الفصل الرابع.
الجوع هرش امعائي، السفر لمسافة طويلة بدون طعام، وكذالك النوم و المشي جعلاني اكل بشراهة كبيرة.
عندها بدا ابي بتحذيري بالغمز و هو يغض غضبه ببسمة خفيفة.
_"بشرى ماهذا؟ هاذا ليس من اداب الطعام ".
قالت السعدية بتفاجئ.
_" هل اسمها بشرى؟ سبحان الله مثل اسم ابنتي، وفي نفس عمرها".
وعندها نادة على ابنتها، بعد لحظات جاءت فتاة صغيرة في نفس عمري، ترتدي بيجامة منزل وردية اللون، و ترتدي نظارات.
جلست بجانبي و تعرفنا على بعضنا البعض، تسلية بالحديث معها، قالت في وسط التعريف.
_" هيا نذهب للعب في غرفتي، هل تريدين الذهاب؟".
استغربة اول مرة اسمع مثل هاذا.
تملك غرفة لوحدها... وصلنا الغرفة، غرفة عاديه مطلية بالوردي الفاتح، بالجوار سرير صغير، و مكتة وردي... الصورة مبعثرة على الجدار.
كان ذالك بمثابة جنة بنسبة لي، مذهل للوهلة الاولى.
راة بشرى دهشتي وسالت بفضول.
_" اليس لديك غرفة نوم؟ اذا اين تنامين؟".
تذكرة حينها نفسي، انا ولدة وسط ستة اطفال وانا في الوسط، اخي و اختي الكبرى، بعدها جئت انا و اخواتي الصغار.
ليس لدينا غرفة نوم، ولا نذهب للمدرسة اساسا، نبيت في اي مكان فمنزلنا صغير، يتكون من غرفة و مطبخ و حمام.
همنا الوحيد، هل اكلت؟ هل شربة؟ هل استطيع العيش؟ حياة مليئة بالفقر و التعاسة، لن يقبلها احد.