الفصل الرابع
بعد عامين،
عاد ريان إلى المدينة.
سمع بنجاحها.
زار معرضها.
وقف أمام لوحة المرأة التي تفتح النافذة.
سألها:
“هذه أنتِ؟”
قالت:
“كانت أنا.”
ابتسم بثقة قديمة وقال:
“تغيرتي.”
نظرت له طويلًا.
ثم قالت:
“أخيرًا.”
حاول استرجاعها.
قال إنه نضج.
إنه يفتقدها.
لكنها هذه المرة لم تشعر بالانكسار،
ولا بالحاجة،
ولا بالخوف من الوحدة.
كانت مكتفية.
قالت له بهدوء:
“أنت ما كسرتني لما رحلت…
أنت حررتني.”
خرج من المعرض،
وبقيت هي واقفة أمام لوحتها.
تذكرت ألمها،
انهيارها،
بكاءها الليالي الطويلة.
لو لم تخسر كل ذلك…
لما بحثت عن نفسها.
لو لم يرحل…
لما عادت لها.
في المساء، جلست وحدها،
تكتب جملة علقتها في مدخل معرضها:
“أحيانًا نخسر أشخاصًا ظننا أنهم حياتنا…
لنكتشف أن الحياة كانت تنتظرنا بعيدًا عنهم.”
وأغلقت الأنوار…
لكن بداخلها كان الضوء كاملًا.