إميرابث 2 الاشتعال - النهاية الحزينه -12- | روايتك

اسم الرواية: إميرابث 2 الاشتعال
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: النهاية الحزينه -12-

النهاية الحزينه -12-

مدينة الرماد تصدح بالصمت بعد انفجار العواطف، الأبنية المحترقة كانت شاهدة على صراع القلوب، وحيثما تحركت الرياح، حملت معها ذكريات الحب والخيانة. إيميرابث جلست على أطلال القصر، العينان تلمعان بالغضب والحزن في الوقت نفسه، قوتها، التي كانت في السابق أداة للتنويم والتحكم، أصبحت الآن حملاً ثقيلاً، حملاً يذكّرها بكل الخيانات وبكل الحب الضائع. المعتصم، الذي كان يومًا حامي قلبها، تحول إلى ظل من الماضي، ظل لا يمكن الهروب منه، ظل يلاحقها في كل خطوة، في كل نفس، حتى في اللحظات التي شعرت فيها بأنها قد تحررت، كان هناك صدى خيانته يصرخ في داخلها بلا رحمة. آن، التي كانت رمزًا للخطر، لم تعد موجودة، إيميرابث هي من قتلتها، لكن الثمن كان أغلى من مجرد حياة إنسان، كان ثمنها قلبها وروحها وهدوءها الأبدي. في لحظة صفاء غريبة، شعرت إيميرابث بأن كل شيء قد انتهى، لكن المدينة المحترقة لم تعكس سوى الخراب، والسماء السوداء لم تعكس سوى الوحدة المطلقة. كانت تعرف أن حبها للمعتصم، ذلك الحب الذي بقي صامدًا رغم كل الخيانات، سيظل روحًا تتجول في الظلال، لن يموت أبدًا، ولن يتركها تهدأ أبدًا. الجزء الأول ينتهي على صوت الرياح، تحمل معها رماد الحب، رماد الغضب، ورماد كل ما كان ممكنًا أن يكون، لكن لم يكن. في هذا الصمت، ووسط هذا الخراب، إيميرابث وقفت وحيدة، مع السحر الذي يحيط بها، مع قلب محطم، مع حب لا يمكن أن ينتهي، ومع وعد داخلي بأن الانتقام والحقيقة لم ينتهيا بعد. هكذا يُختتم الجزء الأول من القصة، بين السحر والخيانة، بين الحب والموت، بين الماضي الذي لا يموت، والمستقبل الذي لم يُكتب بعد…