ضجيج عند الباب
سمعت طرقا على الباب ثم دلف اربع منهم
لم اعرف من وكيف ولم اكن في موقع يسمح لي بتفكير. فقط كنت ارى وانظر واصرخ من هول المنظر،
احدهم يأمر والاخر ينفذ!!!
و لم افهم شيئا مما يهتفون مزقت حقيبة السفر ووضع فيها الكثير والكثير من اكيااس بيضااء كنت اعرف اني ساوصل طلبية وعلمت اني مهربة للممنوعاات لاكن لم اسئل عن المقداار ابداا ولم اتوقع ان ارى هاذا الكم الهاائل ظننت انه سيقضي دينه فحسب قلت القليل يكفيه فلماذا يهرب الكثير ولم ادرك ماوقعت فيها الا بعد مافات الاوان.
.... ثم تذكرت اني ومنذ أن غادرت المطاار سعد لم يحدثني لم يسئل ولم يتصل حتى انه لم يبالي بخطورة الموقف الذي ارسلت اليه.....
فجأة نظر لي احدهم كان ذلك الذي يامر بينهم نظرة غريبة مع ابتساامة شرسة ايقظتني من شرودي وانقبض قلبي من هول مارأيت عيناه كانتا دموية وقنااع اخفى ملامح شرسة وبالتاكيد لم افهم ماامر به البقية لكن.....
تقدما نحوي تراجعت للخلف وبقيت كذبك حتى التصقت بالجداار وهجم علياا ممزقا ثيابي وهاانا بقية عارية امام اربع لم اعرفهم من قبل ولم يسبق ان قابلتهم ابداا.
ابتعد....
لالا...لاتلمسني.
ياايهاا اللعين ابتعد ابتعد.لاتقرب منيكنت اصرخ...كنت استنجد...كنت انادي ولااحد يرد...
كم كانت دماءهم باردة وكم كانت ضحكاتهم مستفزة منفرة كرهت نفسي وكرهت سعد.
كرهت يوم مولدي وتمنيت ان كنت ميتة قبل تلك اللحظة وياليتني لم اعرف الهاتف يوماا.
ثم....
بدأووو يحملونني بالاكيااس حتى لباسي الداخلي ملئ بمادة بيضاء وملأت بطني وشكلت بكروية فبدوت كالحبلي وانا التي لم تلمس يوماااااا والبست ثوب..
ثم ماذا ..
تركت في هول ذلك الموقف غادر ثلاثة وبقي واحد يبدو وكانه سيبقى معي تلك الليلة ومثلما توقعت كلف بمراقبتي خافو من الهرب ومن كانت تلك الليلة صعبة نمت وانا محملة باكيااس فاحسست بشعور الام وهي في الشهر التاسع من حملها احسست شعور الذنب وكاني طفل صغير بلل ثيابه انا التي خنت زوجي وهجرت ابنتي ووضعت نفسي في خطر دائم ااه سعد ليتني لم اعرفك ابداا.
.... وانتهت تلك الليلة واتى يوم السفر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياسمين
لم تكن طفولتي تشبه قصص الأطفال التي تنتهي بضحكةٍ دافئة وحضنٍ مطمئن.
كنتُ في الخامسة حين غادرت أمي الدنيا… رحلت بهدوء، لكن رحيلها ترك فراغًا صاخبًا في قلبي.
أتذكر ذلك اليوم جيدًا؛ البيت كان ممتلئًا بالناس، لكنني كنت أشعر بوحدةٍ لم أعرفها من قبل. كنت أبحث عن يدها بين الوجوه، عن صوتها، عن رائحتها… لكن كل شيء كان قد انتهى.
بعد وفاة أمي، تغيّر كل شيء.
أبي كان يعمل لساعات طويلة، يعود متعبًا، قليل الكلام، لا يرى ما يحدث خلف الأبواب المغلقة.
أما من كانوا يفترض أن يكونوا عائلتي… فقد أصبحتُ بالنسبة لهم عبئًا.
لم يكن الأمر صراخًا دائمًا أو ضربًا، بل كان أشد قسوة…
إهمال، قسوة، وحرمان.
أحيانًا كانوا يخفون الطعام عني، ويقولون:
"تناولتِ نصيبك."
وكنت أذهب للنوم ومعدتي تؤلمني من الجوع.
ملابسي كانت قديمة ومهترئة، بينما تُشترى الملابس الجديدة لغيري.وبقوت والدي!
أما أشياء أمي… فقد كانت أغلى ما أملك. فستانها، عطرها، صندوق صغير كانت تحتفظ فيه بحليّ بسيطة.
لكنني بدأت ألاحظ اختفاءها واحدًا تلو الآخر.
انا لم انسى جبين امي الذي سرق
لم انسى ثوبها الذي مززق
لنلم ولن انسى ذكراها التي اختفت
وحين سألت، قيل لي ببرود:
"لم يكن لها شيء أساسًا."
وان لم يكن وان لم تملك اريد اشياءها فردوها ومايهمكم فيا ماذا سأفعل بها
كنت أعرف أنهم يكذبون.
كل هذا كان يحدث بعيدًا عن أبي.
كنت أخاف أن أتكلم… أخاف ألا يصدقني، أو أن يظن أنني أفتعل المشاكل.
كبر الخوف داخلي… حتى تحوّل إلى قرار.
الهروب.
في ليلة باردة، جمعت ما تبقى لي: قطعة خبز، صورة لأمي كنت أخفيها، وسترة قديمة.
خرجت بهدوء… دون أن أنظر خلفي.
لم أكن أعرف إلى أين أذهب.
كنت أمشي فقط… وكأن الطريق سيقودني إلى شيءٍ أفضل.
تعبت، جعت، وبكيت كثيرًا.
لكن في لحظةٍ لم أتوقعها… التقيت بها.
علا
لم تسألني أسئلة كثيرة.
لم تحقق معي.
لم تشكك في قصتي.
فقط قالت:
"تعالي يا ابنتي."
وعدت الى ابي وصارت هي امي
وتركت فيا بصمة وأمل
ومنذ تلك اللحظة… بدأت حياتي من جديد.
علمتني اطعمتني البستني والاكبر من كل هاذا انها حمتني
---
والآن، وأنا أتحدث عن الماضي، أنظر إلى حاضري فأبتسم.
لم أتخيل يومًا أنني سأشعر بالأمان الحقيقي… حتى التقيت بزوجي.
كان لقاؤنا غريبًا.
كنت أعبر الطريق مسرعة، شاردة الذهن، ولم أنتبه لسيارته.
توقف فجأة، وصوت المكابح ملأ المكان.
نزل غاضبًا وقال:
"ألا تنظرين أمامك؟ كدتِ تسببين حادثًا!"
غضبت أنا أيضًا وقلت:
"وأنت ألا ترى المشاة؟ الطريق ليس لك وحدك!"
تجادلنا لدقائق… ثم صمت.
لم يكن ذلك اللقاء الأخير.
تكرر اللقاء… وتحول الجدال إلى حديث، والحديث إلى اهتمام، ثم إلى شيءٍ أعمق…
شيءٍ لم أعرفه من قبل: الطمأنينة.
كان أسمر البشرة، هادئًا، قويًا دون قسوة، يهتم بالتفاصيل الصغيرة، ويسأل دائمًا:
"هل أنتِ بخير؟"
لم يسألني عن الماضي ليحكم عليّ… بل ليحمي ما تبقى مني.
---
واليوم… وأنا أحمل طفلتي بين يدي، أشعر أن حياتي اكتملت.
سمّيتها سُهى.
حين أنظر إلى عينيها، أدعو دائمًا:
أن لا تعرف الجوع الذي عرفته،
ولا الخوف الذي عشته،
ولا الوحدة التي كسرتني يومًا.
أريد لها حياةً مليئة بالحب…
كما بدأت حياتي أخيرًا.
أحيانًا أفكر…
لو لم أهرب تلك الليلة،
لو لم ألتقِ بعلا،
لو لم أعبر الطريق في ذلك اليوم…
ربما لم أكن لأصل إلى هنا.
لكنني وصلت.
وها أنا… لم أعد تلك الطفلة الخائفة.
أنا الآن أم.
وزوجة.
وابنة لقلبٍ احتواني.
وأخيرًا…
إنسانة عرفت معنى الأمان.
وليت النعم تدوم
وليت البسمة لاتزول؛
كانت ياسمينة نائمة تحاول أن تستسلم للراحة بعد يومٍ طويل، بينما يخيّم صمت ثقيل على أروقة المستشفى. وفجأة، بدأ صوتٌ غريب يتسرّب إلى مسامعها، صوتٌ غير مألوف يعكّر ذلك الهدوء ويقترب شيئًا فشيئًا.
في تلك اللحظة، التفتت بجانبها لتتفقد ابنتها… لكن الصدمة شلّت أنفاسها. كان السرير فارغًا، والغطاء منزاحًا كأن أحدًا نهض على عجل. ارتبكت، وبدأ قلبها يخفق بقوة، وعيناها تجولان في الغرفة تبحثان عنها بلا جدوى.
حاولت أن تنادي باسمها بصوتٍ مرتجف، لكن لم يجبها أحد… ولا يزال ذلك الضجيج عند الباب مستمرًا.