قسم شؤون الهبل
الفصل الأول: أول يوم شغل… وآخر أعصابي
"مبروك يا أستاذة ندى، اتقبلتي!"
الجملة دي كانت بداية المصيبة.
ندى خريجة تجارة، حلمها تشتغل في مكان راقي، مكتب شيك، مدير محترم، زملاء متعاونين…
دخلت الشركة أول يوم، لقت لوحة كبيرة مكتوب عليها:
"العمل الجماعي هو سر النجاح"
بس تحتها مباشرة اتنين بيتخانقوا على الكرسي الدوّار.
المدير، أستاذ شوقي، راجل بيحب الاجتماعات أكتر من حب المصريين للشاي.
أول ما شاف ندى قال:
"إحنا هنا أسرة واحدة."
بعد نص ساعة كانت فاهمة إن الأسرة دي فيها:
واحد بينقل كلام
واحدة بتعيّط كل يوم
وواحد اسمه مدحت محدش فاهم هو بيعمل إيه أصلاً
ندى اتعينت في قسم اسمه "التطوير".
سألت: "بنطور إيه؟"
قالوا لها: "لسه بنفكر."
ومن هنا بدأت المأساة الكوميدية.
الفصل الثاني: الاجتماع الذي لا ينتهي
الساعة 10 صباحًا… اجتماع.
الساعة 12… لسه اجتماع.
الساعة 2… الاجتماع دخل في مرحلة فلسفية عن معنى الالتزام.
أستاذ شوقي ماسك الماركر وبيكتب على السبورة:
"نحتاج أفكار خارج الصندوق."
مدحت قال بثقة:
"طب ما نشتغل جوه الصندوق الأول."
صمت…
وبعدين ضحك هستيري.
ندى حاولت تعرض فكرة حقيقية.
المدير بص لها وقال:
"الفكرة جميلة… بس خلينا نأجلها للاجتماع الجاي."
الاجتماع الجاي كان بعد ساعة.
في اللحظة دي ندى فهمت إن الشركة دي مش مكان شغل… دي تجربة نفسية.
الفصل الثالث: خطة الإنقاذ الفاشلة
ندى قررت تصلّح الوضع.
عملت خطة تطوير فعلية، جدول، أرقام، اقتراحات.
قدمت العرض.
الكل اتأثر.
المدير قال:
"كلام عظيم جدًا… هنكوّن لجنة تدرس الموضوع."
اللجنة اتكوّنت من:
أستاذ شوقي
مدحت
وواحد بيحب يجيب سندوتشات
اللجنة قعدت أسبوع.
النتيجة؟
"نحتاج اجتماع تاني."
في نفس الوقت، مدحت قرر يطور النظام الإلكتروني بنفسه.
ضغط زرار غلط…
السيستم وقع.
الشركة كلها وقفت.
والعميل الكبير كان على الخط.
الفصل الرابع: النهاية غير المتوقعة
الشركة في حالة طوارئ.
المدير بيجري.
الموظفين بيصرخوا.
مدحت بيقول:
"هو أنا عملت حاجة؟"
ندى بهدوء فتحت اللابتوب، رجعت نسخة احتياطية، حلّت المشكلة في نص ساعة.
العميل رجع.
الشركة اتنقذت.
المدير بص لها بإعجاب وقال:
"واضح إنك موهوبة جدًا."
ندى ابتسمت وقالت:
"شكراً."
تاني يوم…
جالها عرض شغل من شركة منافسة، مرتب أعلى، مفيش اجتماعات ملهاش لازمة.
استقالت.
وقبل ما تمشي، كتبت على السبورة:
"أفكار خارج الصندوق؟ افتحوا الصندوق الأول."
وسابتهم في اجتماع جديد عن "أسباب انخفاض الإنتاجية".