مدينة الظلال السبعة - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مدينة الظلال السبعة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

في ليلة عاصفة، كانت “لارا” تجري في الأزقة الضيقة لمدينة “نوران”. المطر يهطل بغزارة، والبرق يشق السماء كأنه إنذار. لم تكن تهرب من شخص واحد… بل من منظمة كاملة. كل ما كانت تملكه الآن… ظرف أسود صغير، بداخله خريطة قديمة ورمز غامض مكوّن من سبع دوائر متداخلة. قبل ساعة فقط، كان أخوها “سليم” واقفًا أمامها، ينزف، يضع الظرف في يدها ويقول: “لا تثقي بأحد… حتى لو كنتِ أنا.” ثم سقط. لم تمتلك وقتًا لتبكي. فالصوت الذي تلا سقوطه كان صوت إطلاق نار. هربت. لم تفهم شيئًا. سليم كان مجرد باحث آثار، يعمل بهدوء، يعيش حياة عادية. فكيف فجأة يصبح مطاردًا؟ ركضت لارا حتى وصلت إلى مستودع مهجور قرب الميناء. اختبأت خلف صناديق خشبية قديمة. فتحت الظرف أخيرًا. الخريطة تشير إلى سبعة مواقع موزعة في المدينة. وفي أسفلها عبارة مكتوبة بخط سليم: “من يملك المفاتيح السبعة… يملك المدينة.” تجمدت. في تلك اللحظة، سمعت صوت باب يُفتح ببطء. شخص دخل. ظل طويل انعكس على الأرض. “كنت أعرف أنك ستأتين إلى هنا.” كان الصوت مألوفًا… التفتت ببطء. “كريم؟!” كريم كان صديق طفولتها… الشخص الوحيد الذي ظنت أنه آمن. قال بهدوء: “لارا، أعطيني الظرف. أنتِ لا تعرفين مع من تلعبين.” رفعت الظرف أكثر قربًا من صدرها. “من قتل سليم؟” صمت. وهنا أدركت… أن اللعبة أكبر مما تخيلت. مطاردة الميناء لم تنتظر الإجابة. دفعت صندوقًا خشبيًا باتجاه كريم، وركضت نحو الباب الخلفي. الرصاص انطلق خلفها. قفزت فوق الحواجز المعدنية، وانزلقت تحت شاحنة متوقفة. كانت تسمع خطوات تقترب. خرجت من الجهة الأخرى، وصعدت إلى سفينة صيد صغيرة كانت مربوطة بالحبل. قطعت الحبل بسكين وجدته على الأرض. السفينة بدأت تبتعد ببطء عن الرصيف. وقف كريم على الحافة، يصرخ: “أنتِ لا تفهمين! إنهم سيقتلونك!” صرخت بالمقابل: “هم فعلوا ذلك بالفعل!” انطلقت السفينة وسط الأمواج العنيفة. لم تكن تعرف إلى أين تذهب. لكنها عرفت شيئًا واحدًا: لن تعود كما كانت. السر الأول مع شروق الشمس، وصلت إلى جزيرة صغيرة مهجورة تظهر في الخريطة كنقطة أولى. نزلت إلى اليابسة. كانت هناك بقايا منارة قديمة. دخلت. في الداخل، وجدت درجًا حلزونيًا يقود إلى الأسفل… تحت الأرض. قلبها كان يخفق بقوة. في الأسفل، وجدت غرفة حجرية، وفي وسطها صندوق معدني عليه نفس رمز الدوائر السبع. وضعت الخريطة فوقه. صدر صوت “طَق”. انفتح الصندوق. بداخله… مفتاح معدني أسود. وقبل أن تلمسه، أضاءت الغرفة فجأة. شاشات مخفية في الجدران اشتعلت. ظهر وجه رجل مسنّ على إحداها. قال: “إذا كنتِ تشاهدين هذا، فإما أن سليم فشل… أو أنه مات.” تجمدت أنفاسها. “المفاتيح السبعة ليست كنزًا… إنها تحكم شبكة سرية تتحكم باقتصاد المدينة منذ مئة عام. لكن المشكلة… أن من يملكها يصبح هدفًا للجميع.” ثم انطفأت الشاشات. سمعت صوت محرك قارب يقترب من الجزيرة. نظرت من نافذة صغيرة. عدة زوارق سوداء تحيط بالمكان. هم لم يتأخروا. وضعت المفتاح في جيبها. همست لنفسها: “إذا كانوا يريدون لعبة… سأجعلها مغامرة.” وخرجت من باب خلفي يؤدي إلى ممر سري داخل الصخور.