الفصل 25
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
كانت تنظر من النافذة…
إلى أسفل الحديقة التي مُنعت من الخروج إليها.
إلى الحراس المصطفّين بعضهم يتدرّب، وبعضهم يتبادل الحديث، والخادمات حولهم يوزعن المشروبات عليهم.
الجو كان جميلًا…
لكن الملل كان ينهش صدرها ببطء.
— بس… بس…
أنزلت رأسها، فوجدت لوكاس يلوّح لها من الأسفل.
ابتسمت ولوّحت له.
— هاااي لوكا، كيف حالك؟
ابتسم وقال:
— بخير… وكيف حالكِ يا أميرة؟ هل أنتِ بخير؟
أومأت سابين.
— أشعر بالملل.
قال بلطف:
— لم يتبقَّ الكثير على عودة السيد ريكاردو لاتقلقي .
نظرت له بسخرية وقالت بلغتها:
— وكأنني أهتم به أصلًا.
ضحك.
— ماللذي تتمتمين به بلغتك انا لا أفهم.
ابتسمت بخفة.
— لا عليك… ماذا تفعلون؟
— وقت راحة… نستمتع قليلا .
ابتسمت بحزن.
قال بصوت منخفض عطوف:
— لا تقلقي يا أميرة … لن تُحبسي طويلًا.
أومأت بإبتسامة
.
— حسنا علي الذهاب الآن سعيد انكي بخير،
وداعًا إذًا قبل أن يأتي السيد.
ضحكت على خوفه الواضح من ريكاردو، وعادت تراقب الحراس.
وفجأة…
صوت بارد قرب أذنها:
— هل يعجبك ما ترينه؟
تجمّدت.
استدارت بسرعة.
— هذا انت لقد أخفتني!
وقف خلفها، عيناه داكنتان، هادئ لكنه مقلق.
قال ببرود:
— يبدو أنكِ مهتمة جدًا بما يحدث في الأسفل.
رفعت ذقنها بعناد.
— أنا فقط أنظر إلى الحديقة.
اقترب خطوة.
— الحديقة… أم الرجال؟
اشتعل الغضب في عينيها.
— لا تتجاوز حدودك.
ابتسم ببطء.
— هل تحبين رؤية اجسادهم بلا رؤوس.
سكتت بتوتر.
أكمل ببرود:
— هل تحبين رؤية الحديفة الخضراء مطلية بدماء.
تجمدت.
— او مارأيك بتعليقهم في شجرة كزينة للكريسمس.
حركت رأسها برفض والتوتر واضح على ملامحها.
همس بحدة:
— إذا جربي النظر لغيري مرة أخرى.
قالت بقرف واضح:
— أنا حرة أنظر أينما أشاء.
اقترب أكثر، لكن دون أن يلمسها.
— ليس وأنتِ تحت سقفي.
سحبت نفسًا عميقًا.
— لن تخيفني.
نظر لها طويلًا، ثم أمسك معصمها، قبضته مؤلمة.
— لا تختبري صبري يا صغيرة.
انتزعت يدها بقوة.
— قلت لك لا تلمسني.
اتسعت ابتسامته، لكن عينيه أصبحتا أكثر جدية.
— لديكِ شجاعة خطيرة.
دفعتْه بيدها محاولة الابتعاد.
تراجع خطوة… ثم ضحك بخفة.
— عنيدة.
ركضت نحو الممر، لكنه لحق بها بخطوات سريعة.
أمسك بها قبل أن تصل إلى الدرج.
— إلى أين؟
— أتركنيي.
نظر إليها بسخرية وخبث.
تفاجأت.
قال بنبرة منخفضة:
— تعديتي حدودك ياصغيرة وكان المقابل تعدي شرطك الأول.
تجمدت نظرت له بخوف.
— أتركني... اتركني
صرخت بقوة.
لم يهتم لصراخها حملها الى جناحه.... دخل وهي بين يديه ترفسه تحاول الهروب.
رماها على السرير بقوة وقفت والغضب اشتعل اكثر في صدرها.
اقترب خطوة أخيرة، صوته أصبح أهدأ لكنه أكثر خطورة:
— صغيرتي الشرسة.
دفعته بغضب:
— من تظن نفسك لتفعل ماتريد.
إبتسم سحبها من ذراعيها وثبتها على الحائط.
— انا السيد هنا.
دق قلبها ابواب الرعب.
ضحك بخبث وإقترب منها أكثر حتى إلتبت عينيها بعينيه.:
سأقبلك بشكل يرهق شفتيك كما أرهقني عنادك وتعديك للحدود.
توقف الزمن عندها من الرعب وانسحب الدم من وجهها.
نظر لها طويلا، بل تمعن النظر.
تصلّب وجهه للحظة، ثم قال:
— لو أردتُ أن أكون قاسيًا… لفعلت. لكنني أختار ضبط نفسي.
صمتت، قلبها يخفق بعنف، خوفًا وغضبا.
مال قليلًا نحوها، دون أن يقبلها:
— لا تتحدّيني مرة أخرى . لا تجبريني على أن أذكّركِ من أنا.
رفعت عينيها بتوتر.
ساد صمت ثقيل بينهما.
ثم استقام وقال ببرود:
— عودي إلى غرفتك.
إبتعدت بسرعة وهي تمسك قلبها. وتتنفس بسرعة. استدارت ومشت دون أن تلتفت.
وقف يراقبها…
وعلى وجهه ابتسامة خفيفة، ليست استهزاءً هذه المرة…
بل إعجابًا واضحًا بعنادها.
همس لنفسه:
— هذه الحرب ستكون ممتعة.