عيونها على وسعها : اقولك اني بـ اطلب .. طالت والله و شمخت ما بقى الا تقول لي استأذني قبل تسوين اي شي في بيتك , ماااااااااالك دخل تفهم ولا اعيد عادل نفص فيها : اقصري صوتك , لا تعلينه قوت اخذت الـباقي من راعي البيتزا , ودخلت شقتها و سكرت الباب بقوة , جلست على الكنبه وهي تاخذ نفس , يالله من هالعادل , ما بقى الا يقول لي لا تدخلين الحمام الا بـ اذني , ناظرت باب الشقه , لحد الآن واقف ظله على الباب .. كان واقف عند الباب , مقهور منها , مافيه اي احترام له , كأنه طرطور , لكن هين كل شي بحسابه .. دخل الباب وسكره بقوة وهو يفتح التلفزيون .. اخذ كشف الطلاب اللي قدامه وهو يراجعهم , كثير عليه هذولا , كيف بيتعامل معاهم , رجع ناظر الاسماء , فيه اثنين طلاب سعودين , لكنهم ماحضروا اليوم .. فتح بكيت زقارته , لكنها فاضيه .. وقف وهو ياخذ قبعته , و جاكيته الجو بدأ يبرد , لبس جزمته أكرمكم الله و فتح باب الـشقه بـ ينزل لـ السوبر ماركت بعد ما خلصت اكل , شالت الاكل وهي تحطه في الثلاجة , فتحت الثلاجة , علب الموية خلصت , ولا عندها صابون لـ اليدين , و شامبوها خلص , ناظرت المكان , يبي له تجهيز , مافيه مقالي , ولا فيه قدور , كيف تطبخ اذا بغت , خصوصاً انها تحب الطبخ .. اخذت بالطوها الطويل الرصاصي , ولفت حجابها الابيض عليها , ولبست وهي تنزل سمعت صوت باب شقته ينفتح , لا اله الا الله , رادار هذا , موب انسان طبيعي .. سرعت بمشيتها ماتبيه يشوفها اما هو سمع صوت بابهعا وهو يتسكر نزل وراها بسرعه بيشوف وين رايحه عادل وهو يمشي وراها : قوت ... قوت اخذت نفس ماتبي ترد عليه , عايش الدور بشكل كبير :............. عادل قرب منها : وين بتروحين قوت بطفش منه : سوبرماركت عادل : كان قلتي قوت وقفت لفت عليه وهي تناظر فيه : انت .. متى بتفكني منك عادل يبغى ينهي الامر : اذا جدي قال لي ماعليك منها , امشي معي .. مشى عادل قدامها وهو ياخذ عربية ويدخل السوبرماركت اخذت قوت عربية بـتدخل عادل : معي عربية .. ادخلي تركت العربية اللي في يدها وهي تتأفأف :............. اتجهت لـ جهة الخضار واخذت لـها اللي تحتاجه وعادل وراها بـ العربية , ما يخليها بلحالها , وهي كل شوي تعطيه نظره اما هو يناظر فيها مقهور منها محسسته انه ميت عليها , لولا حلف جدي اني ما اتركها قسم بالله ما تشوف وجهي ... عادل بنفاذ صبر : امشي شوي شوي , موب خدامك انا طال عمرك قوت تناظر فيه : والله ما احد قالك تجي .. شد بيدينه على العربية ..ما يبغى يجادلها أكثر قوت لفت عليه وهي تناظره : لا يشفونك طلابك وانت تدف عربية وحده من طالباتك عادل عطاها نظره : كملي اغراضك بسكوت ضحكت بسخريه , يضحك والله العظيم .. اخذت لها كيسه رز , و دجاج , وبهارات عربية , ناظر فيها عادل , من زمان ما اكل , شكلها تعرف تسوي كبسه , اشتهى الكبسه , بيموت من الشهوه عليها , اغراضها كلها قدامه , بس انه فااشل في الطبخ مليون بالميه .. عادل بتردد , يبغى يعرف اذا بتسوي كبسه ولا لا : ..هذي ..اغراض كبسه ولا يتهيأ لي قوت وهي واقفه عند كونر الصوابين : لا ما يتهيأ لك عادل انفطر قلبه الا الكبسة ما يقاوم : بتسوينها اليوم ؟ قوت لفت عليه : ليه تسأل عادل : سؤال قوت :.................... كملت قوت اغراضها , وهي كارهه بشكل كبير وجود عادل لكن ما تقدر تسوي شي .. جت عند المحاسبه , بتحط اغراضها عادل قرب من عندها : ارجعي على ورا انا بحطها رجعت قوت , ليش تتعب نفسها خله يشتغل , بعد ما حاسب على كل شي , طلعت بطاقة البنك حقتها , لكنها شافت عادل سبقها وحاسب على الاغراض قوت قربت منه وهي تقول : ليه تحاسب , اغراضي هذي عادل مشى قدامها : شيلي اغراضك وانتي ساكته قوت ناظرت الاكياس , كثيره , و نصها اكياس ورق , كيف بتشيلها .. يمكن عشر اكياس , غير الاربع الورقية , والله لو هي ايش ماشالتها وهو حقير , طلع من المحل , حتى مساعده ما ساعد .. قوت : عذرا لو سمحت .. هل يوجد خدمة توصيل لـ الشقق ؟ المحاسب : لا يوجد .. قوت بتوتر : هل يوجد من يساعدني في حمل تلك الاغراض لـ شقتي ؟ المحاسب : عذراً سيدتي لا يوجد .. قوت ناظرت في الاغراض , بتكسر يدينها لو شالتها .. اخذت كيس ودخلت فيه اكياس الخضار الورقيه , وحطت في كل يد سبع اكياس .. صار معاها 14 كيس .. حست بـ اصابعها تنمل من ثقلها و قوتها على اصابعها وهو واقف يناظر فيها من برا و يبتسم بنذاله , ما تحتاجه هي خلها تدبر نفسها .. طلعت من المحل و اطراف اصابعها صارت حمراء من الاكياس الكثير .. وعادل يمشي قدامها و يصفر , ولا كأنها تشيل مليون كيس في يدينها .. لف براسه عليها , رحمها , محتاسه و اصابعها صايره حمراء قرب منها و دخل يدينه في الاكياس وهو ياخذها.. قوت ناظرت فيه , قالت بكذب : عادي خلها اقدر اشيلها عادل ضحك بسخريه وهو يناظر اطراف اصابعها : يكفيك كيسين .. كمل طريقة وهو يضحك ما يدري ليه , اما هي منقهره بتموت منه , اشياء سخيفه لكنها عشانها منه تنقهر بشكل كبير .. وصل لـ الشقه , فتحت قوت الباب قوت : حطها عند الباب ورح عادل ناظر فيها بـ نظره غريبة : راجو عندك انا .. وخري مناك قوت : وين أوخر عادل بنفاذ صبر : قوت ارجعي على ورا ولا دخلت ولصقت فيك كان يرضيك قوت شهقت : أآآآآه ... رجعت على ورا وهي تناظر فيه بكرهه , من يومه مستبد و يكرهها و تكرهه حتى لما كانوا صغار , كان يضربها مع انه كان اكبر منها بـ فرق كبير على انه يضربها , كان يخليها تجيب له الموية دايم , و يضحك البنات عليها , مسسسسستبد , مسسسسستبد .. دخل الاغراض لـ شقتها , وهو يناظر نظافة شقتها , وريحه البخور موب شقته , الصاله صايره كنها غرفة نومه و غرفة نومه كأنها مغسله من كثر الملابس .. قوت متكتفه : وش تنتظر اطلع .. عادل ناظر فيها : ما يحتاج تقولين بـ اطلع .. قبل لا يطلع عادل لف عليها : بكره المحاضرة ما تبتدي 8 , تبتدي 7 وربع قوت عقد حواجبها : اي محاضرة عادل ناظر فيها بخبث و نذاله : محاضرتي .. طلع وسكر الباب , وهي روعتها نظرته , كأنه ناوي لها على شي , من متى و المحاضرات تبتدي 7 وربع , اذا مره مره تكون 7 ونص .. وش ناوي عليه هذا .. عدت الموضوع , واتجهت لـ المطبخ ترتب الاغراض ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ وقف عند باب الفيلا , لف على ابوه وهو يقول : وش العلم يبه وش فيك ؟ أبو متعب و وجهه متغير : مابه شي .. صقر بنفاذ صبر : تعلمني فيك يا أبوي وش فيك أبو متعب بـ عصبيه : انت ما تفهمم , مافيه شي .. خلني انزل نزل ابو متعب من السيارة , وصقر علامات التعجب فوق رأسه , أول مره ابوه يعصب عليه و يصرخ فيه , وش صاير .. يكلمه الحين ولا ينتظره يهدى , وش اللي قاله أبو نايف لـ ابوه وخلاه يعصب لـ هذي الدرجة .. شغل سيارته متوجه لـ مكتبه , بينتظر يشوف ابوه متى يروق و يتكلم معه .. دخل أبو متعب لـ مكتبه , جلس على كرسيه وحط يده على دقنه بتفكير البنت طلعت مطلقه , اصغر بناته هي اللي تطلقت ,كان يعرف ان عنده بنت مطلقه بس انه ما اهتم لـ الموضوع مره ولا اهتم انه يعرف اي وحده , كان يتوقع ان فيه اصغر منها , المشكله ماهيب هنا , المشكله ان أبو نايف لخمه فجأة , وقال له ان اللي خطبتوها مطلقه , و هو رحّب بـ الموضوع نظراً لـ انه انصدم ولا عرف كيف يرد , ما يقدر يقول له خلاص اجل هونا , ولا يقدر يقول مانيب مزوجها ولدي لانها مطلقه , صعبه في كل الحالتين , والمصيبه الاخيرة ان صقر , مستحيل يرضى ياخذ مطلقه لو تنطبق السماء على الارض , صقر اللي ماتزوج , ياخذ وحده مطلقه , صعبة كثير , والاكثر ان صقر , ما يحب المطلقات ابداً , ويكره اسم مطلقه , لدرجة انه ضرب اخته كف عشانها ذكرت الطلاق , كيف يتزوج مطلقه .. اخذ فكره يروح يمين و يسار , يقول ولا ما يقول, يقول ولا ما يقول , لكن لو قال لـ صقر , مستحيل صقر بيوافق .. بعد ساعه من التفكير , استقر على حل واحد , بعد الملكة بيقول له , ماهوب قبلها , ما يبي كلمته تروح عند ابو نايف , ولا يبي يخسر صداقه و خوه مثل خوة و صداقة أبو نايف .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ تتقهوى , وتتفرج على مواقع التواصل , رفعت راسها وهي تبتسم : هلا هلا هلا والله وغلا بـ أبو نايف , تعال تقهو معي يا عيوني جلس ابو نايف وهو يبتسم : يا جعلني ما اعدم هالشوفه شيهانه ابتسمت : ولا اعدمك يا قلبي انت و روحي شراييني والله أبو نايف وهو ياخذ فنجان القهوة من شيهانه : شلونك عقب قوت ؟ شيهانه بحزن : والله ضايق صدري , احس اني مكتأبه , قوت ماليه علي حياتي , من يوم ما فتحت عيوني وهي قدامي , وفجأة ما القاها .. بس الله يوفقها و يفتح قلبها لـ الدراسه أبو نايف : لو انك موافقه تدرسين معاها شيهانه تقاطعه : الحمدلله اني كملت الماجستير , هذا يكفيني الحين أبو نايف ابتسم وهو يقول : طيب .. واللي يفرحك .. عندي لك خبر ان شاءلله انه بيفرحك شيهانه بحماس : وشو يبه , وسع صدري بـ اخبارك أبو نايف حط فنجان القهوة , ونزل عصاته على الكنبه ولف على شيهانه وهو يقول : شيهانه يا عين ابوك ... تذكرين يوم كنا في لندن .. و سألتك ان كان جاك رجال كفو , و صالح , كنتي بتوافقين عليه او لا , جاوبتيني و قلتي لي لا يا ابوي لو جاني رجال فيه خير ما تردت , اليوم وانا ابوك , جاني رجال ما مثله في هالعرب كلهم , وابوه ما مثله , يشهدون الناس بـ افعاله وهو توه شاب , ولد ناس , لد خير , ولد عائلة ينشهد لها في كل شي , الرجال وانا ابوك ما ينرد , وانتي قلتي لي بعضمة لسانك , لو جاك رجال كفو بتوافقين , صح ولا لا .. شيهانه انصدمت , ما كانت تتوقع ان كلمة بتقولها , بتغير حياتها كذا :......... أبو نايف نزل نظره ورجع ناظر شيهانه : انا وانا ابوك مانيب ضاغط عليك .. لا بالله ابدن , مانيب ضاغط عليك , لكن وانا ابوك لو رفضتي هالولد , بعرف و بـ اتأكد انك تودين سعد لـ ألحين.. شيهانه رفعت نظرها لـ أبوها , ما عرفت وش تقول , لسانها انعقد , ما تدري وش تقول :................ أبو نايف : صقر بـن نادر الـ.............. خوال عادل , فكري وانا ابوك و ردي لي , وان شاءلله ان ردك بيفرح قلبي .. يالله .. انا بـ اروح لـ غرفتي اتلين شوي .. وقف ابو نايف , شيهانه تناظر فيه لحد ما اختفى , ناظرت في قهوتها , ارتفعت دقات قلبها فجأة , كأن الـدينا فجأة اصبحت حارة , ما تدري ليه تحس ان السماء طاحت عليها , وش بتقول الحين , وش بتبرر , ماتبي تتزوج , خلاص كرهت كل شي من بعد سعد , كأن الدنيا تقفلت في وجهها , رفعت جوالها تتصل على ديم , لكن ما كانت ترد , أتصلت في قوت لكن ماكانت ترد برضو , ارسلت مسج لـ قوت , كاتبه في كل شي , تبغاها ترد عليها بسرعه تنقذها من الموت اللي جاها فجأة .. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ في فـيـلا أبو متعب .. اتصل على بنته لينا , يبغى يستفسر منها عن شيهانه . دخلت لينا وهي تبتسم : مساك الله بالخير يا ابوي أبو متعب : هلا .. تعالي .. اجلسي قبالي لينا جلست قدام أبوها : سم يبه أمرني أبو متعب اخذ نفس : انتي تعرفين شيهانه بنت سلطان الـ.... عمة عادل .. لينا : ايه يا ابوي اعرفها وش فيها أبو متعب بتوتر : خطبتها لـ اخوك وانا ما ادري انها المطلقه , كنت احسب ان فيه اصغر منها , لكنها طلعت الصغيرة لينا : و اذا يبه .. البنت مافيها شي تجنن , اخلاقها تجنن , و جميلة ماشاءلله تبارك الرحمن عليها , كل شي فيها حلو أبو متعب : المشكله وانا ابوك , ان صقر ما يدري انها مطلقه , و انتي تعرفين صقر وش بيسوي لـ درى لينا بحكمة : يبه البنت تطلقت , هذا ربي كاتبه لها , ليه الكل ينبذ المطلقة , ربي كتب هذا القدر لها , وربي قدر لها هذا الشي , هي لو بيدها كان اصلحت بيتها بنفسها , لكنها اكيد شافت ان الرجال ما منه رجا .. أبو متعب : وش يدري اخوك يا لينا , هو من يومه ما يداني المطلقات هالزود اخطب له مطلقه .. لا اله الا الله .. لينا : لا تتعب نفسك يبه , الموضوع لو ربي كاتبه بيصير بيصير , لو الكل وقف في وجهه .. ارتاح وان شاءلله ان الحل بتلقاه قريب , الحين صقر لا يدري لين نلقى حل لـ الموضوع أبو متعب : على خير وانا ابوك لينا وقفت وهي تقول : تامرين على شي , قبل اروح ابو متعب : سلامة قلبك يا أبوك .. طول عمرها لينا نسمه باردة تنحط على الجرح تبرى , طول عمرها في حالها , خلوقة , دينة , تخاف الله في كل شي , ما عمرها رفعت صوتها على اي احد , ولا عمرها تكلمت عن احد , ولا عمرها سألت سؤال تطفلي , ولا عمرها , ناظرت شي موب لها , طول عمرها سالمة مسلمه .. طلعت من مكتب أبوها متوجه لـ غرفة رنا فتحت غرفة رنا , شافت رنا كـ عادتها السماعات في اذنها تسولف وتضحك مع مجهول لينا ما تعرفه لينا جلست على السرير : رنا .. رنا نزل السماعات : وش فيه .. لينا : تدرين ان صقر بيتزوج .. رنا بفرحه : اامممممانه بنفتك منه يعني لينا : بسم الله عليه وش فيك انتي , المهم ضايق صدري على ابوي رنا : ليه وش فيه ؟ لينا قالت لها السالفه رنا شهقت : امااااانه .... يا ويلنا .. لازم صقر يدري قبل لا يتزوجها و يطيح بكبد بنت الناس , عاد شيهانه ما تستاهل واحد مثل اخوك لينا : ترى صقر طيب , بس انتي موب فاهمته رنا ناظرت فيها : امحق طيب .. لو انه طيب ماكان صار في قلبه لو ذرة كره له لينا : رنا , ليه ما تفهمينه انتي , ما عمره قصر معانا في شي , ابي اعرف انتي ليه ما تحبينه رنا : حبيبتي انتي موب مقياس لي ابدا ابدا , لينا انتي شايفه نفسك , عايشة عمر موب عمرك ابداً كنتك وحدة عمرها خمسين , ما تسمعين اغاني , ولا تشوفين افلام لبسك موب مثل البنات , حياتك كلها بين المطبخ و الجامعه و المطبخ بسس , مع ان البيت مليان خدم , لكن هذي طبيعتك , يعني لاتخلين نفسك مقياس لي , صقر يحب المره اللي مثلك , الضعيفة اللي مالها لسان , هو يبي كذا , يحس ان البنات مكانهم البيت , شوفيه يوم درا اني بطبق في المستشفى وش صار فيه انهبل , كان بيجلسني من الجامعه , بعد واسطه خلاني اطبق في مدرسه , ولا يخلينا نطلع الا ومعانا عايشة , وش هالحياة اللي عنده , بس بيجيب بنت الناس و يعذبها , هذا اللي بيسويه , بسس لينا انجرحت من كلام اختها : .. طيب والحل ... رنا حست بـ اختها انها انجرحت وقفت وجلست جنبها : لينا , انا ما اقولك هالكلام عشان اجرحك لا والله , بس انا اختك , ابيك تصيرين زي البنات الباقي , يضيق صدري عليك , غيري من نفسك , طوري شوي من حياتك لا توقفين كذا كـأن الحياة انتهت .. شوفيني بموت من الملل , تخرجت الترم اللي طاف , كأني متخرجه من سنة موب من اسبوعين , ولا و متخرجه مع مرتبه الشرف , ما احد درى ولا احد عبرني , تذكرين , يوم تخرج صقر من امريكا , وش صار في بيتنا , كأن فيه احد معرس , ثلاث ايام ولمبات بيتنا ما طفت , وكل يوم داخل علينا قعود , والعشيّات ماتوقف , كأنه وش جايب لهم , شوفيني قدامك , ما احد عبرني ولا احد عطاني وجهه , الحياة اللي حنا نعيشها صعبة , الكل يحسب اننا بنات الفلوس اللي خلاص الدنيا تحت رجولهم , ما يدرون عن اللي في البيت , والله ما يدرون .. لينا ناظرت في اختها : ليه تقولين هالكلام الحين رنا وقفت وهي ترفع كتوفها : وش تبين اقولك غير هالكلام , ابوي و صقر طول عمرهم يحسون اني انا البنت اللي ما انفع بشي , البنت اللي مايهمها شي , البنت الرفلا , ما يدرون انهم هم اللي سوو فيني كذا , انا محرومه من الحياة معهم , خلاص انا سويت لي حياة ثانية , حياة بعيدة عن ابوي و صقر و خواني , و زود على كذا , حياتي اللي انا سويتها لي , ما احد يدري اني انا بنت مليكة المغربية , طول عمري انا وياك و ميسا يعايروننا اقارب ابوي اننا بنات مليكة المغربية , كنت انا ارد عليهم انتي تخافين منهم كنت اوقف في وجههم واقول , انا بنت أبوي بنت نادر اللي ما احد يقدر يفتح فمه قدامه , كنت اوقف قدامهم وانا عمري ما تعدا الـ 17 و اقول لهم لو فيكم خير , روحوا لـ ابوي و قولوا له بناتك بنات مليكة المغربية شوفوا وش بيقول .. تبين الصدق يا لينا .. الصدق اللي كلنا نغفل عنه , ان ابوي ما تزوج امي الا عشان يتسلى , وامي حملت فيني بس عشان تمسكه , و يوم درا انها حملت , وش سوا فيها , و حملت مره ثانيه عناد فيه , يعني انتي جايه بس عناد .. الوضع كله يا لينا , خربان , لا تلومينني اذا ما شفتيني كثير .. لينا وقفت وهي تقول : العشا خلص , تعالي كلي معي رنا بقلة حيلة :طيب .. بجي .. طلعت لينا متوجه لـ غرفة ميسا , طقت الباب , وكـالعادة مافيه رد , فتحت الباب , شغلت اللمبات , حطت يدها على قلبها نفس كل مره تفتح فيها الباب , كانت ميسا جالسه على السرير عيونها مسلطه قدام , كأنها مختله عقلياً لينا بخوف : ميسا , لين متى بتضلين تسوين كذا رفعت ميسا راسها وقالت بصوت هادي : نعم ؟ لينا اجتمعت في عيونها الدموع , من سنتين و حال ميسا ما تغير : ميسا .. ليه تسوي في نفسك كذا , الله يخليك تعالي , اطلعي عندنا ميسا ابتسمت بجمود : خليني بلحالي واطلعي لينا بضيق : طيب ميسا بجمود : اللمبات طافية ؟ لينا بضيق : لا.. بـ اطفيها ميسا هزت راسها :............... لينا رجعت على ورا وهي تعرف ان مافيه فايدة من المسايس مع ميسا , مستحيل تطلع , سكرت الباب و نزلت دموعها من جديد هذا حال اللي هي و خواتها فيه , ميسا بنت صغيره 18 سنة هذا حالها ! عايشه في ظلام .. حياتها صارت ظلام في ظلام , تنام تقوم في ظلام , و السبب! كملت طريقها و خدها متبلل من الدموع و كلام رنا يرن رن في قلبها كأنه رن او قرع الطبول .. في المخيم .. ناظرت في الشنطة اللي قدامها , ونفسها تتروش بس ما تأمن لـه ماتقدر تصدقه .. وقفت وهي تتوجه لـ الشنطة , فتحتها , انصدمت وهي تشوف ملابسها , بجايمها , ملابسها الداخليه , شلون وصلت هنا , شلون جت معاها المخيم .. فتحت الكيسه اللي جنب الـشنطه , فيها ادوات النظافة , من الفرشة و المعجون لـحد مقصصات الاظافر .. استعجبت , من اللي وصل لـ غرفتها واخذ بجايمها .. كيف بجايمها وصلت هنا , الموضوع كله على بعضه يخوف , اللي اخذها من غرفتها وهي جالسة تشرب شاهي , موب قادر انه يجيب بجايمها ! .. اخذت بجامتها و اغراضها في كيسه .. طلعت من المخيم وهي متوترة.. يقول لها ان الحمام خلف الـخيمة , راحت ورا الخيمة , فعلاً الحمام هنا , لكن كيف بتتروش وهي ماهي في امان ابد , وقفت قدام الحمام .. تتروش ولا لا , لكنها تبي تصلي ولا يصير تصلي وهي موب طاهره ابد .. كان جالس على البلكات , ينطل الحجر و يفكر, مع كل حجرة تنطل مليون فكرة و فكرة في راسه , يفكر , يفكر ,يفكر , لـوين وصل , كيف الفلوس وصلته لـ هالطريق , كيف تزوج بـ هذي الطريقة , كيف يسوي شي هو ابد موب راضي عليه , طول عمره كانت كلمته و مبدأه , الشي اللي ينتسوى بدون رضا تام و قناعه أكيده هو شي فاسد , نهاية فاسده , خريج أمريكا , بـ مرتبه الشرف , وحاصر على الماجستير , كيف يصير فيه كذا , لمحها واقفه عند دورات المياة تناظر فيها وتفكر , اللي ما يقدر يصدقه انها زوجته , ماهو قادر يستوعب الفكرة , ولو قال لها ابدا هي ماراح تستوعب , جلس يراقبها , يناظر فيها , اذا دخلت دورات المياة فهي آمنت له , لو ما دخلت , اكيد انها ما أمنت له .. توه ينتبه لـ ملامحها , يوم دقق فيها , ملامحها أنوثية جداً , عيونه ماهي كبيرة ولاهي صغيرة , لكنها فيه شقة حلوة , خشمها صغير , له رأس مدبب , لكنه محليها , شفايفها كأنها دائرة , بيضاء .. شعرها يذكر انه اسود طويل لـ أخر ظهرها .. طويلة .. لكنها نحيفة .. وفي هالايام نحفت اكثر .. ابتسم بسخرية , زوجته و ينسى اسمها , طلع الورقة من جيبه وهو يناظر فيها , ديم عثمان الـ..... قال بصوت واطي يكرر الاسم : ديم .. ديم ..ديم ..ديم .. رفع نظره لها , جلست قدام دورات المياة , ما تقدر تدخل خايفة , رحمها من كل قلبه , لكن وش بيده يسوي , ما يقدر يخليها على طول تثق فيه , كيف بتأمن له بعد اللي صار, وقف وهو يقرب منها : أدخليه , والله العظيم ما حطيت كاميرات , أقسم بالله .. لفت عليه بخوف , وهي تحتضن أغراضها : بسم الله .. خالد وقف قدامها : لا تخافين يا ديم ..والله العظيم اني مانيب رجال نذل والله العظيم اني انحديت على اللي اسويه ديم رجعت على ورا وهي تناظر فيه , بحده : وش اللي .. يحدك .. تاخذ بنت من بيتها .. مافيه شي يحدك الا انك تكون نذل خالد : فكري باللي تفكريه , لكن الحمام مافيه شي , ولو تبين تتأكدين أكثر المراية اللي في الحمام تنشال , شيليها و حطيها في الزواية , اذا فيه كاميرا بتوضح .. ديم تناظر فيه :.................................... خالد رجع على ورا : قومي و استودعي نفسك الله وانتهى لف بظهره متوجه لـ المطبخ , الاكيد ان الكبسه من اليوم مستويه .. ديم , ناظرت فيه , لحد ما اختفى عن انظارهاا , دقيقة تفكير سريعة , مستحيل تأمن له , مستحيل يخخدعها بكلامه , بتدخل , لكنها ابدا ماهي مرتاحه , لكن الحل الاريح , انها تقاوم خوفها و تتروش واللمبات مقفله .. فعلا وزعت كل شي في مكانه , و شغلت الشاور اللي كان غريب بالنسبة لها , شاور مخيمات .. و طلعت روبها و حطته قريب منها , فتحت باب دورات المياة , وسكرت اللمبات و دخلت وهي تسمي بالله في صدرها كان جالس على عتبه المطبخ , ابتسم بسخريه , تطفي اللمبات عشان تتروش , مسكينه الخوف اللي داخلها كبير , لدرجة انها تتروش و اللمبات طافيه , لـ هذي الدرجة ما ارتحات لـ ألحين , طيب ما تعرف ان فيه كاميرات مخصصه بس للظلام .. ضاق صدره على شفافيتها , وخوفها لـ هذي الدرجة , ماكان وده يسوي فيها كل الاشياء لكنه اضطر .. دخل المطبخ , كبس الكبسه اللي ريحتها , تدخل الراس غصب , حطها في الصحن , وحط الليمون فوقها , وحط السلطة , و اللبن .. سمع صوت الحمام وهو ينفتح , خلصت .. شال الصينيه , وتوجه لـ الخيمه , دخل لـ الخيمه بدون لا يسأذن انصدم وهو يشوفها تمشط شعرها , رجع بسرعه على ورا , وهي علطول حطت طرحتها عليها .. خالد بتوتر : آسف .. ما .. ديم ونفسها يرتفع و ينزل : اسـ ... اســتـــاذن قبل تدخل خالد : عادي ادخل الحين ديم بقهر : بـ اي صفه .. لا .. موب عادي خالد دخل بدون ما يسمعها , حط الاكل وهو يقول : كلي , وجهك مافيه دم ديم ناظرت في الأكل ودها تقول له ما تبي تاكل , بس شكله يشهي وهي جوعانه بتموت من الجوع : ....شـ...شلـــه ما ابيك خالد وهو عارف زين انها تبيه وجوعانه : كلي .. قبل لا يطلع , لف لها , وتوجه لـ الاكل وهو ياخذ لقمه بيده : اكلت منه , يعني ما حطيت فيه شي , اكليه ..بالعافيه طلع , لـ خيمته و انسدح وهو يتذكر شكل شعرها , متناثر على وجهها و مبلل , و طوله فضيع .. هز راسه وهو يبعد الافكار الشينه عنه .. غمض عيونه , لكنه فز , نسى يفرش اسنانه , دخل دورات المياة , و فرش اسنانه , بعدها طلع , لمحها في خيمتها , تاكل .. وقف يراقبها , تاكل بهدوء و سلاسه , كيف كذا , هادية , ولا سوت اي شي , رغم انها تحس انها مخطوفه , شلون استسلمت لـ الامر بـ هذي السهولة في بيت ديم دخلت من الزواج , متوجهه لـ الصالة , جلست على الكنبه وهي تقول لـ بنتها نورة : من زمان ما شفت ديم , وينها ؟ نورة وهي تفصخ كعبها : وش يدريني يمه نفسيه ما عليك منها ام ديم : بقوم اشوفها نوره : كيفك رقت ام ديم لـ غرفة ديم , فتحتها ,ما كانت موجودة , عقدت حواجبها وين راحت .. طلعت من غرفة ديم متوجهه لـ غرفتها ام ديم : حامد .. ما شفت ديم ؟ حامد يحاول يخفف توتره : الا .. سافرت ام ديم ما استنكرت : وين طست , وهذي ما تشاور حامد : انتي اللي فاتحه لها المجال , قلت لك لا تسوي لها البطاقة , اللي تخليها على كيفها تسافر بس انتي الله يهديك ام ديم : وين طست ؟ حامد بتكفير : امريكا , امريكا , تقول بتسكن عند صديقتها بترتاح حول اربع خمس شهور و ترجع أم ديم انسدحت على السرير : فرقاها هي وابوها عيد .. حامد بـ استغراب : لولوة .. ام ديم لفت على حامد : نعم حامد صد بوجه : خلاص صحت من نومها , فتحت جوالها على طول ابتسمت وهي تشوف مسج من شيهانه , قرت المسج , شيهانه خاطبها خال عادل صقر .. أنبسطت بشكل كبير , تستاهل شيهانه كل خير ردت على شيهانه ( شيهانه , ماني فاهمه سبب توترك , يا بنت الحلال يمكن ربي كتب لك نصيب غير سعد , انتي تعقدتي من هالنوع من الرجال , لكن اتوقع ان صقر موب منهم , استخيري الله , وشوفي وش بيصير , بترتاحين ان شاءلله , وتعطين نفسك فرصه جديدة , تفااااااااائلي يا مرررره ) أرسلت لـ شيهانة المسج , ودخلت دورات المياة تروشت , وطلعت وهي عليها روبها تسوي لها فطور , سوت لها شاهي , و ساندوتش جبن و طماط و خيار .. توجهت لـ غرفتها بدلت ملابسها , و جلست قدام المراية , تأملت في وجهها , عيونها البنية الفاتحه , وشعرها الاسود الكيرلي الاسود لحد ظهرها , و خشمها الحاد , شفايفها , مرسومه رسم , رقبتها الطويلة , و جسمها الممشوق , أخذت لبسها , لبسته , وحطت ظفيرتها تحت قميصها , و لفت حجابها , اخذت شنطتها و كتابها , جلست على طاولت الطعام وهي تاكل فطورها , ناظرت ساعته الساعه 6 و 45 , تذكرت ان عادل يقول المحاضرة تبدأ سبع و ربع , بس على كيفه هو .. بس يبي يجيبها بدري تعرف حركاته النذل , بتجلس لـ حد 7 وربع و تطلع لـ الجامعه .. فتحت جوالها , تتفرج على سناب جات , انستقرام , تويتر , واتساب , ناظرت الساعه كانت سبع وعشر ..وقفت وهي تاخذ كتابها , طلعت وهي تتمشى براحه لـحد ما وصلت لـ الجامعه , استغربت انها فاضيه بالعادة , يعني اكثر من هذولا الطلاب وش صاير .. كان في, الكلاس , ينتظر جيتها , الساعه سبع و ربع , لحد الآن ما جت , تتحمل وش بيجيها , مستهينة فيه .. بدأ يحضر الطلاب , أكتملوا كلهم ما عداها , يتسجل لها أول غياب .. ناظرت ساعتها , سبع ونص .. اما هي توجهت لـ كلاسها فتحت الباب و انصدمت ان كل الكلاس فيه , و عادل يشرح ارتبكت ما تدري وش تسوي لف براسه وهو يناظرها , قال بصوت عالي : اهلا , البرنسس حضرت الآن ناظرت فيه بتوتر , طلع صادق عادل : لماذا تأخرتي قوت بتوتر ما يمديها تكذب , هو قايل لها : آآ ... انا .. عادل ناظر فيها بصرامه : هل لديك اعاقه في الكلام , لو كان هناك سبب واضح تكلمي قوت توترت , خصوصاً ان الكلاس كله يناظر فيها :................... عادل بصوت عالي : سـ تتكلمين ام ماذا , قوت بتوتر : أعتـذر .. عادل : حـــــســــنا لا يفيدني اعتذارك كثيراً , لقد تسجلتي غياب , ستحضرين كأنك غائبة , قوت بغباء : لا يوجد تأخير عادل : تأخير .. بعد عشرين دقيقة تريدين تأخير .. لا أريد تضيع وقتي , تردين الدخول ادخلي , لا تريدي اخرجي ارجوك لدي طلاب تأخذين من وقتهم خنقتها العبرة , ما تدري وش تقول , عيونها بتمتلي دموع الحين , سكرت الباب ودخلت , من كثر انها مضيعه جلست في مدرج الشباب بدون ما تحس , العبرة خانقتها , فشلها قدامهم كلهم , المشكله ليت كلهم اجانب , فيه عرب بعد عادل بصوت عالي : هل انتي متواجده في المحاضرة السابقه أم لا قوت بصوت واطي خانقته العبرة : نعم .. كنت هناك عادل قرب من عندها : يبدو لي اني قسم المدرجات , لماذا اراك في مدرج الرجال فزت من مكانها , بسرعه كأنها مقروصه , سمعت ضحكات بعض الاجانب عليها , حقدت على نفسها و على عادل قالت بصوت شبه مسموع : اعتذر , لم اعي ذلك عادل رجع لـ منصه الشرح : اخذتي الوقت , اذهبي لـ مكانك جلست قوت وهي تحاول تمسك نفسها عن البكاء .. جالس في نص المدرج , يناظر فيها , رحمها , وش قلة الادب اللي يعيش فيها هذا الدكتور , شايف نفسه على البنت المسكية .. أبتسم بحنان وهو يشوفها , كأنها بتبكي وده يظمها , يقول لها لا يهمك هالمجنون .. كان هذا ما يدور في خاطر طلال بعد ما انتهت المحاضرة , جلس عادل على مكتبه وهو يقول : أطلعوا على صفحة 53 , هناك بحثين , كل طالب يختار من البحثين , و يعمل عليه , يوم الاثنين , سيكون التسليم .. وبالنسبة لـ الطلاب المتأخرين هناك عقاب رغم انهم تسجلوا غياب , أريد مهم , ترجمة لـ قصة صغيرة , وغدا تسلم رفع نظره لـ قوت : لا يوجد سواك المتأخر و الغائب في نفس الوقت , غدا تسلمين لـي قصة من قصص أكسفورد , مترجمه باللغة الانجليزية , اي ان تأتيني بكلمات تحمل نفس المعاني .. في القصه نفسها عقدت حواجبها , كيف اترجمها لـ انقلش , من جده هذا , حسبي الله عليك يا عادل عادل : مفهومم قوت : ............. عادل : مفــــهوم أم لا ؟ قوت وهي تحاول تبلع عبرتها : مفهوم وقف عادل وهو يبتسم : حسنا , اتمنى لكم وقت رائع .. بعد ما طلعوا اللي في الكلاس كله , ما بقى الا هي جالسة وهي شاده يدينها بقوة جالس في أعلى المدرج يناظر فيها قوت بصوت مسموع : حسبي الله عليك يا عادل .. شلون بـ اترجم انا نزلت راسها على الطاولة , للحين العبرة خانقتها نزلت دموعها اخيراً , بكت , ماتدري ليه , حتى ان صوت بكاها مسموع اما طلال , وقف بسرعه وهو يسمع صوت بكاها , توتر بشكل كبير .. قرب منها وهو يقول : اختي .. ليه .. ليه تبكين .. انا .. بـ اترجم لك القصة بس لا تبكين .. رفعت راسها لـ طلال وهي تناظر فيه بـ استغراب :.................. طلال ابتسم : ماعليك منه مريض نفسي .. قوت :؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ طلال : انا طلال الـ.........طلاب سعودي معك قوت وهي تمسح دموعها : أهلا .. طلال : لا تخافين انا بترجم لك القصة قوت بسرعه : ما يحتاج .. ما يحتاج طلال : انتي تعرفين تترجمين قوت بكذب : ا..اعرف كان راجع لـ الكلاس , ياخذ فلاش العرض اللي نساه , وقف عند الباب وهو يشوفها جالسه بلحالها , و الطالب السعودي ورا يتأمل فيها , وفجأة بكت , وش فيها هذي , جا بيروح لها , لكنه انصدم من الطالب السعودي اللي اسمه طلال .. عادل توجه لـ عندهم وهو يقول : طلعت مريض نفسي يا طلال وانا ما اعرف ؟ طلال لف انصدم وهو يشوفه , تقلب وجهه مليون لون : حشاك .. حشاك دكتور عادل رفع حاجبه و فتح ازرار جاكيته الرسمي , ودخل يدينه في جيوب بنطلونه : فهمني أجل .. قوت ناظرت في عادل , قالت بقهر : الا مريض نفسي مليون مرره , و فيك عقد نفسه , وعقدت ما تطلع الا علي انا عادل ضرب الطاولة وهو يقول : قـــــــوت , حنا في صرح تعليمي طلال:؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟� � وقفت قوت وهي تناظر فيها و كأنها عرفت قوة كلمتها : أنا .. أسفه عادل نفص فيها وهو يقول و مشدد على اسنانه : وش بيفيدني أسفك هذا .. قوت بلعت ريقها :............................. عادل لف على طلال : أطلع برا اخذ طلال كتبه وطلع برا وهو مستغرب من الميانة اللي بينهم , وش هذا دكتور و طالبة ؟؟؟ عادل نفص فيها بعصبيه تامه : لسانك هذا تمسكينه , أقسم بالله يا قوت , أن فتحتي لسانك بقلة أدب ثاني مره , و خصوصاً قدام طلابي , أقســـم بالله ما يصير لك طيب يا قوت فهمتي ولا لا .. فــــــــهـــــــمتي قوت شدت على يدينها : انت .. ليه تفشلني .. انا .. عادل بصوت عالي : فـــــــهــــــــمتي ؟ قوت اخذت كتابها وهي تناظر فيه : فهمت . . طلعت من الكلاس , ودمها يفور , كل شي فيها يفور اما هو واقف على الـمدرج , يحاول يضبط اعصابه , هذي لو هو موب حولها كان مشت على حل شعرها , لف براسه بيطلع , لكن لمح محفظتها , محطوطه مكانها , هذي محفظتها ولا يتهيأ له , اخذها و هو يفتحها , شاف بطاقتها الجامعيه فيها , جلس على المدرج وهو يناظر بطاقتها , شدته صورة واضح انه قديمة ,طلعها , تذكر هذي الصورة صورة له هو و شيهانه و قوت ..لكنه يشوف جسمة بس بدون راسه , قاصه راسه , وحاطه بدال راسه , صورة لو وجه فيه عيون نقاط و خشمه كبير , لمس خشمه على طول , خشمة كبير ؟ صدق انه كبير بس موب بالكبر .. رغم انه كبير لكنه مصور معاهم , ما يفرق السن كثير.. رجع الصورة وحط محفظتها في جيب جاكيته وطلع من الكلاس , لمحها جايه , شكلها حست انها فقدت محفضتها طلعها من جيبه ونطلها على الكرسي وكمل طريقه لـ مكتبه , ناظرت المحفظة , يا كرهه يا ربي , ثقيل طينه ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ منسدحه على سريرها , تشوف رسايل قوت , .. مالها حل , تتوكل على الله بس , ما تبي ابوها يحس لو واحد بالمية انها متعلقه للحين في سعد .. فجأة انفتح باب غرفتها ودخل من وراها ابوها : صبحك الله بالخير يا عيون ابوك شيهانه ابتسمت وهي تقول : هلا حبيبي , ادخل يبه دخل ابو نايف : شلون اصبحتي , شكلك ما نمتي شيهانه : نومي مقلوب يا الغالي أبو نايف : وش قلتي على موضوعنا يا شيهانه .. شيهانه : مسرع جيت تبي شوري يا ابوي .. على العموم انت سو اللي يريحك ابو نايف : ما ابي اللي يريحني ابي اللي يريحك انتي شيهانه ابتسمت وهي تقول : على بركة الله أبو نايف ابتسم : يعني وافقتي شيهانه هزت راسها : ايه .. ابو نايف وقف وهو يبوس شيهانه : الله يحفظك يا شاهه , و يسعدك وانا ابوك شيهانه : امين يارب طلع ابو نايف , واسترخت شيهانه , شلون وافقت , ليه كل هالضعف قدام ابوها , شلون ما تقدر تقول يبه انا ما ابيه ولا اود سعد , ليه ما تقدر تقولها , لكن السعادة اللي في عيون ابوها تنشرى بـ الالماس , من زمان ما شافت عيونه تلمع مثل اليوم , تذكرت كلام اختها بدرية بدرية : يوم انك تطلقتي يا شيهانه , صرتي حمل , كأنك كيسين رز فوق كتف عامل ضعيف ما تشيله كتوفه , دوري لك عريس وانا اختك , لا تحملين ابوي فوق طاقته , كفاية اسم مطلقة , هذا يكفيك لـ طول عمرك , بيظل يلاحقك طول عمرك , موب تراكك حتى في حلمك , وين ما تروحين , بتسمعين مطلقه , المجتمع اللي انتي فيه , موب راحمك يا شيهانه , بقولون تطلقت مافيها خير , مغير زادت الحمل على ابوها و بس انت سمعتي كلام اللي حولنا , كل وحده تطلع اشاعه على كيفها , واللي يوجع اننا مانقدر نرد , شيهانه , لا تقولين مايهمنا كلام الناس , حنا في مجتمع كلام الناس , هو المهم , مهما سمعتي , مهما قريتي , ان كلام الناس ما يهم , كـــذب , والله كذب يا شيهانه , الناس بكلامها ترفعك لـ أعلى سما , وتضرب بك في أخر ارض بعد كلام بدرية , شيهانه ماقدرت تنام يومين , من قوة الكلام اللي جاها من بدرية , و من صعوبته , ومن تشبيه بدرية القاسي عليها .. -- غمضت عيونها , تعبت من التفكير , اللي يصير يصير , مايهمها شي ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ في الـمخيم , فتحت عيونها على صوت اذان الفجر المسجل .. جلست على فرشتها شوي , كيف قدرت تنام ما تعرف , شلون طاوعها قلبها تنام ما تعرف .. وقفت بعد ربع ساعه , بتروح تصلي , اخذت عبايتها و لبستها , حطت طرحتها على راسها , طلعت لـ دورات المياة لكن لفتها منظره , ساجد لله , و مطول في السجود , بعدها سلم , قرا الاذكار , اخذ القرآن يقرأ فيه , استغربت من كل قلبها حركته , كيف يصلي و يقرأ قران .. خافت اكثر منه , ما تعرف ليه , يمكن صدق مريض نفسي , فيه انفصام , كل يوم يعيش دور , مره دور الدكتور , مره الخاطف , مره الديّن , مره الطباخ , ما يندرى وش بيعيش بعدين , دخلت دورات المياة بشويش , توضت بصوت واطي وسكرت دورات المياة بـتروح تصلي قال بصوت عالي : ليه تمشين بشوي , عادي خذي راحتك رجعت على ورا لا ارادي: ................ خالد بملل : متى بتفكين هالخوف اللي فيك ديم ناظرت فيه : مالك .. مالك دخل خالد : انتي للحين خايفة مني ؟ ديم بتردد : انت .. انت مريض نفسي صدق ؟ ضحك خالد بقوة , لدرجة ان ديم فعلاً خافت خالد ناظر فيها : لا والله .. انتي مصدقتني , لكن عشان اسكتك ما اخليك تصارخين , قلت اروعك ديم بشك : انت صاحي يعني ؟ خالد هز راسه : صاحي صاحي .. ديم ناظرت فيه , وصدت عنه ودخلت خيمتها خالد وهو يحاول يتذكر اسمها : دانه .. دانه لفت براسها بـ استغراب : تناديني انا ؟ خالد وهو يحاول يتذكر اسمها , طلع الورقة وهو يرقى اسمها ورجعها لجيبه : اسف ديم .. ديم بـ استغراب من الورقة اللي طلعها من جيبه يقرى اسمها : الورقة اللي في جيبك وش ؟ خالد يناظر فيها : بعدين تعرفين .. ديم ناظرت فيه بشك , تحس ان الورقة ممكن تفيدها : نعم ..وش كنت تبي خالد : كنت بقول لك ان فيه غساله , في هذيك الغرفة ديم , سكرت الخيمة بعد ما سمعت اخر كلامه .. خالد ضرب راسه , اسمها ثلاث حروف كيف بينساه .. دخل لـ الخيمة , وانسدح على فرشته غمض عيونه واستعد لـ النوم اما هي بعد ما خلصت صلاة , جلست بقرابة النصف ساعه كلها دعاء و مناجاه لـ لله انه ينجيها منه بـ خيرها .. فصخت جلالها , وجلست تتذكر الورقة اللي قرا فيها اسمها , وش هذا الورقة اللي اسمها موجود فيها , يمديه نام , او لا .. مرت تقريباً ساعة , تقوم تشوف او لا .. حطها في جيبه .. ـــــــــــــــــــــــــ ــ بقية الجزء ، بينزل ان شاءلله بعد ساعه تقريباً