الخيط و الابرة - الفصل الرابع. - بقلم اسوم | روايتك

اسم الرواية: الخيط و الابرة
المؤلف / الكاتب: اسوم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع.

الفصل الرابع.

الجوع هرش امعائي، السفر لمسافة طويلة بدون طعام، وكذالك النوم و المشي جعلاني اكل بشراهة كبيرة. عندها بدا ابي بتحذيري بالغمز و هو يغض غضبه ببسمة خفيفة. _"بشرى ماهذا؟ هاذا ليس من اداب الطعام ". قالت السعدية بتفاجئ. _" هل اسمها بشرى؟ سبحان الله مثل اسم ابنتي، وفي نفس عمرها". وعندها نادة على ابنتها، بعد لحظات جاءت فتاة صغيرة في نفس عمري، ترتدي بيجامة منزل وردية اللون، و ترتدي نظارات. جلست بجانبي و تعرفنا على بعضنا البعض، تسلية بالحديث معها، قالت في وسط التعريف. _" هيا نذهب للعب في غرفتي، هل تريدين الذهاب؟". استغربة اول مرة اسمع مثل هاذا. تملك غرفة لوحدها... وصلنا الغرفة، غرفة عاديه مطلية بالوردي الفاتح، بالجوار سرير صغير، و مكتة وردي... الصورة مبعثرة على الجدار. كان ذالك بمثابة جنة بنسبة لي، مذهل للوهلة الاولى. راة بشرى دهشتي وسالت بفضول. _" اليس لديك غرفة نوم؟ اذا اين تنامين؟". تذكرة حينها نفسي، انا ولدة وسط ستة اطفال وانا في الوسط، اخي و اختي الكبرى، بعدها جئت انا و اخواتي الصغار. ليس لدينا غرفة نوم، ولا نذهب للمدرسة اساسا، نبيت في اي مكان فمنزلنا صغير، يتكون من غرفة و مطبخ و حمام. همنا الوحيد، هل اكلت؟ هل شربة؟ هل استطيع العيش؟ حياة مليئة بالفقر و التعاسة، لن يقبلها احد.