على سلم العماره
العنوان: على سُلَّم العمارة
الفصل الأول: الجار الجديد
سارة عايشة في عمارة قديمة في مدينة نصر، عمارة فيها كل الأنواع:
طنط بتراقب من العين السحرية
طفل بيجري كأنه متسابق أولمبي
وبواب عارف أسرار سكان أكتر من المخابرات
في يوم، شافت عربية نقل واقفة تحت البيت.
"جار جديد."
نزل منها شاب طويل، لابس تيشيرت بسيط، شايل كراتين، وبيحاول يفتح الباب وهو متلخبط.
سارة كانت نازلة في نفس الوقت.
هو بص لها وقال:
"هو المفتاح ده بيشتغل ولا أنا جبت باب غلط؟"
قالتها بدون تفكير:
"يمكن الباب مش موافق عليك."
بصلها ثانية… وبعدين ضحك.
الضحكة دي كانت بداية مشكلة.
اسمه كريم.
انتقل يسكن في الشقة اللي قدامها مباشرة.
يعني مفيش هروب.
الفصل الثاني: معارك المصعد
المصعد في العمارة قديم، صوته أعلى من صوته وهو بيتنفس.
وفي يوم المصعد قرر يقفل عليهم الاتنين جوه.
سارة اتجمدت.
هي بتخاف من الأماكن الضيقة.
كريم لاحظ.
قال بهدوء:
"بصيلي… المصعد مش هيعملنا حاجة. هو بس بيحب الدراما."
حاول يخفف الجو، بدأ يحكي مواقف محرجة حصلتله.
عن مرة وقع قدام لجنة مقابلة شغل.
عن مرة قال لمديرته "ماما" بالغلط.
سارة رغم خوفها، ضحكت.
لما المصعد اشتغل أخيرًا، كانت أول مرة تحس إن الجار ده مش مجرد جار.
الفصل الثالث: سوء التوقيت
بدأوا يتقابلوا كتير.
على السلم.
في البقالة.
صدف كتير زيادة عن اللزوم.
لحد ما في يوم سارة سمعت طنط منى بتقول لواحدة:
"كريم مخطوب."
الكلمة نزلت عليها زي مكعب تلج في الشتاء.
قررت تبقى رسمية جدًا معاه.
هو استغرب.
قال لها:
"هو أنا عملت حاجة؟"
قالت ببرود:
"مبروك."
قال:
"على إيه؟"
قالت:
"خطوبتك."
فضل ساكت ثانيتين… وبعدين انفجر ضحك.
"دي بنت عمي يا سارة! كانت عندنا يومين."
سارة كانت عايزة الأرض تفتح وتبلعها مع السلم كله.
الفصل الرابع: الاعتراف على الدرج
بعد أيام من الإحراج الصامت، كريم استناها على نص السلم.
قال:
"أنا مش مخطوب. بس لو عايزة… ممكن نفكر."
قلبها سبقها بدرجة.
قالت:
"هو إنت دايمًا بتعترف على السلم؟"
قال:
"أصل المصعد مش مضمون."
ضحكت.
وقالها بصراحة:
"أنا بحب وجودك قدامي كل يوم. حتى لو بتهزقيني."
سارة أخيرًا بطلت تمثل البرود.
قالت:
"وأنا بحب إن المصعد بيعلق."
ومن يومها، بقى السلم مكان رسمي للمقابلات،
والمصعد شاهد على بداية قصة حب اتولدت بين طابقين.